بلاغ هامْ وتعقيبْ - علىْ كافّة البلاغات السابِقَهْ ( نكرر ونعيد - ونقولْ وبالله التوفيقْ - ومنهُ الهدى وعليه الرَكَانْ :
- لقد ظهر بمشيئةِ اللهِ تعالى - عبدَهُ وخليفتَهُ في الأرضْ - الإمام المهديُّ المُنتَظر الذي بَشّرَ بهِ رسولِ الله محمد عليهِ الصلاةُ والسلامْ - وذلك في عدّة أحاديثْْ . وهو ليس سُنّْيٌ ولا شِيعيْ - ولا ينتمي إلى أي طائفةٍ أو حزبٍ أو مذهبْ . بل حنيفاً مسلماً على منهاج النبوّة الأولىْ .. ودعوته هي عامةٌ إلى الناس جميعاً فلم يجعله الله تعالى إماماً فقط للمسلمين بل للناس أجمعين لمن أراد أن يتبع الحقّ منهم فيدعوهم على بصيرةٍ من الله تعالى بالبيان الحقّ للقرآن العظيم ولن يستطيع الإمام المهدي أن يهيمن عليهم لو يحتكم إلى كتيّباتهم التي أَفنوا أعمارهم في دراستها حتى ألْهَتْهم دراسة الكتب في مكتباتهم عن دراسة كتاب الله القرآن العظيم وتدبّر آياته لكون الله سبحانه و تعالى لم يحفظه من التحريف عبثاً بل ليدّبّروا آياته ويتّبعوا الحقّ من ربهم تصديقاً لقول الله تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [ص].
وقوله تعالى:{وَهَـٰذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴿١٥٥﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].
- وفيما يلي نبذة مختَصَرة عن دعوة الإمام المهدي المنتظر ومهمّته الربّانية وغايتهْ ملخّصةً في عناوين - كالتالي :
١- يدعو جميع المسلمين وعلماؤهم في كل المذاهب للإحتكام إلى كتاب الله (القُرآن العظيمْ ) ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفونْ .
٢- يدعو جميع علماءَ النصارى و اليهودْ للإحتكام إلى كتاب الله (القُرآن العظيمْ ) كما فعل رسولِ اللهِ محمد عليهِ الصلاةُ والسلامْ عندما بعثه اللهُ تعالى بالقرآن إلى أهل الكتابْ نصارى و يهودْ ليحكم بينهم فِيْمَا إختلَفوا فيه .
٣- يدعو جميع الكافرين بالله تعالى والملحدين للحوار - كي يُثبت لهم أنَّ القُرْآن الكريمْ ليس بدعة - و أنّ الرسول محمد عليهِ الصلاةُ والسلامْ - قد تلقاه بالفعل - منَ الخالق العظيم الرحمن الرحيمْ .
٤- يدعو الإمام المهديُّ إلى التعايش السلميْ بين كافةْ شعوب البشرْ ويُنْذِرَهٌمْ أنهم في عصر أشراطَ الساعة الكبرى وعصرِ البيانِ الحقِ للقُرآنِ العظيمْ .
٥- يدعو إلى الرجوع إلى كتاب اللهِ القُرآنِ العظيمْ - المحفوظ منَ التحريف - والمهيمن على جميع الكتب السماويةِ - والكفر بما خالفه في التوراة - و الإنجيلْ - والسُنّة النبويّهْ . فما خالف لِمُحْكَمَ القُرآنْ- فهو من عند غير اللهِ ورسلهْ - بل من عند الشيطان الرجيم وأوليائهْ.
٦- يدعو الإمام المهديُّ المنتظر جميع المسلمين إلى وقف الإقتتالْ والتناحُر فيما بينهم- والدُّخولِ في السِلْمِ كافّةً - ونبذ الحزبيّة والطائفيّة والمذهبيّة في دين الله إن كانوا يؤمنون بالله تعالى وبكتابه القُرآن الكريمْ .
٧- يدعو جميعَ المسلمين ليُبَيّنَ لهم حقيقة المهديُ المُنْتَظر - من كتابِ اللهِ تعالى والسنةِ النبويّةِ الحقْ - ويبين معنى التواطؤُ في إسمهِ - والحكمةُ من مواطَأتْ إسمُ النبيُ محمد - في إسم المَهْدِيُّ المُنْتَظر كما في حديث الرسول عليهِ الصلاةُ والسلامْ - ( يواطئُ إسمَهُ إسميْ ). لأن المُواطَأةُ لا تعني التطابقْ وإنما هي التوافقْ في الإسمْ . ولذلك فإن إسم ( ناصِرْ ) يواطئْ إسم محمدْ . بمعنىْ ( ناصِرْ محمدْ - الناصرْ لمحمدْ - ينصر محمدْ - إذاً - فهو ( ناصرْ ) - وذلك بإحياء نهجه وسُنَّتِهِ الحقْ التي لا تخالفْ محكم القُرآن العظيمْ ) . هذا وللإمام المَهْدِيُّ المُنتَظَرْ عدةْ بياناتٍ في ذلكْ .
