الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ
21 - ربيع الثاني - 1437 هـ
31 - 01 - 2016 مـ
05:35 صباحًا
(بحسب التَّقويم الرّسميّ لأم القُرى)
[لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان]
https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=215663
_______
مِن المَهديّ المُنتَظَر إلى جميع قادات الأحزاب المذهبيَّة والأحزاب السِّياسيَّة وإلى كافَّة المُسلِمين في العالَمين ..
بِسم الله الرَّحمن الرَّحيم، والصَّلاة والسَّلام على كافَّة أنبياء الله أجمعين في الملكوت من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله وجميع المؤمنين في الأوّلين وفي الآخرين وفي الملأِ الأعلى إلى يوم الدين، أمَّا بعد..
من المهديّ المنتظَر إلى قادات الأحزاب المذهبيّة وعلمائهم والأحزاب السياسيّة وقاداتهم وإلى كافة المسلمين في العالمين، السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السَّلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
ويا معشر قادات الأحزاب المذهبيّة وكافّة علماء الدين في مختلف الأحزاب المذهبيّة، إنّكم تنتظرون المهديّ المنتظَر يبعثه ربُّ العالمين بِقَدَرٍ مَقدورٍ في الكتاب المَسطور من بعد أن ضلَلْتُم عن الهُدى وتفرّقتم إلى شيعٍ وأحزابٍ بسبب الذين يقولون على الله ما لا يعلمون بتأويل القرآن العظيم من عند أنفسهم؛ بل برأيهم، وبسبب اختلاف علماء الدِّين واختلاف تأويلاتهم نشأت الطوائف المذهبيّة في دين الله وتفرّق المسلمون إلى شِيعٍ وأحزابٍ وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون، ونشأ التّباغض والكراهيّة بين أتباع الطوائف المذهبيّة، ووقع المسلمون فيما حذّرهم الله منه في قول الله تعالى: {وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} صدق الله العظيم [سورة الأنفال:46].
وكذلك حذّركم الله في محكم كتابه أن تكونوا كمثل أهل الكتاب الذين اختلفوا وتفرّقوا في دين الله الإسلام فوعدهم بعذابٍ عظيمٍ، تصديقًا لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴿١٠٢﴾ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿١٠٣﴾ وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿١٠٤﴾ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١٠٥﴾ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ﴿١٠٦﴾ وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿١٠٧﴾} صدق الله العظيم [سورة آل عمران].
ولا تستطيعون أن تُنكِروا أنّكم فرّقتم دينكم إلى شيعٍ وأحزابٍ وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون، أليس ذلك مخالفًا لأمر الله إليكم في مُحكم كتابه في قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴿١٥٩﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنعام]؟
وكذلك خالفتم أمر الله في مُحكم كتابه في قول الله تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾ ۞ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿٣١﴾ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [سورة الروم].
وخالفتم أمر الله في محكم كتابه في قول الله تعالى: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿١٥٣﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنعام].
وخالفتم أمر الله إليكم في محكم كتابه في قول الله تعالى: {۞ شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ ۖ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ۚ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ۚ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ ﴿١٣﴾} صدق الله العظيم [سورة الشورى].
فتذكّروا أمر الله المُحكَم في قوله تعالى: {أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} صدق الله العظيم، فحتى إذا وقعتم في المحذور وتفرّقتم في دين الله إلى شيعٍ وأحزابٍ تحت مسمّى المذهبيّة وتقاتلتم فيما بينكم وسفكتم دماء بعضكم بعضًا وذهبت ريحُكم فمن ثمّ بعث الله المهديّ المنتظَر ليحكم بينكم في جميع ما كنتم فيه تختلفون، فينسف التعدّديّة المذهبيّة والحزبيّة في دين الله الإسلام فيُعيدكم إلى منهاج النبوّة الأولى فيجعلكم أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ متّبعين كتاب الله القرآن العظيم والسُّنّة النّبويّة الحقّ التي لا تخالف لمحكم القرآن العظيم، وبعث الله إليكم المهديّ المنتظَر بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور لنفي التعدّديّة الحزبيّة والمذهبيّة في دين الله، وزاده الله عليكم جميعًا بسطةً في العلم ليجعله قادرًا على الحُكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، ويُحِلّ لكم بعض الذي حُرِّم عليكم بسبب فتاوى الذين يقولون على الله ما لا يعلمون، وبعث الله المهديّ المنتظَر رحمةً للعالمين.
