الموضوع: ن : اسرار الكتاب في الأحرف في أوائل السور

النتائج 51 إلى 59 من 59
  1. افتراضي تفسير حروف أوائل السور

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، ممكن تفسير معنى حروف القران ( الم ) و ( حم ) و (عسق ) ؟ و ( الر )وفقكم الله الى ماتحب وترضى والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله·

  2. افتراضي الحروف المقطعة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الي ناصر محمد اليماني السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    سوف ادخل بالموضوع على طول بدون مقدمات
    انا باحث واقرأ بياناتك وقد استوقفني بيان الاحرف المقطعه في بداية بعض سور القرأن ورأيتك تفسر كهيعص على انها ترمز الي الانبياء المذكورين بالسوره والسوره ذكر فيها انبياء كثر فكيف تفسيرك هذا وايضا لماذا لا تفسر بقية الحروف مثل حم الم المر
    حمعسق وكثير هذا سؤالي باختصار لا اريد ان اطيل عليكم وارجو منك الاجابه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  3. افتراضي




    المهدي المُنتظر يُبيّن للمُسلمين سرّ الأحرف في القُرآن العظيم..
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?t=1262

    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

  4. افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الأخ الفاضل( سفينة النجاة ) شكراً جزيلاً لك علي هذه البيانات للإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني
    عليه صلوات ربي وسلامه
    التي تذكرنا بها دوماً نحن الأنصار
    الله يفتح عليك فتوح العارفين دوماً وابدا
    اللهم بارك لنا في كل الأنصار السابقين الأخيار
    واصبر وما صبرك إلا بالله والحمد لله رب العالمين

  5. افتراضي

    جزاكم الله خير الجزاء .

  6. افتراضي

    سبحان الله العظيم وبحمده الذي علمك علم البيان للقران يا خليفة الله على العالمين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني صلى الله عليكم والكم وسلم
    اللهم اشغلنا بما خلقتنا له ولا تشغلنا بما خلقته لنا
    جميع البيانات المتعلقه بالموضوع على الرابط المرفق وتحتوي على عشره بياناً
    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    10 - 06 - 1428 هـ
    25 - 06 - 2007 مـ
    12:36 صباحاً
    ــــــــــــــــــ


    المهدي المُنتظر يُبيّن للمُسلمين سرّ الأحرف في القُرآن العظيم ..
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=4415


    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة 48448 من موضوع المهدي المُنتظر يُبيّن للمُسلمين سرّ الأحرف في القُرآن العظيم..

    - 9 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    20 - 06 - 1432 هـ
    23 - 05 - 2011 مـ
    02:22 صباحاً
    ــــــــــــــــــ


    أسرار الكتاب في الأحرف في أوائل السور ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي وحبيب قلبي خاتم الأنبياء والمُرسلين مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وجميع المُسلمين وأسلّمُ تسليماً..

    أحبتي الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، لا بُدّ أن يكون البيان الحقّ للكتاب كالبناء المُحكم يشدُّ بعضه بعضاً من غير خللٍ ولا زللٍ ومن غير زيادةٍ أو نقصانٍ أو تناقضٍ في البيان، وكما علّمناكم من قبل عن شيءٍ من أسرار الكتاب في الأحرف في أوائل السور وأثبتنا منها أحد الأسرار أنها تقصد أسماء الخُلفاء الذي علّمهم الله لآدم وكذلك من أسماء المُكرمين في الكتاب، وسبق أن بيّنا لكم أنما الأحرف ترمز لأسماءٍ من عبيد الله؛ بل وكذلك تجدون أنه حتى في لفظ الاسم قد يرمز الله بحرفٍ من اسمه بلفظ أحد حروف اسمه كمثل حرف "النون". وقال الله تعالى:
    {وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ‌ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَـٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    فمن هو
    {وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا}؟ وجميع عُلماء المُسلمين ليعلمون أنه رسول الله يونس عليه الصلاة والسلام، ونستنبط من ذلك عِلماً وهو أنّ الله قد يرمز لاسم أحد عباده بذكر أحد حروف اسمه سواء يذكره بلفظ الحرف كمثل قول الله تعالى: {وَذَا النُّونِ}، فتجدون أنّه رمز لاسم رسول الله يونس عليه الصلاة والسلام بحرف النون ولكن بلفظ حرف النون. وكذلك تجدون أنه ليس شرط أن يكون رمز الاسم من أوّل أحرف الاسم بل قد يكون من وسطه أو من أوله أو من آخره المهم أنه لن يتجاوز الرمز عن أحرف الاسم الأول إلى اسم الأب. وكذلك من أسرار الأحرف في الأوائل من سُور القُرآن العظيم (29) سورة كما سبق بيانه من قبل وبيّنا لكم التأويل الحقّ لأحرف أول سورة مريم عليها الصلاة والسلام. وقال تعالى: {كهيعص ﴿١﴾ ذِكْرُ‌ رَ‌حْمَتِ رَ‌بِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِ‌يَّا ﴿٢﴾} صدق الله العظيم [مريم].

    وإلى البيـــان الحــقّ :

    ( ك ) ويقصد الله به رمزاً لاسم نبيّ الله زكريا عليه السلام.
    ( هـ ) ويقصد به نبيّ الله هارون أخو مريم عليه الصلاة والسلام.
    ( ي ) ويقصد به نبيّ الله يحيى بن زكريا عليه الصلاة والسلام.
    ( ع ) ويقصد به رسول الله عيسى ابن مريم عليه السلام.

    (ص) ويقصد به أُمّه الصدّيقة، ونجد أنّ الله أخذ رمز اسمها من اسم الصفة وليس من الاسم كونها ليست من الأنبياء ولا من الخُلفاء؛ بل من المُكرّمين الصالحين وقال الله تعالى: {مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْ‌يَمَ إِلَّا رَ‌سُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّ‌سُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ} صدق الله العظيم [المائدة:75].

    ولذلك نجد حرف
    "الصاد" يتبع الصدّيقة مريم عليها الصلاة والسلام، وكذلك نفهم سرٌّ آخر أنّه كذلك يوجد في لفظ الحروف سراً كونكم تجدون أنّ الله رمز لاسم نبيّ الله يونس فأشار له بلفظ حرف (النون). تصديقاً لقول الله تعالى: {وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا} [الأنبياء:87]. ولذلك سوف نستنبط من أحرف لفظ الحروف أسرار أُخرى تخصّ الحساب، وكذلك سرّ آخر في عدد أحرف اللفظ، وإثبات في نفس الوقت لعدد أحرف اللغة العربيّة، وكذلك عدد السور ذات الأحرف السرّية.

    كذلك في عدد السور سر آخر حتى نحكم بين المُختلفين بالحقّ فيما كانوا فيه يختلفون، كوني أجدهم مُختلفين في عدد أحرف اللغة العربيّة، فبعضهم يقول أنّ عدد أحرف اللغة العربية
    (28) وآخرين يقولون بل هي (29)! ولذلك وجب علينا أن نستنبط لهم من القُرآن العظيم الحُكم الحقّ بينهم فيما كانوا فيه يختلفون، ولم أكن أعلم من قبل أنهم مُختلفون في عدد أحرف اللغة العربيّة واتّبعت فتواهم من قبل أنها (28) حرفاً حتى إذا زادني الله في عِلم البيان الحقّ للقُرآن تبيّن لي أن أحرف اللغة العربية لا بدّ أن يكونوا (29) لا شكّ ولا ريب.

    وكذلك يهمُّنا إثبات عدد أحرف اللغة العربيّة كونها أحرف كلمات القُرآن العظيم وأسرار كُبرى ونحكمُ بينهم بالحقّ أنّي أجد عدد أحرف اللغة العربيّة في أسرار الكتاب هي بالضبط
    (29) لا شكّ ولا ريب والبرهان على ذلك كونكم تجدون أنّ عدد السور ذات الأحرف في أولها هي (29) سورة لا شكّ ولا ريب؛ بمعنى أنّ عدد أحرف اللغة العربيّة هي بالضبط (29) حرفاً تساوي عدد السور ذات الأحرف السرّية برغم أنّها أحرفٌ متكرّرة "الم، حم، الر" إلى آخره، ولكن كذلك في عددها بُرهان آخر أنّ عدد أحرف اللغة العربية هي (29) حرفاً لا شك ولا ريب كوني أجد عددها هي (78)، وكذلك عدد أحرف لفظ الحروف العربيّة هي كذلك (78).

    وكذلك سرّ آخر من عدد سور القُرآن ذات الأحرف وهو عدد أنبياء الإنس المذكورين بلفظ القُرآن إضافةً إلى إمامهم الإمام المهديّ الذي جعله الله إمام المسيح وإلياس وإدريس واليسع صلى الله عليهم وسلم تسليماً.

    وأولاً نأتي لتطبيق عدد الأنبياء الذي ذكر الله أسماءهم بلفظ الاسم وإمامهم معهم وهم:

    1_ نبيّ الله آدم عليه الصلاة والسلام. وقال الله تعالى: {إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ﴿٣٣﴾ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ} صدق الله العظيم [آل عمران:33-34].

    2 _ نبيّ الله نوح عليه الصلاة والسلام
    3 _ نبيّ الله إلياس عليه الصلاة والسلام
    4 _ نبيّ الله إدريس عليه الصلاة والسلام
    5 _ نبيّ الله اليسع عليه الصلاة والسلام
    6 _ نبيّ الله هود عليه الصلاة والسلام
    7 _ نبيّ الله صالح عليه الصلاة والسلام
    8 _ نبيّ الله أيوب عليه الصلاة والسلام
    9 _ نبيّ الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام
    10 _ نبيّ الله لوط عليه الصلاة والسلام
    11 _ نبيّ الله إسماعيل عليه الصلاة والسلام
    12 _ نبيّ الله إسحاق عليه الصلاة والسلام
    13 _ نبيّ الله شُعيب عليه الصلاة والسلام
    14 _ نبيّ الله يونس عليه الصلاة والسلام
    15 _ نبيّ الله يعقوب عليه الصلاة والسلام
    16 _ نبيّ الله يوسف عليه الصلاة والسلام
    17 _ نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام
    18 _ نبيّ الله هارون عليه الصلاة والسلام
    19 _ نبيّ الله لُقمان عليه الصلاة والسلام
    20 _ نبيّ الله عُزير عليه الصلاة والسلام
    21 _ نبيّ الله ذو القرنين عليه الصلاة والسلام
    22 _ نبيّ الله داوود عليه الصلاة والسلام
    23 _ نبيّ الله سُليمان عليه الصلاة والسلام
    24 _ نبيّ الله هارون بن عمران أخو مريم عليه الصلاة والسلام
    25 _ نبيّ الله زكريا عليه الصلاة والسلام
    26 _ نبيّ الله يحيى عليه الصلاة والسلام
    27 _ نبي الله المسيح عيسى ابن مريم عليه وعلى أمّه الصلاة والسلام
    28 _ خاتم الأنبياء والمُرسلين رسول الله إلى الإنس والجنّ أجمعين مُحمد رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلم
    29 _ {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُ‌ونَ ﴿١﴾ مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَ‌بِّكَ بِمَجْنُونٍ ﴿٢﴾ وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرً‌ا غَيْرَ‌ مَمْنُونٍ ﴿٣﴾ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴿٤﴾ } صدق الله العظيم [القلم].

    ومن ثُمّ نأتي لعدد السور ذات الأحرف وكذلك تجدوهن (29) وهم:

    1) الم ــ البقرة
    2) الم ــ آل عمران
    3) المص ــ الأعراف
    4) الرــ يونس
    5)
    الر ــ هود
    6) الرــ يوسف
    7) المر ــ الرعد
    8) الر ــ إبراهيم
    9) الر ــ الحجر
    10) كهيعص ــ مريم
    11) طه ــ طه
    12) طسم ــ الشعراء
    13) طس ــ النمل
    14) طسم ــ القصص
    15) الم ــ العنكبوت
    16) الم ــ الروم
    17) الم ــ لقمان
    18) الم ــ السجدة
    19) يس ــ يس
    20) ص ــ ص
    21) حم ــ غافر
    22) حم ــ فصلت
    23) حم عسق ــ الشورى
    24) حم ــ الزخرف
    25) حم ــ الدخان
    26) حم ــ الجاثية
    27) حم ــ الأحقاف
    28) ق ــ ق
    29) ن ــ ن

    ـــــــــــــــــــــ

    فإذا كان هذا الرمز
    { ن } يقصد به الله خليفته ناصر مُحمد إمام الأنبياء وخاتم خُلفاء الله أجمعين فلا بُدّ أن نجد عدد الأنبياء المذكورين بلفظ الاسم في القُرآن هم (28) نبي حتى يتبيّن لنا أن آخر رمز هو حقاً يخصّ الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني وإليكم عدد الأنبياء:

    1_ نبيّ الله آدم عليه الصلاة والسلام. وقال الله تعالى: {إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ﴿٣٣﴾ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ} صدق الله العظيم [آل عمران:33-34].

