الموضوع: فَمَن يَبحَثُ عن الهُدَى في غير البيان الحَقِّ للقرآنِ بالقرآنِ أضللهُ الله؛ فماذا بَعد الحَقّ إلَّا الضَّلال؟ فبأي حديثٍ بعد الله وآياته يُؤمنون؟! وجاء يَوم الفَتح، فويلٌ يَومئِذٍ للمُكَذِّبين ..

النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. فَمَن يَبحَثُ عن الهُدَى في غير البيان الحَقِّ للقرآنِ بالقرآنِ أضللهُ الله؛ فماذا بَعد الحَقّ إلَّا الضَّلال؟ فبأي حديثٍ بعد الله وآياته يُؤمنون؟! وجاء يَوم الفَتح، فويلٌ يَومئِذٍ للمُكَذِّبين ..

    -1-
    الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ
    01 - رجب - 1447 هـ
    21 - 12 - 2025 مـ
    12:34 مساءً
    (بحسب التَّقويم الرّسميّ لأم القُرى)

    [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان]
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=489961
    _________


    فَمَن يَبحَثُ عن الهُدَى في غير البيان الحَقِّ للقرآنِ بالقرآنِ أضللهُ الله؛ فماذا بَعد الحَقّ إلَّا الضَّلال؟ فبأي حديثٍ بعد الله وآياته يُؤمنون؟! وجاء يَوم الفَتح، فويلٌ يَومئِذٍ للمُكَذِّبين ..


    يا الله، فهل تنزَّل مع خليفتك الأول (آدم) كتاب شرائع الفِقه في الدَّين لتناسُل ذُريَّة آدم وغيرها مِمَّا شُرع في دين الله الإسلام في المسائل الفقهيَّة؟

    والجواب: قال الله تعالى: {قَالَ ٱهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعَۢا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّى هُدًى فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ ‎﴿١٢٣﴾‏ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ أَعْمَىٰ ‎﴿١٢٤﴾‏ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِىٓ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا ‎﴿١٢٥﴾ ‏قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلْيَوْمَ تُنسَىٰ ‎﴿١٢٦﴾‏ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنۢ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ ۚ وَلَعَذَابُ ٱلْـَٔاخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰٓ ‎﴿١٢٧﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ طه].

    كون آدم وحواء وذريَّتهم في ظَهر آدم - الذريَّة المنويَّة المُخلَّقَة - كُلهم خلقهم الله على الفطرة مؤمنين بالله ربِّ العالَمين لا يشركون به شيئًا مِن غير رسولٍ إليهم من ربّهم؛ بل فطرة الله التي فَطر الناس عليها (لا إله إلا الله وحده لا شريك له) شاهدين على أنفسهم بأن الله وحده ربهم منذ يوم خلقهم من تراب؛ ذريات منويَّة مع أبيهم آدم كلهم من تراب، وكل كائنٍ منويّ له ذريَّة، ألا وإن ذرية الكائن المُخلَّق المنويّ له ذريَّة تختص به،
    ولم يكتشف العِلم ذلك بعد، وحتى الآن مبلغهم من العلم الكائنات المنويَّة، ولكن لم يكتشفوا بَعد ذُريَّة الكائن المنويّ لصغر حجمه وذريَّة ذريَّته، كون كُلّ كائنٍ منويّ له ذريَّة في ظهره، وكل ذريَّة هي أصغر من أختها في ذات الحجم وفي عُمر الكائن الافتراضي لو تعمَّر، وكانت الأُمم الأولى التي على مقربةٍ من آدم هي من أكبر الأُمم حجمًا وأطولهم عمرًا لِمَن تعمّر منهم؛ والبرهان المبين تجدونه في عمر نبي الله نوح وقومه؛ فزمن دعوته فيهم حتى أخذهم الطوفان ألف سنة إلا خمسين عامًا، ونستنبط من ذلك أحجام الأُمم الأولى من ذريَّة آدم في ضخامة طول خلقهم وطول أعمارهم، وقال الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِىٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَآ ۛ أَن تَقُولُوا۟ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَٰفِلِينَ ‎﴿١٧٢﴾‏ أَوْ تَقُولُوٓا۟ إِنَّمَآ أَشْرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّنۢ بَعْدِهِمْ ۖ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلْمُبْطِلُونَ ‎﴿١٧٣﴾‏}صدق الله العظيم. [سُورَةُ الأَعۡرَافِ]

    ونقول: يا الله،
    فهل عَلَّمتهم بالشرائع الفقهيَّة في دينهم أم فقط ألهمتهم أنَّك خلقتهم ليعبدوك وحدك لا شريك لك ولم تؤتهم بعد كتاب الشرائع في الحلال والحرام؟

    والجواب من محكم الكتاب القرآن العظيم: قال الله تعالى: {قَالَ ٱهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعَۢا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّى هُدًى فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ ‎﴿١٢٣﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ طه].

    وقال الله تعالى:
    {قُلْنَا ٱهْبِطُوا۟ مِنْهَا جَمِيعًا ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّى هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَاىَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ‎﴿٣٨﴾‏ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ ‎﴿٣٩﴾‏} صدق الله العظيم [سُورَةُ البَقَرَةِ].

    إذًا السؤال الموجَّه لله ربِّ العالمين: فمَن أوَّل رسول أرسلته يا الله بكتاب ما شرعته لنا في الدين في المسائل الفقهيَّة فيما أُحِل لَنا وما حُرِّم علينا؟

    والجواب من محكم الكتاب القرآن العظيم: قال الله تعالى: {۞ شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحًا وَٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِۦٓ إِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓ ۖ أَنْ أَقِيمُوا۟ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا۟ فِيهِ ۚ كَبُرَ عَلَى ٱلْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ۚ ٱللَّهُ يَجْتَبِىٓ إِلَيْهِ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِىٓ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ ‎﴿١٣﴾‏ وَمَا تَفَرَّقُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيَۢا بَيْنَهُمْ ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى لَّقُضِىَ بَيْنَهُمْ ۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُورِثُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِنۢ بَعْدِهِمْ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ ‎﴿١٤﴾‏ فَلِذَٰلِكَ فَٱدْعُ ۖ وَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ ۖ وَقُلْ ءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَٰبٍ ۖ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ ۖ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ ۖ لَنَآ أَعْمَٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَٰلُكُمْ ۖ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ ۖ ٱللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا ۖ وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ ‎﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الشُّورَىٰ].

    ثم نقول: يا الله،
    فهل مِن بعد التكاثر في ذريَّة آدم نزل التشريع الفقهيّ بتحريم الزواج مِن المحارم في أوَّل رسالة تشريعيَّة جاء بها أول رُسُل الكتاب أي منذ أوّل رسول بشرائع الدين في مسائل الحلال والحرام الفقهيَّة؟

    والجواب: قال الله تعالى: {وَلَا تَنكِحُوا۟ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةً وَمَقْتًا وَسَآءَ سَبِيلًا ‎﴿٢٢﴾‏ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَٰتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَٰتُكُمْ وَعَمَّٰتُكُمْ وَخَٰلَٰتُكُمْ وَبَنَاتُ ٱلْأَخِ وَبَنَاتُ ٱلْأُخْتِ وَأُمَّهَٰتُكُمُ ٱلَّٰتِىٓ أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ وَأُمَّهَٰتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَٰٓئِبُكُمُ ٱلَّٰتِى فِى حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ ٱلَّٰتِى دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا۟ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَٰٓئِلُ أَبْنَآئِكُمُ ٱلَّذِينَ مِنْ أَصْلَٰبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا۟ بَيْنَ ٱلْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا ‎﴿٢٣﴾‏} صدق الله العظيم [سُورَةُ النِّسَاءِ].

    إذًا يا الله، فهذا التشريع في الدين في القرآن العظيم هو نفس ما أنزلته على رسول الله نوح تصديقًا لقول الله تعالى:
    {۞ إِنَّآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ كَمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ نُوحٍ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ مِنۢ بَعْدِهِۦ ۚ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَٰرُونَ وَسُلَيْمَٰنَ ۚ وَءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ زَبُورًا ‎﴿١٦٣﴾‏} صدق الله العظيم [سُورَةُ النِّسَاءِ]، وتصديقًا لقول الله تعالى: {۞ شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحًا وَٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِۦٓ إِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓ ۖ أَنْ أَقِيمُوا۟ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا۟ فِيهِ ۚ كَبُرَ عَلَى ٱلْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ۚ ٱللَّهُ يَجْتَبِىٓ إِلَيْهِ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِىٓ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ ‎﴿١٣﴾‏} [سُورَةُ الشُّورَىٰ].

