سَيَمْلأُهَا عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمَا
وَإِذْ جَعَلَ الرَّحْمَنُ فِيهَا خَلِيفَةً
وَكَرَّمَهُ فِيهَا وَعَلَّمَهُ الأَسْمَا
وَإِذْ بَعَثَ الرَّحْمَنُ فِي النَّاسِ وَاصْطَفَى
خَلِيفَتَهُ الْمَهْدِيَّ إِذْ زَادَهُ عِلْمَا
لِيَهْدِيَنَا بِالذِّكْرِ، فَاصْغُوا إِلَيْهِ...، عُوا
بَيَانَاتِهِ لِلذِّكْرِ، وَارْضَوْا بِهَا حُكْمَا
لِيَجْعَلَكُمْ بَعْدَ التَّفَرُّقِ إِخْوَةً
وَيَرْفَعَ ظُلْمَ النَّاسِ عَنْ بَعْضِهِمْ لَمَّا
يُمَكِّنُهُ الرَّحْمَنُ فِي الأَرْضِ كَوْنُهُ
إِمَاماً وَمَهْدِيّاً إِلَى الْغَايَةِ الْعُظْمَى
يُتِمُّ بِهِ الرَّحْمَنُ فِي الأَرْضِ نُورَهُ
فَيَمْلأُهَا عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمَا
فَغَايَتُهُ فِي رَبِّهِ خَيْرُ غَايَةٍ
وَرَايَتُهُ الأَهْدَى إِلَى الْحَقِّ وَالأَسْمَى
أَلا يَا أُولِي الأَلْبَابِ لِلَّهِ رَبِّكُم
أَنِيبُوا لِيَهْدِيَكُمْ وَيَمْنَحَكُمْ فَهْمَا
تَعَالَوْا إِلَى نُورِ الْبَيَانَاتِ وَاشْرَبُوا
فَمَنْ يَغْتَرِفْ مِنْ نُورِهَا الْعَذْبِ لَنْ يَظْمَأْ
أَتَحْسَبُ يَا مُخْتَالُ (شِي جِينُ) أَنَّهُ
لَكُمْ عَاصِمٌ مِنْ رَبِّكُمْ أَيُّهَا الأَعْمَى
فَإِنَّ عَذَابَ الرِّجْزِ لَا زَالَ مُرْسَلاً
لِيَعْصِفَكُمْ عَصْفاً وَيُوسِعَكُمْ هَدْمَا
وَيَا عُلَمَاءَ الطِّبِّ يَا كُلَّ مُلْحِدٍ
هُزِمْتُمْ بِكُوفِيدَ الَّذِي فَاقَكُمْ عِلْمَا
فَمِنْ بَطْشِهِ ذُوقُوا هَلاكاً وَمَغْرَمَا
وَحِينَئِذٍ سِجِّيلُ تَغْدُو لَكُمْ أُمَّا
بَيَانُكَ يَا (مَهْدِيُّ) قَدْ زَادَنَا هُدًى
وَمَنْ عَنْهُ صَمُّوا أَوْ عَمُوا زَادَهُمْ غُمَّا
فَزِدْنَا بِهِ عِلْماً غَزِيراً هُطُولُهُ
نُضِيءُ بِهِ الأَلْبَابَ مِنْ غَيْرِ سَفْكِ دِمَا
بَيَانُكَ نُورُ الْحَقِّ فَاجْعَلْهُ بَيْنَنَا
وَبَيْنَا الَّذِينَ عَنِ الرَّسُولِ افْتَرَوْا رَدْمَا.
يونس احمد صالح العواضي