الإمام ناصر محمد اليماني
20 - 10 - 1430 هـ
09 - 10 - 2009 مـ
02:13 صباحاً
__________
فكيف أفضِّل نفسي في جنّة النّعيم المادي على الذي صبر على الكفار حتى تمّ تنزيل الكتاب ؟
بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
وصدقتِ يا أمة الله المُكرّمة في تصديق الرؤيا بالحقِّ، وكذلك فكيف أُفضّل نفسي في جنة النّعيم المادي على الذي صبر على الكفار حتى تمّ تنزيل الكتاب وحفِظه الله من التحريف حتى وصل إلينا كما أنزله الله لم تتغيّر فيه كلمةٌ واحدةٌ؟ والحمد لله برد الجميل إلى جدّي أحبّ الناس إلى نفسي و أحبّ إليّ من أمي وأبي ومن نفسي ومن النّاس أجمعين محمدٍ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، يا أيَّها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليماً، ولم يأمركم المهديّ المنتظَر أن تحبّوه أكثر من محمدٍ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، ولم يأمركم المهديّ المنتظَر أن تحبّوا محمداً رسول الله أكثر من الله فتهلكوا؛ بل الحُبّ الأكبر في القلب هو لله الغفور الودود، وأحبّوا رسوله من أجله وكافّة الأنبياء والمرسَلين والإمام المهديّ وكافة الصالحين أحِبُّوهم محبةً في الله إخواناً في دين الله رحماء بينكم أذلةً من الرحمةِ على المؤمنين.
واحذروا من شيطانٍ رجيم يكتب رسائل خاصة للأنصار السابقين الأخيار باسم الإمام ناصر محمد اليماني ويشتمهم ويطردهم من طاولةِ الحوار! وأقول له أفلا تخاف الله الذي هو معك يرى مكرك وافتراءك على خليفته؟ وسوف يحكمُ بيني وبينك بالحقّ وهو أسرعُ الحاسبين، ولا يضرّكم يا معشر الأنصار من ضلَّ إذا اهتديتم ولم تشركوا بالله شيئاً، واعلموا أنّ الشرك لظلمٌ عظيم. وأَحبّ أن أرى تعليق الأنصار على بياني المفصّل بالمزيد من العلم لنُثَبّتهم بالحقّ على الصراط المستقيم.
وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربّ العالمين ..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
____________
قال تعالى: وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ. قال تعالى: إنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ(41) يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئًا وَلا هُمْ يُنصَرُونَ(42) إِلاَّ مَن رَّحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ.
قال تعالى:ولَوْ شَاء اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن يُدْخِلُ مَن يَشَاء فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ(9)أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(10).
أجل عزيز يا الله في ملكك لا ينازعك فيه أحد و أنت القائل يوم الوقوف بين يديك: لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ.فالعزّة لك جميعا و تدخل من تشاء في رحمتك و مالنا من وليّ سواك و لا شفيع سواك مالك الملك و مالك يوم الدين.
ما أعظم قولك: إنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ(41) يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئًا وَلا هُمْ يُنصَرُونَ(42) إِلاَّ مَن رَّحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ.
يا أيّها الناّس اعلموا أنّه ليس لكم مولى يوم القيامة إلاّ الله و ليس لكم شفيع إلاّ الله و لن يشفع لكم من عذاب الله إلاّ رحمته فلا تنازعوا الله في عزّه و تجعلوا له من عباده نصيبا مفروضا فتدّعون بين يديه شفعاء؛قال تعالى: ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون.
و اسألوا الله بحقّ لا إلاه إلّا هو و بحقّ عظيم نعيم رضوان نفسه و بحقّ رحمته التي كتبها على نفسه و وعده الحقّ وهو العزيز الرحيم، و إيّاكم و الشرك فإنّ الشرك لظلم عظيم فتظلموا و تضلّوا أنفسكم.
أيّها الناس أنيبوا إلى ربّكم و أحسنوا الظنّ به و لا تظنّوا أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلّم سيشفع لكم بين يدي ربّكم؛ بالله عليكم كيف ينازع رسول الله صلى الله عليه وسلّم الله في ملكه و عزّه مالكم كيف تحكمون أفلا تذكّرون.
بالله عليكم كيف بكم يوم الوقوف بين يدي الله و رسول الله صلى الله عليه وسلّم يتبرّأ من إفككم و قولكم عليه زورا و ظلما و بهتانا أنّه شفيع لكم بين يدي ربّكم؛اقرأوا هذه الآيات عسى أن تحدث في قلوبكم ذكرا: أمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعَاء قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلا يَعْقِلُونَ(44) قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ.
صدق الله و كذبت ألسن المفترين على الله و رسوله.