- 2 -
الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني
26 - ذو الحجة - 1429 هـ
24 - 12 - 2008 مـ
11:03 مساءً
(بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى)
ــــــــــــــــــــ
{إِنَّ اللَّـهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴿٥٦﴾} ..
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي وحبيبي خاتم الأنبياء والمُرسَلين محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.
ويا محمد الحسام يا من تتهم الإمام بغير الحقّ، وكّلتُ عليك الله الحيّ الذي لا ينام أن يغفر لك ويعفو عنك، وطعنتَ في عَذْب الكلام وحقيقة النعيم الأعظم وتتهمني بغير الحقّ ظُلمًا؛ بل زورًا وبُهتانًا كبيرًا، فكيف تقول بأني سببتُ محمدًا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟!
وافتريتَ على الإمام المهديّ زُورًا وبُهتانًا وتصفني بالجهل وأنت الجاهل الذي لا يعقل، ودليل جهلك أنك ترى دعائي لمحمدٍ رسول الله بالغُفران مِن الرحمن أنه في نظرك زورٌ وبهتانٌ على محمدٍ رسول الله! وكأنه ليس بآسف الله أن يغفر له وهو يستغفر الله في اليوم أكثر من سبعين مرة، وأنا أعلمُ بسرّ دعوتي وصلاتي على محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أما أنت فلا تعلم المعنى لأكثر كلمة ينطق بها لسانك (اللهم صلِّ على محمد) فتعال لأعلمك ما هو البيان الحقّ لقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّـهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الأحزاب].
ألا تعلم يا محمد الحسام أنّ ذلك يعني الدعوة لمحمدٍ رسول الله أن يغفر له الرحمن؟ وصلاة الله عليه هي الإجابة للدعاء فيغفر له فيزيده رضوانًا وقربًا إلى الرحمن، ولسوف آتيك بالبرهان أنّ الصلاة على محمدٍ هي الغفران من الرحمن، وقال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ﴿٤٣﴾} صدق الله العظيم [الأحزاب].
وإنما الصلاة مِن الملائكة على العباد هي الدُّعاء لهم بالغفران من الرحمن، والإجابة للدعاء هي صلاة الرحمن على عباده. وإليك البرهان من البيان الحقّ للقرآن، وقال الله تعالى: {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ ۚ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ ۗ أَلَا إِنَّ اللَّـهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥﴾} صدق الله العظيم [الشورى].
أي يستغفرون للصالحين في الأرض، وتلك هي صلاة الملائكة على الصالحين في الأرض يا محمد الحسام الذي لا يفقه صلاته على محمدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم، وقال الله تعالى: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [غافر]. فانظر لقوله: {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} صدق الله العظيم، ثم تأتي الإجابة من الله لدُعائهم فيغفر ويرحم، ألا إنّ الله هو الغفور الرحيم.
وذلك هو البيان الحقّ لصلوات الله على عباده هو وملائكته؛ فتدعي الملائكة ربّهم أن يغفر للمؤمنين، وصلاة الله على المؤمنين هي إجابة الدعاء. تصديقًا لقول الله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ﴿٤٣﴾} صدق الله العظيم [الأحزاب].
فما هي صلاة الملائكة؟ إنها الدعاء بالغفران. تصديقًا لقول الله تعالى: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [غافر].
إذًا صلاة الملائكة على المؤمنين هي الدُّعاء لهم بالاستغفار، وصلاة الله على عباده هي الإجابة للدعاء فيغفر لهم فيزيدهم برضوان نفسه عليهم. تصديقًا لقول الله تعالى: {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ ۚ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ ۗ أَلَا إِنَّ اللَّـهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥﴾} صدق الله العظيم [الشورى].
ولكن محمد الحسام لا يعلم أكثر كلمة ينطق بها لسانه وألسنة المسلمين (اللهم صلِّ على محمد وآل محمد) فلا يعلم ما معنى ذلك محمد الحسام! فهو لا يعلم إنما هو الاستغفار لمحمدٍ وآل محمدٍ كما أتينا بالبرهان من القرآن، ولكنك يا محمد أسأت إلينا وافتريت علينا زورًا وبُهتانًا مُبينًا وعفا الله عنك أخي الكريم، وتصِف الإمام المهديّ أنه دجال! فأين الدجل؟ ألا تخاف الله ربّ العالمين حين تقول للإمام المهديّ المنتظَر أنه كذابٌ أشر ثمّ تُقسم بالله أني لست الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين؟ ولكن يا محمد عليك أن تعلم أنه ليس القَسَم وليس الحُلم في المنام جعله الله سُلطان التصديق؛ بل الحُجّة الحقّ هي العلم فإن غلبتني بعلمٍ هو أهدى من علمي وأحسن تأويلًا وأقوم قيلًا وأحسن تفسيرًا بسُلطان العلم المُقنِع، ومعنى قولي المُقنِع أي شرط أن تأتي بسُلطان العلم مِن مُحكَم القرآن العظيم حتى لا يجد العالِم إلّا أن يُذعِن للحقّ فيُسلم تسليمًا.
فاتَّقِ الله ولا تعُد لمثل هذا فقد عفونا عنك قُربةً إلى الله إنفاقًا لوجهه الكريم ننفق العفو أحبّ النفقات إلى الله. تصديقًا لقول الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّـهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:219]. وها نحنُ آتيناك بالبيان الحقّ وإنَّا لصادقون.
وسلامٌ على المُرسَلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخو المسلمين في الدين الإمام ناصر محمد اليماني.
_____________
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على جميع الأنبياء والمرسلين وآلهم الطيبين ولا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمين وأصلي وأسلم على أئمة الكتاب الأبرار وآل بيتهم الأطهار وعلى جميع أنصار الله الواحد القهار السابقين منهم واللاحقين المستقدمين والمستأخرين في كل زمان ومكان إلى اليوم الآخر ثم أما بعد:
السلام على قاضي محكمة العدل الإلاهية في الأرض خليفة الله وعبده الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني ورحمة الله وبركاته السلام على كافة إخوتي الأنصار الأبرار السابقين الأخيار وجميع الباحثين والزوار ورحمة الله وبركاته ثم أما بعد:
ما أجمل بيانك يا خليفة الله وأشهد لله أنك قد آتيت بالحق وأحسن تفسيرا وإني أستغفر الله إني أعتقدت من قبل بأن النبيين الذين أخذ الله ميثاقهم هم أصحاب الكهف والرقيم يوم يبعثهم من نومهم مرة أخرى لنصرة محمدا رسول الله بنصرة (ناصر محمد) ولن تأخذني العزة بالإثم بل قد صدقت واتبعت وهذا القول كنت قد قلته قبل بضع سنين والحمدلله أن بينه لنا خليفة الله وزادنا علما وما لنا من علم إلا بما علمنا إمامنا وخليفة ربنا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير وأسأل الله بحق لا إله إلا هو وبحق رحمته التي كتب على نفسه وبحق عظيم نعيم رضوان نفسه أن يغفر لي إنه هو الغفور الرحيم وأسأل الله أن يثبتني أنا وإخوتي الأنصار وإمامنا معنا على الحق وعلى الصراط المستقيم وأن يأتينا المزيد من الصبر أضعافا مضاعفة ونسأله تعالى أن يغفر لإخواننا المسلمون فإنهم لا يعلمون وأن يهدي جميع الضالين إلى الحق وأن يعجل بنصره على شياطين الجن والإنس أجمعين وقل ربنا احكم بالحق وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون وسلام على الإمام العليم وسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين.