الموضوع: تذكير ببيان سابق للإمام المهدي المنتظر وخليفته على العالمين باسره

النتائج 31 إلى 34 من 34
  1. افتراضي

    اقتباس من البيان المرفق رابطه بالمشاركه

    اقتباس المشاركة :
    وكما قلنا لكم من قبل بأن هذه الطائفة لهم صلة مباشرة مع شياطين الجنّ بل هم فيهم أي روحين في جسدٍ واحدٍ، ولكن الشياطين لا تمرضهم كما تمرض الآخرين إذا دخلوا فيهم لأنهم ليسوا أولياءهم، وإنما يبتلي الله بعض النّاس بمسوس الشياطين فيُمرضونهم، وأما اليهود فلا يمرضونهم لأنهم أولياؤهم، ولكن القرآن يحرق الشياطين الذين في أجساد علماء اليهود الحاضرين لدى مجلس محمد رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وكان مُحمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - يأمر من يشاء من صحابته بتلاوة القرآن حتى يقول: حسبك. ومن ثم يُبيِّن لهم ما شاء الله من الآيات بالبيان بالحديث، ولكن لو نظر أحد الصحابة إلى وجوه اليهود كيف تتغير أثناء تلاوة القرآن لعرفوهم نظراً لأن نور القرآن يحرق النّار التي تسكن في أجسادهم من الشياطين، ولكن الصحابة الحقّ طلبة العلم مشغولون بالنظر إلى وجه أستاذهم ومعلمهم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لذلك لم يعرفوا المنكر الذي يظهر في وجه علماء اليهود المؤمنين كذباً، ولكن محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كان مواجه القوم الحاضرين لذلك كان يرى ويعرف المنكر الذي يظهر في وجوه المنافقين من علماء اليهود، بل يراهم يكادون يسطون بالذين يتلون القرآن في المجلس، وذلك لأن القرآن نورٌ يحرق الشياطين الذين في أجسادهم فيشعر اليهود بتضايقٍ شديدٍ وغضبٍ في أنفسهم بل يكادون يسطون بالذين يتلون، وقال الله تعالى: {وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنكَرَ ۖ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا ۗ قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكُمُ ۗ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّـهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [الحج[
    ومعنى قوله تعالى:{وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ}، وذلك الذين يتلون القرآن في مجلس محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - حتى يقول لمن يتلو: "حسبك" لكي يبيّن لهم هذه الآية تنفيذاً لأمر الله في قوله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [النحل].

    ومعنى قوله تعالى: {تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنكَرَ ۖ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا}، ويقصد محمداً رسول الله بأنه يعرف في وجوه المؤمنين ظاهر الأمر الكافرين في الباطن من الحاضرين من علماء اليهود، وذلك لأن محمداً رسول الله مواجهٌ للمجلس فينظر إلى وجوه القوم أثناء تلاوة القرآن فيعرف المنكر وهم الشياطين في وجوه المنافقين التي تتغير أثناء القراءة بل يكادون ينقضُّون على الذين يتلون، ولكنهم يضغطون على أعصابهم فيصبرون حتى لا يُكتشف أمرهم فيصبرون على حريق القرآن في أجسادهم.

    ومعنى قوله تعالى: {قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكُمُ ۗ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّـهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [الحج]، أي قل يا محمد بينك وبينهم: {قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكُمُ ۗ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّـهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿٧٢﴾}.
    — انتهى الاقتباس
    الرابط: https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=4635

    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة 4635 من موضوع المهديّ المنتظَر يحذّر النّصارى والمسلمين واليهود ..


    الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ
    24 - شوال - 1428 هـ
    05 - 11 - 2007 مـ
    09:17 مساءً
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )

    [ لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان ]
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=208

    ـــــــــــــــــــ


    المهديّ المنتظَر يحذّر النّصارى والمسلمين واليهود ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، من المهديّ المنتظر إلى النّصارى والمسلمين واليهود والنّاس أجمعين، والسلام على من اتّبع الهدى وبعد..

    قال الله تعالى:
    {
    إِنَّ اللَّـهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ} صدق الله العظيم [النساء:48]. يا معشر المسلمين، إنه لا يؤمن أكثركم بالله إلا وهم مشركون به عبادَه المقربين، ويا معشر النّصارى لقد ضللتم عن الصراط المستقيم وتعبدون المسيح عيسى وأمّه فتدعونهم من دون الله فأشركتم بالله المسيح عيسى ابن مريم وأمّه عليهما الصلاة والسلام، ويا معشر اليهود إنكم لتعبدون الشياطين من دون الله وأنتم تعلمون أنكم بالله مشركون وتعلمون الحقّ ولكنكم للحقّ كارهون، فتعالوا لننظر في علم الغيب في القرآن العظيم هل سينصرونكم أو ينتصرون؟ وقال الله تعالى: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ ﴿٢٢﴾ مِن دُونِ اللَّـهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْجَحِيمِ ﴿٢٣﴾ وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ ﴿٢٤﴾ مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ ﴿٢٥﴾ بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم [الصافات].

    وإني المهديّ المنتظَر لا أدّعي علم الغيب بل أخاطبكم من حديث علّام الغيوب، وأعلم بأن هذه الآية تخُصّكم أنتم وآلهتكم من الشياطين الذين تدعونهم من دون الله فتعيذون بهم من عذابه، ولكنهم لا يستطيعون نصر أنفسهم فكيف ترجون النّصر منهم؟ وقال الله تعالى:
    {وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ ﴿٩١﴾ وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ ﴿٩٢﴾ مِن دُونِ اللَّـهِ هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُونَ ﴿٩٣﴾ فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ ﴿٩٤﴾ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ﴿٩٥﴾ قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ ﴿٩٦﴾ تَاللَّـهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٩٧﴾ إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٩٨﴾ وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ ﴿٩٩﴾} صدق الله العظيم [الشعراء].

    وهذه الآية تحتوي على ذكر ثلاثة مجموعات وهم: مجموعة الغاوين، ومجموعة علمائهم، والمجموعة الثالثة آلهتهم التي يعبدونها من دون الله من الشياطين.

    فلنبدأ بتوضيح مجموعة الغاوين وهم من اليهود الأُمّيين والذين لا يعلمون كثيراً من حقائق الأمور عن نهايتهم المأساويّة ومصدّقين الأمانيّ التي يخبرهم بها علماؤهم بأنهم هم المنتصرون وأنهم هم الوارثون وإنْ هم إلا يظنون على حسب ما يقوله لهم علماء اليهوديّة من شياطين البشر، وأكرر وأقول إن الغاوين في هذه الآية هم من الذين لا يعلمون من اليهود وإنما يتّبعون أحاديث علمائهم الذين يُمَنّونهم بالكذب وهم يعلمون، وقال الله تعالى: {وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ﴿٧٨﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وأما جنود إبليس فهم من شياطين الجنّ والإنس الذين يريدون أن يضلّوا اليهود والنّصارى والمسلمين والنّاس أجمعين، ومن شياطين الإنس علماء اليهود من الذين يفترون على الله الكذب وهم يعلمون أنهم على الله يكذبون، فلا نطمع في إيمانهم ذلك لأنهم ليسوا بغاويين ولا ضالّين حتى نبيّن لهم سبيل الحقّ من سبيل الضلال، وقال الله عن أوّلهم: {أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّـهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿٧٥﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    أولئك هم علماء اليهود ومنهم الطائفة الذين جاؤوا إلى محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وقالوا: نشهد أن لا إله إلا الله ونشهد أنّ مُحمداً رسول الله، والله يشهد إنّهم لكاذبون اتخذوا أيمانهم جُنّةً وتستراً بالدّين لأنهم من علماء اليهود، ومن ثم قد أصبحوا في نظر المسلمين بأنهم سوف يكونون من العلماء الأجلاء لأنهم يحيطون بالتوراة والقرآن لكي يأخذ عنهم المسلمون واعتمدوهم من رواة الحديث نظراً لأنهم كانوا علماء بالتّوراة وزادهم الله علماً بالقرآن فهم في نظر كثيرٍ من المسلمين نورٌ على نورٍ، لذلك كانوا يأخذون عنهم الأحاديث فقد اعتمدوهم من رواة الحديث نظراً لأنهم كانوا يلتزمون بالحضور إلى محاضرات محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وقد سبق وأنْ بيّن لكم ناصر اليماني بأنهم إذا خرجوا من مجالس الحديث من عند رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ومن ثم يبيّتون أحاديث غير الأحاديث التي قالها محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    وكما قلنا لكم من قبل بأن هذه الطائفة لهم صلة مباشرة مع شياطين الجنّ بل هم فيهم أي روحين في جسدٍ واحدٍ، ولكن الشياطين لا تمرضهم كما تمرض الآخرين إذا دخلوا فيهم لأنهم ليسوا أولياءهم، وإنما يبتلي الله بعض النّاس بمسوس الشياطين فيُمرضونهم، وأما اليهود فلا يمرضونهم لأنهم أولياؤهم، ولكن القرآن يحرق الشياطين الذين في أجساد علماء اليهود الحاضرين لدى مجلس محمد رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وكان مُحمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - يأمر من يشاء من صحابته بتلاوة القرآن حتى يقول: حسبك. ومن ثم يُبيِّن لهم ما شاء الله من الآيات بالبيان بالحديث، ولكن لو نظر أحد الصحابة إلى وجوه اليهود كيف تتغير أثناء تلاوة القرآن لعرفوهم نظراً لأن نور القرآن يحرق النّار التي تسكن في أجسادهم من الشياطين، ولكن الصحابة الحقّ طلبة العلم مشغولون بالنظر إلى وجه أستاذهم ومعلمهم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لذلك لم يعرفوا المنكر الذي يظهر في وجه علماء اليهود المؤمنين كذباً، ولكن محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كان مواجه القوم الحاضرين لذلك كان يرى ويعرف المنكر الذي يظهر في وجوه المنافقين من علماء اليهود، بل يراهم يكادون يسطون بالذين يتلون القرآن في المجلس، وذلك لأن القرآن نورٌ يحرق الشياطين الذين في أجسادهم فيشعر اليهود بتضايقٍ شديدٍ وغضبٍ في أنفسهم بل يكادون يسطون بالذين يتلون، وقال الله تعالى: {
    وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنكَرَ ۖ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا ۗ قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكُمُ ۗ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّـهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿٧٢﴾}
    صدق الله العظيم [الحج].

