الموضوع: ردّ الإمام المهدي بقول ربه مباشرة ..

النتائج 11 إلى 13 من 13
  1. افتراضي

    اقتباس المشاركة : m.nour.badawi
    اسمه يواطئ اسمي واسم ابيه اسم ابي
    — انتهى الاقتباس من m.nour.badawi
    ويا محمديّ ما تقول فيما يأتي من الحقّ. قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [ لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطوّل الله ذلك اليوم حتى يبعث الله فيه رجلاً من أهل بيتي – يواطئ اسمه اسمي باسم أبيه، يملأ الأرض عدلاً كما مُلِئت جَوْراً وظلماً ]

    وهذا حديثُ حقٍ ولكنه وردّ فيه إدراج وهو ما يأتي: [ لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث الله فيه رجلا مني – أو من أهل بيتي – يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه يملأ الأرض ] الحديث، فأما الإدراج في هذا الحديث فهو يوجد فيه قول بالظنّ وهو قولهم (مني)، ولم يكن المهدي المنتظر من ذريّة محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولم يكن محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أبا أحدٍ من رجال قريش. تصديقاً لقول الله تعالى: { مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَـٰكِن رَّسُولَ اللَّـهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ } صدق الله العظيم [الأحزاب:40]


    اقتباس المشاركة 4477 من موضوع إنكم لتُبالغون في أهل البيت بغير الحقّ وأكثركم بهم مُشركون ..

    - 5 -
    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني
    14 - شوّال - 1428 هـ
    26 - 10 - 2007 مـ
    09:54 مساءً
    (بحسب التّقويم الرّسميّ لأمّ القُرى)

    [ لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان ]
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=403
    ______________


    {وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}
    {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَـٰكِن رَّسُولَ اللَّـهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ}
    صدق الله العظيـم ..



    بِسْمِ الله الرّحمن الرّحيم؛ والصّلاة والسّلام على محمدٍ رسول الله وآله الطيّبين الطّاهرين والتّابعين بإحسانٍ إلى يوم الدّين، وبعد..

    قال الله تعالى: {وَعِبَادُ الرَّحْمَـٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا ﴿٦٣﴾} صدق الله العظيم [الفرقان]. يا محمديّ؛ أُقسِمُ بالله العَليِّ العظيم نور السّماوات والأرض الذي يهدي لنورِه مَن يشاءُ ومَن لم يجعل الله له نورًا فما له مِن نورٍ بأنّك لعنتَ المهديّ المنتظَر مِن أهل البيت المُطّهر يا محمديّ، فبِأيِّ حقٍّ تراني أستحقُّ اللعن يا محمديّ؟ هل دعَوتُك للكفر بالله أم أدعو النّاس إلى الحقّ والرُّجوعِ إلى كتاب الله وسنّة رسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ فهل هذه هي مَوَدَّتُك لأهل بيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ وإنّما أدعو إلى سبيل ربّي على بصيرةٍ مِن ربّي وهي نفس بصيرة محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم - القرآن العظيم - لمن شاء منكم أن يستقيم، ولكنّك لا تشاءُ الهُدى يا محمديّ فكيف أُلزِمُك بالحقّ وأنت لا تريدُ الحقّ؟ وأنا لم أنكِر أئمة أهل البيت كما علِمتُ أنّهم اثنا عشر إمامًا مِن أهل بيت رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - مِن ذريّة الإمام عليّ بن أبي طالب وفاطمة بنت محمد عليهم الصّلاة والسّلام أوَّلهم الإمام عليّ بن أبي طالب وآخِرهم اليماني الإمام الثّاني عشر مِن أهل البيت المطّهر؛ المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني، وما كانت حُجَّتك علينا إلّا قولك لماذا لم أبيّن لك أسماء الأئمة الاثنَيْ عشر، فهل ترى لو أبيّنُ لك أسماءهم فإنك سوف تُصدّقني؟ بل والله لا يَزيدُك إلّا عُتُوًّا ونُفورًا عن الحقّ يا محمديّ.

    ولسوف أبيّن لك بأنّ تَسمِيَتكم للإمام المهديّ باسم محمد بن الحسن العسكري ما أنزلَ الله بها مِن سُلطانٍ فارجِع إلى روايات أهل البيت وانظر ما يقولون عن الإمام اليماني وإنّ أهدى الرّايات رايَته وأنّه مِن أهل البيت المُطّهر، وما دُمتُم تعتَرفونَ بالإمام اليماني إذًا أصبَح عدد أئمة أهل البيت ثلاثة عشر إمامًا! ولكنّي لا أعلَمُهم غير اثني عشر إمامًا وأنتم كذلك تعتقِدونَ باثني عشر إمامًا، إذًا يا محمديّ يوجد هناك إمامٌ زائدٌ ما أنزَل الله به مِن سُلطان، فأمّا اليماني فإنّه مَن تَلعنُه يا محمديّ، وأمّا المُفتَرى الذي لم يُنزل الله به مِن سُلطان فلن يأتي أبدًا وذلك لأنه لا وُجودَ له على الإطلاق، ويا محمديّ ما تقول فيما يأتي مِن الحقّ؛ قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [لو لم يبق مِن الدنيا إلا يوم واحد لطوّلَ الله ذلك اليوم حتى يبعث الله فيه رجلًا مِن أهل بيتي – يُواطئ اسمه اسمي باسم أبيه، يَملأ الأرض عدلًا كما مُلِئَت جورًا وظُلمًا].

    وهذا حديثُ حقٍّ ولكنّه ورَدَ فيه إدراجٌ وهو ما يأتي: [لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطوَّل الله ذلك اليوم حتى يبعث الله فيه رجلًا منِّي – أو مِن أهل بيتي – يُواطئ اسمه اسمي واسم أبيه، يملأ الأرض..] الحديث، فأمّا الإدراجُ في هذا الحديث فهو يوجد فيه قولٌ بالظنِّ؛ وهو قولهم: [منِّي]، ولم يكن المهديّ المنتظَر مِن ذُريّة محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولم يكن محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أبا أحدٍ مِن رجال قريش. تصديقًا لقول الله تعالى: {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَـٰكِن رَّسُولَ اللَّـهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} صدق الله العظيم [الأحزاب:40].

    ويا محمديّ، عليك أن تعلمَ بأنّ المرأة لا تحمِلُ ذُرِّيّة أبيها بل ذُرِّيَّتها ذُرِّيّة صِهر أبيها وهو زوجها. تصديقًا لقول الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا ۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [الفرقان].

    فأما النسب: فإنّه الذَّكَر الذي يحمِلُ نسبَ أبيه وذُرِّيّته.
    وأمّا الصِّهر: فهي الأنثى التي تحمِل ذُريّة الصِّهر، وعندما أقول ذُرِّيّة فاطمة بنت محمد فليس المَقصودُ أنها ذُرِّيّة محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ بل ذُرِّيّة صِهر محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وهو الإمام عليّ بن أبي طالب عليه الصّلاة والسّلام.

