الموضوع: يا محب الودود... هل يطيبُ النعيمُ الجنان و الرحمن حزين؟

النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. افتراضي يا محب الودود... هل يطيبُ النعيمُ الجنان و الرحمن حزين؟



    النَّعِيمُ الأَعْظَمُ

    إِلَهِي... وَكَيْفَ يَطِيبُ النَّعِيمُ لِمُهْجَتِي
    إِنْ كُنْتَ يَا رَبِّي عَلَى الْعَبْدِ حَزِينَا؟

    وَكَيْفَ أَضْحَكُ وَالْقُلُوبُ كَئِيبَةٌ
    وَالتَّائِبُونَ أَتَوْكَ يَرْجُونَ الْيَقِينَا؟

    وَكَيْفَ أَرَى الْفِرْدَوْسَ غَايَةَ مُهْجَتِي
    وَأَنَا أَرَى فِي الْخَلْقِ قَلْبًا قَدْ جَفَا؟

    لَا، وَالَّذِي خَلَقَ الْقُلُوبَ وَأَوْدَعَتْ
    فِيهَا الْمَحَبَّةَ، مَا أَرَدْتُ سِوَاكَ لِي غَايَةً

    مَا كَانَ حُبِّي لِلْجِنَانِ هُوَ الْمُنَى
    وَلَا الثَّوَابُ، وَلَا الْقُصُورُ، وَلَا الْمُنَى

    إِنِّي أُرِيدُ رِضْوَانَ رَبِّي وَحْدَهُ
    فَإِذَا رَضِيتَ، فَكُلُّ مَا تَبْقَى هُنَا

    يَا رَبِّ، إِنَّا قَدْ عَلِمْنَا بِحَسْرَتِكَ
    وَعَلِمْنَا حُزْنَكَ عَلَى مَنْ قَدْ عَصَاكَ

    فَعَلَتْ دُمُوعُ الْقَلْبِ مِنْ أَحْزَانِنَا
    كَيْفَ الْمُحِبُّ يَرَى الْحَبِيبَ حَزِينَا؟

    عَبْدٌ أَضَاعَ الْعُمْرَ ثُمَّ أَتَاكَ بَاكِيًا
    يَرْجُو عَفْوَكَ بَعْدَمَا قَدْ عَصَاكَ

    فَكَيْفَ نَرْضَى بِالنَّعِيمِ لِأَنْفُسِنَا
    وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ عَبْدًا قَدْ جَفَاكَ؟

    يَا رَبِّ، هَبْ لِلتَّائِبِينَ رُجُوعَهُمْ
    وَافْتَحْ لَهُمْ أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ الْعُظْمَى

    رُدَّ الضَّالِّينَ إِلَى نُورِ الْهُدَى
    وَامْسَحْ دُمُوعَ النَّادِمِينَ إِذَا أَتَوْكَ

    حَتَّى إِذَا عَادُوا إِلَيْكَ وَأَنَابُوا
    وَسَجَدُوا لَكَ، وَذَرَفَتْ أَعْيُنُهُمْ دَمْعًا

    وَرَأَيْتَ مِنْهُمْ صِدْقَ تَوْبَتِهِمْ
    وَعَفَوْتَ عَنْهُمْ، وَانْجَلَى عَنْهُمُ الْأَسَى

    فَهُنَالِكَ أَبْكِي... لَا لِجَنَّةِ خُلْدِنَا
    بَلْ فَرْحَةً أَنْ قَدْ رَضِيتَ عَنِ الْوَرَى

    هُنَاكَ يَطِيبُ لَنَا النَّعِيمُ جَمِيعُهُ
    لِأَنَّنَا عَلِمْنَا بِأَنَّكَ قَدْ رَضِيتَ

    يَا رَبِّ، إِنْ كَانَ النَّعِيمُ جَنَّتَنَا
    فَرِضَاكَ عِنْدَ قُلُوبِنَا هُوَ الْجَنَّةُ

    إِنْ كَانَ مُلْكُ الْكَوْنِ يُهْدَى لِلْفَتَى
    مَا كُنْتُ أَقْبَلُهُ إِذَا لَمْ تَرْضَ عَنَّا

    لَا الْحُورُ تُنْسِي الْقَلْبَ غَايَتَهُ
    لَا قَصْرُ خُلْدٍ، لَا نَعِيمٌ، لَا مُنًى

    مَا أَبْتَغِي إِلَّا رِضْوَانَ رَبِّي
    فَهُوَ النَّعِيمُ الْأَعْظَمُ الْمُتَفَرِّدُ

    أَحْبَبْتُ رَبِّي لَا طَمَعًا فِي جَنَّةٍ
    بَلْ إِنَّ قَلْبِي فِي مَحَبَّتِهِ فَنِي