    ومعنى قوله تعالى:
    {وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ}، وذلك الذين يتلون القرآن في مجلس محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - حتى يقول لمن يتلو: "حسبك" لكي يبيّن لهم هذه الآية تنفيذاً لأمر الله في قوله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [النحل].

    ومعنى قوله تعالى:
    {تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنكَرَ ۖ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا}، ويقصد محمداً رسول الله بأنه يعرف في وجوه المؤمنين ظاهر الأمر الكافرين في الباطن من الحاضرين من علماء اليهود، وذلك لأن محمداً رسول الله مواجهٌ للمجلس فينظر إلى وجوه القوم أثناء تلاوة القرآن فيعرف المنكر وهم الشياطين في وجوه المنافقين التي تتغير أثناء القراءة بل يكادون ينقضُّون على الذين يتلون، ولكنهم يضغطون على أعصابهم فيصبرون حتى لا يُكتشف أمرهم فيصبرون على حريق القرآن في أجسادهم.

    ومعنى قوله تعالى:
    {
    قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكُمُ ۗ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّـهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [الحج]، أي قل يا محمد بينك وبينهم: {قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكُمُ ۗ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّـهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿٧٢﴾}.

    ولربّما يودّ أحد أن يقاطعني فيقول: "كيف يخلو بهم محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لكي يقول لهم ذلك سرّاً؟ فلماذا لا يقوله لهم أمام الملأ ومن ثم يطردهم؟". ومن ثم نردّ عليه فنقول: له اسمع يا هذا إن محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لم يكشف أمرهم ولم يطردهم تنفيذاً لأمر الله أن يُعرض عنهم ولا يكشف أمرهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} [النساء].

    ولربّما يودّ أحدكم أن يقاطعني فيقول: "ولماذا أمر الله رسوله بالإعراض عنهم وعدم طردهم فهل الله يريد أن يُضلوا المسلمين؟". ومن ثم نردّ عليه: كلا إن الله لا يرضى لعباده الكفر، ولكن ليُبيّن الذين سوف يستمسكون بحديث الله القرآن العظيم وحديث رسوله الذي لا يخالف لحديثه في القرآن بل يزيده توضيحاً وبياناً من الذين سوف يستمسكون بأحاديث تخالف حديث الله وحديث رسوله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أولئك ضلوا عن كتاب الله وسُنّة رسوله، وذلك لأن أحاديث محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليما كثيراً - تأتي لتزيد حديث الله في القرآن بياناً وتوضيحاً، ولا ينبغي له أن يأتي حديث العبد مخالفاً لحديث الربّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ ﴿٤٤﴾ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ﴿٤٥﴾ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ﴿٤٦﴾ فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ ﴿٤٧﴾} صدق الله العظيم [الحاقة].

    وبعد أن بيّنت لكم بأن محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لم يطردهم، وكذلك بيّنت الحكمة من الله بعدم طردهم، ومن ثم نعود لمواصلة شرح الآية التي كنا نخوض فيها وهي قصة شياطين البشر إذا كانوا في مجلس محمدٍ رسول الله يقولون الحقّ ولا يخفون الحقّ الذي يعلمونه في التوراة أمام محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ومن ثم يُعجَب محمدٌ رسول الله بقولهم وكذلك الصحابة تزداد ثقتهم بهم وذلك قبل أن يكشف الله أمرهم لرسوله كان يُعجَب بقولهم ويظنهم صادقين، ولكن حين عودتهم يجدون عتاباً من الشياطين التي تسكنهم وقالوا لهم:
    {إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ ﴿١٤﴾} [البقرة].