    إذًا بيَّنا كلمات الإدراج الزّائِدة بغير الحقّ في الحديث الحقّ وهو قولهم: [حتى يبعث الله فيه رجلًا منّي
    ].

    بل أقولُ الحقّ الذي نطقَ به محمدٌ رسول الله وأنفِي المُفتَرى والإدراج الزَّائد بنَصّ القرآن كما بيّنا لكم أنّه لا ينبغي له أن يقول مِنِّي وذلك لأنّه يعلمُ بأنّ فاطمة ابنته لا تحمِلُ ذُرِّيّته بل تَحمِل ذُرِّيّة صِهرِه وأنّ الابن هو الذي يَحمِلُ الذُريّة، وإنّما النساء حرثٌ للبذر لذلك قال لي محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في الرُّؤيا: [كان مِنِّي حرثك وعليٌّ بذرك]، ومِن ثمّ أقول: أليس جدِّي الإمام الحسين بن عليّ بن أبي طالب، ولم يأتِ ذِكر اسم محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بل جاء يحمِلُ نسَبَ أبيه الإمام عليّ بن أبي طالب، ومِن خلال ذلك تعلمون بأنّ هذا الحديث حقٌ، ولكنه تبيّن أنَّ فيه إدراجٌ؛ بمعنى أنّه لم يَرِدْ كما نطقَ به محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وقد بيّنا لكم كلمات الحديث الذي نطقَ بها محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [لو لم يبقَ مِن الدنيا إلا يوم واحدٌ لطوَّل الله ذلك اليوم حتى يبعثَ الله فيه رجلًا مِن أهل بيتي – يُواطئ اسمه اسمي باسم أبيه، يملأ الأرض عدلًا كما مُلِئت جوْرًا وظلمًا].

    ثمّ عليك أن تعلمَ الحِكمة مِن التّواطؤ لاسم محمدٍ رسولِ الله في اسم أبي المهديّ، وذلك لتَفهَم بأنّه لا بُدّ أن يكون اسم المهديّ هو الصِّفة التي يأتي بها، بمعنى أنه ليس نبيًّا ولا رسولًا بل الإمام الناصر لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فيُصبح اسم المهديّ هو خبره وعنوان أمره، وحتى يُوافِق الاسم الخبر فلا ينبغي أن يكون اسم المهديّ محمد بن عبد الله ولا محمد الحسن بل ناصرَ محمدٍ، وهو ذلك الاسم الذي أوّله (ن) والذي وعدَ الله به نبيّه ليظهرَ على يديه أمره للناس أجمعين حتى يَتبيّنَ للعالمين أنَّ القرآن الذي جاء به محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - هو الحقّ من ربّهم. تصديقًا لقول الله تعالى: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} [فصّلت:53].

    وتصديقًا لقول الله تعالى: {وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:105].

    وتفهم مِن ذلك بأنّ المهديّ يبعثُه الله في أمّة يُحيطهم الله بما شاء مِن عِلمه وذلك حتى يُخاطِبَهم المهديّ المنتظَر بالعِلم والمنطِق، لذلك تراني أدعو النّاس وعلماءهم مُتحدِّيًا بالبيان الحقّ بالعِلم والمنطِق الحقّ على الواقِع الحقيقيّ، وإنّك تريد أن تسألني عن أسماء الأئمة وذلك لتنظر هل أذكرهم حسب ما ورَدَ لدى الشيعة؟ ومِن ثمّ تحتَجُّ علينا وتقول: "لماذا اعتَرفتَ بالأسماء التي لدى الشيعة ولم تُنكِر غيرَ اسمٍ وهو (محمد بن الحسن العسكري)، فلماذا الشيعة لم يُخطِئوا في اسم أحدَ عشرَ إمامًا ومِن ثم تُخَطِّئُهم في إمامٍ واحدٍ؟ وذلك حتى تُغيِّر اسمه لاسم ناصر محمد!"، وأظنّ ذلك ما تبغي يا محمدي. ولكنّي ما دمتُ أرى الشيعة أخطأوا في اسم المهديّ الثاني عشر ويُسمُّونَه محمد بن الحسن العسكري فمَن يضمَنُ لي بأنّهم ليسوا مُخطِئين في بعض الأسماء الأخرى؟ لذلك لا أتّبِعُهم في الأسماء ولكنّي أصدِّقُهم في العدد، وليس مِن الضّروري أن أعلمَ أسماءهم جميعًا فذلك لا يفيدُ بشيءٍ؛ ولكنّ المُهِمّ أن أعلَم أنّهم اثنا عشر إمامًا كما علَّمني ربّي بذلك وأراني صُوَرهم ولو يعلَم الله ضرورة أسمائهم لعلَّمنِي بها، وكما قلت لك مِن قبل يا محمديّ: وتالله لو يُريني ربّي في رؤيا محمدًا رسولَ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فيُخبِرني بأسمائِهم جميعًا لما صدَّقتَني شيئًا يا محمديّ، ولكنّي أقول لك شيئًا: إن كنتَ ترانِي على ضَلالٍ فعليك أن تُقنِعَ الذين اتّبعوني بعلمٍ وسُلطانٍ مُنيرٍ مِن القرآن، فإن استطعتَ يا محمديّ فقد استَحققتُ لعنتَك، وإن لم تستطِع فاعلم أنّك مِن الجاهلين؛ مِن الذين يُخاطِبون أهل العِلم بالسَّبِّ والشتمِ واللّعن بغير علمٍ ولا هُدىً ولا كتابٍ منيرٍ.

    ويا محمديّ، لقد لعنتَ المهديّ المنتظَر كمِثل الشجرة الطيِّبة تَرميها بالحَجر وترميكَ بالثّمر؛ فأنتَ تلعنُ المهديَّ الحقّ وتشتُمه وهو يَزيدُك عِلمًا مَعذرةً إلى ربّي ولعلّك تتّقي يا محمديّ، وبالله عليكَ افرِض أنّي المهديّ المنتظَر الحقّ وأنت تلعنُه فعندها سوف تبوءُ بغضبِ الله ولعنته ولعنة ملائكته ولعنة النّاس أجمعين، ولكنّي المهديّ المنتظَر أقول:

    "اللّهم لا تُجِبْ لعنةَ مَن لعنَ المحمديّ مِن أوليائِي فقد عَفوْتُ عنه وذلك لأنّه جُزءٌ مِن تحقيقِ هدَفي وغايتي وهو أن أهدي النّاس جميعًا إلى صراطِكَ المستقيم إنّك أنت السَّميعُ العَليم، اللّهم إن كنتَ تَعلمُ بأنّك لو تريه سبيل الحقّ حتى يعلم علم اليقين بأنّي حقًّا المهديّ المنتظر فاهدِهِ إلى الحقّ واعفُ عنه يا مَن تُحبُّ العفو عن عبادك إنّك خير الغافِرين، وإن كان مِن شياطين البشر الذين إن يَرَوا سبيلَ الحقّ لا يتّخِذوه سبيلًا وإن يَرَوا سبيلَ الغَيِّ والباطِل يتَّخِذوهُ سبيلًا فلكَ الحُكمُ والأمر فاحكُم بيني وبينهم بالحقّ وأنتَ أسرعُ الحاسِبين".

