- 3 -
الإمام ناصر محمد اليماني
03 - 12 - 1428 هـ
13 - 12 - 2007 مـ
09:36 مساءً
ــــــــــــــــــــــ
الإمام الحجّة يُحاجُّ بآية التّصديق في هلال ذي الحجّة 1428هـ ..
بسم الله الرحمن الرحيم
من الإمام الحجّة ناصر محمد اليماني إلى جميع عُلماء المُسلمين عامةً وعُلماء الفلك في العالمين خاصةً، والسلام على من صدَّق بالصدق إذ جاءه بالحقّ، ثم أما بعد..
يا معشر عُلماء المسلمين عامةً ويا معشر عُلماء الفلك خاصةً، اتقوا الله حقّ تُقاتِهِ فقد أقمت عليكم الحجّة فأصبحت حُجتي هي الدامغة لمن يُحاجني بالباطل، وإنما أمرتُ أن أجادلكم بحقائق من آيات القرآن العظيم بالعلم والمنطق وأبيّن لكم أشراط الساعة الكُبرى التي جاءت في القُرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً فَقَدْ جَاء أَشْرَاطُهَا} صدق الله العظيم [محمد:18].
بمعنى أنّ أشراط الساعة جاءت في القرآن العظيم الكتاب الوحيد الذي جاءت فيه أشراط الساعة الكُبرى ولم يُبيّن الله أشراطها في التوراة، وقال الله تعالى مخاطباً رسوله موسى عليه الصلاة والسلام. قال تعالى: {إِنَّ السَّاعَةَ ءاَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى} صدق الله العظيم [طه:15].
ثم جاءت أشراط الساعة الكُبرى في خاتم الكُتب رسالة الله الشاملة إلى الناس كافة القرآن العظيم المُنزل على النّبيّ الأمّي خاتم الأنبياء والمرسلين محمد رسول الله إلى الناس كافة، فكاد الله أن يخفي عصر وقوعها، ولم تتنزل أشراط الساعة إلا في آخر كتاب على محمدٍ خاتم الأنبياء والمُرسلين صلى الله عليهم وآلهم الطيبين الطاهرين وأوليائهم في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، فقد جاءت أشراط الساعة في القرآن العظيم. وقال الله تعالى: {فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً فَقَدْ جَاء أَشْرَاطُهَا} صدق الله العظيم [محمد:18]. ولكنّ أشراط الساعة الكُبرى لم تحدث في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإنّما المقصود من قوله تعالى: {فَقَدْ جَاء أَشْرَاطُهَا}؛ أي أنها جاءت في القرآن العظيم يوم التنزيل، فحتى إذا جاء أشراطها بالتأويل الحقّ على الواقع الحقيقي فقد جاء عصر الظهور الحقّ للمهديّ المنتظَر نُصرَةً لمحمدٍ رسول الله والقُرآن العظيم الإمام ناصر محمد اليماني.
وقد أمرني ربي أن أحاجّكم بالعلم والمنطق الحقّ على الواقع الحقيقي لأهل العلم منكم على مُختلف مجالاتهم العلميّة وقد لا يفقه البيان الحقّ على الواقع الحقيقي إلا المُتخصِّصين في مجال العلم الذي أحاوركم فيه كمثال عُلماء الفلك الفيزيائيّين وعلماء الطب وعُلماء الجيولوجيا الأرضية وعُلماء النبات وجميع العُلماء في مختلف المجالات ولكنّي لا أزال أحاجُّكم بحقائقٍ من آيات الأشراط الكبرى للساعة في الآفاق من حول أرضكم والمُتمثلة في جريان الشمس والقمر.
ويا معشر عُلماء الفيزياء الفلكيّة، إنّي لم أتحدّاكم بالبيان الحقّ للقرآن بلفظ القرآن فحسب بل بالتطبيق للتصديق الحقّ تجدونه حقاً على الواقع الحقيقي مثل ما أنّكم تنطقون، وعلى سبيل المثال فإنّكم يا معشر عُلماء الفلك تقولون أنّ الهلال لا ينبغي له أن يولد قبل الاجتماع بالشمس في محاقِه المُظلم وتقولون أنّ الهلال يجتمع بالشمس في نقطة المحاق ووجه القمر مظلم كُلياً ومن ثم إذا مال عن الشمس شرقاً يبزغ فجر الأهلّة في وجه القمر ومن ثم لا يحسب الله عدة أشهركم من لحظة الميلاد نظراً لأنكم لا تستطيعون مشاهدة الهلال إلى ما بعد مُضي ما لا يقل عن اثني عشر ساعة من عمر الشهر الجديد ومن ثم تتسنّى لكم رؤية الهلال الجديد ويقول الله أنّ القمر يجري مُتّجهاً شرقاً وكذلك الشمس تجري مُتجهةً شرقاً ولا ينبغي للشمس أن تدرك القمر فتجتمع به وقد هو هلال من بعد بزوغ فجره أبداً منذ أن خلق الله السماوات والأرض بل تجتمع به وهو محاقٌ مظلمٌ وجهه كلياً. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39) لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (40)} صدق الله العظيم [يس].