    2 _ نبيّ الله نوح عليه الصلاة والسلام
    3 _ نبيّ الله إلياس عليه الصلاة والسلام
    4 _ نبيّ الله إدريس عليه الصلاة والسلام
    5 _ نبيّ الله اليسع عليه الصلاة والسلام
    6 _ نبيّ الله هود عليه الصلاة والسلام
    7 _ نبيّ الله صالح عليه الصلاة والسلام
    8 _ نبيّ الله أيوب عليه الصلاة والسلام
    9 _ نبيّ الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام
    10 _ نبيّ الله لوط عليه الصلاة والسلام
    11 _ نبيّ الله إسماعيل عليه الصلاة والسلام
    12 _ نبيّ الله إسحاق عليه الصلاة والسلام
    13 _ نبيّ الله شُعيب عليه الصلاة والسلام
    14 _ نبيّ الله يونس عليه الصلاة والسلام
    15 _ نبيّ الله يعقوب عليه الصلاة والسلام
    16 _ نبيّ الله يوسف عليه الصلاة والسلام
    17 _ نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام
    18 _ نبيّ الله هارون عليه الصلاة والسلام
    19 _ نبيّ الله لُقمان عليه الصلاة والسلام
    20 _ نبيّ الله عُزير عليه الصلاة والسلام
    21 _ نبيّ الله ذو القرنين عليه الصلاة والسلام
    22 _ نبيّ الله داوود عليه الصلاة والسلام
    23 _ نبيّ الله سُليمان عليه الصلاة والسلام
    24 _ نبيّ الله هارون بن عمران أخو مريم عليه الصلاة والسلام
    25 _ نبيّ الله زكريا عليه الصلاة والسلام
    26 _ نبيّ الله يحيى عليه الصلاة والسلام
    27 _ نبي الله المسيح عيسى ابن مريم عليه وعلى أمّه الصلاة والسلام
    28 _ خاتم الأنبياء والمُرسلين رسول الله إلى الإنس والجنّ أجمعين مُحمد رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلم.
    29 _ {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُ‌ونَ ﴿١﴾ مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَ‌بِّكَ بِمَجْنُونٍ ﴿٢﴾ وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرً‌ا غَيْرَ‌ مَمْنُونٍ ﴿٣﴾ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴿٤﴾ } صدق الله العظيم [القلم].


    ومن ثُمّ نأتي لعدد أحرف اللغة العربية وكذلك تجدونها
    (29) حرف كما يلي:

    1 - ( ا )
    2 - ( ب )
    3 - ( ت )
    4 - ( ث )
    5 - ( ج )
    6 - ( ح )
    7 - ( خ )
    8 - ( د )
    9 - ( ذ )
    10 - ( ر )
    11 - ( ز )
    12 - ( س )
    13 - ( ش )
    14 - ( ص )
    15 - ( ض )
    16 - ( ط )
    17 - ( ظ )
    18 - ( ع )
    19 - ( غ )
    20 - ( ف )
    21 - ( ق )
    22 - ( ك )
    23 - ( ل )
    24 - ( م )
    25 - ( ن )
    26 - ( هـ )
    27 - ( و )
    28 - ( ء )
    29 - ( ي )


    كون ما وُجد مُنفصلاً فوق السطر فهو حرفٌ لا شكّ ولا ريب وليس من التشكيل. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {ءَاللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [النمل:59].

    ومن ثُمّ نأتي لبُرهان آخر على البيان الحقّ لأسرار أحرف الكتاب في أوائل السور، فإذا حسبتم كم عددها بالضبط وهي الأحرف "الم، المر، حم" إلى آخره، تجدون أن عددها هو
    (78) فعدّوهنّ عدّاً تجدونهن (78) لا شكّ ولا ريب. وبما أنّ لها كذلك علاقة بعدد أحرف اللغة العربيّة فكذلك سوف نجد عدد أحرف لفظ الأحرف العربية هو كذلك (78) عدداً، فعدّوهنّ عداً وهُنّ كما يلي:

    [ألف - با - تا - ثا - جيم - حا - خا - دال - ذال - را - زاي - سين - شين - صاد - ضاد - طا - ظا - عين - غين - فا - قاف - كاف - لام - ميم - نون - ها - واو - همزة - يا].

    فعدّوا حروف لفظهنّ عدّاً تجدوهُنّ بالضبط
    (78) في العدد، ولا تنسوا أن لفظ الحرف (ألف) يتكون من أربعة أحرف (ء ا ل ف)، ولربّما لا يأخذ كثيراً منكم بَالَهم من الهمزة التي على لفظ الحرف (ألف)، فإنّه يتكوّن من أربعة أحرفٍ ولذلك قمنا مُؤخّراً بتكبير لفظ الحرف (ألف).

    ومن ثُمّ نأتي لتطبيق سرّ العدد لأسماء الله الحسنى، فبما أنّكم قد علمتم أنّ عدد أحرف اللغة العربيّة هي
    (29) حرف، وكذلك عدد السور ذات الأحرف السرية هي كذلك (29) سورة، وكذلك علمتم أنّ عدد أحرف لفظ الأحرف العربيّة هو (78)، وكذلك عدد الأحرف السرّية في أوائل السور ذات أحرف الأسرار أن عددهم (78) في العدد، وكذلك تجدون أنّ عدد أحرف لفظ الحروف العربيّة هو بالضبط (78) حرفاً، ومن ثُمّ نأتي لبيان عدد أسماء الله الحُسنى، وبقي لديكم نقاط أحرف اللغة العربية وأنتم تعلمون أنّها توجد (22) نُقطة ثُمّ يتم إضافتها إلى العدد (78) = 100 وذلك عدد أسماء الله الحُسنى ومن ثُمّ يتم تحويل هذا العدد (100) إلى خانات الحساب مائة خانة لنحصل على سرٍّ آخر وهو عدد العبيد والربّ المعبود كما يلي:
    10000000000000000000000000000000000000000000000000
    00000000000000000000000000000000000000000000000000


    ومن ثُمّ نقوم بتقسيم العبيد إلى أثلاث وذلك بتقسيم خانات الحساب:
    33 صفر + 33 صفر + 33 صفر = 99 صفر. وبقي خانة الرب المعبود لم تستطيعوا أن تضيفوه إلى أرقام العبيد وهو الرقم واحد:
    {قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ﴿١﴾} [الإخلاص].

    ويوصف الله رقمه بالعدد
    {أَحَدٌ} كونه لا يوجد شيء قبله فهو الأول ليس قبله شيء، وهو من أوجد ما في الوجود، وقيمة هذا الرقم كُبرى في الحساب، فبرغم عظمة هذا الرقم الحسابي لتعداد العبيد ولكن إذا زال الرقم واحد أصبح لا قيمة لهم ولا وجود لهم فيكون تعداد العبيد أصفاراً، كونهم لا وجود لهم بدون الواحد الأحد، كونه من فعلهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ‌ شَيْءٍ} [الطور:35]، كون لكل فعلٍ فاعلٌ، ألا وإنّ الشيء الذي أوجدهم هو صاحب الرقم الأول وهو صاحب الرقم واحد الذي لا قيمة لهم إلّا بوجوده وبدونه لم يكن لهم أي قيمةٍ ولا وجودٍ. والرقم (1) أمامه 99 صفر يُسمّى (نليون)، كما سوف نُبيّن البُرهان على تسمية خانات الحساب من الكتاب إلى مائة خانة في الوقت المُناسب.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    العبد العليم الدَّاعي إلى الصراط المُستقيم بالبيان الحق للقُرآن العظيم؛ عبد النعيم وخليفته الإمام المهدي (ناصر مُحمد اليماني).
    ____________

    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..

  7. افتراضي

    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    24 - 06 - 1432 هـ
    28 - 05 - 2011 مـ
    ـــــــــــــــــــــــ
    ردّ الامام على السائل:{ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ } صدق الله العظيم،
    وعلى هذه الكلمة في الذكر تأسست عقيدة الشيعة الاثني عشر..
    الرابط المرفق ويحتوي على اربع بيانات لنفس الموضوع لمن اراد القراءة
    ⬇️👇
    الرابط: https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=51014
    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة 16119 من موضوع ردّ الامام على السائل: {لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم، وعلى هذه الكلمة في الذكر تأسست عقيدة الشيعة الاثني عشر..

    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    24 - 06 - 1432 هـ
    28 - 05 - 2011 مـ
    ـــــــــــــــــــــــ


    ردّ الامام على السائل:{ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ } صدق الله العظيم،
    وعلى هذه الكلمة في الذكر تأسست عقيدة الشيعة الاثني عشر
    ..



    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله الأطهار وجميع أنصار الله الواحد القهار..

    يا أيها السائل من الأنصار السابقين الأخيار عن ناموس الاختيار للأئمة والأنبياء الخلفاء في محكم الذكر، فشأن اختيارهم يختصّ به الله وحده من دون عباده. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا} صدق الله العظيم [البقرة:124].

    وإن الذين جعلهم الله أئمة للناس منهم الأنبياء ومنهم الصالحين كون الله يزيدهم بسطةً في العلم وليس للأنبياء من الأمر شيء أن يصطفوا الأئمة من بعدهم كونه شأن اختيار الإمام يختصّ به الله وحده كون الإمام هو الملك والخليفة على المُسلمين إذا جاء قدره المقدور في الكتاب المسطور. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:247].

    إذاً إمام الأمّة شأن اختياره يختصّ به الله وحده من دون عباده ولم يقل نبيّهم أنه هو من اختار الإمام طالوت إماماً لبني إسرائيل، وكان بني إسرائيل يظنّون الأئمة من بعد الأنبياء بتشاورٍ بين القوم حتى يختاروا أغناهم مالاً وأعلاهم جاهاً كونهم يرون طالوت -عليه الصلاة والسلام- فقيراً لا يملك المال وليس له جاهاً من كبراء بني إسرائيل، ولذلك أفتاهم نبيهم أن ليس للأنبياء من الأمر شيئاً في اختيار أئمة الكتاب من بعدهم. وقال الله تعالى:
    {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:247].

    فانظر لنظرة بني إسرائيل القصيرة كنظرة غيرهم من أهل الدنيا يحسبون أنّ الإمامة حسب كثرة المال ويرون أنّ الأئمة من بعد الرسل يجب أن يكون من كبار القوم ومن أغناهم مالاً! ولذلك قالوا:
    {أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ} صدق الله العظيم. فانظر للفتوى الحقّ من نبيّهم إليهم قال: {إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم، ومن ثم نعلم الفتوى الحقّ في الكتاب أنّ الأئمة شأنهم شأن الأنبياء والخلفاء يختصّ باختيارهم الله وحده من دون عباده وليس لهم الخيرة من أمر الاختيار ويخلقهم ويصطفيهم في قدرهم المقدور في الكتاب المسطور. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [القصص:68].

