الموضوع: سؤال وجواب

النتائج 1 إلى 8 من 8
  1. Question سؤال وجواب

    لكل الباحثين عن الحق المُبين، لمن كانوا يؤمنون بالله الغفور الرحيم، وبالرسول ﷴ ﷺ الصادق الأمين، وبالكتاب المحفوظ من التحريف القرآن الكريم، قال تعالى: {وَذَكِّرۡ فَإِنَّ ٱلذِّكۡرَىٰ تَنفَعُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ}، التالي سؤال وجواب للتدبر يا أولي الألباب:

    1. هل أسم ناصر محمد يواطئ أسم الرسول ﷴ ﷺ؟
    والجواب أن أسم ناصر محمد يواطئ أسم الرسول محمد ﷺ، وإثبات معنى كلمة "يواطئ" بالدليل والحجة القاطعه من القرآن، تجدونه في الخبر المختصر عن حقيقة اسم المهديّ المنتظَر ..
    https://n-ye.me/46477

    2. فهل حجة الأسم تعتبر دليلاً كافياً؟
    ليس الأسم هو حجة الامام ناصر محمد اليماني (؏ـليه الصلاة والسلام) عليكم، إذاً فما هو الدليل القاطع أنه المهدي؟
    تجدون في هذا البيان برهان الخلافة والإمامة في كل زمان ومكان ..
    https://n-ye.me/5018

    3. إذاً فإن العلم هو الحجة والبرهان بدليل القاطع من كتاب الله القرآن، فما هو العلم الذي يمتلكة الإمام ناصر محمد اليماني ؏ـليه الصلاة والسلام؟
    إنّ مُعجزة المهدي المنتظَر هو أن يبيّن لكم البيان الحقّ للذكر فيُعلّمكم ما لم تكونوا به تعلمون، ويبيّن لكم من أسرار الكتاب التي خُفيَت عليكم، وكذلك معجزته أنّكم لا تُحاجّونه من كتاب الله إلا هيمن عليكم بالعلم والسلطان من محكم القرآن العظيم فأستنبط لكم الأحكام الحقّ في جميع ما كنتم فيه تختلفون لكي نوحّد صفّكم ونجمع شملكم ..

    وإليكم بعض من خفايا وأسرار القرآن، وضحها لنا الخبير بالرحمـٰن:

    ⭕️ جَوفُ الأرضِ جنّة الله مِن تَحتِ الثَّرَى خَلقَ الله فيها أبانا آدم وأمّنا حَوّاء ..
    https://n-ye.me/4943

    ⭕️ الإعلان عن مكان تابوت السكينة وأصحاب الكهف والرقيم ..
    https://n-ye.me/4464

    ⭕️ البيانُ الحقُّ مِن صاحِبِ عِلمِ الكتابِ عن أرضِ المَحشَر ..
    https://n-ye.me/4272

    ⭕️ لن يعقل سرّ الشفاعة إلا الذي علّم النّاس بحقيقة اسم الله الأعظم ..
    ومن هم أولو الألباب ؟
    https://n-ye.me/7561

    ⭕️ القول المختصر في المسيح الكذاب الأشر
    البعث الأول ..
    https://n-ye.me/39428

    ⭕️ حقيقة أجناس يأجوج ومأجوج وهم من كُلّ حدب ينسلون ..
    https://n-ye.me/40483
    https://n-ye.me/4512

    ⭕️ بيان المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني: كوكب سقر Nibiru Planet X ..
    https://n-ye.me/39447
    https://n-ye.me/4393

    ⭕️ من أسرار الكتاب المكنون لنشأة الكون ..
    https://n-ye.me/29126

    ⭕️ أسرار الكتاب في الأحرف في أوائل السور ..
    https://n-ye.me/48448

    ⭕️ من صاحب علم الكتاب إليكم بيان عدد السنين والحساب ..
    https://n-ye.me/5045


    وهنا تجدون بعض من التشريعات والأحكام، وفصل الخطاب بالقول الصواب:

    ⭕️ بيان التعزير والتشهير، وبيان حدّ السارقين بالخفية، وبيان حدّ النّهابين المتقطعين للمسافرين ..
    https://n-ye.me/235535
    https://n-ye.me/236092

    ⭕️ الإمام المهديّ يؤكّد أن حريّة عقيدة العبوديّة لله هي ناموس دعوة المرسلين في كافة الكتب ..
    https://n-ye.me/206245
    https://n-ye.me/205695

    ⭕️ باب المسائل الفقهية في الصلاة والزكاة والصيام وغيرها من الأحـكام ..
    https://n-ye.me/51413


    4. فما هي بصيرة دعوة الإمام ناصر محمد اليماني ؏ـليه الصلاة والسلام وإلى ماذا يدعونا؟
    بصيرة الإمام المهديّ كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ ..
    ولم يبعثني الله إليكم بكتابٍ جديدٍ وإنما لنعيدكم إلى منهاج النبوّة الأولى فنجعلكم على صراطٍ مستقيمٍ فتتبعوا كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ فإنهما نورٌ على نورٍ، ولا ينبغي لأحاديث البيان أن تخالف محكمَ القرآن ..
    https://n-ye.me/4446

    5. فكيف السبيل للهداية واتباع الصراط المستقيم؟
    قال تعالى:
    {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا}
    وقال تعالى:
    {قُلْ إِنَّ اللّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ} صدق الله العظيم
    وفي هذة البيانات تجدون التفاصيل عن سر الهداية وقصص بحث الأنبياء عن الهدى:
    https://n-ye.me/404664
    https://n-ye.me/5296
    https://n-ye.me/477701

    وفي الختام، أسأل الله أن يوفقنا وأياكم لكل ما يحب ويرضى، وأن يغفر لنا ولوالدينا، وأن يرحمنا ويهدينا، وأن يجعلنا على الحق ثابتين إلى يوم الدين، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة أنك أنت الوهاب، والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين..

  2. افتراضي

    أحسنت اخي المكرم الغالي علي الحزان واجدت في تفصيل السؤال والجواب والجمع المبارك من البيانات العظيمة والأسرار التي كانت مبهمه على العالمين من قبل ان يمن الله بفضله ببعث آخر خلفاء الله على العالمين الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني عليه الصلاه والسلام وبارك الله فيك ورضي الله عنك وارضاك بنعيم رضوانه

  3. افتراضي

    اقتباس المشاركة : محمد عزمان
    أحسنت اخي المكرم الغالي علي الحزان واجدت في تفصيل السؤال والجواب والجمع المبارك من البيانات العظيمة والأسرار التي كانت مبهمه على العالمين من قبل ان يمن الله بفضله ببعث آخر خلفاء الله على العالمين الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني عليه الصلاه والسلام وبارك الله فيك ورضي الله عنك وارضاك بنعيم رض... تم اختصار الاقتباس
    رابط الاقتباس :
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=511748
    — انتهى الاقتباس من محمد عزمان
    رزقنا الله وأياكم من عظيم نعيم رضوان نفسه أخي الحبيب المكرم محمد عزمان، نسأل الله أن يهدي كل ضال، وأن يفرجها على كل مظلوم في العالمين، وأن يصلح أحوالنا وأعملنا ويوفقنا لكل ما يحب ويرضى..

  4. افتراضي

    ۞ عنوان البيــــان ۞

    أساسُ دعوةِ الإمام ناصر للمسلمين والنَّاس أجمعين ..

    ۞ تاريخ اصدار البيان ۞

    09 / 03 / 2009 م

    بقلم : الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

    ۞ كود اقتباس ۞

    اقتباس المشاركة 5083 من موضوع أساسُ دعوةِ الإمام ناصر للمسلمين والنَّاس أجمعين ..

    الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    12 - ربيع الأول - 1430 هـ
    09 - 03 - 2009 مـ
    12:04 صبـاحًا
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
    ____________



    أساسُ دعوةِ الإمام ناصر للمسلمين والنَّاس أجمعين ..


    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، وسلامٌ على المُرسَلين، والحمدُ لله ربّ العالمين ..

    ويا أَمَة الله زادك الله بصيرةً فلا تكوني في حيرةٍ، حقيقٌ لا أقول على الله غير الحقّ، وبالنّسبة لوالدتي فهي تزوّجتْ من أبي من (يكلا) بلاد أهلها، وأهلها نسلهم معروفٌ بين القبائل أنّهم من قريش من بني هاشم، ولكنّي لا أعلمُ عِلم اليقين مِن نسلِ أيّ بني هاشم، ولا يهمّني أن أعلم مِن نسلِ أيّ بني هاشم أهل والدتي، وما أستطيع أن أفتيك فيه هو أنّ أخوالي أهل والدتي هم حقًّا نسلهم من قريش من بني هاشم.

    ويا أَمَة الله لا تكوني في ريبةٍ من الحقّ والحقّ أحقّ أن يُتَّبَع وما بعد الحقّ إلّا الضلال، ويا أَمَة الله المُباركة لقد وهبك الله بصيرةً فكيف لا توقنين بما أراك الله من الحقّ؟ وهل بعد الحقّ إلّا الضلال؟ وبعض الباحثين عن الحقّ يتبيّن لهم أنّي الإمام المهديّ إلى الحقّ ومن ثُمّ يخشون أن يُصَّدقوني وأنا لست الإمام المهديّ وكأنّ عليهم إثمًا، ويا سبحان الله! ويا عباد الله فإن صَدَّقُتم أنّي الإمام المهديّ وحتى ولو لم أكُن الإمام المهديّ فهل تظنّون بأنّ الله سوف يحاسبكم على التصديق بالحقّ؟ ذلك لأنّ لكم حجّة على الله وهي ما أدعوكم إليه كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، فإن صدّقتم بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ فقد جعل الله لكم الحجّة عليه ولن يحاسبكم على التّصديق حتى ولو لم يكن الإمام المهديّ هو ناصر محمد اليماني؛ وذلك لأنّكم إنّما صدّقتم حُجّة ناصر محمد اليماني التي يحاجِج بها علماءكم من كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، فكيف يحاسبكم الله على التّصديق بالحقّ؟ أفلا تعقلون؟! وإن أعرضتُم عمّا يدعوكم إليه ناصر محمد اليماني بالرّجوع إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ فإنّكم لم تُكَذِّبوا ناصر محمد اليماني بل كذّبتم بالحقّ من ربّكم (كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ) ثُمّ تجعلون لله عليكم سُلطانًا فيُعذّبكم مع الكفار المُعرضين عن كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، أفلا تتّقون؟! وكذلك الكفار حين يكفرون بمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فإنهم لم يُكَذِّبوا محمدًا رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وإنما كذّبوا بكلام الله الحقّ، ولذلك وبتكذيبهم لكلام الله الحقّ جعلوا لله عليهم سلطانًا أن يعذِّبهم في الدّنيا والآخرة، تصديقًا لقول الله تعالى:
    {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:33].

    ويا معشر علماء الأُمّة وكافّة الباحثين عن الحقّ، أقول لكم الحقّ والحقّ أقول حقيقٌ لا أقول على الله إلّا الحقّ: لا ولن يعذّب الله الكفار والمسلمين بسبب تكذيبهم لناصر محمد اليماني إن كان ناصر محمد اليماني يُحاجِجهم من كلامه هو شخصيًّا بالظنّ والاجتهاد بغير علمٍ ولا سلطانٍ، أمّا إذا تبيّن لهم أنّ المدعو ناصر محمد اليماني يُحاجِج النَّاس بكتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ ويدعو المسلمين إلى الرجوع إلى كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ ومن ثُمّ يُعرِض الكفّار والمسلمون عمّا يدعوهم إليه ناصر محمد اليماني، وعند ذلك فسوف يكون العذاب يشمل كافّة قرى الكفار والمسلمين، ولم يكن السّبب للعذاب في الكتاب بسبب تكذيبهم لعبده ناصر محمد اليماني بل بسبب إعراضهم عن حُجّة الله عليهم كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، تصديقًا لقول الله تعالى:
    {رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴿١٦٥﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    إذًا حُجّة الله عليكم هو ما ابتعث الله به عبده ورسوله وخاتم أنبيائه بكتاب الله وسنّة رسوله إلى النَّاس كافة، وإنّما يبتعث الله الإمام المهديّ ليكون ناصرًا لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، أيّ ناصرًا لما جاءكم به محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولذلك يُحاجِجكم الإمام المهديّ بحُجّة الله عليكم كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ وتلك هي حُجّة الله عليكم لئن كذّبتم بالحقّ من ربّكم فقد جعلتم لله عليكم سلطانًا أن يعذبكم ولا حُجّة لكم على الله بقولكم: "إننا لم نعلم علم اليقين هل ناصر محمد اليماني هو الإمام المهديّ المنتظَر أم كذَّابٌ أشر".

    ولكن لله الحُجّة البالغة وسوف يقول لكم: ألم يُحاجِجكم بآيات ربّكم وفصّل لكم آيات ربّكم تفصيلًا وعلّمكم بحقائق آيات ربّكم على الواقع الحقيقي وتبيَّن لكم أين تكون الأراضين السّبع تصديقًا لِما جاء في ذكري وأنّهُنّ مِن بعد أرضكم، وبيّن لكم حقيقة قولي:
    {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ} [الرحمن:17]، وأنّها أرضٌ من تحت الثّرى وأنّها لربكم وليست لعدوّي تصديقًا لقول الله تعالى: {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ ﴿٦﴾} صدق الله العظيم [طه]، وأراكمُ الله آياته الحقّ على الواقع الحقيقي وبيّن لعلماء الفَلَك منكم أنّ الشّمس أدركت القمر وعلّمكم كيف يكون ذلك، وأعلنَ لكم حدوث آية التّصديق من ربّكم من قبل الحدث برغم استحالة حدث رؤية هلال الشّهر من قِبَلِ كافّة الذين أوتوا العلم منكم ومن ثُمّ أصْدَقَ عبدَه بالحقّ، وتبيّن لكم أنّه الحقّ ثُمّ أعرضتم عن الحقّ من ربّكم من بعد ما تبيّن لكم؟ فما هي حُجّتكم حتى كذّبتم عبدي الذي يُحاجِجكم بآيات ربّكم؟ فإنّكم لم تُكَذِّبوا عبدي ولكنّكم بآيات ربّكم تجحدون بغير الحقّ.

    ومن ثُمّ تقولون: "ربّنا ظلمنا أنفسنا ولو كنا نسمع أو نعقل ما كُنّا في أصحاب السعير".

    ثُمّ يقول لكم الله ورسوله: فسُحقًا لأصحاب السّعير الذين كذَّبوا بآيات ربّهم وتمسّكوا بما يخالف لمُحكَم آيات ربّهم ويحسبون أنهم مهتدون.

    ويا قوم والله الذي لا إله إلّا هو لئن كذّبتم بحقائق آيات ربّكم أنّ الله سوف يُحاجِجكم بها فيُعذّبكم في الدُّنيا والآخرة ولن تجدوا لكم من دون الله وليًّا ولا نصيرًا، ويا أُمّة الإسلام والله الذي لا إله إلّا هو لئن كذّبتم بالبيان الحقّ من ربّكم فإنّ الله سوف يُحاجّكم بالبيان الحقّ للذّكر حُجّة الله عليكم وعلى محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وعلى ناصر محمد اليماني، فإن كذّبنا بآيات ربّنا فلن نجد لنا من دون الله وليًّا ولا نصيرًا، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مستقيم ﴿٤٣﴾ وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].

    ويا معشر علماء الأُمّة فهل ترون ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مُّبين لأنّه مُستمسكٌ بالقرآن العظيم والسُّنة النَّبوية الحقّ التي لا تخالف لمُحكَم القرآن العظيم ومن ثُمّ ترون ناصر محمد اليماني كذابٌ أشِر وليس الإمام المهديّ المُنتظَر؟ قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين، والآن وأنتم سالمون قبل الوقوف بين يدي الله، وتذكّروا يوم تأتي كُلّ نفسٍ تُجادل عن نفسها ما هي حُجّتكم على ناصر محمد اليماني حتى أعرضتم عنه حتى تنظروا هل هي حُجّة منطقيّة سوف يقبلها الله؟ أم أن حُجّة ناصر محمد اليماني هي الحقّ من ربكم؟ فتعالوا لننظر ما ينهاكم عنه ناصر محمد اليماني، وتدبّروا هل أمركم بأمرٍ واحدٍ فقط لم يأمركم به الله ولا رسوله؟ إذًا فقد جعل الله لكم على ناصر محمد اليماني سُلطانًا مُّبينًا، والحقّ معكم لئن كذّبتم به ولكم الحقّ أن تقولوا: "بل أنت كذابٌ أشِر ولستَ المهديّ المنتظَر الحقّ، فكيف تأمرنا بما لم يأمرنا به الله ولا رسوله؟ فنحن نعلم أنّ الإمام المهديّ لم يجعله الله نبيًّا يوحى إليه بكتابٍ جديدٍ ولا سُنَّة جديدةٍ وإنّما يأتي الإمام المهديّ ناصرَ محمدٍ رسول الله النَّبيّ الأُميّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، فلا حُجّة لك علينا ما دمتَ أمرتنا بما لم يأمرنا الله به ولا رسوله ولن يُعَذّبنا الله شيئًا ما دُمنا كذَّبنا بالباطل الذي لم يأمر به الله ولا رسوله، وأمّا إذا أمرتنا بما أمرنا الله به ورسوله ثُمّ أعرضنا عنك فتلك هي حجّة الله علينا؛ ما جاء به محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ".

    ومن ثُمّ يردُّ عليكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: ذلك بيني وبينكم، فإن أمرتُكم بما لم يأمركم به الله ولا رسوله فلا طاعة لي عليكم ولا يجوز لكم أن تصدّقونني ولا تنصرونني واستحق ناصر محمد اليماني لعنةَ الله ولعنةَ ملائكته والنَّاس أجمعين، وذلك على من افترى على الله كَذِبًا بغير ما جاء به خاتم الأنبياء والمُرسَلين محمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كتاب الله والسُّنّة الحقّ من عنده.

    فتعالوا لننظر سويًّا إلى ما أدعوكم إليه، وهل يأمركم المدعو ناصر محمد اليماني بأمر يخالف ما أمركم به الله ورسوله؟ وما يلي أساسُ دعوتي للمسلمين والنَّاس أجمعين:

    1 - أن تعبدوا الله وحده لا شريك له، ومَن أشرك بالله فقد ظلم نفسه ولن يَجِد له من دون الله وليًّا ولا نصيرًا.

