الإمام المهديّ ناصر محمّد اليمانيّ
10 - شوّال - 1430 هـ
29 - 09 - 2009 مـ
06:13 صباحاً
(بحسب التقويم الرّسمي لأمّ القرى)
[لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان]
https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=1404
ـــــــــــــــــــــ
ترتيبُ السُّوَرِ في القرآن العظيم كان ترتيباً بأمر الله ..
بسم الله الرحمن الرحيم، والصّلاة والسّلام على خاتم الأنبياء والمرسَلين جدي النّبيّ الأمي الأمين وآله التوّابين المتطهّرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين، وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار صفوة البشريّة وخير البريّة أولي الألباب الموقنين بالبيان الحقّ للكتاب وتدبّروا فصل الخطاب فوجدوه القول الصواب والحكم الحقّ بين مختلف الأحزاب وتبيّن لهم كثيراً من أسرار الكتاب، فما أجمل تدارسكم وتذكير بعضكم بعضاً كما فعل طلال والناصر وهدى الحيران ومحمد العربي وعبد العزيز من خيار الرجال ونعم الرجال أنتم صدّقتم بالبيان الحقّ للقرآن العظيم فهُديتم إلى صراطٍ مستقيمٍ وصدَّقتم المهديّ المنتظَر قبل أن تروا صورته على الواقع أو تسمعوا صوته، وقد يقول الجاهلون الذين لا يعلمون: "كيف تصدّقون رجلاً أنّه المهديّ المنتظَر وأنتم لم تروا صورته على الواقع أو تسمعوا صوته ولربّما الصورة التي أظهرها ليست صورته؟"! وما كان جواب أولي الألباب إلا أن قالوا: "ليس الهدى في النظر المباشر إلى المهديّ المنتظَر وكأنّ من نظر إليه صَدَّق واهتدى، كما ليس الهُدى في سماع صوته فَمَن سمع صوته اهتدَى؛ كَلا! ثم كلا! ولو كان كذلك لصَدَّق كفار قريش وجميع الذين نظروا إلى صورة محمدٍ رسول الله على الواقع الحقيقي وسمعوا صوته، ولم نجدهم اهتدوا برغم أنّهم سمعوا القرآن من لسانه مباشرة بالصوت والصورة جهرةً على الواقع الحقيقي بين أيديهم، ولكنّ الذين ألهاهم النظر إلى النّبيّ وصورته لم يهتدوا أبداً، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ ﴿٤٢﴾ وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ ﴿٤٣﴾ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَـٰكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [يونس]".
ومن ثم يسأل سائل: إذاً كيف اهتدوا إلى سبيل الحقّ؟ والجواب من محكم الكتاب: {وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ ۖ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ ﴿٨١﴾} صدق الله العظيم [النمل].
إذاً الأنصار السابقون الأخيار من الأولين والآخرين وصدّقوا بالبيان الحقّ للكتاب لأنّهم وجدوا البيان هو كذلك قرآناً يأتي به الإمام المهديّ من ذات القرآن، ولم يُلهِهُم صوته ولا صورته من تدبّر البيان الحقّ للقرآن العظيم؛ بل تدبّروا وتفكّروا حتى فاضت أعينهم من الدمع مما عرفوا من الحقّ وقالوا كمثل قول الذين اهتدوا من قبل: {وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّـهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَا آذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى اللَّـهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [إبراهيم].
ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار، إن كنتم تريدون أن يُتمّ الله عليكم نعمته فلا تجعلوا لأنفسكم الخيرة من الأمر شيئاً وما يفعله إمامكم فيه حكمةٌ بالغةٌ لا تحيطوا بها علماً، فلربّما الجاهلون يحاجّوكم بالباطل من عدم الظهور لا بالصوت ولا بالصورة الحيّة ولا بالجهرة على الواقع الحقيقي فيقولون: فهل أنتم مجانين حتى تُصدّقوا ما يدّعيه؟ برغم أنّي وعدتكم بالظهور على اليوتيوب، وأنا بإذن الله عند وعدي والظهور في القناة الفضائية بالبث المباشر وأنا كذلك عند وعدي إذا تحقق لنا شراؤها بإذن الله، ولكنّي أريدكم أن تزدادوا هدًى ونوراً، فأنا أعلم أنّ نور الهُدى لم يجعله الله في الصورة والصوت بل في التدبر والتفكّر في برهان العلم المستنبط من آيات الكتاب فيجدون فيها عجب العجاب، تصديقاً لقول الله تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [ص].
