وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. اخي الكريم في بيان الإمام السابق استفدنا عدت نقاط منها :
١- قاعدة الربح والخسارة في الإرث التجاري تكون إذا ترك المتوفى محلات تجارية أو بضائع فهي معرضة للربح والخسارة بطبيعتها (حسب العرض والطلب).
ويتحمل الورثة (بمن فيهم اليتامى) الخسارة مثلما يغنمون الربح ولكن بقدر نصيبهم الشرعي .
و لا يجوز تحميل الذكر والأنثى نفس قدر الخسارة بل تخسر الأنثى نصف ما يخسره الذكر لأن نصيبها في الأصل نصف نصيبه (للذكر مثل حظ الأنثيين).
٢ - يجوز للأب ( الإصلاح وذلك بتقسيم التركة في حياته ) إذا خشي من طمع الوصي أو وقوع خلافات بين أبنائه بعد موته أن يقسم تركته وهو حي صحيح معافى
ويعتبر هذا العمل ( إصلاحا ) يمنع الظلم والنزاعات المستقبلية استنادا للاية 182 من سورة البقرة.
٣- يجوز وضع مال اليتيم في البنوك التجارية باسمه لضمانه ولا يعتبر الربح الزهيد الناتج عن ذلك ربا بل هو حماية للمال حتى يكبر اليتيم .
كما أن البيان قد أوضح بأن هناك فرق بين الأمانة النقدية ( التي يجب أن تعود كما هي )
وبين الدخول في شراكة تجارية ( التي تخضع لقوانين السوق من ربح وخسارة ) .
٤- السؤال الذي طرحه السائل بشأن ( عشرين جنيه الذهب ) ( نموذج للأمانة )
حيث ترك المتوفي عشرين جنيه ذهب أمانة لدى أخوه ( الوصي ) لتسليمها لابنه عندما يبلغ سن الرشد . إلا ان الوصي الصالح الذي حفظ أصل الأمانة برغم قيامة بتشغيلها باعمال تجاريه والانفاق على اليتم من ماله الخاص أو من أرباحها دون المساس بالأصل يكون الوصي بقيامه بذلك قد أدى ما عليه .
وبما أنها كانت أمانة مودعة وليست اتفاقا تجاريا يجب ردها كاملة(عشرين جنيه ذهب) كما هي وجزاء الله خير الجزاء الوصي الذي استعفف ولم يحسب مصاريف الإنفاق على اليتيم من تاريخ وفاة المورث وحتى تاريخ بلوغ اليتيم سن الرشد من رأس مال الأمانة .
اما في سؤالك حاليا بشأن مبلغ الأربعة مليون .. فالعم استلم المبلغ الأربعة مليون ومن ثم قام بشراء ذهب في حينة بما يساوي ٥٦ جنيه ذهب ليس لغرض التجارة والربح والخسارة وإنما من خلال سؤالك كان غرضة من أجل تخبئتها وخفظها فمن المعلوم الأوراق النقدية معرضة للتلف والضياع وفعله شراء الذهب للحفاظ على الأمانة كان من باب الحرص والأمانة. ولابد أن تعود الأمانة كاملا وهي ستة وخمسون جنية ذهب لليتيم. ألا إذا كان قد صرف منها مقابل الإنفاق على اليتيم تخصم من الذهب وما تبقى تسلم لليتيم ..
هذا بحسب تدبري وفهمي حتى يبينه خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
قال تعالى
(رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ)
[سورة آل عمران 8]
وقال تعالى
(وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)
[سورة الحشر 10]
وقال تعالى
((فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)
[سورة يونس 85]