    إذًا فهذا يعني أن ذريَّة آدم على أبوين اثنين؛ أبونا آدم وأمنا حواء تصديقًا لقول الله تعالى:
    {يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ ٱلْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَٰتِهِمَآ ۗ إِنَّهُۥ يَرَىٰكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ۗ إِنَّا جَعَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ أَوْلِيَآءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ‎﴿٢٧﴾}[سُورَةُ الأَعۡرَافِ].

    وقال الله تعالى:
    {يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ‎﴿١﴾‏} صدق الله العظيم [سُورَةُ النِّسَاءِ].

    ويا أيها المُجادل، أقسم بالله الواحد القهَّار إنك لا ولن تستطيع أن تأتي لنا ببرهانٍ واحدٍ فقط من القرآن العظيم لا من مُحكمه ولا من مُتشابهه؛ فلا ولن تستطيع أن تأتي ببرهانٍ من الله في القرآن العظيم فتُثبت أن الله خلق زوجاتٍ لبني آدم لسن من نسل آدم وزوجته، فلن تستطيع حتى تخرق الأرض أو تبلغ الجبال طولًا، وما قلته لك قبل ما يزيد عن عشر سنوات أقوله لك اليوم أم تبحث عن الشهرة؟ فبئس الشهرة التعمّد في الجدل في دين الله بغير علمٍ ولا هُدًى ولا كتابٍ منير، فلا أجد أصلًا ذُريَّة آدم إلا من آدم (من نفسٍ واحدةٍ)، وخلق منها زوجها وبَثّ منهما رجالًا كثيرًا ونساءً تصديقًا لقول الله تعالى:
    {يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ‎﴿١﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ النِّسَاءِ].

    فهل زوجتك ليست من ذرية آدَم؟! وأتحداك أن تنكرها فتقول أنها ليست من ذرية آدم وحواء، كون أزواجنا نساء بشر مِن أنفسنا وليس من نسل جنسٍ آخر تصديقًا لقول الله تعالى:
    {وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ ۚ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ ٱللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ ‎﴿٧٢﴾‏} صدق الله العظيم [سُورَةُ النَّحۡلِ].

    فكيف تريد أن يثبّتك الله على الصراط المستقيم وأنت تريد أن يجعلك الله أعلَم من الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ؟ فلو تكون أعلم من خليفة الله الخاتم في شيءٍ فهنا يختلّ تحدي الله ببعث الإمام المهديّ ناصر محمد الذَّي يؤتيه الله عِلم الكتاب الذي تنزَّل على خاتم الأنبياء والمُرسَلين، فاعلم يا أيها المُجادل أن بعث خليفة الله (الإمام المهديّ ناصر محمد) هو وعد تحدي من ربِّ العالمين، فلا يجادلهُ أحدٌ من القرآن إلا غلبه خليفة الله (الإمام المهديّ ناصر محمد) الإنسان الذي مُعلمه الرَّحمن، علَّمهُ البيان الشامل للقرآن العظيم، فلا يجادلني أحدٌ من القرآن إلَّا غلبته؛ بل ألجم بسلطان علمٍ مُحكمٍ القرآن العظيم سواء المؤمنين أو المُكَذِّبين والمُلحدين، حتى ولو مَن يجادلني كافرٌ مُنكر وجود الرَّحمن وكافِر بقرآنه إلَّا غلبته مِن القرآن العظيم مَهما كان مُجحدًا به وملحدًا بالله العظيم ومُكذبًا بالقرآن الكريم إلَّا وألجمته من القرآن العظيم إلجامًا، كوني سوف ألجمهُ من الآيات التي تخص إقامة الحُجَّة السَّاحقة الدامغة على المُلحدين المُنكرين لوجود الله ربِّ العالمين، فمن ثم يتمُّ الاتفاق بيني وبينهم على قاعدةٍ فيزيائيَّةٍ: إن لِكُلِّ فِعل فاعل. فتلك قاعدةٌ فيزيائيَّةٌ لا جدال فيها بين اثنين سواء يكونوا علماء أم أُميِّين لا يقرأون ولا يكتبون؛ فلا جدال بين اثنين أنّ لكل فعل فاعل تصديقًا لقول الله تعالى:
    {أَمْ خُلِقُوا۟ مِنْ غَيْرِ شَىْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَٰلِقُونَ ‎﴿٣٥﴾‏ أَمْ خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ ۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ ‎﴿٣٦﴾‏ أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ ٱلْمُصَۣيْطِرُونَ ‎﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الطُّورِ].

    ثم أُجبِر عقولهم أن تكون معي إلى جانِب الحقّ من ربّهم، كون الله جعل وجود الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره، كون وجود الإنسان من براهين وجود الرَّحمن، كون عقولهم حتمًا سوف ترفض أنَّهم خُلِقوا من غير شيءٍ ما خلقهم؛ بل عقولهم حتمًا سوف تعترف وتُقِر أنه لا بُد من وجود شيءٍ ما خلقهم، وكذلك تُنكِر عليهم أنَّهم الذين خَلَقوا أنفسهم، وكذلك عقولهم سوف تُنكِر أنَّهم الذين خلقوا السماوات والأرض، وكذلك تُنكر عقولهم أنَّهم المُسيطرون على السماوات والأرض أو المُسيطرون على حركة الشمس والقمر والأرض؛ تصديقًا لقول الله تعالى:
    {أَمْ خُلِقُوا۟ مِنْ غَيْرِ شَىْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَٰلِقُونَ ‎﴿٣٥﴾‏ أَمْ خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ ۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ ‎﴿٣٦﴾‏ أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ ٱلْمُصَۣيْطِرُونَ ‎﴿٣٧﴾} [سُورَةُ الطُّورِ].

    وتصديقًا لقول الله تعالى:
    {خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ۖ وَأَلْقَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ ۚ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ‎﴿١٠﴾‏ هَٰذَا خَلْقُ ٱللَّهِ فَأَرُونِى مَاذَا خَلَقَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦ ۚ بَلِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ ‎﴿١١﴾‏} صدق الله العظيم [سُورَةُ لُقۡمَانَ].

    ثم نُعَلِّمهم بترتيب الخَلق بأن الأرض التي تعيشون عليها تكوّنت قبل السماوات، والسماوات تكوّنت قبل تكوّن زينتها (النجوم المُضيئة) تصديقًا لقول الله تعالى:
    {وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلْنَٰهَا رُجُومًا لِّلشَّيَٰطِينِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ ‎﴿٥﴾‏ وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ ‎﴿٦﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ المُلۡكِ].

    فهل يعقل أن يُكوّن زينة السماوات بالنجوم قبل تُكوَّن السماوات ذاتها؟! والجواب في محكم الكتاب: قال الله تعالى:
    {إِنَّا زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِزِينَةٍ ٱلْكَوَاكِبِ ‎﴿٦﴾‏ وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَٰنٍ مَّارِدٍ ‎﴿٧﴾‏ لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى ٱلْمَلَإِ ٱلْأَعْلَىٰ وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ ‎﴿٨﴾‏ دُحُورًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ ‎﴿٩﴾‏ إِلَّا مَنْ خَطِفَ ٱلْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُۥ شِهَابٌ ثَاقِبٌ ‎﴿١٠﴾‏ فَٱسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَم مَّنْ خَلَقْنَآ ۚ إِنَّا خَلَقْنَٰهُم مِّن طِينٍ لَّازِبِۭ ‎﴿١١﴾‏ بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ ‎﴿١٢﴾‏ وَإِذَا ذُكِّرُوا۟ لَا يَذْكُرُونَ ‎﴿١٣﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الصَّافَّاتِ].