    ومن ثمّ تعاتبهم الشياطين لماذا يقولون كلمة الحقّ أمام المسلمين؟ وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللَّـهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُم بِهِ عِندَ رَبِّكُمْ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿٧٦﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ولكن شياطين البشر أدهى من شياطين الجنّ فقد بيّنوا لهم إن لهم حكمة من ذلك لكي يكسبوا ثقة المسلمين حتى إذا وثقوا فيهم فعندها سوف ينفذون أحاديث الباطل التي كانوا يبيّتون من قبل. قاتلهم الله أنَّى يؤفكون. فكم أضلوكم عن الصراط المستقيم!

    ومن ثم نعود لشرح الآية التي كنا نخوض فيها في بداية الخطاب في قوله تعالى:
    {وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ ﴿٩١﴾ وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ ﴿٩٢﴾ مِن دُونِ اللَّـهِ هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُونَ ﴿٩٣﴾ فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ ﴿٩٤﴾ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ﴿٩٥﴾ قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ ﴿٩٦﴾ تَاللَّـهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٩٧﴾ إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٩٨﴾ وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ ﴿٩٩﴾} صدق الله العظيم [الشعراء].

    ومعنى قوله:
    {قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ ﴿٩٦﴾ تَاللَّـهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٩٧﴾ إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٩٨﴾}، وقال ذلك القول اليهودُ الغاوون قالوه للشياطين؛ قالوا: {تَاللَّـهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٩٧﴾ إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٩٨﴾ وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ ﴿٩٩﴾}.

    ومعنى قولهم:
    {وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ ﴿٩٩﴾}، ويقصدون علماءهم المجرمين لأنهم اتّبعوهم وكذبوا عليهم ومنَّوْهُم بأنهم المنصورون وأنهم الوارثون.

    فقد بيّنا لكم يا معشر اليهود ما سوف يجري في علم الغيب لعلكم تحذرون، فاتّبعوني أهدكم صراطاً مستقيماً، وقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله، ولا تفرّقوا بين أحدٍ من رسل الله أجمعين، واعتنقوا الإسلام واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً تَسلَمون من عذابه ويهديكم صراطاً مستقيماً ويؤتيكم من لدنه أجراً عظيماً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴿٦٠﴾ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَىٰ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا ﴿٦١﴾ فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّـهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا ﴿٦٢﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّـهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا ﴿٦٣﴾ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّـهِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّـهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّـهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا ﴿٦٤﴾ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴿٦٥﴾ وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾ وَمَن يُطِعِ اللَّـهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَـٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّـهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَـٰئِكَ رَفِيقًا ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    ويا معشر النّصارى، تعالوا لننظر ما سوف يجري في علم الغيب، وما هي نتيجة امتحانكم في الحياة الدنيا إن ظللتم على ما أنتم عليه تدعون المسيح عيسى ابن مريم وأمّه من دون الله؟ وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّـهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ﴿١١٦﴾ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّـهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۚ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴿١١٧﴾ إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿١١٨﴾ قَالَ اللَّـهُ هَـٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ} صدق الله العظيم [المائدة:من الآية 116 إلى الآية 119].

    فاتّبعوني يا معشر النّصارى أهدكم صراطاً مستقيماً، ويؤتِكم الله من لدُنه أجراً عظيماً ويغفرْ لكم جميع ذنوبكم إن الله كان غفوراً رحيماً.

    ويا معشر المسلمين، إنه لا يؤمن أكثركم إلا وهم بربهم مشركون به عبادَه المقربين، فلا تقولوا يا محمد رسول الله أو كما يقول الجاهلون يا محمد وليّ ويا علي فيدخلكم الله نار جهنّم ثم لا تجدون لكم من دون الله ولياً ولا نصيراً، فلن يغني عنكم محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأهل بيته شيئاً عن عذاب الله لئن دعوتم سواه.

    ويا معشر الشيعة الاثني عشر، إني أرى أكثر المشركين بالله فيكم من المسلمين، فأكثركم يدعون آل بيت رسول الله من دون الله إلا قليلاً منكم، فاتّبعوني أهدكم صراطاً مستقيماً.