    2 - أن تؤمنوا بأنّ هذه الدعوة هي التي ابتعث الله بها كافّة الأنبياء والمُرسَلين، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    3 - أن لا تُفَرِّقوا بين رسل الله أجمعين الذين ابتعثهم الله بهذه الدّعوة الموحّدة، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُولَٰئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿١٥٢﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ ﴿٨١﴾ فَمَن تَوَلَّىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿٨٢﴾ أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    وقال الله تعالى:
    {قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَالنَّبِيُّونَ مِن ربّهم لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴿٨٤﴾ وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴿٨٥﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    وقال تعالى بعد ذكره دعوة خليله إبراهيم إلى التّوحيد وذِكر مَن معه مِن المُرسَلين:
    {أُولَٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ۚ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ ﴿٨٩﴾ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ۗ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ ﴿٩٠﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    4 - الدّعوة للمسلمين والنّصارى واليهود والمجوس والمُلحدين والنَّاس أجمعين إلى هذه الكلمة التي جاء بها كافّة الأنبياء والمُرسَلين، تصديقًا لقول الله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴿٦٤﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    5 - التّصديق أنّ الدّين عند الله هو الإسلام الذي يدعو إليه محمدٌ رسول الله والمسيح عيسى وسليمان وكافّة الأنبياء والمُرسَلين مِن قبله، فانظروا لدين داوود الذي يدعو النَّاس إليه وسليمان لملكة سبأ: {إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿٣٠﴾ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مسلمين ﴿٣١﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    وانظروا لدين رسول الله المسيح عيسى ابن مريم - عليه الصلاة والسلام - وما يدعو بني إسرائيل إليه:
    {إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ﴿٤٥﴾ وَيُكَلِّمُ النَّاس فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴿٤٦﴾ قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَٰلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ ﴿٤٧﴾ وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ ﴿٤٨﴾ وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن ربّكم أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿٤٩﴾ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ۚ وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن ربّكم فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴿٥٠﴾ إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۗ هَٰذَا صِرَاطٌ مستقيم ﴿٥١﴾ فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴿٥٢﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    ولا أعلمُ بدينٍ للنصارى غير الإسلام الذي جاء به رسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وآله وسلّم، والذي جاء به محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - خاتم الأنبياء والمُرسَلين إلى النَّاس كافّة بكتاب الله القرآن العظيم الكتاب الجامع لكافّة كُتب الأنبياء والمُرسَلين، تصديقًا لقول الله تعالى:
    {أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الحقّ فَهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٢٤﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    وبما أنَه الكتاب الجامع لكافّة كتب الأنبياء والمُرسَلين إلى الأمم؛ قال الله تعالى:
    {هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ ۚ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ} صدق الله العظيم [الأعراف:53].

    6 - أن لا تُفرّقوا دينكم شيعاً وكُلُّ حزبٍ بما لديهم فرحون، فإن فعلتم فقد خالفتم أمر الله ورسوله، تصديقًا لقول الله تعالى: {أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} صدق الله العظيم [الشورى:13].

    وتصديقًا لقوله تعالى:
    {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ‎﴿٣٠﴾‏ ۞ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ‎﴿٣١﴾‏ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ‎﴿٣٢﴾‏} صدق الله العظيم [الروم]

    وتصديقًا لقول الله تعالى:
    {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ ﴿١٣﴾} صدق الله العظيم [الشورى].

    وكذلك في قوله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴿١٥٩﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وتصديقًا لقوله تعالى:
    {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿١٠٣﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    وتصديقًا لقوله تعالى:
    {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} صدق الله العظيم [الأنفال:46].

    ومن ثُمّ خالفتم يا معشر علماء الأُمّة كافّة أوامر الله إليكم المُحكَمة في أُمِّ الكتاب القرآن العظيم وأعرضتم عنها أجمعين واتّبعتم حديث الشيطان الرجيم:
    [اختلاف أُمّتي رحمة]، وزعمتم أنّ مَنْ قاله هو محمدٌ رسول الله! بل حتى الذين أنكروه فكذلك اتّبعوا هذا الحديث الذي جاء من عند الشّيطان الرّجيم على لسان أوليائه من شياطين الإنس المنافقين الذين يُظهرون الإيمان والاتّباع لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - حتى إذا خرجوا من عنده فيُبَيِّتون أحاديث غيرَ التي يقولها - عليه الصلاة والسلام - فصدّوا عن سبيل الله، وكم أدعوكم إليه فأبيتم أن تتّبعوه واتّبعتم أحاديثهم فصدّوكم عن سبيل الله الحقّ، تصديقًا لقول الله تعالى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ﴿١﴾ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٢﴾ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ﴿٣﴾ وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ۚ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ ﴿٤﴾} صدق الله العظيم [المنافقون].

    ومن ثُمّ علّمكم الله طريقةَ تصْدِيَتِهم عن الحقّ من ربّكم أنّه ليس بالسّيف، فإذًا لو كان بالسّيف فلا داعي أن يأتوا ليشهدوا بين يدي محمدٍ رسول الله بإسلامهم لأنّهم سوف يقاتلونه فينكشف أمرهم. إذاً ما هي طريقة تصْدِيَتِهم المقصودة في قول الله تعالى:
    {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٢﴾} صدق الله العظيم؟ ولكن لله الحُجّة البالغة فقد علّمكم كيف هي طريقة صدّهم عن الحقّ من ربّكم أنّها بالافتراء بأحاديثٍ وروايات لم يقُلها عليه الصلاة والسلام، وقال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وتعالوا لأُعلّمكم لماذا أمر الله نبيّه أن يُعرض عنهم فلا يطردهم؟ وذلك ليستمر مَكرهم ليعلَم من يتّبع الحقّ ممّن يستمسك بما خالف لكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، وذلك لأنّ الله سوف يُعلّمكم كيف تعلمون الحديث النّبويّ الحقّ الذي جاء من عند الله والحديث الشّيطاني الباطل الذي جاء من عند غير الله ليصُدّوكم به عن سبيل الله.

    ولذلك أمَر الله علماء المسلمين أن لا يختلفوا في الأحاديث النَّبوية وأن لا يعتمدوا على الثقات أو غير الثقات، ولا تطعنوا في صحابة رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كيف ما كانوا هو أعلمُ بِمَن اتّقى، وأمركم الله أن تأخذوا الأحاديث الواردة بشكل عامٍ عن كافّة صحابة محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ومن ثُمّ يتمّ تطبيقها مع ما جاء في مُحكَم القرآن العظيم، وبما أنّ السُّنة النَّبوية جاءت من عند الله كما جاء القرآن العظيم، وبما أنّ الله علّمكم أنّ القرآن محفوظٌ من التّحريف وأنّ أحاديث السُّنة النَّبويّة ليست محفوظةً من التّحريف، وحتى تعلموا أيّ الحديث النّبوي في السّنة جاء من عند الله وأيّ الحديث في السُّنة النَّبوية مُفترًى مِن عند غير الله ولذلك أمركم أن تجعلوا مُحكَم القرآن هو الحكم مِن الله في هذه القضيّة، وعلّمكم أنّ أيّ حديثٍ نبويٍّ جاء من عند غير الله فحتمًا بلا شكّ أو ريبٍ سوف تجدون بينه وبين مُحكَم القرآن اختلافًا كثيرًا، ودائمًا الحقّ والباطل يأتي بينهما اختلافٌ كثيرٌ.


    وقال الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ القرآن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وهذا هو ما أمركم به الله في مُحكَم كتابه القرآن العظيم أن تجعلوا مُحكمَ القرآن هو الحَكَم حتى لا تكون لكم حُجّة بـ : " إنّ المنافقين افتروا على رسولك بالسُّنة النَّبوية ولم نعلم أيُّهم الحقّ وأيُّهم الباطل فأضلّونا عن سواء السبيل"، وكذلك أمركم رسول الله بذات الأمر الذي أمركم به الله تعالى.

    قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه].

    قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [اعرضوا حديثي على الكتاب فما وافقه فهو مني وأنا قلته].

    قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [وإنها ستفشى عني أحاديث فما أتاكم من حديثي فاقرأوا كتاب الله واعتبروه فما وافق كتاب الله فأنا قلته وما لم يوافق كتاب الله فلم أقله].

    قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [ستكون عني رواة يروون الحديث فاعرضوه على القرآن فإن وافق القرآن فخذوها وإلا فدعوها].

    قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [عليكم بكتاب الله وسترجعون إلى قوم يحبون الحديث عني ومن قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار فمن حفظ شيئًا فليحدث به].

    قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [عليكم بكتاب الله فإنكم سترجعون إلى قوم يشتهون الحديث عني فمن عقل شيئًا فليحدث به ومن افترى علي فليتبوأ مقعدًا وبيتًا من جهنم].

    قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [ألا إنها ستكون فتنة قيل ما المخرج منها يا رسول الله قال كتاب الله فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة ولا تشبع منه العلماء ولا يخلق عن كثرة الرد ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجنّ إذ سمعته حتى قالوا‏:‏ ‏{‏إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ‏}‏ من قال به صدق ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم].

    قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [يأتي على النَّاس زمان لا تطاق المعيشة فيهم إلا بالمعصية حتى يكذب الرجل ويحلف فإذا كان ذلك الزمان فعليكم بالهرب قيل يا رسول الله وإلى أين المهرب قال إلى الله وإلى كتابه وإلى سنة نبيه‏ الحق].

    قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [ما بال أقوام يشرفون المترفين ويستخفون بالعابدين ويعملون بالقرآن ما وافق أهواءهم، وما خالف تركوه، فعند ذلك يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض يسعون فيما يدرك بغير سعي من القدر والمقدور والأجل المكتوب والرزق المقسوم، ولا يسعون فيما لا يدرك إلا بالسعي من الجزاء الموفور والسعي المشكور والتجارة التي لا تبور].

    قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [من اتبع كتاب الله هداه الله من الضلالة، ووقاه سوء الحساب يوم القيامة، وذلك أن الله يقول‏:‏ ‏{‏ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ }].

    قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [يا حذيفة عليك بكتاب الله فتعلمه واتبع ما فيه].

    قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [مهما أوتيتم من كتاب الله فالعمل به لا عذر لأحد في تركه، فإن لم يكن في كتاب الله فسنة مني ماضية].

    قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [ما هذه الكتب التي يبلغني أنكم تكتبونها، أكتاب مع كتاب الله‏؟‏ يوشك أن يغضب الله لكتابه].

    قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [يا أيها النَّاس، ما هذا الكتاب الذي تكتبون‏:‏ أكتاب مع كتاب الله‏؟‏ يوشك أن يغضب الله لكتابه قالوا يا رسول الله فكيف بالمؤمنين والمؤمنات يومئذ‏؟‏ قال‏:‏ من أراه الله به خيرًا أبقى الله في قلبه لا إله إلا الله].

    قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [لا تكتبوا عني إلا القرآن، فمن كتب عني غير القرآن فليمحه، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب علي فليتبوأ مقعده من النار].

    قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإني أخاف أن يخبروكم بالصدق فتكذبوهم أو يخبروكم بالكذب فتصدقوهم، عليكم بالقرآن فإن فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم وفصل ما بينكم ].

    قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا، إما أن تصدقوا بباطل وتكذبوا بحق، وإلا لو كان موسى حيًّا بين أظهركم ما حل له إلا أن يتبعني].
    صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم

    ويا معشر الباحثين عن الحقّ، فهل وجدتم اختلافًا شيئًا بين بيان محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وبين بيان الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني للقرآن من ذات القرآن؟ فلا حُجّة لكم على المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني بعد إذ حاججتُكم بالبيان الحقّ للقرآن من ذات القرآن ثُمّ بالبيان الحقّ من عند الرحمن على لسان محمدٍ رسول الله في السّنة المُهداة فلم تجدوها تختلف مع بيان ناصر محمد اليماني للقرآن، ومن حاجّني الآن بِما خالف لمُحكَم كتاب الله وبما خالف لمُحكَم سُنّة البيان على لسان محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فاشهَدوا عليه بالكفر والإعراض عن الذِّكر وقد عصى الله ورسوله والمهديّ المنتظَر وما بعد الحقّ إلّا الضلال.

    وأُفتي كافّة البشر أنّ أشدّ كفرًا في الكتاب مِن بعد كفر اليهود هو كُفر المسلمين المؤمنين بالقرآن العظيم والذي يُحاجِجهم به الإمام المهديّ المنتظَر من ربّهم ويجادلهم بآياته المُحكَمات البيّنات لعالِمهم وجاهلهم ومن ثُمّ يُعرض عنه علماء المسلمين في عصر الإمام المهدي الحقّ من ربّهم أو يسكتون عن الحقّ والاعتراف به بعدما تبيَّن لهم أنّه لا يحاجِجُ إلّا بالحقّ ولم يكن على ضلالٍ مُّبين، ثُمّ يُعرِضون عن الحقّ أو يسكتون عنه حتى جاء وعد الله بالحقّ فأهلكوا أنفسهم وأُمّتهم أولئك أشرّ علماء من بين خلق الله أجمعين كما أفتاكم في شأنهم محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    وكذلك قال محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - عن المسلمين اليوم وعُلمائهم:
    [يأتي على النَّاس زمان بطونهم آلهتهم ونساؤهم قبلتهم، ودنانيرهم دينهم، وشرفهم متاعهم، لا يبقى من الإيمان إلا اسمه، ومن الإسلام إلا رسمه، ولا من القرآن إلا درسه، مساجدهم معمورة، وقلوبهم خراب من الهدى، علماؤهم أشر خلق الله على وجه الأرض. حينئذ ابتلاهم الله بأربع خصال: جور من السلطان، وقحط من الزمان، وظلم من الولاة والحكام، فتعجب الصحابة وقالوا: يا رسول الله أيعبدون الأصنام ؟ قال: نعم، كل درهم عندهم صنم] صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    وقال محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - عن أُمّة اليوم وعلمائهم:
    [ يأتي على النَّاس زمان وجوههم وجوه الآدميين، وقلوبهم قلوب الشياطين، كأمثال الذئاب الضواري، سفّاكون للدماء، لا يتناهون عن منكر فعلوه، إن تابعتهم ارتابوك، وإن حدثتهم كذّبوك، وإِن تواريت عنهم اغتابوك، السُّنة فيهم بدعة، والبدعة فيهم سُنة، والحليم بينهم غادر، والغادر بينهم حليم، والمؤمن فيما بينهم مستضعف، والفاسق فيما بينهم مشرّف، صبيانهم عارم، ونساؤهم شاطر، وشيخهم لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر، الالتجاء إليهم خزي، والاعتزاز بهم ذل، وطلب ما في أيديهم فقر، فعند ذلك يحرمهم الله قطر السماء في أوانه، وينزّله في غير أوانه، يسلط عليهم شرارهم فيسومونهم سوء العذاب ] صدق محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    إلّا مَن رحم ربي من علماء الأُمّة فَمَنّ الله عليه وأظهره على أمرنا في الإنترنت العالميّة فلم يستكبر وقال: "سوف أتدبّر ما يقوله هذا الرجل وبيني وبينه كتاب الله والسُّنة النَّبويّة، فإن وجدته على الهُدى اتّبعته واعترفتُ أنّه الحقّ سواءً يكون الإمام المهديّ الذي ننتظر له أو هاديًا من الله إلى الصراط المستقيم، فلا يهمُّني يكون الإمام المهديّ المنتظَر أم لم يكن هو، المهم إنّي وجدته على الحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيم، فكيف أُعرضُ عن الحقّ بعدما تبيَّن لي أنه الحق؟" فيقول: "وهل بعد الحقّ إلّا الضلال؟ فأيّ مهديٍّ نبغي بعد هذا الذي يُفَصِّلُ كتاب الله تفصيلًا ويُحاجِجنا بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ ويُطَهِّر السُّنة النَّبوية من البِِدَع تطهيرًا ويُحَرِّم الاجتهاد في الفتوى بغير علمٍ ولا سلطانٍ، ويُحَرِّم على المسلمين أن يقولوا على الله ما لا يعلمون. أفلا تتّقون؟! فأخبروني أيّ مهديّ تنتظرونه؟ فهل تريدون أن يقول لكم إنّي رسولٌ من الله إليكم، أم ناصرًا لِما بين أيديكم كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ؟ أفلا تعقلون؟!".

    ويا قوم أُفتيكم أنّه ليس شرطٌ عليكم أن تتّبعوني حتى تعترفوا أنّي الإمام المهديّ؛ بل اتّبعوا الحقّ وإذا اتَّبعتم الحقّ من ربّكم فذلك اعترافٌ منكم أنّي الإمام المهديّ إلى الحقّ، فهل بعد الحقّ إلّا الضلال؟

    ويا قوم ليس المنطق أن أظهر لكم عند الركن اليماني وأقول يا معشر المسلمين بايعوني إنّي الإمام المهديّ الحقّ من ربِّكم، وما يُدريكم أنّي الإمام المهدي الحقّ من ربّكم ما لم أدعُكم للحوار من قبل الظهور؟ وثمّ ومن بعد التصديق أظهر لكم عند البيت العتيق، أليس هذا هو العقل والمنطق؟ أم إنّكم لا تعقلون؟! ويا قوم عليكم باستخدام عقولكم التي ميَّزكم الله بها عن الأنعام؛ وهو التّفكير واتّخاذ القرار من بعد التّفكير. تصديقًا لقول الله تعالى:
    {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ﴿٤٦﴾} صدق الله العظيم [سبأ].

    وتصديقًا لقول الله تعالى:
    {أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴿١٨٤﴾ أَوَلَمْ يَنظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ وَأَنْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ﴿١٨٥﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وتصديقًا لقول الله تعالى:
    {وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿٦٤﴾} صدق الله العظيم [النحل].

    وتصديقًا لقول الله تعالى:
    {أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُم بالحقّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون].

    ويا قوم إنّما ابتعثني الله ناصرًا لِما جاءكم به محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الحقّ فأبيتُم الحقّ من ربّكم وقلتم هذا كذابٌ أشِر وليس المهديّ المُنتظَر! ويا قوم أفلا ترون أنّكم لم تكذّبوا ناصر محمد اليماني بل كذّبتم بما يدعوكم إليه؟ فكيف لا يعذّبكم الله إن استمرَرْتُم بالتكذّيب بالدعوة الحقّ إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ؟ ويا قوم ليست حُجّةً لكم إذ لم تروا ناصر محمد اليماني فليست حُجّةً لكم أن لا تُصدّقوني حتى تنظروا إليّ! فليس الهدى في رؤيتي ولا في صوتي بل الهدى في كلام الله، ومن كَذَّب به أضلّه الله وعذّبه، وقال الله تعالى:
    {وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُم بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ ﴿٤١﴾ وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ ﴿٤٢﴾ وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ ﴿٤٣﴾} صدق الله العظيم [يونس].

    وذلك لأنّ بعضهم ينشَغِل بالنظرة إلى محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم – دون أن يصغي إلى ما يقول! وليس الهدى في صورته عليه الصلاة والسلام ومَن نظر إليه هداه الله، إذًا لآمن الكفار أجمعون؛ بل الهدى: الاستماع إلى كلام الله وفهمه، فبأيّ حديثٍ بعد الله وآياته تؤمنون؟! اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد..