    بل ونُعلَّم المُلحدون من آيات الله الكونيَّة بِما لم يكونوا يعلمون، ألا والله لأجعلنَّهم أمام خيارٍ واحدٍ لا ثاني له وهو أنَّهم سوف يجدون أن هذا القرآن العظيم حقًّا من لَدُن حكيمٍ عليمٍ، ونُعلّمهم بِحَلّ كافة الأسئلة الكونيَّة التي لم يجدوا لها جوابًا، ونُبَيِّن لهم كافة الحلقات المفقودة في علوم الكون والتَّكوين ونقول لهم: فأي آيات الله تُنكِرون؟ إلا جئناهم بسلطان العلم الفيزيائي المُبيِن من علوم الكتاب القرآن العظيم، كون بعث خليفة الله المهديّ ناصر محمد هو وعد الله لرسوله محمد أن يبعث خليفة الله المهديّ - وعد التَّحدي - بعلوم الفيزياء القرآنيَّة تصديقًا لقول الله تعالى:
    {وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَسْتَ مُرْسَلًا ۚ قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْكِتَٰبِ ‎﴿٤٣﴾‏} صدق الله العظيم [سُورَةُ الرَّعۡدِ].

    وليس أنّي أُفسر القرآن كمثلكم بالظَّن من عند نفسي، كون الظَّن لا يغني من الحقّ شيئًا، بل نُبيّن القرآن بالقرآن فنجعل البيان كالبنيان المُحكَم المُصمَّم يشدُّ بعضه بعضًا، وأتحدى بالبيان لعقل كُلِّ إنسانٍ عاقلٍ يستخدم عقله بأنه حتمًا سوف يجد أن عقله تحيَّز إلى علم الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ، ويجد عقله أقتنع واستسلم وأسلم للحقّ تسليمًا - رغم أنف صاحبه - كون العقل خلقه الله مُبصِرًا إذا تمّ استخدامه؛ فإن العقل شديد المحال حتى ولو لم يؤيد الله القلب بنور البصيرة - بعد بنور هُدى الاتِّباع - فإن العقل بَصيرٌ لا يمكن أن يعمَى عن التَّمييز بين الحقّ والباطل، ولا يقبَل إلا ما كان منطقيًّا مقنعًا تصديقًا لقول الله تعالى:
    {أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ أَوْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى ٱلْأَبْصَٰرُ وَلَٰكِن تَعْمَى ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِى فِى ٱلصُّدُورِ ‎﴿٤٦﴾‏} [سُورَةُ الحَجِّ].

    أي: لا تعمى العقول إذا تمّ عرض المسألة عليها، ولكن العقل ليس له سلطان على صاحبه؛ بل مستشارٌ أمينٌ إذا ما استشرته، ثم يضع لك العقل فرضيات منطقيَّة، كون العقل لا يقبل غير المنطقيَّة، وأضرب لك على ذلك مثلًا:

    تَفكير عقل صِهر عزيز مصر حين أخبرته زوجته أن يتدارك الفضيحة، كون أخته امرأة العزيز (رئيس مجلس الوزراء) حبست فتاها يوسف في الحبس الخاص بفتيان قصر عزيز مصر بحُجَّة أن فتاها يوسف راودها عن نفسها، وقالت: "فلو أن أختك طردت فتاها مِن القصر، وقالت لا بقاء له في قصر عزيز مصر وليذهب في حال سبيله فلا بقاء له في القصر لكان أقوَم وكانت برَّأت نفسها من الفضيحة كونه غير موثوقٍ فيه - حسب قولها أنه راودها عن نفسها - وينتهي الأمر بدلًا من الإصرار على حبسه؛ بل حبست يوسف بقميصه ليبقى بُرهانًا على أنه راودها عن نفسها وأنَّها دافعت عن اغتصابها - حسب ما سمعت - فتدارك تصرف أختك"، ثم قالت لزوجها:"فاقنع أختك تُطلِق يوسف يذهب في حال سبيله بدلًا من الفضايح، فماذا تستفيد من إبقاء يوسف في حبس قصر عزيز مصر؟" فقال لها زوجها الذي يستخدم عقله: "فهل قميص يوسف قُدَّ من قُبُلٍ أم مِن دُبُرٍ؟" فقالت: "لا أعلَم وفقط سمعت أنَّها حبست يوسف وأبقته بقميصه كإدانةٍ عليه ولم تتركه يُغَيِّر قميصه بقميصٍ آخَر"، ثم أطرق زوجها في التفكير قليلًا ليعرض المسألة على عقله، فأجاب عليه عقله فقال لصاحبه: "فهل يقبل المنطق أن قميص يوسف قُدَّ من دُبُرٍ من وراء ظهره لو كان يوسف يحاول أن يغتصب أختك امرأة عزيز مصر؟ وحتمًا يرفض العقل هذا الإتهام كونه غير منطقيّ، فلو كان يحاول اغتصابها لقدَّت قميصه من قُبُلٍ كونها تدافع عن نفسها، وأما أن يكون قميص يوسف قُدَّ من دُبُرٍ فهذا يعنى أن يوسف كان يجري هاربًا من امرأة العزيز التي راودته عن نفسه وأغلقت الأبواب وقالت: "هيت لك" فكاد يضعف أمام إغرائها وجمالها ثم قَرَّر يوسف الهرب لفتح الباب فانطلقت وراءه جريًا فمسكته؛ فقدّت قميصه (فشدت قميصه) من الخلف لتمسكه قبل أن يفتح الباب فيهرب، وحتمًا لن يُقَدّ القميص إلا بسبب معركةِ اغتصابٍ أو هروبٍ جريًا ومطاردة".

    فهكذا أجاب عقل الرجل؛ فوضع لصاحبه فرضيتين لا ثالث لهما، ولذلك حكم الرجل بشهادة الغيب بالعقل والمنطق، كون هذا الشاهد من أهلها غير موجود أثناء المعركة؛ فهو غير موجود لدى أخته وإنَّما بشهادة العقل والمنطق، ثم حَكَم من غير ظلم بوضع فرضيتين فقال:
    {إِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ ‎﴿٢٦﴾‏ وَإِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ‎﴿٢٧﴾‏}. صدق الله العظيم [سورة يوسف].

    ولكن الفرضيَّات المنطقيَّة التي استنتجها العقل يلزمها التطبيق على الواقع الحقيقي لتصديق ما حكم به العقل المُبصِر للحقّ حتى ينطق بشهادته العلميَّة العقليَّة المنطقيَّة، فمن ثم لينظر أيهما راود الآخر عن نفسه، فوصل إلى قصر صهره عزيز مصر، وانطلق نحو السجن الخاص بالقَصر لينظر إلى يوسف وقميصه، فشاهَد أن قميص يوسف قُدَّ من دُبُرٍ، ثُم عَلِمَ عِلْمَ اليقين أن يوسف بريءٌ؛ بل أخته امرأة عزيز مصر هي من راودت يوسف عن نفسه، فأخَذ يوسف بصمتٍ، فأرجَعه الجِناح المَلَكيّ عند أخته كونه وثَق في يوسف ثِقة مُطلَقة، فقال لأخته: "على غيري، فليس أخاك كمثل زوجك الذي لم يستخدم عقله، فلو كان يوسف راودك عن نفسك لَما قُدَّ قميصه من دُبُرٍ، إذًا لو كنتِ من الصادقين لقُدَّ قميصه من قُبُلٍ، فاستغفري لذنبك إنَّكِ كنتِ من الخاطئين" فصمتت المرأة ونكست برأسها إلى الأرض من الحياء مِن أخيها، ثم قال ليوسف: "عُد إلى جناحك كما كنت تسكن فيه مِن قبل، وأعرِض عن ذِكر ما حدث فلا تجادل عن نفسك؛ فإذا سألك أحدٌ فلا تُجبه فقد أرجعتك لجناحك لدى أختي وهو إثبات لبرائتك، فأعرِض عن هذا فلا تَخُض فيما حدث، وأعرض عن الكلام فيما صار"، وقال لأخته: "استغفري لذنبك إنَّك كنتِ من الخاطئين"، ثم ذهب لصهره عزيز مصر فأخبره أن يوسف بريءٌ وألقى بشهادة العقل والمنطق المُصَدِّق على الواقع الحقيقي وأن البُرهان الذي كانت تظنه إدانةً على يوسف أصبح بُرهانًا لبراءة يوسف، فصَبَر الوزير على افتراء زوجته وغَفَر.