    ويا معشَر الأولياء لا تسُبّوا ولا تلعنوا مَن لعَن ناصر محمد اليماني فيُجيب الله لعنتَكم عليه بالحقّ فيَلعنه ثم يُبيّن له الحقّ حتى يعلَم أنّه الحقّ ثمّ لا يتّبِعه ومِن ثم يلعنه الله كما لعنَ شياطين الجنّ والإنس؛ بل ساعِدوني في تحقيقِ جنّتي ومُنتَهى غايتي وهو أن يكونَ الله راضيًا في نفسه، فقد حرّمتُ على نفسي الدُّخولَ إلى جنّة النّعيم حتى يُحقِّق لي ربّي النّعيم الأعظم مِن ذلك إلى نفسي وهو أن يكونَ ربّي راضيًا في نفسه، ولكن يا إخواني وأوليائي لقد حالَ كثيرٌ من النّاس بيني وبين تحقيقِ غايتي.

    ويا معشر أهل الحبّ، بالله عليكم هل لو كان أحدُكم في نعيمٍ وسُرورٍ وهو يرى أحبّ واحدٍ إليه ليس مَسرورًا بل غضبان أسفًا وحزينًا في نفسه فهل تظنّونَ بأنّكم سوف تكونون سُعداء فيما أنتم فيه ومَن تُحبُّونَ ليس سعيدًا ولا مسرورًا؛ بل غضبانًا ومُتَحسِّرًا على عبادهِ؟ فأين السّعادة إذًا؟ وأفٍّ لجنةٍ عَرضُها السّماوات والأرض فأدخلها ما لم يكن حبيبي راضيًا في نفسِه وليس مُتحسِّرًا على عباده.

    وتالله ما كان حِرصي على النّاس كحِرصِ جدّي محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - على النّاس لأنّه رؤوفٌ رحيمٌ، بل لأنّي علِمتُ بأنّ الله هو أرحمُ بعبادِه مِن محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وكذلك أرحم بعباده مِن جميع الأنبياء والمُرسَلين؛ بل أرحمُ بعبادِه مِن جميع الرُّحماء في السّماوات والأرض ذلك لأنّ الله هو أرحمُ الرّاحمين؛ بل وجدتُ في القرآن العظيم بأنّ الله ما أرسَل إلى قريةٍ رسولًا منهم ثم يُكذِّبونَه فيدعو عليهم إلّا أجابَه الله ودمّرَ الكفّارَ برَسولهم تدميرًا، حتى إذا ذهبَ الغيظُ مِن نفس الله مِن بعد أن انتقَم منهم بالحقّ ومِن ثمّ يقولُ قولًا في نفسِه لا تسمَعه ملائكتُه ولا جِنُّه ولا إنسُه ولا جميع المُقَرَّبين عنده، وذلك لأنهم لا يعلمونَ ما في نفسِ ربّهم يقول: {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾} [يس].

    ولكنّ المهديّ المنتظَر قد علِمَ ما يقوله الله في نفسه مِن بعد أن يكذِّب النّاسُ رسلَ ربّهم ومِن ثمّ يُدمِّرهم تدميرًا فإذا هم خامِدون، وهم جميعًا قد آمنوا برَسولهم مِن بعد ما أراهم العذابَ يوم يأتيهم، ولكنّه لم يكن ينفعهم الإيمان، وتلك سُنّة الله في الكتاب في جميع القُرى، وقال الله تعالى: {لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿١٠﴾ وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ ﴿١١﴾ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ ﴿١٢﴾ لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ﴿١٣﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿١٤﴾ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    فانظروا إلى قولهم حين جاءهم بأسُ ربّهم فنقّبوا في البلادِ حينَ مَناص هل يجدونَ مَهربًا مِن بأسِ ربّهم حين جاءهم؟! ولكنهم لا يستطيعون منه هربًا، وقال تعالى: {فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ ﴿١٢﴾ لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ﴿١٣﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿١٤﴾ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم.

    ويا معشَر المسلمين والنّاس أجمعين إنّه لا ينفعكم الإيمان بأمري إذا جاء بأسُ الله وتلك سنة الله في الكتاب، ولكن تدبّروا قوله تعالى: {قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿١٤﴾ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم.

    فلماذا قال: {فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾}؟ ومِن خلال ذلك تفهَمونَ بأنّكم تستطيعونَ أن تكشِفوا عذابَ ربّكم يوم وقوعِه وذلك ليس بالاعتِراف بظُلمكم فحسب فلن ينفعَكم ذلك إذًا لنفعَ الذين مِن قَبلِكم، فتعالوا لأعلّمكم الدّعوة التي كشفَ الله بها العذاب عن مائة ألفٍ مِن قومِ يونس فنفعَهم الإيمان ولكن أيُّ إيمانٍ يا قوم؟ إنّه الإيمان برحمة ربّهم حين وعَظَهم رجلٌ صالحٌ مسكينٌ كان يكتُمُ إيمانَه خَشيَة أن يفتِنوه عن إيمانه أو يقتُلوه بل لم يعلم بإيمانه حتى يونس عليه الصّلاة والسّلام، فالتَزَم الرجل الصّالحُ داره وفي ذاتِ يومٍ سَمِعَ ضجيجًا وصُراخَ النّاس فخرج عليهم لينظُر ما حدث ومِن ثمّ خطب فيهم وقال:
    "يا قوم إنّه لن ينفعكم اعتِرافُكم بظلمِكم على أنفسكم بالتّكذيب إذًا لنفعَ الذين مِن قبلِكم فإذا وقَع العذاب آمنوا برَسولهم فلم يَنفَعْهم ذلك، ولكن اعلموا بأنّ الله قد كتبَ على نفسه الرّحمة، فاسألوا الله بحقّ رحمتِه التي كتبَ على نفسِه وقولوا: ربَّنا إنَّا ظلمنا أنفسنا فإن لم تغفِر لنا وترحمنا لنكونَنّ مِن الخاسرين".

    ومِن ثمّ جَأروا إلى ربّهم مُنيبينَ إليه سائلين ربّهم أن يغفِرَ لهم ويَرحمَهم مُعتَرفينَ أنّه لا مَفرّ ولا مَنجى مِن بأس الله إلا الفِرار إليه والإنابة بين يديه رجاءَ رحمتِه وغُفرانِه أن يَكشِفَ عنهم العذاب إنّه هو أرحم الراحمين، ومِن ثمّ لم يُنكِر الله هذه الصِّفة في نفسه فاستجابَ لهم إنّه كان بعبادِه غفورًا رحيمًا.