    ويا معشر علماء الأُمّة إنّي أدعوكم إلى الاحتكام إلى كتاب الله فإنّ اتّبعتُ أهواءكم وتركته وراء ظهري فلن تُغنوا عني من الله شيئًا، وكذلك محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لو اتّبع المفترين وتَرَك حُكم الله العربيّ المُّبين وراء ظهره فلن تُغنوا عنه من الله شيئًا. فانظروا للتهديد الذي تلقّاه محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - من ربه وهو خيرٌ منكم وأعلمُ، فما بالكم بعُلمائكم الذين هم من دونه عليه الصلاة والسلام؟! تصديقًا لقول الله تعالى:
    {وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [الرعد].

    فأين تذهبون يا معشر علماء أُمّة الإسلام المُستكبرين؟ أم إن نوُّاب التّبليغ لم يُبلّغوكم شيئًا؟ إذاً فهم كاذبون بتصديق الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني ولو كانوا صادقين لَما وهنوا ولَما استكانوا في التّبليغ عن الحقّ ليلًا نهارًا على كافة البشر بكُلّ حيلةٍ ووسيلةٍ ولَنَصروا الحقّ من ربهم، أفلا يعلم السّابقون الأنصار من الذين أعثرهم الله على النّبأ العظيم بالإنترنت العالميّة أنّ الله علِم أنّ منهم باحثون عن الحقّ فأعثرهم على الحقّ ليصطفي الله الصّادقين منهم فيجعلهم نوّابَ التّبليغ والوزراء المُكرّمين وولاتي على العالمين؟ ومَن أعرض منهم عن الحقّ فقد أعرض عن نعمة ربِّه وكرمِه ورحمته فيعذّبه الله عذابًا نُكرًا، ويوعظ من يشاء منهم برؤية كوكب العذاب ليثبّته به على الحقّ إن كان يريد الحقّ ليعلم أنّ ناصر محمد اليماني لا يُحَذِّرهم كَذِبًا وافتراءً على ربّ العالمين، فيُنبِّههم الله بذلك لكي يلزموا الحقّ فلا يفتنهم الذين يصدّون عن سبيل الحقّ بغير علمٍ ولا هُدًى ولا كتابٍ مُّنير؛ بل بالظنّ الذي لا يغني عن الحقّ شيئًا. وللأسف لم أرَ من الأنصار السّابقين الأخيار الذي صدّقوا ونصروا وبلّغوا بيانات الحقّ من ربّهم إلّا قليلًا! ومن ثُمّ يقوم الإمام المهديّ بالذهاب إلى مواقعٍ أخرى فيُسجّل كعضوٍّ فيها ويُبَلِّغ بيان الحقّ ولو كان كافّة الأنصار يشتغلون ليلًا نهارًا بالتّبليغ عن طريق المواقع العالميّة والمُنتديات الإسلاميّة لانتشر الخبر بالدّعوة للحوار إلى كافّة المسلمين وعلمائهم.

    ولربّما يودُّ أحد الأنصار أن يُقاطعني فيقول:" مهلًا مهلًا أيها الإمام ناصر، فأنا لا أملك بما أنصرك به في شراء القناة الفضائيّة (منبر المهديّ المنتظَر) برغم أنّي من السابقين المُصدّقين". ومن ثُمّ أردُّ عليه بالحقّ وأقول: وهل يُكلّفُ الله نفسًا إلّا وسعها حسب قدرتها؟ فإذا كنت لا تستطيع أن تشارك في شراء منبر المهديّ المنتظَر ولكنّك قادر أن تسجّل كعضو في المنتديات الإسلاميّة ثُمّ تُبلّغ البيان الحقّ في المنتديات الإسلاميّة وذلك نصرةً مِنك وأضعفُ الإيمان إن كنت حقًّا من الأنصار الصّادقين الأخيار من الذين نحسبهم خير البريّة وصفوة البشريّة الأنصار الأبرار السابقين الأخيار،
    ولا ينفع التّصديق لوحده: [أنا صدّقت ناصر محمد اليماني أنه الإمام المهدي المُنتظر]؛ بل يتوجّب عليه أن يصدق إيمانه بالحقّ من ربّه بالعمل ونُصرة الحقّ من ربه بكُلّ ما أوتي من قوة وبكُلّ حيلةٍ ووسيلة حسب قُدرته وجُهده ولا يُكلف الله نفسًا إلّا وسعها وحسب طاقتها وقُدرتها.

    ويا معشر الباحثين عن الحقّ فهل تريدون الحقّ إن كنتم مِن أولي الألباب؟ فأفتوني في شأن الإمام المهديّ الذي له تنتظرون، فهل سوف يأتي بكتابٍ جديد ودينٍ جديد ودعوةٍ جديدةٍ وحُجّةٍ جديدةٍ لم يأتِ بها محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ وأعلم جواب أولي الألباب منكم فيقولون: "يا ناصر محمد عليك أن تعلم إنّما يبتعث الله الإمام المهديّ ناصرَ محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - النَّبي الأُميّ خاتم الأنبياء والمُرسَلين، فلا كتابٌ جديدٌ من بعده ولذلك يأتي الإمام المهديّ ناصرًا لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، أيّ ناصرًا لما جاء به محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، أيّ ناصرًا لدعوة محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم". ومن ثُمّ يردُّ عليكم الإمام المهديّ ناصر محمد وأقول: إذًا لماذا تُعرِضون عن الإمام المهديّ الحقّ ناصر محمد اليماني إن كنتم صادقين؟ فهل تبيَّن لكم الحكمة مِن تواطؤ الاسم محمد في اسم الإمام المهديّ ناصر محمد؟ وهل تبيّن لكم لماذا جعل الله موضع التواطؤ للاسم محمد في اسمي في اسم أبي (ناصر محمد)؟ وذلك لكي يحمل الاسم الخَبَر لدعوة الإمام المهديّ المنتظَر.

    وأما الحِكمة من عدم بيان محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في اسم المهديّ؛ وفي ذلك حكمةٌ بالغةٌ من الله ورسوله وذلك لأنّ الله يعلمُ أنّه سوف يفتري شخصيّة الإمام المهديّ كثيرٌ من النَّاس في كلّ جيلٍ من بعد موت محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إلى جيل الإمام المهديّ الحقّ من ربّهم، فإنّهم بالمئات وأغلبهم ما كان اسمه (محمد بن عبد الله) أو (أحمد بن عبد الله) وكذلك أصحاب أسماءٍ أُخرى، ولكنّكم لا ولن تجدوا شخصًا واحدًا من المفترين اسمه ((ناصر محمد)) إلّا الإمام المهديّ الحقّ من ربّكم والذي يُبيّن لكم كيف تواطَأ الاسم محمد في اسم الإمام المهديّ؛ بل ويُبيّن لكم كثيرًا من كثير من الأمور ويُفَصِّل لكم كتاب الله وسنّة رسوله تفصيلًا، ويدعوكم إلى توحدكم من بعد تفرّقكم إلى شيعٍ وأحزاب وكُلّ حزبٍ بما لديهم فرحون، فضعُفت شوكتكم وفشلتم وذهبت ريحكم وأظهر الله عليكم عدوّكم، ويخشى علماء المسلمين أن يتخطفهم النَّاس في كُلّ بقاع الأرض بحُجّة الإرهاب ولا يصدع بالحقّ إلّا قليلٌ من علماء المسلمين مِن الذي لا يخشون إلّا الله، ولكنكم سوف تجدونهم يصدعون بالحقّ في شأن الإمام المهديّ الحقّ من ربّهم بعدما تبيَّن لهم أنّه الحقّ من ربّهم فأعلنوا اعترافهم للحقّ لأمتِّهم فلا يخافون لومة لائم، أولئك المُتّقون من التّابعين من علماء الأُمّة من الذين يُحشَرون إلى الرحمن وفدًا مُباركًا أولئك هم الصدّيقون للحقّ أقلهم درجةً عند الله كدرجة نبيّ الله يونس، أولئك هم الآخرون لمّا يلحقوا بهم مثلهم كمثل التّابعين الأولين الصّديقين لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وكانوا غرباء، والغريب لدى النَّاس هو تصديقهم لهذا النّبي الأُميّ، وكذلك الغُرباء في عصر الإمام المهديّ من علماء الأُمّة الذين تبيّن لهم أنّه الحقّ من ربّهم أولئك علماء حقًّا بالحقّ أولئك من علماء الأُمّة الصّدّيقين المُصَدِّقين بالحقّ من ربّهم وعلموا أنّ هذا هو البيان الحقّ للقرآن فهم به موقنون أولئك هم الآخرون لمّا يلحقوا بهم مثلهم كمثل التّابعين الأوّلين الصّديقين لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. وأما الذين لم يفقهوه منهم وهم له حافظون وبه مؤمنون ثُمّ ينكرون البيان الحقّ من ربّهم فمثلهم كمثل الحمار يحمل الأسفار في وعاءٍ على ظهره ولكنّه لا يفهم ما يحمل على ظهره، تصديقًا لقول الله تعالى:
    {يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ﴿١﴾ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٢﴾ وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٣﴾ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴿٤﴾ مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ۚ بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿٥﴾ قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاس فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٦﴾ وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ﴿٧﴾ قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٨﴾} صدق الله العظيم [الجمعة].

    أولئك هم المُقرّبون عند ربّهم ثُلَّةٌ من الأولين وقليلٌ من الآخرين كما ترون، وكذلك في كلّ زمانٍ يبدأ الحقّ غريبًا لدى النَّاس وسبب غُربة الحقّ لديهم هو لأنّ الشّياطين قد أخرجوا آباءهم عن الحقّ فهم على أثارهم يهرعون، وتعوّدوا على ذلك جيلًا من بعد جيلٍ حتى إذا بعث الله المهديّين إلى الحقّ مِن الأنبياء والرّسل والأئمة الحقّ من ربّهم ليهدوهم إلى سواء السّبيل فتكون دعوتهم بادئ الأمر غريبةً جدًا على الذين ضلّوا عن الصّراط المستقيم، وشيئًا فشيئًا حتى يعود النَّاس إلى الصّراط المستقيم، حتى إذا مات مهديّهم على الصّراط المستقيم ومن ثم يبدأ شياطين الجنّ والإنس بمكرهم وبِدَعهم ومُبالغتهم في عباد الله الصّالحين بغير الحقّ وذلك حتى يدعوهم النّاس مِن دون ربّهم ويتوسَّلوا بهم ليُقرّبوهم إلى الله زُلفًا ليعيدوا النَّاس إلى ما كانوا عليه في ضلالهم القديم إلى ما يشاء الله، ومن ثُمّ يبعث الله مَن يعيدهم إلى الصّراط المستقيم فتكون دعوته غريبةً على النَّاس في عصره، وسبب غرابة دعوته لدى النَّاس لأنهم قد أخرجتهم الشّياطين بافترائهم عن الصّراط المستقيم وهكذا إلى دعوة خاتم خُلفاء الله أجمعين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني الذي يدعو النَّاس إلى الرجوع إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، فإذا علماء أُمته - إلّا مَن رحم ربّي منهم - ما كان ردهم علينا إلّا قولهم: "إننا ننصحك أن تذهب إلى مستشفى الأمراض النفسيّة فإنّه يتخبّطك مَسّ شيطانٍ رجيمٍ، أو اذهب إلى شيخٍ يقرأ عليك القرآن فإنّك يا ناصر محمد اليماني لمجنون والجنون فنون". ومن ثُمّ يردُّ عليهم الإمام المهديّ الحقّ من ربّهم وأقول:" كذلك قيل لكافّة الأنبياء والمُرسَلين المهديّين الذين ابتعثهم الله ليهدوا النَّاس إلى الحقّ بعد أن ضلّوا عن الصراط المستقيم، وقال الله تعالى:
    {كَذَٰلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ‎﴿٥٢﴾‏ أَتَوَاصَوْا بِهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ‎﴿٥٣﴾‏} صدق الله العظيم [الذاريات].

    وكذلك الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني الذي يدعو المسلمين والنَّاس أجمعين إلى الرّجوع إلى منهاج النبوّة الأولى كما كان عليه محمد رسول الله والذين معه قلبًا وقالبًا، وما كان ردّ كثيرٍ من الذين أظهرهم الله على شأني إلّا أن قالوا إنّ ناصر محمد اليماني مجنونٌ، فبعضهم ينصحني أن أذهب إلى مستشفى الأمراض العقليّة وآخرون النفسيّة وآخرون القُرآنيّة وآخرون يقولون بل عنده علمٌ بارعٌ في التّنجيم بل هو مُنجّم! ومن ثُمّ أردُّ عليهم وأقول: ألا تخافون الله أن تَصِفوا بهذا مَن يدعوكم إلى الرّجوع إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، ويدعوكم للحوار والدخول إلى طاولة الحوار العالميّة وأنتم في بيوتكم ثُمّ تفتحوا أجهزتكم فإذا أنتم لدينا في طاولة الحوار فتطّلعوا على بيانات المدعو ناصر محمد اليماني؟! فإن تبيَّن لكم أنّه الحقّ فاعترفوا بالحقّ وانصروا الحقّ من ربِّكم، وإن تبيَّن لكم أنّ ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مُّبين فعلى كافّة علماء الأُمّة الإسلامية أن يهبّوا للدّفاع عن دينهم ويتنازلوا عن كِبرهم من أجل الذّود عن دينهم فيدخلوا إلى طاولة الحوار العالميّة (
    موقع الإمام ناصر محمد اليماني) ثُمّ يجادلوا ناصر محمد اليماني بعلمٍ هو أهدى من علمه وأقوم قيلًا.

    ولربّما المفترون يقولون علينا بغير الحقّ: "ولكنّه سوف يحذف بيانات علماء الأُمّة ويترك بياناته". ومن ثُمّ أردُّ عليهم وأقول: لقد وعدتكم مِن قبل ولا أزال عند وعدي أنّي لا ولن أحذف بيان أحد علماء الأُمّة أبدًا مهما كان يخالفني الرأي، غير أنّ لي شرطًا واحدًا فقط وهو أن لا يهينني وأنصاري بموقعي، فإن فعل فقد جعلنا لأعضاء مجلس الإدارة عليه سلطانًا وليس فقط يحظروه بل يجتثوه من الموقع كشجرةٍ خبيثةٍ اجّتُثت من فوق الأرض ما لها من قرار، وذلك هو الخط الأحمر لا ينبغي لا لعالمٍ ولا لجاهلٍ أن يتعدّاه فيُهيننا في موقعنا ولكن يجادلنا بعلمٍ هو أهدى من علمنا وأقوم سبيلًا حتى يُبَيِّن أنّ سبيلنا مُعوَجُّ، وإن لم يستطيعوا فقد علموا أنّهم هم على سبيلِ مُعوَجٍّ ووجب عليهم أن يتّبعوا الذي يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

    وسلامٌ على المُرسَلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
    خليفة الله وعبده الإمام المهديّ الذّليل على المؤمنين العزيزُ على الكافرين ناصر محمد اليماني.
    ____________

    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..

  5. افتراضي

    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة 9762 من موضوع المهديّ المنتظَر يدعو إلى السلام العالمي بين شعوب البشر..




    الإمام ناصر محمد اليماني
    06 - 12 - 1431 هـ
    13 - 11 - 2010 مـ
    07:20 صـباحاً
    ــــــــــــــــــــ



    المهديّ المنتظَر يدعو إلى السلام العالمي بين شعوب البشر ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة الرسل من ربّ العالمين إلى الإنس والجنّ ليدعوهم إلى تحقيق الحكمة من خلقهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:56].

    وبعث الله رُسله من الجنّ والإنس لينطقوا للجنّ والإنس بمنطقٍ واحدٍ موحَّدٍ فيقولوا لهم ما قاله عبد الله ورسوله المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وعلى أمّه وآل عمران وأسلّم تسليماً وقال الله تعالى:
    {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ(72)} صدق الله العظيم [المائدة].

    وهذا القول هو قول كلّ أنبياء الله المُرسلين من الجنّ والإنس ومن كلّ جنسٍ فكلّ رسول من الله لقومه يقول لهم:
    {اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ (72)} صدق الله العظيم، ومن ثم قال لهم أقوامهم الذين اتبعوهم وكيف نعبد الله وحده لا شريك له فقال لهم رسُل الله: {كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ (79) وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَاباً أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ (80)} صدق الله العظيم [آل عمران].

    وقال المؤمنون من قومهم وكيف نكون ربانيين فردّ عليهم رسل ربّهم وقالوا:
    {اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} صدق الله العظيم [المائدة:35]، وأمروهم أن يتبعوا طريقة من هدى الله من عباده من الأنبياء والمرسلين ومن تبعهم إلى يوم الدين كما أفتاكم الله في محكم كتابه عن هداهم إلى ربّهم. وقال الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:57].

    ومن ثم علّمهم أنبياء الله ورسله إليهم أن يجعلوا حبّهم الأعظم هو لله الذي خلقهم وعلموهم أن من أحبّ شيئاً أكثر من الله فهو إلهه وهواه فقد جعله نداً لله ومأواه جهنم وبئس المصير. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ} صدق الله العظيم [البقره:165].

    وقد أقسم الشيطان أن يتخذ من عبيد الرحمن في الفتنة الجهريّة نصيباً مفروضاً. وقال الله تعالى:
    {يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:27].

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد الأنصار السابقين الأخيار فيقول: "وهل الشيطان سوف يدعو الإنس والجنّ دعوةً جهريّةً إلى عبادته من دون الله؟"، ومن ثم يردُّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: قال الله تعالى:
    {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آَدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (60) وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ(61)} صدق الله العظيم [يس].

    - ولكن إلى ماذا يدعو حزبَه الشيطانُ فيعدهم به مقابل عبادتهم له؟ والجواب في محكم الكتاب. قال الله تعالى:
    {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} صدق الله العظيم [فاطر:6].

    - ولكن مهلاً أيها الإمام المهديّ إنك تدعونا إلى استخدام العقل والمنطق، فهل من المعقول أن يعِد حزبه بالسعير فيتبعوه؟ والجواب قال الله تعالى:
    {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:64].

    بل يعدهم بالجنة ظاهر الأمر وهو يعلمُ أنّ الذين استجابوا لدعوته وصدقوا بربوبيته وعبدوه من دون الله سوف يكونوا من أصحاب السعير ولن يصدقهم بما وعدهم. وقال الله تعالى:
    {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الحقّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} صدق الله العظيم [إبراهيم:22].

    - وما هي طريقة عباد الرحمن الذين لا يشركون بالله شيئاً حتى نكون منهم فيرضى عنا ويدخلنا جنته ويقينا عذابه؟ وتجدون الجواب في قول الله تعالى:
    {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَـٰنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَـٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا ۩ ﴿٦٠﴾ تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُّنِيرًا ﴿٦١﴾ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا ﴿٦٢﴾ وَعِبَادُ الرَّحْمَـٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴿٦٣﴾ وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا ﴿٦٤﴾ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ ۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ﴿٦٥﴾ إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ﴿٦٦﴾ وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا ﴿٦٧﴾ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّـهِ إِلَـٰهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّـهُ إِلَّا بالحقّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ﴿٦٨﴾يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ﴿٦٩﴾ إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَـٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّـهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّـهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿٧٠﴾ وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّـهِ مَتَابًا ﴿٧١﴾ وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ﴿٧٢﴾ وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ﴿٧٣﴾ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ﴿٧٤﴾أُولَـٰئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا﴿٧٥﴾ خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ﴿٧٦﴾ قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ ۖ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴿٧٧﴾} صدق الله العظيم [الفرقان].