    فانظروا للعقل الذي لا يعمَى عن الحقّ إذا تمّ عرض المسألة على العقل للتفكُّر، ولكن العقل يضع فرضيَّات منطقيَّة ثم يتمُّ التَّأكد؛ أي: الفرضيات جاءت موافقة حقًّا على الواقع الحقيقي.

    فلا ولن يُفَصَّل البيان الحقّ للقرآن كمثل تَفصيل مَن علَّمهُ الله البيان الحقّ للقرآن العظيم، فمَن يبحث عن الهُدَى في غير البيان للقرآن بالقرآن فيتوه وراء الخُزعبلات التي ما أنزل الله بها من سلطان وأضله الله؛ فبأي حديثٍ بعده يؤمنون؟! فالحكم لله خيرُ الفاصلين.

    وسلامٌ على المُرسَلين والحَمدُ لله ربِّ العالَمين..
    خليفة الله على العالَمين الإمام المهديّ
    ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ.
    _______




    البيعة لله



    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)




  2. لم يَخلق اللهُ المُعجزاتِ الخارقاتِ إلَّا في الأبَوَين الأوَّلَين (آدم وحواء)، وأمَّا ذريَّاتهم فيَنطبِقُ عَليهم قَانُونُ الفِيزياءِ الطَبيعيَّة في تَكاثُرِ الحَرثِ والنَّسلِ في الخَلْقِ خاليًا من مُعجزةِ الخوارقِ الفيزيائيَّة ..

    -2-
    الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ
    03 - رجب - 1447 هـ
    23 - 12 - 2025 مـ
    08:03 صباحًا
    (بحسب التَّقويم الرّسميّ لأم القُرى)

    [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان]
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=490293

    ________


    لم يَخلق اللهُ المُعجزاتِ الخارقاتِ إلَّا في الأبَوَين الأوَّلَين (آدم وحواء)، وأمَّا ذريَّاتهم فيَنطبِقُ عَليهم قَانُونُ الفِيزياءِ الطَبيعيَّة في تَكاثُرِ الحَرثِ والنَّسلِ في الخَلْقِ خاليًا من مُعجزةِ الخوارقِ الفيزيائيَّة ..


    بِسم الواحد القهَّار الذي لعن الشَّياطين المغضوب عليهم من الجِنّ والإنس ومِن كُلِّ جِنس، وجعل الله الخبيث بعضه فوق بعض ورَكَمه في نار جهنَّم (كلهم أجمعين)؛ أعداء الله ربِّ العالمين الذين يَسعون للصَّد عن الصراط المستقيم - البيان الحقّ للقرآن العظيم - إنَّ ربِّي على صراطٍ مستقيمٍ، وقَصَم الله ظهورهم، وقَصَّر أعمارهم وأهلَك ذريتَّهم (أشَرّ مكانًا في كل زمانٍ ومكانٍ)، أولئك أعداء الرَّحمن في كل زمانٍ ومكانٍ؛ يُحاربون الحقّ بتعمدٍ من عند أنفسهم كونهم للحقّ كارهين، ويريدون أن يطفئوا نور الله بأفواهم ويأبى الله إلَّا أن يُتِمّ نوره ولو كَرِه المُجرمون.

    "اللَّهم إنَّي عبدك أطلَقت يدي عليهم بالدُّعاء إنَّك سميعُ الدُّعاء، اللَّهم إنَّي عبدك الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ اتخذت شياطين الجِنّ والإنس أعداءك أعداءً لي، ومَن كان عدوًّا لك فإنّي خليفتك عدوٌ لدودٌ ذو غَيظٍ شديدٍ تذوب منه الأوتاد الصُّم الحديد؛ لا رَحم الله من دعا الله أن يغفر لأعدائه تصديقًا لقول الله تعالى: {قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ ‎﴿٩٧﴾‏ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَٰفِرِينَ ‎﴿٩٨﴾‏ وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٍ ۖ وَمَا يَكْفُرُ بِهَآ إِلَّا ٱلْفَٰسِقُونَ ‎﴿٩٩﴾‏} صدق الله العظيم [سورة البقرة]".

    ثُمَّ أمَّا بعد..

    يا الله، مِن عبدك السؤال ومِنك الإجابة:
    فكيف تناسلت البَشريَّة مِن بعد خوارق الفيزياء غير الطبيعيَّة (أبينا آدم وأمَّنا حواء) بشرط أن تؤتينا مراحل الخَلق من البداية إلى النهاية مِن الآيات البَيِّنات مِن آيات أُمِّ الكِتاب المُحكمات الواضِحات لا يكفُر بِهنّ إلَّا الفاسقون؟ يا الله، فأجِب على سُؤالي هذا إجابةً شامِلةً ومُتكاملةً إلى الناس أجمعين، ومَن أصدَق مِن الله حديثًا؟! فأرجو جوابك المُفَصَّل إلى النَّاس أجمعين.

    ونترك
    الجواب منك مباشرة: قال الله تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِّنَ ٱلْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَٰكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ ۚ وَنُقِرُّ فِى ٱلْأَرْحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوٓا۟ أَشُدَّكُمْ ۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنۢ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْـًٔا ۚ وَتَرَى ٱلْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنۢبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجِۭ بَهِيجٍ ‎﴿٥﴾‏} صدق الله العظيم [سُورَةُ الحَجِّ].

    يا الله،
    وهل مراحل الخَلق (النُّطفة والعَلَقة والمُضغة) انطبقت على حواء؟ أم أنَّ خَلق أبينا آدم وأمَّنا حواء خارقٌ للفيزياء الطبيعيَّة ولم يَنبُتوا في الحَرث، وأمَّا ذريتهم فتمّ تطبيقُ قانون ذريَّة البشر على ما هُم عليه اليوم منذ بدء الخَلق (أي أنَّ قانون الفيزياء الطبيعيَّة انطبق على ذريَّتهم كلهم)؟

    والجواب: قال الله تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ‎﴿١﴾‏} صدق الله العظيم [سورة النساء].

    يا الله سُبحانك،
    وكيف خلقت الزَّوجين الذَّكر والأنثى؟

    والجواب: قال الله تعالى: {أَيَحْسَبُ ٱلْإِنسَٰنُ أَن يُتْرَكَ سُدًى ‎﴿٣٦﴾‏ أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِىٍّ يُمْنَىٰ ‎﴿٣٧﴾‏ ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ ‎﴿٣٨﴾‏ فَجَعَلَ مِنْهُ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ ‎﴿٣٩﴾‏ أَلَيْسَ ذَٰلِكَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحْـِۧىَ ٱلْمَوْتَىٰ ‎﴿٤٠﴾‏} صدق الله العظيم [سُورَةُ القِيَامَةِ].

    يا الله،
    فهل"الزَّوجين" في الفيزياء الطبيعيَّة مِن "النُّطفة" بدأت فقط مِن بعد مُعجزة خَلق أبينا آدم وأمَّنا حواء كونه لم يشملهم النُّطفة والنَّبت في الحَرث؟

    والجواب من الله مباشرةً: قال الله تعالى: {خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْأَنْعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزْوَٰجٍ ۚ يَخْلُقُكُمْ فِى بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ خَلْقًا مِّنۢ بَعْدِ خَلْقٍ فِى ظُلُمَٰتٍ ثَلَٰثٍ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ ‎﴿٦﴾} [سورة الزمر].

    وقال الله تعالى:
    {وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ‎﴿٢١﴾‏} [سورة الروم].

    إذًا الأنعام والإنسان وكُل دابَّةٍ أبواهم الاثنان الأوَّلان لم يمُرَّا بمراحل الخَلق؛ بل خلقتهم بقُدرتك الخارِقة، ثم بدأ التَّنظيم الفيزيائيّ الطبيعي لمراحلهم في خلق الذُّريات سواء إناثًا أو ذكورًا أو تَزاوجهم (ذُكرانًا وإناثًا) من أول ذريَّة لهم؛ خلقًا من بعد خلق (من نُطفَةٍ إذا تُمنَى)؛ خلقًا من بعد خلق أزواجًا توائم أو فرادى؟

    والجواب: قال الله تعالى: {فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا وَمِنَ ٱلْأَنْعَٰمِ أَزْوَٰجًا ۖ يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ۚ لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ ‎﴿١١﴾} [سورة الشورى].