وبلغ عُمر الدَّعوة المهديّة بداية السّنة الثانية عشرة منذ بدْء الدعوة المهديّة العالميّة ولا يزال علماء المسلمين وأمّتهم مُعرضين عن الدعوة إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم للدفاع عن السُّنّة النّبويّة الحقّ ونسف الأحاديث المفتراة على الله ورسوله، وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "وهل الأحاديث النبويّة هي كذلك من عند الله؟" فمن ثم نُجيب عليه بالحقّ ونقول: ما ينبغي لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن ينطق عن الهوى في دين الله من عند نفسه، غير أنّ الأحاديث النبويّة لم يعِدكُم الله بحفظها من التحريف، وعلّمكم الله أن تعرضوا الأحاديث النبويّة على محكم القرآن العظيم، وأفتاكم الله أنّ الحديث النبويّ الذي جاءكم من عند غير الله ورسوله فإنّكم سوف تجدون بينه وبين القرآن العظيم اختلافًا كثيراً جملةً وتفصيلًا، تصديقًا لقول الله تعالى: {مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿٨٠﴾ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [سورة النساء].
فانظروا يا معشر علماء الأمّة، إنَّ الله أفتاكم أنَّ الأحاديث النّبويّة ليست محفوظةً من التّحريف والتّزييف، وإنّ الله أمركم بعرض الأحاديث النبويّة على محكم القرآن العظيم فما كان منها ليس من عند الله ورسوله فإنّكم سوف تجدون بينه وبين محكم القرآن اختلافًا كثيرًا، وأمركم الله أنّكم حين تجدون ما يخالف لمحكم القرآن العظيم من الأحاديث السنيّة فإنّ عليكم أن تنبذوا الحديث المفترى وراء ظهوركم وتعتصموا بحبل الله البرهان المبين المحفوظ من التحريف، تصديقًا لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا ﴿١٧٤﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿١٧٥﴾} صدق الله العظيم [سورة النساء].
وربّما يودّ أحد القرآنيّين أن يقول: "يا من يزعم أنّه المهديّ المنتظَر، ألا ترى أنّ الله تعالى قال: {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿١٧٥﴾} صدق الله العظيم؟ ولذلك القرآنيّون اعتصموا بالقرآن وحده وتركوا السُّنّة نظراً لتحريفها"، فمن ثمّ يردّ على السائلين المهديّ المنتظَر وأقول: إنّما ذُكر الاعتصام بالمفرد وذلك حين تجدون ما يخالفه من الأحاديث النبويّة؛ بل أمركم الله أن تتّبِعوا كتاب الله القرآن العظيم والسُّنة النبويّة الحقّ فهما نورٌ على نورٍ، فاتّقوا الله واتّبعوا قرآنه وبيانه في السُّنّة النبويّة الحقّ ولا تُفرِّقوا بين قول الله ورسوله، فجميع القرآن وبيانه في السُّنة النبويّة نطق بهما لسانُ محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وإنّني الإمام المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور أُشهِد الله وكفى بالله شهيدًا أني أدعو كافة المسلمين إلى اتّباع كتاب الله القرآن العظيم والسُّنة النبويّة الحقّ التي لا تخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم، وبعثني الله لنسف عقائد الباطل أجمعين ونسف التعدديّة الحزبيّة والمذهبيّة في دين الله التي فرّقت شملكم وكسرت شوكتكم وجعلتكم تسفكون دماء بعضكم بعضًا بسبب حرب الطوائف المذهبيّة خصوصًا بين السُّنة والشيعة.
ولكن ضلال الشيعة والسّنة أنّ كلًّا منهم ينتظر أن يبعث الله المهديّ المنتظَر منهم متبعًا لأهوائهم! فالشيعة ينتظرون مهديًّا منتظرًا يسمّونه محمد بن الحسن العسكري بشرط أن يأتي متبعًا لأهوائهم، والسّنة ينتظرون مهديًّا منتظرًا منهم يسمونه محمد بن عبد الله بشرط أن يأتي متبعًا لأهوائهم، فأضللتم أنفسكم وأضللتم أمّتكم، وما كان لله أن يبعث المهديّ المنتظَر متحزّبًا مع الشيعة أو السّنة، وما كان لله أن يبعث المهديّ المنتظَر متحزبًا لأيٍّ من طوائف المسلمين الذين فرّقوا دينهم شيعًا وأحزابًا وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون؛ بل يبعث الله المهديّ المنتظَر ناصر محمد؛ أي ناصرًا لما جاء به محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فينفي التعدديّة الحزبيّة المذهبيّة في دين الله ويتبع نهج جدّه محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأنْ لا ينضمّ إلى أيّ طائفةٍ من الذين فرّقوا دينهم وكانوا شيعًا تنفيذًا لأمر ربّه في محكم كتابه في قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴿١٥٩﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنعام].