    ويا معشر المسلمين على مختلف مذاهبهم، لقد خالفتم أمر الله بتفرّقكم إلى مذاهب وشيعٍ وكلّ حزب بما لديهم فرحون، فاتّبعوني أهدكم صراطاً مستقيماً وأحكم بينكم في جميع ما كنتم فيه تختلفون، فأستنبط لكم حكمي من نصوص القرآن العظيم إن كنتم تؤمنون بالقرآن العظيم، ومن أحسن من الله حُكماً؟! ما لم؛ فمثلكم كمثل الذين قال الله عنهم: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴿٦٠﴾}
    صدق الله العظيم [النساء]. والسلام على من اتَّبع الهادي إلى الصراط المستقيم.

    المهديّ المنتظَر الناصر لمحمدٍ رسول الله والمسيح عيسى ابن مريم وجميع شيعتي من الأنبياء والمُرسَلين ولا أفرّق بين أحدٍ من رُسله وأنا من المسلمين؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
    _____________

    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..

  2. افتراضي

    اقباس من البيان المرفق رابطه بالمشاركه
    ⬇️⬇️
    ويا علماء أمّة الإسلام، إنّي أعلمُ جزاء من افترى على الله كذبًا بغير الحقّ، وأقسمُ بالله العلي العظيم البرّ الرحيم المستوي على العرش العظيم مَن يحيي العظام وهي رميم أنّه أفتاني الله العزيز الحكيم أنّي الإمام المهديّ إلى الصراط المستقيم؛ المهديّ المنتظَر من آل البيت المُطهّر خليفة الله على البشر، فلا أتغنّى لكم بالشعر؛ بل أُحاجِجكم بالبيان الحقّ للذكر وآتيكم بالسلطان من محكم القرآن؛ رسالة الله إلى كافة الإنس والجانّ؛ قرآن الله العَجَب الجامع لكافة الكتب؛ ذكركم وذكر من كان قبلكم كتاب الله المحفوظ، فلا تقولوا مرفوض فيهلككم الله بكفركم لأنّ ذكر القرآن العظيم المحفوظ هو حجّة الله على نبيّكم وحجّة الله عليكم من بعد التبليغ فيه ذكركم وذكر مَن قبلكم وعن ذكركم سوف تُسألون أنتم ونبيّكم ونبيّ المهديّ المنتظَر جِدّي وقدوتي وأسوتي وحبيبي وقرة عيني محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الذي أمره الله أن يستمسك بمُحكَم ما جاء في هذا القرآن العظيم. تصديقًا لقول الله تعالى: {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٤٣﴾ وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].

    وأمَرَه أن لا يخالفه، ثمّ زادكم الله بما جاء في السُّنة النّبويّة الحقّ التي إما أن تتّفق مع ما جاء في هذا القرآن العظيم أو لا تخالفه شيئًا، وكذلك الأحاديث التي لا يوجد لها برهان في محكم القرآن فتحرّوا في رواتها وإن صحَّت رواتها ومن ثمّ تُردوها إلى عقولكم فتنظرون هل تقبلها عقولكم فتطمئن إليها قلوبكم فخذوا بها، ولن آمركم بالإعراض عن سُنّة محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وأعوذ بالله أن أكون من القُرآنيّين الذين أعرضوا عن سُنّة محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فأضاعوا فرضين من الصلوات المفروضات عمود الدّين، مَن تركها فقد كفر، ولذلك أدخل الله الكُفار في سقر وقال لهم المُصلّون ماسلَكَكُم في سقر؟ وكان أوّل ردّ من الكفار على السائلين عن سبب دخولهم النار: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ﴿٤٢﴾ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ﴿٤٣﴾} صدق الله العظيم [المدثر].

    تصديقًا لحديث محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر] صدق رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    ذلك لأنّ الصلوات عمود الدّين فمن أقامها خالصةً لعبادة الله وحده من غير رياءٍ فلا يدعو مع الله أحدًا فقد أقام الدّين ومن هدمها فقد هدم الدّين فويلٌ له من عذاب يوم عظيم. تصديقًا لقول الله تعالى: {فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ ﴿٤﴾ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ﴿٥﴾ الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ ﴿٦﴾ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [الماعون].