    ولكن الشيعة برغم أنهم يعتقدون بهذه العقيدة الحقّ أن الأئمة شأن اختيارهم يختصّ به الله كما يختصّ سبحانه باختيار أنبيائه ولكنهم اختاروا الإمام المهديّ من عند أنفسهم طفلاً كان في المهد صبياً! ولو أنه كلمهم كما كلم الناس المسيح عيسى ابن مريم في المهد صبياً لما لمتُ عليهم بشيء بل اصطفوا الإمام المهديّ محمد بن الحسن العسكري من عند أنفسهم بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً فضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمّتهم عن معرفة الإمام المهديّ الحقّ من ربهم إلا من رحم ربي واتّبع الحقّ بعدما تبين له الهدى، وأما أهل السُّنة والجماعة فكذلك يعتقدون بالعقيدة الحقّ أنّ الإمام المهديّ لا يسبق ميلاده قدره المقدور في الكتاب المسطور ولكنهم جاءوا كذلك بفتوى من عند أنفسهم أن المهديّ المنتظَر إذا جاء قدره المقدور في الكتاب المسطور فإنّه لا ينبغي أن يقول لهم: "يا أيها الناس إنّي الإمام المهديّ خليفة الله عليكم قد اصطفاني الله عليكم وزادني بسطةً في العلم على كافة العلماء ليجعلني حكماً بالحق بين المختلفين في الدين فأحكم بينهم بما أنزل الله في الكتاب حتى لا يجد الذين يريدون أن يتّبعوا الحق في أنفسهم حرجاً مما قضيتُ بينهم بالحقّ من ربهم ويُسلِّموا تسليماً"، بل قال أهل السُّنة والجماعة: "نحن من نعلم أيُّ البشر يكون المهديّ المنتظَر إذا حضر، ومن ثم نعرِّفه على شأنه في البشر ونقول له إنك المهديّ المنتظَر خليفة الله في الأرض الإمام لرسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم"! بل الأعجب من ذلك أنه حتى ولو أنكر أن الله اصطفاه خليفته في الأرض ولو قال: "يا معشر المُسلمين لم يجعلني الله للناس إماماً" لأجبروه على البيعة كرهاً! ومن ثم أقول لهم: إن هذا لشيء عُجاب يا أولي الألباب لأسباب عدة تخالف للعقل والمنطق كما يلي:

    1- فما يدريهم أي البشر هو المهديّ المنتظَر ما لم يعرّفهم بشأنه فيهم؟
    2- وما يدريهم بقدر بعثه المقدور في الكتاب المسطور؟
    3- فإذا كان هو لا يعلمُ أنه هو المهديّ المنتظَر فأنّى للناس أن يعلموا بذلك؟ أم إنهم أعلم منه؟ فكيف الخبر يا أولي الأبصار أفلا تتفكرون؟

    ويا أمّة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام، إياكم واتّباع ما يُخالف للعقل والمنطق كون الله سوف يسألكم عمّا أنعم به الله عليكم لو تتبعون ما ليس لكم به علم من الله وهو يخالف للعقل والمنطق. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} صدق الله العظيم [الإسراء:36].

    ويا أحبتي في الله عُلماء المُسلمين وأمّتهم ما كان لكم أن تختاروا خليفة الله الإمام المهديّ من دونه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [القصص:68].

    ونستنبط من ذلك أنّ شأن اختيار أئمة الكتاب الذين يهدون بأمر الله يختصّ باختيارهم الله وحده فهو الذي جعلهم أئمة للناس يهدون بأمره إلى الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يُوقِنُونَ} صدق الله العظيم [السجدة:24].

    أفلا تعلمون أنّ الإمام شأنه شأن الأنبياء؟ وقال الله تعالى لنبيه إبراهيم:
    {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:124].

    ولربّما يودّ أحد الشيعة من الذين يبالغون في أئمة الكتاب أن يقاطعني فيقول: "وهل أنت معصوم من الخطيئة يا ناصر محمد اليماني؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: لربما كلّت يدي المَلَك عتيد لكثرة ما كتب عليّ من الخطيئة، ومن ثم يكبّر السائل الشيعي من الاثني عشر فيقول: "الله أكبر يا من يزعمُ أنه المهديّ المنتظَر لقد أقمتُ عليك الحجّة بالحقّ من محكم الذكر من آية محكمة من آيات أمّ الكتاب في قول الله تعالى:
    {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم، وبما أنك اعترفت في موقعك أنك كنت من الظالمين الذين يرتكبون الخطيئة إذاً فأنت لستَ المهديّ المنتظَر الحقّ خليفة الله كون مثله كمثل الأنبياء معصوم من الخطيئة، وحصحص الحقّ يا ناصر محمد اليماني وإنك كذّاب أشر ولستَ المهديّ المنتظَر فقد أقمنا عليك الحجّة من محكم الذِّكر". ومن ثمّ يردّ عليه المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول للذين لا يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون بسبب المبالغة في الأنبياء وأئمة الكتاب أنهم معصومون من خطيئة الذنوب، وكذلك لا نبرئ أهل السُّنة والجماعة فليسوا منهم ببعيد كونهم كذلك يعتقدون بعصمة الأنبياء من الخطيئة، ومن ثم أقول: يا معشر الشيعة والسنة إن في قلوبكم زيغٌ عن الحقّ جميعاً إلا من رحم ربي، وأما كيف علمنا أن في قلوبكم زيغٌ عن الحقّ وذلك كوني أراكم تتّبعون المتشابه من القرآن وتذرون آيات الكتاب المحكمات البينات هُنّ أمّ الكتاب التي يفتيكم الله فيهن بعدم عصمة الأنبياء من ذنوب الخطيئة في حياتهم في قول الله تعالى: {إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْ‌سَلُونَ ﴿١٠﴾ إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    ولذلك قال نبي الله موسى:
    {قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} صدق الله العظيم [القصص:16].

    ويا معشر الشيعة والسنة وجميع عُلماء المُسلمين وأمّتهم، تعالوا لنعلمكم كيف تميّزون بين آيات الكتاب المحكمات وبين الآيات المتشابهات، فعليكم أولاً أن تعتقدوا بالعقيدة الحقّ أنه لا ينبغي أن يكون هناك تناقض في القرآن العظيم وعلى سبيل المثال فلو نأتي بقول الله تعالى:
    {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم، فأمّا الذين هم ليسوا من الراسخين في علم الكتاب بشكل عام فحتماً سوف يزعمون أن جميع هذه الآية محكمة بينة وفيها من المتشابهات في آخرها وهو قول الله تعالى: {قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم، والتشابه بالضبط هو في آخرها في كلمةٍ واحدةٍ وهو قول الله تعالى: {لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم، وعلى هذه الكلمة في الذكر تأسّست عقيدة الشيعة الاثني عشر أن: (الأنبياء وأئمة الكتاب معصومون من الخطيئة). فتبين للإمام المهديّ أنّ في قلوبهم زيغٌ عن الحقّ إلا من رحم ربي كون عقيدة العصمة للأنبياء وأئمة الكتاب تأسست على هذه الكلمة! ويا عجبي الشديد يا معشر الشيعة الاثني عشر فكيف تتّبعون هذه الكلمة المتشابهة في القرآن وتذرون آيات محكمات بينات من آيات أمّ الكتاب تفتيكم بعكس ما تعتقدون، كمثل قول الله تعالى: {إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْ‌سَلُونَ ﴿١٠﴾ إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    وهذا يعني أن الأنبياء ليسوا معصومين من ارتكاب الذنب وإنّ الله غفار لمن تاب وأناب، وقال نبي الله موسى مخاطباً ربه حين أرسله إلى آل فرعون قال:
    {وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنبٌ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ} صدق الله العظيم [الشعراء:14].

    كون نبي الله موسى يعترف أن ذلك ذنب وخطيئة ارتكبها بغير الحقّ، ولذلك وجدتم فرعون قد حاجّ نبي الله موسى بذلك، وقال:
    {قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ (18) وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ(19)} [الشعراء].

    ومن ثم رد نبي الله موسى على فرعون بغير الإنكار بل مقرٌّ ومعترف بذلك الذنب والخطيئة، وقال:
    {قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ﴿٢٠﴾ فَفَرَ‌رْ‌تُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَ‌بِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْ‌سَلِينَ ﴿٢١﴾} صدق الله العظيم [الشعراء].

    إذاً يا أحبتي في الله إنّ الأنبياء والمرسلين كانوا من الضالّين الباحثين عن الحقّ ومن ثمّ اجتباهم الله وهداهم وجعلهم من المُرسلين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللهُ آيَاتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [الحج:52].

    فما هو التمنّي؟ والجواب هو تمنّي اتّباع الحقّ الذي لا شك ولا ريب فيه، ومن ثمّ يبحث ويتفكّر بالعقل والمنطق أين يجد الحقّ ليتبعه كونه لا يريد أن يتبع إلا الحقّ والحقّ أحقّ أن يتبع، وإذا علم الله أنّ هذا العبد يريد أن يتبع الحقّ كان حقاً على الله أن يهديه إلى الحقّ إن وجده يكلف نفسه للبحث عن الحقّ لاتباعه ومن ثم يُعثره الله الحقّ على الحقّ فيبصره به. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} صدق الله العظيم [العنكبوت:69]، كونه توفر لدى العبد شرط البحث عن الهدى والإنابة إلى الربّ ليهدي القلب ثم يهدي الله قلبه. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ} صدق الله العظيم [الشورى:13].

    فما هو القلب المنيب؟ والجواب تجدوه في قلب رسول الله إبراهيم المنيب عليه الصلاة والسلام قال:
    {فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:77]، كون نبي الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام كان مجتهداً باحثاً عن الحقّ الذي يقبله العقل والمنطق بعلمٍ وسلطانٍ مبينٍ كونه استخدم عقله ولم يقتنع بعبادة الأصنام وكذلك لم يقتنع بعبادة الكواكب والشمس والقمر حتى ملأ قلبه الحُزن فأناب إلى ربه، وقال: {فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ} صدق الله العظيم.

    ويا أمّة الإسلام، ألا والله الذي لا إله غيره لو أنّ أحداً أظهره الله على دعوة المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور حتى إذا صار في حيرةٍ من أمر ناصر محمد اليماني فقال: ليس ناصر محمد اليماني بمجنونٍ ولا كاهنٍ ولا ساحرٍ ولا منجمٍ ولا مخبولٍ كون ذلك يُعرف من خلال منطق ناصر محمد اليماني إنه لذو عقلٍ رشيدٍ ويحاج الناس بالقرآن المجيد بآياتٍ بيِّناتٍ من آيات أمّ الكتاب، ومن ثم يقول: "وتالله إني أخشى أنني أكذب ناصر محمد اليماني وهو الإمام المنتظَر الحق خليفة الله المهديّ"، ومن ثم يخلو بنفسه في مكان لا يسمعه أحد إلا الله ثم يجثم بين يدي ربه منيباً إليه ويقول: يا رب يا غافر الذنب ويا هادي القلب المنيب يا من يحول بين المرء وقلبه إنك قلت وقولك الحقّ:
    {وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} [النور:40]، وقلت وقولك الحقّ: {مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا} [الكهف:17]، اللهم عبدك يجأر إليك ان تجعل لي في قلبي نوراً أبصر به الحقّ حقاً وارزقني اتباعه وأُبصر به الباطل باطلاً وارزقني اجتنابه برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم لا تجعل بعث الإمام المهديّ حسرةً على عبدك بسبب ذنوبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، اللهم إني عبدك أشهدك أني قد عفوت عن عبادك الذين ارتكبوا في حقي إثماً فعفوت عنهم لوجهك الكريم، اللهم إنك أكرم من عبدك فاهدني وإياهم إلى الصراط المستقيم برحمتك يا أرحم الراحمين.

    ومن ثم يغشى قلبه نورٌ من ربه فيخشع قلبه وتدمع عينه ومن ثم يلقي الله في قلبه وداً للإمام ناصر محمد اليماني ويبصر أنه حقاً المهديّ المنتظَر خليفة الله لا شك ولا ريب، ومن ثم يأتي متلهفاً لقراءة المزيد من بيانات الإمام ناصر محمد اليماني ليطمئن قلبه، ومن ثم يزيده الله بها نوراً ويشرح صدره بالبيان الحقّ للقرآن المجيد، ثم يهتدي إلى صراط العزيز الحميد فيعبدُ الله مخلصاً له الدين لا يشرك به شيئاً ويفوز فوزاً عظيماً.

