الإمام المهديّ ناصر محمّد اليمانيّ
17 - ذو الحجة - 1430 هـ
04 - 12 - 2009 مـ
10:19 مساءً
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
[ لمتابعة رابط المشاركة الأصليّة للبيان ]
https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=550
ــــــــــــــــــــ
ما هو البيان الحقّ لقوله تعالى: { الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء } صدق الله العظيم ..
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسَلين وآله التوّابين المتطهّرين والتّابعين للحقّ إلى يوم الدين..
قال الله تعالى: {الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّـهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴿١٣٤﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].
وإليكم البيان الحقّ للقرآن بالبرهان من مُحكَم القرآن، وبالنسبة لبيان قول الله تعالى: {الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء} فتلك نفقة الغني من يُسرٍ؛ رزقه الله فشَكَر وأقرض ربّه ابتغاء مرضات الله ثمّ يزيده الله من فضله. تصديقًا لقول الله تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ ربّكم لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم:7].
وتصديقًا لقول الله تعالى: {وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴿٣٩﴾} صدق الله العظيم [سبأ].
وذلك لكي يزداد بالإنفاق طمعًا في حُبّ الله وقربه ونعيم رضوان نفسه فيُحسِن إلى الله ربّه كما أحسنَ الله إليه. تصديقًا لقول الله تعالى: {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّـهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّـهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ﴿٧٧﴾} صدق الله العظيم [القصص].
ونفقة الغنيّ الجبريّة كالزكاة تُعادِل في الكتاب عشرِ أمثالها. تصديقًا لقول الله تعالى: {مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} صدق الله العظيم [الأنعام:160].
وأمّا نفقته الطوعيّة قُربةً إلى الله فهي تُضاعف في الكتاب كسبعمائة ضعفٍ. تصديقًا لقول الله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كلّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّة} صدق الله العظيم [البقرة:261]، فيجعله الله من عباده المُقَرَّبين.
وأمّا بالنسبة لبيان قول الله تعالى: {وَالضَّرَّاء} صدق الله العظيم، فتلك صَدَقة الفقير على المسكين. تصديقًا لقول الله تعالى: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} صدق الله العظيم [الحشر:9].
ثم يحبّه الله فيجعله من أحبابهِ المُقَرَّبين نظرًا لأنه آثَر ربّه على نفسه فأطعم الطعام على حبِّه (وهو بحاجة إليه) مسكينًا أو يتيمًا أو أسيرًا. تصديقًا لقول الله تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا ﴿٨﴾ إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّـهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [الإنسان].
ثم يجعل الله هذا الفقير مِن عباده المُقَرَّبين، ويُشهِد الله نفسه وملائكته أنّه قد غفر لعبده فلان ما تقَّدم مِن ذنبه وما تأخَّر فاقتحم العقبة. تصديقًا لقول الله تعالى: {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ﴿١١﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ ﴿١٢﴾ فَكُّ رَقَبَةٍ ﴿١٣﴾ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ﴿١٤﴾ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ ﴿١٥﴾ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ﴿١٦﴾ ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ ﴿١٧﴾} صدق الله العظيم [البلد].
ولكن نفقة الفقير الطوعيّة هي في الكتاب أكثر من سبعمائة ضعف. تصديقًا لقول الله تعالى: {مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ ۗ وَاللَّـهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٢٦١﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
وإنما المضاعفة فوق ذلك هي لصدقة الفقير وهو في ضُرٍّ فينفق من عُسْرٍ فيضاعفها له اللهُ أكثر من سبعمائة ضعف، وذلك لأنّ سبعمائة ضعفٍ هي نفقة الغنيّ في السرّاء فينفق من يُسْرٍ وذلك لأنّ نفقة الفقير في الضرّاء من عُسْرٍ هي أكبر عند الله بفارقٍ عظيمٍ ولذلك يُضاعفها أكثر من سبعمائة ضعف. تصديقًا لقول الله تعالى: {وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم.
وذلك حتى يستطيع الفقراء أن يكونوا مِن المُقَرَّبين..
ولكن توجد في الكتاب صَدَقة هي أكبر من صَدَقة الفقير ألا وهي صَدَقة المسكين إلى البائس الذي هو أشدّ فقرًا منه، فلا يملك وجبة طعامٍ واحدةٍ أو ليس لديه غير كسوةٍ واحدةٍ باليةٍ، فإذا تَصَدَّق عليه المسكين فهي حقيقة أكبر عند الله من صَدَقة الفقير، وذلك حتى لا تكون حُجَّةٌ للفقراء على ربّهم فيقولون: "سبقنا أهل الدثور بالأجور فجعلتهم من المقربين يا إله العالمين وأنت العدل، أليس للفقراء نصيبٌ في ربّهم لينافسوا في حُبّه وقربه أيّهم أقرب؟". ولذلك يضاعف الله صدقة الفقير أضعافًا مضاعفةً عن صَدَقة الغنيّ حتى لا تكون لهم حجّةٌ على ربّهم بسبب فقرهم بأنهم لم يستطيعوا أن ينافسوا في حبّ الله وقربه ليفوزوا بأقرب درجة إلى الرحمن التي لا تنبغي أن تكون إلا لعبدٍ واحدٍ.
وكذلك صَدَقة المسكين الذي يملك وجبةً واحدةً أو قيمتها فينفقها إلى البائس الفقير الذي هو أشدّ منه فقرًا أو يعطيه من قيمة طعامه.
ثمّ نأتي لصدقة البائس إلى المُعتَر، وهو إذا سأله أحد السائلين ويشكو إليه بأنه جائعٌ ونظر إليه فعلم أنه أشدّ منهُ بُؤسًا ثمّ أعطاه طعامه لوجه ربّه فبات وهو جائع فتلك هي من أعظم نفقات عباده المقربين من البائسين حتى لا تكون لهم الحجّة فيقولون: "يا إله العالمين لقد أمرت عبادك أجمعين بالتنافس على حُبّك وقربك إلى الدرجة العالية التي لا تنبغي أن تكون إلا لعبدٍ من عبادك فهل ليس لعبادك البائسين أن ينافسوا عبادك في حُبّك وقُربك بسبب بُؤسهم؟". وحتى لا تكون لهم الحجّة على ربّهم إن لم يجعل منهم مِن المُقَرَّبين بسبب بُؤسهم، وذلك لأنّ الإعلان إلى التنافس إلى الربّ لم يأتِ فقط للأغنياء؛ بل جاءت الدعوة إلى كافَّة عباد الله المؤمنين. تصديقًا لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} صدق الله العظيم [المائدة:35].