    وذلك سِرُّ كشفِ العذاب عن قوم يونس ولو لم يسألوا الله رحمتَه لما استجابَ لهم كما لم يستجِب للذين مِن قبلِهم، وذلك السرّ الحقّ لسبب كشفِ العذابِ عن قوم يونس. وقال الله تعالى: {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ ﴿٩٨﴾} صدق الله العظيم [يونس].

    ويا معشَر المسلمين تعالوا لأعَلّمَكم ما يقوله الله في نفسِه فورَ تدمير الكفار الذين كذَّبوا بِرُسلِ ربّهم؛ إنّه يتَحسَّر على عباده يا قوم بسبب عظَمة صِفَة الرّحمة في نفسه تعالى عمّا يُشرِكونَ عُلوًّا كبيرًا، وقال الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾} صدق الله العظيم [يس].

    إذًا يا أوليائي، عجبًا مِن جميع المُقرَّبينَ عند ربّهم في جنّته فرِحين بما آتاهم الله مِن فَضلِه ويَستَبشِرونَ بالذين لم يَلحَقوا بهم مِن خلفِهم، فعَجَبي مِن أمرِهم إذ كيف يَهنَأون بالنّعيم والحور العين وهذا حال ربّهم؟ إذًا فقد كانت عِبادتهم لرضوان الله وسيلةً لتحقيق الغاية وهي النّعيم والحور العِين! ولكنَّ المهديّ المنتظَر لن يفعلَ ذلك بل يَعلم بأنّ رضوان الله في نفسه لهو النّعيم الأعظم والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ.

    ويا أيّها النّاس وتالله لا ينبغي لكم أن تظلِموني وتَحرِمُوني تَحقيقَ نعيمِي الأعظم ولسوف يُظهِرني ربّي عليكم في ليلةٍ وأنتم من الصّاغرين، اللهم اغفر لـ (المحمدي) إنّه لا يعلَم، إنَّك أنت الغفور الرَّحيم، وسَلامٌ على المُرسَلين، والحمدُ لله ربّ العالَمين.

    الإمام ناصر محمد اليماني.
    ______________
    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..

  2. افتراضي

    الحمد لله رب العالمين
    وصلاة وسلماً على خاتم النبيين وعلى آله وعلى امام الرحمة المهداه من رب العالمين ناصر نبيه محمد صلوات ربي وسلامه عليهم اجمعين
    وبعد
    لا ارى في من ينكر إمامي المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني وهو يدعوه الى الاحتكام لكتاب الله وسنة نبيه صلوات ربي وسلامه عليه الا قوله تعالى في محكم التنزيل
    ((قال ياقومِ أرأيتم ان كنت على بينةٍ من ربي وآتاني رحمةً من عنده فعميَّت عليكم انُلزِمُكُمُوها وانتم لها كارهون))
    صدق الله العظيم
    بالله عليكم اتجادلون رجلاً ان يقول ربي الله ونبيي محمدصلى الله عليه وآله وسلم ويدعوكم الى عدم التفرق والتشرذم واتباع السبل المتفرقه التي تفرقكم عن سبيل الله وطريقه القويم مصداقاً لقول المولى عز وجل
    ((وأن هذا صراطي مستقيما
    فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم
    عن سبيله
    ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون))
    صدق الله العظيم
    عودوا الى رشدكم يامن تحاجون الإمام المهدي ناصر محمد اليماني واتبعوه لعلكم تنالون بذلك رضى الله عز وجل
    وصلى الله على نبينامحمد وآله وعلى امامي المهدي ناصر محمد اليماني
    والحمد لله رب العالمين

  3. افتراضي

    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة 4953 من موضوع ردّ الإمام المهديّ بقول ربِّه مباشرةً ..

    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني
    09 - محرّم - 1431 هـ
    26 - 12 - 2009 مـ
    12:11 صباحًا
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )


    [ لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان ]
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?t=4519&p=23285#post23285
    ___________


    ردّ الإمام المهديّ بقول ربِّه مباشرةً ..

    قال الله تعالى: {وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ﴿٤٩﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    فأنتم من اصطفيتم الإمام الغائب فأجيبوا داعي الاحتكام إلى كتاب الله لننظر هل لكم من الأمر شيء؟ فإنّي لا أدعوكم إلى الاحتكام إلى أهوائكم وخزعبلاتكم بل إلى كتاب الله القرآن العظيم فتدبّروا ما يلي:

    من الإنسان الذي علّمه الرحمن البيان المسطور بالقلم في رقٍّ منشور؛ من المهديّ المنتظَر إلى كافة علماء المسلمين وجميع المسلمين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ألا والله الذي لا إله غيره لو يُلقي إلى أهل العلم منكم المهديُّ المنتظر بسؤالٍ وأقول: أخبروني هل تنتظرون المهديّ المنتظَر يبعثه الله إليكم نبيًّا جديدًا؟ فإنّه سوف يكون جوابكم واحدًا موحدًا وكأنّكم تنطقون بلسانٍ واحدٍ فتقولون: "كلا ثمّ كلا يا من تزعم أنّك المهديّ المنتظَر فلن يبعث الله المهديّ المنتظَر نبيًّا جديدًا، سبحانه! فيُناقض كلامه المحفوظ من التحريف في قوله تعالى: {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَـٰكِن رَّسُولَ اللَّـهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ۗ وَكَانَ اللَّـهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الأحزاب]، ولذلك نحن ننتظر المهديّ المنتظَر ناصر محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم".

    ثم أُلقي إليكم بسؤالٍ آخر وأقول: وما تقصدون بأنّكم تنتظرون المهديّ المنتظَر ناصر محمد؟ سيكون جوابكم واحداً موحداً فتقولون: "نقصد إنّ الله لن يبعث المهديّ المنتظَر نبيًّا جديدًا بكتابٍ جديدٍ بل يبعثه الله ناصرًا لمحمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فلا ينبغي لهُ أن يحاججنا إلا بما جاء به محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم".