ولكن للأسف بأنّ الذين يقولون على الله ما لا يعلمون بالتأويل للقرآن فمنهم من قال بأن معنى قوله حتى عاد كالعرجون القديم أي كعذق النّخل المِعْوجِّ! وحسبي الله ونعم الوكيل، ومن قال على الله ما لا يعلم فقد عصى أمر الله واتّبع أمر الشيطان الرجيم. وقال الله تعالى: {وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿١٦٨﴾إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩﴾}صدق الله العظيم [البقرة].
وذلك لأنّ الله قد حرَّم أن يقول عليه العالم ما لا يعلم. وقال الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:33].
فكيف يقولون إنّ معنى قوله تعالى: {حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ} أنّه كعذق النخل المِعوَج؟ وأعوذ بالله أن أقول على الله ما لا أعلم تنفيذاً لأمر الله تعالى في قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف].
وكذلك تنفيذاً لأمر جدّي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لقوله عليه الصلاة والسلام وآله قال: [من قال لا أعلم فقد أفتى]؛ بمعنى: أنّه فاز بأجر مُفتٍ وكأنّه أفتى نظراً لتنفيذه لأمر الله وخشيةً من ربِّه فلم يقل على الله ما لا يعلم، ولكلِّ مُجتهدٍ نصيبٌ من العلم بقدر اجتهاده حتى إذا نال نصيبه من العلم بسلطانٍ مبينٍ وعندها يحاجَّ علماء الأمّة به ويدعو الناس إليه، وأما أن يعلن علمه وهو لا يزال مُجتهداً ولم يتوصل للحجّة والبرهان ثم قال على الله بالظنّ فقد أخطأ خَطَأً كبيراً وذلك لأن زَلَّة عالِم تتسبّب في زلّة عالَمٍ بأسره.
ويا معشر عُلماء الفلك، إنّ معنى قوله تعالى: {حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ} أي القمر يعود إلى وضعه القديم من قبل بزوغ فجر الأهلّة فيكون محاقاً مُظلماً من الأهلّة ومن ثم يبزغ فجر هلال الشهر الجديد بوجه القمر، ويقول الله بأنّ الهلال القمري الجديد ينفصل عن الشمس شرقاً فتكون الشمس غربي الهلال الجديد والشمس تطلب الهلال الجديد وتجري وراءهُ بالاتجاه الشرقي حتى يجتمعا في المحاق في آخر الشهر، وهكذا منذ أن خلق الله السماوات والأرض فلا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر بمعنى أنه لا ينبغي لها أن تجتمع بالهلال للشهر الجديد فيبزغ الهلال من قبل الاجتماع فتجتمع به الشمس وقد هو هلال كما حدث في هلال ذي الحجّة 1428هـ فتمّت رؤية الهلال عند غروب شمس الأحد ليلة الإثنين وأنتم تعلمون بأنّه لم يأتِ وقت الاجتماع بعد لبزوغ هلال شهر ذي الحجّة خلال ليلة الإثنين فكيف حدث ذلك؟
فهنا مربط الفرس يا معشر عُلماء الفلك، فحتى تأتي أشراط الساعة الكبرى لا بُدّ أن يولد الهلال من قبل الاجتماع فتكون لحظة ميلاده بفجر اليوم الذي سوف يحدث خلاله أو بعد غروب شمسه الاجتماع ومن ثم تجتمع به الشمس وقد هو هلال كما حدث ليلة الإثنين، فقد أعلنت المملكة العربيّة السعوديّة بأنّها تمّت رؤية هلال ذي الحجّة 1428هـ بعد غروب شمس الأحد 29 ذي القعدة 1428هـ، وعليه فإن غرّة ذي الحجّة 1428هـ وافقت يوم الإثنين، وأشهد الله العلي العظيم بأنّ الذين شاهدوا هلال ذي الحجّة عُلماء الفلك في المملكة العربيّة السعوديّة سوف يتفاجأون بالدّهشة إذ كيف تتم رؤية هلال ذي الحجّة بعد غروب شمس الأحد من قبل الاجتماع! فهذا مُستحيلٌ علميّاً بعلم المنطق الفيزيائي لحركة القمر، وكذلك المهديّ المنتظَر لولا علمي من قبل بأنّ الشمس سوف تدرك القمر فيولد الهلال قبل الاجتماع لقلتُ كما قال علماء الفلك يستحيل رؤية هلال ذي الحجّة 1428هـ بعد غروب شمس الأحد نظراً لأنّه لم يأتِ توقيت الاجتماع بعد.