فأمّا الفرض فهم فيه سواء لأنه على النِّصاب والزكاة معلومة وهي فرض جبريّ في الكتاب، ولكن الفرق العظيم هو في نافلة النَّفقات الطوعيّة فهنا يوجد الفَرق العظيم، فأصحاب اليمين أنفقوا النّفقة الجبريّة فأدّوا ما فرض الله عليهم خشيةً من ناره ولم يزيدوا على ذلك فأولئك نالوا رضوان الله عليهم فَشَكَر لهم وغَفَر لهم ولم يكُن في نفسه شيءٌ عليهم، وأولئك هم المُقتَصِدون في الكتاب لأنهم اقتصدوا في العمل الصالح فاكتفوا بتنفيذ ما فرض الله عليهم ولذلك سُمّوا بالمقتصدين ونالوا رضوان الله ولكنهم لم ينالوا حبّه وقُربه لأنّهُم لم يكونوا من السّابقين بالخيرات بسبب فتنتهم بحُبّ الدُّنيا فلم يؤدّوا إلا ما افترضه الله عليهم فنالوا رضوانه ولم ينالوا محبته، وذلك لأن حُبّ الله وحُبّ الدُّنيا لا يجتمعان في قلب عبده أبدًا، ومهما زادهم الله من فضله فلن تجدوهم يطمعون في حُبّ الله وقربه؛ بل يؤدّون ما فرض الله عليهم وهي الزكاة المعلومة في الكتاب لأنها ركنٌ من أركان الإسلام.
ولكن المُقَرَّبين يوجد بين قلوبهم وقلوب أهل اليمين اختلافًا كبيرًا لأنّهم يجدون المتعة والنّعيم في التقرّب إلى ربّهم بنافلة النّفقات الطوعيّة في سبيل الله قُربةً إلى ربّهم ويفرحون بالمال لكي يستمتعوا بالنفقة الطوعيّة ابتغاء رضوان الله وحُبّه والمزيد في قُربه فيتنافسون على ربّهم أيّهم أحبّ وأقرب فأولئك هم السّابقون بالخيرات في الكتاب، وهم من عباد الله المُكرمين من الأنبياء والمُقَرَّبين فجميعهم متنافسون إلى حُبّ الله وقربه أيّهم أقرب أولئك عباد الرحمن وأولئك هم الوفد المكرمون في الكتاب لم يتمّ حشرهم إلى النّار ولم يتمّ حشرهم إلى الجنّة.
فلربّما يودّ الحسين بن عمر أو المُدكر أو عبد الله طاهر أو أحد الأنصار السابقين الأخيار أن يقاطع المهديّ المُنتظَر فيقول: "أفلا تفتِنا يا خليفة الله المُنتظَر من مُحكَم الذكر إلى أين يتمّ حشر هؤلاء المُكرمين من البشر؟" ومن ثمّ يردُّ عليهم المهديّ المُنتظَر: أولئك يتمّ حشرهم من أرض المَحشر إلى ذات الله الواحد القهّار كوفدٍ مكرمين فيرفعهم إلى الحجاب على منابر من نورٍ حتى لم يكن فاصلٌ بينهم وبين وجه ربّهم إلا الحجاب. تصديقًا لقول الله تعالى: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً} صدق الله العظيم [مريم:85].
أولئك الوفد المكرمون ومنهم أتباع المهديّ المُنتظَر يتمّ حشرهم على منابرٍ من نورٍ {إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً} يغبطهم الأنبياء والشهداء وإنّا لصادقون، فيخاطبهم ربّهم فيُكلمهم تكليمًا فيقول لهم: "لقد عبدْتُم ربّكم لا خوفًا من ناره ولا طمعًا في جنّته فما تريدون؟" فيقولون: "نُريد حُبّك وقُربك ونعيم رضوان نفسك لأننا استجبنا إلى دعوة الداعي على بصيرةٍ منك فعلَّمنا بالبيان الحقّ للقرآن وقال: يا أيها الذين آمنوا اعلموا أنّ التنافس إلى الرحمن لم يكُن حصريًّا للأنبياء والمُرسَلين، فمن كان يحبّ الله فليتَّبِع محمدًا رسول الله والمهديّ المنتظَر وكافة الأنبياء والمُرسَلين فُينافِس عباد الله في حُبّ الله وقربه، فتدبَّرنا القول بعقولنا فوجدناه يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى الصراط المستقيم وقد كُنّا من قبل ذلك لمشركين بسبب الظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئًا إنّما المُكرمون من عبادك هم الأنبياء والمُرسَلون، وكُنّا نعتقد أنّه لا يحقّ لنا أن نُنافسهم في حُبّك وقربك حتى بعثت إلينا الخبير بالرحمن؛ الإنسان الذي علمته البيان الحقّ للقرآن فلم نجده يدعونا إلى عبادته وتعظيمه من دون الرحمن ولم يقل كونوا عبادًا لي من دون الرحمن بل قال كونوا ربّانيين واعبدوا ربّي وربّكم الله الرحمن الرحيم وتنافسوا على حبِّه وقربه ونعيم رضوان نفسه إن كنتم إياه تعبدون ولذلك خلقكم، ولم يدعُنا إلى تعظيم الأنبياء والمُرسَلين وبأنّهم هم الوحيدون من عباد الله المُكرمون من دون الصالحين بل يدعونا إلى عبادتك ربّنا وحدك لا شريك لك وعَلَّمنا إنّما هم عبادٌ لله أمثالنا من المسلمين فعلمنا أنّ لنا الحقّ في ربّنا ما لأنبيائِه ورسلِه، فدعانا إلى التنافس في حُبّك وقربك ونعيم رضوان نفسك فاستجبنا وتنافسنا على حُبّك وقربك ونعيم رضوان نفسك لأننا وجدنا أنّ برهان دعوته الحقّ في أنفسنا فوجدنا أنّ حُبّك وقربك ونعيم رضوان نفسك هو حقًّا نعيمٌ أكبر من جنتك ونحن على ذلك لمن الشاهدين".
ثمّ يقول لهم ربّهم: "صَدَقتُم ولذلك خلقتكم لتعبدوني فتتنافسوا على حبّي وقربي ونعيم رضوان نفسي، فهل وجدتم أن حُبّي وقربي ونعيم رضوان نفسي على عبادي هو حقًّا نعيم أكبر من جنتي؟" فيقولون: "بلى وربّنا ونحن على ذلك لمن الشاهدين".
ثمّ يقول: "صَدَقتم ولذلك خلقتُكم وما خلقتُ عبادي إلا ليعبُدوني فيتنافسوا على حُبّي وقُربي ونعيم رضوان نفسي، وإنما جعلت الجنّة لمن أطاعني والنّار لِمَن عصاني وما خلقتُكم من أجل جنتي بل خلقتُ الجنّة من أجل عبادي وخلقت عبادي من أجلي وحدي لا شريك لي من عبيدي ليعبدوا نعيم رضوان نفسي فيتنافسوا على حُبّي وقُربي ونعيم رضوان نفسي ولذلك خلقتُهم".
ويا معشر الإنس والجان، أقسمُ بالله الرحمن الذي أنزل القرآن إنّي أنا (الإنسان) الذي علَّمه الله البيان للقرآن فلو اجتمع كافة علمائِكم من إنسكم وجنِّكم لهيمنتُ عليهم بسلطان العلم من مُحكَم القرآن وإذا لم أستطِع فلستُ المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم.