ولو يبعث الله المهديّ المنتظَر ناصرًا للشّيعة أو ناصرًا للسُّنّة إذًا لما زادهم إلا سفكًا لدمائهم وفسادًا في الأرض كبيرًا. وأُشهد الله وكفى بالله شهيدًا أنّي المهديّ المنتظَر الحقّ أعلن الكفر لما حرّمه الله ورسوله، أيْ أعلن الكفر بالتعدديّة الحزبيّة والمذهبيّة في دين الله الإسلام ولستُ منهم في شيءٍ أجمعين تنفيذًا لأمر ربّي في محكم كتابه: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴿١٥٩﴾} صدق الله العظيم.
فلا ينبغي للمهديّ المنتظَر الحقّ أن يتّبع أهواءكم فيتحزّب إلى أيٍّ من أحزابكم المذهبيّة؛ بل بعثني الله لأهديكم إلى صراطٍ مستقيمٍ فأدعوكم إلى اتّباع كتاب الله القرآن العظيم والسُّنة النبويّة الحقّ التي لا تخالف لمحكم القرآن العظيم، فإن كنتم مسلمين فأجيبوا دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم، وليس عند الإمام المهديّ قولًا جديدًا بغير ما قاله الله ورسوله؛ بل أقول لكم: قال الله، وقال رسوله محمد صلى الله عليه وآله الطّيّبين وجميع المؤمنين وأسلم تسليمًا، ولم يُوحَ إليّ بوحيٍ جديدٍ ولا ينبغي لي أن أقول كلمةً واحدةً في دين الله بغير ما تنزّل على خاتم الأنبياء والمُرسَلين محمد رسول الله صلى الله عليه وجميع الأنبياء والمُرسَلين من قبله أجمعين، ولا نستطيع أن ننسف التعدديّة الحزبيّة المذهبيّة في دين الله حتى تستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى الله ربّ العالمين فيما اختلفتم فيه في دينكم، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} صدق الله العظيم [الشورى:10].
وما على الإمام المهديّ المنتظَر إلا أن يستنبطَ لكم حكم الله بينكم من محكم كتابه القرآن العظيم، فقولوا سمعنا وأطعنا؛ ما لم فلستُم مسلمين ولستم مؤمنين بالقرآن العظيم، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ ۖ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ ﴿٨١﴾} صدق الله العظيم [سورة النمل].
وتصديقًا لقول الله تعالى: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [النور:51].
وتصديقًا لقول الله تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿١٣﴾ فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴿١٤﴾ مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ ﴿١٥﴾ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ ۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١٦﴾ أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ ۚ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ ۚ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٧﴾ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ۚ أُولَٰئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ﴿١٨﴾ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [سورة هود].
أم إنّكم تنتظرون مهديًّا منتظرًا متّبعًا لأهوائِكم يقول على الله ما لم يعلم فيتّبع أمر الشيطان الرجيم الذي أمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون؟! وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿١٦٨﴾ إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩﴾} صدق الله العظيم [سورة البقرة].
ولكنّ الله حرّم عليكم أن تقولوا على الله ما لا تعلمون أنّه الحقّ من ربكم، وقال الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [سورة الأعراف].
ألا والله الذي لا إله غيره ما تفرّقِكم إلى شيعٍ وأحزابٍ إلا بسبب الذين أطاعوا أمر الشيطان وقالوا على الله ما لا يعلمون أنّه الحقّ من ربِّهم؛ بل ويقولون: "فإن أصبتُ فمن الله وأن أخطأتُ فمن نفسي والشيطان"، وزعموا أنّها برِئت ذمّتُهم! فأضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمّتهم وفرّقوا المسلمين إلى شيعٍ وأحزابٍ، وصرْتُم إلى ما صرْتُم إليه اليوم؛ حروب فيما بينكم بسبب اختلافكم المذهبيّ، فسحقًا لجميع الذين يقولون على الله ما لا يعلمون.
