أولئك لا ينالهم الفزع الأكبر يوم يُلقي الله بالسؤال إلى الناس جميعاً عن النعيم الذي يوجد فيه سرّ الحكمة من خلقهم ..
۞ اقتباس كتبه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بتاريخ 28-08-2010 م الموافق: 18-09-1431 هـ ۞ :
من بيان بعنوان : أولئك لا ينالهم الفزع الأكبر يوم يُلقي الله بالسؤال إلى الناس جميعاً عن النعيم الذي يوجد فيه سرّ الحكمة من خلقهم ..
-----------
وعد الله بهم في محكم القرآن، فكيف يرضون بجنّة النَّعيم قبل أن يتحقّق لهم النّعيم الأعظم منها، ولذلك رفعهم الله مكاناً عليّاً في الكتاب فهو أكرم منهم وأرحم. فكن منهم ونافسهم وإمامهم المهدي في حبّ الله وقربه، فلم آمرهم أن يبالغوا في شأني بغير الحقّ حتى ولو كنت خليفة الله في الأرض فإنّ لهم من الحقّ في ربِّهم ما للإمام المهديّ، ومن جعل من الأنصار الله الواحد القهار حصرياً للمهديّ المنتظَر من دونه فيعتقد أنه لا ينبغي له أن ينافس الإمام المهديّ في حبّ الله وقربه فقد أشرك بالله، اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.
وبالنسبة لسرِّ هُدى الله للأمّة جميعاً من أجل الإمام المهديّ فهو رحمة بالإمام المهديّ الذي سيدعو ثبوراً لو لم يحقّق الله له النّعيم الأعظم من جنّته، وذلك لأنّ الإمام المهديّ يعبد رضوان الله غايةً وليس كوسيلةٍ ليدخله جنته، وكيف يكون الله راضياً في نفسه؟ وذلك حتى يدخل عباده في رحمته جميعاً رحمة بالإمام المهديّ الذي تستهزئ به ولا تحيط بسرّه وتجهل قدره! اللهم اغفر لهم فإنّهم لا يعلمون.
وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ للهِ ربِّ العالمين ..
خليفة الله وعبده الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
_____________
-----------
[ومنهم امرأة رضي الله عنها وبقي رضوانها على ربّها كون الله وعد أن يُرضي عباده المخلصين بما يشاءون، تصديقاً لقول الله تعالى: {{رَّضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}} صدق الله العظيم [التوبة:100]. ومن ثُمّ رضي الله عنها وبقي تحقيق رضوانها عن ربّها فأراد أن يُدخلها جنّة النعيم لترضى، وأمر ملائكته أن يسوقوها إلى جنة النعيم، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا ربّهم إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا} صدق الله العظيم [الزمر:73].
ولكنّها أبت أن يسوقوها إلى جنّة النعيم فكادت أن تُضارِبّهم وقالت: "دعونـــي". فجثت على رُكبتيها باكيةً بكاءً شديداً، ثُمّ ناداها الله سبحانه من وراء الحجاب فقال لها: "يا عابدة لربك قد رضي الله عنك وكان حقاً على ربّك أن يُرضيك فتمنّي على ربّك، فقالت: وهل يرضى الحبيب ما لم يعلم أنّ من أحبّ راضٍ في نفسه وسعيد وليس متحسّر ولا حزين؟ وإنّك لتعلمُ ما أُريد يا غفور يا ودود. ثُمّ رد الله عليها وقال: أفلا ترضي بأعلى درجةٍ في جنات النعيم؟ فقالت: ما لهذا عبدتُك ربّي، بل أُريد النعيم الأعظم منها وأنت على ذلك من الشاهدين. ومن ثُمّ ردّ عليها رب العالمين وقال: فبعزّتي وجلالي وعظيم ملكي وسلطاني لن ترضي بملكوت ربّك ومثله معه حتى يرضى].
الإمام ناصر محمد اليماني 05 - 07 - 1435 هـ 04 - 05 - 2014 مـ 02:52 صباحاً ــــــــــــــــــــ
الإمام المهدي يُجيب السائل عن سبب استعجاب الملائكة من موقف العبد الفائز بالوسيلة ..
اقتباس المشاركة :
السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته يا امامنا الغالي الحبيب، ارجو توضيح لي الاتي: لماذا تستعجب الملائكة من رفض العبد الفائز بالوسيلة لجميع النعيم الاصغر مهما كثر ومهما كبر , وخاصة عندما يرفض عرض ربه لملكوت كن فيكون نظير ان يرضى فيرفض، رغم ان الملائكة من المفروض بأنها علمت هي وجميع من حضر مشهد تجمع الناس أمة واحدة على الصراط المستقيم فجميعهم عرفوا وعلموا بسر النعيم الاعظم تماما كما علمه قوم يحبهم ويحبونه ؟
—
انتهى الاقتباس
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من أوّلهم إلى آخرهم محمد رسول الله ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم يقوم الناس لربّ العالمين، أمّا بعد..