    - ولكن دُلّنا أيها الإمام المهديّ كيف نتزود أكثر بحبّ الله حتى يزيدنا بحبّه وقربه؟ ومن ثم يفتيكم الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: اكظموا غيظكم في صدوركم، واعفوا عمن ظلمكم وأساء إليكم من عباد الله، وأنفقوا من أموالكم في سبيل الله قربةً إلى ربّكم تنالوا محبة الله على حسب سعيكم ودرجاتكم في الحياة. وتجدون الجواب في محكم الكتاب لمن يبتغي حبّ الله وقربه. قال الله تعالى:
    {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ(134)} صدق الله العظيم [آل عمران].

    - ولكن أيها الإمام المهديّ: فما هي المغفرة من الله التي نسارع إليها باتباع القُرآن؟ ومن ثم يردُّ عليه الإمام المهدي المنتظر، وأقول قال الله تعالى:
    {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:153].

    - ولكن يا أيها الإمام المهديّ، فما هو الصراط المستقيم وإلى ماذا يهدي؟ فقد أفتانا عُلماؤنا أنّ الصراط المُستقيم يؤدي إلى النار وأنّه أحدُّ من السيف وأرهف من الشعرة. ثم يردُّ عليهم المهديّ المنتظَر، وأقول قال الله تعالى:
    {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} صدق الله العظيم، ألا وإنّ الصراط المستقيم لا يؤدي إلى النار بل يؤدي لمن اتَّبعه إلى الله الواحد القهار لمن يريدُ الصراط إلى ربي. تصديقاً لقول الله على لسان أنبيائه: {إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} صدق الله العظيم [هود:56].

    و أنا الإمام المهديّ ابتعثني الله لأهديكم بالقرآن المجيد إلى صراط الحميد. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الحقّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} صدق الله العظيم [سبأ:6]، حتى نعيدكم والناس أجمعين إلى منهاج النّبوّة الأولى بالقرآن المجيد. تصديقاً لقول الله تعالى: {الَر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (1)} صدق الله العظيم [إبراهيم].

    - ولكن يا أيها الإمام المهدي، كيف نستطيع أن نتخذ الصراط المستقيم إلى الرحمن الرحيم؟ ثم يردُّ عليه الإمام المهدي بالحقّ وأقول: هو أن تتبع صراط رضوان الله على عباده. وقال الله تعالى:
    {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (16)} صدق الله العظيم [المائدة].

    - وما هي سبل السلام أيها الإمام؟ ثمّ نردُّ عليه بالحقّ وأقول: يهدي به الله من اتَّبع رضوانه سبل السلام بين البشر ليخرجهم به من الظلمات إلى النور فيُرفع ظُلم الإنسان عن أخيه الإنسان. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:107].

    - مهلاً أيها الإمام، فهل هذا يعني أنّ الله لم يأمرنا أن نسفك دماء البشر حتى يكونوا مؤمنين؟ والجواب تجدوه في محكم الكتاب:
    {أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم [يونس:99].

    {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256)} [البقرة].

    {وَقُلْ الحقّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا(29)} [الكهف].

    وقال الله تعالى:
    {
    فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ ﴿٢١﴾لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ ﴿٢٢﴾إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ ﴿٢٣﴾فَيُعَذِّبُهُ اللَّـهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ ﴿٢٤﴾إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ﴿٢٥﴾ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم ﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم [الغاشية].

    أيها الإمام، فهل ليس على الرسول ومن اتَّبعه إلا البلاغ المبين كونه قال الله تعالى:
    {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ(21)} صدق الله العظيم؟ ثم يردُّ عليه الإمام ناصر محمد وأقول: وإنما على الرُسل ومن اتبعهم البلاغ بالكتاب وعلى الله الحساب. وقال الله تعالى: {وَإِن تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} صدق الله العظيم [العنكبوت:18].

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد المُعتصمين بكتاب بحار الأنوار أو كتاب البخاري ومُسلم المعتمدين على الإسناد وحسبهم ذلك دون الرجوع إلى كتاب الله القرآن العظيم! فيود أن يقاطعني فيقول:
    اقتباس المشاركة :
    (حدثنا عبد الله بن محمد المسندي قال حدثنا أبو روح الحرمي بن عمارة قال حدثنا شعبة عن واقد بن محمد قال سمعت أبي يحدث عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله).
    — انتهى الاقتباس
    ومن ثم يردُّ عليه المهديّ المنتظَر وأقول: ما كان لمحمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أن يخالف ناموس الدعوة إلى ربّه، وكذلك ناموس دعوة الأنبياء في الكتاب جميعاً فلم يكرهوا الناس حتى يكونوا مؤمنين وما عليهم إلا البلاغ بالكتاب وعلى الله الحساب. وقال الله تعالى: {وَإِن تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} صدق الله العظيم. {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} صدق الله العظيم [التغابن:12].

    فكيف يخالف محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر ربه في محكم كتابه ويقول:
    اقتباس المشاركة :
    [أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم]؟
    — انتهى الاقتباس
    ويا سُبحان الله! فمنذ متى أحلَّ الله لكم سفك دماء الكفار ونهب أموالهم وهم لم يقاتلوكم في دينكم ولم يخرجوكم من دياركم ولم يعتدوا على حرماتكم؟ فمن يجيركم من الله يا معشر المفسدين في الأرض؟

    لقد أضلّكم فريقٌ من أهل الكتاب عن الصراط المستقيم حتى يشوهوا دينَكم في نظر البشر فلا يتبعوا الذِّكر، ولكنّ عُلماءكم وخطباء المنابر في بيوت الله يعلّمونكم ما يخالف لأمر الله ويحسبون أنهم مهتدون! وها هو المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور يُناديهم منذ ست سنوات ويقول:
    يا معشر المُسلمين إني أدعوكم إلى اتَّباع كتاب الله القرآن العظيم وسُنَّة نبيه الحقّ إلا ما خالف منها لمحكم كتاب الله، فاعلموا علم اليقين أنَّ ما خالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم من أحاديث السُّنة النّبويّة فإنّه حديث جاءكم من عند الشيطان الرجيم على لسان فريقٍ كانوا يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر ليصدّوكم عن اتّباع الذكر بأحاديث تخالف لآياتٍ بيناتٍ في محكم كتاب الله لعالمكم وجاهلكم لا يكفُر بِها إلا الفاسقون، مثال قول الله تعالى:
    {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256)} [البقرة]، {وَإِن تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} [العنكبوت:18]، {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} صدق الله العظيم [التغابن:12]، فهل لا تفقهون قول الله تعالى: {فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} صدق الله العظيم؟ فكيف تتبعون الافتراء على النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال:
    اقتباس المشاركة :
    [أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله]؟
    — انتهى الاقتباس
    ويا قوم، أفلا تعلمون شكوى المهديّ المنتظَر إلى الله؟ ألا وإنها ذات شكوى محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا} صدق الله العظيم [الفرقان:30]، وكذلك المهديّ المنتظَر يقول: {يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا} ألا والله إني أخشى عليكم من الجواب من الربّ بتصديق العذاب. وقال الله تعالى: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا (27) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلاً (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنسَانِ خَذُولاً (29) وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (30) وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا (31) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً (32)} صدق الله العظيم [الفرقان].

    ويا علماء أمّة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام ، إني المهديّ المنتظَر أدعو كافة البشر إلى اتَّباع الذَّكر، فكيف تكونون يا معشر علماء المسلمين وأمّتهم أول كافر بدعوة الاتِّباع إلى الذِّكر وهو ذكركم القرآن العظيم بلسانٍ عربيٍّ مبينٍ أفلا تعقلون؟ فمن يجيركم من عذاب الله الذي نزَّل هذا القرآن العظيم رسالة الله إلى العالمين لمن شاء منهم أن يستقيم؟ فلماذا لا تريدون يا علماء أمّة الإسلام إلا أن تتبعوا ما يخالف لمحكم كتاب الله القُرآن العظيم؟ فما أعظم مقت المهديّ المنتظَر عليكم ومقت الأنصار الذين تبيَّن لهم بالعقل والمنطق أنَّ ناصر محمد اليماني هو حقاً المهديّ المنتظَر الدَّاعي إلى الله على بصيرةٍ من ربّه القرآن العظيم، ولم يجعل الله القُرآن بصيرةً فقط لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ بل قال الله تعالى:
    {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108)} صدق الله العظيم [يوسف].

    بل مقت الله في نفسه عليكم هو أكبر من مقت المهديّ المنتظَر وكافة الأنصار. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ} صدق الله العظيم [غافر:10]. وقال الله تعالى: {الَذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ} صدق الله العظيم [غافر:35].

    ويا عُلماء الإسلام وأمّتهم، تعالوا إلى كتاب الله لنحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون إن كنتم به مؤمنون، فإذا لم أستطع أن أستنبط لكم حكم الله بينكم فيما كنتم فيه تختلفون فلستُ المهديّ المنتظَر وما دعوتكم لأحكم بينكم بحكمٍ من رأسي من ذات نفسي بل أدعوكم إلى الله ليحكم بينكم فما خطبكم لا تريدون الاحتكام إلى الله؟ وقال الله تعالى:
    {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} صدق الله العظيم [الشورى:10].
    {ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [الممتحنة:10].
    {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} صدق الله العظيم [المائدة:50].
    {أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً} صدق الله العظيم [الأنعام:114].

    ولكني المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم لسوف أفتيكم لماذا لم تجيبوا دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القُرآن العظيم؟ وذلك لأنكم اتبعتم افتراء فريقٍ من أهل الكتاب، ولذلك لا تريدون أن تجيبوا دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم كونكم تعلمون أنهُ سوف يخالف لكثير لما في كتيباتكم، أفلا تعلمون أنّ ما يخالف لكتاب الله القُرآن العظيم فإنّهُ من عند الطاغوت؟ ومثلكم كمثل العنكبوت اتَّخذت بيتاً وإنّ أوهن البيوت لبيت العنكبوت، أفلا تتقون يا معشر المعتصمين بحبل بيت العنكبوت؟ ولكني المهديّ المنتظَر أدعوكم إلى الاعتصام بحبل الله ذي العروة الوثقى لا انفصام لَهَا أم إنكم لا تعلمون البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ} صدق الله العظيم [آل عمران:103].

    أم إنكم لا تعلمون ما هو حبل الله الذي أمركم الله بالاعتصام به وبالكفر لما يخالف لمحكم القُرآن العظيم؛ البرهان الحقّ من ربكم؛ نور دربكم إلى الصراط المستقيم! وقال الله تعالى:
    {
    يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا ﴿١٧٤﴾فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿١٧٥﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    فلا تتبعوا ما يخالف كتاب الله وما ينبغي أن يكون من الله ما يخالف لمحكم كتابه، أفلا تعقلون؟ فهذا أمر الله إليكم ورسوله أنّ ما وجدتموه يخالف لكتاب الله فذروه واعتصموا بكتاب الله، وقال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [أيها الناس ما جاء كم عني يوافق كتاب الله فأنا قلته وما جاء كم يخالف كتاب الله فلم أقله] صدق عليه الصلاة والسلام، وذلك لأنّ الله قد أخبر رسوله عن فريقٍ من الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر أنهم ليكذبوا على النبيّ بأحاديث تخالف لكتاب الله. وقال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ} صدق الله العظيم [النساء:81]، ولذلك قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [أيها الناس ما جاء كم عني يوافق كتاب الله فأنا قلته وما جاء كم يخالف كتاب الله فلم أقله] صدق عليه الصلاة والسلام.

    فما هو الحلّ معكم؟ فهل عندكم من سلطان تُحاجّون به ناصر محمد اليماني الذي يطعن فيما خالف لكتاب الله ويفرك ما خالف لمحكم كتاب الله فركاً بنعل قدمه ولا يبالي؟ فإن عندكم من سلطان أشدّ سطوعاً من البرهان الذي آتيكم به من محكم القرآن على إثبات ضلالكم فأقول لكم ما قاله الرسل لأمثالكم:
    {قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:148].
    {وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:116].

    وما كان للمهديّ المنتظر أن يتبع أهواءكم فيفسد في الأرض ويسفك دماء البشر بحجة الكفر! وما كان للمهديّ المنتظر أن يقتل مُسلماً ولا كافراً بحجّة عدم اتِّباع الذِّكر؛ بل لهم الخيار. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ﴿٢٧﴾ لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ ﴿٢٨﴾ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّـهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [التكوير].
    {أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم [يونس:99].

    {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256)} صدق الله العظيم [البقرة].
    {وَإِن تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} صدق الله العظيم [العنكبوت:18].
    {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} صدق الله العظيم [التغابن:12].

    فهل لا تفقهون قول الله تعالى:
    {فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} صدق الله العظيم؟ فمن أمركم بقتال الناس حتى يكونوا مؤمنين، أفلا تتقون؟ بل المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني جعله الله خليفته في الأرض ولم يأمرني على إكراههم في الدين بل لهم الخيار في الإيمان بالرحمن فلن أكرههم على ذلك أبداً تنفيذاً لأمر الله في محكم كتابه: {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:256].

    أفلا تعلمون أنّ المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني سوف يبّر المُسلم والكافر بالحقّ كما يبّر والديه طاعة لله؟ تنفيذاً لقول الله تعالى:
    {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} صدق الله العظيم [الممتحنة:8].

    ولسوف يبر المهديّ المنتظَر المُسلم والكافر على حدٍ سواء فأخفض لهم جناح الذلّ من الرحمة ولن أتعالى عليهم كوني خليفة الله عليهم وأعوذُ بالله ان أكون من المستكبرين المفسدين وجعلني الله من الذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين، ولربّما يودّ أحد عُلماء التطرف بغير الحقّ من الذين يفسرون القرآن من عند أنفسهم أن يقاطعني فيقول: "بل قال الله تعالى:
    {فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الحُرُمُ فَاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} صدق الله العظيم [التوبة:5]". ومن ثم يردُّ عليه المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول : أفلا تتقِ الله يا من تحرّف الكلم عن مواضعه المقصودة لتضلّ به أمّة المُسلمين؛ بل ذلك للذين رفضوا مُغادرة المسجد الحرام من المُشركين وأهل الكتاب بعد أن حرَّمه الله عليهم أن يقربوا بيته المُعظم ليكون خالصاً للمُسلمين الذين يحجون بيت الله الحرام. وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَـذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [التوبة:28].

    وآخر مهلة للمغادرة إلى نهاية شهر محرم، وإذا انقضى شهر محرم وهم لم يغادروا المسجد الحرام فأمركم الله بقتلهم وتطهير بيته منهم حتى ولو كان متعلقاً بستار الكعبة ولذلك قال الله تعالى:
    {فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} صدق الله العظيم [التوبه:5].

    وأما إذا تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فلم يحل لكم طردهم من بيت الله فقد أصبح لهم الحقّ فيه كما الحقّ لكم إنْ آمنوا بالله واتبعوا دينكم ولكن إذا كان ذلك خدعة منهم وعادوا للطعن في دينكم فقد تبيّن لكم إنَّما خدعوكم حتى يبقوا في المسجد الحرام الذي يجبى إليه ثمرات كل التجارة في ذلك الزمن فأخرجوهم من المسجد الحرام وإن خفتم عيلة يغنِكم الله من فضله تنفيذاً لأمر الله في محكم كتابه:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَـذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [التوبة:28].

    ولم يأمركم الله بقتل الكافرين في أي مكانٍ في العالمين! بل قتل من تخلف منهم من بعد البراءة في المسجد الحرام أفلا تتقون، فهل تريدون أن تجعلوا تناقضاً في كتاب الله يا من تقولون على الله ما لا تعلمون؟ ألم يقُل الله تعالى:
    {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} صدق الله العظيم؟ فكيف يأمركم بقتلهم؟ فهل تريدون أن تجعلوا للناس عليكم الحجّة أن دينكم دين الظلم والظلام وسفك الدماء ونهب أموال الناس ثم لا يدخلون في دين الإسلام؟ فقد شوهتم بدينكم دين الرحمة للعالمين إضافة إلى تشويه اليهود للإسلام بكل حيلةٍ ووسيلةٍ للعالمين، أفلا تتقون؟

    ويا معشر الكفار والمُسلمين الذين يطاردون تنظيم القاعدة في العالمين، فلن تنجح معهم سياسة قتلهم، فهل تخوفونهم من الموت ألم تجدوهم يتفجرون عليكم تفجيراً فيجعلون أنفسهم قنابل عليكم إذاً لن تخيفوهم بالموت كونهم يظنون أنّ من مات منهم متفجراً على الكفار سوف يدخله الله الجنة ويقيه من النار حسب عقيدتهم أنهم على الحقّ وهم لا يعلمون أنهم قد خرجوا مثل غيرهم عن الصراط المستقيم بغير قصدٍ منهم، وأرجو من جميع الدول العربية والأجنبية أن يرفعوا عنهم سياسة القمع كون ذلك لن يزيدهم إلا عُتوّاً ونفوراً؛ بل ذروهم للمهديّ المنتظر ناصر محمد اليماني الذي يستطيع أن يغيّرهم عقائدياً إلى الحقّ فأهديهم بالقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد وأعلمهم عن نظام الجهاد في سبيل الله وأُسُسه بالحقّ أنه ليس كما يزعمون.

    وأنا المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني أدعو فضيلة الشيخ المُحترم أسامة بن لادن وأتباعه في العالمين إلى الحوار عبر طاولة الحوار العالمية (
    موقع الإمام المهدي ناصر محمد اليماني) .

    وما يرجوه المهديّ المنتظَر من جميع المُسلمين أن يجنحوا للسلم كافه حتى يقيم عليهم الحجّةَ ناصر محمد اليماني ويهديهم بالقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد وأعلمهم الجهاد الحقّ في سبيل الله أو يلجموا ناصر محمد اليماني بعلمٍ أهدى من علمه سبيلاً وأصدق قيلاً، ألا والله لا يستطيع الشيخ أسامة بن لادن وأتباعه في العالمين ولا يستطيع جميع عُلماء المُسلمين ولا اليهود ولا النصارى ولا عُلماء الجنّ والإنس أن يلجموا الإمام ناصر محمد اليماني من القُرآن العظيم ولو في مسألةٍ واحدةٍ فقط، وإنا لصادقون. فلئن استجبتم إلى دعوة الاحتكام إلى الله فأستنبط لكم حكمه من القرآن العظيم. وهل تعلمون يا قوم لماذا ناصر محمد اليماني على يقين أنه لن يجادله أحدٌ من القرآن العظيم إلا غلبه بالحق؟ كوني أعلمُ أني المهدي الحقّ من ربّ العالمين.