    ومن ثم يقول لكم المهديّ المنتظَر ناصر محمد: والله الذي لا إله غيره ولا معبودَ سواه، إنّي المهديّ المنتظَر ناصر محمد وقد جعل الله في إسمي خبري وراية أمري (ناصر محمد)، وجعل الله اسمي بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور منذ أن كنت في المهد صبيًّا (ناصر محمد)، وجاء قدر التواطؤ في إسمي للاسم محمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في إسم أبي (ناصر محمد)، وبذلك تقتضي الحكمة من التواطؤ للاسم محمد في اسم المهديّ المنتظَر ناصر محمد لكي يحمل الاسم الخبر وراية الأمر، وذلك لأنّ الله لم يبعث المهديّ المنتظَر بكتابٍ جديدٍ لأنّه لا نبيّ مبعوث من بعد خاتم الأنبياء والمرسَلين محمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بل بعثني الله ناصرًا لمحمدٍ صلّى الله عليه و آله وسلم، فأدعوكم والنّاسَ أجمعين إلى الاستمساك بما جاء به محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم، وأدعوكم إلى ما دعاكم إليه جَديّ محمدٍ - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إلى لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأحاجُّكم بما حاجج النّاس به جَديّ محمدٍ - صلّى الله عليه وآله وسلّم - القرآن العظيم، وأدعوكم إلى الاحتكام إليه في جميع ما كنتم فيه تختلفون فأستنبط لكم حُكم الله الحقّ من مُحكم كتابه العزيز الذي لا يأتيه الباطل لتحريفه من بين يديه في عصر محمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ولا من خلفه من بعد مماته، وحفظه الله من التحريف ليكون المرجع لعلماء الدّين فيما كانوا فيه يختلفون، ولذلك أدعوكم إلى الله ليحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، وما على المهديّ المنتظَر ناصر محمد إلا أن يستنبط لكم حُكم الله الحقّ من مُحكم كتابه فيما كنتم فيه تختلفون بشرط تطبيق النّاموس لكشف الأحاديث المدسوسة والمحرّفة في السُّنة النّبويّة، وذلك لأنّ أحاديث السُّنة النَّبويّة جاءت كذلك من عند الله لتزيد القرآن بيانًا على لسان محمدٍ - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ولكنّ الله أفتاكم في مُحكم كتابه أنّه لم يعِدكم بحفظ الأحاديث من التحريف والتزييف في السُّنة النَّبويّة ولذلك أمركم الله بتطبيق النّاموس في الكتاب لكشف الأحاديث المدسوسة والمكذوبة في السُّنة النّبويّة، وعلّمكم الله في مُحكم كتابه العزيز أنّ ما وجدتم من الأحاديث النَّبويّة جاء مخالفًا لمُحكم القرآن العظيم فأفتاكم الله أنّ ذلك الحديث في السُّنة النَّبويّة المُخالف لمُحكم القرآن جاء من عند غير الله ورسوله بل من عند الشيطان ليصدّكم عن الصراط المستقيم عن طريق المؤمنين من صحابة رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - من الذين جاءوا إلى بين يديّ محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وقالوا: "نشهدُ أن لا إله إلا الله ونشهدُ أن محمدًا رسول الله" فأظهروا الإيمان وأبطنوا الكُفر ليكونوا من رواة الحديث فصدّوا عن سبيل الله. وقال الله تعالى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّـهِ ۗ وَاللَّـهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّـهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ﴿١﴾ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّـهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٢﴾} صدق الله العظيم [المنافقون].

    ومن ثم علّمكم الله كيفيّة صدّهم عن سبيل الله وبيّن لكم في مُحكم كتابه طريقة مكرهم وبيّن لكم عن سبب إيمانهم ظاهر الأمر ليكونوا من رواة الأحاديث النَّبويّة فيصدّوا المسلمين عن طريق السُّنة التي لم يعِدهم الله بحفظها من التحريف ولذلك يقولون طاعةٌ لله ولرسوله ويحضرون مجالس أحاديث البيان في السُّنة النَّبويّة ليكونوا من رواة الحديث. وقال الله تعالى: {مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّـهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿٨٠﴾ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وفي هذه الآيات المحكمات بيّن الله لكم البيان الحقّ لقول الله تعالى: {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّـهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٢﴾} صدق الله العظيم [المنافقون].

    فعلّمكم عن طريقة صدّهم كما قال تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ} صدق الله العظيم [النساء:81].

    فعلّم الله رسولَه والمؤمنين في محكم القرآن العظيم عن مكرهم؛ الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر والمكر، وقال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ} صدق الله العظيم [النساء:81].

    ولكنّ الله لم يأمر نبيّه بكشف أمرهم وطردهم بل أمر الله نبيّه وقال: {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا} صدق الله العظيم [النساء:81].

    ثم بيّن الله الحكمة من عدم طردهم لينظر مَنْ الذين سوف يستمسكون بكلام الله ومَنْ الذين سوف يُعرضون عن كلام الله المحفوظ القرآن العظيم ثم يذرونه وراء ظُهورهم فيستمسكون بكلام الشيطان الرجيم الذي يجدون بينه وبين مُحكم القرآن العظيم اختلافًا كثيرًا، وذلك لأنّ الله علّمكم بالنّاموس لكشف الأحاديث المُفتراة في السُّنة النَّبويّة فعلّمكم الله أنّ ما ذاع الخلاف فيه بينكم في شأن الأحاديث النَّبويّة فأمركم أن تحتكموا إلى مُحكم القرآن، فإذا كان هذا الحديث في السُّنة النَّبويّة وقد جاء من عند غير الله فسوف تجدون بينه وبين محكم القرآن العظيم اختلافًا كثيرًا لأنّ الحقّ والباطل دائماً نقيضان مختلفان، ولذلك جعل الله القرآن هو المرجع والحكم فيما اختلفتم فيه من أحاديث السُّنة النّبويّة، وقال الله تعالى: {مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّـهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿٨٠﴾ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم.

    وإذا جاء المؤمنين أمرٌ من الأمن؛ أي من عند الله ورسوله، لأنّ من أطاع الله ورسوله فله الأمن من عذاب الله في الدُّنيا ويأتي يوم القيامة آمِناً، تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا ۗ أَفَمَن يُلْقَىٰ فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ۖ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿٤٠﴾ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ ۖ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ ﴿٤١﴾ لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ﴿٤٢﴾} صدق الله العظيم [فصلت].

    وأمّا قوله: أو من الخوف، فذلك من عند غير الله ولن يجد من يُؤمِّنَهُ من عذاب الله من اتّبع ما خالف أمر الله ورسوله.

    وأمّا قول الله تعالى: {أَذَاعُوا بِهِ}، وأولئك علماء الأمّة من رواة الحديث، فطائفةٌ تقول إنّ هذا الحديث حقّ من عند الله ورسوله وأخرى تُنكره وتأتي بحديثٍ مخالف لهُ، ثم حكم الله بينهم أن يحتكموا إلى رسوله إن كان لا يزال بينهم أو إلى أولي الأمر منهم من أئمة المسلمين الذين يأتيهم علم البيان للقرآن العظيم من الذين أمرهم الله بطاعتهم من بعد رسوله فيأتونهم بحُكم الله بينهم فيما كانوا فيه يختلفون فيستنبطون لهم حُكم الله بينهم من محكم كتابه، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّـهِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [الشورى].