وبالنسبة لترتيب السور في القرآن العظيم فكان ترتيباً بأمر الله، وكان القرآن يُكتب ولم ينهَهُم في ذلك الزمن إلا عن كتابة السُّنّة حتى لا تلهِهُم عن كتابة القرآن العظيم، وذلك لأن في القرآن سنّة البيان الأساسية للدين من آيات أمّ الكتاب. ولذلك قال الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} صدق الله العظيم [النحل:44].
وكان لا يُطلب من محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - البرهان لسنّة البيان من القرآن، وإنما يُطلب ذلك من المهديّ المنتظَر فيستنبط لهم ما يشاء الله من آيات الكتاب المحكمات، والعجيب في الأمر أنّه يأتيهم بالبرهان المُبين من آيات الكتاب المُحكمات هُنّ أمّ الكتاب وليس من المُتشابهات، والمُتشابهات إنّما هو تشابهٌ في ظاهرهن في اللفظ، فإحداهنّ تكون محكمةً بيِّنةً ويقبل ظاهرها العقل والمنطق وتلك هي الآية المُحكمة، وأما المُتشابهة فظاهرها يخالف للعقل والمنطق وذلك لأنّ ظاهرها غير باطنها، والآيات المُتشابهات هُنّ لَسْنَ إلا بنسبة عشرة بالمائة تقريباً أو أقل من ذلك، وكما قلنا لكم:
إنّ الآيات المتشابهات ليس التشابه فيما بينهم؛ بل التشابه مع المحكم في ظاهرها لفظيّاً ومُتضاد في ظاهر الآيات المُتشابهات مع آيات الكتاب المُحكمات.
وأضرب لكم على ذلك مثلاً :
1- آيةٌ محكمةٌ من آيات أمّ الكتاب البينات؛ قال الله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [النساء].
2- آية متشابهة معها في اللفظ وتخالفها في المعنى المقصود، وهي قول الله تعالى: {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم [البقرة:54].
فسبحان الله العظيم! فتدبّروا قول الله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم، ثم قول الله تعالى: {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم. والسؤال الذي يطرح نفسه بالنيابة عنكم هو: "كيف يا إمام نستطيع أن نُميّز بين الآية المحكمة والآية المتشابهة؟". وإليكم الجواب بالحقّ: فأمّا الآية المحكمة من آيات أمّ الكتاب، فإذا أرجعتموها للعقل والمنطق فحتماً ستجدون العقل والمنطق يُسلّم لها تسليماً لأنّها منطقيّة وتلك هي الآية المحكمة في الكتاب مثال قول الله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم.
لكن حين تتدبّرون الآية المتشابهة، مثال قول الله تعالى: {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم، فإذا هي أولاً تضادّ ظاهرُها مع الآية المحكمة التي تشابهت معها تشابهاً لفظياً فتخالف الأمر في الآية المحكمة بعدم قتل النفس، فإنّ ذلك يأسٌ من رحمة الله ومن يَئِس من رحمة الله وقتل نفسه {فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرًا} صدق الله العظيم [النساء:30].
ولكن المُتشابهة تُخالفُ الأمرَ في ظاهرها للأمر في الآية المحكمة، فما هو السبيل؟ فكيف تميّزون بين الآية المحكمة والآية المُتشابهة؟ والجواب: إنّه رفع طلب الفتوى إلى العقل والمنطق الذي ميَّز الله به الإنسان عن الحيوان فحتماً يأتيكم بالنتيجة فيقول: إنّ أحدهنّ الأمر فيها منطقيّ يقبله العقل والمنطق، وهو قول الله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم.