    إِنْ قِيلَ: هَذَا الْفِرْدَوْسُ فَخُذْهُ
    قُلْتُ: أُرِيدُ رِضَاكَ قَبْلَ جِنَانِنَا

    وَإِذَا سَأَلْتَ الْقَلْبَ: مَا غَايَاتُهُ؟
    بَكَى وَقَالَ: رِضَا الْإِلَهِ، رِضَاهُ

    قَوْمٌ يُحِبُّهُمُ الْإِلَهُ وَيُحِبُّهُمْ
    جَعَلُوا رِضَاهُمْ فِي رِضَا مَوْلَاهُمُ

    لَا يَرْضَوْنَ حَتَّى يَكُونَ رَبُّهُمْ
    رَاضِيًا، وَلَا يَبْغُونَ غَيْرَ رِضَاهُ

    قَوْمٌ إِذَا نَالُوا النَّعِيمَ تَذَكَّرُوا
    أَنَّ أَعْظَمَ نِعْمَةٍ: رِضْوَانُهُ

    يَا رَبِّ، لَا تَجْعَلْ لَنَا غَايَةً سِوَى
    أَنْ تَسْتَقِرَّ قُلُوبُنَا فِي حُبِّكَ

    وَاجْعَلْ دُمُوعَ الشَّوْقِ شَاهِدَ صِدْقِنَا
    وَاجْعَلْ حَيَاتَنَا كُلَّهَا فِي طَاعَتِكَ

    حَتَّى إِذَا جَاءَ الْيَوْمُ الَّذِي انْتَظَرْنَاهُ
    وَانْجَلَى عَنِ الْقَلْبِ خَوْفُهُ وَعَنَاهُ

    وَرَأَى عِبَادُكَ رَحْمَتَكَ قَدْ أَشْرَقَتْ
    وَتَبَدَّلَ الْحُزْنُ الْقَدِيمُ إِلَى سُرُورٍ

    هُنَاكَ نَقُولُ: يَا رَبَّ الْعِبَادِ
    الْآنَ طَابَ لَنَا النَّعِيمُ بِفَضْلِكَ

    فَأَنْتَ الْغَايَةُ، وَالرِّضْوَانُ غَايَتُنَا
    وَبِحُبِّكَ اللَّهُمَّ يَحْيَا قَلْبُنَا

    ثُمَّ إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ
    مِنْ هَوْلِ ذَاكَ الْمَشْهَدِ الْمُتَعَاظِمِ

    وَسَأَلَ النَّاسُ فِي جَلَالِ الْمَوْقِفِ:

    ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟﴾

    فَتَسْكُتُ الْأَصْوَاتُ لَحْظَةً...

    وَتَخْشَعُ الْقُلُوبُ...

    ثُمَّ تَأْتِي الْإِجَابَةُ:

    ﴿قَالُوا الْحَقَّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾

    قَالَ رَبُّنَا الْحَقَّ...

    فَسَكَنَ الْخَوْفُ،
    وَانْطَفَأَتِ الْحَسْرَةُ،
    وَمُسِحَتْ آخِرُ دَمْعَةٍ مِنْ عَيْنِ الْمُحِبِّ.

    وَهَتَفَ عِبَادُ النَّعِيمِ الْأَعْظَمِ:

    لَا نَرْضَى حَتَّى تَرْضَى...
    لَا نَرْضَى حَتَّى تَرْضَى...
    يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

    الْآنَ طَابَ لَنَا النَّعِيمُ،
    فَالْآنَ رَضِيتَ يَا رَبَّنَا...

    لَا حُزْنَ بَعْدَ الْيَوْمِ،
    لَا حَسْرَةَ،
    لَا دُمُوعَ...

    رِضْوَانُكَ يَا رَبَّنَا...
    هُوَ النَّعِيمُ الْأَعْظَمُ.

    وَهُنَا...
    تَنْتَهِي الْأَحْزَانُ.



  2. افتراضي

    يا حبيبي يا الله متى تعجل لنا بتحقيق نعيمنا الأعظم فترضى فالقلب يتألم حزنا فلن نرضى حتى ترضى يا أرحم الراحمين

المواضيع المتشابهه
  1. يا إلهي إنّي أمتُك الوَدود وأنت الودود يا حبيب أمتك الوَدود الوَلُود، فوالله ثمّ والله ثمّ والله لم أُحِبّ شيئًا حُبّه كمثل حُبّك
    بواسطة أمة الله العابدة لرضوان ربها النعيم الاعظم في المنتدى حقيقة القوم الذين يحبهم الله ويحبونه
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 19-12-2025, 03:12 PM
  2. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-06-2015, 04:48 AM