    ولربّما يودّ أحد السائلين الشيعة أن يقاطعني فيقول: "يا ناصر محمد اليماني لا تنسَ أن تدلنا على البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم، كوني لا أستطيع أن أرى من برهانك المبين في محكم الكتاب: {إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْ‌سَلُونَ ﴿١٠﴾ إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم، فهذا يعني أنّ الأنبياء مُعَرَّضون لظلم الخطيئة ومن بدل حسنًا بعد فعل السوء يجد له رباً غفوراً رحيماً كمثل نبي الله موسى إذ ارتكب إثماً من عمل الشيطان فقتل نفس بغير الحقّ فأدرك إثمه العظيم ومن ثم قال: {قَالَ هَـٰذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ ﴿١٥﴾ قَالَ رَ‌بِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ‌ لِي فَغَفَرَ‌ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ‌ الرَّ‌حِيمُ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [القصص]، إذاً فلن يستطيع كافة علماء الشيعة أن يفندوا هذا البرهان المبين بعدم عصمة الأنبياء من الخطيئة، ولكننا نعرض عن هذه الآيات وكأننا لا نعلم بها ومن ثم نجادل الناس من القرآن بما يوافق لمعتقدنا بعصمة الأنبياء وأئمة الكتاب وهو في قول الله تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم، وعلى هذا الأساس تأسّست عقيدتنا بعصمة الأنبياء والأئمة فلا تفعل مثلنا يا ناصر محمد اليماني فتعرض عن دليلنا من القرآن برهان عصمة الأئمة من ظلم الخطيئة كونك لو تعرض عن برهاننا من القرآن وتحاجنا بآيات أخر فسوف نستمسك ببرهاننا وأنت تتمسك ببرهانك فلا أنت أقنعتنا ولا نحن أقنعاك وكلٌّ منا سوف يذهب بسلطان علمه من القرآن الذي يتوافق مع معتقده، وهذا هو ما يحدث بين علماء المُسلمين فكلٌّ منهم يأخذ من القرآن ما توافق مع هواه ويذر الآيات الأخرى مهما كانت بينات، ولذلك لم يستطيع أن يقنع بعضهم بعضاً، فينفض مجلس الحوار بينهم وكلٌّ مستمسك ببرهانه ويزعم إنه هو الحقّ المبين. ولكن يا ناصر محمد اليماني إنك قد حكمت على نفسك إنه لا يجادلك أحدٌ من القرآن إلا غلبته ولذلك وجب عليك أن تبين كلمة التشابه في قول الله تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم".

    ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: إن كلمات الظُلم في الكتاب تنقسم إلى قسمين اثنين وهو: ظُلم الخطيئة وظلم الشرك بالله وأعظم الإثم ظُلم الشرك بالله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} صدق الله العظيم [النساء:48]. وقال الله تعالى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} صدق الله العظيم [لقمان:13].

    وبما أنّ الله سبحانه وتعالى أفتاكم أنّه لن يجعل للناس إماماً من الظالمين وهو من كان مشركاً بالله كونه لن يزيد الأمّة إلا رجساً إلى رجسهم ولا ولن يخرجهم من الظُلمات إلى النور إلى صراط العزيز الحميد. وقال الله تعالى:
    {الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} صدق الله العظيم [إبراهيم:1]، كون الإخلاص في عبادة الربّ شرط أساسي لمن يصطفيه الله للناس إماماً ولذلك تجدون دعوة الإمام المهديّ دعوة تأسست على الإخلاص ليخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الربّ المعبود على بصيرةٍ القرآن المجيد. تصديقاً لقول الله تعالى: {الر‌ ۚ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِ‌جَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ‌ بِإِذْنِ رَ‌بِّهِمْ إِلَىٰ صِرَ‌اطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴿١﴾ اللَّـهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْ‌ضِ ۗ وَوَيْلٌ لِّلْكَافِرِ‌ينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ﴿٢﴾} صدق الله العظيم [إبراهيم].

    ولذلك ننهاهم عن المبالغة في الأنبياء والأئمة وجميع عبيد الله المقربين، وكذلك ننهى العالمين التابعين للإمام المهديّ من المبالغة في الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني كون الشيطان إذا استيأس من أن يصدكم عن اتّباع الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فسوف يتخذ طريقة أخرى كما اتخذها مع أتباع الأنبياء فيوسوس لأحدهم فيقول: وكيف تريد أن تكون أحبّ إلى الله من خاتم الأنبياء والمُرسلين محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فلا ينبغي لك أن تفضل نفسك عليه أن تكون أنت الأحبّ والأقرب إلى الربّ، ألم يقل محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم:
    [والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وماله وولده والناس أجمعين‏] صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومن ثم يقنع المؤمنين الشيطانُ عن طريق أحد عُلماء المُسلمين الذين يقولون على الله ما لا يعلمون برغم أنّ ناصر محمد اليماني لَيشهدُ بصحة هذا الحديث، ولكنه يقصد أن النبي -عليه الصلاة والسلام- هو الأولى بكم من بعضكم بعضاً، تصديقاً لقول الله تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ} صدق الله العظيم [الأحزاب:6].

    ولكن لم يأمركم أن تتفضلوا بالله سبحانه وتعالى علواً كبيراً فتتنازلوا عن أقرب درجة في حب الله لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فإن فعلتم فسوف يقول لكم الله يوم لقائه: فقربة إلى من أنفقتم ربّكم؟ وما بعد الحقّ إلا الضلال، ولن تجدوا لكم من دون الله وليّاً ولا نصيراً. ولربّما يودّ أرفع درجة في أنصار المهديّ المنتظَر أن يقاطعني فيقول: "مهلاً مهلاً يا إمامي وقدوتي بل أنا من سوف يتنازل عن أقرب درجة في حب الله وقربه". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني: وأقول وكيف ذلك يا رجل؟ ثم يقول: "يا أيها الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، والله الذي لا إله غيره لو يؤتيني الله ملكوت الدنيا والآخرة ثم أفوز بالدرجة العالية الرفيعة في الجنة ثم أكون أحبّ وأقرب عبد إلى الربّ فلن أرضى عن ربي". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: أبشر يا رجل فقد وعد الله عباده الذين اتبعوا رضوانه أن يرضيهم يوم لقائه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} صدق الله العظيم [المائدة:119].

    فكيف لن ترضى وقد آتاك الله ملكوت الدُنيا والآخرة وأعطاك الدرجة العالية الرفيعة في الجنة وجعلك أحبّ عبد وأقرب عبد إلى ربك على مستوى عبيده في الملكوت كُله فما تريد من بعد هذا النعيم؟ ومن ثمّ يردّ علينا بالحق ويقول: " فما الفائدة من ذلك كُله إذا لم يكن حبيبي سعيد وراضٍ في نفسه لا متحسر ولا حزين؟ هيهات هيهات.. ورب الأرض والسماوات لن أرضى بملكوت ربي جميعاً وحتى لو جعلني أحبّ عبد وأقرب عبد إلى نفسه ولم يتحقق النعيم الأعظم
    {وَيَرْضَى}، فما الفائدة ما لم يتحقق رضوان الله الذي أحببت أكثر من أي شيء في الوجود كله الله ربّ العالمين؟" ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: يا رجل لو لم يرضَ الله عنك لما آتاك ملكوت الدنيا والآخرة وآتاك الدرجة العالية الرفيعة في الجنة وجعلك أحبّ عبدٍ وأقرب عبدٍ إلى نفسه فما خطبك وماذا دهاك؟ ومن ثمّ يردّ علينا ويقول: "هيهات هيهات يا أيها الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، وإنك لتعلم ما أبغي وأريد يا من علمتنا البيان الحقّ للقرآن المجيد أن نتخذ رضوان الله غاية وليس وسيلة لتحقيق الجنة فإذا لم يتحقق الهدف المنشود فما الفائدة من كل الملك والملكوت؟ فكيف يكون الحبيب سعيداً في ملكه وهو يعلم أنّ أحبّ شيء إلى نفسه ليس بسعيدٍ بل حزينٌ ومتحسرٌ على عباده اليائسين من رحمته الذي يراهم {وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ}؟ صدق الله العظيم [فاطر:37]".

    ولربّما يودّ أحد الذين لا يعلمون أن يقاطعني فيقول: "مهلاً يا ناصر محمد اليماني، أفلا ترى أنّهم دعوا ربّهم ولم يجبهم؟" ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: وهل ترى أنّ الآخرة دار عمل؟ ومعلوم جوابه فسوف يقول: "بل الحياة الدنيا دار العمل. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً} صدق الله العظيم [الكهف:7]".

    ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: إذاً فهم يعتقدون أنهم لن يدخلوا الجنة إلا أن يعيدهم الله إلى الدنيا فيعملوا صالحاً حتى يدخلهم جنته، إذاً فهم يائسون من رحمته فلا يزالون من الكافرين. وقال الله تعالى:
    {لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:87].

    ولكن الدعاء الحقّ هو أن يقولوا:
    {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:23].

    ولكنهم دعوا الله أن يخرجهم من النار فيعيدهم إلى الدنيا ليعملوا غير الذي كانوا يعملون، وذلك ما يقصدون من قولهم
    {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ} صدق الله العظيم، حتى إذا لم يجبهم الله فيعيدهم إلى الدُنيا ومن ثم لجأوا إلى الملائكة من خزنة جهنم وقال الله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ‌ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَ‌بَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ ﴿٤٩﴾ قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُ‌سُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَىٰ قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِ‌ينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [غافر].

    أي وما دعاء الكافرين لعبيد الله من دونه إلا في ضلالٍ، ولذلك قال لهم ملائكة الرحمن:
    {قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ} صدق الله العظيم. أي فادعوا الله هو أرحم بكم من عباده وما دعاء الكافرين برحمته لعباده من دونه إلا في ضلال كونهم لا يزالون كافرين برحمة ربهم لأنه لا ييأس من روح رحمة ربه إلا الكفور. وقال الله تعالى: {لَا يَيْأَسُ مِن رَّ‌وْحِ اللَّـهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُ‌ونَ ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم [يوسف].

    أفلا ترون أصحاب الأعراف من الكافرين الذين ماتوا قبل بعث الرسل إليهم كلمهم الله بوحي التفهيم إلى قلوبهم أن يدعوا ربهم أن لا يجعلهم مع القوم الظالمين؟ ولذلك:
    {وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاء أَصْحَابِ النَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:47]

    ومن ثم انظروا إلى ردّ الله عليهم كيف أجاب دعاءهم الرحمن الرحيم. وقال:
    {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:49].

    ويا أيها الناس اعبدوا ربكم وحده لا شريك له ا
    لذي خلقكم واتبعوا رضوانه ولذلك خلقكم، وإنما خلق الجنة من أجلكم وخلقكم من أجله تعالى. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:56].

    وأما بالنسبة للأولى بحبِّكم من بين الأنبياء وجميع المُسلمين والناس أجمعين على مستوى العبيد جميعاً فهو جدّي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ} صدق الله العظيم [الأحزاب:6]، كونه مَنْ صبر وتأذى أكثر من المهديّ المنتظَر الذي يحاجكم عن طريق الكمبيوتر، ولو ظهر لكم المهديّ المنتظَر من قبل التصديق لكنتم أشد أذًى وكفراً ومكراً من كفار قريش.

    يا معشر عُلماء المُسلمين وأمّتهم، وما هي جريمة المهديّ المنتظَر التي لا تغتفر في نظركم إلا أنه دعاكم إلى عبادة الله وحده والاحتكام إلى الله وحده فوعدكم أن يستنبط لكم حكم الله من محكم القرآن العظيم ويدعو المُسلمين والنصارى واليهود وكافة البشر أن يتّبعوا الذكر المحفوظ من التحريف ويكفروا بما يخالف لمحكم القرآن العظيم سواءً في التوراة أو في الإنجيل أو في السُّنة النّبويّة أو في جميع كتب البشر، وإذاً أول كافر بدعوة المهديّ المنتظَر إلى الاحتكام إلى القرآن العظيم هم عُلماء المُسلمين وأمّتهم إلا من رحم ربي من الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، فيا عجبي الشديد!

    يا قوم! فإلى ماذا تريدون أن يدعوكم المهديّ المنتظَر للحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون؟ فهل تنتظرونه يدعوكم إلى الاحتكام إلى كتاب التوراة؟ ولكنكم تعلمون أنّ كتاب التوراة ليس محفوظاً من التحريف والتزييف. أم تنتظرون أن يدعوكم إلى كتاب الإنجيل؟ ولكن كتاب الإنجيل ليس محفوظاً من التحريف. أم تنتظرون المهديّ المنتظَر يدعوكم للاحتكام إلى كتاب البخاري ومُسلم أو بحار الأنوار؟ ما لكم كيف تحكمون؟ برغم أن المهديّ المنتظَر لا يكذب بما في التوراة والإنجيل ولا يكذب بأحاديث البيان في السُّنة النّبويّة وإنما نكفر بما يخالف فيهما لمحكم القرآن العظيم، فاعتصموا بحبل الله القرآن العظيم ولا تَفَرَّقوا إنّي لكم منه نذيرٌ مبين.