وأما الأمر الآخر في قول الله تعالى: {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم، فهذا يخالف للعقل والمنطق! فكيف يأمر الله عباده بقتل أنفسهم؟ فلا بد أنّ لها تأويلاً غير ظاهرها، وإنّما تشابهت لفظياً مع الآية المحكمة ولكنّ عِلْم بيانها عند الله، فهي تحتاج إلى سلطان العلم من ذات القرآن فإنّ العقل وحده لا يستطيع أن يأتيكم بتفسيرها، وإنّما يفهم العقل الآيات المحكمات فقط، ولكنّهن أمّ الكتاب لو تمسّك المؤمنون بهن لنجوا واهتدوا إلى صراط الحميد، ولكنّ كثيراً من علماء الأمّة لم يميّزوا بين الآية المُحكمة والآية المُتشابهة برغم أنّهم لو حكّموا العقل والمنطق لأفتاهم بالحقّ وعلم العقل أيّهنّ الآية المُحكمة لأنّها حتماً تجدونها لا تخالف العقل والمنطق أبداً، تصديقاً لقول الله تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [ص].
ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار، والله الذي لا إلهَ غيره ولا معبودَ سواه إنّه لن ولن يصدقني الإمّعاتُ الذين لا يستخدمون عقولهم شيئاً بحجّة أنّهم ليسوا علماء، ونقول لهم كلا ثم كلا؛ أم إنّكم ترون الكفار الذين صدّقوا بالقرآن العظيم في عصر محمد رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - كانوا علماء كأمثال الأنصار السابقين من المهاجرين والأنصار؟ بل كانوا كافرين وليسوا بعلماء في الدين؛ بل استخدموا عقولهم فاستمعوا إلى منطق الداعي إلى سبيل ربه، محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إذ يقول لهم: {قُلْ هَـٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّـهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّـهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿١٠٨﴾} صدق الله العظيم [يوسف].
وجاهدهم بالقرآن العظيم جهاداً كبيراً، فأمّا الذين استمعوا إلى آيات الله في مُحكم كتابه فحكّموا العقل والمنطق فقد أنار الله قلوبهم فبصرهم بالحقّ، وأما الذين لم يُعطوا لأنفسهم فرصةً للاستماع بفكر العقل أولئك كالأنعام بل هم أضلّ سبيلا! وهل تدرون لماذا صاروا كالأنعام؟ لأنّهم لا يتفكّرون والأنعام لا تتفكّر ولكن الطير يتفكّر، ويا سبحان الله! فكم الفرق بين الطير والبقرة، فلا يساوي ربع أذنها - أصغر الطيور - ولكنّهُ أذكى منها، وسوف يصنع عُشه بشكل عجيبٍ وغريبٍ! فيصنعه مُتقناً صنعه فيقيه من الحر ويدفئه في البرد ولكنّ البقرة مع كبر حجمها ستموت برداً ولن تصنع لها جُحراً لأنّها لا تتفكّر، فأما الطير فيتفكّر، فانظروا كيف أنّه احتقر البشر الذين لم يعبدوا الله الواحد القهار الخالق الذي خلق الشمس والقمر، وجاء بأخبار لم يحِط بها سليمان علماً فلم يعلم إنّ ملكة سبأ وقومها يعبدون الشمس من دون الله في سبأ مأرب؛ بل لا يحيط بهم علماً فخاطب الهدهد سليمان وألقى بخُطبته الشهيرة في القرآن العظيم. قال: {أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ ﴿٢٢﴾ إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ ﴿٢٣﴾ وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّـهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ ﴿٢٤﴾ أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّـهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ﴿٢٥﴾ اللَّـهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ۩ ﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم [النمل].
انتهت خُطبة الهُدهد، ثم نأتي لرد سليمان عليه السلام سامحه الله، ولماذا القساوة يا سليمان عليك الصلاة والسلام على صاحب هذه الخطبة البديعة؟ وقال له سليمان: {قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ﴿٢٧﴾ اذْهَب بِّكِتَابِي هَـٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [النمل].
انتهى رد سليمان، ومن ثم نأتي لرد الملكة الحكيمة حين استخدمت العقل والمنطق، وقالت: {قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ ﴿٢٩﴾ إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ ﴿٣٠﴾ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ﴿٣١﴾ قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [النمل].
فتدبّر الآيات جيداً، قال الله تعالى: {وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ ﴿٢٠﴾ لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴿٢١﴾ فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ ﴿٢٢﴾ إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ ﴿٢٣﴾ وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّـهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ ﴿٢٤﴾ أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّـهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ﴿٢٥﴾ اللَّـهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ۩ ﴿٢٦﴾ قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ﴿٢٧﴾ اذْهَب بِّكِتَابِي هَـٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ ﴿٢٨﴾ قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ ﴿٢٩﴾ إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ ﴿٣٠﴾ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ﴿٣١﴾ قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [النمل].