    أولئك المشعوذون الكفرة الفجرة الذين يراؤون في صلواتهم ليحسب النّاس أنّهم مُصلحون فيعجبهم قولهم، وإذا تولّوا فيهلكون الماعون وهو الحرث والنسل فيفرّقون ما بين المرء وزوجه ويزعمون إنّما أمدهم الله بجنٍّ صالحين، أولئك ألدّ الخصام للدين وللمسلمين ولله ربّ العالمين، كأمثال المُشعوذ ( محمد العوبلي ) الذي في اليمن في مدينة رداع ويقصده كثيرٌ من الذين كفروا بما أُنزل على محمدٍ من اليمن والسعودية ومختلف دول الخليج ليرجون منه الشفاء لأمراضهم، فكيف ترجون الشفاء من شيطانٍ رجيمٍ اتّخذ الشياطين أولياء من دون الله وهو من ألدّ الخصام؟! وإن أعجبكم قوله وكذبه فإنّه لمن الكاذبين ما دام يتعامل مع الجنّ الشياطين، وجميع الذين يزعمون أنّهم يملكون الجنّ فإنّهم كاذبون، وإنّما امتلكتهم الشياطين فَتَبِعوا الشياطين وتعلّموا منهم السحر لإهلاك الحرث ماعون النسل فيفرّقون بين المرء وزوجه، ولكنّ الشياطين لم تأمر ( محمد العوبلي ) بالكُفر ظاهر الأمر؛ بل قالوا له ولأمثاله إنّما نحن فتنة للمسلمين فلا تكفر ظاهر الأمر وكُن من المُصلّين واذهب للمساجد وكأنّك من المُسبّحين، أولئك ما كان لهم أن يدخلوا مساجد الله إلا خائفين لأنّهم يعلمون أنّهم من {الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ ﴿٦﴾ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ﴿٧﴾} ألا لعنة الله على محمد العوبلي لعنًا كبيرًا.

    وأقسمُ بالله العظيم يا معشر المشعوذين إن أظهرني الله عليكم لأجتثّكم من الأرض أجمعين كشجرةٍ خبيثةٍ اجتثّت من فوق الأرض ما لها من قرارٍ، إلا أن تتوبوا من قبل أن يَقدِر المهديّ المنتظَر عليكم فاعلموا أنّ الله غفورٌ رحيم، وإن أظهرني الله عليكم وأنتم لا تزالون توالون الشياطين فتساعدونهم على إهلاك حرث المسلمين بواسطة مسوس الشياطين مسوس السحر للمشاركة في الحرث والنّسل حتى لا يلدوا إلا فاجرًا كفارًا، ولكنّ الله عَلّم المؤمنين في السُّنة النّبويّة الحقّ أن يقولوا عند لقاء نسائهم اللاتي جعلهنّ الله حرثهم لذُريّاتِهم: [اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا].

    ثمّ لا يستطيع المسّ الشيطاني أن يشاركهم شيئًا في أولادهم، وإنّما المسوس من الجنّ الذين هم من ذُرّيات الشيطان إبليس، ولا يدخل الجانّ في الإنسان أبدًا وإنّما يكذبون على الذين لا يعلمون أنّهم من الجنّ ولم يعترفوا أنّهم من ذريّات إبليس إلا قليل من الشياطين، ولكنّ الله علّمكم يا معشر الذين يعالجون بالقرآن العظيم وبالرُّقية الشرعيّة أنّ الذي يتخبط الممسوس أنّه جانّ من ذُريّات الشيطان إبليس.

    تصديقًا لقول الله تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ۗ وَأَحَلَّ اللَّـهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّـهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُولَـٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿٢٧٥﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    والمسّ إذا كان برأسه فيشعر بصداعٍ شديدٍ قد يستمر ساعات، وإذا كان بصدره فيشعر بضيقٍ شديدٍ، وإذا كان في ظهره فيشعر المريض بألمٍ في مكانٍ ما في ظهره، وإذا كان بيده فيشعر أن يده خاذلة لا تكاد أن تحمل ثقلًا، وإذا بركبته فيشعر بألمٍ في ركبته، وهكذا أينما يكون المسُّ في جسم الإنسان فيؤذي الإنسان في المكان الذي هو فيه في جسمه حتى إذا ذهب إلى مكانٍ آخر في جسمه فيشعر أنّ العضو الذي كان يؤلمه قبل لحظاتٍ قد شُفي ولكنه أصبح يتألَّم من عضوٍ آخر في جسمه وهو المكان الذي انتقل مسّ الشيطان إليه، فهو يتخبطه من عضوٍ إلى عضوٍ آخر، فإذا كان بصدره فإنه يشعر بضيقٍ وكأنّه سوف يختنق المريض من قلّة التنفس فيشعر بصدره ضنك مضغوط إلى الداخل، حتى إذا انتقل المسّ من صدره إلى عضوٍ آخر فإنّ صدر المريض سوف يشعر أنّه افتكّ وذهب من صدره الضيق والضّنك، ولكنهُ قد يؤلمه المكان الذي انتقل فيه فيمرضه في عضوٍ آخر أينما يتخبّطه فيمرضه، فالممسوس من مرضٍ إلى آخر.
    الرابط: https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=5429
    رابط البيان وعنوانه وتاريخ اصداره
    4 -
    الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    10 - ربيع الثاني - 1430 هـ
    06 - 04 - 2009 مـ
    11:47 مساءً
    ( حسب التوقيت الرّسمي لأم القرى )
    ــــــــــــــــــــ