يا أيّها الأوّاب التوّاب إنّ لكل حقٍّ حقيقة ولاسم الله الأعظم حقيقةٌ لا يعقلها إلا الوفد المكرمون من قومٍ يحبهم الله ويحبونه، ومن كان منهم فوالله الذي لا إله غيره إنّه ليعلم علم اليقين أنه لن يرضى بملكوت ربّه أجمعين حتى يرضى.
وأمّا استعجاب الملائكة فهو من عظيم ما تمّ عرضه من النّعيم على قومٍ يحبُّهمُ الله ويحبُّونَه وإمامِهم؛ فينالهم العجب الشديد! فكلما زاد العرض عليهم من ربّهم ازدادوا إصراراً شديداً. فانظر إلى ما في قلبك وأصدق الله يصدقُك أيّها الأواب، فهل تجد أنّك حقاً لن ترضى بملكوت الله أجمعين حتى يرضى؟
وبرغم أنّ هذه الأمّة يعلمون أنّ الإمام المهديّ وأنصاره من قومٍ يحبُّهم الله ويحبُّونه يعبدون رضوان الله غايةً؛ ورغم ذلك سوف ينالهم العجب الشديد يوم يقوم النّاس لربّ العالمين؛ بل هم الآن في عجبٍ من الإمام ناصر محمد وأنصارِه، فيعجبون من قولنا وقسمنا أنّنا لن نرضى حتى يرضى الرحمن الرحيم! فمن ثمّ يقولون الآن وهم لا يزالون في الحياة الدنيا: "إنّ هذا لشيءٌ عُجاب!". فلا تهضمه عقولهم ويحسبوننا على ضلالٍ وما أغنى عنهم علمهم شيئاً، ومنهم من يؤمن ولكنّه لم يبلغ اليقين حتى يأتيه اليقين بالقلب فمن ثمّ يعلم علم اليقين أنّه لن يرضى حتى يرضى ربّه حبيب قلبه.
ونكرِّر ونقول: إنّ لكل حقٍّ حقيقة، وحقيقة اسم الله الأعظم أنّ له حقيقةٌ في قلوب قومٍ يحبّهم الله ويحبونه بالحبّ الأعظم من جنّته. ومهما علم خلق الله بهدفكم فلن يوقنوا به ولن يعلموه علم اليقين إلا من كان على شاكلتكم، وما دونكم فحتماً سوف يناله العجب الشديد يوم عرض الملكوت على الوفد المكرمين وما زادهم العرض إلا إصراراً وتثبيتاً مما يُدهش خلق الله أجمعين. وأحبّكم في الله.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
______________
[ومنهم امرأة رضي الله عنها وبقي رضوانها على ربّها كون الله وعد أن يُرضي عباده المخلصين بما يشاءون، تصديقاً لقول الله تعالى: {{رَّضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}} صدق الله العظيم [التوبة:100]. ومن ثُمّ رضي الله عنها وبقي تحقيق رضوانها عن ربّها فأراد أن يُدخلها جنّة النعيم لترضى، وأمر ملائكته أن يسوقوها إلى جنة النعيم، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا ربّهم إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا} صدق الله العظيم [الزمر:73].
ولكنّها أبت أن يسوقوها إلى جنّة النعيم فكادت أن تُضارِبّهم وقالت: "دعونـــي". فجثت على رُكبتيها باكيةً بكاءً شديداً، ثُمّ ناداها الله سبحانه من وراء الحجاب فقال لها: "يا عابدة لربك قد رضي الله عنك وكان حقاً على ربّك أن يُرضيك فتمنّي على ربّك، فقالت: وهل يرضى الحبيب ما لم يعلم أنّ من أحبّ راضٍ في نفسه وسعيد وليس متحسّر ولا حزين؟ وإنّك لتعلمُ ما أُريد يا غفور يا ودود. ثُمّ رد الله عليها وقال: أفلا ترضي بأعلى درجةٍ في جنات النعيم؟ فقالت: ما لهذا عبدتُك ربّي، بل أُريد النعيم الأعظم منها وأنت على ذلك من الشاهدين. ومن ثُمّ ردّ عليها رب العالمين وقال: فبعزّتي وجلالي وعظيم ملكي وسلطاني لن ترضي بملكوت ربّك ومثله معه حتى يرضى].