    وقال الله تعالى:
    {خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْأَنْعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزْوَٰجٍ ۚ يَخْلُقُكُمْ فِى بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ خَلْقًا مِّنۢ بَعْدِ خَلْقٍ فِى ظُلُمَٰتٍ ثَلَٰثٍ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ ‎﴿٦﴾} [سورة الزمر].

    إذًا فهذا نظام ذُريَّات الحَرث والنَّسل في الكتاب، فلا تَحدُث المُعجِزة الخارِقة إلَّا في خلق أبويهم الاثنين الأوَّلين؛ سواء أُمَم البَشر (الثديَّيات من البشر) أو الأنعام؛ فهذا ناموس الخَلق في كتاب الله تصديقًا لقول الله تعالى:
    {خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْأَنْعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزْوَٰجٍ ۚ يَخْلُقُكُمْ فِى بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ خَلْقًا مِّنۢ بَعْدِ خَلْقٍ فِى ظُلُمَٰتٍ ثَلَٰثٍ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ ‎﴿٦﴾‏ إِن تَكْفُرُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ عَنكُمْ ۖ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلْكُفْرَ ۖ وَإِن تَشْكُرُوا۟ يَرْضَهُ لَكُمْ ۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۗ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ‎﴿٧﴾‏} [سُورَةُ الزُّمَرِ].

    ولكن (سيد سليم) جعل مُعجزة خوارق الخَلق استمرَّت في الذُّريَّة افتراءً على الله الكَذِب، إنَّ الذين يفترون على الله الكَذِب لا يُفلِحون؛ بل ناموس التَّكاثر مُفَصَّلٌ ومُحكمٌ في كتاب الله القرآن العظيم تفصيلًا، ولكن سيد سليم وعَدَنا بأنه سوف يأتي بالبرهان المُبِين أنَّه جعل المُعجزة الخارقة استمرت في ذريَّة آدم وحواء بمُعجزةٍ خارقةٍ لنظام التَّناسل الطبيعي، وإنَّه لَمِن الكاذبين، فلو لَبِث خَمسين ألف سَنَةٍ لَما أثبَت ذلك في القُرآن العظيم؛ إلَّا رسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليه الصَّلاة والسَّلام خَلَقَه الله بمعجزةٍ خارقةٍ لفيزياء الخَلق؛ كون الله خلقه بدون أب، ولذلك قال الله تعالى:
    {ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ ٱلْـَٔايَٰتِ وَٱلذِّكْرِ ٱلْحَكِيمِ ‎﴿٥٨﴾‏ إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ‎﴿٥٩﴾} [سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ].

    وأمَّا أبونا آدم وأمَّنا حَواء فكذلك خلقهم الله بمعجزةٍ خارقةٍ للفيزياء الطبيعيَّة، وأمَّا ذُرَيَّتهم فَتَمَّ تطبيق (النُّطفة، والعَلقة، والمُضغة، ثُم عظامًا، ثُم لَحمًا) تصديقًا لقول الله تعالى:
    {وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِن سُلَٰلَةٍ مِّن طِينٍ ‎﴿١٢﴾‏ ثُمَّ جَعَلْنَٰهُ نُطْفَةً فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ ‎﴿١٣﴾‏ ثُمَّ خَلَقْنَا ٱلنُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا ٱلْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا ٱلْمُضْغَةَ عِظَٰمًا فَكَسَوْنَا ٱلْعِظَٰمَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَٰهُ خَلْقًا ءَاخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحْسَنُ ٱلْخَٰلِقِينَ ‎﴿١٤﴾‏ ثُمَّ إِنَّكُم بَعْدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ ‎﴿١٥﴾‏ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ تُبْعَثُونَ ‎﴿١٦﴾‏} [سورة المؤمنون].

    وتصديقًا لقول الله تعالى:
    {يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِّنَ ٱلْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَٰكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ ۚ وَنُقِرُّ فِى ٱلْأَرْحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوٓا۟ أَشُدَّكُمْ ۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنۢ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْـًٔا ۚ وَتَرَى ٱلْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنۢبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجِۭ بَهِيجٍ ‎﴿٥﴾‏} صدق الله العظيم [سُورَةُ الحَجِّ].

    فهذا بُرهان تناسل ذريَّة آدَم؛ فلم تحدث المُعجِزة الخارِقة للفيزياء الطبيعيَّة إلَّا في أبويهم، فليس لديهم مَراحل خلق كونهم لم يَنبُتوا في حَرث، وأمَّا ذريَّتهم فتمّ تطبيق القانون الطبيعيّ إلى اليوم تصديقًا لقول الله تعالى:
    {يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ‎﴿١﴾‏} صدق الله العظيم [سورة النساء].

    وأمَّا الآن، فنطالب (سيد سليم) العليم إن كان من الصَّادقين فليأتِنا ببرهان مُبينٍ أن آدم وحواء كانوا لا يُنجِبون إلَّا ذُكورًا، وأمَّا الإناث فَخَلَقهم بمعجزاتٍ خارقاتٍ لفيزياء مَراحِل الخَلق.

    هَيهات هَيهات! وربِّ الأرض والسماوات لا ولن تأتي بسلطانٍ مُبينٍ لو لبثت تبحث في القُرآن العظيم خَمسين ألف سنةٍ إلَّا بتحريف كلام الله عَن مواضعه المَقصودة،
    ولكن خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ لَك لبالمرصاد، ولا ولن تأتينا بمثلٍ إلَّا جئناك بالحَق وأحسَن تفسيرًا، ولكن الفرق بيني وبينك أنَّك تُفَسِّر القُرآن على هواك مِن عند نفسك، ولَكِن خليفة الله الإمام المَهديّ ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ يُبَيِّن القُرآن بالقُرآن وأحسن تفصيلًا مِن غير تناقضٍ، وسيد سليم كُل بيانه مُتناقض، ويُحَرِّف الآيات عن مواضِعها المَقصودة، وأيّ مُتابِعٍ يحترم عقلهُ كإنسانٍ يرى لَكَم الفَرق بَين الحَقّ والباطِل؛ كمثل الفَرق بين الظُّلمات والنَّور، فهل تستوي الظُّلمات والنَّور؟!

    سُبحان رَبِّك ربِّ العِزَّة عَمَّا يَصِفون وسلامٌ على المُرسَلين والحَمدُ لله ربِّ العالَمين.
    خليفةُ الله على العالَمين الإمام المَهديّ
    ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ.
    _____




    البيعة لله



    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)




  3. - 3 -
    الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ
    04 - رجب - 1447 هـ
    24 - 12 - 2025 مـ
    12:08 مساءً
    (بحسب التَّقويم الرّسميّ لأم القُرى)

    [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان]
    h
    ttps://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=490469

    _______



    بَيَانُ كَلِمةِ: (أنفُسكُم) في القُرآنِ العَظِيم ..


    بِسم الله الرَّحمن الرَّحيم، والصَّلاة والسَّلام على خاتم الأنبياء والمُرسَلين محمد رسول الله بالقرآن العظيم، رسالةُ الله إلى النَّاس كافًّة، موسوعة كُتُب الأوَّلين والآخرين، الذي تنزَّل على النبيّ الأميّ خاتم الأنبياء والمُرسَلين، يا أيها الذين آمنوا صَلّوا عليه وسَلِّموا تسليمًا، ولا نفرق بين أحدٍ من رُسُلِ الله بالكتاب ونحن له مُسلِمون، ثُمَّ أمَّا بعد..

    قال الله تعالى:
    {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ‎﴿٦٦﴾‏ وَإِذًا لَّـَٔاتَيْنَٰهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجْرًا عَظِيمًا ‎﴿٦٧﴾‏ وَلَهَدَيْنَٰهُمْ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا ‎﴿٦٨﴾‏ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُو۟لَٰٓئِكَ رَفِيقًا ‎﴿٦٩﴾‏ ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمًا ‎﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ النِّسَاءِ].

    إذًا فهذه آيةٌ مُحكَمةٌ تُفتي بالجهادِ في سبيل الله لقتال بعضهم بعضًا للدفاع عن أنفسهم وأرضهم وديارهم؛ تصديقًا لقول الله تعالى:
    {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ‎﴿٦٦﴾‏ وَإِذًا لَّـَٔاتَيْنَٰهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجْرًا عَظِيمًا ‎﴿٦٧﴾‏ وَلَهَدَيْنَٰهُمْ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا ‎﴿٦٨﴾‏ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُو۟لَٰٓئِكَ رَفِيقًا ‎﴿٦٩﴾‏ ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمًا ‎﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ النِّسَاءِ].

    وكذلك في مواضع يقصد تحريم العدوان على بعضهم بعضًا
    أيّ: قَتل بعضهم بعضًا بغير وَجه حَقٍّ، وقال الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَآءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَٰرِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ ‎﴿٨٤﴾‏ ثُمَّ أَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِّنكُم مِّن دِيَٰرِهِمْ تَظَٰهَرُونَ عَلَيْهِم بِٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ ۚ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْىٌ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّ ٱلْعَذَابِ ۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ‎﴿٨٥﴾‏ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا بِٱلْـَٔاخِرَةِ ۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ‎﴿٨٦﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ البَقَرَةِ].

    وكذلك لا تلمزوا بعضكم بعضًا في قول الله تعالى:
    {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُوا۟ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَآءٌ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا۟ بِٱلْأَلْقَٰبِ ۖ بِئْسَ ٱلِٱسْمُ ٱلْفُسُوقُ بَعْدَ ٱلْإِيمَٰنِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ‎﴿١١﴾} [سُورَةُ الحُجُرَاتِ].

    وكذلك يَقصد من أنفسهم
    أيّ: بشرٌ من جنسهم، قال الله تعالى: {لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ‎﴿١٢٨﴾} [سُورَةُ التَّوۡبَةِ].

    فمن ثمَّ يَتضحُ المقصود، فإنه يَقصد: (بعضهم بعضًا) في قول الله تعالى:
    {وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ ۚ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ ٱللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ ‎﴿٧٢﴾} [سُورَةُ النَّحۡلِ].

    وتصديقًا لقول الله تعالى:
    {وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ‎﴿٢١﴾‏} [سُورَةُ الرُّومِ].

    وقال الله تعالى:
    {فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا وَمِنَ ٱلْأَنْعَٰمِ أَزْوَٰجًا ۖ يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ۚ لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ ‎﴿١١﴾‏} صدق الله العظيم [سُورَةُ الشُّورَىٰ].

    ويجب التَّوضيح عن: (الحفيد) في قول الله تعالى:
    {وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ ۚ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ ٱللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ ‎﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ النَّحۡلِ].

    فأمَّا
    البنين فيقصد الله بهم: الذَّكور؛ كونهم يحملون ذُريَّة أبيهم ويُنسبون إليه وهو: (أبو أولاده، وأولاد أولاده، وأولاد أولاد أولاده).

    فيا للعجب أن يقول ابن الابن لأبي أبيه:
    "يا جدّي فُلان"، بينما يقول لآدم: "أبانا آدم"! فكيف يصير أن ابن الابن يقول لأبي أبيه: "جدّي فُلان"؟! بل الحقّ أن يقول: "يا أبتي" لأبيه المُباشر، وأمَّا أبو أبيه فيقول: "يا أبتي فلان"، وهكذا حتى يصل في النَّسب إلى أبيه آدم ويقول: "يا أبتي آدم"؛ كون جميع الذي هو مِن ذريتهم آباءه - كلهم أجمعين - إلى أبيه آدَم، وليس الجدّ أبو أبي الابن كما يزعمون، كون الجدّ هو جدّ الحَفَدة، وهُم أبناء بنته، فهي إشارة لأبناء الأنثى كونها سوف تحمل ذريًّة رجلٍ آخرٍ تصديقًا لقول الله تعالى: {وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ مِنَ ٱلْمَآءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُۥ نَسَبًا وَصِهْرًا ۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا ‎﴿٥٤﴾‏} صدق الله العظيم [سورة الفرقان].

    فهو جدّ أولاد بنته، وأمَّا البَنين فهم يحملون ذُريَّته وذُريَّة ذُريَّته وينتسبون إليه كون النَّسب يقصد بهم:
    البَنين الذُّكور كونهم سوف يحملون ذريَّته، وأمَّا البنت فتحمل أحفاده، وهم (ذُريَّة الصّهر) أبناء بنته وأبوها جدّهم وليس أباهم؛ كون أبناء بنته ليسوا ذريَّته بل ذريَّة صهره، وأبو أمهم ينادونه: جدّهم، كونهم ليسوا من ذريَّته بل (ذُريَّة الصّهر) أبناء بنته، ولكن البنين أبناءه الذُّكور يحملون ذريَّته (الذَّكر والأنثى) كُلّهم في نُطفة الرجلِ تصديقًا لقول الله تعالى: {وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰ ‎﴿٤٥﴾‏ مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَىٰ ‎﴿٤٦﴾} [سُورَةُ النَّجۡمِ].

    وقال الله تعالى:
    {أَيَحْسَبُ ٱلْإِنسَٰنُ أَن يُتْرَكَ سُدًى ‎﴿٣٦﴾‏ أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِىٍّ يُمْنَىٰ ‎﴿٣٧﴾‏ ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ ‎﴿٣٨﴾‏ فَجَعَلَ مِنْهُ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰٓ ‎﴿٣٩﴾‏ أَلَيْسَ ذَٰلِكَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحْـِۧىَ ٱلْمَوْتَىٰ ‎﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ القِيَامَةِ].

    ولا يقصد بالإنسان في هذه الآية آدَم؛ بل الإنسان من نسل آدم سواء الذَّكر أو الأنثى وهكذا منذ بداية ذريَّة أبينا آدم تصديقًا لقول الله تعالى:
    {وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰ ‎﴿٤٥﴾‏ مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَىٰ ‎﴿٤٦﴾} [سُورَةُ النَّجۡمِ].

    وأبوانا الأصل الاثنان هم فقط مَن أتوا بكلمات قدرة الله
    (كُن) من آيات المعجزات الخارقة، وليست من الآيات الاعتياديَّة؛ بل الآيات الاعتياديَّة هي ذُريَّة آدم، وأمَّا آدم وحواء فهُم من آيات الله الخارِقة غير الاعتياديَّة (آدم وحواء) تصديقًا لقول الله تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ‎﴿١﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ النِّسَاءِ].

    ولم أجد لأبينا آدم وأُمّنا حواء أحفادًا أو حفيدات، بل كلهم أبناء وبنات أبينا آدم كونهم أجمعين من ذريَّته إلا رسول الله المَسيحُ عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم فليس من ذريَّة آدم؛ بل حفيد آدم
    أيّ: إن آدم هو جدّه أبو أمه مريم عليها الصَّلاة والسَّلام تصديقًا لقول الله تعالى: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ‎﴿٥٩﴾‏ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْمُمْتَرِينَ ‎﴿٦٠﴾‏ فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا۟ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ ٱللَّهِ عَلَى ٱلْكَٰذِبِينَ ‎﴿٦١﴾‏} صدق الله العظيم [سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ ].

    ويا سيد سليم، لست برجلٍ عليمٍ ولا على صراطٍ مستقيمٍ، وتقول على الله ما لا تعلم، وتأخذك العَزَّة بالإثم، وتُلبس الحق بالباطل، وتُحَرِّف كلام الله عن مواضعه المَقصودة، وتَتَّهِم خليفة الله الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ بالباطل وكأن الإمام ناصر محمد اليمانيّ يُجادل في آيات الله بغير علمٍ ولا هدًى ولا كتابٍ منيرٍ، بينما العكس صحيح تمامًا؛ بل سيد سليم هو الذي يجادل في آيات الله بغير علمٍ ولا هدًى ولا كتابٍ مُبينٍ، وأي إنسانٍ عاقلٍ يُتابع حوارنا فحتمًا يقول: "بل سيد سليم هو الذي يجادل بغير علمٍ ولا هدًى ولا كتابٍ منيرٍ؛ بل يحرّف كلام الله عن مواضعه الحقّ ويُفَسِّر القرآن بالظَّن على هواه من عند نفسه تصديقًا لقول الله تعالى:
    {ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ‎﴿٣٥﴾‏} صدق الله العظيم [سُورَةُ غَافِرٍ]."

    إيّ وربّي إنه كَبُر مقتًا عند الله وعند الذين آمنوا بالحقّ من ربّهم.