    وأنا الإمام ناصر محمد اليماني أصرّح بالخبر إلى كافة وسائل الإعلان لكافة شعوب البشر أني المهديّ المنتظَر أدعو إلى تحقيق السلام العالمي بين شعوب البشر وإلى التعايش السلمي بين المُسلم والكافر.

    ويا باراك أوباما سألتك بالله العظيم الذي يعلمُ بما في نفسك أن تكفّ الحرب على تنظيم القاعدة في العالمين حتى ترى نتيجة الحوار بينهم وبين المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني، وتالله لا ولن تستطيعوا إقناعهم بسياسة الحرب عليهم وقمعهم لا أنتم ولا كافة دول الإسلام والكفر ولن تزيد الأمور إلا عتوَّاً ونفوراً، فهم لا يخافون الموت الذين تخوفونهم به فذلك أمنية بالنسبة لهم، وأنا المهديّ المنتظَر أعلم كيف أستطيع أن أهديهم بإذن ربهم بالقُرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد فإنهم الرجال لو صلحت عقيدتهم، وكذلك ندعو كافة البشر بعدم سفك دماء بعضهم بعضاً فنحنُ نريد رفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان.

    وأنا المهديّ المنتظَر أخو البشر في الدم من حواء وآدم أريد أن أجمع شمل البشر لنجعلهم الجيش الجرار ضدّ عدو الله وعدوهم المسيح الكذاب الذي يريد أن يقول أنه المسيح عيسى ابن مريم ويدّعي الربوبية، وما كان المسيح عيسى ابن مريم بل هو كذاب ولذلك يُسمى المسيح الكذَّاب؛ يُعِدُّ العدّة منذ أمدٍ بعيدٍ لفتنة البشر جميعاً، فاتبِعوا أخاكم في الدم من حواء وآدم؛ المهديّ المنتظَر (يا معشر البشر) الإمام ناصر محمد اليماني، وأبشر المُسلمين والنصارى بقدوم عبد الله ورسوله المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وعلى أمه وآل عمران وأسلمُ تسليماً، وبما أنّ المسيح الكذاب يريد أن ينتحل شخصية المسيح عيسى ابن مريم ولذلك اقتضت الحكمة من عودة المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم لكي يقاتل مع المهديّ المنتظَر من سوف ينتحل شخصية المسيح كذباً.

    أفلا تعلمون من الذي سوف ينتحل شخصية المسيح عيسى ابن مريم؟ إنه الشيطان الرجيم بذاته؛ إنه الملك هاروت وقبيله ماروت وذريتهم يأجوج ومأجوج يَرونكم من حيث لا ترونهم وإنهم في أرض المشرقين من تحت أقدامكم، وإنا لصادقون.. هم في جنَّةٍ لله من تحت الثرى كان فيها أبويكم آدم وحواء. ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد الذين لا يعلمون ويقول: "ألم يقل الله سبحانه فاهبطوا منها؟ بل تلك هي جنة المأوى عند سدرة المنتهى". ومن ثم يردُّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: "أفلا تخبرني أين جعل الله آدم خليفة، فهل قال الله تعالى: (إني جاعل في جنة المأوى خليفة)؟ ومن ثم يردُّ علينا هذا العالم من محكم كتاب الله ويقول، بل قال الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً} صدق الله العظيم [البقرة:30].

    ثم يقول لكم الإمام ناصر محمد اليماني أفلا تعقلون؟ فكيف أنكم أدخلتم الشيطان الرجيم جنة المأوى عند سدرة المنتهى؟ أفلا تعقلون يا من تقولون على الله ما لا تعلمون؟ وهل بسبب أنه جاء ذكر الجنة ظننتم أنه يقصد جنة المأوى عند سدرة المنتهى؟ وهل لا توجد مناطق تُسمى جنة في الأرض أفلا تتفكرون؟ ويا قوم إنما الهبوط المذكور في القرآن هو من الأرض إلى الأرض؛ من الأحسن إلى الأدنى كمثل هبوط بني إسرائيل من الأرض إلى الأرض في قول الله تعالى:
    {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ} صدق الله العظيم [البقرة:61].

    وفي الحقيقة لقد تمّ إخراج أبويكم آدم وحواء من جنة لله من تحت الثرى إلى حيث أنتم اليوم ويقطنها الآن الشيطان الملك هاروت وقبيله ماروت وذريتهم يأجوج ومأجوج وقد حذَّركم الله فتنتهم وقال الله تعالى:
    {يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:27].

    وأما سدّ ذي القرنين فهو يوجد بمنتصف أرض المشرقين يقسمها إلى أرضين بين يأجوجٍ ومأجوجٍ وعالم آخر، فأما يأجوج ومأجوج فيحدهم سدّ ذي القرنين إلى الشمال الأرضي، وأما عالم آخر فهم يحدهم سد ذي القرنين إلى الجنوب الأرضي، وتلك من عوالم ما تحت الثرى باطن أرضكم وإنّا لصادقون.

    وبالنسبة للصحون الطائرة فهي حقيقةٌ لا شك ولا ريب فيها وتوجد في قبتها مروحية مخفية، ولم تأتِكم من خارج كوكب أرضكم والله على ما أقول شهيد ووكيل، ولكنها برغم أنها طائرات سريعة ولكن يستطيع أحدكم أن يلقي بحجارة على مروحيته بالقبة فيتمّ توقيفها، وهي طائرة كروية كما أراني الله، ألا والله العظيم لولا أنّ ربّي أراني ذلك لما استطعت ان أفتيكم حسب معلوماتكم النسبية لكون المهديّ المنتظَر لا ينبغي له أن ينطق بالمعلومات النسبية التي تحتمل الصح وتحتمل الخطأ هيهات هيهات، وعلى كل حالٍ قد تبيّن لي أنها لقومٍ آخرين كما أراني ربي فلا يهم أمرها الآن في هذا البيان الذي أدعو فيه كافة الفصائل الجهاديّة في العالمين إلى الحوار لتحقيق التعايش السلمي بين شعوب البشر فنحنُ إخوة في الدم من حواء وآدم، وكذلك ندعو أبناء عمومتنا من اليهود إلى الحوار العالمي ويتذكرون أنهم ومعشر العرب على أبٍ واحدٍ إنه أبونا جميعاً خليل الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام ومن ثم نتبع ملة أبينا إبراهيم جميعاً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:130].

    ألا وإنّ خليل الله إبراهيم هو أبو العرب واليهود والنصارى فتعالوا لنتبع جميعاً ملة أبينا إبراهيم عليه الصلاة والسلام. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْ‌كَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَ‌بَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ‌ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿77﴾ وَجَاهِدُوا فِي اللَّـهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَ‌جٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَ‌اهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَـٰذَا لِيَكُونَ الرَّ‌سُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّـهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ‌ ﴿78﴾} صدق الله العظيم [الحج].

    وأبشر العرب وبني إسرائيل لمن اتبع المهديّ المنتظَر بملكٍ عظيمٍ لا تحيطون به علماً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا (54) فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا(55)} صدق الله العظيم [النساء].

    وأنا المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني ابتعثني الله رحمةً للعالمين، وأريدُ أن أداوي جراح البشر، وأرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان، وأضمر لكم الخير وأكره لكم الشر، فاتبعوني لنتبع القرآن العظيم والتوراة والإنجيل والسُّنة النّبويّة إلا ما خالف منهم جميعاً لمحكم القرآن العظيم فاعلموا أنّه من افتراء الشيطان الرجيم لكونكم تعلمون أنّ كتاب الله القرآن نسخةً واحدةً في العالمين، ولكن التوراة نسخٌ كثيرةٌ ومختلفةٌ عن بعضها وكذلك الإنجيل، ولكن لدينا نسخةً من التوراة ونسخةً من الإنجيل في تابوت السكينة بمرقد رسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليه وعلى أمّه الصلاة والسلام. وقد أفتاكم الله يا معشر اليهود والنصارى أنكم لستم على شيء حتى تتبعوا الكتب الثلاثة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (65) وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ (66) يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (68)} صدق الله العظيم [المائدة].

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخو البشر في الدم من حواء وآدم ؛ المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــــــ

    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..

  6. افتراضي

    {وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ ثُمَّ أَعۡرَضَ عَنۡهَآۚ إِنَّا مِنَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُنتَقِمُونَ}

    ــــــــــ...........ــــــــــ
    ورجوت من الله أن يتمّ للوزير نوره ولجميع الباحثين عن الحقّ فيرزقهم اتباعه وأشهد الله وكفى بالله شهيداً إنّي المهدي المنتظر ناصر محمد، وهذا الادّعاء أحاسب عليه وحدي، وأمّا الناس فيحاسبهم عن الإعراض عن آيات ربّهم التي يجادلهم بها الإمام ناصر محمد اليماني إنّما يتذكر أولوا الألباب ..
    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة 107223 من موضوع إتصال هاتفي من وزير الأوقاف في اليمن بالإمام المهدي ناصر محمد اليماني يدعوه أن يكون مفكر إسلامي وليس الإمام المهدي ومايلي ردنا عليه بالحق

    الإمام ناصر محمد اليماني
    01 - 09 - 1434 هـ
    10 - 07 - 2013 مـ
    03:55 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــ


    اتصالٌ هاتفيّ من وزير الأوقاف في اليمن بالإمام المهدي ناصر محمد اليماني يدعوه أن يكون مفكراً إسلاميّاً وليس الإمام المهدي، وما يلي ردّنا عليه بالحقّ
    ..





    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين، وشهرٌ مباركٌ علينا وعليكم أحبتي في الله الأنصار وجميع المسلمين، فقد اتّصل بالإمام ناصر محمد اليماني الأخ الكريم وزير الأوقاف والإرشاد اليمني حمود محمد عباد ليلة أمس الثلاثاء فكان اتصالاً كريماً ومحترماً وأظهر الوزير إعجابه الشديد بمنطق ناصر محمد في البيانات الحقّ وقال: "يا ناصر محمد، والله لو جعلت نفسك مفكراً إسلاميّاً لجمعت الشرق والغرب بل العالم بأسره لما آتاك الله من سلطان العلم والمنطق، ولكن قضيّة المهدي المنتظر هي أكبر قضيّة في الكون وليست بالأمر السّهل" . ومن ثمّ فهمت من خلال كلام الوزير بأنّه ليس معي في فتواي بأنّني المهدي المنتظر، ولكنه معي صدر وجدر في كل ما نَطَقَتْ به بياناتي، وأني أنطق بالحقّ وأهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ إلا في فتواي أني المهدي المنتظر.

    ومن ثمّ يردّ عليه المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني ليطَّلع على ردّنا الباحثون عن الحقّ وأقول: يا سعادة الوزير المحترم حمود محمد عباد، إنما أعظك بواحدةٍ أليس العلم نور؟ ومن آتاه الله العلم فزاده بسطةً في العلم على كافة علماء الأمّة فهو على نورٍ من ربّه، فكيف يجتمع النّور والظلمات؟ فكيف يزيدني الله بسطةً في العلم على كافة علماء الأمّة ومن ثمّ أفتري شخصيّة المهدي المنتظر ما لم أكن المهدي المنتظر الحقّ؟".

    ويا أخي الكريم، كذلك أعظك وكافة علماء الأمّة أن تتفكروا في الرؤيا الحقّ التي تلقيت فيها الفتوى من الله عن طريق رسوله بأنّي المهدي المنتظر، وجاء فيها أنه وما جادلني عَالِمٌ من القرآن إلا غلبته، برغم أنّي كنت من عامّة المسلمين لا أعلم إلا الضروري من ديني كما يعلمه أحد عامّة المسلمين، فهنا تكمن الحكمة العظمى في قوله عليه الصلاة والسلام في الرؤيا الحقّ: [ وما جادلك عالم من القرآن إلا غلبته ]

    إذاً يا حبيبي في الله، فإن كنتُ حقاً المهدي المنتظر فوالله لا يستطيع كافة علماء الإنس والجنّ أن يهيمنوا على الإمام ناصر محمد اليماني ولو في مسألةٍ واحدةٍ فقط من القرآن العظيم إذا احتكمنا إلى القرآن العظيم، ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً ونصيراً. كون الله لا بد أن يصدقني الرؤيا بالحقّ على الواقع الحقيقي إن كنتُ حقاً المهدي المنتظر.

    والسؤال الذي يطرح نفسه لحبيبي في الله الوزير حمود محمد عباد، فقد اطّلعت كثيراً على بيانات الإمام المهدي وحواراتي بين علماء الأمّة أصحاب الأسماء المستعارة، فهل وجدت أحداً أقام الحجّة على ناصر محمد اليماني ولو في مسألةٍ واحدةٍ على مدار ما يزيد عن ثماني سنوات ونصف؟ فإن لم تجد فقد حصحص الحقّ وأصدقني الله الرؤيا بالحقّ على الواقع الحقيقي، وماذا بعد الحقّ إلا الضلال؟

    وإني أراك يا سعادة الوزير كمثل كثيرٍ من علماء الأمّة يريد أن يتّبع الإمام ناصر محمد اليماني بسبب قناعته بالبيان الحقّ للقرآن العظيم الذي يحاجّ النّاس به الإمام ناصر محمد اليماني حتى إذا قرر اتّباع الإمام ناصر محمد اليماني فمن ثمّ يتردد عن الاتّباع خشية أن لا يكون الإمام المهدي هو ناصر محمد اليماني. ومن ثمّ نردّ عليك وعلى السائلين وأفتي بالحقّ:
    إنما يعذب الله المعرضين بسبب إعراضهم عن آيات الكتاب التي يحاجّهم بها رسله، ولذلك قال الله تعالى
    :
    { وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ } صدق الله العظيم [الجاثية:31]

    وقال الله تعالى: {وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَـٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ ﴿١٠٣﴾تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ ﴿١٠٤﴾أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ﴿١٠٥﴾قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ ﴿١٠٦﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون]

    ويتبيّن للمعرضين إنّما عذّب الله المعرضين بسبب إعراضهم عن اتّباع آيات ربّهم في محكم كتابه وليس بسبب تكذيب رسل ربّهم كونهم أصلاً لم يكذبوا رسل ربّهم بل كذبوا بآيات ربّهم وأعرضوا عنها. ولذلك قال الله تعالى: { فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ } صدق الله العظيم [الأنعام:33]

    إذاً يا حبيبي في الله سعادة الوزير المحترم حمود محمد عباد، ليست المشكلة لو اتّبعتم ناصر محمد اليماني وهو ليس الإمام المهدي بل الطّامة الكبرى هي أن الإمام ناصر محمد اليماني يقيم على علماء المسلمين وأمّتهم الحجّة البيّنة من محكم كتاب الله القرآن العظيم فإذا هم معرضون إلا من رحم ربّي من أولي الألباب، فكيف إن الإمام ناصر محمد اليماني يدعو كافة علماء الأمّة المختلفين في دينهم أن نحتكم إلى محكم كتاب الله فيما كانوا فيه يختلفون فإذا هم معرضون إلا من رحم ربّي؟ فأين تذهبون من بأس الله إذا جاءكم لينتقم من المعرضين عن اتّباع آيات كتابه المحكمات. تصديقاً لقول الله تعالى: { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ (22) } صدق الله العظيم [السجدة]

    وتصديقاً لقول الله تعالى: { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا (57)} صدق الله العظيم [الكهف]

    ولكن الإمام ناصر محمد اليماني لا ينكر أن كثيراً من علماء الأمّة وعامة المسلمين ممن أطلعهم الله على أمرنا يريدون أن يتّبعوا الإمام ناصر محمد اليماني ومن ثمّ يترددوا بسبب خشيتهم أن لا يكون الإمام ناصر محمد اليماني هو المهدي المنتظر.
    وعليه فرحمة بكم فإني أشهد الله وكفى بالله شهيداً إني قابِلٌ بيعتَكم بدون شهادتكم في البيعة أن ناصر محمد اليماني هو المهدي المنتظر، بل فقط تبايعون الإمام ناصر محمد اليماني كإمام للمسلمين والنّاس أجمعين فتؤجلون شهادتكم بأنّي المهدي المنتظر إلى أن تنظرون هل سوف يملأ الإمام ناصر محمد اليماني الأرض عدلاً كما ملئت جوراً وظلماً أم سيموت قبل ذلك؟

    فإن متّ قبل ذلك فلم تضلوا بسبب اتّباع ناصر محمد اليماني لكونكم إنما اتّبعتم آيات الله التي دعاكم إليها الإمام ناصر محمد اليماني وتستمر شهادتكم إنما جعله الله للناس إماماً وليس الإمام المهدي المنتظر، وإن تبين لكم إنَّ الإمام ناصر محمد اليماني ملأ الأرض عدلاً من قبل موته فهنا تبيّن لكم فتوى محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في شأن الإمام المهدي المنتظر فقال عليه الصلاة والسلام: [يَمْلَأُ الْأَرْضَ ‏‏ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا] صدق عليه الصلاة والسلام وآله

    ومن خلال هذه الفتوى نغلق باب الشيطان الذي يصدّكم عن اتّباع الإمام ناصر محمد اليماني خشية أن لا يكون هو المهدي المنتظر فماذا تبغون بعد هذا التسهيل لتسلكوا السبيل الحقّ فنهديكم بالقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد؟

    وأمّا إنّي أتنازل عن فتواي الحقّ بأني المهدي المنتظر إلى مفكرٍ إسلاميٍ أو مجرد إمام كمثل أئمتكم الذين اصطفوا أنفسهم أئمةً للناس من عند أنفسهم ولم يصطفِهم الله أئمةً للناس فأضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمّتهم فأقسم بالله العظيم لو كذّبني الجنّ والإنس أجمعين وكان شرط إيمانهم واتباعهم هو أن أتنازل عن فتواي بأني المهدي المنتظر لما اتّبعت أهواءكم ما دمت حياً كوني أعلم إنِّي لم أفترِ على ربّي شخصية الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد، ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً؟ وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين، فكونوا على ذلك من الشاهدين، فانشروا هذا البيان أحبتي الأنصار ليكون سبب هدى لمن يشاء الله، وكونوا عليه من الشاهدين.

    وملاحظة يفهمها الجميع إنّ سعادة الوزير المكرم والمحترم لا يكذّب بدعوة الإمام ناصر محمد اليماني إلا في دعوى ناصر محمد اليماني أنّه المهدي المنتظر فإنه لم يوقن بذلك بعد، ويخشى أن يعلن للمسلمين فيبشرهم ببعث المهدي المنتظر، ومن ثم يتبيّن للناس فيما بعد أن ناصر محمد اليماني ليس المهدي المنتظر بل فقط مجدداً للدين ومن ضمن أئمة المسلمين، ورجوت من الله أن يتمّ للوزير نوره ولجميع الباحثين عن الحقّ فيرزقهم اتباعه وأشهد الله وكفى بالله شهيداً إنّي المهدي المنتظر ناصر محمد، وهذا الادّعاء أحاسب عليه وحدي، وأمّا الناس فيحاسبهم عن الإعراض عن آيات ربّهم التي يجادلهم بها الإمام ناصر محمد اليماني إنّما يتذكر أولوا الألباب.