٨- يبينْ الإمام المهديُّ منَ القُرآن الكريمْ - حقيقةْ إسمِ اللهِ الأعظمْ - الذي جعل الخالق عَزَّ وجَلّ فيه الحكمةُ - من خلق الملكوت كله - وسر العبادَه للّه تعالىْ الخالقُ لكل شيئْ .
٩- يدعو الإمام المهديُّ المنتظر - جميعَ المسلمين لأن يكونوا ربّانيينَ - يعبدونِ اللهَ تعالى محبةً فيهِ - وأن يتخذوا رضوانه في نفسه عز وجل غايةً - لأن رضوانَهُ تعالى هو النعيمُ الأكبرُ - من نعيمِ جَنّاتِ النعيمْ - وأن لا يجعلوا من عبادتهم لِلّه تعالى وسيلة لتحقيق نعيمٍ مَادّي صغيرٍ جدا - لا يساوي شَيْئَاً أمام رضوانِ اللهِ تعالىْ. لأن رضوانه عزَّ وجلّ - هو النعيم الأكبر - من كل نعيمٍ على الإطلاقْ. لكون الخالق العظيمِ خلَقَنَا جميعاً لكي نلتهيْ بما خَلَقَنَا لهْ - لا لِنلتهيَ بما خلقهُ لنا. وخلاصة هذا هو - عبادةِ اللهِ تعالى كما يُحِبُّ أن يُعْبَدْ . ولا يجب أن يلهينا شيئا على الإطلاق عن اللهِ الحقيقي الخالق العظيمْ - ولا يجب أن نعبدَ إلهَنا العظيم الرحمن الرحيم من أجل تحقيق ما في أنفسنا - وإنما لتحقيق ما في نفسه عز وجل ( الرحمن فَإسْئلْ به خبيرا ) فيا ترى من هو الخبير بالرحمن ؟ وهنا نقدر أن نقول : إن الخبير بالرحمن هو الذي عالم وخبير ( بعد أن علمه الله تعالى وهداه ) بكل ما يغضب الله تعالى وكل ما يرضيه ولذلك إتبع هذا الخبير كل ما يرضي الخالق عز وجل وتجنب كل ما يسخطه وإتخذ لنفسه هدفا عكس هدف الشيطان الملعون الذي هدفه إسخاط الله تعالى وعدم تحقق رضوانه عز وجل لكون الله تعالى يرضى لنا الشكر والشيطان الملعون يرضى لنا الكفر ،، وللإمام المهدي عدة بيانات في ذالك .
١٠- يدعو الإمام المهديُّ المنتظرْ الناس إلى ترك عقيدة شفاعة العبيدِ - بين يديْ الرب المعبودْ - فلا يوجد من هو أرحم بهم من الله تعالى الرحمن الرحيمْ - أرحم الراحمينْ . والشفاعة هي لله جميعآ تشفع رحمته من عذابهِ عز وجلْ . ويبين لهم سر الشفاعة من كتاب اللهِ تعالى .. وله العديد من البيانات في ذلك بالدليل القاطع من كتاب الله القرآن العظيم.
١١- يدعو الإمام المهدي المنتظر الى ترك عقيدة رؤية الله جهرةً سبحانه وتعالى عمّا يصفون علوّاً كبيرا فهو سبحانه العظيم الأعظم من كل شيئ والكبير الأكبر من كل شيئ والعلي الأعلى من كل شيئ والمحيط سبحانه بكل شيئ وهو سبحانه الذي عرشه مستوي على كافة الملكوت فإذا كنا لا نستطيع أن نرى كوكب الأرض الذي نعيش فيه و يحملنا ويحيط بنا كالبدر في السماء فكيف سنرى من هو سبحانه محيط بكافة الملكوت وهو سبحانه العلي الأعلى والكبير الأكبر والعظيم الأعظم والمحيط بكل شيئ وهو الذي صفاته الذاتيه أزلية سرمديّة لا تتبدل ولا تتغير في الدنياء ولا في الآخرة .. وللإمام المهدي العديد من البيانات في ذلك بالدليل القاطع من كتاب الله القرآن العظيم .
١٢- يدعو الإمام المهدي المنتظر إلى ترك عقيدة التصديق بعذاب القبر وملك الموت عزرائيل لكون ملائكة الموت لكل إنسان هما الملائكة الموكلين بحفظ الأعمال وهما رقيب وعتيد عليهم السلام وكذلك إنكار وترك عقيدة رجم الزاني وزواج المتعة وتأييد الله تعالى بالآيات والمعجزات لعدوه المسيح الكذاب والتي لم يؤيد بها العديد من أنبياءه ورسله لكونه عز وجل يرضى لعباده الشكر ولا يرضى لهم الكفر .. كما ينكر الإمام المهدي عقيدة المرور من على صراط مستقيم أدق من الشعره وأحدّ من السيف وكذلك عقيدة ورود الناس جميعا إلى جهنم .. كما يوضح الإمام المهدي العديد من المسائل العقائدية والفقيه التي ظل المسلمون عنها وأظلهم الشيطان الرجيم وأولياءه بالأحاديث المدسوسة والمنقولة إفتراءاً وزوراً عن رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم والتي تخالف محكم القرآن العظيم كمثل مسائل الطلاق والمياريث والزكاة وغير ذلك من العقائد التي لم ينزل الله تعالى بها من سلطان .. وللإمام المهدي العديد من البيانات في ذلك بالدليل القاطع من كتاب الله القرآن العظيم .