ويا معشر علماء المسلمين الذين اتّبعوا أئمّة الضّلال من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون أنّه الحقّ من ربِّهم، فلْتعلموا علم اليقين أنّكم لا تستطيعون أن تغلبوا المهديّ المنتظَر ولو في مسألةٍ واحدةٍ من القرآن العظيم كون الله زاد الإمام المهديّ المنتظَر عليكم بسطةً في العلم فلا تجادلوني من القرآن العظيم إلا جئتُكم بالحقّ وأحسن تفسيرًا، رغم أنّي ما قط كنتُ من علماء المسلمين وما صعدتُ على منابرهم وما علّمني علوم الدين أيّ عالمٍ منهم، ولكن أفتيكم بالحقّ أنّ الذي أفتاني أنّني المهديّ المنتظَر هو محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال لي في الرؤيا الحقّ [أنّي المهديّ المنتظَر وأنّه ما جادلني عالِمٌ من القرآن إلا غلبتُه]. ولكنّ الرؤيا تخصّ صاحبها حتى يصدقني ربّي الرؤيا بالحقّ فتجدون أنّه حقًّا لا يُجادلني عالِمٌ من القرآن إلا غلبتُه بسلطان العلم المُبين لعلماء الأمّة وعامّة المسلمين، شرطٌ علينا غير مكذوب أن نأتيكم بالبرهان المبين من مُحكم القرآن العظيم، وشرطٌ علينا غير مكذوب أن يكون البرهان واضحًا وبيِّنًا ومُحكَمًا لعلماء الأمّة وعامة المسلمين يفهمه ويعقله كلُّ ذي لسانٍ عربيٍّ مبينٍ سواءً كان عربيًا أو أعجميًّا كون القرآن عربيٌّ مبينٌ.
ويا معشر ملوك ورؤساء الدول العربيّة والإسلاميّة، فأصدروا أمرًا إلى مفتي دياركم وهيئات علمائِكم بدولكم ومملكاتكم وقولوا لهم: "حاوروا هذا الرجل الذي يزعم أنّه المهديّ المنتظَر، فإن وجدتم أنّه ينطق بالحقّ من ربّ العالمين ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ فارجعوا إلينا بالفتوى لاتّباعه فنكون من السابقين". وربما يردّون على رؤسائهم وملوكهم وأمرائهم فيقولون: "ولكنه يريدكم أن تسلّموا الخلافة له". فمن ثمّ يردّ المهديّ المنتظَر على ملوك ورؤساء وأمراء دول المسلمين وأقول: هيهات هيهات فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟ ألا والله الذي لا إله غيره إنّ من اعترف بشأن المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين فإنّنا لن ننزع منه ملكه؛ بل نزيده عزًّا إلى عزّه ونجعله وزيرًا للمهديّ المنتظَر على دولته ويستمر حكمه على شعبه، ولكن شرط أَن يحكم بما أنزل الله، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴿٤٤﴾} [سورة المائدة:44].
وتصديقًا لقول الله تعالى: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿٤٧﴾} [المائدة:47].
وتصديقًا لقول الله تعالى: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٤٥﴾} [المائدة:45].
وتصديقًا لقول الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿٤٨﴾ وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ﴿٤٩﴾ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [سورة المائدة].
ويا معشر الذين يُقاتِلون للفوز بسلطة الحُكم على شعوبهم، فَلَكَم أنتم جاهلون! فبالله عليكم ألستم سوف تسمّون أنفسكم المسؤولين أي مسؤولون بين يدي الله؟ فهل حكمتم في شعوبكم بما أنزل الله؟! ويا عجبي الشديد! أليس الأفضل لكم أن يكون المسلم مسؤولًا عن زوجته وأولاده بين يدي الله فقط؟ أم الأفضل أن يكون مسؤولًا بين يدي الله عن شعبٍ بأسره؟! ألا والله الذي لا إله غيره ولا يُعبد سواه لولا أنّي مَجبورٌ على قبول الخلافة باختيارٍ من ربّي لهربت من المسؤولية إلَّا على زوجتي وأولادي، أليس ذلك أفضل من أن أكون مسؤولًا عن العالَم بأسره؟ فوالله ثم والله إنّ هَمَّ الخلافة لَفي عظمي ودمي وإنّي لكارهٌ لها كُرهًا شديدًا، ولكن ليس لي الخيرة من أمري إذا قضى الله أمرًا، فهو من اختارني ولم أختَرْ نفسي، وهو أعلَم وأحكَم، وقال الله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٦٨﴾} صدق الله العظيم [سورة القصص:68].