    وسلامٌ على المرسلين والحمد لله رب العالمين..
    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    _______________
    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..

  7. افتراضي



    وإنّني الإمام المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور أُشهِد الله وكفى بالله شهيدًا أني أدعو كافة المسلمين إلى اتّباع كتاب الله القرآن العظيم والسُّنة النبويّة الحقّ التي لا تخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم، وبعثني الله لنسف عقائد الباطل أجمعين ونسف التعدديّة الحزبيّة والمذهبيّة في دين الله التي فرّقت شملكم وكسرت شوكتكم وجعلتكم تسفكون دماء بعضكم بعضًا بسبب حرب الطوائف المذهبيّة خصوصًا بين السُّنة والشيعة ..

    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة 215663 من موضوع مِن المَهديّ المُنتَظَر إلى جميع قادات الأحزاب المذهبيَّة والأحزاب السِّياسيَّة وإلى كافَّة المُسلِمين في العالَمين ..

    الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ
    21 - ربيع الآخر - 1437 هـ
    31 - 01 - 2016 مـ
    05:35 صباحًا
    (بحسب التَّقويم الرّسميّ لأم القُرى)
    _______


    مِن المَهديّ المُنتَظَر إلى جميع قادات الأحزاب المذهبيَّة والأحزاب السِّياسيَّة وإلى كافَّة المُسلِمين في العالَمين
    ..



    بِسم الله الرَّحمن الرَّحيم، والصَّلاة والسَّلام على كافَّة أنبياء الله أجمعين في الملكوت من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله وجميع المؤمنين في الأوّلين وفي الآخرين وفي الملأِ الأعلى إلى يوم الدين، أمَّا بعد..

    من المهديّ المنتظَر إلى قادات الأحزاب المذهبيّة وعلمائهم والأحزاب السياسيّة وقاداتهم وإلى كافة المسلمين في العالمين، السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السَّلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.

    ويا معشر قادات الأحزاب المذهبيّة وكافّة علماء الدين في مختلف الأحزاب المذهبيّة، إنّكم تنتظرون المهديّ المنتظَر يبعثه ربُّ العالمين بِقَدَرٍ مَقدورٍ في الكتاب المَسطور من بعد أن ضلَلْتُم عن الهُدى وتفرّقتم إلى شيعٍ وأحزابٍ بسبب الذين يقولون على الله ما لا يعلمون بتأويل القرآن العظيم من عند أنفسهم؛ بل برأيهم، وبسبب اختلاف علماء الدِّين واختلاف تأويلاتهم نشأت الطوائف المذهبيّة في دين الله وتفرّق المسلمون إلى شِيعٍ وأحزابٍ وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون، ونشأ التّباغض والكراهيّة بين أتباع الطوائف المذهبيّة، ووقع المسلمون فيما حذّرهم الله منه في قول الله تعالى:
    {وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} صدق الله العظيم [سورة الأنفال:46].

    وكذلك حذّركم الله في محكم كتابه أن تكونوا كمثل أهل الكتاب الذين اختلفوا وتفرّقوا في دين الله الإسلام فوعدهم بعذابٍ عظيمٍ، تصديقًا لقول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ‎﴿١٠٢﴾‏ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ‎﴿١٠٣﴾‏ وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ‎﴿١٠٤﴾‏ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ‎﴿١٠٥﴾‏ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ‎﴿١٠٦﴾‏ وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ‎﴿١٠٧﴾‏} صدق الله العظيم [سورة آل عمران].

    ولا تستطيعون أن تُنكِروا أنّكم فرّقتم دينكم إلى شيعٍ وأحزابٍ وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون، أليس ذلك مخالفًا لأمر الله إليكم في مُحكم كتابه في قول الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ‎﴿١٥٩﴾‏} صدق الله العظيم [سورة الأنعام]؟

    وكذلك خالفتم أمر الله في مُحكم كتابه في قول الله تعالى:
    {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ‎﴿٣٠﴾‏ ۞ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ‎﴿٣١﴾‏ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ‎﴿٣٢﴾‏} صدق الله العظيم [سورة الروم].

    وخالفتم أمر الله في محكم كتابه في قول الله تعالى:
    {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ‎﴿١٥٣﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنعام].

    وخالفتم أمر الله إليكم في محكم كتابه في قول الله تعالى:
    {۞ شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ ۖ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ۚ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ۚ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ ‎﴿١٣﴾} صدق الله العظيم [سورة الشورى].

    فتذكّروا أمر الله المُحكَم في قوله تعالى:
    {أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} صدق الله العظيم، فحتى إذا وقعتم في المحذور وتفرّقتم في دين الله إلى شيعٍ وأحزابٍ تحت مسمّى المذهبيّة وتقاتلتم فيما بينكم وسفكتم دماء بعضكم بعضًا وذهبت ريحُكم فمن ثمّ بعث الله المهديّ المنتظَر ليحكم بينكم في جميع ما كنتم فيه تختلفون، فينسف التعدّديّة المذهبيّة والحزبيّة في دين الله الإسلام فيُعيدكم إلى منهاج النبوّة الأولى فيجعلكم أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ متّبعين كتاب الله القرآن العظيم والسُّنّة النّبويّة الحقّ التي لا تخالف لمحكم القرآن العظيم، وبعث الله إليكم المهديّ المنتظَر بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور لنفي التعدّديّة الحزبيّة والمذهبيّة في دين الله، وزاده الله عليكم جميعًا بسطةً في العلم ليجعله قادرًا على الحُكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، ويُحِلّ لكم بعض الذي حُرِّم عليكم بسبب فتاوى الذين يقولون على الله ما لا يعلمون، وبعث الله المهديّ المنتظَر رحمةً للعالمين.

    وبلغ عُمر الدَّعوة المهديّة بداية السّنة الثانية عشرة منذ بدْء الدعوة المهديّة العالميّة ولا يزال علماء المسلمين وأمّتهم مُعرضين عن الدعوة إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم للدفاع عن السُّنّة النّبويّة الحقّ ونسف الأحاديث المفتراة على الله ورسوله، وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "وهل الأحاديث النبويّة هي كذلك من عند الله؟" فمن ثم نُجيب عليه بالحقّ ونقول: ما ينبغي لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن ينطق عن الهوى في دين الله من عند نفسه، غير أنّ الأحاديث النبويّة لم يعِدكُم الله بحفظها من التحريف، وعلّمكم الله أن تعرضوا الأحاديث النبويّة على محكم القرآن العظيم، وأفتاكم الله أنّ الحديث النبويّ الذي جاءكم من عند غير الله ورسوله فإنّكم سوف تجدون بينه وبين القرآن العظيم اختلافًا كثيراً جملةً وتفصيلًا، تصديقًا لقول الله تعالى:
    {مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ‎﴿٨٠﴾‏ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ‎﴿٨١﴾‏ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ‎﴿٨٢﴾‏ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ‎﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [سورة النساء].

    فانظروا يا معشر علماء الأمّة، إنَّ الله أفتاكم أنَّ الأحاديث النّبويّة ليست محفوظةً من التّحريف والتّزييف، وإنّ الله أمركم بعرض الأحاديث النبويّة على محكم القرآن العظيم فما كان منها ليس من عند الله ورسوله فإنّكم سوف تجدون بينه وبين محكم القرآن اختلافًا كثيرًا، وأمركم الله أنّكم حين تجدون ما يخالف لمحكم القرآن العظيم من الأحاديث السنيّة فإنّ عليكم أن تنبذوا الحديث المفترى وراء ظهوركم وتعتصموا بحبل الله البرهان المبين المحفوظ من التحريف، تصديقًا لقول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا ‎﴿١٧٤﴾‏ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ‎﴿١٧٥﴾‏} صدق الله العظيم [سورة النساء].

    وربّما يودّ أحد القرآنيّين أن يقول: "يا من يزعم أنّه المهديّ المنتظَر، ألا ترى أنّ الله تعالى قال:
    {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ‎﴿١٧٥﴾‏} صدق الله العظيم؟ ولذلك القرآنيّون اعتصموا بالقرآن وحده وتركوا السُّنّة نظراً لتحريفها"، فمن ثمّ يردّ على السائلين المهديّ المنتظَر وأقول: إنّما ذُكر الاعتصام بالمفرد وذلك حين تجدون ما يخالفه من الأحاديث النبويّة؛ بل أمركم الله أن تتّبِعوا كتاب الله القرآن العظيم والسُّنة النبويّة الحقّ فهما نورٌ على نورٍ، فاتّقوا الله واتّبعوا قرآنه وبيانه في السُّنّة النبويّة الحقّ ولا تُفرِّقوا بين قول الله ورسوله، فجميع القرآن وبيانه في السُّنة النبويّة نطق بهما لسانُ محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    وإنّني الإمام المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور أُشهِد الله وكفى بالله شهيدًا أني أدعو كافة المسلمين إلى اتّباع كتاب الله القرآن العظيم والسُّنة النبويّة الحقّ التي لا تخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم، وبعثني الله لنسف عقائد الباطل أجمعين ونسف التعدديّة الحزبيّة والمذهبيّة في دين الله التي فرّقت شملكم وكسرت شوكتكم وجعلتكم تسفكون دماء بعضكم بعضًا بسبب حرب الطوائف المذهبيّة خصوصًا بين السُّنة والشيعة.

    ولكن ضلال الشيعة والسّنة أنّ كلًّا منهم ينتظر أن يبعث الله المهديّ المنتظَر منهم متبعًا لأهوائهم! فالشيعة ينتظرون مهديًّا منتظرًا يسمّونه محمد بن الحسن العسكري بشرط أن يأتي متبعًا لأهوائهم، والسّنة ينتظرون مهديًّا منتظرًا منهم يسمونه محمد بن عبد الله بشرط أن يأتي متبعًا لأهوائهم، فأضللتم أنفسكم وأضللتم أمّتكم، وما كان لله أن يبعث المهديّ المنتظَر متحزّبًا مع الشيعة أو السّنة، وما كان لله أن يبعث المهديّ المنتظَر متحزبًا لأيٍّ من طوائف المسلمين الذين فرّقوا دينهم شيعًا وأحزابًا وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون؛ بل يبعث الله المهديّ المنتظَر ناصر محمد؛ أي ناصرًا لما جاء به محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فينفي التعدديّة الحزبيّة المذهبيّة في دين الله ويتبع نهج جدّه محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأنْ لا ينضمّ إلى أيّ طائفةٍ من الذين فرّقوا دينهم وكانوا شيعًا تنفيذًا لأمر ربّه في محكم كتابه في قول الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ‎﴿١٥٩﴾‏} صدق الله العظيم [سورة الأنعام].

    ولو يبعث الله المهديّ المنتظَر ناصرًا للشّيعة أو ناصرًا للسُّنّة إذًا لما زادهم إلا سفكًا لدمائهم وفسادًا في الأرض كبيرًا. وأُشهد الله وكفى بالله شهيدًا أنّي المهديّ المنتظَر الحقّ أعلن الكفر لما حرّمه الله ورسوله، أيْ أعلن الكفر بالتعدديّة الحزبيّة والمذهبيّة في دين الله الإسلام ولستُ منهم في شيءٍ أجمعين تنفيذًا لأمر ربّي في محكم كتابه:
    {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ‎﴿١٥٩﴾‏} صدق الله العظيم.

    فلا ينبغي للمهديّ المنتظَر الحقّ أن يتّبع أهواءكم فيتحزّب إلى أيٍّ من أحزابكم المذهبيّة؛ بل بعثني الله لأهديكم إلى صراطٍ مستقيمٍ فأدعوكم إلى اتّباع كتاب الله القرآن العظيم والسُّنة النبويّة الحقّ التي لا تخالف لمحكم القرآن العظيم، فإن كنتم مسلمين فأجيبوا دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم، وليس عند الإمام المهديّ قولًا جديدًا بغير ما قاله الله ورسوله؛ بل أقول لكم: قال الله، وقال رسوله محمد صلى الله عليه وآله الطّيّبين وجميع المؤمنين وأسلم تسليمًا، ولم يُوحَ إليّ بوحيٍ جديدٍ ولا ينبغي لي أن أقول كلمةً واحدةً في دين الله بغير ما تنزّل على خاتم الأنبياء والمُرسَلين محمد رسول الله صلى الله عليه وجميع الأنبياء والمُرسَلين من قبله أجمعين، ولا نستطيع أن ننسف التعدديّة الحزبيّة المذهبيّة في دين الله حتى تستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى الله ربّ العالمين فيما اختلفتم فيه في دينكم، تصديقًا لقول الله تعالى:
    {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} صدق الله العظيم [الشورى:10].

    وما على الإمام المهديّ المنتظَر إلا أن يستنبطَ لكم حكم الله بينكم من محكم كتابه القرآن العظيم، فقولوا سمعنا وأطعنا؛ ما لم فلستُم مسلمين ولستم مؤمنين بالقرآن العظيم، تصديقًا لقول الله تعالى:
    {وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ ۖ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ ‎﴿٨١﴾‏} صدق الله العظيم [سورة النمل].

    وتصديقًا لقول الله تعالى:
    {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ‎﴿٥١﴾‏} صدق الله العظيم [النور:51].

    وتصديقًا لقول الله تعالى:
    {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ‎﴿١٣﴾‏ فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ ‎﴿١٤﴾‏ مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ ‎﴿١٥﴾‏ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ ۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ‎﴿١٦﴾‏ أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ ۚ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ ۚ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ‎﴿١٧﴾‏ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ۚ أُولَٰئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ‎﴿١٨﴾‏ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ ‎﴿١٩﴾‏} صدق الله العظيم [سورة هود].

    أم إنّكم تنتظرون مهديًّا منتظرًا متّبعًا لأهوائِكم يقول على الله ما لم يعلم فيتّبع أمر الشيطان الرجيم الذي أمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون؟! وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ‎﴿١٦٨﴾‏ إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ‎﴿١٦٩﴾‏} صدق الله العظيم [سورة البقرة].

    ولكنّ الله حرّم عليكم أن تقولوا على الله ما لا تعلمون أنّه الحقّ من ربكم، وقال الله تعالى:
    {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ‎﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [سورة الأعراف].

    ألا والله الذي لا إله غيره ما تفرّقِكم إلى شيعٍ وأحزابٍ إلا بسبب الذين أطاعوا أمر الشيطان وقالوا على الله ما لا يعلمون أنّه الحقّ من ربِّهم؛ بل ويقولون: "فإن أصبتُ فمن الله وأن أخطأتُ فمن نفسي والشيطان"، وزعموا أنّها برِئت ذمّتُهم! فأضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمّتهم وفرّقوا المسلمين إلى شيعٍ وأحزابٍ، وصرْتُم إلى ما صرْتُم إليه اليوم؛ حروب فيما بينكم بسبب اختلافكم المذهبيّ، فسحقًا لجميع الذين يقولون على الله ما لا يعلمون.

    ويا معشر علماء المسلمين الذين اتّبعوا أئمّة الضّلال من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون أنّه الحقّ من ربِّهم، فلْتعلموا علم اليقين أنّكم لا تستطيعون أن تغلبوا المهديّ المنتظَر ولو في مسألةٍ واحدةٍ من القرآن العظيم كون الله زاد الإمام المهديّ المنتظَر عليكم بسطةً في العلم فلا تجادلوني من القرآن العظيم إلا جئتُكم بالحقّ وأحسن تفسيرًا، رغم أنّي ما قط كنتُ من علماء المسلمين وما صعدتُ على منابرهم وما علّمني علوم الدين أيّ عالمٍ منهم، ولكن أفتيكم بالحقّ أنّ الذي أفتاني أنّني المهديّ المنتظَر هو محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال لي في الرؤيا الحقّ
    [أنّي المهديّ المنتظَر وأنّه ما جادلني عالِمٌ من القرآن إلا غلبتُه]. ولكنّ الرؤيا تخصّ صاحبها حتى يصدقني ربّي الرؤيا بالحقّ فتجدون أنّه حقًّا لا يُجادلني عالِمٌ من القرآن إلا غلبتُه بسلطان العلم المُبين لعلماء الأمّة وعامّة المسلمين، شرطٌ علينا غير مكذوب أن نأتيكم بالبرهان المبين من مُحكم القرآن العظيم، وشرطٌ علينا غير مكذوب أن يكون البرهان واضحًا وبيِّنًا ومُحكَمًا لعلماء الأمّة وعامة المسلمين يفهمه ويعقله كلُّ ذي لسانٍ عربيٍّ مبينٍ سواءً كان عربيًا أو أعجميًّا كون القرآن عربيٌّ مبينٌ.

    ويا معشر ملوك ورؤساء الدول العربيّة والإسلاميّة، فأصدروا أمرًا إلى مفتي دياركم وهيئات علمائِكم بدولكم ومملكاتكم وقولوا لهم: "حاوروا هذا الرجل الذي يزعم أنّه المهديّ المنتظَر، فإن وجدتم أنّه ينطق بالحقّ من ربّ العالمين ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ فارجعوا إلينا بالفتوى لاتّباعه فنكون من السابقين". وربما يردّون على رؤسائهم وملوكهم وأمرائهم فيقولون: "ولكنه يريدكم أن تسلّموا الخلافة له". فمن ثمّ يردّ المهديّ المنتظَر على ملوك ورؤساء وأمراء دول المسلمين وأقول: هيهات هيهات فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟ ألا والله الذي لا إله غيره إنّ من اعترف بشأن المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين فإنّنا لن ننزع منه ملكه؛ بل نزيده عزًّا إلى عزّه ونجعله وزيرًا للمهديّ المنتظَر على دولته ويستمر حكمه على شعبه، ولكن شرط أَن يحكم بما أنزل الله، تصديقًا لقول الله تعالى:
    {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ‎﴿٤٤﴾‏} [سورة المائدة:44].

    وتصديقًا لقول الله تعالى:
    {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ‎﴿٤٧﴾‏} [المائدة:47].

    وتصديقًا لقول الله تعالى:
    {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ‎﴿٤٥﴾‏} [المائدة:45].

    وتصديقًا لقول الله تعالى:
    {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ‎﴿٤٨﴾‏ وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ‎﴿٤٩﴾‏ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ‎﴿٥٠﴾‏} صدق الله العظيم [سورة المائدة].