وأشكر أخي طلال (من صناديد الرجال) المُقترح للتدبر والتفكر فيما قد ألقاه إليكم الإمام ناصر محمد اليماني من البيان الحقّ للقرآن: "فلا نضيّع الوقت حتى يأتينا منه الجديد بإذن الله فعلينا أن نتدبّر البيانات الحقّ للكتاب ونفهمها جيداً ونفهم علومها وأسرارها"، ونِعْمَ الفكرة يا طلال جزاك الله عنّي خير الجزاء وشكر الله لابن عمر؛ صانع طاولة الحوار الذي آوى المهديّ المنتظَر يوم كانوا يزجرونه أصحاب المواقع؛ حتى أعزَّ الله المهديّ المنتظَر بالحسين بن عمر، فوالله لا ولن أنسى فضله أبداً وإنّه لمن المُقرّبين وإنّه لمن الأنصار السابقين الأخيار المُكرّمين فلا يسعني أن أذكر جميع الأنصار بالاسم وإنّما أريد أن أعلمهم بالدعاء الحقّ الذي علَّمهم اللهُ إيّاهُ في الكتابِ، وقال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّـهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٧﴾ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ ﴿٨﴾ رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَّا رَيْبَ فِيهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
_________________
الإمام ناصر محمد اليماني{وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ (۴۲) وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ (۴۳) إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ْ(۴۴)} صدق الله العظيم [يونس].
09 - شوال- 1430 هـ
29 - 09 - 2009 مـ
۷-مهر-۱۳۸۸ه.ش.
06:13 صباحاً
ـــــــــــــــــــــــ
ترتیب سورهها در قرآن عظیم به فرمان خداوند بوده است....
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين جدي النّبيّ الأمي الأمين وآله التوابين المُتطهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
ای جماعت انصار پیشگام برگزیده! ای خالصترین انسانها وبهترین آفریدههای خداوند! خردمندانی که به بیان حق کتاب یقین دارند و در این بیاناتی که فصل الخطابند تدبر کرده و درمییابند که سخن صوابی است که بین گروههای مختلف؛ به حق حکم میکند و بسیاری از اسرار کتاب را برایشان روشن مینماید. چقدر تدبر و مطالعه و یادآوری شما به هم زیباست؛ مانند کاری که طلال و هدی الحیران و محمد العربی و عبدالعزیز- که از برگزیدهترین مردان و بهترین مردمان هستند- میکنند. شما بیان حق قرآن عظیم را تصدیق کرده و به راه راست هدایت شدید و قبل از این که مهدی منتظر را رودررو و در عالم واقعیات ببینید یا صدایش را بشنوید؛ او را باور و تصدیق کردید. جاهلانی که نمیدانند میگویند:" چطور مردی را که نه دیدهاید و نه صدایش را شنیدهاید باور کرده و میگویید مهدی منتظر است؛ شاید عکسی که گذاشته مال خودش نباشد"؟ و جواب خردمندان جز این نیست که:" هدایت بر اساس نگاه مستقیم به چهره مهدی منتظر نیست که با نگاه مستقیم به او باورش کرده و هدایت شویم. هدایت به شنیدن صدا هم نیست که هرکس صدایش را بشنود؛ هدایت شود خیر هرگز چنین نیست! اگر چنین بود که تمام کافران قریش وهمهی کسانی که در عالم واقعی به چهره محمد رسول الله نگریسته و صدایش را شنیده بودند؛ باید او را باور میکردند. آنها با این که صوت او را که مستقیم قرآن برایشان میخواند میشنیدند و صورت ایشان را آشکارا و از نزدیک در عالم واقعیات میدیدند؛ ولی هدایت نشدند؛ کسانی که مشغول و سرگرم نگاه کردن به صورت او بودند؛ هرگز هدایت نشدند. تصدیق فرموده خداوند تعالی:
حال کسی سؤال میکند:" پس چگونه میتوان به راه حق هدایت شد"؟ و جواب از آیات محکم کتاب:{وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلالَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ} صدق الله العظيم [النمل:۸۱].