    وما على أولي الأمر منكم إلا أن يستنبطوا لكم حُكم الله بينكم من مُحكم كتابه فيما كنتم فيه تختلفون؛ بمعنى إنّ الله هو الحَكم بين المختلفين، وإنّما الأنبياء والأئمة الحقّ يأتوكم بحُكم الله من مُحكم كتابه فيما كنتم فيه تختلفون، تصديقاً لقول الله تعالى: {أَفَغَيْرَ اللَّـهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} صدق الله العظيم [الأنعام:114].

    وها هو المهديّ المنتظَر قد حضر في قدره المقدور في الكتاب المسطور في زمن اختلاف علماء المسلمين وتفرّقهم إلى شيعٍ وأحزابٍ وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا الله وأشهدُ أنّ محمدًا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وأشهدُ أنّي المهديّ المنتظَر ناصر محمد أدعوكم إلى الاحتكام إلى كتاب الله فيما كنتم فيه تختلفون يا معشر علماء المسلمين والنّصارى واليهود، فقد جعل الله القرآن العظيم هو المهيمن والمرجع لكم فيما كنتم فيه تختلفون، وما خالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم سواء كان في السُّنة النَّبويّة أو في التّوراة أو في الإنجيل فاعلموا أنّ ما خالف محكم القرآن فيهما جميعًا فإنّه قد جاء من عند غير الله؛ من عند الشيطان الرجيم، ولذلك حتمًا تجدون بين الباطل ومحكم الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه اختلافًا كثيرًا إن كنتم بالقرآن العظيم مؤمنين، فقد جعله الله المرجع الحقّ فيما كنتم فيه تختلفون يا معشر النّصارى واليهود والمسلمين، ولم يجعل الله المهديّ المنتظَر مُبتدعًا بل مُتَّبِعًا لدعوة محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إلى الاحتكام إلى كتاب الله فيما كنتم فيه تختلفون يا معشر المسلمين من الأمّيّين والنّصارى واليهود، وذلك لأنّ نبيّ الله موسى وعيسى وجميع الأنبياء يدعون إلى الإسلام، تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّـهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّـهِ فَإِنَّ اللَّـهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    وتصديقاً لقول الله تعالى: {أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّـهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ﴿٨٣﴾ قُلْ آمَنَّا بِاللَّـهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴿٨٤﴾ وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴿٨٥﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    وتصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّـهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿٤٨﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    والبرهان على دعوة نبيّ الله موسى لفرعون وبني إسرائيل أنّه كان يدعوهم إلى الإسلام والذين اتّبعوا نبيّ الله موسى من بني إسرائيل الأوّلين كانوا يسمَّون بالمسلمين وذلك لأنّ نبيّ الله موسى كان يدعو إلى الإسلام ولذلك قال فرعون حين أدركه الغرق: قال الله تعالى: {حَتَّىٰ إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ} صدق الله العظيم [يونس:90].

    وذلك لأنّ الله ابتعث رسوله موسى - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ليدعو آل فرعون وبني إسرائيل إلى الدّين الإسلامي الحنيف، وكذلك ابتعث الله رسوله داوود ونبيّه سليمان ليدعو النّاس إلى الإسلام ولذلك جاء في خطاب نبيّ الله سليمان لملكة سبأ وقومها، قال الله تعالى: {إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ ﴿٣٠﴾ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ﴿٣١﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    وكذلك ابتعث الله عبده ورسوله المسيح عيسى ابن مريم - صلّى الله عليه وعلى أمِّه وآل عمران المكرمين وسلّم تسليماً كثيراً - ليدعو بني إسرائيل إلى الإسلام ولذلك يُسمّى من اتّبع نبيّ الله عيسى بالمسلمين. وقال الله تعالى: {وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ۚ وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُونِ ﴿٥٠﴾ إِنَّ اللَّـهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۗ هَـٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ ﴿٥١﴾ فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّـهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّـهِ آمَنَّا بِاللَّـهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴿٥٢﴾ رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ﴿٥٣﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    وبما إنّي الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم مُصدِّقاً لما بين يديّ من التّوراة والإنجيل والقرآن أدعوكم إلى ما دعاكم إليه نبيّ الله موسى و داوود وسليمان والمسيح عيسى ابن مريم ومحمد رسول الله - صلّى الله عليهم أجمعين وسلّم تسليمًا كثيرًا - إلى الدّين الإسلامي الحنيف، ومن يبتغِ غير الإسلام دينًا فلن يُقبل منه وهو في الآخرة لمن الخاسرين. وأدعوكم إلى أن نتّفق على كلمة سواءٍ بيننا وبينكم أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فلا نعبد سواه؛ فلا ندعو موسى ولا عُزير ولا المسيح عيسى بن مريم ولا محمد من دون الله، صلّى الله عليهم وأوليائهم وسلّم تسليمًا كثيرًا، وأقول لكم ما أمرنا الله أن نقوله لكم في مُحكم القرآن العظيم: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّـهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّـهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴿٦٤﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    ويا معشر المسلمين الأمّيّين من أتباع محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فكم حذّركم الله يا معشر الشيعة والسُّنة أن تتّبعوا الأحاديث والروايات المُفتراة على نبيّه من عند الطاغوت على لسان أوليائه المنافقين بين صحابة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فكانوا يظهرون الإيمان ليحسبوهم منهم وما هم منهم بل صحابة الشيطان الرجيم مدسوسين بين صحابة رسول الله الحقّ، فكم اتّبعتم كثيرًا من افترائهم يا معشر علماء السُّنة والشيعة وأفتوكم أنّكم أنتم من يصطفي خليفة الله في قدره المقدور في الكتاب المسطور، وإنّكم وإنّهم لكاذبون! وما كان لملائكة الرحمن المقربين الحقّ أن يصطفوا خليفة الله في الأرض فكيف يكون لكم أنتم الحقّ يا معشر علماء الشيعة والسُّنة؟ فأمّا الشيعة فاصطفوه قبل أكثر من ألف سنةٍ وآتوه الحُكم صبيّاً! وأمّا السُّنة فحرّموا على المهديّ المنتظَر إذا حضر أن يقول لهم أنّه المهديّ المنتظَر خليفة الله الذي اصطفاه الله عليهم وزاده بسطةً في علم الكتاب وجعله حكمًا بينهم بالحقّ فيما كانوا فيه يختلفون فيدعوهم للاحتكام إلى الذِّكر المحفوظ من التحريف! وما كان جواب من أظهرهم الله على شأني من الشيعة والسُّنة في طاولة الحوار العالميّة إلا أن يقولوا :"إنّك كذابٌ أشِرٌ ولست المهديّ المنتظَر، بل نحن من نصطفي المهديّ المنتظَر من بين البشر فنجبره على البيعة وهو صاغر". ومن ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّهم و أقول:

