- 1 -
الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ
11 - رجب - 1430 هـ
04 - 07 - 2009 مـ
07:33 مساءً
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
ـــــــــــــــــــ
الاحتكام إلى القرآن العظيم المحفوظ من التّحريف ..
اقتباس المشاركة :
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد الموسوي
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
اخي العزيز ظهر رجل الديني بعد استشهاد السيد الصدر ويتحدى جميع رجال دين باسلوب علمي وعند كتاب يسمى الفكر المتين وهو اربعة اجزاء ويقول من يجد فيه ركاكه او اشكال ان ومن يتبعني نقلده ارجو ان تبين رياك
أخي الكريم، إنّي لا أعترف بكتاب الفِكْر المَتين؛ بل بكتاب الله القرآن العظيم وبُسنّة نبيّه الحقّ التي لا تُخالف لمُحكَم القرآن العظيم وما عندي غير ذلك، فمَن كان يؤمن بكتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ فليتفضَّل للحوار مشكورًا، ولكلِّ دعوى بُرهان. وَسَلامٌ عَلَى المُرسَلين والْحَمْدُ للهِ ربِّ الْعالَمِين..
عبدُ اللهِ وخليفتُهُ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
_____________
أخي الكريم، إن كنت تريد الهُدى إلى صراطٍ مستقيم فليس لدينا غير كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ، فلو حاورتكم خمسين ألف سنة ما دعوتكم بغير كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ، وبذلك أعلن التحدّي لكافّة علماء الأمّة بالحقّ، فلكلّ دعوى بُرهان وجعل الله في الكتابِ البُرهانَ لدعوة الحقّ هو العلمُ والسلطانُ مِن الكتاب، فإن كان لديكم سِواه كِتابًا آخر هو أهدى منه سبيلًا فآتوني بعلمٍ منه إن كنتم صادقين. تصديقًا لقول الله تعالى: {ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَٰذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [الأحقاف:4].
وذلك لأنّ بُرهان الدعوة الحقّ هو العلم على بصيرةٍ من ربّ العالمين وليس بعلم الظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئًا، ولذلك تجدونني أعلن الفتوى بأنّ العلم هو الحَكَم في شأن الإمام ناصر محمد اليماني فإن غلبَكم بعلمٍ وسلطانٍ من الكتاب فلكُلِّ دعوى برهانٌ، فلنحتَكِم إلى القرآن إن كنتم بكتاب الله مؤمنين، وإن كنتم تريدون الحوار أن يكون من كتابٍ آخَر فلن أقبل وحتى لو كان من التّوراة أو الإنجيل، وليس هذا كُفرًا بهما، ولكن القرآن العظيم هو كتاب الله الوحيد المحفوظ مِن التّحريف ولذلك جعله الله هو المهيمن والمرجع الحقّ للتوراة والإنجيل وللسنّة المحمديّة لعلّكم تهتدون. تصديقًا لقول الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّـهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿٤٨﴾ وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ﴿٤٩﴾ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّـهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [المائدة].
إنّي لم أقل أنّني كافرٌ بالتّوراة والإنجيل فاتّقِ الله من الافتراء الأثيم، وإنّما رفضنا الاحتكام إليهما بأمرٍ من الله أن يكون الاحتكام إلى القرآن العظيم المحفوظ من التّحريف والذي جعله الله المَرجِعَ للتوراة والإنجيل والمُهيمن عليهما، وكذلك جعله الله المرجع للسُّنّة المحمّديّة، فهل تريد الحقّ أم الضلال؟ ولا أرى فيك خيرًا لنفسك، والخير هو في مَن يتمنَّى أن يعلم الحقّ ليسلُك طريق الحقّ، ولو علم الله فيك خيرًا لهداك إلى الحقّ.
ولم يجعل الله التّوراة والإنجيل محفوظين مِن التحريف، ولذلك جعل الله القرآن العظيم هو المُهيمن والمَرجِع للحُكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون. فتذكَّر وتدبّر قول الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّـهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿٤٨﴾ وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ﴿٤٩﴾ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّـهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [المائدة].
وَسَلامٌ عَلَى المُرسَلين، وَالْحَمْدُ للهِ ربِّ الْعَالَمِينَ..
الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
_____________
[ومنهم امرأة رضي الله عنها وبقي رضوانها على ربّها كون الله وعد أن يُرضي عباده المخلصين بما يشاءون، تصديقاً لقول الله تعالى: {{رَّضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}} صدق الله العظيم [التوبة:100]. ومن ثُمّ رضي الله عنها وبقي تحقيق رضوانها عن ربّها فأراد أن يُدخلها جنّة النعيم لترضى، وأمر ملائكته أن يسوقوها إلى جنة النعيم، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا ربّهم إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا} صدق الله العظيم [الزمر:73].
ولكنّها أبت أن يسوقوها إلى جنّة النعيم فكادت أن تُضارِبّهم وقالت: "دعونـــي". فجثت على رُكبتيها باكيةً بكاءً شديداً، ثُمّ ناداها الله سبحانه من وراء الحجاب فقال لها: "يا عابدة لربك قد رضي الله عنك وكان حقاً على ربّك أن يُرضيك فتمنّي على ربّك، فقالت: وهل يرضى الحبيب ما لم يعلم أنّ من أحبّ راضٍ في نفسه وسعيد وليس متحسّر ولا حزين؟ وإنّك لتعلمُ ما أُريد يا غفور يا ودود. ثُمّ رد الله عليها وقال: أفلا ترضي بأعلى درجةٍ في جنات النعيم؟ فقالت: ما لهذا عبدتُك ربّي، بل أُريد النعيم الأعظم منها وأنت على ذلك من الشاهدين. ومن ثُمّ ردّ عليها رب العالمين وقال: فبعزّتي وجلالي وعظيم ملكي وسلطاني لن ترضي بملكوت ربّك ومثله معه حتى يرضى].