    فلا فائدة مِن الجدال مع أمثالك، فأنٕب إلى ربّك ليهدي قلبك. وأُقيمت عليك الحُجَّة المُتكاملة بالحقّ وأنت تعلم عِلم اليقين أن الحقّ هو مع خليفة الله الإمام المَهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ فلا تَكُن من الذين يُلبسون الحقّ بالباطل؛ تصديقًا لقول الله تعالى:
    {قُلْنَا ٱهْبِطُوا۟ مِنْهَا جَمِيعًا ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّى هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَاىَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ‎﴿٣٨﴾‏ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ ‎﴿٣٩﴾‏ يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتِىَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا۟ بِعَهْدِىٓ أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّٰىَ فَٱرْهَبُونِ ‎﴿٤٠﴾‏ وَءَامِنُوا۟ بِمَآ أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوٓا۟ أَوَّلَ كَافِرِۭ بِهِۦ ۖ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّٰىَ فَٱتَّقُونِ ‎﴿٤١﴾‏ وَلَا تَلْبِسُوا۟ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُوا۟ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ‎﴿٤٢﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ البَقَرَةِ].

    ورُفِعت الأقلامُ وجَفت الصُّحفُ، فالحكم لله خير الفَاصِلين.

    وسلامٌ على المُرسَلين والحَمدُ لله ربِّ العالَمين..
    خليفةُ الله على العالَمين
    الإمام المَهديّ ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ.
    ______



    البيعة لله



    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)




  4. لَقَد سَبَق الرَّد قَبل سبعة عَشر سَنَة وحاورني شَخصٌ فيه مَسّ إيقاض مُعرِض عن القرآن العظيم، ويَصُدّون عن اتِّباع القُرآن العظيم بتفسيرٍ مِن عِند أنفسهم ويَحسَبون أنَّهُم مُهتَدون ..

    - 4 -
    الإمام المهديّ ناصِر مُحمَّد اليمانيّ
    08 - رجب - 1447 هـ
    28 - 12 - 2025 مـ
    05:22 مساءً
    (بحسب التقويم الرسميّ لأُم القُرى)

    [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان]
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=490860

    __________



    لَقَد سَبَق الرَّد قَبل سبعة عَشر سَنَة وحاورني شَخصٌ فيه مَسّ إيقاض مُعرِض عن القرآن العظيم، ويَصُدّون عن اتِّباع القُرآن العظيم بتفسيرٍ مِن عِند أنفسهم ويَحسَبون أنَّهُم مُهتَدون ..


    وتجدون البيان القديم مِن قبل سَبعة عشر عامًا على الرَّابط التالي وأرجو فتحه للأهمية:
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=523

    وأمَّا الآن فَنُطِلق أيدي الأنصار ليحاجوا بما يعلمون من البيانات الحق، ولدينا مزيد بإذن الله العزيز الحميد، ولو اجتمع علماء الجن والإنس والملائكة لَما فَصَّلوا لَكُم ما لم تكونوا تعلمون، ولدينا مزيد من التفصيل بالقول الفَصل وما هو بالهَزل، ولا تنسوا نشأة العهد الأزلي؛ فِطرة الله التي فَطَر النَّاس عليها.




    البيعة لله



    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)




  5. أُقيمت الحُجَّة على (سيّد سليم) لعلَّه يَتَذَكَّر أو يَخشى، وذِكرى للذَّاكِرين ..

    - 5 -
    الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ
    11 - رجب - 1447 هـ
    31 - 12 - 2025 مـ
    12:21 مساءً
    (بحسب التَّقويم الرّسميّ لأم القُرى)

    [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان]
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=491202

    ________


    أُقيمت الحُجَّة على (سيّد سليم) لعلَّه يَتَذَكَّر أو يَخشى، وذِكرى للذَّاكِرين ..


    أعوذ بالله السَّميع العَليم من الشَّيطان الرَّجيم بِسم الله الرَّحمن الرَّحيم..

    وما أجمَل استخدام العَقْل والمَنطِق، لقد خَلَق الله تعالى آدَم مِن صَلصَالٍ مِن طِينٍ مِن حَمإٍ مَسنونٍ أي: على هيئة تمثالٍ مَسنونٍ كالفَخَّار العِملاق، وخلق منها زَوجها أي: من نَفْس جِنس مادة آدَم كذلك تِمثالٌ من صَلصالٍ كالفَخَّار، ليُصبح الرَّقَم زَوجين اثنين (ذَكَر وأنثى) من نفس الجِنس. ثم المرحلة الثانية وهي مرحلة النَّفخ (كُن فيكون) فإذا الصَّلصالُ الفَخَّاري رَجُلًا سَويًّا؛ ذلكم أبونا آدم، فكذلك النَّفخة (كُن) طالت الصَّلصال العِملاق الزَّوج الآخر من نَفْس جنس آدم (كُن فَيكون) فسوَّاها زوجَته (حَوَّاء العَذراء)؛ كأنَّهم أعجاز نَخلٍ قائمين مَخلوقين عَمَالِقة جاهزين للتَّزاوج، فهذا يعني أن الزَّوج الثاني التي هي (حَوّاء) من نَفس آدم أي من نَفس الجِنس، فأين أهل اللُّغة؟ كون الزوجين الاثنين أي: ذَكَر وأنثى، ولكن لا بُد أن يجعل الله الزوجين الاثنين الأوّلين من نفس جِنس المادَّة التي جعل الله منها الذَّكَر والأُنثى ولذلك قال الله تعالى:
    {وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا} [سورة الأعراف:١٨٩]، ومن ثم يأتي الإخراج من الزَّوجين وهو التَّناسُل تصديقًا لقولِ الله تعالى: {خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْأَنْعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزْوَٰجٍ ۚ يَخْلُقُكُمْ فِى بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ خَلْقًا مِّنۢ بَعْدِ خَلْقٍ فِى ظُلُمَٰتٍ ثَلَٰثٍ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ ‎﴿٦﴾}‏ صدق الله العظيم [سُورَةُ الزُّمَرِ].

    وهذا يعني أن حَوّاء العذراء العِملاقة عروسة آدم كانت قائمةً حين أمر الله الملائكة بالسجود لآدَم، وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ أَبَىٰ ‎﴿١١٦﴾‏ فَقُلْنَا يَٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰٓ ‎﴿١١٧﴾‏ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ ‎﴿١١٨﴾‏ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا۟ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ ‎﴿١١٩﴾‏ فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَٰنُ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ ‎﴿١٢٠﴾‏ فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ ۚ وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ ‎﴿١٢١﴾‏ ثُمَّ ٱجْتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ ‎﴿١٢٢﴾‏ قَالَ ٱهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعَۢا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّى هُدًى فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ ‎﴿١٢٣﴾} صدق الله العظيم [سورة طه].

    فيا للعجب! فلم أجِد في الكتاب أن أبانا آدم كان حائضًا وله حَرثٌ في نَفسه ليذرأ فيها بذوره لتَنبُت حَوّاء في حَرث آدم! فما خطب (سيد سليم) يَقع في تشابه الكلماتِ ليُحَرِّفها كيف يشاء؟! فكيف يَحرث آدم نَفسه؟! بل جعل الله من نَفْس جنس آدم (جعل منها زوجها)، ثم يأتي التناسل لإخراج المَاء من بين الصُّلب والتّرائِب، ثم يجعل النُّطفة عَلَقة، ثم مُضغة مُخلَّقة، ثم عِظامًا، ثم يكسو العِظام لحمًا؛ فتبارك اللهُ أحسنُ الخالِقين. ولم أجد خليفة الله (آدَم) وزوجته من ضِمن سُلالاتِ ذرّيتِهم؛ بل سلالات الطّين هي ذُريتهم؛ مخلوقات ذرية صغيرة، وأمّا العروسان (آدم وحواء) فهم جاهزون صَلصال كالفخّار أي: كالتّماثيل العِملاقة.

    فاتّق الله يا سيد سليم فلا تأخذك العِزَّة بالاثم ولا تكن زوجَ إحدى إناث الشياطين، وأُذَكِّرك بقول الله تعالى:
    {إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ إِنَٰثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَٰنًا مَّرِيدًا ‎﴿١١٧﴾‏ لَّعَنَهُ ٱللَّهُ ۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا ‎﴿١١٨﴾‏} صدق الله العظيم [سورة النساء].