لذا انصار پیشگام برگزیده- چه گروههای اول و چه متأخران- بیان حق کتاب را از آن جهت تصدیق و باور کردند که دیدند امام مهدی بیان قرآن را از خود قرآن میآورد و سرگرم و مشغول شدن به صدا یا صورتش، آنان را از تدبر در بیان حق قرآن عظیم بازنداشت. بلکه آن قدر تدبر و تفکر کردند تا این که به خاطر شناختن حق اشک از چشمانشان جاری شد و مانند کسانی که پیش از آنان هدایت شدند گفتند:{وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ} صدق الله العظيم [إبراهيم:۱۲].
ای انصار پیشگام برگزیده؛ اگر میخواهید خداوند نعمت خود را برایتان کامل گرداند؛ در این امر ( روش تبلیغ ) برای خود اختیاری قایل نشوید، آن چه که امامتان انجام میدهد؛ از روی حکمتی بالغه است که شما از آن آگاهی ندارید. ممکن است جاهلان با شما مجادله کرده و حجت باطل بیاورند که چرا او با چهره واقعی و با صدای خودش به صورت آشکار ظاهر نمیشود و بگویند: شما دیوانهاید که حرفهایش را باور میکنید؟ با این که من به شما وعده دادهام در یوتیوب ظاهر خواهم شد و به اذن خداوند به وعده خود برای کانال ماهوارهای با پخش مستقیم عمل خواهم کرد و بروعده خود هستم که اگر امکان پذیر شد؛ به اذن خداوند کانال ماهوارهای خریداری کنیم. ولی میخواهم نور و هدایت شما بیشتر شود و میدانم خداوند نور هدایت را در چهره و صوت قرار نداده بلکه راه آن تدبر و تفکر دربرهان علمی است که از آیات کتاب استنباط شدهاند و شما در این بیانات نکات بسیار عجیبی پیدا خواهید کرد. تصدیق فرموده خداوند تعالی:{كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ (۲۹)} صدق الله العظيم [ص].
و اما در مورد ترتیب سورهها در قرآن عظیم؛ این ترتیب به فرمان خدا صورت گرفته است. قرآن در آن زمان نوشته میشد و فقط نوشتن کتاب سنت نهی شده بود تا از نوشتن کتاب خداوند قرآن عظیم باز نمانند، چون قرآن؛ حاوی سنت اساسی بیان دین یعنی آیات ام الکتاب است.
برای همین خداوند تعالی میفرماید:
{وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} صدق الله العظيم [النحل:۴۴].ولی از محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - خواسته نشد تا برای سنت بیان از قرآن برهان بیاورد، در حالی که چنین امری از مهدی منتظر خواسته میشود و او هرآن چه را که خدا بخواهد از آیات محکم کتاب برای مردم استنباط مینماید. و موضوع عجیب این است که او برهان مبین و آشکار را از آیات محکم و امالکتاب میآورد نه ازمتشابهات. و همانا که تشابه در ظاهرکلمه و لفظ آیات است. برخی از آیات محکم و بینه هستند و ظاهر آن را عقل و منطق میپذیرد؛ اینها آیات محکم هستند. ولی آیات متشابه ظاهر آن با عقل و منطق همخوانی ندارد؛ چرا؟ چون ظاهر آن غیر از باطن آیه است و آیات متشابه تقریباً ده درصد یا کمتر از آیات کتاب را تشکیل میدهند و همان طور که قبلاً به شما گفتیم:
معنی آیات متشابه؛ این نیست که با هم شباهت دارند؛ بلکه ظاهرآنها از نظر لفظ و کلمه مشابه کلمات آیات محکم کتاب است ولی معنای ظاهری آیه بر خلاف آیات محکم به نظر میرسند.
در این مورد برایتان مثال میآوریم:
۱-یک آیه محکم از آیات ام الکتاب:
{وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [النساء].
{هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أمّ الكتاب وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ (۷) رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ(۸)رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ(۹)} صدق الله العظيم [آل عمران].۲- آیه متشابه که لفظ آن شبیه آیه محکم است اما مقصودش با آیه محکم تفاوت دارد. خداوند تعالی میفرماید:{فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم [البقرة:۵۴].