    ويا أيها الرئيس علي عبد الله صالح اتقِ الله، ويا آل الأحمر اتقوا الله، ويا معشر المعارضة والحوثيّين والشباب اتقوا الله جميعاً واستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى الكتاب القرآن العظيم، ويا معشر هيئة علماء اليمن والسعوديّة اتقوا الله وأنقذوا شعوبكم وأنفسكم بالاعتراف بالحقّ من ربّكم فقد منَّ الله عليكم أن بعث في عصركم الإمام المهديّ ليعلمكم الكتاب والحكمة أفلا تشكرون؟ وإن أبيتم فاعلموا أنّ الله شديد العقاب وما علينا إلا البلاغ وعليه الحساب ولن يتذكر إلا أولوا الألباب. وسلامٌ على المُرسلين، والحمد ُلله ربّ العالمين..

    ويا أبا بكر المغربي لقد اصطفاني ربي على علمٍ منه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {اللهُ أعلَمُ حيثُ يَجعَلُ رِسَالَتهُ} صدق الله العظيم [الأنعام:124]. فلا تتمنى أن تكون خليفة الله الإمام المهديّ فتلك مسؤولية كبرى، ألا والله الذي لا إله غيره إن همَّ ذلك لفي قلبي وفي كل قطرةٍ من دمي فما أعظمها من مسؤوليةٍ وأمانةٍ كبرى، ألا والله الذي لا إله غيره إني مجبورٌ على قبول الخلافة وأنا كاره لها ولكن ما باليد حيلة فليس لي حلاً غير القبول بها لكي آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر حتى أرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان ومن ثم يرون كم الرحمن أنزل من العدل في كتاب القرآن ثم يحبوا ربهم ويتبعوا الحقّ من ربهم، وليس ذلك إلا جزء من تحقيق هدف الإمام المهديّ. ولا يزال النضال مستمراً حتى يتحقق النعيم الاعظم وذلك ما نبغي ومنتهى غايتي ولن تقرَّ عيني وترتاح نفسي حتى يرضى من أحببت أكثر من كل شيء الغفور الودود ذي العرش المجيد الله أرحم الراحمين، وكذلك الذين قدروا ربهم حق قدره القوم الذين قال الله عنهم في محكم كتابه: {{يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ}} [المائدة:54].

    والله الذي لا إله لا غيره أنهم سوف يستغلون وعد الله لعباده أن يرضيهم. تصديقاً لقول الله لوعده بالحقّ للذين رضي عنهم بقوله تعالى:
    {{رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ}} صدق الله العظيم [المائدة:119].

    ألا والله لن يرضوا أبداً ولن يفتنهم الله بملكوت الدنيا والآخرة حتى يكون حبيبهم راضياً في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً، ولن ينسوا أبداً فتوى الله بما في نفسه بسبب عباده الذين ظلموا أنفسهم وكذبوا برسل ربهم ودعائهم عليهم رسل الله فأجاب الله دعاءهم تصديقاً لوعده لهم بإجابة الدعاء على الأعداء ولكن ذلك لم يكن هيناً في نفس الله أرحم الراحمين كما تبين لكم:
    {يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ} صدق الله العظيم [يس:30-31].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد ُلله ربّ العالمين..
    أخو البشر في الدم من حواء وآدم؛ المهديّ المنتظَر عبد النعيم الأعظم الإمام ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــــ

    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..

  8. افتراضي

    اللهم اشغلنا بما خلقتنا له ولا تشغلنا بما خلقته لنا
    ألا والله الذي لا إله غيره لن أرضى حتى ترضى يا إله العالمين وأنت على عهدي هذا من الشاهدين وكفى بالله شهيدا رب اغفر وأرحم وانت خير الراحمين

    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة 15885 من موضوع الإمام المهدي المنتظر يرشدنا أن يكون الحبّ الأشد والأعظم في قلوبنا هو لله الغفور الودود ..


    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    21 - 06 - 1432 هـ
    24 - 05 - 2011 مـ
    02:53 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ



    الإمام المهدي المنتظر يرشدنا أن يكون الحبّ الأشد والأعظم في قلوبنا هو لله الغفور الودود ..


    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المحبة لعيسى ابن مريم
    اقتباس المشاركة :
    امام رائع بيانك مادمت كتبت بة اسم الغالى عيسى ابن مريم ارى الانصار يختلفون بشان من يصحح بيانتك يبدون انهم يحبونك جدا
    — انتهى الاقتباس
    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على عباد الله المخلصين المحبّين لربّهم من عباده من كان الله هو الأشدّ حبّاً في قلوبهم من عباده أجمعين..

    ويا أَمَة الله كوني صادقةً مع الله ومع نفسك، ولسوف يُلقي إليك الإمام المهديّ هذا السؤال كما يلي: فلو يُخيّرك الله في أن تختاري أحد أمرين أن تكوني أحبّ إلى الله وأقرب من عبده ورسوله المسيح عيسى عليه الصلاة والسلام، أو أن يكون المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم هو أحبّ منك إلى الله وأقربُ؟ فإن كان جوابك: "بل سوف أُفضّل رسول الله عيسى ابن مريم على نفسي تفضيلاً فأرضى أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ"؛ فإن كان جوابك كذلك فاعلمي أنّك قد أشركتِ بالله عبده المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم، كونك لو كان الحبّ الأعظم في قلبك هو لربّك لما رضيتِ أن يكون هناك عبدٌ هو أحبّ منك إلى الله وأقرب، فإذا وجِد الحبّ الأعظم في قلبكِ وجدت الغيرة على من تُحبين، فلا ينبغي لمؤمنٍ أن يرضى أن يكون المسيح عيسى ابن مريم أو محمد رسول الله أو المهدي المنتظَر صلى الله عليهم وآلهم وسلم هم أحبّ إلى الله منه وأقربُ إلى الربّ لأنّ من فضّل عبداً أن يكون هو أحبّ منه إلى الله وأقرب فهو من المشركين.

    ولربما يودُّ أن يقاطعني أحد علماء المسلمين من الذين لا يؤمنون بالله إلّا وهم به مشركون به أنبياءه ورسله فيقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني فإنّك لعلى ضلالٍ مبينٍ، وإليك البرهان المبين بأنّه لا يجوز أن تُفضّل نفسك على النبي، تصديقاً لحديث محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ إليه من والده وولده والناس أجمعين] صدق عليه الصلاة والسلام".

    ومن ثُمّ يردُّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: أقسمُ بالله العظيم من يحيي العظام وهي رميم ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم، أنّ جدّي محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لهو أحبّ إلى نفسي من نفسي ومن أمّي وأبي ومن ولدي ومن الناس أجمعين.

    ولربما يودُّ هذا العالِم المؤمن المشرك أن يقاطعني فيقول: "عجبٌ أمرك يا ناصر محمد فكيف تُريد أن تكون أحبّ إلى الله من محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ وكذلك تأمر أنصارك وجميع المؤمنين أنّه لا ينبغي لأحدٍ منهم أن يُفضّل أن يكون محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو أحبّ إلى الله من نفسه؟". ومن ثُمّ يردُّ عليه الإمام المهدي وأقول: يا أيها السائل أُريدك أن تُجيبني على سؤالٍ آخر من قبل أن أجيبك على سؤالك وهو: لماذا أنت أيّها العالِم الفطحول فضّلت محمداً رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم أنْ يكون هو أحبّ إلى الله منك وأقرب؟ ومن ثُمّ يكون ردّ هذا العالم يقول: "لقد جئناك بالردّ المُلجم من السُّنة النّبويّة وهو الحديث الحقّ عن النبي:
    [قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ إليه من والده وولده والناس أجمعين] صدق عليه الصلاة والسلام".
    ومن ثُمّ يردُ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: فهل بناءً على هذا الحديث فضّلت النبي عليه الصلاة والسلام أن يكون هو أحبّ إلى الله منك وأقربُ؟ ومن ثُمّ يكون جواب العالم: "اللهم نعم، كوني أحبُّه أكثر من نفسي ومن أمي وأبي وولدي والناس أجمعين". ومن ثُمّ يرد عليه الإمام المهدي ناصر محمد وأقول: فهل هذا إقرارٌ منك أيها العالم الفطحول أنّك تنازلت عن أقرب درجةٍ في حُبّ الله لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ ومعلوم جوابه فسوف يقول بصوت مُضخّم: "اللهم نعم". ومن ثُمّ يقيم عليه الإمام المهدي الحُجّة بالحقّ وأقول: فقربةً إلى من تنازلت عن أقرب درجةٍ في حُبّ الله وقُربه؟ وأكرّر سؤالي مرةً أُخرى وأقول: يا أيّها العالِم الفطحول فقربةً إلى من تنازلت عن أقرب درجة في حُبّ الله وقربه؟ وهُنا يتوقّف العالِم للتفكّر والتأمل في منطق الإمام ناصر محمد اليماني إنْ كان من أولي الألباب ثُمّ يقول: "صدقت أيّها الإمام المهدي ناصر محمد اليماني فقربةً إلى من تنازلت عن أقرب درجة في حُبّ الله وقربه؟ فهل يوجد هناك إلهٌ غير الله سبحانه حتى أتنازل عن أقرب درجة في حبه وقربهِ قُربةً إليه سبحانه؟ فهل بعد الحقّ إلّا الضلال؟".

    ويا أُمّة الإسلام يا حُجّاج بيت الله الحرام، إنّه يحقّ لكم لو أنَّ أحدَكم نال الدرجة العالية الرفيعة في جنة النعيم فيحق له أن ينفقها إنْ يشأ لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طمعاً أن يكون هو العبد الأحب في نفس ربّه من بين عباده جميعاً كون الدرجة العالية الرفيعة في جنة النعيم إنّما هي درجة ماديّة فهي أعلى درجة في جنّات النعيم، وأما أن تتنازلوا عن أقرب درجةٍ في حبّ الله لعبدٍ من عبيد الله أمثالكم فمن يُجيركم من ربّ العالمين؟ فقد أصبح أحبّ إلى قلوبكم من ربِّكم الله كونكم قد جعلتم لله أنداداً في الحب! فمن رضي أن يكون محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو أحبّ منه إلى نفس ربّه فقد أشرك بالله وأحبّ نبيّه أكثر من ربّه، ومن أحبّ مخلوقاً أكثرَ من الخالق فقد أشرك بالله وجعل له ندّاً في الحبّ سبحانه وتعالى علواً كبيراً. وقال الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّـهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّـهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّـهِ ۗ وَلَوْ يَرَ‌ى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَ‌وْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّـهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّـهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ ﴿١٦٥﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ألا وإنّ المُؤمنين الذين لا يشركون بربّهم يجدون أنّ أعظم حُبٍّ في قلوبهم هو لربّهم،
    وإنّما يُحبّون أنبياء الله وأئمة الدّين كون الله يُحبّهم وذلك من عظمة حُبّهم لربّهم، ولذلك يُحِبّون من أجل الله ويبغضون من أجله، ويجدون في أنفسهم أنّهم ممكن أن يفضّلوا محمداً رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم في كل شيء تفضيلاً فيما دون الله كون ذلك منهم قُربةً إلى من أحبوه بالحبّ الأشد والأعظم الله ربّهم الغفور الودود، ولكن إذا تنازل العبد عن أقرب درجةٍ في حُبّ الله لعبدٍ مثله فقد أصبح يُحبّ العبدَ أكثر من حُبّه لربّه وأشرك بربه وجعل له ندّاً في الحبّ ولن يجد له من دون الله وليّاً ولا نصيراً، فاتّقوا الله يا عباد الله فلا ينبغي أن تتنازلوا عن أقرب درجة في حبّ الله، وإنّما الحبّ هو في نفسه ولا يهم أن تكون الأقرب إلى ذاته بذاتك؛ بل الأهم أن تحرص أن تكون أنت العبد الأحب والأقرب في نفس ربّك، فتتمنى أن تكون أنت العبد الأحبّ في نفس الله من بين عبيده في الملكوت كُلّه إن كنتم إياّه تعبدون.