    أقسمُ بالله العظيم الرحمن على العرش استوى إنّكم لفي عصر الحوار للمهديّ المنتظَر من قبل الظهور بقدر مقدور في الكتاب المسطور قبل مرور كوكب سقر، {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة:111] واصطفوا المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم إن كنتم صادقين شرط أن تؤتوه علم الكتاب ظاهره وباطنه حتى يستطيع أن يحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، فلا تجادلونه من القرآن إلا غلبكم بالحقّ إن كنتم صادقين، وإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فإنّي المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم لم يصطفِني جبريل ولا ميكائيل ولا السُّنة ولا الشيعة بل اصطفاني خليفةً لله في الأرض الذي اصطفى خليفته آدم، إنّه الله مالك الملك يؤتي مُلكه من يشاء، فلستم أنتم من تُقسِمون رحمة الله يا معشر الشيعة والسُّنة الذين أضلّتهم الأحاديث المُفتراة والروايات ضلالاً كبيرًا واستمسكتم بها وهي من عند غير الله بل من عند الطاغوت، ومثلكم كمثل العنكبوت اتخذت بيتًا وإنّ أوهن البيوت لبيت العنكبوت، أفلا تتقون؟ بل أمركم الله أن تعتصموا بالعروة الوثقى المحفوظة من التحريف القرآن العظيم الذي أدعوكم للاحتكام إليه الحقّ من ربّكم ولكنّكم للحقّ كارهون، فما أشبهكم باليهود يا معشر الشيعة والسُّنة، فهل أدلّكم متى لا يعجبكم الاحتكام إلى القرآن العظيم؟ وذلك حين تجدون مسألةً أنّها مخالفةٌ لأهوائكم، ولكن حين يكون الحقّ لكم فتأتون إليه مُذعنين وتجادلون به، ولكن حين يخالف في موضع آخر لأهوائكم فعند ذلك تعرضون عنه وتقولون لا يعلم تأويله إلا الله فحسبنا ما وجدنا عليه أسلافنا عن أئمة آل البيت كما يقول الشيعة أو عن صحابة رسول الله كما يقول السُّنة والجماعة، ومن ثمّ يردّ عليكم المهديّ المنتظَر وأقول: ولكن حين يكون الحقّ معكم في مسألةٍ ما فتأتي آيةٌ تكون برهانًا لما معكم فلماذا تأتون إليه مُذعنين فلا تقولون لا يعلم تأويله إلا الله؟ ولكن حين تأتي آيةٌ مُحكمةٌ بيِّنةٌ ظاهرها وباطنها مخالفة لما معكم فعند ذلك تُعرضون فتقولون لا يعلم تأويلها إلا الله! ومن ثم أقيم الحجّة عليكم بالحقّ وأقول: أليست هذه خصلةٌ في طائفةٍ من الصحابة اليهود يا معشر السُّنة والشيعة، فلماذا اتّبعتم صفتهم هذه؟ وقال الله تعالى: {لَّقَدْ أَنزَلْنَا آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ ۚ وَاللَّـهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٤٦﴾ وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّـهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا أُولَـٰئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ﴿٤٧﴾ وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّـهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٤٨﴾ وَإِن يَكُن لَّهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ ﴿٤٩﴾ أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللَّـهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ ۚ بَلْ أُولَـٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٥٠﴾ إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّـهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۚ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [النور].

    ويا معشر الشيعة والسُّنة وجميع المذاهب الإسلاميّة، فهل أنتم مسلمون أم يهودٌ معرضون عن الدعوة والاحتكام إلى كتاب الله؟ فكم سألتكم لماذا لا تجيبون دعوة الاحتكام إلى الكتاب فلم تردوا بالجواب، ومن ثم أقيم الحُجّة عليكم بالحقّ أن المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم جعله الله مُتبِعًا وليس مُبتدِعًا، فهل دعا محمدٌ رسول الله المختلفين في دينهم من أهل الكتاب إلى كتاب الله القرآن العظيم أم إنّ ناصر محمد اليماني مُبتدعٌ وليس مُتّبعًا كما يزعم إنّ الله ابتعثه ناصرًا لمحمدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ ولكنّي من الصادقين، ولأنّي من الصادقين مُتبعٌ لمحمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ولستُ مُبتدعًا وآتيكم بالبرهان من مُحكم القرآن العظيم، تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:111]، إذاً لكُل دعوى برهان أن كنتم تعقلون.

    ومن ثم أوجّه إليكم سؤالاً آخراً أريد الإجابة عليه من أحاديث السُّنة النَّبويّة الحقّ، فهل أخبرَكم محمدٌ رسول الله كما علمه الله أنّكم سوف تختلفون كما اختلف أهل الكتاب؟ وجوابكم معلوم وسوف تقولون: "قال محمد رسول الله - صلّى الله عليه و آله وسلّم - الذي لا ينطق عن الهوى: [افترقت اليهود على إحدى و سبعين فرقة، وافترقت النّصارى على اثنتين و سبعين فرقة، وستفترق أمتي على ثلاث و سبعين فرقة كلهم في النار إلا واحدة] صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم".

    ومن ثم أقول لكم: نعم إنّ الاختلاف واردٌ بين جميع المسلمين في كافة أمم الأنبياء من أوّلهم إلى خاتمهم النبيّ الأميّ محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم، فكلّ أمّة يتّبعون نبيّهم فيهديهم إلى الصراط المستقيم فيتركهم وهم على الصراط المستقيم، ولكنّ الله جعل لكُلّ نبيّ عدوًا شياطين الجنّ والإنس يضلّونهم من بعد ذلك بالتزوير على الله ورسله من تأليف الشيطان الأكبر الطاغوت، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ﴿١١٢﴾ وَلِتَصْغَىٰ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ ﴿١١٣﴾ أَفَغَيْرَ اللَّـهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ۚ وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿١١٤﴾ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿١١٥﴾ وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ﴿١١٦﴾ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿١١٧﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    ومن ثم يوجّه المهديّ المنتظَر سؤالاً آخر: أفلا تُفتوني حين يبعث الله النبيّ من بعد اختلاف أمّة النبيّ الذي من قبله فإلى ماذا يدعوهم للاحتكام إليه؟ فهل يدعوهم إلى الاحتكام إلى الطاغوت أم يدعوهم إلى الاحتكام إلى الله وحده وليس على نبيّه المبعوث إلا أن يستنبط لهم حُكم الله الحقّ من مُحكم الكتاب الذي أنزله الله عليه؟ تصديقًا لقول الله تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّـهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ۚ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۖ فَهَدَى اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ ۗ وَاللَّـهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٢١٣﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وهكذا الاختلاف مستمرٌّ بين الأمم من أتباع الرُسل حتى وصل الأمر إلى أهل الكتاب فتركهم أنبياؤهم على الصراط المستقيم، ثم تقوم شياطين الجنّ والإنس بتطبيق المكر المستمر بوحي من الطاغوت الأكبر إبليس إلى شياطين الجنّ ليوحوا إلى أوليائهم من شياطين الإنس بكذا وكذا افتراءً على الله ورُسله ليكون ضدّ الحقّ الذي أتى من عند الله على لسان أنبيائه، ثم أخرجوا أهل الكتاب عن الحقّ وفرقوا دينهم شيعًا، ونبذوا كتاب الله التّوراة والإنجيل وراء ظهورهم، واتّبعوا الافتراء الذي أتى من عند غير الله بل من عند الطاغوت الشيطان الرجيم، فأخرج الشياطينُ المسلمين من أهل الكتاب عن الصراط المستقيم، ومن ثم ابتعث الله خاتم الأنبياء والمرسَلين النبيّ الأميّ الأمين بكتاب الله القرآن العظيم موسوعة كُتب الأنبياء والمرسلين، تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ ۖ هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي ۗ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ ۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:24].

