والصلاة والسلام على حبيبي خليفة الله ورحمته وبركاته ونعيم رضوانه .. وسبحان الله العظيم الذي جعل فتنتك يا سيد سليم في قصة صحابي مصر ..
ويا رجل فلا تفتري عليا الكذب فانا مازلت حي ارزق فهل ستكذب عليا امام الله وخلقه فانا الانصاري الذي التقيت بك في ماليزيا في عام ٢٠٢٠ وهذه صورت... تم اختصار الاقتباس
رابط الاقتباس : https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=489642
—
انتهى الاقتباس من فؤاد الطشي
بعد غياب كل هذه السنين رجع صايد لنا سنجاب ومفكر انه سبع الغاب، الله يهديه ان علم انه من الظالين اما هذه الايام فاالشياطين مستنفرين بكل قوه، ويستخدمون كل ما بأيديهم ليضلوا العباد
وخير ما عملت يا اخ فؤاد بهذا التوضيح واعتقد ان المباهلة ستوقفه عند حده ليراجع نفسه ويتوب الى ربه قبل ان يستهويه الشيطان، فيزيده الله رجساً الى رجسه، ونسأل الله بحق رحمته التي وسعت كل شيء وبحق عظيم نعيم رضوانه ان علم انه من الظالين ان يلهمه الإنابة لينيب إلى ربه كي يهدي قلبه برحمته ووعده الحق وهو ارحم الراحمين، وان كان من زمرة شياطين البشر الذين يكرهون رضوان الله في نفسه فنسأله ان يجتثهم كافة شياطين الجن والإنس اجمعين لكونهم من الذين إن تبيّن لهم سبيل الحق لا يتبعونه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتبعوه سبيلا؛ وان يعجّل بالتمكين لعبده وخليفته في الارض الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، اليه يرجع الامر كله وهو اسرع الحاسبين
بيان صحابي مصر سيد سليم
بتارخ 29 جماد الأخر1447ه
20 ديسمبر 2025م
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام علي أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد النبي الأمي وعلي آله وصحبه وعلي كافة رسل الله
وعلي الإمام المهدي وكافة أئمة الكتاب وعلي الأنصار الكرام.
لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم وتالله أن نصحك للإمام استفزازي ويثير الغضب وما أراك الا في ضلال مبين
- - - تم التحديث - - -
اقتباس المشاركة : صحابي مصر سيد سليم
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان صحابي مصر سيد سليم
بتارخ 29 جماد الأخر1447ه
20 ديسمبر 2025م
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام علي أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد النبي الأمي وعلي آله وصحبه وعلي كافة رسل الله
وعلي الإمام المهدي وكافة أئمة الكتاب وعلي الأنصار الكرام.
لا يَقرأ هذا البَيان إلَّا إنسَانٌ يحتَرِم ما يُمليه عَليه عَقله ..
بسم الله الواحد القهار الذي لم يخلق عباده ليبحث عنهم ليهديهم إلى الحَقّ؛ سبحان الله العظيم! بل خلق عباده ليبحثوا عن الذي خلقهم، ولماذا خلقهم، وما الحكمة من خلقهم، أم خُلِقوا مِن غير شيءٍ خلقهم أم هُم الخالِقون لأنفسهم، أم أنَّهم الذين خلقوا السَّماوات والأرض. فكيف لا يوقنون بوجود الله الذي خلقهم وخلق السماوات والأرض؟ فكيف لا يوقنون بلقاء ربهم؟! ولا يزال الله تعالى مُصِرًّا - سُبحانه - على عباده أن يُجيبوا على أسئلته في مُحكَم القرآن العظيم كون عقولهم سوف تكون مع الله وليست مع إلحادهم؛ كون العقل البشريّ مُوقنًا أن لِكُلِّ فعلٍ فاعلًا ولهذا سيجدون عقولهم شاهدةً عليهم في أنفسهم ضد إلحادهم وكفرهم بالله الذي خلقهم إلا أن يكونوا هُم الخالقين لأنفسهم والخالقين لملكوت السماوات والأرض بين أيديهم. فأجيبوا عن الأسئلة المُلقاة إلى العالَمين في مُحكَم القرآن العظيم في قول الله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ﴿٣٥﴾ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ ﴿٣٦﴾ أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [سورة الطور].
ولكن يا عباد الله فمهما تشاهدون من الآيات الكونيَّة فإذا لم تعطوا لعقولكم فرصة التفَكُّر في هذا الكون؛ مِن أعظم آيات الله بل أعظَم من خَلْق الإنسان الذي ليس إلَّا من ضِمن خَلْق الله سبحانه تصديقًا لقول الله تعالى: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ ﴿٥٥﴾ إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۙ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ ۚ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴿٥٦﴾ لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٥٧﴾ وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ ۚ قَلِيلًا مَّا تَتَذَكَّرُونَ ﴿٥٨﴾}صدق الله العظيم [سورة غافر].
ويا معشَر أُمَم العالَمين، أنتم في أعلَم الأُمَم في عالَم البشر ورغم ذلك لم يُغنِ عن تبصير قلوبهم كافَّة ما أحاطهم الله مِن علمه بما شاء مِمَّا خَلَق، والسؤال الذي يطرح نفسه: فهل تجدونهم اهتدوا إلى معرفة عَظَمَة الذي خَلَق كُل شيءٍ وأحاطهم بعلمه؟ كون الإنسان البَدَويّ يستَعجِب منهم: "لماذا لا يهتدون إلى تَعظيم الله العَلَيّ العظيم ولا يرجون لله وقارًا؟!". فمن ثم نرُد على الإنسان البَدَويّ الأُمّيّ المُؤمن بوجود الله وله يعبد ويسجد مُخلصا له دينه ونقول له: يا أيها البدَوَيّ، إنَّهم لم يستخدموا عقولهم للبحث عن الحق الذي خلقهم ليُدرِكوا الحِكمة مِن خلقهم؛ بل تنافسوا للسِّباق أيّهم يكون أكثَر عِلمًا في علوم فيزياء الطبيعة لتصنيع زينة الحياة الدُّنيا وحسبهم ذلك، فذلك مبلغهم من العِلم وما يهمهم غير ذلك، ولذلك لم يهدِ الله قلوبهم إلى معرفة عظمة الله الحَق العَلَيّ العظيم، فكيف يهديهم الله وهم لم يبحثوا عنه بعقولهم ولم يُعيروه أيّ اهتمام؟! سُبحان الله العظيم وأُكَبِّره تكبيرًا، ونقول: يا الله، فمَن تهدي إليك من عبادك؟ والجواب مُباشرةً مِن الله؛ قال الله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ ﴿٦٨﴾ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [سورة العنكبوت].
فبِما أن هذه الأُمَّة العلَمَانيّة تنافَسوا على معرفة فيزياء الطَّبيعة والاكتشافات العِلميّة الكَونيَّة والتِكنولوجيَّة فأحاطهم الله بِما شاء مِن علمه مِمَّا خَلَق وفَرِحوا بِما أحاطَهُم مِن العِلْم غير أنَّه لم يَهْدِ قلوبهم إلى الذي خَلَق الخَلْق فأتقَن صُنعه؛ ذلكم الله الذي خلقهم وخَلَق السماوات والأرض وخَلَق كُل شيءٍ مِن عَدَمٍ (ولَم يَكُن كُل شيء مَذكورًا) وخلق مِن كُلّ شيءٍ زَوجين اثنين (ذكرًا وأنثى) من الثَّدْيِيَّات أو البَيوضات بِكُن فَيَكون كَما خَلَق آدَم وحَواء ثُمَّ جعل نَسْل كُلِّ شيءٍ في الأب الأول لذلك الكائن الحَيّ الذي يتزاوج مع الأُنثَى التي خلقها الله لذلك الذَّكر بِكُن فيَكون ثُمَّ تَم التَّناسُل لذريَّات الكائنات مِن أبويها الإثنين (الذكر والأُنثى) تصديقًا لقول الله تعالى: {إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَالْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ﴿٣٦﴾ وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ ۚ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰ أَن يُنَزِّلَ آيَةً وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٣٧﴾ وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ﴿٣٨﴾ وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ ۗ مَن يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٣٩﴾ قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٤٠﴾ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنعام].
ويا عباد الله، أُقسِم بالله الواحد القهار الذي خَلَق كُل شيءٍ - رَبّي ورَبّكم الله وأُكَبِّره تكبيرًا - إنَّ كوكب العذاب جهنَّم في الجنوب السَّماويّ من أرضكم وأوشَك أن يُباغِتكم من جنوب كوكب أرضكم، وجعل الله لكَوكَب جهَنَّم القُدرة كيف يُمَوِّه نفسه عن أبصاركم حتى تتحقَّق خطة المُباغتة لرؤيته.
ويا معشر البشَر، فمُنذ عشرين سنةً وأنا أصرُخ فيكم وأقول: يا معشَر البشر كوكب العذاب سَقَر يقترب من كوكب أرض البشر وسوف يباغتكم فجأةً بما لم تكونوا تحتسبون؛ فلا ولن تستطيعوا اكتشافه حتى بالأشعة تحت الحمراء كونه يمتَصّ الأشعة تحت الحمراء ويمتَصّ حتى ضياء نفسه فكيف إذًا ترونه؟! وذلك حتى يأتيكم بغتةً وأنتم لم تُشاهدوه إلا حين يحجب السماء عن أبصاركم، غير أنّي سوف أدلكم على آيات اقترابه؛ ومِن أكبر آيات اقترابه حرارته كونه وَهَّاجًا حراريًّا جهنميًّا وليس كوكبًا مُنيرًا؛ فهذا يشعُر به مَن على وجه الأرض بدرجاتٍ مُتفاوتةٍ كون الله سوف يرفع الحرارة إلى (151 درجة) فَمَن يتحمَّل هذا؟! لولا أنَّ الله سوف يُصيب بِها مَن يشاء ويصرفها عَمَّن يشاء، وأقول: وفي عامكم هذا (2024) الموافق: (1445). أليس الصُّبح بقريب؟ فأين المَفَر؟!
وأعلَم عِلْم اليَقين أن الذين لا يعقلون لن يُنيبوا إلى الله صاحِب نُور القُلوب ليهدي قُلوبهم، وأمَّا الذين يعقلون فحتمًا سيقولون: "يا الله يا الله يا الله، يا مُحيي المَوتى يا فالِق الحَبّ والنَّوَى وإليك المأوَى، سألناك بِحَقّ لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لَك إن كان ناصِر مُحَمَّد اليمانيَّ حَقًّا خليفة الله المُختار فبَصِّرنا بنور بياناته الحَقّ للقرآن العظيم قبل أن تُصيبنا بما يَعدنا بعذابٍ من عندك كونه إن كان حقًّا خليفتك ونحن عن دعوته وطاعته مُعرِضون فحتمًا الخِزي لِمَن كَذَّب بخليفتك؛ فَقَد كَذَّب بِمُحكَم القرآن العظيم، فقد صدَّع رؤوسنا مُنذ عشرين سنةً وهو يصرخ بقلمه الصَّامت العالميّ: (يا أيُّها الناس، لقد انتهت دُنياكم وجاءت آخرتكم واقترب حسابكم وأنتم في غفلةٍ مُعرِضون) ويقول إنَّ من آيات تصديق دعوته كَوكَب سقر بِذاتها التي حَذَّر منها كافة الأنبياء والمُرسَلين؛ قد بعثها الله آيةً لخليفة الله مُسَوَّمةً مُعَلَّمةً مُبصِرةً تدعو مَن أدبَر وتولى عن طاعة الله ورسله وخليفته الإمام المهدي، ونحن نشعُر حقًّا بحرارةٍ غير طبيعيةٍ ولا نعلم هل نُصَدِّق ناصر محمد اليماني أنَّها حرارة كَوكب سقر الذي يُحذِّر منها منذ عشرين سنةً، أم نصدِّق أصحاب الاحتباس الحراريّ بسبب الغازات الدفيئة، فلَكَم تناقضوا في معلوماتهم - أصحاب الغازات الدفيئة - ولكن ناصر محمد اليماني يُغرِّد وَحده في العالَمين ويقول إنها ( كوكب العذاب) سَقَر بذاتها ومُصرٌّ على أنَّها كوكب سَقَر كدرجة إصراره في الإيمان بالله الواحد القهار مُعتصمٌ بفتواك في مُحكَم القرآن العظيم في قول الله تعالى: {خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿٣٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنبياء]، ويتحَدَّى كافَّة عُلماء المُسلمين أن يأتوا لهذه الآية بتفسيرٍ بغير ما جاء فيها وعلى مدار عشرين سنةً وهو يُكَرِّر هذه الآية على مسامعنا، فجعلنا بين خيارين اثنين: إمَّا أن نُصدِّق بخبر مرور كوكب سَقَر في الحياة الدُّنيا قبل يوم القيامة كما جاء خَبر مرورها الأقرَب إلى كوكب البشر في هذه الآية المُحكَمة أو نُصدِّق بخبر المُلحدين بالله رَبّ العالَمين أمثال وكالة ناسا الأمريكيَّة ومن كان على شاكلتهم رغم أننا نشعر بحرارةٍ أُضيفت مع حرارة الشمس على غير المُعتاد. ودعوة أصحاب الاحتباس الحراريّ دعوة إلحاد بالله العظيم؛ يُريدون إصلاح مناخ كوكب الأرض وليس بأيديهم التَّحكُم بحرارة الشمس ولا حرارة كَوكَب سقر وليس بأيديهم أعاصير الرياح العاصِفة ولا القاصِفة ولا أعاصير فيها نار، وليس بأيديهم إنزال المطر ولا إنبات الشجر ولا إخراج الثَّمر، وكأنَّك يا الله لستَ موجودًا إطلاقا في علومهم! وما كأنَّك المُسيطر على ملكوت أرضك وسماواتك وكافة كواكبك المنيرة والمضيئة الوهَّاجة الظاهرة والخَفيّة. وأمَّا ناصر محمد اليماني فهو يخالفهم بنسبة مائة وثمانين درجةً فهو يدعونا إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ويُنذرنا بأن لا ندعو مع الله أحدًا لا في الدنيا ولا في الآخرة. ودعوة ناصر محمد اليماني منذ عشرين سنةً وأوشك عُمْر دعوته أن يبلغ عمر دعوة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في زمن تنزيل القرآن العظيم؛ جاهَد بالقرآن العظيم المُلحدين والمُشركين في العرب والنَّصارى واليهود جِهادًا دعويًّا كبيرًا، وكذلك ناصر محمد اليماني يجاهد بالبيان الحق للقرآن جهادًا كبيرًا وما صَدَّق بشأنه حتى المؤمنون بالقرآن إلا قليلًا، اللهم إن عقولنا تشهد أن الحق معه ونكتم هذه الشهادة في أنفسنا خشية أن لا يكون هو المهديّ المُنتَظر رغم أنه يدعونا إلى عبادة الله الواحد القهار، ولكن أقوامًا آخرين يقولون أنَّهم أنابوا إلى ربهم ليُبَصِّرهم بنور بيانات ناصر محمد اليماني فبَصَّرَهُم وأتمَم لهم نورهم لدرجة اليقين بحقيقة النَّعيم الأعظم (نعيم رضوان نفسك)، اللهم نحن المُسلِمون في ذمتك نشهَد أنَّ مَن لم تجعل له في قلبه نورًا فما له مِن نورٍ، اللهم إن كان ناصر محمد اليماني حقًّا خليفتك على العالَم بأسرِه فبَصِّرنا بنور البيان الحَقّ للقرآن مِن قبل أن نذل ونخزَى بِما يخوفنا منه بعذابٍ بأمرٍ مِن عندك بحرارةٍ قيمتها (151 درجةَ) تسلخ اللحم مِن على العَظْم لو كان مِن الصَّادقين؛ بل يقول: وفي عامكم هذا (1445) الموافق: (2024 مـ). فهذه طامَّةٌ كُبرى لو كان ناصر محمد اليمانيّ مِن الصَّادقين ونحن عن دعوة الحق وطاعة خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني مُعرضون، اللهم إن كنت تعلم أنه من الصَّادقين فبَصِّرنا بالبيان الحَقِّ للذِّكر (القرآن العظيم) حُجَّتك علينا من قبل أن يُباغتنا كَوكَب سَقَر ثم لا نجد لنا من دون الله وليًّا ولا نصيرًا، اللهم لا تجعل قلوبنا في عصر التأويل للقرآن العظيم تتشابَه مع قُلوب الكُفَّار في عصر تنزيل القرآن العظيم، اللهم إنَّا نعوذ بك أن تتشابه قلوبنا مع قلوبهم فأولئك قومٌ لا يعقِلون، بل نقول: اللهم إن كان هذا هو الحَقّ من عندك فبَصِّرنا به قبل أن تذلنا وتخزينا بعذابٍ أليمٍ مع المُجرمين الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد؛ فَصُبّ عليهم سَوط عذابٍ مِن عندك، فَلَكَم طغوا في البلاد وعَلو عُلوًّا كبيرًا في فلسطين وفي مختلف بلاد العالَمين وإنَّ جهنم مُحيطةٌ بالمُجرمين كما عَلَّمتها وبصَّرتها تَطَّلع على الأفئدة فتعرف القلوب المُنيرة مِن القُلوب المُظلِمة، يا الله يا الله يا الله يا أرحم الراحمين لا تجعل بعث خليفتك الإمام المهدي إلى الحَق عَمى علينا وحسرةً وطامَّةً كُبرَى، اللهم إن كان ناصر محمد اليماني هو حقًّا الإمام المهديّ ناصر مُحمد فبَصِّرنا وأتمِم لنا نورنا، فكيف يكون على ضلالٍ مُبينٍ مَن يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له على بصيرةٍ من الله (القرآن العظيم)؟!".
ويا معشر العالَمين لَكَم يؤسفني تحديد العام (2024) الموافق: (1445) حتى ولو كانت فتنةً لَكُم كون الأنعام الذين لا يعقِلون سوف ينتظرون حتى يمسّهم الله بِحَرِّ جهنم بعذابٍ أليم.
"اللهم افتح بيننا والمُعرِضين المُجرِمين وأنت خير الفاتِحين"، وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظِلمون.
وسلامٌ على المُرسَلين والحَمدُ لله رَبّ العالَمين..
خليفةٌ الله على العالَمين الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ.
_______
بيان صحابي مصر سيد سليم
بتارخ 29 جماد الأخر1447ه
20 ديسمبر 2025م
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام علي أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد النبي الأمي وعلي آله وصحبه وعلي كافة رسل الله
وعلي الإمام المهدي وكافة أئمة الكتاب وعلي الأنصار الكرام.
فتدبَّر قول الله تعالى: {الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً} فمن أين جِئتُم بجِنسٍ ثالثٍ لآدم وحَوّاء؟! وأمّا بالنِّسبة للتَّشريعِ فحين يأتي التَّشريعُ والتَّحريمُ فَمِن وَقتِها يكون شَرع الله ساري المَفعولِ وما مَضى قد مَضى، كمِثال قول الله تعالى: {وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا ﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم [النساء].
وبعد خروج آدم لم يأتِ بَعدُ التَّشريع في الزَّواجِ لأنه ليس إلَّا آدم وحوّاء، ولحِكمةٍ مِن الله جاء التَّشريعُ بَعد أن تكاثروا ومِن ثمّ حَرَّم الزّواج بين الأخ وأختِه وأحَلَّه لأبناء العُمومَة، فكانت تتزوَّجُ البنتُ ولدَ عَمِّها واستَمرَّ التَّشريعُ في الزّواج، أمّا الماضي فلم يُحاسِبهُم الله عليه مِن قَبل نزول تَشريعِ الزَّواج.
وكما أنّ الأخت مِن المُحَرَّماتِ فكذلك امرأة الأب مِن المُحَرَّماتِ ، ولكنَّنا نجِدُ بأنّ الله لم يُحاسِب أو يُعاتِب الذين تزوَّجوا ما نكَحَ آباءهم مِن قبلُ مِن النّساء نظرًا لعَدَم إقامَة الحُجّة عليهم لعَدَم نُزول تَحريم الزَّواج على الأبناء ما نكَحَ آباؤهم مِن النِّساء تصديقًا لقول الله تعالى: {وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا ﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم.
وكذلك الأُخت مِن المُحرَّمات ولكنّه لم ينزل التَّشريع بتحريمِ الزّواج مِن الأخت إلَّا بعد التَّكاثُر وبعد نُزولِ التَّشريع تمَّ تَحريمُ الزّواج مِن الأخت كما تراهُ تمَّ التّحريمُ على الابن مِن الزَّواج بمُطلَّقةِ أبيه، فهل تَبيَّنَ لك الحقّ أيها (المُستشار)؟ وتفهم التّشريع بأنّ الله لا يُحاسِبُ على الماضي مِن قبل نزول شَرعِ الله ولكنَّ الحساب يكون مِن بعد تنزيله تصديقًا لقول الله تعالى: {وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا ﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم، فهل فَهِمتَ أيُّها المُستشار؟ فكن مِن أولي الألباب الذين يَتدبَّرونَ آيات الكتاب إن كنتَ مِن أصحابِ العُقولِ التي تُفرِّق بين الحقّ والباطِل تصديقًا لقول الله تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [ص].
____________________
باحث المستشار
10-24-2008, 06:53 PM
أخي ناصر اليماني... لقد قرأت لك الكثير الكثير منذ أكثر من ثلاثة أعوام مضت في عدة منتديات وأصدقك القول كثيراً ما كنت أتعجب من ردودك ويترائى لي أنه الحق ما جئت به أو ببعضه...ولكن في نفس الوقت أجدك تقول ما يخالف إما العقل أو النقل...فأما ما يخالف العقل فهذا مقدور عليه فالله سبحانه لا يتصوره العقل أبداً ولا يتصور أيضاً الكثير من تصريفاته سبحانه لقضاءه وقدره وعلمه وحكمته....ولكن الإشكالية تكمن في النقل...وهو التشريع فعندك مثلاً هذه القضية التي وردت تكاثر الذرية..فذهبت أنت وعلماء كثيرون إلى أنهم كانوا يتزاوجوا مع أخواتهم وهذا ما ورد تحديداً في العهد القديم وكان إبن كثير أول من أورده بهذا الشكل نقلاً من التوراة ولكنه قد حذر قبلها قائلاً : لم أجد ما أستند عليه في هذا المقام(يقصد تكاثر أبناء أدم) سوى ما ورد في كتب اليهود من الإسرائيليات وأنا سأستأنس بها لإنقطاع المصادر فلا تكذبوها ولا تصدقوها.(إنتهى كلامه) وأورد بعدها النصوص الإسرائيلية التي تبين أنهم كانوا يعاشرون أخواتهم....ولايخفى عليك أن اليهود سعوا في فترة من الفترات قبل ولادة عيسى بن مريم عليه السلام ( زمن يحى وزكريا عليهما السلام ) إلى وضع تشريع يجيز الأخت لأخوها وذلك نزولاً عند طلب ملكهم أن يجدوا له حلاً حيث أنه متيماً بأخته....وعلى هذا قتل زكريا ويحى عليهما وعلى رسولنا الصلاة والسلام...وهذا ما صح نقله. والأن هل تريدنا أن نصدق أن سفاح القربى كان محللاً في زمن معين دون غيره؟؟طيب إذا كان هذا تشريع الخالق فهل الخالق سبحانه لا يعلم أن شهوة الأخ تجاه أخته أنها ستنتقل تلقائياً عن طريق الجينات الوراثية وتصبح بعد فترة من الزمن سنة من سننه في الأرض؟؟!! ثم أنه من ناحية أخرى ياعزيزي هل السرقة كانت جائزة يوماً ما ؟؟ طيب القتل؟؟ طيب الزنى؟؟ بالتأكيد لا لإن شرع الله لا يتبدل أبداً فكيف يتبدل عند تزاوج الإخوة ؟؟ أخي العزيز ناصر اليماني أنا لا أنفي أنك المهدي المنتظر وكذلك لا أثبت أنك هو أيضاً...وأنت أيضاً بالتالي لا تتخاطب معنا بصفة المهدي المنتظر حتى يتبين لنا هذا فنبايعك...أو يتبين لنا عكسه فنحاربك...أو على الأقل نقول لك "سلاما".. على كل الأحوال أشكر لك إجتهادك فيما تفعل فبالتأكيد إجتهادك هذا سيوصلنا لمعرفة الحقيقة يوماً ما ..أنار الله قلبك ودربك بنوره الذي لا ينطفئ وأظهر عليك الحجة أو بك.
ـــــ إنتهى الإقتباس ـــــ
بِسْمِ الله الرَّحمن الرّحيم، والصّلاة والسّلام على خاتم الأنبياءِ والمُرسَلين وآله الطيِّبينَ الطّاهِرينَ والتَّابعينَ للحقّ إلى يوم الدِّين وبعد ..
أخي (المُستشار)، أهلًا وسهلًا بشَخصِكم الكريم في مَوقِعِكَ (موقع الإمام ناصر محمد اليماني) مَوقِع كافّة البشر للحِوار.
ويا أخي إنّي أراكَ لم تَقتنِع بعدُ بالجوابِ بالحَقّ على سُؤالِ (الفيصل اليماني) في شأن كيف تكاثرَت ذُرِّيَّة آدم، ويا أخي الكريم عليك أن تعلمَ عِلمَ اليَقينِ بِأنَّي لا ولن أقول على الله غير الحقّ وما يَنبغي لي أن أُخطِئ في البيان الحقّ للقرآن كما أُخطِئُ في الإملاء فَكُن مِن المُوقِنين بأنّ التَّكاثُر كان مِن حَوّاء وآدم ولا أعلمُ بجِنسٍ آخرَ شاركهم تصديقًا لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّـهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴿١﴾} صدق الله العظيم [النساء].
فتدبَّر قول الله تعالى: {الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً} فمن أين جِئتُم بجِنسٍ ثالثٍ لآدم وحَوّاء؟! وأمّا بالنِّسبة للتَّشريعِ فحين يأتي التَّشريعُ والتَّحريمُ فَمِن وَقتِها يكون شَرع الله ساري المَفعولِ وما مَضى قد مَضى، كمِثال قول الله تعالى: {وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا ﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم [النساء].
وبعد خروج آدم لم يأتِ بَعدُ التَّشريع في الزَّواجِ لأنه ليس إلَّا آدم وحوّاء، ولحِكمةٍ مِن الله جاء التَّشريعُ بَعد أن تكاثروا ومِن ثمّ حَرَّم الزّواج بين الأخ وأختِه وأحَلَّه لأبناء العُمومَة، فكانت تتزوَّجُ البنتُ ولدَ عَمِّها واستَمرَّ التَّشريعُ في الزّواج، أمّا الماضي فلم يُحاسِبهُم الله عليه مِن قَبل نزول تَشريعِ الزَّواج.
وكما أنّ الأخت مِن المُحَرَّماتِ فكذلك امرأة الأب مِن المُحَرَّماتِ ، ولكنَّنا نجِدُ بأنّ الله لم يُحاسِب أو يُعاتِب الذين تزوَّجوا ما نكَحَ آباءهم مِن قبلُ مِن النّساء نظرًا لعَدَم إقامَة الحُجّة عليهم لعَدَم نُزول تَحريم الزَّواج على الأبناء ما نكَحَ آباؤهم مِن النِّساء تصديقًا لقول الله تعالى: {وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا ﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم.
وكذلك الأُخت مِن المُحرَّمات ولكنّه لم ينزل التَّشريع بتحريمِ الزّواج مِن الأخت إلَّا بعد التَّكاثُر وبعد نُزولِ التَّشريع تمَّ تَحريمُ الزّواج مِن الأخت كما تراهُ تمَّ التّحريمُ على الابن مِن الزَّواج بمُطلَّقةِ أبيه، فهل تَبيَّنَ لك الحقّ أيها (المُستشار)؟ وتفهم التّشريع بأنّ الله لا يُحاسِبُ على الماضي مِن قبل نزول شَرعِ الله ولكنَّ الحساب يكون مِن بعد تنزيله تصديقًا لقول الله تعالى: {وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا ﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم، فهل فَهِمتَ أيُّها المُستشار؟ فكن مِن أولي الألباب الذين يَتدبَّرونَ آيات الكتاب إن كنتَ مِن أصحابِ العُقولِ التي تُفرِّق بين الحقّ والباطِل تصديقًا لقول الله تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [ص].
وإنّي أظُنُّكَ مِن أولي الألباب، ويُعرَفُ ذلك مِن خلال حِوارِك المَليءِ بالأدَبِ والأخلاقِ، فنِعمَ الرَّجُل وزادَك الله عِلمًا ونورًا وجعل الله فيك خيرًا كثيرًا للإسلام والمُسلمين وفي ذُرِّيَّتِكَ أجمعين إنَّ ربّي سَميعُ الدُّعاء، فقد أحسَنتَ الظَّنّ بناصر محمد اليمانيّ وإنَّك لا تُكَذِّبُه ولكنَّكَ لم تُوقِن بعدُ أنّه هو المهديّ المنتظَر وتَخافُ أن تُصَدِّقَني تسَرُّعًا منك وأنا لستُ المهديّ، وتخافُ أن أكون المهديّ المنتظَر الحقّ مِن ربّك وأنت لم تَكُن مِن السَّابقينَ الأخيار، ومِن ثمّ أردُّ عليك أيُّها (المُستشار) وأقول: إذا لم تُصدِّقوا بأني المهديّ المنتظَر فكيف تُريدون إذًا أن يكون المهديّ المنتظَر وأنتم تَعلَمون بأنّ خاتم الأنبياء هو محمدٌ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم؟ بمعنى أنّ المهديّ لا يأتي بكتابٍ جديدٍ ليُحاوِرَ الناسَ به بل بالقرآن العظيم.
ويا أخي (المُستشار) إنِّي أُقسمُ لكَ بربّ العالَمين ما اصطَفَيتُ نفسي مِن ذاتِ نفسي وإنّ الله أعلَمَني بأنّي المهديّ المنتظَر الحَقّ مِن عِنده فكونوا مِن الشّاكرين، فقد مَنَّ الله عليكم أنْ أدركتُم زمانَ المهديّ المنتظَر الذي تنتظرُه الأُمَمُ فجعَلني الله في هذه الأُمَّة، وأنا لستُ شخصًا مَغرورًا وأعوذ بالله أن أكونَ مِن الجَاهلين، ولكنِّي أنطِقُ بالحَقِّ وأدعو النَّاس على بَصيرَةٍ مِن ربّي وهي ذاتها بصيرة محمدٍ رسول الله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - هذا القرآن العظيم الذي أُحاجّكم به فأُقيمُ عليكم الحُجَّة بالقرآن العظيم تصديقًا لقول الله تعالى: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].
ذلك لأنَّ القرآنَ رسالةٌ مِن الله شاملةٌ إلى النّاس كافّةً إلى يومِ الدِّين وحُجَّةُ الله على العالمين؛ مَن استَمسَكَ به نجَا وهُدِيَ إلى صِراطٍ مُستقيمٍ، ومَن زاغَ عنه واستمسَكَ بِما خالفَه وهو مِن عِندِ غير الله فهو ليس على كتاب الله ولا سنّة رسوله الحقّ وغَوَى وهَوَى وكأنّما خرَّ مِن السّماء فتَخطَفُه الطَّيرُ أو تَهوِي به الرِّيحُ إلى مكانٍ سَحيقٍ؛ ذلك لأنّ القرآنَ العظيم هو الحَبلُ الذي أمَرَكم الله بالاعتِصامِ بمُحْكمِه يا مَعشَرَ المسلمين تصديقًا لقول الله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّـهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} صدق الله العظيم [آل عمران:103].
وبَقِيَ مَعنا أن نَعلمَ ما هو بالضَّبط هذا الحبل الذي نَعتصِمُ به ونكفُر بما خالفَه، ثمّ نَجِدُه في قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا ﴿١٧٤﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿١٧٥﴾} صدق الله العظيم [النساء].
فتدبَّروا: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّـهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا}، ومِن ثمَّ علَّمكُم الله بحبلِه المَتينِ ذي العُروَةِ الوُثقَى لا انفِصامَ لها أنَّه القرآن العظيم النُّور المَحفوظ مِن ربّكم إلى النَّاس كافّةً الذي أمَرَكم أن تعتَصِموا به والكُفر بما خالَفَه (مُحْكَم القرآن العظيم)، فاتَّبِعوني أهدِكُم صِراطًا سَويًّا وبيني وبينَكم مُحْكَمُ القرآن العظيم، فهل أنتم مُصَدِّقونَ يا مَعشرَ المُسلمين والنَّاس أجمعين فتَعتصِموا بحَبلِ الله القرآن العظيم؟ تصديقًا لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا ﴿١٧٤﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿١٧٥﴾} صدق الله العظيم.
وما تُريدونَ أن أُخاطِبَكم منه؟! هل مِن التَّوراة المُحرَّفَة؟ أم مِن الإنجيل المُحرَّف؟ أم مِن السُّنة النَّبَوِيّة التي لم يَعِدكُم الله بحفظها مِن التّحريف؟! ولكنّي أتَّبعُ جميع سُنَّة محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إلَّا ما جاءَ مُخالِفًا لمُحكَمِ القرآن العظيم فإنّي لَمِن أشَدّ الناس بِما خالفَ القرآن كُفرًا لأنّي أعلمُ عِلمَ اليَقينِ أنّ ما خالفَ لمُحكَمِ القرآن العظيم أنّه مِن عند غير الله ورسوله، وأُحِقُ الحقَّ مِن السُّنَّة النَّبويّة وأُبطِلُ الباطِلَ، فلنحتَكِم إلى مُحكَمِ القرآن العظيم يا معشر عُلماء المُسلمين إن كنتم به تُؤمنون تصديقًا لقول الله تعالى: {تِلْكَ آيَاتُ اللَّـهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّـهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ ﴿٦﴾} صدق الله العظيم [الجاثية]، وتصديقًا لقول الله تعالى: {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:185].
فبالله عليكم بأيِّ حديثٍ تُريدونَ أن يَأتي المهديّ المنتظَر يحاجّكم به؟ أفلا تَعقِلون؟! فإن حاجَجْتكم مِن سِواهُ فسَوفَ تُلجِمُوني بالباطِل إلجامًا، ولكنّي لن أجعَلَ لكم عَلَيَّ سلطانًا وسوفَ أكونُ المُهَيمِن على جميع عُلماء الأُمّة بالقرآن العظيم؛ ولا أقول بأنّي سوفَ أجادِلُهم بالآياتِ المُتَشابِهات بل بأُمِّ الكتاب بمُحكَم القرآن العظيم الذي اتَّخَذوه مَهجورًا.
ويا عجَبي! تالله إنّي أُخاطِبُ بعض المُجادِلين بآيةٍ مُحكمَةٍ واضِحةٍ بَيِّنةٍ لا تَحتاجُ لتَأويلٍ مِنّي ولا مِن سِواي ومِن ثمّ يأتي بروايةٍ مُخالِفةٍ للآية المُحكَمة التي أجادِلُه بها وأنا لا أقول في ابن عباس وجميع صحابة رسول الله إلَّا خيرًا، المُهِمّ أنه ما وجدتُه مُخالِفًا لمُحكَمِ القرآن العظيم فإنّي أكفُر بالباطِل لو كان رُواتُه ترليون ترليون مِن الرُّواة الثُّقاتِ، وذلك لأنّي أثِقُ في كلام رَبّي وأُصَدِّقُه وأُكذِّبُ ما خالَفهُ تصديقًا لقول الله تعالى: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّـهِ قِيلًا} صدق الله العظيم [النساء:122]. لِأنّي أعلمُ أنّ المُخالِف لمُحكَمِه مَوضوعٌ عَن محمدٍ رسول الله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - وعَن صحابته الأخيار، فَكُن أيّها (المُستشار) مِن السّابقين الأخيار إلى المهديّ المنتظَر فقد حَضَر.
وإنّي الإمام ناصر محمد اليمانيّ فلا أَتغنَّى لكم بالشِّعر ولا مُساجِعٌ بالنَّثرِ فَكَم أُكَرِّر وأقول: يا مَعشَر البَشَر لقد أدركت الشمس القمر تصديقًا لأحد أشراط السَّاعة الكُبَر وآية التَّصديق للمهديّ المنتظر فَيُولَدُ هلال الشّهر مِن قبل الاقتِران فتجتَمِع الشمس بالقمر وهو هلالًا في أوَّلِ الشهر نَذيرًا للبشر عن مُرور الكوكب العاشِر الذي بسببه سوف يَسبِقُ اللّيل النّهار ويُهلِك اللهُ به مَن يَشاءُ مِن البشر ويُعذِّب مَن يشاء ويُنَجِّي الأخيار السّابقين الأنصار خَير البَرِيّة وصَفوَة البشريّة مِن بعد التَّصديق مِن قبل الظّهور عِند البيت العتيق مَهما كانت ذنوبهم غفَر الله لهم وأحبَّهم وقرَّبهم؛ صَدَّقوا حديثَ ربّهم وكفروا بِما خالَفَه (مِن عند غير الله ورسوله)، فإن كنتم تَرَونِي أُفَسِّرُ القرآن يا معشر علماء الأمّة على هوَاي فأوقِفونِي عند حدِّي إن كنتم صادِقينَ بتَفسيرٍ هو خيرٌ مِن تفسيري وأحسَن تأويلًا، وأقسِم بالله العَليّ العظيم البَرّ الرَّحيم الذي خَلقَ الجَنَّة فوَعدَ بها الأبرار وخلقَ النَّار فوَعدَ بها الكُفَّار - قَسمًا مُقَدَّمًا مِن قَبْل الحِوار - بأنَّكم لا ولن تستطيعوا وذلك لِأَنّي أخاطبُكم بالحَقِّ مِن ربِّكم؛ فهل بعد الحقَّ إلَّا الضَّلال؟!
وسَلامٌ على المُرسَلِين، والحمدُ لله رَبّ العالمين..
أخو (المُستشار) وجميع السّابقينَ الأخيَار وجميع المُسلمين؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ.
________________
بيان صحابي مصر سيد سليم
بتارخ 29 جماد الأخر1447ه
20 ديسمبر 2025م
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام علي أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد النبي الأمي وعلي آله وصحبه وعلي كافة رسل الله
وعلي الإمام المهدي وكافة أئمة الكتاب وعلي الأنصار الكرام.
وأمّا تكاثُرُ ذُرِّيَّة آدَم فقد جاءت في هذا الشَّأنِ آياتٌ مُحكَماتٌ بأنَّ آدَم خرج مِن الجَنّة قبلَ تنزيلِ الشّريعَة في الزّواج، وقال الله تعالى: {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٣٨﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
ويا أخي المُستشار، إنَّ هذه مِن الآيات الواضِحاتِ تُخبِرُ بأنّ خُروجَ آدَم قبل نُزول التَّشريعِ، ولم يُحِلّ الله لهم الزّواج مِن أخَواتِهم ثمّ حرَّم عليهم ذلك؛ بل جاء التَّشريع بالتّحريمِ وعفَا الله عمّا سلفَ، وإنمّا ذلك ابتلاءٌ مِن الله لهم، ولو أنّهم صبَروا على شَهوَتِهم لَأُنزِلَ إليهم حورًا عِينًا تكريمًا مِن ربّ العالَمين، وكان الإنسان عَجولًا ، ولكنّهم أتوا أخَواتِهم فتكاثَرت ذُريّة آدَم ثمّ جاء التّشريع فحرَّم عليهم ذلك، فمَن تَبِعَ هُدى الله فلا خَوفٌ عليهم ولا هم يَحزَنون.
ثم إنّي أجِدُ في القرآن العظيم بأنّ التَّكاثر لذُريَّةِ آدَم - ذَكَرهم والأنثى - كان مِن اثنين فقط وليس مِن غيرهم شيئًا ، وهذه الفتوى جعلها الله واضِحةً وجَلِيّةً في القرآن العظيم بأنّ ذُريّة آدَم مَحصورَةٌ بين اثنين، ولم يَخلُق الله جِنسًا آخَر للمُشاركة في التّكاثر، وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً} صدق الله العظيم [النساء:1].
فانظر لقول الله: {مِنْهُمَا} بالمُثنّى ويقصد مِن آدم وحوّاء برغم أنّ أصل الذُّرِّيّة هي في ظَهْر آدَم ، تصديقًا لقول الله تعالى: {مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ} وإنّما يَخلُق الله الإناث مِن الذُّكور وإنّما الإناث حرثٌ للبُذور البَشرِيَّة ، تصديقًا لقول الله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ} صدق الله العظيم [البقرة:223].
وقال الذين يقولون على الله غير الحقّ بأنّ المُراد مِن قوله تعالى: {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ} أنّه مِن القُبُل أو مِن الدُّبُر افتراءً على الله بتفسير كلامِه بالرَّأي والاجتِهاد الذي لا يُغني مِن الحقّ شيئًا، ولو بحثوا في القرآن لوَجَدوا الفتوى بالحقّ أنّه لا يَقصِدُ ذلك وأنَّه مُحَرَّمٌ عليهم أن يأتوا حَرثَهم مِن الدُّبُر ، وقال الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّـهُ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴿٢٢٢﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
وهُنا بيَّنَ الله على الرجل أنّه لا يجوزُ له أن يأتي زوجته في دُبُرها؛ بل قال تعالى: {فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّـهُ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} صدق الله العظيم، و(حيث أمَرَكم الله) قد علَّمكم به في قوله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ} صدق الله العظيم. وبقي البيان لقوله تعالى: {أَنَّىٰ شِئْتُمْ}، وفي ذلك حكمةٌ بالغةٌ يُدرِكُها أولو الألباب، إذا أراد أن يستمتع ويُمتِّع فلا يُباشِرها بل المُداعَبة قبل ذلك حتى تتأجَّج الرّغبة لدى المرأة والرجل ومِن ثم يأتي حَرثَه، وهنا تستمتِع المرأة بزوجها أطيبَ المُتعَة فلا تُفَكِّر في سِواه أبدًا، أمّا إذا كان يُباشِرُها كمِثل الحيوانات فإنها لا تَستمتِع به، مِمَّا يُؤثِّرُ على العلاقة ولربما تنصَرِفُ لسِواه، وعَدَم المُداعبَة والمُلاعبَة مِن الأسباب الرّئيسة لانتشار الفاحشة بين المؤمنين المُتزوِّجين، وكذلك المُعاملة في الزّواج فإنَّ الرجل حين يرى زوجته فيتبسم لها ويُخالقها بخُلُقٍ حسَنٍ ويُحاوِل أن يكسِب وُدَّها؛ حتى لا يَجعَلَ للشّيطان عليها سُلطانًا فتَنصَرِف للسُّوءِ والفَحشاءِ فتُخالِف أمرَ ربّها فتأتي له ببُهتانٍ بين يديها وأرجُلها فتلِد له مِن غير ذُريّتِه، وقال الله تعالى: {وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ} صدق الله العظيم [الممتحنة:12].
فبالله عليكم أليس الأفضل للرّجل أن يتنازَل عن تكبُّرِه وغُرورِه فيكون لطيفًا مع زوجته ليجعَل الله بينهم موَدَّةً ورحمةً فيَعصِمها بذلك مِن السُّوء والفحشاءِ خيرًا له مِن أن يَستَمِرّ في تكبُّره على زوجته فتَلِد له ذُرِّيّةً ليست منه وهو لا يَعلم؟ وعلى كُلِّ حالٍ هذه تفاصيلُ تأتي في بيانات العِشرة الزّوجيّة حين يشاءُ الله فنُفصِّلها تفصيلًا رحمةً للمؤمنين.
ونعود لموضوع الحِوار أيُّها المُستشار، وإليك أدلة المهديّ المنتظَر في التّكاثُرِ للبشرِ، فإن لم تُوقِن بها فأْتِنا بسلطانك أنت بأنّه يوجدُ جنسٌ ثالثٌ أُضِيفَ لكي يَتِمّ التّكاثر، وأمّا أدِلَّتي الحقّ أنّ التّكاثر حصريًّا مِن اثنين فقط وهما آدَم وحواء، والدّليلُ واضحٌ وجليٌّ في القرآن العظيم في قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً} صدق الله العظيم [النساء:1]، والدَّليل في هذه الآية واضحٌ وجَليٌّ أنَّ الذّرّيّة البَشريّة جاءت مِن آدم؛ سَواءً الذَّكَر والأنثى فجميعهم مِن الرَّجل، تصديقًا لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ} صدق الله العظيم.
وأمّا التّكاثُر فجميع الذُّكور والإناث مِن آدَم وحواء، والبُرهان كذلك واضحٌ وجليٌّ في نفسِ المَوضِع في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً} صدق الله العظيم.
وأنا أفتي بأنّ هذه الآية مِن المُحكَمات الواضحات، فتدبَّرها هداكَ الله ولن تَجدَ معهم خَلقًا آخرَ حتى لا يُجامِع الرجل أخته؛ بل تَجامَعوا فيما بينهم قبل نزول التّشريع وهم لا يعلَمون أنّ ذلك حرامٌ ولم يأتِ التّشريعُ بعد، حتى إذا جاء التَّشريع فالذين اتَّبَعوا هُدى ربّهم فلا خوفٌ عليهم ولا هم يَحزَنون وعفا الله عمَّا سَلف، وضَرَبنا لك على ذلك مَثلًا في زواج الابن مِن زوجة أبيه، فلم يُحِلّ الله ذلك مِن قبلُ لهم حتى إذا جاء التّشريع بالتَّحريم ووصَف ذلك أنّه فاحِشةً ومَقتًا وساءَ سبيلًا ثم اتَّبَع المسلمون شريعة ربّهم بالحقّ تنفيذًا لأمره المُحكَم والذي لم يُحِلّه مِن قبل ، كما لم يُحِلّ لأولاد آدم الزواج مِن أخواتهم ولكن بعد نزول التّشريع فمَن تبِعَ هُدى الله فلا خوفٌ عليهم ولا هم يَحزَنون، وقال الله تعالى: {وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا ﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم [النساء].
وليس معنى ذلك أنّ الله كان قد أحلّ لهم بالزّواج مِن أخواتهم، ويا سبحان الله! بل أوّل ما جاء نزول التّشريع في الزّواج حرَّم الزّواج مِن كافّة المَحارِم وبَيَّنها لهم، ثمّ يأتَمِرونَ بأمرِ ربّهم أو يُعَذِّبهم عذابًا نُكرًا في نار جهنّم بعد إقامة الحُجّة عليهم، فمثل زوجة الأب مِن الحُرُمات مُنذُ الأزَل في التّشريع الأول وجميع المحارم مُحَرَّمٌ نِكاحهنّ مِن الأزل في التّشريع الأوّل، وليس أنّ الله كان يُحِلّ الزّواج بالمَحارم ومِن ثمّ حرَّمه فيما بعد، ويا سبحان الله! ولكنّ الناس كانوا يتزوَّجون ما نكَح آباؤهم مِن النساء ويَظنّون بأنّ ذلك ليس فيه أيّ حُرمةٍ حتى جاء بيانُ التّحريم، ووصَف هذا الزّواج أنّه كان فاحشةً ومَقتًا وساءَ سبيلًا وقال الله تعالى: {وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا ﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم.
فما بالُك بنِكاحِ الأخت؟! وإنّ الله لم يُحِلّ ذلك يومًا ما أبدًا مُنذ الأزَل الأوَّل، وإنّما يأتي التّشريع ليُبيِّن الله للناس ما أحلَّه الله لهم وما حرَّمَه عليهم ومِن ثمّ يتِمّ الالتزام، ومَن أبَى أقامَ الله عليه الحُجّة وأدخَله نارَ جهنّمَ يَخلُدُ فيها مُهانًا.
ويا أخي المُستشار إن كان لديكَ عِلمٌ وسُلطانٌ مُنيرٌ بأن التَّناسُل تَمَّ بِمُعجِزاتٍ فأنا أعلمُ أنّ الله على كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ، وخلَق الله آدَم بغير أبٍ ولا أُمٍّ، وخلق الله حواء مِن غير أُمٍّ، وخلَق الله عيسى مِن غير أبٍ، وأشهَد أنّ الله على كل شيءٍ قديرٌ، ولكنّي لا ولن أقول على الله ما لا أعلم بغير ما ورَد في الكتاب بأنّ التّكاثُر للبشر حدث مِن آدَم وحواء فتكاثرت ذُرِّيّتهم فيما بينهم، حتى ولو أنجبَ آدم وحواء ترليون رجُلًا وترليون أُنثى؛ فالمشكلة مكانها فهم إخوةٌ جميعًا على أُمٍّ وأبٍ ثم تنقضي أعمارهم وهم لم يَقْرَب الرجالُ الإناثَ فينتهي نَسْل البشَريّة أو يَبعَث الله لهم بحورٍ عِينٍ مِن عنده، وأقول بلى لو لم يَقْرَبوا أخَواتِهم فينتظروا شرعَ رَبِّهم كما وعدَهم؛ تالله ليُنزِل لهم حورًا عِينًا مِن جنة النعيم ولكن الإنسان كان عَجولًا، وعلى كُلّ حالٍ هذه قضيةٌ قد مضَت وانقضَت وعفا الله عنهم فيما سلفَ، والتَزموا بالتّشريع مِن ربّهم بعد أن جاء التّشريع بتَحريم الزواج مِن المَحارم أجمعين، وسَلامٌ على المُرسَلين والحمدُ لله ربّ العالمين.
وأما الاستِنساخ إن استطاعوا؛ فأقول لك: إنَّ الذُّكور والإناث جميعهم يأتون في ماء الرجل، وقال الله تعالى: {وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَىٰ ﴿٤٥﴾ مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَىٰ ﴿٤٦﴾} صدق الله العظيم [النجم].
وأما النِّساء فهُنّ لَسْنَ إلَّا حَرث تنبتُ فيه البُذورُ البَشريَّة، تصديقًا لقول الله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ} صدق الله العظيم [البقرة:223].
ومَعنى حَرْثٌ لكم أيْ: أنَّ البُذورَ البَشَرِيّة لدى الرّجل يَخلُق الله مِن مَنيِّهِ الذَّكر والأُنثى، فتتَغشّاهُ البُوَيضَة الآتيَة مِن المرأة فيَنمو بها كما يَنمو شُقران الدّجاجة في البُوَيضة.
وسَلامٌ على المُرسَلِين، والحمدُ لله رَبّ العالمين.
وإذا كان لدَى المُستشار أو سِواه أيّ اعتِراضٍ لبيانِ أيٍّ مِن الآياتِ في هذا البيان فليَتفضَّل للحِوارِ مَشكورًا.
وسَلامٌ على المُرسَلِين، والحمدُ لله رَبّ العالمين ..
أخوكم الإمام المَهديّ؛ ناصر محمد اليمانيّ.
___ اليكم البيان كامل ___
- 2 -
الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني
18 - ذو القعدة - 1429 هـ
17 - 11 - 2008 مـ
01:22 صباحًا
( بحسب التّقويم الرّسميّ لأمّ القُرى )
_____________
رَدّ المهديّ المُنتَظَر على المُستَشار، وأرجو مِن الله أن يكونَ مِن السّابِقينَ الأخيَار ..
بِسْمِ الله الرَّحمن الرَّحيم، والصَّلاة والسَّلام على النبيّ الأُميّ خاتم الأنبياء والمُرسَلين وأحَبَّهم وأقرَبهُم إلى الله رَبِّ العالَمين مُحَمدٍ رسولِ الله صلّى الله عليه وسلّم وآله الأطهار مِن الذين طهَّرهم الله تَطهيرًا والتَّابعينَ بالحَقِّ إلى يوم الدِّين، وبعد ..
أُكَرِّرُ التَّرحيبَ بالمُستشار الباحِثِ عن الحقّ، فإن كنتَ تُريدُ الحقّ فأُقسم لك وللأُمَّة بالحَقّ بأنّي المهديّ المنتظَر الحقّ، حَقيقٌ لا أقول على الله غير الحَقّ، ولم يجعل الله حُجَّتي بالقَسَمِ ولا في الحُلُمِ في المَنامِ ولا في الاسم؛ بل جعل الله الحُجّة للمهديّ المنتظَر البالِغة على جميع عُلماءِ الأمّة هو السّلطانُ المُحكَم المُلجِمُ مِن القرآن العظيم حتى لا يَجِدوا في أنفُسِهم حرَجًا مِمَّا قَضَيتُ بينهم بالحقّ ويُسَلِّموا تَسليمًا ، وأرجو منك ومِن جميع علماء الأُمّة والباحثين عن الحقّ عَدم اللَّومِ علينا مِن تَطويلِ البيان الحقّ للقرآن، فالأمرُ جِدًّا عظيمٌ والأُمَمُ تَنتظِرُ للمهديّ المُنتَظر مُنذ آلافِ السِّنينِ، وبِما أنَّ دعوة ناصر محمد اليمانيّ للأُمَّة هي إمَّا أن تكون بُشرَى كُبرَى للبشر فيُقنِعهُم أنّه حقًّا المهديّ المنتظَر بسُلطانِ البيانِ الحقّ للقرآنِ العظيمِ، وإمَّا أن يكون ناصر محمد اليماني على ضَلالٍ مُبينٍ مِن الذين يقولون على الله ما لا يَعلَمونَ فأضَلُّوا الأُمَّة عن كثيرٍ مِن الحقِّ بِقَولِهم بِالظَّنِّ اجتهادًا مِنهم برغم أنّ الله أفتاهُم بأنّ الظَّنّ لا يُغني مِن الحقّ شيئًا، ولذلك أُحَرِّمُ تفسير القرآن اجتهادًا منهم كَما حرَّمَه الله ورسوله، وقال محمدٌ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: [من قال لا أعلم فقد أفتى]، بمعنى أنَّ الله كَتَب لهُ أجرًا كما لو أفتَى نَظَرًا لأنّه اتَّقَى الله وقال لا أعلَم حِرصًا منه أن لا يقولَ على الله غيرَ الحقِّ، ومِن ثمَّ عليه أن يَجتهِدَ باحِثًا عن المَزيدِ مِن عِلمِ رَبِّه في تِلكَ الفَتوَى التي اتَّقى الله ولم يُفتِ فيها حتى يُعَلِّمَه اللهُ بالحَقّ، وإذا عَلِم الله أنّ هذا الباحث لا يريد غير الحقّ فحَقٌّ على الله أن يَهدِيه إلى سبيلِ الحقّ، تصديقًا لوعده الحَقّ في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّـهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [العنكبوت].
أمَّا أن يُفتي العالِمُ في مسألةٍ وهو لا يزال مُجتهِدًا ولم يتَوصَّل إلى عِلمٍ وسُلطانٍ مُنيرٍ في شَأنِها فذلك مُحَرَّمٌ عليه في كتاب الله وسُنّة رسوله الحَقّ، أم أنَّكم لا تَعلَمون بأنّ الاجتِهادَ هو البَحثُ عن الحقّ والتَّمنّي للوُصول إلى الحقّ ومِن بعد أن يَهدِيَهُ الله إلى سبيل الحقّ ومِن ثُمّ يَدعو إلى الحقّ على بَصيرةٍ مِن ربّه؟ وكان مُحَمَّدٌ رسول الله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - مُجتهِدًا يتمنَّى مَعرِفَة الحَقّ، وكان يَخلو بنفسِه في غارِ حِراء بحيثُ لا يَشغَلُ تَفكيرَه أحَدٌ فيتفَكَّر في خلق السّماواتِ والأرضِ، فعلِمَ بأنّ الله لم يَخلُقهُما عبَثًا وأنّ الأمرَ عَظيمٌ ولكنّه في حيرةٍ مِن الأمر أيُّ الطُرقِ تُؤدِّي إلى الحقّ: فهل هي طريقةُ قَومِه بعِبادةِ الأصنامِ؟ أم أنَّ الحقّ في طريق النّصارى؟ أم أنّ الحقّ في طريق اليهود؟ أم أنّ الحقّ في طريق المَجوسِ الذين يَعبُدونَ النّار؟ فأصبح مُحمدٌ رسول الله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - مُحتارًا لا يَدري أيّ الطُّرُقِ تُؤدِّي إلى الحقّ فيتّبِعها، فأصبحَ ضالًّا أمام أربعة طُرقٍ: طريقُ قومِه، وطريقُ المَجوس، وطريقُ النّصارى، وطريقُ اليهود. فوجَده الله ضالًّا أمام مُفترَقِ أربعة طرقٍ لا يَعلمُ أيّهُم تُؤدِّي إلى الحقّ، فتألَّم محمدٌ رسول الله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - تألُّمًا نفسِيًّا لأنّه يُريدُ الحقّ ولا يَعلمُ طريقَ الحقّ مع مَن حتى يَسلُكَها! ومِن ثمّ هَداهُ الحقّ إليه تصديقًا للوعدِ الحقّ في اللّوحِ المَحفوظِ: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّـهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم، وذلك هو البيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [الضحى]، وحقَّقَ الله له أُمنِيَته فاصْطَفاهُ وعلَّمَه وأرشَدَهُ إلى صِراطِ العزيزِ الحميدِ.
إذًا مُحمدٌ رسول الله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - كان مُجتهدًا، ولكن ليس باجتهادِ البحثِ بالقراءة لأنه أمّيُّ؛ بل اجتهادٌ فكريٌّ ، ولذلك كان يَخلو بنفسه في غار حِراء.
وكذلك خليل الله إبراهيم كان مجتهدًا باحثًا عن الحقّ، وكان يَتفكَّرُ في مَلَكوتِ السّماء والأرض نظرًا لأنّه لم يَقتَنِع بعبادةِ الأوثانِ وأرادَ أن يَعبُدَ ما هو أسمَى مِن الأوثانِ، فلمَّا جَنَّ عليه اللّيلُ نظرَ إلى كوكبٍ قال: "هذا رَبِّي"، فلما أفَل قال: "لا أُحِب الآفلين"، ومِن ثمّ رأى القَمَر بازِغًا قال: "هذا رَبّي"، فلمّا أفَلَ قال: {لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:77]، وذلك لأنّه يُريدُ الحقّ ويتمنَّى مَعرِفة الطريق التي تُؤدِّي إليه، ولكنّه ضالٌّ لا يَعلمُ أيّ الطريق تُؤدِّي إلى الحقّ، ومِن ثمّ تألَّم نفسِيًّا فكيف يَهتدي إلى الطّريق الحقّ ولكنه ضالٌّ عنها؟! فتألَّمَ تألُّمًا نفسِيًّا وقال: "إنّي سَقيم" بعد نظْرةِ التَّفكُّرِ في النُّجومِ - كواكب السَّماء المُضيئة والمُنيرة - ولم يقتنع بعِبادتِها ولذلك تألَّمَ تألُّمًا نفسِيًّا مُنيبًا إلى ربِّه وقال: {لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ}، ومِن ثمّ جاء تَصديقُ الوَعدِ مِن رَبّ العالمين للباحثينَ عن الحقِّ: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّـهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم، فهَداهُ الله إلى الحقّ واصطفاهُ ومِن ثمّ دعا قومَهُ على بَصيرةٍ مِن ربِّه.
وهذا هو التَّعريفُ الحقّ للاجتِهاد: هو أن يَجتَهِدَ الباحثُ عن الحقّ حتى يَهديَهُ الله إليه على بَصيرةٍ مِن ربِّه، ومِن ثمّ يدعو إلى سَبيلِ ربِّه على بَصيرةٍ.
ومِن خِلالِ ذلك نظهر بنتيجةٍ حَقٍّ وهي: أنّ الأنبياء كانوا مُجتَهدين يبحثون عن الحقّ بحثًا فِكريًّا فيَتمنّونَ أن يَعلَموهُ فيَتَّبِعوهُ، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّـهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّـهُ آيَاتِهِ ۗ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٥٢﴾} صدق الله العظيم [الحج].
فما هو التَّمَنِّي؟ إنَّه البحث عن الحَقّ حتى يهديه الله إليه فيَصطَفيهِ ويَختارهُ، ومِن بعدِ الاصطِفاء يَحدُثُ شيءٌ آخَر وهي العَقيدة لدى الباحثين عن الحَقّ فيما هَداهُم إليه وأيْقَنوا أنَّه الحقّ بلا شَكٍّ أو ريبٍ، فاعتقَدوا أنهم لن يَشُكُّوا فيما عَلِموا مِن الحَقّ شيئًا ولن يَضِلّوا عنه أبدًا، ومِن ثمّ يريدُ الله أن يَعلَمُوا عِلمَ اليَقِين أنّ الله يَحولُ بين المَرءِ وقلبِه وعقِيدتهم التي في أنفُسِهم أنّهم لن يَضلّوا عن الحقّ أبدًا بعد أن هَداهُم الله إليه، وهذا يَحدُثُ بعدَ الوُصولِ إلى الحقيقةِ لجميع الباحثين عن الحقّ كمِثل الأنبياء لم يَحدُث لهم إلَّا مِن بعدِ اصطِفائِهم وبَعثِهم لقَومِهم؛ ومِن ثمّ يَحدُثُ في النّفسِ شَكٌّ في شأنِهم مِن بعد اصطفائِهم وإرسالِهم، ومِن ثمّ يُحْكِمُ الله لهم آياتِه لتَطمَئِنّ قُلوبُهم أنَّهم على صِراطٍ مُستقيمٍ، وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَـٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} صدق الله العظيم [البقرة:260].
ومِن ثمَّ أحْكَم الله له آياتِه على الواقعِ الحقيقيّ وقال له: {قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ۚ وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّـهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:260]، ومِن ثمّ عادَ اليقينُ إلى قلبِ إبراهيم - عليه الصَّلاة والسَّلام - بعدَ أن بَيَّنَ الله له آياتِه على الواقعِ الحقيقيّ.
وكذلك نَبيّ الله موسى بعد أن بعثَه الله إلى فرعون رَسولًا، وبدأ دعوَتَه مُوقِنًا أنَّه على الحَقّ وأنَّه لا يُمكِنُ أن يَشُكَّ فيه شيئًا، ومِن ثمّ أرادَ الله أن يُعَلِّمَه درسًا في العقيدة حتى يَثِقَ، وأرادَ الله أن يُعلِّمه أنَّ الله يَحولُ بين المَرءِ وقلبِه ، وكان واثِقًا مِن نفسه بأنّه لن يَشُكّ في أمرِه شيئًا، حتى إذا جاء يوم الزِّينة - الوعد الذي أعطاهُ لفرعون بتحَدِّي السَّحَرة ليَعلمَ فرعون أنه رسولٌ مِن ربِّه - وكان واثِقًا - موسى - مِن نفسِه كُلّ الثِّقة أنّه لن يَشُكّ في أمرِه شيئًا، وبعد أن ألقَى السَّحرَة حِبالَهم وعِصيَّهم تَزعزعَت الثِّقة ومِن ثمّ أحْكَم الله له آياتِه على الواقِع الحقيقيّ ليطمئِن قلبه أنّه على الحقّ، وإنّما يريد الله أن يُعلِّمه درسًا كما عَلّمَ الأنبياء مِن قبلِه بعَدَم الثِّقةِ في أنفُسِهم، فيَعلمونَ أنَّ الله يَحولُ بين المَرءِ وقلبِه.
وقال الله تعالى: {قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ ﴿٦٥﴾ قَالَ بَلْ أَلْقُوا ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ ﴿٦٦﴾ فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَىٰ ﴿٦٧﴾} [طه]، وهنا تَزعزَعتْ ثِقةُ موسى في نفسِه، وأرادَ الله أن يُعلِّمَهُ درسًا بأنّ الله يَحولُ بين المَرءِ وقلبِه، ثم أحْكَم الله له آياتِه على الواقِع الحقيقيّ، وقال تعالى: {قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَىٰ ﴿٦٨﴾ وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا ۖ إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ ۖ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [طه]، ثمّ اطمَأنَّ قلبُ موسى أنّه على الحقّ بعد أن أحْكَم اللهُ له آياتِه على الواقِع الحقيقيّ.
ومِن ثمّ نأتي إلى خاتَم الأنبياء والمُرسَلين مُحَمَّد رسول الله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - بعد أن تمنَّى الحَقّ فهَداه الله إليه وابتَعثَه ليدعو إلى الحقّ فكان واثِقًا مِن نفسِه أنّه لن يَضِلّ عنه بعد أن عَرفَه ولن يَشُكّ في أمرِه شيئًا، وأرادَ الله أن يُعلِّمَه درسًا في العقيدة أنّ الله يَحولُ بين المَرءِ وقلبِه، فشكَّكَه قومُه في أمرِه بأنّه اعتَراهُ أحدُ آلهتِهم بسوءٍ، ثم جاء قول الله تعالى: {فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ ۚ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿٩٤﴾} صدق الله العظيم [يونس]، ولكنّ الله لم يَترُك رسوله أن يَسأل الذين أوتوا الكِتابَ لأنَّ مِنهم مَن لو سألَه لأفتاهُ بغيرِ الحقّ وهو يَعلمُ أنه الحقّ مِن رَبّ العالمين، ولذلك لم يَترُكهُ يَسأل الذين أوتوا الكتاب بل بَعثَ الله إليه جِبريل بدعوةٍ مِن ذي العرشِ العظيم ليُحكِمَ الله له آياتِه بالحقّ على الواقِع الحقيقيّ، وأمَرَ جبريلَ أن يَمُرّ به على النّار التي وعدَ بها الكُفّار فيَشهَدهم يتعَذّبونَ فيها، ومِن ثمّ يَعرُج به إلى الجنّة التي وعدَ بها المُتَّقينَ، ثمّ إلى سِدرة المُنتهى للمِعراج وذلك في ليلة الإسراء والمِعراج بقُدرة الله، تصديقًا لوَعدِ الله لنبيِّه بالحقّ في قوله تعالى: {وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ ﴿٩٥﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون].
انتهَت المُقدِّمة لأُعَلِّمَكم ما هو الاجتهاد وأنَّه: البحثُ عن الحقّ حتى يَهديه الله إليه، ومِن ثم يدعو إلى الحقّ على بصيرةٍ مِن ربِّه بِعلمٍ وهُدًى مِن ربّ العالمين وليس بالظنّ الذي لا يُغني مِن الحقّ شيئًا .
وكذلك يعلم الأولياء الذين طال بَحثُهم في شأن المهديّ المنتظَر حتى عثَروا عليه؛ فقد يأتي في أنفسهم أنّهم لن يَشُكّوا في شأنِ ناصر محمد اليماني شيئًا بعد أن تبيَّن لهم أنّه المهديّ المنتظَر الحقّ مِن ربّهم، ومِن ثمّ يُعَلِّمهم الله درسًا في العقيدة ليَعلموا أنَّ الله يَحولُ بين المَرءِ وقلبِه، ومِن ثمّ يقولوا: "يا مُثبِّتَ القلوبِ ثبِّت قلوبنا على التّصديق بالحقّ مِن عندك يا مَن تَحولُ بين المَرءِ وقلبِه ووَعدُك الحقّ وأنت أرحَمُ الرّاحمين".
وأمّا تكاثُرُ ذُرِّيَّة آدَم فقد جاءت في هذا الشَّأنِ آياتٌ مُحكَماتٌ بأنَّ آدَم خرج مِن الجَنّة قبلَ تنزيلِ الشّريعَة في الزّواج، وقال الله تعالى: {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٣٨﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
ويا أخي المُستشار، إنَّ هذه مِن الآيات الواضِحاتِ تُخبِرُ بأنّ خُروجَ آدَم قبل نُزول التَّشريعِ، ولم يُحِلّ الله لهم الزّواج مِن أخَواتِهم ثمّ حرَّم عليهم ذلك؛ بل جاء التَّشريع بالتّحريمِ وعفَا الله عمّا سلفَ، وإنمّا ذلك ابتلاءٌ مِن الله لهم، ولو أنّهم صبَروا على شَهوَتِهم لَأُنزِلَ إليهم حورًا عِينًا تكريمًا مِن ربّ العالَمين، وكان الإنسان عَجولًا ، ولكنّهم أتوا أخَواتِهم فتكاثَرت ذُريّة آدَم ثمّ جاء التّشريع فحرَّم عليهم ذلك، فمَن تَبِعَ هُدى الله فلا خَوفٌ عليهم ولا هم يَحزَنون.
ثم إنّي أجِدُ في القرآن العظيم بأنّ التَّكاثر لذُريَّةِ آدَم - ذَكَرهم والأنثى - كان مِن اثنين فقط وليس مِن غيرهم شيئًا ، وهذه الفتوى جعلها الله واضِحةً وجَلِيّةً في القرآن العظيم بأنّ ذُريّة آدَم مَحصورَةٌ بين اثنين، ولم يَخلُق الله جِنسًا آخَر للمُشاركة في التّكاثر، وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً} صدق الله العظيم [النساء:1].
فانظر لقول الله: {مِنْهُمَا} بالمُثنّى ويقصد مِن آدم وحوّاء برغم أنّ أصل الذُّرِّيّة هي في ظَهْر آدَم ، تصديقًا لقول الله تعالى: {مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ} وإنّما يَخلُق الله الإناث مِن الذُّكور وإنّما الإناث حرثٌ للبُذور البَشرِيَّة ، تصديقًا لقول الله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ} صدق الله العظيم [البقرة:223].
وقال الذين يقولون على الله غير الحقّ بأنّ المُراد مِن قوله تعالى: {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ} أنّه مِن القُبُل أو مِن الدُّبُر افتراءً على الله بتفسير كلامِه بالرَّأي والاجتِهاد الذي لا يُغني مِن الحقّ شيئًا، ولو بحثوا في القرآن لوَجَدوا الفتوى بالحقّ أنّه لا يَقصِدُ ذلك وأنَّه مُحَرَّمٌ عليهم أن يأتوا حَرثَهم مِن الدُّبُر ، وقال الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّـهُ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴿٢٢٢﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
وهُنا بيَّنَ الله على الرجل أنّه لا يجوزُ له أن يأتي زوجته في دُبُرها؛ بل قال تعالى: {فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّـهُ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} صدق الله العظيم، و(حيث أمَرَكم الله) قد علَّمكم به في قوله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ} صدق الله العظيم. وبقي البيان لقوله تعالى: {أَنَّىٰ شِئْتُمْ}، وفي ذلك حكمةٌ بالغةٌ يُدرِكُها أولو الألباب، إذا أراد أن يستمتع ويُمتِّع فلا يُباشِرها بل المُداعَبة قبل ذلك حتى تتأجَّج الرّغبة لدى المرأة والرجل ومِن ثم يأتي حَرثَه، وهنا تستمتِع المرأة بزوجها أطيبَ المُتعَة فلا تُفَكِّر في سِواه أبدًا، أمّا إذا كان يُباشِرُها كمِثل الحيوانات فإنها لا تَستمتِع به، مِمَّا يُؤثِّرُ على العلاقة ولربما تنصَرِفُ لسِواه، وعَدَم المُداعبَة والمُلاعبَة مِن الأسباب الرّئيسة لانتشار الفاحشة بين المؤمنين المُتزوِّجين، وكذلك المُعاملة في الزّواج فإنَّ الرجل حين يرى زوجته فيتبسم لها ويُخالقها بخُلُقٍ حسَنٍ ويُحاوِل أن يكسِب وُدَّها؛ حتى لا يَجعَلَ للشّيطان عليها سُلطانًا فتَنصَرِف للسُّوءِ والفَحشاءِ فتُخالِف أمرَ ربّها فتأتي له ببُهتانٍ بين يديها وأرجُلها فتلِد له مِن غير ذُريّتِه، وقال الله تعالى: {وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ} صدق الله العظيم [الممتحنة:12].
فبالله عليكم أليس الأفضل للرّجل أن يتنازَل عن تكبُّرِه وغُرورِه فيكون لطيفًا مع زوجته ليجعَل الله بينهم موَدَّةً ورحمةً فيَعصِمها بذلك مِن السُّوء والفحشاءِ خيرًا له مِن أن يَستَمِرّ في تكبُّره على زوجته فتَلِد له ذُرِّيّةً ليست منه وهو لا يَعلم؟ وعلى كُلِّ حالٍ هذه تفاصيلُ تأتي في بيانات العِشرة الزّوجيّة حين يشاءُ الله فنُفصِّلها تفصيلًا رحمةً للمؤمنين.
ونعود لموضوع الحِوار أيُّها المُستشار، وإليك أدلة المهديّ المنتظَر في التّكاثُرِ للبشرِ، فإن لم تُوقِن بها فأْتِنا بسلطانك أنت بأنّه يوجدُ جنسٌ ثالثٌ أُضِيفَ لكي يَتِمّ التّكاثر، وأمّا أدِلَّتي الحقّ أنّ التّكاثر حصريًّا مِن اثنين فقط وهما آدَم وحواء، والدّليلُ واضحٌ وجليٌّ في القرآن العظيم في قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً} صدق الله العظيم [النساء:1]، والدَّليل في هذه الآية واضحٌ وجَليٌّ أنَّ الذّرّيّة البَشريّة جاءت مِن آدم؛ سَواءً الذَّكَر والأنثى فجميعهم مِن الرَّجل، تصديقًا لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ} صدق الله العظيم.
وأمّا التّكاثُر فجميع الذُّكور والإناث مِن آدَم وحواء، والبُرهان كذلك واضحٌ وجليٌّ في نفسِ المَوضِع في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً} صدق الله العظيم.
وأنا أفتي بأنّ هذه الآية مِن المُحكَمات الواضحات، فتدبَّرها هداكَ الله ولن تَجدَ معهم خَلقًا آخرَ حتى لا يُجامِع الرجل أخته؛ بل تَجامَعوا فيما بينهم قبل نزول التّشريع وهم لا يعلَمون أنّ ذلك حرامٌ ولم يأتِ التّشريعُ بعد، حتى إذا جاء التَّشريع فالذين اتَّبَعوا هُدى ربّهم فلا خوفٌ عليهم ولا هم يَحزَنون وعفا الله عمَّا سَلف، وضَرَبنا لك على ذلك مَثلًا في زواج الابن مِن زوجة أبيه، فلم يُحِلّ الله ذلك مِن قبلُ لهم حتى إذا جاء التّشريع بالتَّحريم ووصَف ذلك أنّه فاحِشةً ومَقتًا وساءَ سبيلًا ثم اتَّبَع المسلمون شريعة ربّهم بالحقّ تنفيذًا لأمره المُحكَم والذي لم يُحِلّه مِن قبل ، كما لم يُحِلّ لأولاد آدم الزواج مِن أخواتهم ولكن بعد نزول التّشريع فمَن تبِعَ هُدى الله فلا خوفٌ عليهم ولا هم يَحزَنون، وقال الله تعالى: {وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا ﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم [النساء].
وليس معنى ذلك أنّ الله كان قد أحلّ لهم بالزّواج مِن أخواتهم، ويا سبحان الله! بل أوّل ما جاء نزول التّشريع في الزّواج حرَّم الزّواج مِن كافّة المَحارِم وبَيَّنها لهم، ثمّ يأتَمِرونَ بأمرِ ربّهم أو يُعَذِّبهم عذابًا نُكرًا في نار جهنّم بعد إقامة الحُجّة عليهم، فمثل زوجة الأب مِن الحُرُمات مُنذُ الأزَل في التّشريع الأول وجميع المحارم مُحَرَّمٌ نِكاحهنّ مِن الأزل في التّشريع الأوّل، وليس أنّ الله كان يُحِلّ الزّواج بالمَحارم ومِن ثمّ حرَّمه فيما بعد، ويا سبحان الله! ولكنّ الناس كانوا يتزوَّجون ما نكَح آباؤهم مِن النساء ويَظنّون بأنّ ذلك ليس فيه أيّ حُرمةٍ حتى جاء بيانُ التّحريم، ووصَف هذا الزّواج أنّه كان فاحشةً ومَقتًا وساءَ سبيلًا وقال الله تعالى: {وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا ﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم.
فما بالُك بنِكاحِ الأخت؟! وإنّ الله لم يُحِلّ ذلك يومًا ما أبدًا مُنذ الأزَل الأوَّل، وإنّما يأتي التّشريع ليُبيِّن الله للناس ما أحلَّه الله لهم وما حرَّمَه عليهم ومِن ثمّ يتِمّ الالتزام، ومَن أبَى أقامَ الله عليه الحُجّة وأدخَله نارَ جهنّمَ يَخلُدُ فيها مُهانًا.
ويا أخي المُستشار إن كان لديكَ عِلمٌ وسُلطانٌ مُنيرٌ بأن التَّناسُل تَمَّ بِمُعجِزاتٍ فأنا أعلمُ أنّ الله على كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ، وخلَق الله آدَم بغير أبٍ ولا أُمٍّ، وخلق الله حواء مِن غير أُمٍّ، وخلَق الله عيسى مِن غير أبٍ، وأشهَد أنّ الله على كل شيءٍ قديرٌ، ولكنّي لا ولن أقول على الله ما لا أعلم بغير ما ورَد في الكتاب بأنّ التّكاثُر للبشر حدث مِن آدَم وحواء فتكاثرت ذُرِّيّتهم فيما بينهم، حتى ولو أنجبَ آدم وحواء ترليون رجُلًا وترليون أُنثى؛ فالمشكلة مكانها فهم إخوةٌ جميعًا على أُمٍّ وأبٍ ثم تنقضي أعمارهم وهم لم يَقْرَب الرجالُ الإناثَ فينتهي نَسْل البشَريّة أو يَبعَث الله لهم بحورٍ عِينٍ مِن عنده، وأقول بلى لو لم يَقْرَبوا أخَواتِهم فينتظروا شرعَ رَبِّهم كما وعدَهم؛ تالله ليُنزِل لهم حورًا عِينًا مِن جنة النعيم ولكن الإنسان كان عَجولًا، وعلى كُلّ حالٍ هذه قضيةٌ قد مضَت وانقضَت وعفا الله عنهم فيما سلفَ، والتَزموا بالتّشريع مِن ربّهم بعد أن جاء التّشريع بتَحريم الزواج مِن المَحارم أجمعين، وسَلامٌ على المُرسَلين والحمدُ لله ربّ العالمين.
وأما الاستِنساخ إن استطاعوا؛ فأقول لك: إنَّ الذُّكور والإناث جميعهم يأتون في ماء الرجل، وقال الله تعالى: {وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَىٰ ﴿٤٥﴾ مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَىٰ ﴿٤٦﴾} صدق الله العظيم [النجم].
وأما النِّساء فهُنّ لَسْنَ إلَّا حَرث تنبتُ فيه البُذورُ البَشريَّة، تصديقًا لقول الله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ} صدق الله العظيم [البقرة:223].
ومَعنى حَرْثٌ لكم أيْ: أنَّ البُذورَ البَشَرِيّة لدى الرّجل يَخلُق الله مِن مَنيِّهِ الذَّكر والأُنثى، فتتَغشّاهُ البُوَيضَة الآتيَة مِن المرأة فيَنمو بها كما يَنمو شُقران الدّجاجة في البُوَيضة.
وسَلامٌ على المُرسَلِين، والحمدُ لله رَبّ العالمين.
وإذا كان لدَى المُستشار أو سِواه أيّ اعتِراضٍ لبيانِ أيٍّ مِن الآياتِ في هذا البيان فليَتفضَّل للحِوارِ مَشكورًا.
وسَلامٌ على المُرسَلِين، والحمدُ لله رَبّ العالمين ..
أخوكم الإمام المَهديّ؛ ناصر محمد اليمانيّ.
________________
بيان صحابي مصر سيد سليم
بتارخ 29 جماد الأخر1447ه
20 ديسمبر 2025م
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام علي أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد النبي الأمي وعلي آله وصحبه وعلي كافة رسل الله
وعلي الإمام المهدي وكافة أئمة الكتاب وعلي الأنصار الكرام.
* أَبشِر بالفتوى الحَقّ لكلمةِ {بثَّ} في القرآن العظيم مع مُرادفاتها .. *
- 3 -
الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ
19 - ذو القعدة - 1429 هـ
18 - 11- 2008 مـ
12:23 صــباحًا
(بحسب التّقويم الرّسميّ لأم القُرى)
ـــــــــــــــــــــــ
أَبشِر بالفتوى الحَقّ لكلمةِ {بثَّ} في القرآن العظيم مع مُرادفاتها ..
ــــــ إقتباس ـــــــ
اقتباس المشاركة :
كتب ( الباحث المستشار ) بتاريخ / 11-17-2008, 08:49 AM: أخي ناصر اليماني الفذ المتفرد... يا أخي والله إني ما وددت إلا أن تجيبني على كلمة ( بث ) فهلا تجيبني من فضلك ماذا تعني كلمة ( بث منهما رجالاً كثيراً ونساءا ) . ويعلم الله أني لا أجتهد ولكني أستبصر كلام الله على سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام وعلى سنة أنبياء الله أجمعين....التدبر والتفكر في خلق الله وفي أياته...فلا تعمد إلى نقطة الفتوى هذه التي إعتدت أن أقرأها كثيراً في مقالاتك....أنا أريد شيئاً واحداً عدم تأويل أيات الله إلا بما أراده الله...فإن قلت أن الله لم يخلق جنساً ثالثاً فهنا أنت قمت بالإفتاء وليس أنا...أنا كل ما أسألك عنه كلمة ( بث ) ...أرجوا النظر فيها بما فتح الله عليكم...وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين وصحبه الأكرمين والحمد لله رب العالمين.
ـــــ إنتهى الإقتباس ـــــ
بِسم الله الرَّحمن الرَّحيم، وسلامٌ على المُرسَلين والحمدُ لله رَبّ العالمين وبعد..
أخي المُستشار، حين لا تفهم المعنى لكلمةٍ ما في القرآن العظيم؛ فعليك أن تبحث عَن معناها في مواضِع أُخرى في القرآن العظيم فتجعل بحثك شامِلًا، ولو كانت في مَوضعٍ آخرَ فليس ذلك قياسًا لاستنباط حُكمٍ؛ بل لمعرفة المَعنى الحقيقيّ للكلمةِ التي تَجهلُ معناها، وعلى سبيل المثال قال الله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّـهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّـهِ أَحَدًا ﴿١٨﴾ وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّـهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [الجن]، والبيان الحقّ لهذه الآية: بأن كُفار قُريشٍ حين قام مُحَمدٌ رسول الله في المَسجِد الحرام يدعو الله وحده وكافرًا بعِبادة الأوثان التي نصبوها داخل البيت العتيق فيعبدونها مِن دون الله، وحين رأوا مُحمدًا رسول الله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - كافِرًا بعبادتها وقام في المَسجِد الحرام يدعو الله وحده؛ أغضَب ذلك كُفَّار قُريش الحاضرين حين قام يدعو الله وحده فكادوا أن يكونوا عليه جميعًا فيَنقَضُّون عليه جميعًا ناهينهُ عَن عبادة الله وحده؛ فيقولون: "أجعل الآلهة إلهًا واحدًا؟!" المُهِمّ أنّنا عرفنا أن معنى {كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا} أيْ: كادوا أن يكونوا عليه جميعًا ، فتبيَّن لنا المعنى الحقّ لكلمة لِبَدًا أنه يقصد (جميعًا)، وبقي السلطان الواضِح مِن القرآن لبرهان المعنى الحقّ لكلمة {لِبَدًا} أنَّها جميعًا، فآتيكم به من قِصّة الكُفَّار الذين يُنفِقون أموالهم جميعًا ضدّ الله ورسوله ثم تكون عليهم حسرةً عند ربّهم فيُغلَبون، وقال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّـهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ} صدق الله العظيم [الأنفال:36].
كمثال الوليد ابن المغيرة الذي أنفق ماله كُلَّه لِيَصُدَّ عن سبيل الله، فأنفق ماله جميعًا ثم غُلِب وقُتِل، ثم كان ماله الذي أنفقه جميعًا حسرةً عليه عند ربه وقال الله تعالى: {أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ ﴿٥﴾ يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا ﴿٦﴾} صدق الله العظيم [البلد]، بمعنى أنه أهلك ماله جميعًا لتجهيز جيشٍ جرّارٍ ضدّ الله ورسوله فيحسب أنْ لن يقدِر عليه أحدٌ، ثم يُغلَب ثم يكون عليه مالُه حسرةً عند ربِّه الذي أنفقه جميعًا للصدِّ عن الحقّ.
ومن خلال البحث فهمنا المعنى الحقّ لكلمة (لبَداً) التي وردت في القرآن مرتين في قول الله تعالى: {يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا ﴿٦﴾} أيْ: أنفق ماله جميعًا لتجهيز الجيش ضدّ الله وأوليائه ثم يغلبه الله ثم يكون ماله عليه حسرةً عند ربه وقال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّـهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ} صدق الله العظيم، وكذلك ورَدت كلمةُ (لبَداً) في موضعٍٍ آخر في القرآن العظيم في قول الله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّـهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّـهِ أَحَدًا ﴿١٨﴾ وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّـهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم.
وها نحن خرجنا بنتيجةٍ بيِّنةٍ مؤكّدةٍ أن المعنى لقول الله تعالى: {يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا ﴿٦﴾} أيْ: أهلك ماله جميعًا، وكذلك نجدها هي نفس المعنى في قول الله تعالى: {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّـهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم، أيْ: كادوا أن يكونوا عليه جميعًا.
ونأتي الآن للبحث الشامل في القرآن العظيم لكلمةِ (بثّ) التي ورَدت في عدة مواضيع في القرآن العظيم في قول الله تعالى: {قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّـهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٨٦﴾} صدق الله العظيم [يوسف]، بمعنى أنه يخرج كلامه من لسانه مُخاطِباً به ربَّه وليس لسواه بما أصابه، وأنه لن ييأس من رحمته عسى الله أن يأتيه بيوسف وأخيه جميعًا، إنه لا ييأس من رحمة الله إلا الظالمون، وعلمنا المعنى الحقّ لكلمة (بثَّ) في هذا الموضع بأنه الإخراج ، وإنما يقصد يعقوب أن كلامَه الذي أخرجه لسانه فسمعوه أنه ليس هذيانًا منه وليس في ضلاله القديم؛ بل يبثه إلى ربِّه الذي يسمع ويرى ويعلم بحاله راجيًا رحمته أن يأتيه بيوسف وأخيه وأنه لن ييأس من رحمته، برغم أن المعنى واضحٌ لكلمة بثَّ أنه الإخراج في قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً} [النساء:1]، بمعنى اتقوا الله ربّكم الذي خلقكم من نفسٍ واحدةٍ وهو آدم وخلق منها زوجها وهي حواء، وأخرج منهما رجالاً كثيرًا ونساءً، وتبيَّن لنا أن البث أنه الإخراج وقال الله تعالى: {وَاللَّـهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ} صدق الله العظيم [النحل:78].
وتبيَّن لنا بلا شكٍّ ولا ريبٍ أنَّ (البث) هو الإخراج، بمعنى أن المقصود لقوله تعالى {وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً} أيْ: أخرج منهما ذُريةً كثيرًا من النساء والرجال، وقال الله تعالى: {يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ ﴿٤﴾} [القارعة].
وكذلك آتيك بالمُرادِف لكلمة البثّ في هذا الموضع أنه (النشر)، وذلك لأن معنى قوله تعالى: {يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ ﴿٤﴾} أيْ: كالجراد المنشور لكثرتهم، وقال الله تعالى: {يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ} صدق الله العظيم [القمر:7].
وها نحن أفتيناك بالحقّ لمعنى كلمة بثَّ مع مرادفاتها وهي : (بث - نشر - أخرج)، وأتيناك بآيتين أشد وضوحًا بتشبيه الكثرة للنّاس يوم البعث كالفراش المبثوث أيْ: المنتشر، وهنَّ قول الله تعالى: {يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ ﴿٤﴾} {يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ}. فعلِمنا علم اليقين المعنى لكلمة (بثّ) أيْ: نشر، ثم أكَّده المعنى الحقُّ والبيّنُ لكلمة (المبثوث) أيْ: المنشور، وكذلك من مرادفات البثّ أيْ: النثر ، وقال الله تعالى: {إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا} صدق الله العظيم [الإنسان:19]. وقال الله تعالى {وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ ﴿٢﴾} [الإنفطار]، أي انتشرت في الفضاء فتفرقت من بعد أن كان الكوكب مُجتمِعًا كُتلةً واحدةً فينفجر فينتشر فينتثر في الفضاء. إذاً معنى انتشرت: مبثوثة في الفضاء. إذاً المبثوث أيْ: المنشور؛ إذاً بثّ أيْ: نشر.
وبعد البحث الشامل في القرآن العظيم لكلمة (بثّ) التي وردت في قول الله تعالى: {وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً} أيْ: أخرج منهما رجالًا كثيرًا ونساءً، {وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً} أيْ: نشر منهما رجالًا كثيرًا ونساءً، {وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً} أيْ: نثر منهما رجالًا كثيرًا ونساءً، ولربما ظنَّ أخي المُستشار أن الحمل كان بادئ الرأي بكلمةٍ يقولها الأخ لأخته فتحمل، ولكنك تحتاج إلى سلطانٍ واضحٍ وبيِّنٍ من القرآن حتى تُقنِع من يُجادلك بعلمٍ وسلطانٍ فيتبعك أو يُقنِعك بعلمٍ أهدى من علمك فتتبعه، وما أوردناه جميعًا هو ليس إلا بحثًا في كلمةٍ واحدةٍ من كلمات القرآن وهي (بثّ) وأنه العالم (المبثوث) من ذُرية آدم وحواء.
والمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليمانيّ لا يكاد أن يكون عنده من علم النحو شيئًا ولكنه لا ينبغي لي أن أخطئ في لُغة المعنى لأني مُلتزِمٌ بالسلطان من ذات القرآن، ولذلك تجدون بياناتي الحقّ للقرآن خاليةً من الخطأ اللغوي في المعنى للكلمة ولكنها توجد لديَّ أخطاءٌ إملائيةٌ، وتِلك بُرهانٌ أن ناصر مُحمد اليمانيّ يتلقّى البيان الحقّ للقرآن بوحي التّفهيم من الرّحمن الرّحيم؛ فيَدُلُّني على البرهان من ذات القرآن، والأعجب من ذلك أني لا أحفظ القرآن، وكم وجَّه الكثير لي هذا السؤال على الماسنجر فيقولون: "وهل تحفظ القرآن؟"، فأردّ عليهم بأني أحفظ معناه وبيانه، وبعض منهم أقول له: له الحمد. فيظن أني أقصد أني أحفظه.
ولربما يود أحدكم أن يقول: "ولماذا لا تقول كلا لا أحفظ القرآن؟"، ومن ثم أرد عليه وأقول: إن الجاهل سوف يُولِّي مُدبِرًا ولم يُعقِّب فيقول: "وتزعم أنك المهديّ المنتظَر ثم لا تحفظ القرآن"، ومن ثم أرُدّ عليه مرةً أخرى وأقول: بل جعل الله عدم حفظي للقرآن معجزةً كُبرى، إذْ كيف يستطيع ناصر محمد اليمانيّ أن يستنبط لكم السلطان من ذات القرآن من مواضعَ متفرقةٍ، ومَن عَلَّمه بالدليل والسلطان هنا وهناك برغم أنه لا يحفظ؟
وسوف أذكر لكم قصةً مع أحد أصدقائي من الذين يَعزّون علي ويُسمّى (بدر محمد) وجَّه إليَّ سؤالًا عن البيان لآية: {وَاللَّـهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ﴿٩٦﴾} صدق الله العظيم [الصافات]، فقلت له: وهل هذه آيةٌ في القرآن يقول الله فيها: {وَاللَّـهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ﴿٩٦﴾}؟ أُقسم بربّ العالمين أني لا أعلم بأن هذه الآية في القرآن، ولكن إذا كانت حقًا كما تقول أنها آيةٌ في القرآن فاعلم علم اليقين أن الله يقصد أصنامهم التي يعبدونها من دون الله أنها من خلق الله سواء يعملونها من تمرٍ أو من ذهبٍ أو من حديدٍ أو من حجرٍ أو من نحاسٍ فهي من خلق الله، وهذا ما تلقّيتُه بوحي التفهيم إلى القلب من ربّ العالمين، ولكن كيف لي أن أعلم أن هذا الإلهام من الرّحمن وليس من الشيطان؟ فلا بدّ لي أن أتأكّد من أن هذه الآية في القرآن، فإذا كانت في القرآن فتأكّدْ أخي بدر أن هذا هو تأويلها؛ بأن الله يقصد أنه الذي خلقهم وخلق ما يعملون ويقصد الأصنام التي يعملونها مما خلق الله من التمر أو من الذهب أو من الحديد أو من النحاس أو من الفضة أو من الحجر، وكُلّ ذلك من خلق الله، فكيف يعبدون المخلوق ويذرون الخالق الذي خلقهم وما يعملون من الأصنام؟ ومن ثم ردَّ علي بدر قال: "وما يُدريك بأن بيان هذه الآية هكذا؟ فهو لم يذكر العبادة فيها بل قال الله تعالى: {وَاللَّـهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ﴿٩٦﴾} ولم يَقُل وما تعبدون، ومن ثم ردَّيت عليه وقُلت: إذا كانت موجودةً هذه الآية في القرآن {وَاللَّـهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ﴿٩٦﴾} فاعلم علم اليقين بأن هذا هو بيانها الحقّ قد ألهمني الله ربّ العالمين.
وكنّا في بيتٍ لأحد الأصدقاء لبدر ولم يكن صديقه موجودًا وليس لدينا كتاب القرآن أو قريبًا منا، ومن ثم قام بدر واتصل بشخصٍ حافظٍ للقرآن، وقال له آتنا بالآية لقول الله تعالى: {وَاللَّـهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ﴿٩٦﴾} وكذلك الآية التي من قبلها ومن بعدها: {فَرَاغَ إِلَىٰ آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ ﴿٩١﴾ مَا لَكُمْ لَا تَنطِقُونَ ﴿٩٢﴾ فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ ﴿٩٣﴾ فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ ﴿٩٤﴾ قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ ﴿٩٥﴾ وَاللَّـهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ﴿٩٦﴾ قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ ﴿٩٧﴾ فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ ﴿٩٨﴾} صدق الله العظيم [الصافات].
وعندها اندهش صديقي بدر كيف أني أتيت بتأويلها بالحقّ بدقةٍ مُتناهيةٍ عن الخطأ، وقلت له أُقسم بمن خلق الإنسان من تراب وأنزل الكتاب وأجرى السحاب وهزم الأحزاب؛ أني لم أكن أعلم بوجود هذه الآية في القرآن العظيم {وَاللَّـهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ﴿٩٦﴾} صدق الله العظيم، ومن ثم قال صديقي بدر: "أنا كذلك لم أكن أعلم في أيِّ موضعٍ جاءت في القرآن وكذلك لا أعلم ما الآية التي قبلها وما الآية التي من بعدها غير أني متأكدٌ أنها في القرآن وقد قرأتها من قبل وسمعتها في الصلاة الجهريّة وحفظت هذه الآية {وَاللَّـهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ﴿٩٦﴾} فأردت أن أسألك عنها كيف يخلق الله عمل الإنسان، ومن ثم جئتني ببيانها الحقّ مع أنك عارضتَني أنها موجودةٌ في القرآن حتى إذا أقسمتُ لك بربّي أنها موجودةٌ في القرآن ومن ثم أطرقتَ بالتفكير بضع دقائقَ وقلتَ لي إذا كانت حقاً موجودةً في القرآن فبيانها هو كذا وكذا وكذا، فتبيَّنَ لي أن بيانك هو الحقّ، لم تَحصُل عليه من تدبّرك للقرآن بل إلهامٌ مُباشرٌ من الرّحمن الرّحيم".
فسمعتُ منه ما شرح صدري وأرجو له التثبيت من الله، وأُقسم بالله العظيم برغم أني لم أحفظ غير جزءٍ يسيرٍ من سُوَر القرآن من السُّوَر القصار وقليلٍ من الآيات هنا وهناك من أماكنَ متفرِّقةٍ، ولكن فِكري مشغولٌ به كثيرًا، فإذا قرأتُ آيةً أو سمعتها في الصّلاة الجهريّة ولم أفهم مَوْضِعاً فيها أقوم بالتفكُّر، وأقول: يا ربِّ ما تقصد بقولك كذا وكذا؟ أريد أن أفهم. وأُفكِّر وأحيانًا يطول عليَّ التفكير فيها، وفجأةً أفهم تأويلها من ذات القرآن فإذا هي واضحةٌ وجليّةٌ أمامي، ومن ثم أقوم بالبحث عن ذلك السُلطان للبيان في القرآن لأتأكَّد أنَّه إلهامٌ من الرّحمن وليس علمًا لَدُنِّيًّا من وسوسة الشيطان، فإذا تذكّرتُ الآية وأريد بيانها أُفكِّر مليًّا فأتذكَّر سُلطانها في القرآن، غير أني لا أعلم بأيِّ سورةٍ، فمن الذي علَّمني بالسلطان هنا وهناك في مواضع القرآن؟ إنه الرّحمن بوحي التفهيم وليس وسوسة شيطانٍ رجيمٍ، وحتى أعلم أنها ليست وسوسة شيطانٍ رجيمٍ؛ يُعلِّمني بسلطان العلم من مواضعَ متفرقةٍ في القرآن العظيم وآتيكم بالدليل من ذات القرآن، وأتهرّب كثيرًا حين يسألني بعض الباحثين عن الحقّ فيقول: وهل تحفظ القرآن؟ فإن قلت له: كلا لا أحفظ القرآن؛ فإذا كان من الجاهلين سوف يُولِّي مُدبِرًا ولم يُعقِّب شيئًا، أما أولو الألباب فسوف يقول: " سُبحان الله من علَّمك السلطان الحقّ بالبيان للقرآن من هنا وهناك من مواضعَ مختلفةٍ وسُوَرٍ متعددةٍ حتى يظن من يقرأ بيانك أنك تحفظ القرآن وأنت لا تحفظه! إذاً فتلك كذلك معجزةٌ لك وليس عليك لأن الله هو من علَّمك البيان الحقّ فتأتي بالبيان المُقنِع من ذات القرآن من مواضعَ متفرقةٍ في الكتاب برغم أنك لا تحفظ القرآن كلَّه فهذا يدلّ على أنك تتلقَّى البيان الحقّ من لدُن حكيمٍ عليم" ، ثم لا يزيده عدم حفظي للقرآن إلا إيماناً وتثبيتاً؛ أولئك من أولي الألباب، ولو كان البيان يعلم به كُلُّ من يحفظ القرآن إذاً لآتاكم بالبيان الحقّ للقرآن جميعُ الذين يحفظون القرآن، أفلا تعقلون؟
فلا تُماورني بعدم حفظي للقرآن، وبرغم أني لا أحفظه فإني أُشهِد الله وكفى بالله شهيدًا إني لست كالحمار الذي يحمل على ظهره وعاءً مملوءً بحمولة الأسفار وهو لا يعلم ما يحمل على ظهره، ولذلك أتفكَّر وأتدبَّر للفهم من قبل الحفظ تنفيذًا لأمر الله لأولي الألباب بتدبُّر الكتاب من قبل الحفظ وقال الله تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [ص].
ويا قوم، إنما أنزل الله القرآن للفائدة؛ فنستفيد منه فيُبيِّن كثيراً من الأمور، وإذا كان المُستمع للقرآن يستمعه للحفظ فهو مثل الذي يَنعِقُ بما لا يسمع فهو لا يسمع إلا كلامًا ولكنه لا يفهمه، فأصبح مثله كمثل الذي يَنعِقُ بما لا يسمع وقال الله تعالى: {وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً ۚ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ﴿١٧١﴾} صدق الله العظيم [البقرة]، بمعنى أنهم كالأنعام، وأنتم تنعِقون الأنعام فتَهربُ منكم برغم أنها لا تفهم الكلام الذي تزجرونها به؛ وإنما هربت بسبب دُعاءكم ونداءكم ولكنها لم تفهم من كلامكم شيئًا، وكذلك الذي لا يفهمون القرآن من الذين كفروا ولذلك يُعرِضون عنه لأنهم لو فهموا ما جاء فيه لَعلِموا أنه الحقّ من ربهم وقال الله تعالى: {قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ} صدق الله العظيم [هود:91].
إذاً عدم الفهم هو سبب الكفر بكتب ربّهم لأنهم لو استمعوا إليه بإنصاتٍ لِيفهموا أحقٌّ هو أم أساطير الأوَّلين، فبمُجرَّد ما تصغي إليه آذانهم وأبصارهم يجعله الله عليهم نورًا تنشرح به صدورهم فإذا هم مُبصِرون، ولكن الاستكبار عن الحقّ والاقتناع على ما هو عليه المرء بغير سُلطانٍ بيِّنٍ هي الكارثة عليه، ولذلك هو ليس مُستعِدًّا لفهم ما تقول لأنه موقنٌ أنه على الحقّ ولا داعي أن يتدبَّر قولك أو يفهم ما عندك، وهذا خطأٌ كبيرٌ فلنَفرِض أن الداعية على باطلٍ، فعلينا أن نفهم أولًا ما عنده وما هي حُجته حتى يتبيَّن لنا إن كان على ضلالٍ مبينٍ، ومن ثم نقول له إن الآية التي ظننتَ بيانها كذا وكذا قد أخطأتَ فتعال لنُعلِّمك بالبيان الحقّ لها فنفصِّله لك تفصيلًا، وهُنا أخذتم منه سلاح علمه الذي كان يستند عليه ويركنُ إليه، فأصبح بلا سلاحٍ، وما عليه إلا أن يستغفر ربِّه فيعلم أنه كان على ضلالٍ فيتبع الحقّ بعد أن تبيَّن له أنه الحقّ من ربه، ولو كان الباحث عن الحقّ في شأن ناصر محمد اليمانيّ يقول: "أنا قد أمدَّني الله بعقلٍ وإذا أَذهب عني عقلي رفع عني القلم إلا إذا كان ناصر محمد اليمانيّ مجنونًا فسوف يتبيَّن لي جنونه من خلال تدبُّر بيانه، أو هو على ضلالٍ فسوف أفهم ما يستند عليه في دعوته حتى يتحدَّى بإقناع علماء الأمّة بأسرها؛ بل ويقسم بالله قسمًا مُقدَّمًا لَيُخرِسنَّ ألسنتهم بالحقّ فيُعلن عليهم النصر من قبل الحوار، فهو إما أن يكون مجنونًا أو على ضلالٍ أو واثقًا كُل الثقة أنه ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ، ولذلك لن أحكم على ناصر محمد اليمانيّ حتى أفهم ما برأسه، أَعْلَمُ بذلك من خلال بيانه، ومن ثم إن كان وسوسة شيطانٍ رجيمٍ كمثل الذين ادَّعوا المهديّة من قبل فسوف يتبيّن لي ذلك فأحاول أن أُنقِذ ناصر محمد اليمانيّ لكي يكون لي أجرٌ عند رَبِّي لأني أنقذته من ضلالٍ وأنقذت الجاهلين الذين قد يصدقونه فيتبعونه، فأُبيِّن له ولأتباعه أنه على ضلالٍ مبينٍ"؛ أولئك هم أولو الألباب من المُسلمين والذين يهمُّهم أمر دينهم ويحرصون أن لا يُضِلّ المسلمين أحدُ الضالين المُضلين.
ولكن للأسف إن الذين لا يعقلون يقولون: "وكيف نُصدِّق مهديًّا منتظرًا على النت وراء الجهاز؟ لماذا لا يظهر للأمّة إن كان هو المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين؟". ومن ثم أرد عليه وأقول: ألست تؤمن بأن المهديّ المنتظَر يظهر عند الركن اليمانيّ بين الركن والمقام للمبايعة؟ ومن ثم يقول: "بلى وقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: [المهدي يظهر بين الركن والمقام]"، ومن ثم أرد عليه وأقول: فهل ترى من المنطق أن أظهر للنّاس بين الركن والمقام وأقول يا أهل مكة إني أنا المهديّ المنتظَر ومن ثم أتلقَّى منهم الترحيب والتكريم؟! بل سوف يُهلِكهم الله فورًا لأنهم سوف يكونون عليَّ لبَدًا ولن يتفهموا ما عندي نظرًا لكثرة المهديِّين المُفترِين على الله بغير الحقّ من وسواس الشياطين، حتى إذا جاء المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّهم يُعرضون عنه مُباشرةً، فقد سَئِموا بين الحين والآخر خروج مهديٍّ منتظرٍ جديدٍ، إذًا ما هو الحلّ لهذه المعضلة؟ إنه الحوار من قبل الظهور، ومن بعد التصديق أظهر لكم عند البيت العتيق، وإن أبيتم وأعرضتم عن الحقّ من ربّكم فسوف يُظهِر الله المهديّ المنتظَر الحقّ على كافة البشر في ليلةٍ وهم صاغرون بكوكب العذاب أو بالرجفة قبل ذلك.
وأما بالنسبة لماذا اخترتُ وسيلة الإنترنت؟ فأرد عليه وأقول: أدعو للحوار كافة علماء المسلمين وكذلك النّصارى واليهود لأُثبِت لهم شأني بالبيان الحقّ للقرآن العظيم حتى يتبيّن لهم أنه الحقّ من ربّهم، وما أكثر علماء المسلمين والنّصارى واليهود وجميع العلماء على مختلف الديانات، ألا ترى أن الإنترنت العالمية جاءت بقدرٍ مقدورٍ لأنها هي الوحيدة التي تصلح لحوار المهديّ المنتظَر لكافة عُلماء البشر وكُلُّ عالِمٍ في منزله ولا يحتاج للسفر من أجل الحوار بل يفتح جهازه فيكتب (موقع ناصر محمد اليماني)، فإذا هو على طاولة الحوار العالمية فينظر إلى ما يقوله من يزعم أنه المهديّ المنتظَر خليفة الله على البشر هل جاء بالحقّ أم كذّابٌ أشر؟ ومن بعد التدبّر لأيٍّ من البيانات ويريد بالرد بالاعتراف بالحقّ أو الإنكار ثم يُسجِّل عضويته في (موقع ناصر محمد اليماني) ويضغط مُباشرةً بالردّ على الموضوع.
وها أنا ذا أُصدِر أمرًا إلى المشرف على طاولة الحوار بموقعي العالميّ أن يجعل البدء للمشاركة فور التسجيل وليس الانتظار، وسبق وأن صدر هذا الأمر إليه وقام بتنفيذه، ولكنه شكى بأن بعض السفهاء من أبناء الشوارع يأتون بروابطَ غيرِ مشروعةٍ من التي تنشر الفحشاء والمنكر فيجعلون الرابط بموقع ناصر محمد اليمانيّ، ومن ثم قلت له افعل ما تشاء بتأخير الموافقة على العضوية حتى يتمّ التّحريّ، ولكن ذلك مكرٌ يا ابن عمر لأنهم لا يريدون أن يَتِمّ نورُ الله، ولذلك آمرك مرةً أخرى أن تجعل الذي يُسجِّل لدينا عضوًا جديدًا أن تسمح له بالمشاركة فور التسجيل، وأما الراوبط الخليعة فالناس سيعلمون أنها موضوعةٌ من قِبَل السفهاء وحين يتمّ العثور عليها سوف تقوم أنت أو أنا بحذفها ثم حجب عضوية من فعل ذلك مباشرةً وحسبنا الله عليه، أيحسب أن لن يَراه أحدٌ؟ ألم يجعل الله له عينين؟ وفاقد الشيء لا يعطيه، وما دام الله جعل له أَعْيُنًا يرى فكذلك الله يسمعُ ويرى حين يصنع ذلك في الموقع الطاهر من السوء والفحشاء، فلا يثنيكَ عن تنفيذ أمري المُجرمون وحسبنا الله عليهم أجمعين. وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين.
أتحدّاكم لِتُحاجّوني بالقرآن، وأيُّ آيةٍ تُحاجّوني بها فسوف آتيكم ببيانها خيرًا منكم وأحسنَ تفسيرًا، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [الفرقان].
وسلام ٌعلى المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين ..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ.
_________________
بيان صحابي مصر سيد سليم
بتارخ 29 جماد الأخر1447ه
20 ديسمبر 2025م
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام علي أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد النبي الأمي وعلي آله وصحبه وعلي كافة رسل الله
وعلي الإمام المهدي وكافة أئمة الكتاب وعلي الأنصار الكرام.
فيما يخص موضوع سيد سليم إليكم الجواب الحق المفصل مع المزيد من العلم الحق العظيم من القرآن العظيم في هذه الروابط الاتيه احبة قلبي الباحثين وأرجو قراءتها من البداية حتى النهاية وسوف تجدون كم الفرق عظيم بين الذين يقولون على الله مالايعلمون وبين الذين يقولون على الله القول الحق بعلم وسلطان منير من القرآن العظيم :
كذب سيد سليم وصدق الله ورسوله محمد و صدق خليفة الله على العالم بأسره الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
صاحب علم الكتاب الشامل والخبير بالرحمن صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله الطيبين وكافة أنبياء الله ورسله لا نفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون
" فأين عقلك يا سيد سليم واين عقولكم يا معشر المعرضين عن داعي الله الأممي؛ فهل من مُتدبِّر لبياناته! وهل من مُتفكر !"
بارك الله عليك أيها الأخ المكرم العبد المجهول على هاته البيانات الحق من صاحب علم الكتاب وخليفة الله الإمام المهدي الحق والخبير بالرحمن فكان حقا رحمة علينا من عند الله أرحم الراحمين وما بعد الحق إلا الضلال..
ٱه لو كنت اعرف كيف اقتبس البيانات من منتدى البشرى الإسلامية والنبأ العظيم لكنت بدأت بها من الأول لأخرص الألسن ولا اتكلم مع أحد سوى بتحية الاسلام بل القول الفصل من الامام الفيصل وحسب ومن أراد أن يتبع الحق فهو بين واضح ..
والحمد لله انني حافظة البيانات إمامنا عن ظهر قلب الحمد لله رب العالمين ..
وما زلت متشوقة للمزيد ..
وأقول ربي زدني علما وفهما ..
ارجوك يا سيدى الامام أن تجيبني فأنى أسألك يا امام ناصر محمد بالله النعيم الاعظم الذى هو احب لك من كل شىء أن تجيبنى هل هذا الرجل سيد سليم هو فعلا صحابى مصر؟ ولماذا يعدك بكل ثقة أنه سيأتى لك بمصر والمغرب والسودان؟ من هذا الرجل؟ سيد سليم وما هى حقيقته؟
يا اختي الكريمة من كان من عبيد النعيم الأعظم الحق ومن الانصار الموقنين بتلك الحقيقة العظمى فإنه لا يراوده الشك حتى ولو بنسبة 0.0001% لان آية النعيم الأعظم هي أكبر وأعظم آية في كتاب الله، بل في اللوح المحفوظ والإمام المبين الذي عند رب العالمين، وهي اكبر دليل ان الذي بيّنها من كتاب الله القرآن العظيم هو صاحب علم الكتاب الشامل الكامل الذي اصطفاه الله خليفة له على الملكوت كله وأمر عباده بالسمع والطاعة له ونصرته وشد ازره نصرة لله ولدينه وإعلاء كلمته.واما بالنسبة لقول سيد سليم انه صاحب مصر فليس هناك اصحاب بل هناك انصار في كل الاقطار ايقنوا بالبيان الحق للقران وعلموا ان الإمام المهدي ناصر محمد اليماني هو المهدي المنتظر خليفة الله في الارض فبايعوه على السمع والطاعة والبيعة لله، وكل علومهم التي يحاجون بها الناس هي اقتباسات من بياناته، ولن يستطيعوا ان يقيموا ابسط حجة على احد من علماء المسلمين من خارج بيناته الحق للقران، لان الله زادة عليهم وعلى كافة علماء الارض بسطة في العلم، فما جادله عالم من القرآن الا غلبه، فليس هناك من هو اعلم منه في خلق الله اجمعين لا في ملكوت السماوات ولا في ملكوت الارض إلا مُعلمه الله الواحد الاحد عالم الغيب والشهادة العزيز المتعال، الذي يعلمه ويفهمه البيان الحق سبحانه وتعالى عما يصفون، فلا تغتري برواياتٍ مفتراة تتحدث عن شخصية صاحب مصر فليس هناك صاحب مصر ولا صاحب العراق ولا صاحب بريطانيا فكلهم إما اصحاب ضلالات او من شياطين البشر الذين توحي إليهم الشياطين زخرف القول غرورا، فالله لم يصطفي في كل أرضٍ خليفة وليس هناك غير خليفةٍ واحد على كوكب الارض كلها، وبرهانه بسطة العلم الملجم من كتاب الله ذلك هو الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
والاخ سيد سليم التبست عليه كلمة (أنفسكم) في القرآن واستغلت الشياطين هذا اللبس واقنعته انه على حق وانه صاحب مصر بالفعل فصدق نفسه ويريد ان يناظر صاحب علم الكتاب رغم ان بيانه مبني على الظن الذي لا يغني من الحق شيئا والإمام المهدي ناصر محمد اليماني قد بيّن معنى كلمة انفسكم انها تعني ( اي من بني جنسكم) وهذا هو بيانها بالحق بكل بساطه بينها الامام من آيات بينات وآيات مُبينات
خير ما جئت به في ردّك هو قول الله تعالى: {وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ} ..
خيرُ ما جئتَ به في ردِّك هو قول الله تعالى: {وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ} صدق الله العظيم [الحجرات:11]، أي لا يلمز بعضُكم بعضاً. فهل فهمت المقصود من قوله تعالى: {فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} صدق الله العظيم [النجم:32]؟ وكذلك المقصود في قول الله تعالى: {فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً} صدق الله العظيم [النور:61]؟ أي يسلمون على بعضهم بعضاً. وكذلك قول الله تعالى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ} صدق الله العظيم [التوبة:128]؛ أي من بني جنسكم، وهداك الله يا نسيم.
ويا رجل من أقصى المدينة يسعى، أستوصيك بنسيم خيراً، فارفق به واصبر عليه فإني أراه قريباً من الهدى وأقرب من الطريد بكثير، عسى الله أن يهديه سواء السبيل. وسلامُ الله عليك أخي نسيم ورحمة الله وبركاته فأهلاً وسهلاً بك ضيفاً علينا في طاولة الحوار ولك الاحترام والتقدير، عسى الله أن يجعلك من الأنصار إنّه على كُل شيء قدير.
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين.. أخوك في دين الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني. ــــــــــــــــــــ
-----------
۞ عنوان البيــــان ۞
خير ما جئت به في ردّك هو قول الله تعالى: {وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ}..
واما قوله انه من سوف يأتي بأهل مصر والمغرب والسودان فقد كذب على نفسه وعليكم، فليأتي بنفسه هو إن كان من الصادقين ولينقذ نفسه من اتباع خطوات الشيطان والقول على الله بغير برهان ويخلي خلق الله على الله، والله وحده هو من سوف يمكن لخليفته كيفما يشاء، والهدى بيده وحده سبحانه، وهو من سوف يُخضع أعناق المعرضين والجبابرة المتكبرين وأعناق الأمم أجمعين المعرضين والغافلين عن القرآن العظيم لطاعة خليفته في يوم النصر والتمكين {وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} صدق الله العظيم [آل عمران : 126] وقال الله تعالى: {وَإِن يُرِيدُوا أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ ۚ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ (62) وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (63)} صدق الله العظيم [الأنفال : 62-63]
اقتباس من بيان الامس [فلا نزال نقول لهم: فلست بأسفهم أن يُظهروني على العالمين؛ بل الله من سوف يُظهِر خليفته على العالَم بأسرِه الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ إن كان من الصَّادقين، فاعلَموا أنّ الله مُتِمّ بعبده نُوره ولو كَرِه المجُرِمون ظهوره، وإنَّ لعنة الله على الكاذِبين.] وسلامٌ على المُرسَلين والحَمدُ لله ربِّ العالَمين أخوكم خليفة الله على العالَم بأسرِه الإمام المَهديّ ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ. الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ29 - جمادى الآخرة - 1447 هـ20 - 12 - 2025 مـ12:16 مساءً(بحسب التَّقويم الرّسميّ لأم القُرى)
يا معشر الأنصار إحذروا المكر الخبيث الذي يريد أن يقنعكم به هذا المدعوا صحابي مصر، وانتم تعرفون أن هناك من الإنس من يتزوجون بإناث الشياطين من الجن، قال تعالى:
{إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًا مَّرِيدًا} صدق الله العظيم
وقال تعالى:
{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُم مِّنَ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِيَ أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلاَّ مَا شَاء اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم
وشيطان مصر يُريد أن يبدأ باقناعنا أن الزوجات المثاليات لا يأتين من ذرية الإنسان، بل تأتي كما خلق الله حواء من أدم، واما كيف تأتي؟ فصبراً حتى يشرح لمن صدقه كيف يستطيع أن يتزوج من إناث الشياطين مع العلم أن بيانات الامام واضحة في موضوع التكاثر، وقد قال الله تعالى:
{لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاء يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ (٥٠) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاء عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ} صدق الله العظيم
ولو كان هناك زوجات مثاليات يأتين بطريقة آخرى غير الزواج الحلال الذي نعرفه جميعاً، لأخبرنا الله به في قصص الرسل والأنبياء، فالنبي لوط ﷺ كان له بنات والرسول محمد ﷺ رزقه الله بالكوثر ابنته فاطمه، وحسب كلام شيطان مصر يفترض أن الرجل لا يكون من ذريته إلا ذكور فقط!!
وهذا يتعارض مع القرآن جملة وتفصيل في قسمة المواريث وفي غير ذلك، فحذروا حفظكم الله ورعاكم..
======== اقتباس =========
ويا أيها المدّكر السّائل عن الكوثر، فصدِّقْ الشّيعة الاثني عشر في فتوى الكوثر، فإنّ الكوثر ليس بنهرٍ ولا بحرٍ في يوم الحشر، وإليك بيان المهديّ المنتظَر بالبيان المختصر لسورة الكوثر:
فقد ذمّ أحدُ شياطين البشر المنافقين الذين يُظهِرون الإيمان ويُبطِنون الكفر - وهم للحقّ كارهون - محمدًا رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أنّه أبترُ الذُّريّة فلم يرزقه اللهُ بولدٍ ليحمل ذريته، فردَّ اللهُ على شياطين البشر بقول اللهِ الواحد القهار: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ﴿١﴾ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴿٢﴾ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ﴿٣﴾} صدق الله العظيم [الكوثر].
فانظر لردِّ اللهِ على عدوّه وعدوّ محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ﴿٣﴾} صدق الله العظيم؛ إذًا الكوثر هي حاملة ذُريَّة الأئمّة من آل البيت، ولكن الشّيعة الاثني عشر قد بالغوا فيها وفي ذريتها بغير الحقّ فتجدهم يدعون فاطمة الزهراء من دون اللهِ ويحسبون أنّهم مهتدون إلّا مَن رحم ربّي، وبرغم أنّ الحقّ معهم في هذه المسألة ولكنّهم يردّونها على عائشة، ولكن أهل السُّنة والجماعة أقلّ شركًا منهم، وبرغم أنّ الإمام المهديّ هو الإمام الثاني عشر من آل البيت المطهّر ولكنّ الشّيعة الاثني عشر يريدون مهديًّا منتظَرًا يأتي مُتّبعًا لأهوائهم جميعًا فلا يقول إنّهم على ضلالٍ في شيء؛ بل يريدونه أن يقول أنّ الحقّ هو معهم، وإنّ على المهديّ المنتظَر الذي له ينتظرون أن يحفظهم ويمنعهم، ويعلمُ ما تُخفيه صدورهم وكأنّهُ ربّ العالمين يعلم السرّ وأخفى، سبحانه عمّا يشركون وتعالى علوًّا كبيرًا! بل ويريدون المهديّ المنتظَر إذا حضر أن يدعو النّاس إلى طائفة الشّيعة الاثني عشر.
وقد سافر إلينا الشيخ علي الكوراني العاملي إلى اليمن مهاجرًا لنصرة الإمام ناصر محمد اليماني على أساس أنّهُ اليماني وكانوا يريدون نصرتي بملايين الدولارات من الحكومة الإيرانيّة، ولكنّ اللهَ يعلم أنّي رفضتها برغم حاجتي إلى شيءٍ منها وهم على ذلك لَمِن الشّاهدين، فقلت لهم: " بل أنا المهديّ المنتظَر ". وقد كانوا يستعجلونني للسّفر إلى إيران فتماديت وكان يتّصل بي القنصل في اليوم عدّة مرات فيقول: " يا شيخ ناصر عجِّل فالجماعة ينتظرونك في إيران "، ولكنّي في تلك الأيام لستُ بعالمٍ ولكنّي قد تلقيتُ الفتوى أنّي المهديّ المنتظَر، وفكّرت ليلةً كاملةً: فهل أجيبهم؟ ولكنّ محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أفتاني أنّني أنا المهديّ المنتظَر، وأفتاني أنّ ربّي سوف يعلّمني البيان الحقّ للقرآن، وأنّهُ لن يجادلني أحدٌ إلَّا غلبتُه، فكيف!؟ ولكنّي كنت أفكّر... وكيف سوف يُعلِّمني ربّي البيان الحقّ للقرآن؟! فمكثتُ أسبوعًا كاملًا وهم يتّصلون بي والقنصل يتّصل بي يوميًّا: " يا شيخ ناصر عجّل فالجماعة ينتظرونك في إيران "، فأُحرجت منهم ومن ثم كتبتُ لهم الحقيقة في رسالة وتمّ تسليمها إلى القنصل ليُبلِّغها لآية اللهِ العظمى مفتي إيران برغم حاجتي الماسّة لِما كانوا يريدون أن ينصروني به من الدولارات، فهم يعلمون أنّي لم أفترِ عليهم وأنّي رفضتُ نُصرتهم حتى يعترفوا أنّ اليماني هو المهديّ المنتظَر.
ولكنّي كنت أُحدّث نفسي وأقول: وكيف سوف يُعلّمني اللهُ علم البيان للقرآن كما وعدني؟! حتى أراني أن أكتب علمي في الإنترنت وكلّ شيءٍ يأتي مِن فوره كما يشاء اللهُ، ومن ثم فتح اللهُ عليّ مِن علمه ولا يزال، فوعدني ربّي أنّه لا يُحاجِجني أحدٌ من القرآن إلا غلبتُه بالحقّ، إلَّا أن تجدوا ولو عالِمًا واحدًا فقط هيمن بعلمٍ وسلطانٍ على الإمام ناصر محمد اليماني فقد أصبح ناصر محمد اليماني كذّابًا أشِرًا وليس المهديّ المنتظَر، وطاولة الحوار هي الحَكَم بسلطان العلم وإنّا لصادقون.
وكذلك لا ينبغي للمهديّ المنتظَر أن يتّبع أهواء أهل السُّنة والجماعة أبدًا فلا أدعو إليهم ولا لأيٍّ من الفرق الإسلاميّة، فهل تدرون لماذا؟ وذلك لأنّي لستُ منهم جميعًا في شيءٍ لا أنا ولا جدّي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، تصديقًا لقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّـهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴿١٥٩﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].
فكيف أخالِف أمر اللهِ فأدعو النّاس إلى الشّيعة أو إلى السُّنة؟! وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين، بل أدعوهم إلى ((لا إله إلا الله محمد رسول الله)) على بصيرةٍ من ربّي القرآن العظيم وسُنّة رسوله الحقّ، فلا أكفر إلَّا بِما خالَف منها لمُحكَم كتاب الله، فاشهدوا بأنّني من أشدّ النّاس كفرًا لِما خالَف لمُحكَم كتاب الله في السُّنة النّبويّة لأنّه حديث مُفترًى من عند غير اللهِ ورسله، بل أدعو النّاس إلى كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ ولا أقول: وأنا من الشّيعة فكونوا منهم، ولا أقول: وأنا من السُّنة فكونوا منهم، بل حنيفٌ مسلمٌ وما أنا من المُشركين.
وأحسن القول قول المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم الذي يدعو إلى سبيل اللهِ على بصيرةٍ من ربّه وهي ذاتها بصيرة جدِّه محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولا أقول: وأنا من الشّيعة، ولا أقول: وأنا من السُّنة ولا من أيّ المذاهب الإسلاميّة؛ بل وأنا من المسلمين، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّـهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [فصلت].
وقد حمّلكم اللهُ رسالة الإسلام إلى العالَم بأسره، فكيف تريدون أن تهدوا العالم إلى الإسلام يا مَن فرّقتم دينكم شيعًا؟ فكيف تريدونهم أن يُسلِموا فيصدّقوا بدينكم أنّه الحقّ وهم يرونكم مُتناحرين فيما بينكم ويلعن بعضكم بعضًا ويُكفِّر بعضكم بعضًا؟ أفلا ترون أنّكم قد ضَرَرتُم دينكم أكثر مِمَّا نفعتموه بتمسِّككُم بالمسائل التي اختلفتم فيها؟ ألا والله الذي لا إله غيره أنّه لو أنّكم تركتم سُنَنًا مؤكدةً في كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ في سبيل عدم اختلافكم لغفر الله لكم ولهداكم صراطًا مستقيمًا. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا ﴿٣١﴾} صدق الله العظيم [النساء].
فأنتم متّفقون في الكبائر ولكنّكم اجتمعتم في إحدى الكبائر فاعتصم بها جميع علماء المسلمين على مختلف فرقهم ومذاهبهم وهي أن يقولوا على اللهِ ما لا يعلمون، برغم أنّ اللهَ أفتاهم أنّ ذلك مِن الكبائر الذي يأمر بها الشيطان وهو أن تقول على اللهِ ما لم تعلم أنّهُ الحقّ من ربّك بل بالظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئًا، وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿١٦٨﴾ إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
ولكنّ اللهَ حرّم عليكم أن تقولوا على الله ما لا تعلمون وجاء تحريم ذلك من ضِمن الكبائر، وقال الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} إلى قوله: {وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:33].
ولكنّهم أطاعوا أمر الشيطان وعصوا أمر الرحمن غير أنّهم لا يعلمون أنّهم أطاعوا أمر الشيطان، ثم نفتيهم كيف أطاعوا أمر الشيطان، وقال الشيطان الرجيم: [المجتهدون مُصيب ومخطئ، وأن من أصاب فله أجران ومن أخطأ فله أجر] كذب عدوّ الله ولعنه الله بكفره إلى يوم الدين.
ولربّما يودّ أحد فطاحلة علماء الأمَّة أن يقاطعني فيقول: " اتّقِ الله مِن غضب الله يا ناصر محمد اليماني بل أنت كذّاب أشِر ولست المهديّ المنتظَر؛ بل هذا حديث ورد عن النبيّ - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وليس من عند الشيطان بل ورد عن أناسٍ ثقاتٍ ". ثم يردّ عليه المهديّ المنتظَر فأقول: يا مَن كَفَر بآيات الله المُحكَمات البيّنات فيستمسك بأحاديث الثّقات، إذًا أجبْ دعوة المهديّ المنتظَر إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم حتى ننظر هل القول في الدين قول نسبيّ يحتمل الصّح والخطأ؟ إذًا لماذا أنزل اللهُ إليكم كتابه القرآن العظيم إلَّا لتتّبعوه فتكفروا بِما خالَفه ثم حفِظ اللهُ لكم القرآن العظيم من التّحريف؟ وذلك حتى لا تكون لكم الحجّة على اللهِ أنّه لم يُنزِّل إليكم الكتاب، وقال الله تعالى: {وَهَـٰذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴿١٥٥﴾ أَن تَقُولُوا إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَىٰ طَائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ ﴿١٥٦﴾ أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّـهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ ﴿١٥٧﴾ هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ ۗ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ۗ قُلِ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ ﴿١٥٨﴾ إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّـهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴿١٥٩﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].
أو تقولون لم يحفظه من التّحريف؛ فتقولون: " يا إله العالمين اعذرنا إن اتّبعنا غير الحقّ فقد تمّ تحريف كتاب الله"، فلم تعلموا الصّح من الخطأ فاضطررتم أن تقولوا في دين اللهِ بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئًا؛ يحتمل الصّح ويحتمل الخطأ، ولذلك حفظ اللهُ لكم كتابه من التّحريف حتى لا تكون لكم الحجّة، تصديقًا لقول الله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [الحجر].
ولكنّي المهديّ المنتظَر أتحدّاكم عن بكرة أبيكم شيعةً وسُنةً وكافّةَ المذاهب الإسلاميّة وكافّةَ علماء اليهود والنّصارى أن نحتكم إلى كتاب اللهِ القرآن العظيم، فإذا لم أُخرس ألسِنة جميع علماء المسلمين واليهود والنّصارى من مُحكَم القرآن لئن أجابوا دعوة الحقّ ولم أفعل فقد حلّت لكم لعنة ناصر محمد اليماني إلى يوم الدين، أفلا تُصدّقون أنّ الذي يُعلِّم المهديّ المنتظَر البيان الحقّ للقرآن أنّهُ الرحمن بوحي التّفهيم وليس وسوسة شيطان رجيم؟ بل مُعلِّم المهديّ المنتظَر هو اللهُ ربّ العالمين، فمن ذا الذي هو أعلمُ من الله مُعلِّم عبده؟ سبحانه وتعالى علوًّا كبيرًا! فكيف تستطيعون أن تغلبوا الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني لئن أجبتم دعوة الاحتكام إلى القرآن العظيم؟ هيهات هيهات..
ويا علماء المسلمين واليهود والنّصارى، أجيبوا داعي الاحتكام إلى كتاب اللهِ لنفصّل لكم كافّة أركان دينكم جميعًا حصريًّا من كتاب اللهِ، ألا واللهِ الذي لا إلهَ غيره لو أفصّل لكم جميع أركان الإسلام حصريًا من القرآن العظيم ثم لا تتّبعوا الحقّ من ربّكم فإنّ اللهَ سوف يُهلككم يا علماء الأمَّة وأتباعهم مع المجرمين، فما هو الحلّ معكم؟ وما هي حُجّتكم من عدم الإجابة لدعوة ناصر محمد اليماني إلى كتاب اللهِ؟ فما هي حجّتكم؟ أفيدونا يا قوم! لماذا لم تعجبكم دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلى الاحتكام إلى كتاب اللهِ فيما كنتم فيه تختلفون؟ ويا قوم إنّي المهديّ المنتظَر لستُ غبيًّا أو مجنونًا فأضع نفسي في موقف مُحرجٍ لا أُحسَد عليه بتحدّيكم ثم لا أحكُم بينكم، هيهات هيهات.. ثم هيهات هيهات.. بل أقول لكم إذا لم أستطع ان أخرس ألسنتكم بالحكم الحقّ بينكم فيما كنتم فيه تختلفون وحصريًّا من كتاب اللهِ فلستُ المهديّ المنتظَر وقد حكمتُ على نفسي بلعنتكم إلى يوم الدين إذا لم أكن (قد التحدي بالحقّ)، فلماذا لا تجيبون دعوة الاحتكام إلى كتاب اللهِ فتقولون سننظر يا ناصر محمد اليماني أصدقت أم كنت من الكاذبين؟ فتقولون: {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّـهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} صدق الله العظيم [المائدة:50].
ويا علماء المسلمين واليهود والنّصارى، إنّ ناصر محمد اليماني لا يدعوكم إلى نفسه ليحكُم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون كلّا ثم كلّا؛ سبحان ربّي الذي لا يشرك في حُكمه أحدًا! بل أدعوكم إلى اللهِ وحده لا شريك له ليحكُم بينكم، وإنّما عبده الإمام المهديّ مُكلّفٌ أن يستنبط لكم حُكم اللهِ من مُحكَم كتابه الذي أنزله إليكم مُفصلًا، تصديقًا لقول الله تعالى: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ۚ وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿١١٤﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].
ويا أمَّة الإسلام يا حُجاج بيت اللهِ الحرام، واللهِ الذي لا إله غيره ولا معبود سواه إنّ كوكب العذاب قد أصبح أقرب من ذي قبل واقترب من أرضكم ولن تجدوا لكم من دون اللهِ وليًّا ولا نصيرًا، ألا واللهِ إنّهُ سوف يظهر لكم والمهديّ المنتظَر فيكم ولكن سوف يُنجّيني اللهُ برحمته أنا وأحبابه مِن بقاع الأرض مِن مناطق شتّى وقبائل شتّى لن يجمعنا إلّا حُبّ الله، وندعوكم إلى التّنافس في حُبّ اللهِ وقربه، وكذلك نريد من اللهِ أن يُنجّي جميع المسلمين، فلماذا تروننا مُبطلين ونحن نُحاجِجكم بآيات ربّكم في مُحكَم كتابه؟ أفلا تتّقون؟! وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَلَئِن جِئْتَهُم بِآيَةٍ لَّيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ ﴿٥٨﴾} صدق الله العظيم [الروم].
وقال الله تعالى: {وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ ۖ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ ﴿٨١﴾} صدق الله العظيم [النمل].
وقال الله تعالى: {كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّـهُ عَلَىٰ قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الروم].
وقال الله تعالى: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّـهِ حَقٌّ ۖ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ ﴿٦٠﴾} صدق الله العظيم [الروم].
ولربّما يودّ أن يُقاطعني أحد فطاحلة علماء الدين والمسلمين فيقول: " ما خطبك يا ناصر محمد اليماني تحاجِجْنا بآياتٍ أُنزِلَت في الكافرين بكتاب اللهِ القرآن العظيم ذِكرنا وذكر العالمين وذِكر الإنس والجنّ أجمعين، فنحن المسلمون بالقرآن مؤمنون؟! ". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: إذًا أجيبوا دعوة الاحتكام إلى كتاب اللهِ القرآن العظيم إن كنتم صادقين.
وسلامٌ على المُرسَلين والحمدُ لله ربِّ العالمين..
خليفة الله الإمام المهديّ؛ ناصر محمد اليماني.
______________
يا عالم يا هوووه يا ناس يا طيبين يا محترمين ويا سيدى الامام الحبيب ناصر محمد اليماني عليه السلام أنا الفقيرة إلى الله تعالى الأنصارية أمة الله الصابرة من مصر الحبيبة ومهتمة جدا بالموضوع اريد ان اعرف هل هذا الرجل سيد سليم هو فعلا صحابى مصر؟ كما يقول؟ وهل هو نفسه المذكور فى روايات الامام على عليه السل... تم اختصار الاقتباس
رابط الاقتباس : https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=489619
—
انتهى الاقتباس من أمة الله الصابرة
بالعربية هذا طرطور ذبور طاير بغى على مي سيسي ويدبر على فوضى يجمع فيها الربيع الثلاثي العربي لتشتيت شمل شعوب الأمة العربية وهيهات هيهات مع من ؟؟؟ صحاب بايكون مبيد الحشرات موجود..