    ولا أرى (سيّد سليم) شيطانًا رجيمًا بل أصابه مَسُّ إيقاض بسبب الإعراض، وإنهم لَيصُدّونَهم عن السَّبيل ويحسبون أنَّهم مُهتَدون، فيَتِم وَضعه في طائفة الضالين، ولكن من بعد إقامة الحُجَّة على (سيد سليم) فهُنا تكمُن الخطورة.

    وليست فِتنة إناث الشياطين هي الفِتنة فقط التي توجد في جَنَّة الفِتنة؛ بل إنه قد تم تعميرها بعد إخراج آدم؛ بل عَمَّرها الشياطين (كُل غوّاص وبَنّاء) وقبيل الشيطان فجعلوا قصورها من الفضة ومَعارج (أسانسيرات) عليها يَظهرون، إضافة إلى فِتنةِ جَمال إناث الشياطين في جنة الفتنة، ألم أقل لكم أنه لولا فضل الله عليكم ورحمته يا معشر المسلمين لاتَّبعتم الشيطان إلاّ قليلًا تصديقًا لقول الله تعالى:
    {وَلَوْلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةً وَٰحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِٱلرَّحْمَٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ ‎﴿٣٣﴾ وَ‏لِبُيُوتِهِمْ أَبْوَٰبًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِـُٔونَ ‎﴿٣٤﴾‏ وَزُخْرُفًا ۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۚ وَٱلْـَٔاخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ‎﴿٣٥﴾‏ وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ ‎﴿٣٦﴾‏ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ‎﴿٣٧﴾‏ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَنَا قَالَ يَٰلَيْتَ بَيْنِى وَبَيْنَكَ بُعْدَ ٱلْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ ٱلْقَرِينُ ‎﴿٣٨﴾} صدق الله العظيم [سورة الزخرف].

    وسلامٌ على المُرسَلين والحَمدُ لله رَبّ العالَمين..
    أخوكم المُنِقذ لَكُم مِن فِتنة المسيح الكذّاب إبليس، وقَبِيلُه (مَن يزعم أنَّه ابنه يسوع المَسيح)، والثالثةَ الأُخرى الماردة حَرث الخبيثات والخبيثين، فاتَّقوا الله وأطيعون لعلَّكم تهتدون؛ فَبِأيّ حديثٍ بَعد الله وآياته يُؤمنون؟!
    خليفةُ الله على العالَمين الإمام المَهديّ
    ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ.
    ______




    البيعة لله



    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)




  6. - 6 -
    الإمام المَهديّ ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ
    12 - رجب - 1447 هـ
    01 - 01 - 2026
    12:43 صباحًا
    (بحسب التقويم الرسميّ لأم القرى)

    [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان]
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=491400
    _________



    اقتباس المشاركة : العبد المجهول
    البيانات التفصيلية من القرآن العظيم عن حقيقة أرض الراحة والأنام الأرض المفروشة ذات المشرقين وذات المغربين من جهتين متقابلتين أين توجد ؛ ومن كان فيها ؛ ومن جعل الله فيها خليفة ؛ ومن هم سكانها الآن ..

    بيان الإمام المهديّ عن الجَنَّة التي خرج منها أبونا آدم عليه الصلاة والسلام ..
    ... تم اختصار الاقتباس
    رابط الاقتباس لقراءة المشاركة بالكامل:
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=491301
    انتهى الاقتباس من العبد المجهول

    لله درّك أيُّها العَبد المجهول، فَلَكَم على شاكلتك مِن الأنصار المُكرمين أمثالك المُعتَصِمين بالبيانات الحَقّ للقرآن العظيم؛ ببيان القرآن بالآيات البَيِّنات والمُبَيِّنات، ونُعَلِّمكم بتأويل الآيات المُتشَابِهات بسلطان العِلم مِن الله الذي يُعَلِّمه لعبده وخليفته على العالَمين الإمام المَهديّ ناصِر مُحَمَّد وعد التحدّي بالبيان الحق للقرآن بالقُرآن، وثَبَّتَك الله وكافَّة الأنصار المُكرمين أمثالك فَهُم على شاكلتك، برغم أنّي لا أعرفك ولكني أراك لم تتجاوز بيانات صاحب عِلم الكِتاب الإمام المَهديّ ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ شيئًا، ولم تَتَمَنَّ أن تكون أعلم مِن خليفة الله المَهديّ كون ذلك إثمًا كبيرًا عند الله؛ بل وسواسٌ شيطانيٌّ خطيرٌ لكَسر تحدي الله ببعث الأعلَم بالكتاب من بعد الله؛ خليفته الإمام المَهديّ ناصِر مُحَمَّد، فحَسب فتوى الله إنَّ خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد هو الأعلم بالبيان الشامل للقرآن العظيم، ودرجته العلميَّة هي تحدٍّ مِن بعد الله مُباشَرةً كون الإمام المَهدي ناصر محمد هو الإنسان الذي عَلَّمه الله الرَّحمنُ البيانَ الشامل للقرآن العظيم، وما جادله مشركٌ بالله أو مُجحد نِعم الله أو مُلحدٌ بالله إلَّا غلبه خليفةُ الله الإمام المَهدي ناصِر مُحَمَّد، فذلكم هو خليفة الله على العالَمين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني؛ فَلِكُلّ دعوى بُرهان، ومُعَلِّمه الله سبحانه هو الذي عَلَّمه البيان الحق لكتابه القرآن العظيم، وليس في مسائل الدِّين الفقهيَّة فحسب؛ كون مسائل الدين الفقهيَّة في دين الله حتميَّة فعلَّمها الله لِكُلّ نبيٍّ ورسولٍ وإمامٍ مُصطفى ليُخرِجوا النَّاس بسلطان العلم المُبين من الظلمات إلى النور، ولَكِنّ الله زاد خليفته الإمام المهدي ناصر محمد اليماني فعَلَّمه عِلم الكتاب وجعله وعد التَّحدي من رَبّ العالَمين لإثبات حقيقة هذا القرآن العظيم فَيُثبت حقيقة هذا القرآن العظيم للمشرك والمُلحِد، وما جادله مشركٌ أو مُلحدٌ بالقرآن العظيم إلَّا غلبه خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد بسلطان العِلم من القرآن الذي تَنزَّل على خاتم الأنبياء والمُرسَلين النَّبيّ الأُمّي مُحمد رسول الله صلى الله عليه وأُسَلِّم تسليمًا؛ رسالة من الله إلى العالَمين كافة فكَفروا بالقُرآن العظيم الذي أنزله الله على مُحَمَّدٍ رسول الله، ثُمَّ جاء الرَّد من الله بوعد التَّحدّي ببعث خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد بالبيان الحق للقرآن بالقرآن ليُقيم الحُجَّة على كل مُجحِدٍ ومُلحِدٍ، وما جادل ناصر محمد أي إنسان سواء كان مُشرِكًا أو مُجحِدًا بآيات الله أو مُلحِدًا بوجود الله إلَّا غَلبه ناصِر مُحَمَّد بالبيان الحَقِّ للقُرآن العظيم تصديقًا لقول الله تعالى:
    {وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَسْتَ مُرْسَلًا ۚ قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْكِتَٰبِ ‎﴿٤٣﴾‏} صدق الله العظيم [سُورَةُ الرَّعۡدِ].

    أخوكم خليفةُ الله الإمام المَهديّ ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ.
    _____________



    البيعة لله



    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)




المواضيع المتشابهه
  1. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-12-2025, 06:09 PM
  2. فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ
    بواسطة يوسف القرن في المنتدى قسم الأسئلة والإقتراحات والحوارات المفتوحة
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 06-01-2022, 09:55 AM
  3. { فَبِأَيّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ } صدق الله العظيم ..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 05-06-2012, 12:15 AM
  4. ردُّ المهديّ المنتظَر على حيدَر بالحقّ، فهل بَعدَ الحقّ إلّا الضّلال؟
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 05-04-2010, 04:19 AM
  5. {تلكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بالحقّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ} صدق الله العظيم ..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى قسم الإستقبال والترحيب والحوار مع عامة الزوار المسلمين الكرام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 17-03-2010, 08:28 AM