    أفلا تعلمون أنَّ من أحبّ أحداً فإنّه يكون حريصاً على رضوان من أحبّ، وإذا كان عبدٌ أحبّ أَمَةً بالحبّ الأعظم فتجدوه يستغني بمن أحبّ عن الدنيا وما فيها من الملك والملكوت؛ بل ويتمتع برضوان من أحبّ كمثل صاحب الشعر الذي أشرك بالله فأحبّ أَمَةً أكثر من ربّه ومن ثُمّ قال:

    يالله يــا مــن لأرزاق الـعـبـاد قـسّــم * تجعـل نصيبـي مـن الدنيـا ومـا فيهـا
    أشـوف حبيبـي وقلبـه بالرضـا ينعـم * وأمتـع النفـس قبـل الـمـوت يطويـهـا


    أولئك من عبيد الإناث من الذين قال الله عنهم في مُحكم كتابه:
    {إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا} صدق الله العظيم [النساء:117].

    أولئك من الذين جعلوا لله أنداداً في الحبّ يحبّونهم بالحبّ الأعظم الذي لا ينبغي أن يكون إلّا لله ولا ينبغي أن يكون لأحد من عبيده، وقال الله تعالى:
    {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّـهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّـهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّـهِ} صدق الله العظيم [البقرة:165].

    ويا أحباب الله يا أنصار الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، والله الذي لا إله غيره لو أنَّ أحدَكم يعتقد أنّه لا ينبغي له أن يتمنّى أن يكون هو أحبّ إلى الله من محمدٍ رسول الله ومن الإمام المهدي ومن المسيح عيسى ابن مريم عليهم الصلاة والسلام ومن عبيده أجمعين فإنّه قد أشرك بالله إلّا أن يكون مقتصداً ولم يترك ذلك تعظيماً لأحدٍ من عبيد الله؛ بمعنى أنَّه رضي أن يكون من أهل اليمين ولم يطمع أن يكون من المقرّبين المتنافسين إلى ربّهم أيُّهم أحبّ وأقرب، وليس ذلك عقيدةً منه أنّه لا ينبغي له أن يكون أحبّ من محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بل لأنّه يحرص فقط على رضوان ربّه، وبما أنّه علم أنّه إذا قام بتنفيذ أركان الإسلام الجبريّة فإنّ الله سوف يرضى عنه فيدخله جنته ومن ثُمّ قال: "وحسبي ذلك فماذا أبغي؟ فإذا أنجاني الله من ناره وأدخلني جنّته فحسبي ذلك". ومن ثُمّ يردُّ عليهم الإمام المهدي وأقول: تقبّل الله عبادتكم كون ليس فيها شرك غير أنّه كتبكم من المقتصدين ورضي الله عليكم؛ بمعنى أن ليس في نفسه شيءٌ منكم وأوفاكم بما وعدكم فأنقذكم من ناره وأدخلكم جنّته وليس في نفسه شيء منكم، ولكنّكم لن تنالوا حُبّ الله ولن يكتبكم من السابقين بالخيرات المقرّبين المتنافسين إلى ربّهم أيّهم أحبّ وأقرب، وقال الله عن عبيده:
    {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَ‌اتِ} صدق الله العظيم [فاطر:32].

    فأما الظالِمُ لنفسه فهم أصحاب الجحيم:
    {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ‌ ﴿٤٢﴾ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ﴿٤٣﴾ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ﴿٤٤﴾ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ ﴿٤٥﴾} صدق الله العظيم [المدثر].

    وأما المقتصدون فهم أصحاب اليمين كونهم اقتصدوا في الإنفاق في سبيل الله فاكتفوا بدفع فريضة الزكاة الجبريّة في سبيل الله ويرون أنّ حسبهم ذلك، وأما السابقون المُقرّبون فهم الذين زادوا على ذلك النفقات والأعمال الطوعية تثبيتاً من أنفسهم قُربةً إلى ربّهم تسابقاً إلى ربّهم أيّهم أحبّ وأقرب فأحبهم وقرّبهم وأولئك هم السابقون بالخيرات المقربون الذين قال عنهم:
    {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ﴿١٠﴾ أُولَـٰئِكَ الْمُقَرَّ‌بُونَ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [الواقعة].

    وهم الذين قال الله عنهم في مُحكم كتابه:
    {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:57].

    ولكنّ الأعجب منهم هم القوم الذين وعد الله بهم في مُحكم كتابه:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْ‌تَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} صدق الله العظيم [المائدة:54].

    ولربما يودُّ أحد السائلين أن يقاطعني فيقول: "وما هو سرّ العجب في هؤلاء القوم يا ناصر محمد؟". ومن ثُمّ يردُّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد وأقول: أقسمُ بالله العظيم أنَّ منهم من لو أنَّ الله يُخيّره ما بين أن يرضى بجنة النعيم ومن ثُمّ يرفض ذلك حتى يُحقِّق له الله النعيم الأعظم من جنّة النعيم، ومن ثُمّ يقول الله له: إن أصرَرْتِ على تحقيق ذلك يا عبدي فافتدِ الذين يتحسّر عليهم ربّك بنفسك فألقِ بنفسك في نار جهنم. ألا والله الذي لا إله غيره أنّكم لن تجدوه يمشي إليها مشيَ المُتردّد بل سوف ينطلق إليها مُسرعاً ليقذف بنفسه في نارٍ وقودها الحجارة! والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ. وهذا لو يُخيّره الله ما بين أن يرضى بجنّة النعيم ولا يهتم بحزن ربّه وتحسّره على عباده أو يفتديهم بنفسه فإنّكم سوف تجدوه يُلقي بنفسه في نار جهنم ولا يبالي لو يكون في ذلك ذهاب حزن الله وتحسّره على عباده فيرضى.

    ويوجد في أنصار ناصر محمد اليماني من سوف يفعل ذلك ولا يبالي، وأعلم بأحدهم غير أنّي لا أحصر هذا عليه؛ بل ويوجد في أنصاري من هم على شاكلته؛ أولئك تعجّب منهم ملائكة الرحمن المقرّبون.

    [ومنهم امرأة رضي الله عنها وبقي رضوانها على ربّها كون الله وعد أن يُرضي عباده المخلصين بما يشاءون، تصديقاً لقول الله تعالى: {{رَّ‌ضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَ‌ضُوا عَنْهُ}} صدق الله العظيم [التوبة:100]. ومن ثُمّ رضي الله عنها وبقي تحقيق رضوانها عن ربّها فأراد أن يُدخلها جنّة النعيم لترضى، وأمر ملائكته أن يسوقوها إلى جنة النعيم، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا ربّهم إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرً‌ا} صدق الله العظيم [الزمر:73].

    ولكنّها أبت أن يسوقوها إلى جنّة النعيم فكادت أن تُضارِبّهم وقالت: "دعونـــي". فجثت على رُكبتيها باكيةً بكاءً شديداً، ثُمّ ناداها الله سبحانه من وراء الحجاب فقال لها: "يا عابدة لربك قد رضي الله عنك وكان حقاً على ربّك أن يُرضيك فتمنّي على ربّك، فقالت: وهل يرضى الحبيب ما لم يعلم أنّ من أحبّ راضٍ في نفسه وسعيد وليس متحسّر ولا حزين؟ وإنّك لتعلمُ ما أُريد يا غفور يا ودود. ثُمّ رد الله عليها وقال: أفلا ترضي بأعلى درجةٍ في جنات النعيم؟ فقالت: ما لهذا عبدتُك ربّي، بل أُريد النعيم الأعظم منها وأنت على ذلك من الشاهدين. ومن ثُمّ ردّ عليها رب العالمين وقال: فبعزّتي وجلالي وعظيم ملكي وسلطاني لن ترضي بملكوت ربّك ومثله معه حتى يرضى
    ].
    ــــــــــــــــــ
    انتهى.

    ألا والله الذي لا إلهَ غيره ولا معبودَ سواه إنَّ هذه المرأة من أنصار المهدي المنتظر فمن هي يا ترى؟ الله أعلم! ولستُ مُتيقّناً من هي بالضبط فالله أعلم، وكذلك يوجد من هي على شاكلتها من نصيرات الإمام المهدي ولكنّ الخبر جاء أنّ من أنصاري أَمَة عابدة لرضوان ربّها دون ذكر الاسم.

    وأمّا بالنسبة لمُحبّة المسيح عيسى ابن مريم فأرجو من الله أن يُطَهّر قلبَها تطهيراً فتأخذها الغيرةُ على الربّ الودود المعبود فتنافس في حُبِّه وقربِه بدل الغيرة على المسيح عيسى ابن مريم والمبالغة في حبه.

    وسلامٌ على المُرسَلين، والحمدُ للهِ ربِّ العالمين ..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
    ______________

    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..



    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة 18578 من موضوع الإمام المهدي المنتظر يرشدنا أن يكون الحبّ الأشد والأعظم في قلوبنا هو لله الغفور الودود ..

    - 2 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    02 - 08 - 1432 هـ
    03 - 07 - 2011 مـ
    8:00 صباحاً
    ـــــــــــــــــــ



    ردّ الإمام ناصر محمد اليماني على أَمَةٍ من إماءٍ الله التي تُفتيه بحبّ المسيح عيسى ابن مريم ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمد وآله الأطهار وجميع أنصار الله الواحد القهار..
    ويا أمَة الله، وتالله لقد فُتِنْتي بحبّ المسيح عيسى عليه الصلاة والسلام فشغلَك بذلك الشيطان عن التفكّر بمحبّة الله والتنافس في حبّ الله وقربه، ولذلك وهنتِ عن نصرة الله بنشر البيان الحقّ للذكر بعد أن كنتِ من أكثر الأنصار نشراً للبيان الحقّ للقرآن، وفتنك الشيطان بحبّ المسيح عيسى عليه الصلاة والسلام كونها محبةٌ عاطفةٌ محضةٌ فتريدين أن يكون زوجاً لك وليست محبّتك له لوجه الله، وقد أعرض الإمام المهدي عنك كثيراً ولكنّك أجبرتيني على الردّ عليك كونك حرَّمتِ على الأنصار أن يردوا عليك إلا الإمام وما ينبغي للإمام المهدي أن يجاملك وهو يراك قد جعلتِ لله ندّاً في الحبّ، وأراك في خطرٍ عظيمٍ بسبب الحبّ العاطفي الذي شغلك عن محبّة الله.

    ألا والله الذي لا إله غيره لو أنّ الله يخيِّرُك فيقول لك: فهل أجعل رسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام هو أحبّ إلى ربّك منك يا فلانة ومن ثم أجعلك تليه مباشرةً في حبّي لقلتِ: "اللهم نعم رضيتُ ربي فأهمّ شيءٍ لديَّ أنْ لا تحول بيني وبينه امرأةٌ كوني أغير عليه غيرةً شديدة". ومن ثم يردُّ عليك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بالحقّ ويقول: سبحان ربّي عن شِركِك فقد شغلتك الغيرة على المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام عن الغيرة على ربّك، ولو كنتِ تحبّين الله أكثر من حبِّك للمسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام لما رضيتِ أن يكون المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام هو أحبّ إلى الله منكِ وأقرب، ولتمنَّيتِ أن تكوني أنتِ أحبّ إلى الله منه وأقرب لو كنتِ تُحبين الله أعظم من حبّك للمسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام.

    ألا والله أنك لَتشهدين يا أختي في الله أنَّ الإمام المهدي لم يظلمْكِ في هذا حتى ولو أنكرتِ ظاهر الأمر فأنتِ تعلمين أنَّ الإمام ناصر محمد اليماني لم ينطق إلا بالحقّ في فتواه عنك أنّك سوف ترضين أن يكون المسيح عيسى ابن مريم هو أحبّ إلى الله منك بشرط أن يجعلك تَلينَ المسيح عيسى ابن مريم فلا تفصل بينكما امرأة، ألا والله لو كان حبّك لله هو أشدُّ من حبّك للمسيح عيسى ابن مريم لتمنّيتِ أن تكوني أحبّ إلى الله من المسيح عيسى ابن مريم ومن الإمام المهدي ومن كافة الأنبياء والمرسَلين.

    ويا أُخَيَّتي في الله، إنَّ الحبّ الأعظم في القلوب لا ينبغي أن يكون لغير الله، ثم أحبّي من شئتِ من بعد ذلك فلن يكتبك الله من المشركين ما دام حبّ الله هو الأعظم في قلبك ممّا سواه، ولكنّك تُحبّين المسيح عيسى ابن مريم كحُبِّ الله؛ أي كالحبّ الذي لا ينبغي أن يكون إلا لله، وأنتِ بذلك جعلتِ لله نِدّاً في الحبّ الأعظم، فأنتِ الآن من الذين قال الله عنهم في محكم كتابه:
    {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّـهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّـهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّـهِ ۗ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّـهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّـهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ ﴿١٦٥﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ألا والله أنّ من أحبّ الله وأحَبَّهُ الله أنّه سوف يجد الغيرة في قلبه على ربّه ويودُّ أن يكونَ هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ من الإمام المهدي ومن كافة أنبياء الله ورسله، فإذا وُجِدَ الحبّ الأعظم وُجِدَتْ الغيرة في القلب على من تحب ولا مشكلة في زيادة الحبّ بين العبيد ولكن حين يتعلّق الأمر بحبّ الربّ فله الدرجة العظمى في القلوب في الحبّ، ألا وإنَّ الحبّ عذاب بين العبيد ولكن محبّة الله يجد أحبابه متعةً في قلوبهم، بل حتى الغيرة على الربّ من عبيده لا يجد العبد أنّ في قلبه عليهم حقداً أو زعلاً برغم أنّه يغير على الربّ من أحبابه من عبيده، ورغم ذلك يجد أنّه ليحبّهم حبّاً عظيماً محبّةً في الله، وذلك كون الله ينزع ما في قلوبهم من غلٍ وحقد فيجعلهم إخواناً في محبّة الله.

    وأما حين تأتي الغيرة على من تحب من البشر فتغار عليه من أحد فيشعر من يغار أنَّ في قلبه حقدٌ وكرهٌ وغِلٌّ لمن يغار منه من البشر على منْ أحبّ من البشر، ولكن حين يتعلَّق الأمر بحبّ الله الواحد القهار فلن يجد أحبابُ الله في قلوبهم لبعضهم الحقد والغل برغم أنّ غيرتَهم على ربّهم من بعضهم في حبّ الله وقربه لهي أشدُّ وأعظم من غيرة البشر على بعضهم بعض.

    وأرجو أن تفهمي ما يقصده الإمام المهدي وأن لا يجرحك بياني هذا فعسى أن يكون سبب هدًى لكثيرٍ من الناس، وأرجو من الله أن لا يزيدك به عمًى إلى عماك لو تبيّن لك الحقّ ولم تتّبعيه يا أمَة الله، وأنتِ لتعلمين عظيم صبر الإمام المهدي عليك ولطالما شتمتِه على الخاص كثيراً، ولكنّي أقول لك أنّي لا أزال عند وعدي لكِ أنْ أكَلِّم المسيحَ عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام يوم لقائِه فأقول له: يا أيها المسيح عيسى ابن مريم عليك الصلاة والسلام وعلى أمّك القدّيسة الصدّيقة بالحقّ فإنّ فلانةٌ العربيّة تريد الزواج بك، فماذا ترى؟ فلا تعتبر ذلك منّي أمراً بالزواج بها؛ بل لك الحقّ في الاختيار كون القرار في أمر الزواج يخصّك في اختيار شريكة حياتك. وهذا ما أستطيع أن أعدكِ به يا أمَة الله لئن أنقذك الله من عذابه القادم، فتذكّري قول الله تعالى:
    {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّـهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّـهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّـهِ ۗ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّـهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّـهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ ﴿١٦٥﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    فلا تشتميني بارك الله فيك، ألا والله الذي لا إله غيره إنَّ صبرَ الإمام المهدي عليك حرصٌ عليك، كوني أراك في خطرٍ عظيمٍ ولم تهتدي إلى الصراط المستقيم بعد، ولو كنتِ من الذين نوَّر الله بصيرتهم لما شتمتِ السراج المنير الذي أنار لك الطريق بالبيان الحقّ للقرآن لتُبصري صراط العزيز الحميد إن شئتِ أن تتّخذي مع الأنصار والمهدي المنتظر السبيل الحقّ إلى ربّهم، فأنت تجديننا نتنافس في حب الله وقربه، ألا والله الذي لا إله غيره إنّ الذين هداهم الله من الأنصار لتجدينهم يتمنّى كل واحد منهم أن يكون هو الأحب إلى الله من المهدي المنتظر ومن كافة الأنبياء والمرسَلين ومن كافة العبيد في الملكوت كلّه، أفلا تعلمين أنَّ من وَجَدَ في قلبه هذا التمنّي فحتى لو لم يحقّقه الله له فيجعله أحبّ عبد إليه فأضعف الإيمان يخرج من دائرة الشرك بالله إلى برِّ الأمان؛ أولئك لهم الأمن وهم مهتدون، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَـٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    ألا والله يا أمَة الله إنّه لا يؤمن كثيرٌ من الناس بربّهم إلا وهم به مشركون عبادَه المقرّبين، وقال الله تعالى:
    {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّـهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ ﴿١٠٦﴾} صدق الله العظيم [يوسف].

    ويا أحبّتي الأنصار السابقين الأخيار، ويا أيّها السائلين، أرجو أن تعذروا الإمام المهدي لئن وجدتم التقصير بعدم الردود على قليلٍ من الأسئلة الملقاة، فالإمام المهدي مشغولٌ بهذه الظروف التي يمرّ بها إخواني اليمانيّون، وأرجو من الله أنّ ينظر في أمرهم وأمر الشعب السوري وشعب ليبيا وكافة الشعوب العربيّة والإسلاميّة ويرحم جميع المظلومين في العالمين فيرفع الظلم عنهم برحمته ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين ويهديهم إلى سواء السبيل، إنّا لله وإنّا إليه لراجعون.

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمد لله ربِّ العالمين ..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
    ______________

    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..

  9. افتراضي

    اللهم اشغلنا بما خلقتنا له ولا تشغلنا بما خلقته لنا ولن نلدل تبديلا اللهم ثبتنا على وعدك وعهدك برحمتك يا من تحول بين المرء وقلبه فإن الهدى هداك ومن لم تجعل له نورا فما له من نور رب اغفر وارحم وانت خير الراحمين


    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة 16251 من موضوع ألا والله لولا عبيد النعيم الأعظم ما أخرج الله من ناره أحداً..


    الإمام ناصر محمد اليماني
    27 - 06 - 1432 هـ
    30 - 05 - 2011 مـ
    ــــــــــــــــــــــ



    {فَذَلِكُمُ اللّهُ ربّكم الحقّ فَمَاذَا بَعْدَ الحقّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ}
    ألا والله لولا عبيد النعيم الأعظم ما أخرج الله من ناره أحداً ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وجميع المسلمين لربّهم إلى يوم الدين..
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحبّتي الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، وجميعكم قرّة عين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، وأحبَّكم إلى قلبي أشدّكم تنافساً إلى ربّي من الذين لن يتفضّلوا بربّهم للإمام المهديّ أن يكون الإمام المهديّ هو الأحبّ والأقرب كونه الإمام المهديّ خليفة الله، ومن ثم أقول للذين يتفضّلون بربّهم للإمام المهديّ أقول لهم: فقربة إلى مَنْ تفضّلتم بالله إن كنتم صادقين؟ وقال الله تعالى:
    {فَذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ ۖ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يونس].

    فلا تكونوا كمثل الذين يتفضّلون بالله لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن يكون هو الأحبّ والأقرب إلى الرب، ومن ثمّ نقول لهم: يا علماء المسلمين وأمّتهم فقربةً إلى من تفضّلتم بالله لمحمدٍ رسول الله أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب؟ ويا سبحان الله وأنتم عبيدُ من؟ أجيبوني إن كنتم صادقين. فاتّقوا الله أحبّتي في الله، فإذا تفضّلتم بالدرجة العالية الرفيعة في جنّة النعيم لمحمدٍ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فمن ثمّ أقول لكم هذا إذا ملَكَ أحدكم الدرجة العالية الرفيعة فيحقّ له إنْ يشأ أن ينفقها قربةً إلى ربّه ليكون هو العبد الأحبّ إلى نفس ربّه من بين العبيد، ثمّ يتقبّل الله منه كونه فعل ذلك من أجل ربّه أن يكون هو الأحبّ إلى نفس ربّه، ومن ثم يتقبّل الله منه ويجعله العبد الأحبّ إلى نفسه من بين عبيده أجمعين، وحتى إذا أعطاه الله أعلى درجةٍ في حبّه على مستوى درجات أحباب الله أجمعين ومن ثمّ يتبقّى النعيم الأعظم رضوان الله في نفس ربّه؛ فأما الذين يحبّون أنفسهم فلو نال ذلك أحدهم وقال الله له: قد رضيت عنك يا عبدي فلان، وقال ربّك في محكم كتابه:
    {رَّضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [المائدة:119].، فهل رضيتَ عن ربّك يا عبدي؟ ومن ثم يكون جوابه: "وكيف لا أرضى عنك ربّي وقد رضيتَ عنّي وأنقذتني من نارك فأدخلتني جنّتك، وليس ذلك فحسب بل وجعلتني أقرب عبدٍ إلى ذات عرشك العظيم، وليس ذلك فحسب بل وجعلتني خليفتك على ملكوت الجنة، وليس ذلك فحسب بل وجعلتني أحبّ عبدٍ وأقرب عبدٍ إلى نفسك من بين عبيدك أجمعين، فكيف لا تكون نفسي راضيةً وقد أكرمتني بذلك كُلّه فماذا أبغي من بعد هذا التكريم!".

    وأما عبيد النعيم الأعظم وتالله لن يرضى أحدهم بذلك كُلِّه، فلو أنَّ الله يؤتي أحدهم درجة خلافة الملكوت كُلّه ويجعله أحبّ عبدٍ إلى نفس ربّه ومن ثمّ يقول الله له: يا عبدي فلان لقد رضيَ الله عنك وكان حقاً على ربّك أن يرضيك تصديقاً لوعدي الحقّ في محكم الكتاب
    {رَّضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} فكان حقّاً على ربّك أن يرضيك. ومن ثم تجدون ردّهم إلى ربّهم مختلفاً جداً فيقول أحدهم: "هيهات هيهات أن أرضى بذلك كُلّه يا من أحبّه أكثر من عبيده وأكثر من نفسي وأكثر من ملكوته أجمعين في الدُّنيا والآخرة، فكيف يرضى الحبيب وهو يعلمُ أنّ حبيبه الرحمن متحسّرٌ وحزينٌ على نتيجة الامتحان لعبيده كونه وجد الكافرين ضعفي الشاكرين، فأيّ مأساة عليهم هذه وأيّ مصيبة كبرى؟". وينظر إليهم فيقول كلّ واحد منهم: {يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ} صدق الله العظيم [الزمر:56]، وبما أنّ النّدم صار في قلوبهم شديداً على ما فرّطوا في جنب ربّهم فهنا لم يعُد الله غاضباً منهم، بل يقول: {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ} صدق الله العظيم [يس:30].

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد الذين لا يعلمون فيقول: "بل غاضب عليهم ربّهم". ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهديّ وأقول: إنّما الغضب يستمر في نفس الله عليهم حتى يندموا على ما فرّطوا في جنب الله ويتحسّرون على أنفسهم فيقول كلّ واحدٍ منهم:
    {يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ}، ومن ثمّ ينتهي الغضب في نفس الله بانتهاء التعنّت والكفر بالله والإقرار بالحقِّ والنّدم الشديد، وهنا يذهب الغضب والغيظ من نفس الله وتبقى الحسرة في نفسه على عباده الذين ظلموا أنفسهم، وهو حزينٌ حُزناً شديداً ومتحسّرٌ في نفسه أيُّما تحسّرٍ، وأقسمُ بالله العظيم لهو أشدّ حسرةً من حسرة أمٍّ تنظر إلى ولدها وهو يُطرح في نار الجحيم، فتصوّروا عظيم المدى لحسرتها، فكيف بحسرة من هو أرحم بعباده من الأمّ بولدها (الله أرحم الراحمين)، فتصوّروا عظيم حسرة الرحمن الرحيم يا عبيد الرحمن الرحيم.

    ولربّما يودّ أحد الذين لا يعلمون أن يقاطعني فيقول: "يا ناصر محمد، أليس الله قادراً أن يغفر لهم ثمّ لا يعذّبهم شيئاً ويدخلهم جنّته بدل أن يمكث متحسّراً عليهم؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد وأقول: قال الله تعالى:
    {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِ‌مِينَ ﴿٣٥﴾ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم [القلم]، فكيف تستوي نتيجة المؤمن بنتيجة الفاسق فيدخلون الجنة! وقال الله تعالى: {أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا ۚ لَّا يَسْتَوُونَ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [السجدة].