١٣- يدعو الإمام المهديُّ المنتظرْ الناس لأن يُحبّوا اللهِ تعالى الحب الأعظم فيتنافسونَ على حبه وقربه وعدمَ تركَ التنافسْ حصريّاً للأنبياء والصالحين - وعدمَ تعظيمهم بغير الحقْ - فكلنا عبيدٌ للّهِ تعالىْ سواسية لا فرق إلا بالتقوى .. وله العديد من البيانات في ذلك بالدليل القاطع من كتاب الله القرآن العظيم .
١٤- يبين الإمام المهديُّ المنتظَرْ من القُرآن الكريمْ حقيقة المسيح الكذاب - من هو ؟وأين يعيشْ ؟ ومن هم جيوشِهْ ؟ ومتى موعد خروجه في هذا العصرْ ؟ كما يبين حقيقة المسيح الصادق والغاية من عودته - كونه قدِ إقتَرَبَ موعدُ بعثِ اللهِ تعالى لهْ - لأنه من علامات الساعة الكبرىْ... وله العديد من البيانات في ذلك بالدليل القاطع من كتاب الله القرآن العظيم .
١٥- يبين الإمام المهديُّ المنتظَرْ أسرار وخفايا القُرآن العظيم من ذاتِ القُرآنْ - كالأحرف المقطعةِ وأسرارَ الحسابْ - ومن هم أصحاب الكهف والرقيم وكم عددهم - و ما هي أسمائَهُم - وأين كهفَهُم - و ماهي الدابة - ومن هو ذو القرنينْ وحقيقة قصتهْ - وأين موقع جنة آدمْ - وموقعْ قُرىْ عادٍ وثمودْ . وكل ما ذكره في بياناته تجدونَهُ حقيقةً على الواقع الفعليْ - لأن جميع بياناته هي من آيات التصديقْ لهذا القُرآن العظيمْ ... وله العديد من البيانات في ذلك بالدليل القاطع من كتاب الله القرآن العظيم .
١٦- يبين الإمام المهديُّ المنتظرْ مِنَ القُرآنِ الكريم تركيبة هذا الكَونْ - وشكلِهِ وحدودِهِ - وكيف كانت البداية - وكيف ستكون النهايَهْ - ومركز الجاذبية الكونية - وكروية الأرضْ - وموقع الأرضين السبع - وموقع الجنة وموقع النارْ - ويحاجُّ بالقرآن علماء الغربِ- بمُختَلَفْ مَجَا لاتِهِم - لأنهم سوف يجدون ما يقوله حقا بالعلم والمنطق على الواقع الحقيقيْ - وذلك ليعلمو أنّ القُرآن الكريم من لدن عليمٍ خبيرٍ لعلهُم يؤمنونْ . وسوف يريهم الخالق العظيم - آياته في الآفاق - وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحقْ - شاءوا أم أبَوا ... وله العديد من البيانات في ذلك بالدليل القاطع من كتاب الله القرآن العظيم .
١٧- يحذّر الإمام المهديُّ المنتظَرْ الناسَ من كوكب سَقَرَ اللَوّاحة للبشر من عصر إلى آخَرْ ( جهنم ) - ويبين منَ القُرآن الكريمْ- أنه كوكب في الفضاءْ- وهو ما يُسَمّى علميّا بالكوكب العاشرْ (بلانِت - نيبرو إكس ) - الذي تخفي أمره وَكالةْ ناسا الفضائية - وبها سيهلك الخالق الجبار العظيم كافة المُعْرِضِينَ عنِ اتباع الذكر وإجابةْ داعي الله الإمام المهديْ ويظهره بها في ليلة وهم منَ الصَاغرينْ .. وله العديد من البيانات في ذلك بالدليل القاطع من كتاب الله القرآن العظيم .
- أيها الناسْ ؟ يا إخوتُنا في الدَمِّ من حَوّاءَ وآدَمْ - فلا تُكذّبوا قبل أن تتبيّنوا وأَنيبوا إلى الله تعالى وأسلِموا له ليُبَصّرَكم بالحق- ويهديكمْ - فإن الهدى هُداه سبحانه ومن لم يجعلِ اللهُ لَهُ نورا فما لَهُ من نورْ .. فقد أبلغناكم مَعذِرةً إلى الخالق سبحانه و تعالى - ولعلكم تتَّقُونْ - فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر .
- اللهم إننا بلّغْناْ .. وأنت سبحانك خير الشاهدينْ ..
والسلام على مَنِ إتّبَعَ الهُدى منَ العالمينْ - ورحمةُ الله تعالى وبركاتهُ ونَعِيمُ رُضوانِهْ
وسلامٌ على المرسلين والحمد لله رب العالمينْ . وسيعلم الذين ظلموا أَيُّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونْ .
- اللهم إني بلّغت ، اللهم فإشهد .