    إلى من يزعم محبّة الله ورسوله، إليك ردّي بالتحدّي فلستَ نِدّي ..
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=5429
    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة 5429 من موضوع الرّدود على من يصف نفسه بـ ( حب الله ورسوله ) .. ( لم يفتِه الله لحكمةٍ هي في صالحه ونُصرةً له، وإنّما ابتعثني الله لإثبات مصداقيّة محمّد رسول الله .. )


    - 4 -
    الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    10 - ربيع الثاني - 1430 هـ
    06 - 04 - 2009 مـ
    11:47 مساءً
    ( حسب التوقيت الرّسمي لأم القرى )
    ــــــــــــــــــــ



    إلى من يزعم محبّة الله ورسوله، إليك ردّي بالتحدّي فلستَ نِدّي ..


    أعوذُ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرّحمن الرّحيم، قال الله تعالى: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّـهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّـهُ} صدق الله العظيم [آل عمران:31].

    وأقسمُ بالله العظيم أنّه لن ينال محبّة الله إلاّ من اتّبع كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، ومن كذّب بكتاب الله أو بسنّة رسول الله الحقّ التي لا تزيد القرآن إلا بيانًا وتوضيحًا للتّابعين فقد نال مقت الله وغضبه، وأنا الإمام المهديّ الحقّ ابتعثني الله لنُصرة ما أتاكم به محمّدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي لا تزيد القرآن إلا بيانًا وتوضيحًا للناس أجمعين. تصديقًا لقول الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} صدق الله العظيم [النحل:44].

    ومن خلال هذا القول المُحكَم في القرآن العظيم يفتيكم الله أنّ بيان السُّنة النّبويّة أتى ليزيد آياتٍ في القرآن العظيم لم يتمّ تفصيلهنّ في القرآن كمثل آيات ركن الصّلوات والزّكاة وغيرهُنّ من أحكام الدّين، فإذا لم تجد التفصيل لهنّ في محكم القرآن العظيم فابحث عن التفصيل لهنّ في السُّنة النّبويّة الحقّ، ولكن إذا حكّمتم العقل والمنطق فهل ممكن أن يأتي البيان في السُّنة النّبويّة مخالفًا لما جاء في أحكام الله في القرآن العظيم؟ فسوف يردّ عليكم العقل والمنطق: كلّا فلا ينبغي أن تزيد السُّنة النّبويّة القرآن العظيم إلا بيانًا وتوضيحًا. ولذلك أمركم الله بعدم اتِّباع ما ليس لكم به علم وسلطان يقبله العقل، وحذّركم الله إن ضللتم أنّه سوف يسألكم عن عقولكم. تصديقًا لقول الله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَـٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    ومن هذه الحكمة تدركون أنّ العلم والسلطان الحقّ لا ينبغي له أن يخالف العقل والمنطق، ولذلك تجدون أنّ الله أمركم أن تستخدموا العقل والمنطق لتنظروا هل تقبل عقولكم ذلك أم ترفضه، ولو تُحَكِّموا عقولكم في الجّمع بين كتاب الله وسنّة رسوله وجعلهم الله نورًا على نورٍ فسوف تفتيكم عقولكم فتقول لكم إنّ البيان في السُّنة النّبويّة لآيات مُجمَلة في القرآن العظيم لا ينبغي له أن يأتي مخالفًا لأحكام القرآن العظيم، ثمّ تفتيكم عقولكم أنّ البيان في السُّنة النّبويّة إذا جاء مخالفًا لمُحكَم القرآن العظيم فلا بُدّ أنّ ذلك الحديث النبويّ ( المُخالف لحُكم الله في محكم القرآن العظيم ) مُفترًى لا شكّ ولا ريب، لأنّ الحقّ والباطل دائمًا بينهما اختلافٌ كثيرٌ، فتعالوا لننظر سويًّا هل يؤيّد العلمُ الحقُّ العقلَ والمنطقَ؟ ثمّ تجدون أنّ الله أيّد فتوى عقولكم وصدّقها بالحقّ، وقال الله تعالى: {مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّـهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿٨٠﴾ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    أفلا ترون أنّ الله أيّد فتوى العقل والمنطق وصَدَّق فتوى عقولكم بالحقّ؟ وقال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم.

