ما بقي إلا بغتة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ونعيم رضوان الله ونفسه، حبيبي في الله الإمام ناصر محمد اليماني، حفظه الله ورعاه وأيده الله بنصره المبين.
وسلام الله على أحباب الرحمن الذين صبروا وجاهدوا حق الجهاد، وثبتوا على العهد، ولم يبدلوا تبديلاً، يرجون رحمة ربهم ورضوانه، ولا يبتغون إلا يكون حبيبهم الله راض في نفسه
وللأسف الشديد، ما بقي إلا أن تظهر سقر بغتة، شاء من شاء وأبى من أبى. لقد ظهرت المبشرات، وتتابعت الآيات، فما أغنت عن أكثر الناس شيئًا، إلا من رحم الله وشرح صدره للحق.
اللهم فاشهد يا أرحم الراحمين أن قومًا يحبونك، ويتمنون هداية خلقك أجمعين، ولا يملكون من أمرهم شيئًا إلا الدعاء والبلاغ، وأنت وحدك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم. ولكن كثيرًا من الناس آثروا الحياة الدنيا واستحبوا الفانية على الباقية.
كم تمنيت لقاءك يا الله، وأن يكون لقاؤك خيرًا لي من متاع الدنيا وزينتها، لا اعتراضًا على قضائك، ولا يأسًا من رحمتك، ولكن شوقًا إلى رضوانك وقربك.
ومع ذلك، فإن النفس تأبى إلا أن تصبر وتثبت، وأن تستمر مع ولي الله الإمام ناصر محمد اليماني، صبرًا وجلدًا ويقينًا، حتى يقضي الله أمره، وهو خير الحاكمين.
يا رب العالمين، كم طال انتظارنا لوعدك الحق، وكم تتطلع القلوب إلى تأييدك ونصرك وفرجك لعبادك المؤمنين. فهل اقترب الفرج؟ وهل آن أوان تحقيق وعدك الذي لا يخلف؟
اللهم إنا لا نسألك إلا رضاك، وحبك، وقربك، وأن تعجل بالفرج لعبادك المؤمنين، وأن تهدي خلقك أجمعين إلى صراطك المستقيم، وأن تؤيد الحق وأهله بنصرك المبين، إنك على كل شيء قدير.
ألا يأتي بها الله؟ بلى، يأتي بها الله في الوقت الذي يشاء، فإن وعد الله حق، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.