فسبحان الله العظيم! در فرموده خداوند تعالى تدبر کنید:
{وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (۲۹)} صدق الله العظيم،
و سپس این فرموده خداوند تعالی:
{فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم.
سؤالی که به نیابت شما مطرح میشود این است:" ای امام؛ چگونه میتوانیم آیه محکم و متشابه را از هم تشخیص دهیم؟"و اما جواب حق شما این است: همانا که آیات محکم از آیات ام الکتابند و اگر به عقل و منطقتان رجوع کنید؛ حتماً میبینید که عقل و منطق در برابر آن کاملاً تسلیم میشود چون منطقی است. برای مثال همین آیه از کتاب خداوند که آیهای محکم است:
{وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [النساء]اما وقتی در آیهای متشابه تدبر میکنید؛ مثل این فرموده خداوند تعالی:
{فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم [البقرة:۵۴].
اولاً علیرغم تشابه لفظی؛ اما ظاهرآن بر خلاف امر خداوند درآیهی محکمی است که فرمان میدهد قتل نفس نکنید؛ این یأس از رحمت خداست که انسان ناامید شده و خودش را بکشد:
{فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيرًا (۳۰)} صدق الله العظيم [النساء].
ولی ظاهر فرمانی که در آیه متشابه آمده با فرمانی که در آیه محکم آمده در تضاد است؛ راه چاره چیست؟ چطور آیه محکم را از آیه متشابه تشخیص دهید؟ و جواب: باید از عقل و منطق فتوا خواست چون خداوند انسان را به واسطه عقلش از حیوان جدا کرده است. عقل و منطق شما را به نتیجه رسانده و حتماً میگوید:در یکی از این دو آیه چیزی آمده که عقل و منطق آن را میپذیرد و آن این فرموده خداوند تعالی است:
{وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [النساء].
و اما در این فرموده خداوند تعالی فرمان دیگری آمده است:
{فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيماین برخلاف عقل و منطق است!چطور ممکن است خداوند به بندگانش فرمان دهد خود را بکشند؟ پس باید تأویلی غیر از ظاهر آن داشته باشد و تنها کلمات آن شبیه آیه محکم است ولی دانش بیان آن نزد خداست و برای تفسیرآن عقل به تنهایی کفایت نمیکند و باید از خود قرآن برهان علمی برای تفسیر آن آورده شود؛ چون عقل؛آیات محکم را درک میکند. این آیات ام الکتابند و اگر مؤمنان به آنها تمسک جسته و پایبند بمانند؛ نجات پیدا میکنند و به راه خداوند حمید هدایت میشوند. اما تعداد زیادی از علمای امت نمیتوانند آیات محکم و متشابه را از هم تشخیص دهند؛ در حالی که اگرعقل ومنطق خود را قاضی و حکم کنند؛ به فتوای حق دست مییابند و عقلشان میفهمد کدام آیه از محکمات است؛چون آیات محکم ابداً برخلاف عقل و منطق نیستند. تصدیق فرموده خداوند تعالی:
{كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ (۲۹)} صدق الله العظيم [ص].
ای جماعت انصار پیشگام برگزیده؛ به خداوندی که خدا و معبودی جز او نیست قسم؛ مردم سست رأیی که به بهانه این که از علما نیستند، از عقلشان استفاده نمیکنند؛ مرا تصدیق نخواهند کرد. اما به آنان میگوییم: هرگزچنین نیست هرگز؛ آیا کفاری که در عصر محمد -رسول الله صلّى الله عليه وسلّم- قرآن عظیم را باور کردند- برای مثال انصار پیشگام از مهاجران و انصار-از علما بودند؟ خیر آنها کافر بودند نه عالم دینی. ولی از عقلشان استفاده کردند و در منطق کسی که آنان را به سوی پروردگارش میخواند؛ یعنی محمد رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم ـ تدبر کردند؛ زمانی که میفرمود:{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ على بصيرةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} صدق الله العظيم [يوسف:۱۰۸].
