السلام عليكم إماماً كريماً وأنصاراً كراماً ورحمة الله وبركاته ونعيم رضوانه وبعد:
سؤال بشأن تفسير المؤتفكة والمؤتفكات في القرآن العظيم حيث وردت بصيغة المفرد في قوله تعالى:
"وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَىٰ ﴿٥٠﴾ وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَىٰ ﴿٥١﴾ وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ ﴿٥٢﴾ وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَىٰ ﴿٥٣﴾ فَغَشَّاهَا مَا غَشَّىٰ ﴿٥٤﴾ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ ﴿٥٥﴾ هَٰذَا نَذِيرٌ مِّنَ النُّذُرِ الْأُولَىٰ ﴿٥٦﴾ أَزِفَتِ الْآزِفَةُ ﴿٥٧﴾ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ ﴿٥٨﴾"
صدق الله العظيم - سورة النجم
ووردت بصيغة الجمع في قوله تعالى:
"أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿٧٠﴾"
صدق الله العظيم - سورة التوبة
وقوله تعالى:
"وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ ﴿٩﴾"
صدق الله العظيم - سورة الحاقة
وقد بحثت في موسوعة بيانات إمامنا الكريم ووجدت بيانات كثيرة تتحدث عن تفسير "جعلنا عاليها سافلها" وبينها الامام أنها سقر كوكب العذاب الذي يكون في أسفل الأراضين ثم إذا جاء قدره المحتوم غيّر الله موقعه من أسفلها إلى عاليها فيمر من فوق الأرض ويمطر على الكفار حجارةً من سجيل مسوّمة وليس كما فسرها العلماء أنها القرى التي عُذّبت بقلب عاليها سافلها.
وبحثت أيضاً عن تفاسيرهم للمؤتفكة والمؤتفكات ووجدت بأنهم أيضاً فسروها بنفس التفسير أي القرى التي عُذّبت بقلب عاليها سافلها وهذا أيضاً تفسير خاطىء قائم على الظن.
وهناك الكثير من البيانات تُفصّل تفسير "جعلنا عاليها سافلها" ومنها:
سؤال والجواب من محكم الكتاب ذكرى لاولي الالباب عن كوكب العذاب [Nibiru Planet X]
https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=7364
جواب كيف علمنا ذلك..
https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=4399
وبحثت عن معنى كلمة المؤتفكة في معاجم اللغة فوجدت الغالب يقول أنها الأرض المنقلبة وقول آخر يقول الأرض المحروقة.
وعليه فإن سؤالي هو:
لقد فهمنا المقصود من تفسير "جعلنا عاليها سافلها" كما بينها إمامنا الكريم
لكن هل المقصود بالمؤتفكة والمؤتفكات القرى المكذبة لرسلها أي من الإفك أم تخص فقط القرى التي كذّبت المرسلين ثم وقع عليها العذاب بفعل كوكب العذاب مثل قوم شعيب وقوم لوط أم أنّ لها تفسير آخر لم نتبيّنه؟
وهل عندما جاءت مفردة في قوله تعالى: "والمؤتفكة أهوى فغشّاها ما غشّى" هل المقصود أرض معينة بعينها مثل قرية قوم لوط وبفعل إفكهم هوت عليهم حجارة العذاب وغشاها ما غشىّ من العذاب بفعله أم لها تفسير آخر؟
وجزاكم الله خيراً وزادنا الله وإياكم علماً وفهماً لكتابه الكريم