    وقال الله تعالى:
    {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّ‌سُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ‌ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرً‌ا ﴿١١٥﴾ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَغْفِرُ‌ أَن يُشْرَ‌كَ بِهِ وَيَغْفِرُ‌ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِ‌كْ بِاللَّـهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴿١١٦﴾ إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَّرِ‌يدًا ﴿١١٧﴾ لَّعَنَهُ اللَّـهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُ‌وضًا ﴿١١٨﴾ وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَ‌نَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَ‌نَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُ‌نَّ خَلْقَ اللَّـهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّـهِ فَقَدْ خَسِرَ‌ خُسْرَ‌انًا مُّبِينًا ﴿١١٩﴾ يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُ‌ورً‌ا ﴿١٢٠﴾ أُولَـٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا ﴿١٢١﴾ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِ‌ي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ‌ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّـهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّـهِ قِيلًا ﴿١٢٢﴾ لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّـهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرً‌ا ﴿١٢٣﴾ وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ‌ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرً‌ا ﴿١٢٤﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    فانظروا لقول الله تعالى:
    {وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّـهِ فَقَدْ خَسِرَ‌ خُسْرَ‌انًا مُّبِينًا ﴿١١٩﴾ يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُ‌ورً‌ا ﴿١٢٠﴾ أُولَـٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا ﴿١٢١﴾ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِ‌ي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ‌ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّـهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّـهِ قِيلًا ﴿١٢٢﴾ لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّـهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرً‌ا ﴿١٢٣﴾} صدق الله العظيم، فكيف يصبح كلام الله غير حقّ ويخالفهم سبحانه من ذات نفسه بما وعدهم سبحانه؟ ومن أصدق من الله قيلاً؟ وقال الله تعالى: {وَنَادَىٰ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ۖ قَالُوا نَعَمْ ۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللَّـهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    ألا والله لولا عبيد النعيم الأعظم ما أخرج الله من ناره أحداً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَـٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ ﴿١٠٣﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون].

    ولكن يا قوم إنّ عبيد النعيم الأعظم رفضوا جنّة النعيم فاستغلّوا وعد الله لمن رضي الله عنهم فوعدهم برضوانهم عن ربّهم، وقال الله تعالى:
    {رَّضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} صدق الله العظيم [المائدة:119]. ولكنّ عبيد النعيم الأعظم لم يرضوا في أنفسهم برغم أنَّ الله رضي عنهم وكرّمهم تكريماً عظيماً أدهش العبيد في الملكوت، وتمّ عرض الله لهم ليرضوا في أنفسهم وقال لهم:

    ألم أُنقذكم من ناري وأُدخلكم جنّتي؟ قالوا: "اللهم نعم ولن نرضى". ثم يحاجّون ربّهم بوعده ويقولون: "يا أصدق الصادقين إنك قلت وقولك الحقّ:
    {رَّضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} صدق الله العظيم". ثمّ يردّ عليهم ربّهم ويقول: {وَعْدَ اللَّـهِ ۖ لَا يُخْلِفُ اللَّـهُ وَعْدَهُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٦﴾} [الروم]، {وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّـهِ} [التوبة:111]، فإن كنتم تريدون أن نرفع درجاتكم في جنّات النعيم فسبق وعد الصدق من ربكم: {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ﴿٣٩﴾ وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَ‌ىٰ ﴿٤٠﴾ ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَىٰ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [النجم]، فلن نظلم من عملكم شيئاً تصديقاً لوعد الله لكم بالحقِّ في محكم كتابي: {إِنَّ اللَّـهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [النساء]، ولكنّي ربّكم فعّالٌ لما أريد: {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ﴿٢٣﴾} [الأنبياء]، فمن ذا الذي سوف يُحاسب ربّكم لو زادكم من فضله؟ وإن شاء ربّكم زدناكم ورفعنا درجاتكم في جنات النعيم حتى ترضوا في أنفسكم، فهل ترضون لو أنّ ربّكم رفع مقامكم إلى أعلى درجةٍ في جنّات النعيم التي لا تنبغي أن تكون إلا لعبدٍ واحدٍ من عبيدي؟

    ومن ثمّ تعرض لهم الدرجة العالية الرفيعة واحداً واحداً فيأبون ويرفضون أن يرضوا ويحاجّون ربّهم بوعده الحقّ:
    {رَّضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} صدق الله العظيم، وهنا تعمّ الدهشة كافّة عبيد الله بالملكوت من الجنّ والإنس ومن كلّ جنسٍ فيقولون في أنفسهم: "عجباً لهؤلاء القوم كيف لن يرضوا وقد رضي الله عنهم ويريد أن يرضيهم تصديقاً لوعده الحقّ {{رَّضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}}! فكيف يرفض كلّ واحدٍ منهم أرفع درجةٍ في جنات النعيم؟ إن هذا لشيء عُجاب أمر هؤلاء القوم الذين يحبّهم ويحبونه".

    ومن ثم يسمع الملأ نداء الربّ إلى قومٍ يحبّهم ويحبّونه فيقول: يا عبيدي ألم ترضوا في أنفسكم وقد عرضنا لكلّ واحدٍ فيكم أرفع درجةٍ في جنّات النعيم ومن ثم نزيدكم فأجعلكم أحبّ عبيدي إلى نفسي على الإطلاق في يوم التّلاق فهل رضيتُم؟ وهُنا مُفاجأةٌ أكبر وتعمّ الدهشة عبيد الله بالملكوت كُلّه كونهم سمعوا عبيد النعيم الأعظم يقولون: "هيهات هيهات، فلن نرضى حتى ولو جعلتنا أحبّ عبيدك إلى نفسك من بين العبيد بالملكوت كله". ومن ثم يحاجّون ربّهم بوعده الحقّ للذين رضي الله عنهم فوعد أن يرضيهم، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {رَّضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} صدق الله العظيم.

    ومن ثمّ يردّ الله عليهم ويقول: فما يرضيكم يا عبيدي؟ فقالوا: "لن تستطيع أن ترضينا بما تملكه يمينك ربّنا" ثمّ يردّ عليهم ربّهم ويقول: أفلا تؤمنون أنّ الله على كلّ شيءٍ قدير؟ ثم يقولون بلسانٍ واحدٍ: "اللهم نعم تخلق ما تشاء وأنت العليم الخبير ولكن وما بعد الحقّ إلا الضلال". ثم يعلم الله ما يقصدون من قولهم وما بعد الحقّ إلا الضلال كونه لن يخلق إلهاً مثله سبحانه وتعالى كون سرّ رضوانه هو في ذات الله سبحانه وتعالى.

    وهنا يشمل ملائكةَ الرحمن المقرّبين والجميعَ العجبُ وخشوا عليهم من غضب الربّ، فكيف يخاطبون ربّهم الذي أذِن لهم بالخطاب لتكريمهم ومن ثم يقولون لن تستطيع أن ترضينا بما تملكه يمينك، وهنا والله العظيم الدهشة الكُبرى، ومن ثمّ يردّ الله عليهم ويقول: وعداً على ربّكم غير مكذوب أن يُرضيكم، فماذا تريدون وعلى ربّكم أن يُحقّقَه لكم؟ ومن ثم قالوا: "نريد النعيم الأعظم من نعيم الملكوت".

    وهنا كذلك دهشةُ أخرى تصيب الإنس والجنّ والملائكة المقرّبين فيقولون: "وأيّ نعيم هو أعظم مما آتاهم ربّهم فرفضوه؟ ويا للعجب من أمر هؤلاء القوم الذين يحبّهم ويحبّونه!". ومن ثم يقول الله لعباده جميعاً: ادخلوا جنّتي قد غفرت لكم ورضيتُ في نفسي وشفعت لكم رحمتي من بطش غضبي وعذابي، ومن ثم يقول الطُلقاء الذين ذهب الفزع عن قلوبهم بسبب ما سمعوه من ربّهم؛ قالوا لعبيد النعيم الأعظم:
    {قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ۖ قَالُوا الْحَقَّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [سبأ:23].

    وهنا يتحقّق النعيم الأعظم وتمّ كشف الحقّ عن ساقه، وتوضَّح اسم الله الأعظم للجميع.

    ثم يخرّ المهديُّ المنتظر وأنصارُه ساجدين بين يدي الربّ المعبود ويسجد معه جميع العبيد في الملكوت طوعاً وكرهاً حتى الشياطين وهم صاغرون. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ} صدق الله العظيم [الرعد:15].

    ولكنّ الشياطين لا يستطيعون أن يسجدوا بقلوب خاشعةٍ دامعةٍ من خالص قلوبهم وإنّما تنفيذاً لأمر خليفة الرحمن بالسجود للربّ من بعد تحقيق النعيم الأعظم.

    ولربّما يودّ إبليس أن يقاطع المهدي المنتظر فيقول: "ولماذا لم تشملنا رحمة الله يا أيّها الإمام المهدي؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي وأقول: بل وسِع ربّي كلّ شيء رحمةً يا إبليس ولكنّ الحقد والحسد والبغضاء لا يزال يملأ قلوبكم إلى يوم الدين فتوبوا إلى ربّكم وقولوا ربّنا وَسِعْتَ كلّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فاغفر لنا وارحمنا بعد أن ظلمنا أنفسنا ويئِسنا من رحمتك، ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين.

    وكان سبب فتنة إبليس درجة الخلافة كفراً وحسداً، وغضب إبليس من ربّه، وكان سبب غضبه هو: لماذا لم يكرّم الله الجنّ بدرجة الخلافة فيجعل إبليس هو الخليفة على الملكوت كلّه من الملائكة والجنّ والإنس؟ ولكنّه تبيّن لنا سرّ الخلق بالحقِّ أنَّ الله لم يخلق عباده من أجل أيُّهم يجعله خليفةً له على الملكوت؛ بل قال الله تعالى:
    {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الذاريات].

    ويا عبيد الله من الجنّ والإنس بما فيهم إبليس وكافّة الشياطين، استجيبوا لدعوة الإمام المهديّ جميعاً ولا تستكبروا حتى نهديكم بالبيان الحقّ للقرآن إلى صراط الرحمن وإنّا لصادقون. ولربّما يودّ أحد المسلمين أن يقاطعني فيقول: "عجباً أمرك يا ناصر محمد اليماني، وكيف تريد الشياطين أن يهتدوا إلى الحقّ من ربّهم وقد غضب الله عليهم ولعنهم وأحلَّ عليهم لعنته ولعنة ملائكته والناس أجمعين! فكيف يتوب الله عليهم لو تابوا وقد حلَّت عليهم لعنة الله؟ أم عندك سلطان بهذا يا ناصر محمد أنَّ الله سوف يغفر لمن تاب وأناب وقد حلّت عليه لعنة الله وملائكته والناس أجمعين؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي وأقول: قال الله تعالى:
    {كَيْفَ يَهْدِي اللَّـهُ قَوْمًا كَفَرُ‌وا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّ‌سُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّـهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿٨٦﴾ أُولَـٰئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّـهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴿٨٧﴾ خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُ‌ونَ ﴿٨٨﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ ﴿٨٩﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمد للهِ ربِّ العالمين ..
    خليفة الله وعبده الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
    ______________

    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..

المواضيع المتشابهه
  1. ما هو سر وتفسير الأحرف المقطعة في اوائل سور القرآن الكريم؟
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى دحض الشبهات بالحجة الدامغة والإثبات على مهدوية الإمام ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: اليوم, 01:15 AM
  2. ( فيديو ) ــ بيان صوتي : المهدي المُنتظر يُبين للمُسلمين سر الأحرف في القُرأن العظيم .....
    بواسطة المنصف في المنتدى المادة الإعلامية والنشر لكل ما له علاقة بدعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 16-09-2026, 04:13 PM
  3. المهدي المُنتظر يُبيّن للمُسلمين سرّ الأحرف في القُرآن العظيم..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 31-12-2016, 04:31 PM
  4. هل البسملة تعتبر آية من آيات السور ؟
    بواسطة chalabi في المنتدى قسم الأسئلة والإقتراحات والحوارات المفتوحة
    مشاركات: 24
    آخر مشاركة: 07-09-2015, 11:21 AM