ويا معشر الجنّ والإنس ذروا المبالغة في عباد الله المُرسَلين فإنكم تعظمونهم بغير الحقّ بزعمكم أنهَّم الوحيدون المُكرمون من دون الصالحين حتى أشركتم بالله ما لم يُنزل به سُلطانًا في مُحكَم القرآن، وإنما أمَرَهم الله أن يكونوا من المسلمين (عبادًا لله أمثالكم)، ولم يأمركم محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بتعظيمه بغير الحقّ وإنما هو من عباد الله أمثالكم. تصديقًا لقول الله تعالى: {فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [يونس].
فلم يأمروكم أن تعظموهم بغير الحقّ فتجعلون الله حصريًّا لهم من دون الصالحين؛ بل أمرهم الله أن يكونوا من المسلمين فيكونوا ضمن المُتنافسين بين العبيد فيبتغوا إلى ربّهم الوسيلة أيّهم أقرب فهم يرجون رحمته ويخافون عذابه مِثلكم، ولو قال لكم أحدُ الأنبياء والمُرسَلين: "بما إنّي عبدٌ مُكرمٌ في الكتاب فلا ينبغي لأحد أتباعي أن يكون أحبّ وأقرب مِنّي في حُبّ الله وقُربه لأنّي رسول الله إليكم"! فلو قال ذلك أحدٌ من جميع الأنبياء والمُرسَلين أو المهديّ المنتظَر خليفة الله ربّ العالمين لجعله الله مِن المُعَذَّبين وألقى به في سواء الجحيم ولن يجد له من دون الله وليًّا ولا نصيرًا، وما كان للأنبياء والمُرسَلين والمهديّ المُنتظَر أن يقولوا للناس: "إننا نحن عباد الله المُكرمين فقط في الكتاب من دون الصالحين فلا ينبغي لكم أن تُنافسونا في حُبّ الله وقربه"، بل أمرنا الله أن ندعوكم لعبادة الله وحده لا شريك له وأمرنا أن نكون من المسلمين عبادًا لله أمثالكُم وأمركم أن تنافسوا كافة الأنبياء والمُرسَلين والمهديّ المنتظَر في حُبّ الله وقُربه، ولم يأمرنا الله بحصر التنافس على الأنبياء والمُرسَلين والمهديّ المنتظَر؛ بل دعوة التنافس عامة لكافَّة عبيد الله ولذلك جعل صاحب الدرجة مجهولًا برغم حسد المهديّ المنتظَر الشَّديد وكافة الأنبياء والمُرسَلين المُتحاسدين في ربّهم (فكُلٌّ مِنّا يحسِد الآخر في حبّ الله وقربه ويريد أن يكون هو أقرب عبدٍ إلى ربّ العالمين)، ونِعْمَ الحسَد فليس فيه غِلٌ ولكننا نحبُّ بعضنا حُبًّا شديدًا ولكننا لا نحبّ بعضنا أكثر من الله فنُشرِك، فَمَن فعل ذلك فقد أشرك بالله؛ بل الله هو أشدُّ حُبًّا في قلوبنا، وإنما نُحب بعضنا من أجل حبّ الله؛ بمعنى إننا نحبّ من يحبّه الله ونبغَض من يبغَضه الله ولا ينبغي لأحدٍ مِنّا أن يُفَضِّل الآخر في حُبّ الله وقربه؛ بل كلّ مِنّا يريد أن يكون هو أحبّ وأقرب إلى الرحمن.
وإنما أدرك الحيلة المهديّ المنتظَر واكتشف الوسيلة فأُوتيها ثمّ رفضها فأنفقها لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - قُربةً إلى ربّه ليكون أحبّ وأقرب عباد الله جميعًا، ولا أزال مُستَمرًّا في التنافس إلى حُبّ الله وقربه بكُلّ حرفٍ مِن دعوتي فلا أريد به أجرًا مِنكُم ولكنّي حريصٌ على هُداكم ليزيدني الله بحُبّه وقربه؛ بل أريد أن أهدي الأمم جميعًا حتى يتحقَّق رضوان الله على عباده، وأشهدُ الله وكفى بالله شهيدًا إنّي لا أستطيع أن أستمتع بنعيم الجنّة وحورها ما لم أعلم بأنّ الله راضٍ في نفسه، وليس رحمةً مِنّي بالعباد كلّا وربّي الله الواحد القهّار فلم أتحّسر عليهم كمثل جدّي - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بل لأني علمت بحسرةِ مَن هو أرحم بعباده مِن محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ومِن المهديّ المنتظَر ومن كافة الأنبياء والمُرسَلين؛ الله أرحم الراحمين، فعلمتُ ما يقول في نفسه حين يهلك عباده الكافرين برُسله: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].
فقلت صَدَق ربّي أنّهُ حقًّا أرحم الراحمين ويدعو عباده ليغفر لهم ذنوبهم، فكيف يكفرون برحمة ربّهم وأعرضوا عن دعوة رسله إلى رحمة الله وعفوه؟! وقال الله تعالى: {وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ﴿٩﴾ ۞ قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ} صدق الله العظيم [إبراهيم:9-10].
وكذلك المهديّ المنتظَر يدعو كافة عباد الله من الجنّ والإنس بما فيهم إبليس وذُريته ومن كل جنسٍ من الأمم جميعًا (ما يدبُّ منها أو يطير) إلى رحمة الله التي وسعت كلّ شيءٍ على بصيرةٍ من ربّي ولم أقُل على ربّي الكذب، وقال الله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الزمر].
فاتَّبِعوا آيات ربّكم التي أحاجِجكم بها من مُحكَم كتابه يفقهها عالمكم وجاهلكم وكُلُّ ذي لسانٍ عربيٍّ منكم؛ آياتٌ بيّناتٌ مُحكَماتٌ هُنّ أمّ الكتاب، قرآنٌ عربيٌّ مبينٌ غير ذي عوجٍ، فهل أنتم مهتدون؟ فكيف تقولون لا يعلم تأويله إلا الله فتذروه وراء ظهوركم واتخذتموه مهجورًا من التّدبّر والتفكّر في آيات الكتاب؟! وذروا مُتشابه القرآن فلم يجعل الله فيه الحجّة عليكم بل جعل الحجّة في آيات الكتاب المُحكَمات البيّنات التي يحاجّكم بها المهديّ المنتظَر.
ويا معشر الشياطين من الجنّ والإنس، أقسمُ بالله العظيم أنّي لا أخدعكم وأنّكم إذا أنَبتُم إلى ربّكم فإنّه سوف يهديكم كما هدى سحرة فرعون فجعلهم من المُقَرَّبين وجعلهم من المُكرمين وقد كانوا أولياء الشياطين الذين يُعلِّمونهم السّحر، فتذكّروا قول الله تعالى يا عباد الله الذين أسرفوا على أنفسهم، أجيبوا الداعي إلى عفو الله وغفرانه فلا تستكبروا عن دعوة الحقّ إلى ربّكم ليغفر لكم إنّهُ هو الغفور الرحيم، أم أنّكم لا ترون إنّ هذه الآية مُحكَمة إلى عباد الله جميعًا من الجنّ والإنس ومن كلّ جنس؟ وقال الله تعالى في مُحكَم كتاب القرآن العظيم: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الزمر].
ويا أيّها الشيطان إبليس الذي يرانا وقبيله من حيث لا نراهم من جنّة الفتنة من تحت الثرى إنّي أعلمُ بِمكانك مِمّا علّمني ربّي في كتابه وأعلمُ بمكرك جميعًا وإنّي بإذن الله لمُبطله جميعًا، وسوف يهدي الله بعبده كافّة الأُمَم حتى لا يتَّبعك إلا من يعلم بأنّ الشيطان الرجيم عدوّ الله ثمّ يَتّخذه وليًّا من دون الله وهو يعلمُ أنّه الباطل من دون الله، إذًا لن ينفعك مَكرك أنت وجميع جنودك من شياطين الجنّ والإنس فلن تُضِلّوا في الأخير إلّا أنفسكم، فإنّي المهديّ المنتظَر المُنقِذ بإذن الله لكافّة الأُمَم مِن فِتنتك بالبعث الأول، فكيف تدَّعي الربوبيّة وقد كشفتُ لهم أمركَ من قبل وبيَّنتُ لهم مكانك وجيوشك وأبطلتُ خطتك بالبيان الحقّ للقرآن العظيم؟! فلولا بعث المهديّ المنتظَر بالبيان الحقّ للقرآن العظيم من ذات القرآن لَفَتنتَ يا إبليس المسيح الكذاب الأحياء والأموات إلّا قليلًا مِن المخلصين مِن المؤمنين. تصديقًا لقول الله تعالى: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا} صدق الله العظيم [النساء:83].
وذلك لأنّي بيَّنت لهم أحاديثك المدسوسة في السُّنة النّبويّة عن طريق أوليائِك من شياطين البشر الذين يقولون على رسوله بغير الحقّ في أحاديث السُّنة النّبويّة، وقال الله تعالى: {لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا} صدق الله العظيم [النساء:83].
وذلك هو المهديّ المنتظَر فضل الله على المسلمين وهم عن فضل الله معرضون، ولكن الله سوف يظهرني عليهم بآيةٍ من السماء وعلى النّاس أجمعين فتجعل أعناقهم مِن هولها خاضعين ولخليفة الله ساجدين مُنقادين طائعين وهم صاغرون، وليس سجود الجبين بل الطاعة سجودًا لأمر ربّهم أن يطيعوا خليفته المهديّ المنتظَر الذي يحاججهم بالبيان الحقّ للذكر فيدعوهم إلى عبادة الله ليغفر الله لهم فيدخلهم والناس أجمعين في رحمته إلّا مَن أبى رحمة ربّه وأعرض عن داعي العفو والغفران من الرحمن لكافة الإنس والجانّ الذي يأتيهم بالبرهان للبيان الحقّ من ذات القرآن، وليس مجرد تفسيرٍ من تفاسير الشيطان لعلمائِهم الذين يقولون على الله ما لا يعلمون ويحسبون أنّهم مهتدون ويحسبون أنّهم يهدون النّاس إلى صراطٍ مستقيم ثمّ يُحَرِّمون عليهم أن ينافسوا أنبياء الله ورسله فيبالغوا في أنبياء الله ورسله فيعظمونهم بغير الحق، وإنّما أنبياء الله ورسله عبادٌ لله مسلمون، وأمَر الله كافة أنبيائِه ورسله أن يكونوا من المسلمين فلا يحصروا التكريم لهم بين يدي الله من دون المؤمنين فيكونوا من المُعَذَّبين، وقال الله تعالى: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللَّـهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللَّـهِ وَلَـٰكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ﴿٧٩﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].
فتنَافَسوا على حُبّ الله وقربه إن كنتم إيّاه تعبدون، فلا تُعظِّموا أنبياءَ الله ورسله وإنّما هم عبادٌ لله من المسلمين أمثالُكم، وقال الله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّـهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّـهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴿٦٤﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].
وسلامٌ على المُرسَلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
خليفة الله عبد النعيم الأعظم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــ
الإمام المهديّ ناصر محمّد اليمانيّ
17 - ذو الحجة - 1430 هـ
04 - 12 - 2009 مـ
۱۳ - آذر - ۱۳۸۸ ه.ش.
10:19 مساءً
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
[ لمتابعة رابط المشاركة الأصليّة للبيان ]
https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=550
ــــــــــــــــــــ
بیانِ حقِّ این فرمودهی خداوند تعالی چیست:
{ الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء } صدق الله العظيم ..
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وآله التوابين المُتطهرين والتابعين للحق إلى يوم الدين
خداوند تعالی می فرماید:
{ الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴿۱۳۴﴾}صدق الله العظيم [آل عمران]
با برهانی از آیات محکم قرآن، بیان درست و حق قرآن را برایتان میآوریم. درباره فرمایش خداوند تعالی: { الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء}
منظور انفاق ثروتمندانی است که در راحتی هستند و به شکرانه نعمتی که خداوند به آنها داده است و برای بهدست آوردن رضای خداوند، به او قرض میدهند و خداوند از فضل خود بر آن میافزاید. تصدیقِ فرمودهی خداوند تعالی:
{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ }[إبراهيم:۷]
و تصدیقِ فرمودهی خداوند تعالی:
{وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} صدق الله العظيم [سبأ:۳۹]
به این ترتیب در اشتیاق به رسیدن به حب و قرب و بهشت رضوان خداوند در نفسش، در راه خدا احسان میکند، همانگونه که خداوند در حق او احسان نموده است. تصدیقِ فرمودهی خداوند تعالی:
{وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنيا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}صدق الله العظيم [القصص:۷۷]
برای انفاقی که بر ثروتمند واجب است، مانند زکات، پاداش آن در کتاب خداوند [قرآن]ده برابر است. تصدیقِ فرمودهی خداوند تعالی:
{مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا}صدق الله العظيم [الأنعام:۱۶۰]
اما انفاقِ داوطلبانه که برای قرب به خداوند است، طبق آنچه که در کتاب آمده است هفتصد برابر میشود. تصدیقِ فرمودهی خداوند تعالی:
{مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كلّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّة} صدق الله العظيم [البقرة:۲۶۱]
و خداوند، او را از بندگان مقرب خود قرار میدهد.
و اما درباره این فرمایش خداوند تعالی : {وَالضَّرَّاء } صدق الله العظيم؛ منظور صدقهای است که فقیر به مسکین می پردازد. تصدیقِ فرمودهی خداوند تعالی:
{وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} صدق الله العظيم [الحشر:۹]
آنگاه است که خداوند او را دوست داشته و از دوستان مقرب خود قرار میدهد، چرا که او، خداوند را به خود ترجیح داده است و بهخاطر محبت خداوند، غذایی را که خود به آن احتیاج داشته است، به مسکین یا یتیم یا اسیر داده است. تصدیقِ فرمودهی خداوند تعالی:
{وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا ﴿٨﴾ إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّـهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [الإنسان].
آنگاه است که خداوند، این بندهی فقیر خود را، از بندگان مقرب خود قرار میدهد و در مقابل نفس خود و فرشتگان، شهادت میدهد که این بنده از عقبه عبور کرده است و خداوند گناهان گذشته و آینده او را بخشیده است. تصدیقِ فرمودهی خداوند تعالی:
{فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ﴿۱۱﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ ﴿۱۲﴾ فَكُّ رَقَبَةٍ ﴿۱۳﴾ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ﴿۱۴﴾ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ ﴿۱۵﴾ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ﴿۱۶﴾ ثمّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ ﴿۱۷﴾} صدق الله العظيم [البلد]
اما انفاقِ داوطلبانهی فقیر، بر طبق کتاب خداوند بیش از هفتصد برابر خواهد شد. تصدیقِ فرمودهی خداوند تعالی:
{مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كلّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴿٢٦١﴾} صدق الله العظيم [البقرة]
همانا که اضافه شدن چند برابر [یضاعف لمن یشاء] ، متعلق به فقیری است که خودش در سختی است، ولی با وجود این و در زمان تنگدستی انفاق میکند و خداوند آن را از هفتصد برابر بیشتر میکند چرا که هفتصد برابرکردن، برای انفاق ثروتمندی است که در حال توانگری است. ولی در نزد خداوند، انفاق فقیری که در حال سختی بخشش میکند بسیاربسیار فرق دارد. به همین علت هم هست که بیش از هفتصد برابر می شود. تصدیقِ فرمودهی خداوند تعالی:
{وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم
تا به این ترتیب فقرا هم بتوانند از مقربین باشند...
اما در کتاب خداوند، صدقهای هست که از صدقهی فقیر هم بزرگتر بهشمار میآید و آن صدقهی فرد مسکینی است که به شخصی درماندهتر از خود انفاق میکند، او یک وعده غذا هم در اختیار ندارد یا یک لباس کهنه بیشتر ندارد آن هم بر تن اوست و اگر مسکینی به یک درمانده [بائس] انفاق کند، این نزد خداوند بسیار بیشتر از صدقهی فقیر است و این هم بهخاطر آن است که فقرا حجتی برای خداوند نداشته باشند تا بگویند : «ثروتمندان با ثروتشان بر ما پیشی گرفته و جزو مقربین شدهاند. ای خداوند عالمیان تو عادل هستی، آیا فقرا سهمی در رقابت برای حب و قرب بیشتر به درگاه خداوند ندارند؟». به همین دلیل خداوند صدقهی فقرا را بیش از صدقهی ثروتمندان، اضافه مینماید تا در برابر خداوند فقر خود را دلیل عدم رقابت برای حب و قرب خدا و رسیدن به نزدیکترین درجه قرب به «الرحمن» که تنها به یک بنده خواهد رسید، ندانند.
برای مسکینی که چیزی بیشتر از یک وعده غذا یا معادل پول آن در اختیار ندارد و آن غذا یا پولش را هم به فقیری که بیش از او گرفتار است [البائس الفقیر] میبخشد نیز چنین است.
حال به صدقه فرد بسیار فقیر و درمانده [بائس] به فرد بینوا [معتر] میپردازیم. این زمانی است که سائلی به سراغ فردی بیاید و از گرسنگی شکایت کند و آن فرد او را گرسنهتر از خود بیابد و بهخاطر خداوند با وجود اینکه خودش گرسنه است غذای خود را به او بدهد، این بالاترین صدقه بندگان مقرب بسیار فقیر خداوند است تا آنها هم حجتی در برابر خداوند نداشته باشند و بگویند: «ای خدای عالمیان تو به تمام بندگانت فرمان دادهای که در راه حب و قرب تو رقابت کنند تا به بالاترین درجه که تنها به یکی از بندگان اختصاص خواهد داشت برسند؛ آیا بندگان بسیار فقیر تو به سبب فقر شدیدشان سهمی از این رقابت ندارند؟». خداوند برای اینکه افراد بسیار مسکین و فقیر حجتی نداشته باشند که به سبب فقر جزو مقربین نشدهاند، اعلان نموده است که تنها ثروتمندان نیستند که برای رقابت دعوت شدهاند بلکه از تمام بندگان مؤمن خداوند برای شرکت در این رقابت دعوت شده است. تصدیقِ فرمودهی خداوند تعالی:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ}صدق الله العظيم [المائدة:۳۵]
اما در مورد آنچه که وظیفهی واجب است، بین آنها [فقیر و ثروتمند] تفاوتی نیست چرا که زکات، حد نصاب معین و معلومی دارد و وظیفه واجبی است که در کتاب برای افراد تعیین گردیده است. اما تفاوت بزرگ، در انفاقهای نافله است که داوطلبانه پرداخت میشوند، اینجا تفاوت بسیار بزرگی وجود دارد. «اصحاب یمین» کسانی هستند که انفاق واجبی را که خداوند برایشان مقرر فرموده است، پرداخت میکنند. آنها از ترس آتش خداوند، نفقه ای را که خداوند برایشان واجب و مقرر نموده است، بدون آنکه چیز بیشتری به آن اضافه کنند میپردازند. خداوند از آنها راضی است و از آنها تشکر کرده و آنان را مورد غفران خود قرار میدهد و در نفس خود گلهای از آنها ندارد. در کتاب به این گروه نام «المقتصدون» داده شده است، چرا که در هنگام انجام عمل صالح، صرفهجویانه رفتار کرده و به آنچه که خداوند بر آنها واجب نموده است، کفایت میکنند به همین دلیل به آنها «صرفهجویان» یعنی «المقتصدون» گفته میشود. اینان به رضوان خداوند نائل میگردند اما به حب و قرب خداوند دست نمییابند، چرا که حب دنیا فریبشان داده و عامل فتنهشان میگردد و لذا در امور خیر پیشقدم نیستند و تنها آنچه را که خداوند بر آنها واجب کرده است، انجام میدهند. خداوند از آنها راضی است اما به حب پروردگار دست نمییابند چون هیچوقت حب الله و حب دنیا نمیتوانند باهم در قلب بندهای جای بگیرند.هرچه هم که خداوند از فضل خود به آنها ببخشاید، در طلب حب و قرب خدا برنمیآیند و تنها زکاتی را میپردازند که خداوند برایشان واجب نموده است و آن زکات معینی است که در کتاب آمده است و از ارکان اسلام بهشمار میآید.
و اما مقربان، قلب آنان با قلب «اهل یمین» بسیار تفاوت دارد چون لذت و سعادت و نعیم آنان، نزدیکی و تقرب به پروردگارشان است و با پرداخت انفاق داوطلبانه و نافله در راه خداوند، در پی مقام قرب او هستند. و از آن جهت از داشتن مال مسرور میشوند که بتوانند با انفاق داوطلبانه آن در راه خداوند، به رضوان و حب او دست یابند و بیشتر به خداوند نزدیک گردند و برای حب و قرب بیشتر به خداوند با یکدیگر رقابت میکنند. اینها همان کسانی هستند که در کتاب به آنها پیشگامان اعمال خیر «السابقون بالخیرات] گفته میشود. انبیا و مقربان از جملهی این بندگان مکرم خداوند هستند و همگی در راه رسیدن به بالاترین درجه حب و قرب خداوند در رقابت و تلاشند. اینان بندگان «الرحمن» و میهمانان گرامی هستند که در کتاب خداوند به آنها اشاره شده است و نه در آتش محشور خواهند شد و نه در بهشت.
ممکن است «حسین ابن عمر» یا «مدکر» یا «عبدالله طاهر» و یا یکی دیگر از انصار پیشگام برگزیده سؤال کند: «ای خلیفهی منتظر خداوند ممکن است از آیات محکم کتاب خداوند برایمان فتوا دهید که این انسانهای مکرم در کجا محشور خواهند شد»؟ مهدی منتظر به آنها پاسخ میدهد:
آنها به مثابه میهمانان گرامی خداوند، از زمین محشر به حضور خود خداوند واحد و قهار خواهند رسید و بر روی منابری از نور در کنار حجاب او جمع خواهند شد و بین آنها و وجه پروردگارشان تنها حجاب خداوند قرار میگیرد. تصدیقِ فرمودهی خداوند تعالی:
{يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً} صدق الله العظيم [مريم:۸۵]
اینان میهمانان مکرمی [وفد المکرمون]هستند که از پیروان مهدی منتظر نیز در میانشان بوده و بر منابری از نور گرد میآیند: {إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً} و انبیا و شهدا، به آنان غبطه خواهند خورد، بدانید این سخن من حقیقت دارد. خداوند به آنها خطاب کرده و با آنها سخن میگوید و میفرماید: «شما پروردگارتان را بدون ترس از جهنم و یا طمع به بهشت عبادت کردید، چه میخواهید؟». میگویند: ما حب و قرب و تحقق نعیم رضوان نفس تو را میخواهیم چون به دعوت کسی جواب مثبت دادیم که ما را به «بصیرت آمده از سوی تو» فرا میخوانْد. او بیان حق قرآن را به ما آموخت و گفت: ای کسانی که ایمان آوردهاید بدانید رقابت برای رسیدن به «الرحمن» تنها مختص انبیا و رسولان خدا نیست. هرکس که خداوند را دوست دارد از محمد رسول الله و مهدی منتظر و تمامی انبيا و رسولان پیروی نماید و در راه رسیدن به حب و قرب خداوند، با بندگان او رقابت کند. پس به گفتههای او فکر کردیم و دیدیم دعوت او برحق و درست است و راه راست [صراط مستقیم] را نشان میدهد و ما قبل از این به علت گمان و تصوری که جای حق را نمیگیرد، از مشرکان بودیم و باور داشتیم انبیا و رسولان ، بندگان مکرم خداوند هستند و ما حق نداریم در راه رسیدن به حب و قرب تو با آنان رقابت کنیم. تا اینکه در میان ما کسی را برانگیختی که «خبیر الرحمن» بود . انسانی که بیان درست و حق قرآن را به او آموختی. او از ما نمی خواست که بهجای خداوند، او را عبادت کرده و مورد تکریم قرار دهیم. به ما نگفت که به جای بندگی خداوند، بنده من باشید. بلکه گفت خداپرست بوده و پروردگار من و پروردگار خودتان خداوند «الرحمن و الرحیم» را عبادت نمایید و اگر واقعاً او را میپرستید [و به همین دلیل نیز آفریده شدهاید] در راه حب و قرب و تحقق رضوان نفس او با یکدیگر رقابت نمایید. از ما نخواست تا با تصور اینکه تنها انبیا و رسولان، بندگان مکرم درگاه خداوند هستند و صالحان را در این مقام جایی نیست، به بزرگداشت انبیا و رسولان بپردازیم. بلکه از ما دعوت کرد تا تو را بدون شریک عبادت کنیم. به ما آموخت که آنها [انبیا و رسولان] بندگانی مانند ما مسلمانان هستند. به ما یاد داد که ما نیز مانند انبیا و رسولان حقی در پروردگارمان داریم. ما را به رقابت در راه رسیدن به حب و قرب و تحقق نعیم رضوان نفست فرا خواند. پس ما هم، زمانی که دیدیم دلایل فراخوان او درست و حق است به آن پاسخ داده و در راه حب و قرب و تحقق رضوان نفست که حقیقتاً بزرگتر از بهشت توست، به رقابت پرداختیم و بر این امر شهادت میدهیم».
پس پروردگارشان میفرماید: «درست و راست میگویید و من برای همین شما را آفریدم تا برای حب و قرب و تحقق رضوان نفس من رقابت کنید. آیا حب و قرب و تحقق رضوان نفس مرا واقعاً بزرگتر از بهشت من یافتید؟» میگویند: «بلی خدایا و ما بر این امر شهادت میدهیم» .
خداوند میفرماید: «درست و راست میگویید و برای همین نیز شما را آفریدهایم. من بندگانم را تنها برای این آفریدم که برای حب و قرب و تحقق رضوان نفس من رقابت کنند. بهشت را برای کسانی آفریدهام که از من اطاعت کنند، جهنم برای کسانی است که از امر من سرپیچی کنند. شما را برای بهشت نیافریدهام، بلکه بهشت را برای بندگانم خلق کردم و بندگانم را تنها برای خودم آفریدم و هیچ بندهای در این امر شریک من نیست، تا بهشت رضوان نفس مرا عبادت کرده و در راه حب و قرب وتحقق رضوان نفس من رقابت کنند. من آنها را برای این آفریدهام».
ای جماعت انس و جن؛ به خداوند الرحمن که قرآن را فرو فرستاده است قسم که «الأنسان» من هستم. همان که خداوند علم بیان حق قرآن را به او آموخته است و اگر تمام علمای شما از انس و جن نیز جمع شوند، با دلایل علمی مبتنی بر آیات محکم قرآن بر همه آنها غلبه خواهم کرد. اگر نتوانم، مهدی حق منتظر نیستم که از جانب خداوند به سوی شما آمده است.
ای جماعت جن و انس از مبالغه در حق رسولان پروردگار که بندگان خداوند هستند دست بردارید. شما تصور میکنید تنها آنان در پیشگاه خداوند مکرم هستند و صالحان در آن مقام جایی ندارند به همین دلیل بدون آنکه در آیات محکم قرآن دلیلی برای این نازل شده باشد، آنها را مورد تعظیم قراردادهاید تا حدی که کار به شرک به خداوند انجامیده است.همانا که خداوند به آنها امر نموده است همانند شما مسلمان بوده و بنده خداوند باشند. خداوند به شما امر نفرموده است تا در حق محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم –بیش از حد مبالغه کنید چرا که او نیز مانند شما بندهای از بندگان خداوند است. تصدیقِ فرمودهی خداوند تعالی:
{فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [يونس].
به شما امر نشده است در مورد آنان بهناحق مبالغه کرده و ایشان را مورد تعظیم قرار دهید و صالحان را کنار گذاشته و [قرب و حب] خداوند را تنها حق آنان [انبیا و رسولان] بدانید، بلکه پروردگار به آنان نیز فرمان داده است تا مسلمان بوده و از بندگانی باشند که در راه حب و قرب خداوند رقابت کرده و برای رسیدن به مقام «وسیله» مجاهدت کرده و همانند شما به رحمت خداوند امیدوار و از عذاب او در هراس باشند. اگر احدی از انبیا و رسولان خداوند به شما بگوید: «از آنجا که در کتاب خداوند از من به عنوان بنده مکرم در پیشگاه خداوند یاد شده است، هیچ یک از پیروان من حق ندارند بیش از من مورد حب و قرب خداوند قرار گیرند چرا که من رسول خداوند هستم که نزدتان فرستاده شده ام!». اگر احدی از انبیا و رسولان خداوند و مهدی منتظر که خلیفهی پروردگار برای عالمیان است چنین سخنی را بر زبان آورند، مورد غضب خداوند قرار گرفته و به جهنم فرستاده میشوند و جز خداوند کسی نمیتواند به آنها کمک کند. در حد انبیا و رسولان و مهدی منتظر نیست تا به مردم بگویند: «تنها ما هستیم که در کتاب خداوند مکرم شمرده شدهایم و صالحان از این تکریم سهمی نداشته و حق ندارند در راه حب و قرب خداوند با ما رقابت کنند». بلکه خداوند به ما فرمان داده است همه شما را به عبادت خالص و به دور از شرک خداوند دعوت کرده و خود نیز مانند شما از بندگان مسلمان خداوند باشیم و به شما دستور دهیم که در راه رسیدن به بالاترین مقام حب و قرب خداوند، با تمام انبیا و رسولان خداوند و همچنین مهدی منتظر رقابت کنید. خداوند این رقابت را مختص انبیا و رسولان و مهدی منتظر نکرده است، بلکه از همه بندگان خود میکند در این رقابت شرکت کنند. به همین دلیل نیز مشخص نشده است صاحب این مقام و درجه کیست. مهدی منتظر و تمام انبیا و رسولان خداوند به کسی که به این مقام در نزد خداوند میرسد به شدت رشک میبرند و هریک از ما به مقام حب و قرب دیگران نسبت به پروردگار حسد و رشک میورزد و میخواهد خود نزدیکترین بنده به پروردگار عالمیان باشد، این رشک و حسدی نیکوست و کینهای در آن نیست. با اینکه ما یکدیگر را بسیار دوست داریم ولی این محبت، به اندازه محبت ما به خداوند نیست که اگر کسی چنین کند، نسبت به خداوند شرک آورده است. محبت به خداوند قویترین محبتی است که در قلب ماست و اگر یکدیگر را در راه خداوند دوست داریم به این علت است که ما هر کسی را که خداوند دوست داشته باشد دوست داشته و نسبت به هرکسی که مورد غضب خداوند باشد، خشمگین هستیم. در حد هیچ یک از ما نیست کس دیگری را برای حب و قرب خداوند به خود ترجیح دهیم؛ بلکه همگی ما میخواهیم بیش از هر کس دیگری مورد محبت «الرحمن» واقع شده و به مقام قرب او برسیم.
به درستی که مهدی منتظر آن حیله و تدبیر را درک نمود ومقام وسیله را کشف کرد، خداوند آن را به مهدی منتظر عطا نمود و او آن را در راه قرب خداوند رد کرده و به محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم – میدهد تا بیش از همه در نزد خداوند عزیز بوده و نزدیکترین بنده به خداوند باشد، اما هم چنان با هر کلمهای که در دعوت خود بر زبان میآورد، در راه حب و قرب خداوند رقابت میکند و برای هیچیک از سخنانی که میگوید، از شما اجری نمیخواهد. ولی پافشاری شدید من برای هدایت شما، تنها برای قرب و حب بیشتر به خداوند است. من می خواهم تمام امتها هدایت شوند تا رضوان خداوند نسبت به بندگانش محقق شود و خداوند را به شهادت میگیرم و او برای شهادت کافی است، تا زمانی که ندانم خداوند در نفس خود راضی است نمیتوانم از بهشت و حوریان آن لذت ببرم. این بخاطر دلرحمی من برای بندگان خداوند نیست، مطمئناً چنین نیست چرا که خداوند من یگانه و قهار است [منظور این است که من ادعا نمیکنم بیش از خداوند نسبت به بندگانش رحیم هستم]. من مانند جَدِّ خود، محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم – برای بندگان خدا حسرت نمیخورم چرا که از حسرت خداوندی که از محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم – و مهدی منتظر و تمام انبیا و رسولان، نسبت به بندگانش مهربانتر است، آگاه شدهام. خداوند ارحم الراحمین است و میدانم او در زمان هلاک کردن کسانی که به رسولان خداوند کافر شدهاند، در نزد خود چه میگوید:
{إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].
پس گفتم خداوند راست میگوید و او حقیقتاً از همه مهربانتر و رحیمتر است و از بندگانش دعوت میکند تا گناهانشان را بیامرزد. پس چگونه است که نسبت به رحمت خداوند کافر شده و از دعوت رسولانی رو گردان میشوند که مردم را بهسوی رحمت و بخشش و عفو پروردگار فرا میخوانند ؛ خداوند تعالی میفرماید:
{وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ﴿٩﴾ ۞ قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ} صدق الله العظيم [إبراهيم ۹-۱۰]
به همین علت است که مهدی منتظر تمام بندگان جن و انس خداوند را بهسوی رحمت الهی فرا میخواند و ابلیس و فرزندانش و تمام امتها [چه جنبندگان و چه مخلوقاتی که پرواز میکنند] در زمرهی بندگان خدا هستند، او با بصیرتی که از جانب خداوندش آمده است همهی امتها را بهسوی رحمت خداوند که دربرگیرنده همه چیز است دعوت میکند و من نسبت دروغی به پروردگارم نمیدهم و خداوند تعالی میفرماید:
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿٥٩﴾}صدق الله العظيم [الزمر]
از آیات محکم خداوند که با آنها برای شما دلیل میآورم پیروی کنید. اینها آیات محکم کتاب خداوند هستند که هر عالم و جاهل و هر عربزبانی قادر است آنها را بفهمد، برخی از این آیات از محکمات روشن کتاب بوده و آیات بنیانی [ام الکتاب] کتاب هستند که در قرآنی که به زبان عربی مبین آمدهاند که کژی در آن نیست. حال آیا هدایت میشوید؟ چگونه میگویید جز خداوند، کسی تفسیر این آیات را نمیداند و آنها را فروگذاشته و پشت سر میاندازید و در آیات کتاب خداوند فکر و اندیشه نمیکنید؟! آیات متشابه را رها کنید که خداوند از آنها به عنوان حجت برعلیه شما استفاده نمیکند، آیات محکم و بینهای که مهدی منتظر از آنها برای شما دلیل میآورد، حجت خداوند بر شما هستند.
ای جماعت شیاطین جن و انس! به خداوند بزرگ قسم، به شما دروغ نگفته و فریبتان نمیدهم. اگر شما به درگاه خداوند بازگشته و انابه کنید، خداوند شما را نیز مانند ساحران فرعون هدایت خواهد کرد. خداوند آنها را با آنکه از یاران شیاطین بوده و از آنها سحر آموخته بودند [بهخاطر بازگشت به درگاه او] مورد مغفرت قرارداد و آنان را از مقربان و مکرمان درگاه خود قرار داد. ای بندگان خداوند که در حق خود اسراف کردهاید، کلام خداوند را به یاد داشته باشید و به دعوت کسی که شما را بهسوی مغفرت و عفو خداوند فرا میخواند پاسخ دهید و از دعوتی که بهحق شما را بهسوی پروردگارتان فرا میخواند، رونگردانید و استکبار نورزید تا خداوند شما را بیامرزد چرا که او غفور و رحیم است. آیا این آیات محکم را که خطاب به تمام بندگان خداوند از جن و انس و از هر جنسی [امتهیی غیر از جن و انس] است، نمیبینید؟ خداوند تعالی در آیات محکم کتابش میفرماید:
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿٥٩﴾}صدق الله العظيم [الزمر]
ای ابلیس شیطان و همتایش ماروت که از بهشت فتنه در باطن زمین، ما را میبینید درحالیکه ما، قادر به دیدن شما نیستیم! من با علمی که خداوند از کتاب خود به من عطا کرده است، از محل تو باخبرم و از تمام حیله و مکر تو اطلاع دارم و به اذن خداوند همگی را باطل و نابود خواهم کرد و خداوند به واسطه بندهاش، تمام امتها را هدایت خواهد نمود تا هیچکس از تو پیروی نکند مگر کسی که بداند شیطان رانده شده، دشمن خداست و با وجود آگاهی از باطل بودنت، تو را بهجای خداوند به دوستی برگزیند. به این ترتیب مکر و حیله تو و تمام سپاه جن و انس تو فایدهای نداشته و در نهایت قادر نخواهید بود جز خودتان، کسی را گمراه کنید. من، مهدی منتظر، به اذن خداوند تمام امتها را از فتنهی تو که در زمان «رستاخیز اول» برپا خواهی کرد نجات خواهم داد. تو چگونه میتوانی ادعای خدایی کنی، درحالیکه من حیله تو را از قبل در نزد مردم افشا کردهام و مکان خودت و سپاهیانت را آشکار کرده و نقشه مکارانهات را با بیان درست و حق قرآن عظیم باطل نمودهام. اگر خداوند مهدی منتظر را برنمیانگیخت تا قرآن عظیم را به حق و درستی بیان و تشریح کند، جز تعداد کمی از مؤمنان مخلص، باقی مردگان و زندگان گرفتار فتنه تو« ابلیس مسیح کذاب» میشدند. تصدیقِ فرمودهٔی خداوند تعالی:
{وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلاً}صدق الله العظيم [النساء:۸۳]
من احادیث دروغی را که با کمک دوستان و یارانت به ناحق و ناروا به رسول خداوند نسبت داده و وارد سنت نبوی کردهای، برایشان شرح دادهام. خداوند تعالی می فرماید:
{لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلاً}صدق الله العظيم [النساء:۸۳]
و این مهدی منتظر، فضل خداوند بر مسلمانان است اما آنها از فضل خداوند رو میگردانند، ولی خداوند مرا با نشانهای که از آسمان خواهد آمد بر آنها و تمام مردم چیره خواهد کرد تا گردنهایشان از ترس و هراس آن، در برابر او خاضعانه فرود آید و با زبونی در برابر خلیفهی خدا، با فرمانبرداری و مطیعانه به خاک بیفتند و این سجده، سجده با پیشانی نیست [چنان که در برابر خداوند سجده میکنند] بلکه سجده دربرابر امر خداوند و اطاعت از فرمان او برای اطاعت از خلیفه خداوند، مهدی منتظر است. او با بیان و تشریح حق و درست آیات کتاب خداوند، از بندگان خدا دعوت میکند بهسوی مغفرت پروردگارشان رو کنند تا مورد مغفرت او قرار گیرند و خداوند آنان و تمام مردم را مشمول رحمت خود فرماید مگر آنان که از رحمت پروردگارم ابا کرده و از دعوتگری رو گردانند که آنها را بهسوی عفو وغفران خداوند که شامل همه جن و انس میشود فرا میخواند. او [مهدی منتظر] که برهان بیانِ حق را از خود قرآن، برایشان میآورد و تفاسیر او مانند تفسیرهای شیطانی علمایی نیست که ندانسته به خداوند نسبت میدهند، همان کسانی که فکر میکنند مسیرشان درست است و تصور میکنند درحال هدایت مردم به راه راست [صراط مستقیم]هستند ولی رقابت با انبیا و رسولان، برای نزدیکی به خداوند را بر مردم حرام کرده و به ناحق در باره انبیا و رسولان مبالغه مینمایند درحالیکه انبیای خداوند و رسولانش همگی بندگان خداوند هستند و خداوند به تمام انبیا و رسولانش امر فرموده است که تسلیم او بوده و تنها خود را شایسته تکریم و نزدیکی و حب به خداوند ندانند و مؤمنان را از این رقابت حذف نکنند که هر که چنین کند مورد عذاب خداوند واقع خواهد شد. خداوند تعالی میفرماید:
{مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللَّـهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللَّـهِ وَلَـٰكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ﴿٧٩﴾} صدق الله العظيم [آل عمران]
اگر خدا را پرستیده و عبادت میکنید، برای حب و قرب او رقابت کنید و انبیا و رسولان خداوند را مورد بزرگداشت قرار ندهید که آنها نیز مانند شما بندگان، تسلیم امر خدا بوده و مسلمان هستند. خداوند تعالی میفرماید:
{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّـهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّـهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴿٦٤﴾}صدق الله العظيم [آل عمران]
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
خليفة الله عبد النعيم الأعظم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
اقتباس المشاركة 4162 من موضوع ما هو البيان الحقّ لقوله تعالى: { الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء } صدق الله العظيم ..
اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..