    ومن ثم أمر الله نبيّه بتطبيق النّاموس للحُكم في الاختلاف أن يجعلوا الله حكمًا بينهم فيأمر نبيّه أن يستنبط لهم الحُكم الحقّ من مُحكم كتابه فيما كانوا فيه يختلفون، ومن ثم قام محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بتطبيق النّاموس بدعوة المختلفين إلى كتاب الله ليحكم بينهم لأنّ الله هو الحكم بين المختلفين وإنّما يستنبط لهم الأنبياء حكم الله بينهم بالحقّ من مُحكم كتابه، تصديقاً لقول الله تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّـهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ۚ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۖ فَهَدَى اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ ۗ وَاللَّـهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٢١٣﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    إذًا تبيّن لكم أنّ الله هو الحَكم وما على محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - والمهديّ المنتظَر إلا أن نستنبط حُكم الله بين المختلفين من مُحكم كتابه؛ ذلك لأنّ الله هو الحكم بينهم.
    تصديقًا لقول الله تعالى: {أَفَغَيْرَ اللَّـهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} صدق الله العظيم [الأنعام:114].

    ومن ثم طبّق محمدٌ رسول الله النّاموس لجميع الأنبياء والمهديّ المنتظَر بدعوة المختلفين إلى كتاب الله ليحكم بينهم، فمَن أعرض عن الاحتكام إلى كتاب الله فقد كفر بما أُنزل على محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم، وقال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّـهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    وقال الله تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّـهُ ۚ وَلَا تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا ﴿١٠٥﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وقال الله تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ۚ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّـهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ ﴿١٥﴾ يَهْدِي بِهِ اللَّـهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    وقال الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّـهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿٤٨﴾ وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ﴿٤٩﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    وقال الله تعالى: {وَهَـٰذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴿١٥٥﴾ أَن تَقُولُوا إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَىٰ طَائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ ﴿١٥٦﴾ أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّـهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ ﴿١٥٧﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وقال الله تعالى: {كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿٢﴾ اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم} صدق الله العظيم [الأعراف:2-3].

    وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿٥٢﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وقال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ ﴿١٧٠﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وقال الله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۖ وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ ﴿١٠٨﴾} صدق الله العظيم [يونس].

    وقال الله تعالى: {أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ أُولَـٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ ۚ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ ۚ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٧﴾} صدق الله العظيم [هود].

    وقال الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا ۚ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّـهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [الرعد].

    وقال الله تعالى: {إِنَّ هَـٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    وقال الله تعالى: {وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ ﴿٩٢﴾ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّـهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴿٩٣﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    وقال الله تعالى: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً ۖ قُلِ اللَّـهُ ۖ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۚ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَـٰذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُم بِهِ} صدق الله العظيم [الأنعام:19].

    وقال الله تعالى: {كَذَٰلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ﴿٢٠٠﴾ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ﴿٢٠١﴾ فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿٢٠٢﴾} صدق الله العظيم [الشعراء].

    وقال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا ۗ أَفَمَن يُلْقَىٰ فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ۖ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿٤٠﴾ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ ۖ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ ﴿٤١﴾ لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ﴿٤٢﴾} صدق الله العظيم [فصلت].

    وقال الله تعالى: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ۖ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُولَـٰئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ} صدق الله العظيم [فصلت:44].

    وقال الله تعالى: {تِلْكَ آيَاتُ اللَّـهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّـهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ ﴿٦﴾ وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴿٧﴾ يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّـهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٨﴾ وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴿٩﴾ مِّن وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ ۖ وَلَا يُغْنِي عَنْهُم مَّا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّـهِ أَوْلِيَاءَ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١٠﴾ هَـٰذَا هُدًى ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [الجاثيه].

    وقال الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَىٰ ﴿١٣٤﴾} صدق الله العظيم [طه].

    وقال الله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّـهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۚ أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ ﴿٢١﴾} صدق الله العظيم [لقمان].

    وقال الله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّـهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۗ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ ﴿١٧٠﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّـهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِن قَبْلُ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّـهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴿١٣٦﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وقال الله تعالى: {أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّـهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ ﴿١٥٧﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وقال الله تعالى: {الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ ۗ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٩٧﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

    وقال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ ۖ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّـهِ فَانتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ ﴿٢٠﴾} صدق الله العظيم [يونس].

    و قال الله تعالى: {إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ ﴿٤﴾} صدق الله العظيم [الشعراء].

    و قال الله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [الدخان].

    و قال الله تعالى: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿١٥﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [الدخان].

    وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَلَئِن جِئْتَهُم بِآيَةٍ لَّيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ ﴿٥٨﴾} صدق الله العظيم [الروم].

    وقال الله تعالى: {تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ ﴿٢﴾ كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿٣﴾ بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ ﴿٤﴾} صدق الله العظيم [فصلت].

    فلماذا تُعرضون عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله يا معشر علماء المسلمين إن كنتم به مؤمنين؟ فلماذا تُعرضون عن دعوة الاحتكام إليه إن كنتم صادقين؟

    فـأجيبوا داعي الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم فيما كنتم فيه تختلفون، وسوف تعلمون أنّه لا يحقّ لملائكة الرحمن المقرّبين أن يصطفوا خليفة الله، فكيف يحقُّ لكم أنتم يا معشر الشيعة الاثني عشر؟! أفلا تتقون؟

    وسلامٌ على المُرسَلين والحمدُ للهِ ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ___________
    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..

المواضيع المتشابهه
  1. مشاركات: 129
    آخر مشاركة: 06-09-2026, 11:27 AM
  2. الرد الأول من الدكتور سعيد بن مسفر على بيان الإمام المهدي بخصوص تقويم السنة القمرية وبطريقة غير مباشرة...!
    بواسطة علاءالدين نورالدين في المنتدى عاجل من الإمام المهدي المنتظر إلى هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية وجميع عُلماء المُسلمين
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 30-10-2016, 06:25 AM
  3. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 14-07-2013, 07:05 AM
  4. ردّ الإمام المهديّ بقول ربِّه مباشرةً ..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 17-03-2010, 07:54 AM