أم تريدون أن تختاروا خليفة الله في الأرض الإمام المهديّ من عند أنفسكم من دون الله؟! فهل جعلتموها ديمقراطيةً حتى في اختيار المهديّ المنتظَر خليفة الله في الأرض؟ فَلَكَم أنتم جاهلون! فهل الله أعلم أم أنتم؟ ما لكم كيف تحكمون؟! فمعشر الشيعة اختاروا طفلًا يُدعى محمد بن الحسن العسكري، وأهل السّنة سوف يختارون من يَحلوا لهم؛ رجلًا اسمه محمد بن عبد الله، فوالله ثم والله ما كان لكم أن تختاروا خليفة الله من دونه، وما يحق حتى لملائكة الله المقربين أن يختاروا خليفة الله في الأرض من دونه.
وبما أنّي أعلم علم اليقين أنّني الإمام المهديّ المنتظَر خليفةً الله في الأرض لِأحكُم بما أنزل الله وزادني عليكم بسطةً في العلم، فإنّي أُشهد الله لو غلبني أحدُ علماء المسلمين في مسألةٍ في دين الله من القرآن العظيم فإنّ عليّ التّراجع عن ادّعاء أنّي المهديّ المنتظَر وعلى الأنصار في كافة الأقطار التّراجع عن اتّباع المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني، ولكن هيهات هيهات وربّ الأرض والسّماوات فلو اجتمع علماء الإنس والجنّ في صعيدٍ واحدٍ ليغلبوا الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني ولو في مسألةٍ واحدةٍ فقط من القرآن العظيم لما استطاعوا بإذن الله ولو كان بعضهم لبعضٍ ظهيرًا ونصيرًا، كوني لم أفترِ على ربّي أنّي المهديّ المنتظَر، ومن أظلم ممن افترى على الله كذبًا؟!
وعليه فإني أدعو كافة مفتي ديار الشعوب الإسلاميّة وعلمائهم المشاهير أن يتنازلوا عن كبرهم وغرورهم ويدخلوا طاولة الحوار العالميّة للمهديّ المنتظَر من قبل الظهور ويكتبوا فقط كلمة بحثٍ (موقع الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني منتديات البشرى الإسلاميّة)، فيطّلعوا على بياناتي ما استطاعوا، ومن وجد أنّ ناصر محمد اليماني على ضلالٍ ولو في مسألةٍ واحدةٍ فليدلُ بدلوه ويذود عن حياض الدين بعلمٍ أهدى من علم الإمام ناصر محمد اليماني ويأتي بسلطان علمه من محكم القرآن العظيم، وبشرط أن لا يكون العالم جبانًا بل ينزّل صورته واسمه الحقّ ويقرع الحجّة بالحجّة بسلطان العلم المبين لعلماء الأمّة وعامة المسلمين كما يفعل ناصر محمد اليمانيّ.
وربّما يودّ أحد علماء الشيعة أن يقول: "ولكن اسم الإمام المهديّ محمد بن الحسن العسكري". وربّما يودّ أحد علماء السّنة أن يقول: "بل اسم الإمام المهديّ محمد بن عبد الله". فمن ثمّ يردّ على السائلين المهديّ المنتظَر ناصر محمد وأقول: ألستم متّفقين سُنّةً وشيعةً على الحديث النبويّ الحقّ عن اسم المهديّ المنتظَر أنّ محمدًا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: [يواطئ اسمه اسمي]؟ فإن استطعتم - علماء الشيعة والسّنة - أن تثبتوا من قاموس اللغة العربية أنّ التواطؤ يُقصد بها التطابق؛ فصدقتم وكذَب الإمام ناصر محمد اليماني، ولئن اتفقتم أنّ التواطؤ يُقصد به التوافق فصدَق الإمام ناصر محمد، كون الاسم (محمد) يواطئ في اسم الإمام المهدي (ناصر محمد)، أي يوافق فيه، كون الله لن يبعث المهديّ المنتظَر نبيًّا جديدًا بكتابٍ جديدٍ؛ بل يبعث الله المهديّ المنتظَر ناصرَ محمدٍ أي ناصرًا لما جاء به خاتم الأنبياء والمُرسَلين محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كون سبب فتنة كثيرٍ من المسلمين عن اتّباع الحقّ هو بسبب فتنة الاسم لأنّهم يزعمون أنّ التواطؤ يُقصد به التّطابق برغم أنّ علماءهم ليعلمون أنّ التواطؤ لا يُقصد به التّطابق بل يقصد به التّوافق، فهل يعقل أن نقول: تطابق فلانٌ وفلانٌ على قتل فلان؟! بل نقول: تواطأَ فلانٌ وفلانٌ على قتل فلان، أو نقول: توافقَ فلانٌ وفلانٌ على قتل فلان.