ولكن يا معشر عُلماء الفلك، هل أنتم أنعامٌ لا تفقهون قولي أم إنّكم لم تطّلعوا على خبري؟ فكم أكرِّر وأكرِّر وأكرِّر وأحذِّر في جهاز الأخبار المقروء العالمي إلى جميع الأقطار فأقول: يا معشر البشر قد أدركت الشمس القمر تصديقاً لأحد أشراط الساعة الكُبرى وآيةً للمهديّ المنتظَر خليفة الله على البشر من أهل البيت المُطهر، ولكن يا أسفي على البشر فكأني أنادي في ربعٍ خالٍ صحراوي يخلو من الماء والشجر والبشر فلا حياة لمن تُنادي.
وأقسم بالله العلي العظيم يا بوش الأصغر ويا معشر الكفار في جميع الأقطار ويا معشر المُسلمين الإمّعات الذين لن يصدّقوني حتى يصدّقني بوش الأصغر إن لم تعترفوا بأمري وشأني وقيادتي للبشر خليفة الله الواحد القهار بأنّ الله سوف يظهرني عليكم في ليلةٍ عاجلةٍ غير آجلةٍ ببأسٍ شديدٍ من لدنه بعذابِ يومٍ عقيمٍ فيهلك الله من يهلك منكم ويعذب النّاجين منكم عذاباً أليما فقد أعذر من أنذر.
ويا معشر عُلماء المُسلمين بئس العُلماء أنتم الصُم البكم الذين لا يذُودون عن حياض الدين إن كانوا يروني على ضلالٍ مُبين، فلماذا أنتم صُمٌّ بُكمٌ لا تنطقون؟ فإما أن تفتوا المُسلمين في أمري في ظرف ثمانية أيام بدءًا من هذه الليلة ليلة صدور خطابنا هذا ليلة الجمعة المُباركة وأقصى موعد للفتوى عند غروب شمس الجُمعة القادم ليلة السبت، وذلك لأن المُسلمين لن يُصدقوني ما لم يُصدقني عُلماء المسلمين.
ويا ww بوش الأصغر يا صاحب القوة التي لا تُقهر وأشدّ منك قوةً هو الله الواحد القهار، إنّي أنا المهديّ المنتظَر من آل البيت المُطهر، فإمّا أن تعترف بشأني وقيادتي للبشر وإنّي خليفة الله الواحد القهار الذي يدعوك إلى كلمة التوحيد وتصديق القٌرآن العظيم (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، فأسلِمْ تَسلَم ْيؤتِك الله أجرك وأجر من اتّبعك بالإسلام من جميع الكفار ويزيدك عزاً إلى عزك، وإمّا إن أبيت فانتظروا إني معكم من المُنتظرين. وقال الله تعالى: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26) تُولِجُ اللَّيْلَ فِي الْنَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الَمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ (27) لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ (28)} صدق الله العظيم [آل عمران].
وموعد الحرب لبوش الأصغر وأوليائه في جميع الأقطار وبين الله الواحد القهار بعد مُضي ألف ساعة بدءًا من ساعة في ليلة السبت من لحظة ميلاد هلال ذي القعدة 1428هـ فتأتي ساعة النصر والظهور الساعة التاسعة صباح الجمعة بتوقيت واشنطن. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (176) فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاء صَبَاحُ الْمُنذَرِينَ (177)} صدق الله العظيم [الصافات].
قد أعذر من أنذر ويا بوش الأصغر، أقسم بالله العلي العظيم بأنّ أحبّ إلى المهديّ المنتظَر أن يهديك الله والناس أجمعين ولا يدمِّركم تدميراً، فإن أبيتُم الإسلام فقد رفضتم السلام بينكم وبين السلام؛ الله الواحد القهار، ولن أقاتلكم شيئاً فلا إكراه في الدين ولا ينبغي لي أن أُكرِهَ الناس حتى يكونوا مُسلمين بل الله وحده سوف يُقاتلكم بحوله وقوته الواحد القهار فيظهرني عليكم في ليلةٍ واحدةٍ ببأس من لدنه شديد. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (44) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (45)} صدق الله العظيم [القلم].
المهديّ المنتظَر الناصر لمحمدٍ رسول الله والقرآن العظيم؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــ