بسم الله الرحمن الرحيم وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين أخي الكريم ليس حجم النار يقارب حجم الجنة في شئ بل الفرق عظيم وإنما النار فُرن ناري لنضوج لحم الكفار وكلما نضجت جلودهم يبدلهم جلودا أخرى ليذوقوا العذاب وتنضج جلودهم في الثانية الواحدة عديد المرات ويبدلهم الله جلودا في الثانية الواحدة عديد المرات لأن نار جهنم لو تلقي فيها اشد الصخر صلابتاً تذوب فوراً لشدة حرارتها و يركم الله المُجرمون بعضهم فوق بعض ولها سبعة ابواب لكل باب منهم جزء مقسوم وكل مجموعة في فُرن خاص بهم وقالوا ربنا أرنا الذين اضلانا من الجن والإنس نجعلهم تحت أقدامنا وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين)
[ومنهم امرأة رضي الله عنها وبقي رضوانها على ربّها كون الله وعد أن يُرضي عباده المخلصين بما يشاءون، تصديقاً لقول الله تعالى: {{رَّضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}} صدق الله العظيم [التوبة:100]. ومن ثُمّ رضي الله عنها وبقي تحقيق رضوانها عن ربّها فأراد أن يُدخلها جنّة النعيم لترضى، وأمر ملائكته أن يسوقوها إلى جنة النعيم، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا ربّهم إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا} صدق الله العظيم [الزمر:73].
ولكنّها أبت أن يسوقوها إلى جنّة النعيم فكادت أن تُضارِبّهم وقالت: "دعونـــي". فجثت على رُكبتيها باكيةً بكاءً شديداً، ثُمّ ناداها الله سبحانه من وراء الحجاب فقال لها: "يا عابدة لربك قد رضي الله عنك وكان حقاً على ربّك أن يُرضيك فتمنّي على ربّك، فقالت: وهل يرضى الحبيب ما لم يعلم أنّ من أحبّ راضٍ في نفسه وسعيد وليس متحسّر ولا حزين؟ وإنّك لتعلمُ ما أُريد يا غفور يا ودود. ثُمّ رد الله عليها وقال: أفلا ترضي بأعلى درجةٍ في جنات النعيم؟ فقالت: ما لهذا عبدتُك ربّي، بل أُريد النعيم الأعظم منها وأنت على ذلك من الشاهدين. ومن ثُمّ ردّ عليها رب العالمين وقال: فبعزّتي وجلالي وعظيم ملكي وسلطاني لن ترضي بملكوت ربّك ومثله معه حتى يرضى].