وعلى كل حال، لقد تبيّن لكثيرٍ من علماء المسلمين وعامّتهم أنّ التواطؤ يقصد به التوافق، والسؤال الذي يطرح نفسه: ألم يوافق الاسم (محمد) في الاسم (ناصر محمد)؟ وفي ذلك الحديث حكمة بالغة كون الله لن يبعث المهديّ المنتظَر بكتابٍ جديدٍ؛ بل ناصرًا لما جاءكم به محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولذلك قدّر الله أن يكون اسم الإمام المهديّ المنتظَر (ناصر محمد)، ولذلك تجدونني أدعوكم جميعًا إلى اتّباع كتاب الله القرآن العظيم والسُّنة النبويّة بالحقّ، وما عندي غير قال الله وقال رسوله، وما عندي غير ذلك كلمة واحدة؛ بل ولا حرفٌ واحدٌ من عندي أفتي به في دين الله.
اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.
ويا معشر الأنصار في مختلف الأقطار، فليتم التركيز على بياني ونشره وإرساله إلى مكاتب ملوك ورؤساء وأمراء الأمّة العربيّة والإسلاميّة ولكن عبر الوسائل الإلكترونية، ومن أراد أن يطبعه فيسلّمه خطيب جامعٍ من بيوت الله فلا مانع لدينا، وإنّما منعناكم بنشر البيانات على شكل منشوراتٍ في الشوارع العامة فهنا تُلقون بأنفسكم في شُبهةٍ أمام الأحزاب الحاكمة في كلّ دولةٍ، وليس جُبنًا منّي أمرناكم بعدم نشر البيانات في الشوارع العامة؛ بل حرصًا على أنصاري وعدم وضعهم في شُبهةٍ هم في غنى عنها وخصوصًا في عصر اقتتال الأحزاب في بعض الدول العربيّة والإسلاميّة، وأمّا الإمام المهديّ فلا يخاف في الله لومَة لائمٍ، فها أنا ذا أنزل صورتي الحقّ ونأمر مفتي ديار كلّ دولةٍ أن يقوم بتنزيل صورته واسمه الحقّ، وأمّا زمن الأسماء المستعارة فانتهى.
وحتى أنتم يا معشر الأنصار فلولا الخشية عليكم من مكر الأعداء لأمرنا كلًّا منكم بتنزيل اسمه بدلًا من الاسم المستعار حتى ولو معلومات أسمائكم الحقّ لدينا، ولكنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأنصاره لن يأتوا للمسلمين والعالمين إلا بالخير وحقن دمائهم أجمعين، فلا حجّة لهم علينا وأنصارنا ولا بنسبة واحدٍ في المائة.
فبلِّغوا بياني هذا ما استطعتم عبر الوسائل الإلكترونية، ومن أراد أن يطبعه فيعطيه إمامَ جامعٍ فلا مانع لدينا أو لأحد أقربائه وأصدقائه فلا مانع لدينا، وإنّما منعناكم بنشر البيانات المطبوعة على شكل منشوراتٍ وَرَقِيّةٍ في الشوارع العامة للمارّة فذلك يوقعكم في شبهةٍ أمنيّة أنتم في غنى عنها، فأطيعوني تهتدوا، فالإمام المهديّ أعلمَ منكم وأحكمَ وحريصٌ على أمْن أنصاري أينما كانوا، ورحم الله من أُشدِدْ بهم أزري فأُشرِكُهم في أمري، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ.
ــــــــــــــــــــ