    ويا معشر الذين يُقاتِلون للفوز بسلطة الحُكم على شعوبهم، فَلَكَم أنتم جاهلون! فبالله عليكم ألستم سوف تسمّون أنفسكم المسؤولين أي مسؤولون بين يدي الله؟ فهل حكمتم في شعوبكم بما أنزل الله؟! ويا عجبي الشديد! أليس الأفضل لكم أن يكون المسلم مسؤولًا عن زوجته وأولاده بين يدي الله فقط؟ أم الأفضل أن يكون مسؤولًا بين يدي الله عن شعبٍ بأسره؟! ألا والله الذي لا إله غيره ولا يُعبد سواه لولا أنّي مَجبورٌ على قبول الخلافة باختيارٍ من ربّي لهربت من المسؤولية إلَّا على زوجتي وأولادي، أليس ذلك أفضل من أن أكون مسؤولًا عن العالَم بأسره؟ فوالله ثم والله إنّ هَمَّ الخلافة لَفي عظمي ودمي وإنّي لكارهٌ لها كُرهًا شديدًا، ولكن ليس لي الخيرة من أمري إذا قضى الله أمرًا، فهو من اختارني ولم أختَرْ نفسي، وهو أعلَم وأحكَم، وقال الله تعالى:
    {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ‎﴿٦٨﴾‏} صدق الله العظيم [سورة القصص:68].

    أم تريدون أن تختاروا خليفة الله في الأرض الإمام المهديّ من عند أنفسكم من دون الله؟! فهل جعلتموها ديمقراطيةً حتى في اختيار المهديّ المنتظَر خليفة الله في الأرض؟ فَلَكَم أنتم جاهلون! فهل الله أعلم أم أنتم؟ ما لكم كيف تحكمون؟! فمعشر الشيعة اختاروا طفلًا يُدعى محمد بن الحسن العسكري، وأهل السّنة سوف يختارون من يَحلوا لهم؛ رجلًا اسمه محمد بن عبد الله، فوالله ثم والله ما كان لكم أن تختاروا خليفة الله من دونه، وما يحق حتى لملائكة الله المقربين أن يختاروا خليفة الله في الأرض من دونه.

    وبما أنّي أعلم علم اليقين أنّني الإمام المهديّ المنتظَر خليفةً الله في الأرض لِأحكُم بما أنزل الله وزادني عليكم بسطةً في العلم، فإنّي أُشهد الله لو غلبني أحدُ علماء المسلمين في مسألةٍ في دين الله من القرآن العظيم فإنّ عليّ التّراجع عن ادّعاء أنّي المهديّ المنتظَر وعلى الأنصار في كافة الأقطار التّراجع عن اتّباع المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني، ولكن هيهات هيهات وربّ الأرض والسّماوات فلو اجتمع علماء الإنس والجنّ في صعيدٍ واحدٍ ليغلبوا الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني ولو في مسألةٍ واحدةٍ فقط من القرآن العظيم لما استطاعوا بإذن الله ولو كان بعضهم لبعضٍ ظهيرًا ونصيرًا، كوني لم أفترِ على ربّي أنّي المهديّ المنتظَر، ومن أظلم ممن افترى على الله كذبًا؟!

    وعليه فإني أدعو كافة مفتي ديار الشعوب الإسلاميّة وعلمائهم المشاهير أن يتنازلوا عن كبرهم وغرورهم ويدخلوا طاولة الحوار العالميّة للمهديّ المنتظَر من قبل الظهور ويكتبوا فقط كلمة بحثٍ
    (موقع الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني منتديات البشرى الإسلاميّة)، فيطّلعوا على بياناتي ما استطاعوا، ومن وجد أنّ ناصر محمد اليماني على ضلالٍ ولو في مسألةٍ واحدةٍ فليدلُ بدلوه ويذود عن حياض الدين بعلمٍ أهدى من علم الإمام ناصر محمد اليماني ويأتي بسلطان علمه من محكم القرآن العظيم، وبشرط أن لا يكون العالم جبانًا بل ينزّل صورته واسمه الحقّ ويقرع الحجّة بالحجّة بسلطان العلم المبين لعلماء الأمّة وعامة المسلمين كما يفعل ناصر محمد اليمانيّ.

    وربّما يودّ أحد علماء الشيعة أن يقول: "ولكن اسم الإمام المهديّ محمد بن الحسن العسكري". وربّما يودّ أحد علماء السّنة أن يقول: "بل اسم الإمام المهديّ محمد بن عبد الله". فمن ثمّ يردّ على السائلين المهديّ المنتظَر ناصر محمد وأقول: ألستم متّفقين سُنّةً وشيعةً على الحديث النبويّ الحقّ عن اسم المهديّ المنتظَر أنّ محمدًا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:
    [يواطئ اسمه اسمي]؟ فإن استطعتم - علماء الشيعة والسّنة - أن تثبتوا من قاموس اللغة العربية أنّ التواطؤ يُقصد بها التطابق؛ فصدقتم وكذَب الإمام ناصر محمد اليماني، ولئن اتفقتم أنّ التواطؤ يُقصد به التوافق فصدَق الإمام ناصر محمد، كون الاسم (محمد) يواطئ في اسم الإمام المهدي (ناصر محمد)، أي يوافق فيه، كون الله لن يبعث المهديّ المنتظَر نبيًّا جديدًا بكتابٍ جديدٍ؛ بل يبعث الله المهديّ المنتظَر ناصرَ محمدٍ أي ناصرًا لما جاء به خاتم الأنبياء والمُرسَلين محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كون سبب فتنة كثيرٍ من المسلمين عن اتّباع الحقّ هو بسبب فتنة الاسم لأنّهم يزعمون أنّ التواطؤ يُقصد به التّطابق برغم أنّ علماءهم ليعلمون أنّ التواطؤ لا يُقصد به التّطابق بل يقصد به التّوافق، فهل يعقل أن نقول: تطابق فلانٌ وفلانٌ على قتل فلان؟! بل نقول: تواطأَ فلانٌ وفلانٌ على قتل فلان، أو نقول: توافقَ فلانٌ وفلانٌ على قتل فلان.

    وعلى كل حال، لقد تبيّن لكثيرٍ من علماء المسلمين وعامّتهم أنّ التواطؤ يقصد به التوافق، والسؤال الذي يطرح نفسه: ألم يوافق الاسم
    (محمد) في الاسم (ناصر محمد)؟ وفي ذلك الحديث حكمة بالغة كون الله لن يبعث المهديّ المنتظَر بكتابٍ جديدٍ؛ بل ناصرًا لما جاءكم به محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولذلك قدّر الله أن يكون اسم الإمام المهديّ المنتظَر (ناصر محمد)، ولذلك تجدونني أدعوكم جميعًا إلى اتّباع كتاب الله القرآن العظيم والسُّنة النبويّة بالحقّ، وما عندي غير قال الله وقال رسوله، وما عندي غير ذلك كلمة واحدة؛ بل ولا حرفٌ واحدٌ من عندي أفتي به في دين الله.

    اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.

    ويا معشر الأنصار في مختلف الأقطار، فليتم التركيز على بياني ونشره وإرساله إلى مكاتب ملوك ورؤساء وأمراء الأمّة العربيّة والإسلاميّة ولكن عبر الوسائل الإلكترونية، ومن أراد أن يطبعه فيسلّمه خطيب جامعٍ من بيوت الله فلا مانع لدينا، وإنّما منعناكم بنشر البيانات على شكل منشوراتٍ في الشوارع العامة فهنا تُلقون بأنفسكم في شُبهةٍ أمام الأحزاب الحاكمة في كلّ دولةٍ، وليس جُبنًا منّي أمرناكم بعدم نشر البيانات في الشوارع العامة؛ بل حرصًا على أنصاري وعدم وضعهم في شُبهةٍ هم في غنى عنها وخصوصًا في عصر اقتتال الأحزاب في بعض الدول العربيّة والإسلاميّة، وأمّا الإمام المهديّ فلا يخاف في الله لومَة لائمٍ، فها أنا ذا أنزل صورتي الحقّ ونأمر مفتي ديار كلّ دولةٍ أن يقوم بتنزيل صورته واسمه الحقّ، وأمّا زمن الأسماء المستعارة فانتهى.

    وحتى أنتم يا معشر الأنصار فلولا الخشية عليكم من مكر الأعداء لأمرنا كلًّا منكم بتنزيل اسمه بدلًا من الاسم المستعار حتى ولو معلومات أسمائكم الحقّ لدينا، ولكنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأنصاره لن يأتوا للمسلمين والعالمين إلا بالخير وحقن دمائهم أجمعين، فلا حجّة لهم علينا وأنصارنا ولا بنسبة واحدٍ في المائة.

    فبلِّغوا بياني هذا ما استطعتم عبر الوسائل الإلكترونية، ومن أراد أن يطبعه فيعطيه إمامَ جامعٍ فلا مانع لدينا أو لأحد أقربائه وأصدقائه فلا مانع لدينا، وإنّما منعناكم بنشر البيانات المطبوعة على شكل منشوراتٍ وَرَقِيّةٍ في الشوارع العامة للمارّة فذلك يوقعكم في شبهةٍ أمنيّة أنتم في غنى عنها، فأطيعوني تهتدوا، فالإمام المهديّ أعلمَ منكم وأحكمَ وحريصٌ على أمْن أنصاري أينما كانوا، ورحم الله من أُشدِدْ بهم أزري فأُشرِكُهم في أمري، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..

    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ.
    ــــــــــــــــــــ

    [لقراءة البيان من الموسوعة]
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=215673

    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..

  8. افتراضي

    مكر الشياطين عبر العصور

    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة 115446 من موضوع بيان المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني عن مكر الشياطين عبر العصور ..

    ​الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني
    22 - ربيع الأوّل - 1431 هـ
    08 - 03 - 2010 مـ
    10:56 مساءً
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
    ــــــــــــــــــــــــــــ



    بيان المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني عن مكر الشياطين عبر العصور..


    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على جدي خاتم الأنبياء والمُرسَلين وآله الطيبين الطاهرين والتّابعين للحق إلى يوم الدين وسلام الله عليكم أيها السائلين الباحثين عن الحق من رب العالمين..


    وقال الله تعالى:
    { كَذَٰلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ﴿٥٢﴾ أَتَوَاصَوْا بِهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ﴿٥٣﴾ } صدق الله العظيم [الذاريات].

    والسؤال الذي يطرح نفسه هو:
    لماذا كافة الكافرين من الأُمم كان جوابهم على رُسل ربهم واحدًا موحدًا كما أفتانا الله في مُحكم كتابه أنه ما أرسل من قبل مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من رسولٍ إلّا قالوا ساحرٌ أو مجنون وكأنهم تواصوا بهذا الجواب الموحد؟!
    ومن ثُمّ نعلمكم عن السبب لهذا الجواب الموحد وننطق بالحق فإنهم لم يتواصوا بهذا الرّد كافة الأُمم بل تواصوا شياطين الجن والإنس في كُلّ زمانٍ ومكان بمكرٍ معلوم حتى لا يصدّق الناس رُسل ربهم، وتعالوا لنعلّمكم بمكر الشياطين المُستمر فإنهم يوسوسون لبعض الأشخاص أنه نبيٌّ من رب العالمين حتى يشهر نفسه أنه نبي ومن ثُمّ يمرضه المس الذي يتخبطه فيجعله مجنونًا حتى يتبيّن للناس جنونه ثُمّ يعلم الناس أنه مجنون وليس رسولًا من رب العالمين كما يزعم.! والحكمة الخبيثة من ذلك المكر هو حتى إذا بعث الله رسولًا حقًّا من ربّ العالمين فأول رد عليه يقول له قومه إنه مجنون وليس رسولًا من ربّ العالمين نظرًا لأنهم تعودوا على هذه الظاهرة من قبل، ومن ثُمّ يُعرض الناس عن رسول ربهم ويصفونه بالجنون، ولكنها بقيت أمام الشيطان عقبة وهي لو يؤيّد الله رسوله الذي أرسله بآية التصديق مُعجزةً من عند الله بقدرة الله وعلِمَ الشياطين أنه سوف يتبين للناس أنه ليس بمجنون بل هو رسول من رب العالمين ولذلك أيّده الله بمعجزة خارقة من عنده ليعلموا أنه رسول من رب العالمين، ومن ثُمّ اخترع الشياطين سحر التّخييل فيُعلّموه لأشخاص من الناس من الذين استهوتهم الشياطين فيأمروهم أن يُرُوا الناس هذه المُعجزات السحريّة، والحكمة الخبيثة الشيطانيّة من اختراع سحر التخييل هي حتى إذا أيّد الله رُسله بآيات التّصديق من ربهم ومن ثُمّ يقول الناس لرسول ربهم لقد علِمنا الآن أنك لست بمجنون كما توقعنا بل أنت ساحر! وبسبب هذا المكر الخبيث من حكمة الشيطان الأكبر إبليس في كل زمانٍ ومكان لم يُصَدِّق الأُمم رُسل ربهم فأول ما يبعث الله الرسول إلى قومه يقولون له مجنون وذلك لأنهم تعودوا على هذه الظاهرة من قبل وعلموا بشخص قال أنه نبي ومن ثُمّ تبين للناس أنه مجنون حتى إذا أيّد الله رسوله بمُعجزة التصديق لتكون آيةً لصدقه من ربه إلى قومه ومن ثم يقول له قومه إذًا فأنت لست بمجنون بل أنت ساحرٌ عليم! ولذلك حين بعث الله رسوله موسى عليه الصلاة والسلام إلى فرعون فكان جواب فرعون بما يلي وقال:
    { قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ } [الشعراء].

    ومن ثُمّ رد عليه رسول الله موسى صلى الله عليه وأخيه هارون وآلهم وسلم وقال لفرعون:
    { قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُّبِينٍ ﴿٣٠﴾ قَالَ فَأْتِ بِهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴿٣١﴾ فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ ﴿٣٢﴾ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ ﴿٣٣﴾ قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ﴿٣٤﴾ يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ﴿٣٥﴾ قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ﴿٣٦﴾ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ ﴿٣٧﴾ } صدق الله العظيم [الشعراء].

    وذلك لأنهم تعودوا على أشخاص يُرون الناس مُعجزات سحريّة في خيال الأعين برغم أن ليس لها أي أساس من الحقيقة على الواقع الحقيقي ولكن الشياطين نجحوا بهذا المكر فلم يصدّق الأُمم رُسل ربهم، فأول ما يبعث الله رسوله إلى قومه يقولون له مجنون، وسبب قولهم ذلك هو بسبب مكر الشيطان يوسوس لأحد الأشخاص أنه نبي ومن ثُمّ يجعله من بعد ما يدّعي النبوّة مجنونًا في نظر الناس بتصرفات غريبة فيتبين لهم أنه مجنون ولذلك أول ما يبعث الله الرسول إلى قومه يقولون له مجنون حتى إذا أيّده الله بآية التصديق من عنده فيتغير حُكمهم على رسولهم فيقولوا بل أنت ساحرٌ عليم! وبسبب هذا المكر المُستمر من حكمة الشياطين فما يرُسل الله رسولًا إلى قومه إلّا قالوا ساحرٌ أو مجنون بسبب هذا المكر المُستمر عبر العصور، وذلك هو البيان الحق لقول الله تعالى:
    { كَذَٰلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ﴿٥٢﴾ أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ﴿٥٣﴾ } صدق الله العظيم [الذاريات].

    فمن ذا الذي يستطيع أن يأتيكم بهذا البيان المُفصل من مُحكم كتاب الله غير الإنسان الذي علّمه الله البيان الحق للقُرآن الإمام المهدي الحق من ربكم ولكن للأسف لا يزال الناس مُعرضين عن المهدي المُنتظر الحقّ من ربهم ممن أظهرهم الله على أمرنا في الشبكة العالميّة إلّا من رحم ربي، وسبب إعراضهم عن تصديق المهدي المُنتظر الحق من ربهم هو كذلك بسبب مكر الشياطين لأنهم وسوسوا في كُلّ عصرٍ لأشخاصٍ من البشر بأنه المهدي المُنتظر! فبين الحين والآخر يظهر للمُسلمين مهدي مُنتظر جديد حتى سئم المُسلمون هذه الظاهرة بانتحال شخصية المهدي المُنتظر في كُلّ عصر، والحكمة الخبيثة من الشيطان الأكبر هي حتّى إذا بعث الله للبشر المهدي المُنتظر الحق من ربهم ليُعَلِّمهم البيان الحق للذكر وينذرهم أنهم دخلوا في عصر أشراط الساعة الكُبر ومن ثُمّ ما كان رد المُسلمين للمهدي المُنتظر الحق من ربهم إلّا أن قالوا بل أنت كذّاب أشر ومثلك كمثل مُدّعي شخصية المهدي المُنتظر من قبلك وفي عصرك! ومن ثُمّ يعرضون عن دعوة المهدي المُنتظر الحق من ربهم إلّا أولو الألباب الذين لم يحكموا على ناصر مُحمد اليماني من قبل التفكّر والتدبر في أساس دعوته وسُلطان علمه؛ بل استمعوا إلى دعوته وتدبّروا في سُلطان علمه بالعقل والمنطق ومن ثُمّ تبيّن لهم أنه ليس مُفتريًّا كذّابًا بل يحاجّ الناس بآياتٍ محكماتٍ هُنّ أم الكتاب فأخرجهم المهديّ المُنتظر من الظُلمات إلى النور وشرح الله صدورهم وطمأن قلوبهم وبصّرهم بالحقّ من ربهم، وسبب هُداهم هو لأنهم استخدموا عقولهم التي أنعم الله بها عليهم وقالوا وما لنا لا نتّبع دعوة الحق من رب العالمين فكيف لا نتّبع الإمام المهدي الحق من رب العالمين وهو يحاجّنا بآياتٍ بيناتٍ هُنّ أم الكتاب في القُرآن العظيم وكنا عنها غافلين؟! بل كأنها تنزّلت اليوم من ربِّ العالمين برغم وجودها في القُرآن العظيم!! فكيف نُكذّب بدعوة ناصر مُحمد اليماني وهو يحاجّنا بآياتٍ بيناتٍ في القُرآن العظيم؟ فمن كذّبه فإنه لم يكذّب ناصر مُحمد اليماني بل كذّب الله ورسوله المبعوث بهذا القُرآن العظيم وذلك لأن ناصر مُحمد اليماني لم نجده يقول قال الإمام المهدي بل قال الله ورسوله، ولا يكفر بكتاب الله وسنة رسوله وإنما يُغربل سنّة مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الأحاديث المُفتراة فيقذف على الحديث المُفترى بآيةٍ مُحكمةٍ من القُرآن العظيم فيدمغه فإذا هو زاهق تبيّن للناس أنه حديث مُفترى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الأحاديث التي لم يقلها عليه الصلاة والسلام، كما أثبت لنا من قبل كيفية طريقة شياطين الجن والإنس لصد المُسلمين عن اتّباع القُرآن العظيم برغم أن ناصر مُحمد اليماني لم يكن موجودًا في عصر مكر الشياطين بل هو من جيلنا ومن أُمتنا هذه ولكنه علّمنا بمكر الشياطين في الزمن القديم وفصّله لنا تفصيلًا وليس رواية ظنيّة ولا حديثٍ مُفترى ولا من الأساطير ولا من كتاب قيس وليلى ولا من كتاب الزير سالم أبو ليلى المهلهل ولا من كتاب ميشيل عفلق، بل من مُحكم كتاب الله القُرآن العظيم، بل فصّل لنا كيفية مكر الشياطين ليصدّوا البشر منذ الأزل القديم مكر واحد موحّد ولم يكشف مكرهم ويفصّلهُ للناس تفصيلًا إلّا الإمام ناصر مُحمد اليماني، وليس تفصيلًا من رأسه من ذات نفسه بالظن الذي لا يغني من الحقّ شيئًا بل فصّله من كتاب الله تفصيلًا بآياتٍ مُحكماتٍ بيّناتٍ لعالم الأُمة وجاهلها، حتى جعلنا ناصر مُحمد اليماني بين خيارين لا ثالث لهما فإما أن نُصدّق أنه المهدي المُنتظر الحق من رب العالمين أو نُكذب بكتاب الله القُرآن العظيم، وكيف نُعرض عن كتاب الله القُرآن العظيم الذي يهدينا به ناصر مُحمد اليماني إلى الصراط المُستقيم ونحن بالقُرآن مؤمنون من قبل أن يبعث الله المهدي المُنتظر ناصر مُحمد اليماني؟ فما لنا لا نتّبع الحق؟! وما بعد الحقّ إلّا الضلال.. ولن نُعرض عن دعوة الحقّ من رب العالمين بسبب مكر الشياطين المفترين شخصية المهدي المُنتظر ولذلك يظُن الذين لا يتفكّرون في دعوته وسُلطان علمه أن ناصر مُحمد اليماني ليس إلّا كمثل المهديين المُفترين فأولئك وقعوا في مصيدة الشياطين ونجح فيهم مكرهم فأعرضوا عن دعوة الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني، وذلك لأنهم حكموا عليه من قبل أن يستمعوا إلى قوله ويتفكرون في سُلطان علمه لأنهم ليسوا من أولي الألباب من الذين يستمعون القول ويتبعون أحسنه إن كان هو الحق من رب العالمين تقبلته عقولهم وذلك لأنه إذا كان ناصر مُحمد اليماني بمجنون قد أذهب الله عقله فلم يُذهِب الله عقولنا بل تفكّرنا في دعوته بالعقل، وبما أن منطقه يقبله العقل والمنطق فإذًا هو ليس بمجنون بل ينطق بالحق ويهدي إلى صراطٍ مُستقيم، فالحمدُ لله الذي جعلنا من أولي الألباب الذين لم يحكموا من قبل التدبر والتفكر. وناصر مُحمد اليماني والمهديين المُفترين شخصيته في عصره يُعتبروا خصمَين مُختلفين، فكيف نحكم بينهم أيّهم على الحق من قبل أن نسمع بما لديهم وكثيرٌ من الذين اتّبعوا ناصر مُحمد اليماني سبق وأن تدبروا في دعوة أشخاص آخرين كل منهم يدّعي أنه المهدي المُنتظر ومن ثُمّ نظرنا إلى سُلطان علمهم فوجدنا جميع المُفترين لشخصية المهدي المُنتظر لم يؤيدهم الله بسُلطان العلم المُقنع والمُلجم لمن يحاورهم من أهل العلم بل يقولون على الله بالظن الذي لا يُغني من الحق شيئاً، ومن ثُمّ وضعنا مقارنة بين علمهم وسُلطان علم ناصر مُحمد اليماني فوجدنا أن الفرق عظيم كالفرق بين الظُلمات والنور، ومن ثُمّ تبين لنا أن ناصر مُحمد اليماني هو الذي على الحق ويدعو إلى الحق ويهدي إلى صراطٍ مُستقيم برغم أن من الأنصار من أرجى التصديق بناصر مُحمد اليماني عدد سنين لعلّه يغير إدّعاءه من الإمام المهدي إلى النبوّة أو إلى الربوبيّة فإذا دعوته ثابتة على أساس متين أساس التقوى من رب العالمين، فكم ينذرنا وجميع المُسلمين أن لا نقول على الله ما لم نعلم وأفتانا أن ذلك من أمر الشيطان أن تقولوا على الله ما لا تعلمون، وآتانا بالسُّلطان المُبين عن أمر الشيطان وقال الله تعالى:
    { إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩﴾ } صدق الله العظيم [البقرة].

    ومن ثُمّ عَلَّمنا أن ذلك مُحرّم أن نقول على الله ما لم نعلم وآتانا بالسُّلطان المبين، وقال الله تعالى:
    { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٣﴾ } صدق الله العظيم [الأعراف].

    ومن ثُمّ عَلَّمنا أن القول على الله بالظن الذي لا يُغني من الحق شيئًا ويحتمل الصح ويحتمل الخطأ أن ذلك من أمر الشيطان وليس من أمر الرحمن، ومن ثُمّ عرّف لنا ناصر مُحمد اليماني ما هو الاجتهاد وقال ليس الاجتهاد أن تقولوا على الله ما لا تعلمون كما يزعم المُفترون فإن أصبتم فلكم أجران وإن أخطأتم فلكم أجر!! بل ذلك حديث جاءكم من عند غير الله ورسوله بل من عند الشيطان الرجيم لكي تقولوا على الله ما لا تعلمون فتزعمون أن ذلك هو الاجتهاد! ومن ثُمّ أفتانا الإمام الحق ناصر مُحمد اليماني عن الاجتهاد وقال: إن الاجتهاد هو أن تجتهد في البحث عن الحق حتى يهديك الله إلى الحق بعلمٍ وسُلطانٍ مُبين لا يحتمل الصح أو الخطأ، بل الحقّ من رب العالمين بعلمٍ وسُلطانٍ مُبين من الرحمن، ومن ثم تدعو الناس على بصيرةٍ من ربكم فتلجموا بالحق من يجادلكم فتُهيمنوا بعلمٍ وسُلطانٍ مُبين من رب العالمين، ما لم ذلك فكيف تقنعوا الناس بشيءٍ لا تعلموه أنتم علم اليقين أنه الحق من رب العالمين، ومن قال لا أعلم فقد أفتى وآتاه الله كأجر العالم المُفتي بعلمٍ وهُدىً وذلك لأنه اتّقى الله ولم يقل عليه ما لم يعلم، وكذلك أفتانا ناصر مُحمد اليماني أن الذين يقولون على الله ما لا يعلمون بل بقول الاجتهاد الذي يحتمل الصح والخطأ يحملون وزرهم ووزر الذين يضلونهم بغير علم تصديقاً لقول الله تعالى:
    { لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ ﴿٢٥﴾ } صدق الله العظيم [النحل].

    وذلك لأن زلّة عالم تكون سبب في ضلال أُممٍ بأسرها من الذين اتّبعوه برغم أن الله أمر في مُحكم كتابه إلى طالب العلم أن لا يتّبع العالم بالاتّباع الأعمى؛ بل أمر الله طلاب العلم أن يستخدموا عقولهم من قبل الاتّباع هل ينطق هذا الداعية بالحق ويهدي إلى صراطٍ مُستقيم على بصيرةٍ من ربه؟ تصديقًا لأمر الله إلى طُلّاب العلم في قوله تعالى:
    { وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴿٣٦﴾ } صدق الله العظيم [الإسراء].

    وسبحان الله العظيم ولم نجد ناصر مُحمد اليماني يُشدّد على الناس في دينهم بل كما أمره الله، وعلّمنا أن الله يُريد بنا اليُسر ولا يُريد بنا العُسر، ولكننا وجدنا ناصر مُحمد اليماني لمن أشد المُتشدّدين في الدين على أن لا تقولوا على الله ما لا تعلمون فينهى عُلماء المنابر أن ينطقوا للأُمة بعلم الظن الذي لا يغني من الحق شيئًا حتى إذا أنهى الخطيب خطبته ومن ثُمّ يقول هذا والله أعلم فإن أخطأت فمن نفسي، فيقول ناصر مُحمد اليماني إذًا عليك وزر خطئك وخطأ من تُضلِّهم بعلمك يا من تقول في دين الله ما لم تعلم علم اليقين أنه الحق من رب العالمين .. والسؤال الذي يطرح نفسه فهل من العقل والمنطق أن ينهانا ناصر مُحمد اليماني أن نقول على الله ما لم نعلم ومن ثُمّ يُخالفنا لما ينهانا عنه فيقول هو على الله أنه المهدي المُنتظر ما لم يعلم أنه لمن الصادقين وأنه الإمام المهدي الحق من رب العالمين؟!! فكيف يجتمع النور والظُلمات؟! وذلك لأن ناصر مُحمد اليماني ليس من الجاهلين حتى يقول أن الله اصطفاه المهدي المُنتظر خليفة الله رب العالمين افتراءً على الله وهو يعلم جزاء من يقول على الله ما لم يعلم فكيف يخالفنا لما ينهانا عنه ويفتري أنه المهدي المُنتظر من رب العالمين فهل يقبل العقل ذلك؟!! وقد تبيّن لنا أن الله زاده بسطةً في العلم على كافة عُلماء الأُمة، والعلم نور، فكيف تجتمع الظُّلمات والنور؟! وإن أخطأ عُلماء الفقه في فتاوى فهو نتيجة جهلهم وتصديقهم بالحديث المُفترى أنّ لكُلّ مُجتهدٍ نصيب من الأجر، فإن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر، ولذلك لم يكن عُلماء الأُمة يبالوا في الفتوى أو يتدبّروا في سُلطان علمهم هل يقبله العقل والمنطق نتيجة الثقة في الروايات والأحاديث أنها عن أناس ثقات ولذلك لم يعرضوها على كتاب الله هل تُخالفه في شيء؟! ولكن ناصر مُحمد اليماني ذكي وليس غبي، فكيف يمكن أن يقول أنه المهدي المُنتظر الحَكم بين عُلماء الأُمة فيما كانوا فيه يختلفون، ويُفتي أنه لا يجادله عالمٌ من القُرآن إلّا غلبه بالحق ما لم يكن ناصر مُحمد اليماني لديه الثقة المُطلقة من المُعلّم الذي تولى تعليم ناصر مُحمد اليماني؟ ولذلك تجدوا ناصر مُحمد اليماني واثقًا كُل الثقة أنه هو المُهيمن على كافة عُلماء الأُمة من المُسلمين واليهود والنصارى بسُلطان البيان الحق للقُرآن .. والسؤال الذي يطرح نفسه: فهل وجدنا ناصر مُحمد اليماني مغرورًا كمثل مُصارع يدخل الحلبة وهو يبرز عضلاته ويظن أنه شخص لا يُقهر وسرعان من يصرعه مصارع أشدّ منه قوة؟! وهذا ما كان سوف يحدث لو كان ناصر مُحمد اليماني مغرورًا لوجدنا ولو عالم واحد يهيمن على ناصر مُحمد اليماني في مسألة أو في عدّة مسائل فيأتي بعِلمٍ هو أهدى من عِلم ناصر مُحمد اليماني وأصدق قيلًا وأحسن تأويلًا وأهدى سبيلًا، والنتيجة قد تبينت على مدار خمس سنوات فكلّما وفد إلى طاولة الحوار عالمٌ يحاج ناصر مُحمد اليماني في مسألة إلّا هيمن عليه الإمام ناصر مُحمد اليماني بعلم وسُلطان من مُحكم القُرآن ذلك خير وأحسن تأويلًا، وتبيّن لنا أن الله أصدق ناصر مُحمد اليماني الرؤيا بالحق وأنه حقًّا لا يجادله أحدٌ من القُرآن العظيم إلّا هيمن عليه ناصر مُحمد اليماني بالفُرقان من ذات القُرآن، وبما أن الله أصدق عبده الرؤيا بالحق على الواقع الحقيقي فقد أصبحت حُجّة من بعد التصديق من رب العالمين على الواقع الحقيقي وتبيّن لنا أنه حقًّا أفتاه مُحمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في شأنه أنه المهدي المُنتظر وأنه لن يجادله أحد من القُرآن إلّا غلبه بالحق الإمام ناصر مُحمد اليماني .. انتهى قول الأنصار الافتراضي إلى من يُحاجّهم ويقول لهم: كيف صدّقتم أن الإمام المهدي هو حقًّا ناصر مُحمد اليماني؟
    فانسخوا هذا البيان يا أحباب قلبي و اتلوه أو أعطوه لمن يسألكم كيف صدّقتم الإمام ناصر مُحمد اليماني؟

    ويا أيها السائل الكريم مرحبًا بك في طاولة الحوار العالميّة الحُرّة للمهدي المُنتظر ناصر مُحمد اليماني، ولكنك أخي الكريم تُريد أن تَردُّني إلى أن أبدأ معك من الصفر! وأقول لك كيف علمت أني المهدي ومتى علمت أني المهدي ونسيت أنه قد سبقوك بهذا السؤال مئات السائلين، وكذلك تنهى الأنصار أن يأتوا لك بالرد المكتوب من قبل وتُريد أن تشغلنا بردٍ جديد! أفلا تكلّف نفسك أن تكتب كلمة بحثك وتتدبر في بيانات ناصر مُحمد اليماني وفي الردود عليه وكيف هيمن بسُلطان العلم على مدار خمس سنوات؟ ولا نزال مهيمنين بسُلطان العلم من رب العالمين، فكيف يُهزم من كان مُعلّمه الله؟! وحاشا لله لن يغلبه أحد تصديقًا لقول الله تعالى:
    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ﴿٥٩﴾ } صدق الله العظيم [النساء].

    وأما بالنسبة لمن يدّعي أنه الإمام المهدي فاعلم أيها السائل الكريم أن الله لم يجعل الرؤيا في المنام هي سُلطان علم الدّاعية وحُجّته على العالمين، إذًا لبدّلوا الشياطين دين الله تبديلًا، بل لكُل دعوى بُرهان تصديقًا لقول الله تعالى:
    { قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } صدق الله العظيم.

    وبما أنكم لا تنتظرون نبيًّا ولا رسولًا بل رجُلًا من الصالحين يزيدهُ الله على كافة عُلماء الأُمة بسطةً في علم البيان للقُرآن العظيم فأصبح البُرهان المُبين هو حصريًّا من القُرآن العظيم المحفوظ من التحريف تصديقًا لقول الله تعالى:

    { قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُونَ } صدق الله العظيم [الأنبياء:24].

    وما بعد الحق إلّا الضلال؟ وما كان للحقّ أن يأتي مُتّبعًا لأهواء المُختلفين بل حكمٌ عدل وذو قولٍ فصل وما هو بالهزل من رب العالمين وذلك لأني الإمام المهدي أحاجّكم بكلام الله، فهل تعلمون كلامًا هو أصدقُ من كلام الله قيلًا وأهدى سبيلًا؟!! بل أحكمُ بين المُختلفين في الدين بحُكم الله أستنبطه لهم من مُحكم القُرآن العظيم تصديقًا لقول الله تعالى:
    { وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ } صدق الله العظيم [المائدة:50].

    وأما بالنسبة لتاريخ العذاب، أفلا تعلمون أن تاريخ يوم القمر يضم ثلاثين تاريخًا من تواريخ البشر؟! وكذلك يوم الله في الحساب في مُحكم الكتاب تجدون تاريخ اليوم الواحد من أيام الله يضم 360000 من أيام تاريخ البشر وهو ليس إلّا يوم واحد من تاريخ أيّام الله تصديقًا لقول الله تعالى:
    { وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ ﴿٤٧﴾ } صدق الله العظيم [الحج].

    وحتى ولو علّمني الله بتاريخ وقوع العذاب حسب تاريخ يوم البشر فلم أرى أنه من صالحكم أن أعلّمكم بتاريخ الحدث بالضبط، وذلك لأن 999 في الألف من المُسلمين سوف ينظروا التصديق بخليفة ربهم واتّباع دعوته حتى يأتي التاريخ المعلوم لينظروا هل يأتي العذابُ الأليم ومن ثُمّ يقولوا ربّنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون وذلك لأنهم قوم لا يفقهون، وقال الله تعالى:
    { أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنتُم بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ﴿٥١﴾‏ } صدق الله العظيم [يونس].

    وذلك لأن قلوبهم لم تعد مُبصرةً للحق إلّا من رحم ربي، بل أصبح مثل قلوب كثير من المُسلمين كمثل قلوب القوم الذين قالوا:
    { وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣٢﴾ } صدق الله العظيم [الأنفال].

    فهل ترون أن الذين دعوا ربهم بهذا الدُعاء قد آتاهم الله الحكمة حتى تنهجوا نهجهم يا من تنظروا التصديق بدعوة الإمام المهدي الحق من ربهم حتى يُمطر عليهم كوكب سقر بحجارةٍ من نار في الدُخان المُبين ومن ثُمّ يقولون ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون.. فهل هذه هي حكمة بالغة في نظركم؟! بل تعالوا لنعلّمكم بالحكمة الحق، فقولوا:

    [ربنا ظلمنا أنفسنا فإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، ربنا لا علم لنا إلّا ما علّمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم إن كان ناصر مُحمد اليماني هو الإمام المهدي المُنتظر الذي بشّر به مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاجعلنا من الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور حتى لا يكون العثور عليه حسرةً علينا فنصبح من النادمين من بعد أن تُظهرهُ على العالمين حتى لا نقول لقد أعثرنا الله عليه في عصر الحوار من قبل الظهور ولكننا لم نكن من الشاكرين، اللهم إن كان ناصر مُحمد اليماني من الصادقين فقد مننت علينا أن بعثت الإمام المهدي في أُمّتنا فاجعلنا من الشاكرين برحمتك يا أرحم الراحمين ولا تجعلنا من المُعرضين عن الحق من عندك، اللهم إنك قلت وقولك الحق وقال ربكم ادعوني استجب لكم اللهم فأجب دعوتنا فقد أنبنا إليك لتبصّر قلوبنا بالحق بنور من لدنك ومن لم يجعل الله له نورًا فما لهُ من نور].

    وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين ..
    أخو الأنصار السابقين الأخيار المهدي المُنتظر ناصر مُحمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــــــــ

    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..

المواضيع المتشابهه
  1. سؤال وجواب ، ذِكرى لأولي الألباب
    بواسطة سُبل السلام في المنتدى القول الفصل في حقيقة إسم المهدي المنتظر
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-04-2023, 11:46 PM
  2. بحث وجدته على صيغة سؤال وجواب
    بواسطة السفياني في المنتدى دحض الشبهات بالحجة الدامغة والإثبات على مهدوية الإمام ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 28-02-2014, 03:27 AM
  3. سؤالٌ وجوابٌ عن الشفاعة ردّاً على فضيلة الشيخ العقبي..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى حقيقة القوم الذين يحبهم الله ويحبونه
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 21-09-2012, 03:50 AM
  4. سؤال وجواب لأولي الألباب..
    بواسطة الاواب في المنتدى قسم ملخصات البيانات والتحميل والتوجيهات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 16-07-2010, 08:00 PM