او با قرآن با آنان جهاد بزرگی میکرد و اما کسانی که به آیات خداوند در محکمات کتابش گوش کرده و عقل و منطق را حَکَم قرار میدادند؛ خداوند قلبٰشان را روشن مینمود و نسبت به حق بصیر میگرداند. اما کسانی که به خود فرصت فکر و اندیشه نمیدادند؛ آنها مانند چهارپایان بودند و حتی گمراهتر! میدانید چرا مانند چهارپایان شدند؟ چون فکر نمیکردند و چهارپایان فکر نمیکنند؛ ولی پرندگان فکر میکنند سبحان الله! چقدر بین یک پرنده و گاو فرق هست؛ پرنده کوچک یک چهارم گوش گاو هم نمیشود ولی از او باهوشتر است وشاخههای باریک را به شکلهای عجیب و غریب درمیآورد! و لانهای محکم برای خود میسازد که از گرما و سرما در امان بماند ولی گاو با وجود بزرگی جثهاش از سرما میمیرد و سوراخی برای خود نمیسازد چون عقل ندارد. اما پرنده فکر میکند و ببینید چگونه انسانهایی را که خداوند واحد قهار و آفریننده خورشید و ماه را عبادت نمیکنند؛ تحقیر میکند. پرنده برای سلیمان خبری آورد که او نمیدانست. سلیمان از وجود ملکه سبأ و قومش که در سبأ درمأرب به جای خداوند خورشید را میپرستیدند؛ خبر نداشت. هدهد خطاب به سلیمان خطبهای گفت که در قرآن عظیم مشهور است:
{أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَأٍ بِنَبَأٍ يَقِينٍ (۲۲)إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (۲۳)وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ (۲۴)أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (۲۵)اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ربّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (۲۶)} صدق الله العظيم [النمل].
این پایان سخنان هدهد است؛ حال به سراغ پاسخ سليمان عليه السلام سامحه الله میآییم؛ چرا جناب سلیمان-که الصلاة و السلام خدا برتو باد - با قساوت به صاحب این خطبه بدیع سخن گفتی؟ سلیمان به او گفت:{قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (۲۷)اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ (۲۸)} صدق الله العظيم [النمل].
پاسخ سلیمان تمام شد؛ حال جواب ملکه حکیمی را میآوریم که از عقل و منطق استفاده کرد و گفت:
{قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ (۲۹)إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (۳۰)أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (۳۱)قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْراً حَتَّى تَشْهَدُونِ (۳۲)} صدق الله العظيم [النمل].
خوب در آیات تفکر کنید. خداوند تعالی میفرماید:
{وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (۲۰)لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَأباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (۲۱)فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَأٍ بِنَبَأٍ يَقِينٍ (۲۲)إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (۲۳)وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ (۲۴)أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (۲۵)اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ربّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (۲۶)قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (۲۷)اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ (۲۸) قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ (۲۹)إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (۳۰)أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (۳۱)قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْراً حَتَّى تَشْهَدُونِ (۳۲)} صدق الله العظيم [النمل].
از برادر طلال که از مردان شجاع و شریف است تشکر میکنم او به شما پیشنهاد میکند:"درمورد بیانات حقی که امام ناصر محمد یمانی برایتان از قرآن گذاشته تدبر و تفکر کنیم و و وقتمان را هدر ندهیم که منتظر بمانیم کی به اذن خداوند بیانی جدید گذاشته میشود؛ برماست که در بیانات حق کتاب تدبر کنیم و آن را خوب درک کرده وعلوم و اسرار آن را بفهمیم." ای طلال؛ این فکر بسیار خوبی است خداوند جزای خیر به تو بدهد و شکر خدا برای ابن عمر که این پایگاه گفتگو را ساخت تا در روزگاری که صاحبان پایگاههای اینترنتی مهدی منتظر را طرد کرده و میراندند؛ به آن پناه آورد. خداوند با حسین بن عمر؛ مهدی منتظر را عزت داد و به خدا قسم من فضل او را فراموش نمیکنم و او از مقربان و انصار پیشگام برگزیده مکرم است. من نمیتوانم ازتمام انصار به نام؛ یاد کنم. همانا که میخواهم دعایی را به آنان بیاموزم که در کتاب آمده است. خداوند تعالی میفرماید:
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
اقتباس المشاركة 4331 من موضوع ترتيبُ السُّوَرِ في القرآن العظيم كان ترتيباً بأمر الله ..
اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..