    ولكنّ الذين لا يعلمون أنّ السُّنة النّبويّة جاءت من عند الله ظنّوا أنّه يقصد القرآن برغم أنّ الله لا يخاطب الكُفار ( بالقرآن العظيم ) الذين كذّبوا وتولّوا؛ بل يخصّ الكفار قول الله تعالى: {وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} صدق الله العظيم [النساء:80].

    ومن ثمّ جاء الخطاب الموجّه للمؤمنين الذين قالوا نشهدُ أنّ لا إله إلا الله ونشهدُ أن محمدًا رسول الله، ولذلك قال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ} أولئك الذين شهدوا لله بالوحدانية وأنّ محمدًا عبده ورسوله {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ}، ثمّ بيّن الله لكم مَكر المنافقين ممّن شهدوا بالحقّ ظاهر الأمر واتّخذوا أيمانهم جُنّة ليكونوا من رواة الحديث في السُّنة النّبويّة ويُبطِنوا المَكر ضدّ الله ورسوله فيصُدّوا عن آيات أمّ الكتاب في القرآن بأحاديث في السُّنة النّبويّة بحديثٍ غير الذي يقوله النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، وبما أنّ أحاديث البيان في السُّنة النّبويّة جاءت كذلك من عند الله فلا ينطق عن الهوى عليه الصلاة والسلام من ذات نفسه، ولذلك قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه] صدق عليه الصلاة والسلام.

    ولذلك أكّد لكم الله في محكم القرآن العظيم أنّه إذا احتكمتُم إلى كتاب حُكم الله بينكم في محكم القرآن ليحكم بينكم في الحديث النبويّ الذي ذاع الخلاف بين علماء الأمّة عليه ثمّ أفتاكم أنّ هذا الحديث النبويّ في السُّنة النّبويّة إذا كان جاء من عند غير الله فإنّكم سوف تجدون بينه وبين حُكم الله في محكم القرآن العظيم اختلافًا كثيرًا تصديقًا لحُكم الله في محكم القرآن العظيم بهذه الفتوى الحقّ في قول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم.

    ويا أمّة الإسلام، أقسمُ بالله العظيم أنّه لن يُكَذِّب بالحقّ من ربّ العالمين إلا الذين لا يعقلون، أي لا يتفكَّرون فلا يستخدمون عقولهم شيئًا وإنّما يتّبعون اتّباعًا أعمى لسلفهم الذين لحقوا بهم في الحياة أنّهم يقولون كذا فاتّبعوهم دون أن يستخدموا عقولهم، برغم أنّ الله نهاهم أن يتّبعوا علم الّذين من قبلهم حتى يستخدموا عقولهم لتفتيهم: هل هذا علم يقبلهُ العقل والمنطق؟ ولكن للأسف إنّ علماء المسلمين أضلّوا أمّتهم لأنهم اتّبعوا علماء السّلف الذين لحقوا بهم من قبلهم أو عثروا على علمهم فاتّبعوه من غير أن يستخدموا عقولهم شيئًا، وإذا كانت هذه العلوم الدّينيّة في حال ردّوها للعقل والمنطق فرفضها العقل والمنطق فتلك علومٌ دينيّةٌ باطلةٌ مُفتراةٌ.

    فتعالوا لنُجرِّب العقل والمنطق مرةً أخرى في موضوعٍ آخر، فلو أنّ لأحدكم اِمرأتين إحداهُنّ أمَةٌ مؤمنةٌ حُرّةٌ والأخرى أمَةٌ مؤمنةٌ مِلك يمين، ثمّ أتين فاحشة الزنى مع رجلين وتبيّن أنّهما أتين الفاحشة ومن ثمّ أُتيَ بهنّ للحاكم ليُقيم عليهنّ حدّ الزنى كما أمر الله، ومن يتعدّى حدود الله وحَكَم بسواها فقد ظلم نفسه ظُلمًا عظيمًا، ومن ثمّ استمع الزوج إلى حُكم الحاكم عليهنّ بما أنزل الله وإذا بالحاكم يقول:
    (( فأمّا زوجتك المؤمنة الحرّة فقد حَكَم الله عليها بالرجم بالحجارة حتى الموت، وأمّا زوجتك المؤمنة مِلك اليمين فقد حَكَم الله عليها بخمسين جلدة أمام طائفةٍ من المؤمنين، ومن ثمّ يُقاطع زوجهنّ الحاكم إذا كان من أولي الألباب فيقول: يا أيّها الحاكم فكم حدّ الزنى في القرآن العظيم؟ وسوف يقول له: مائة جلدة، ثمّ يقول الزوج: وكم حَكَم الله على زوجتي الأمَة؟ ومن ثمّ يردّ عليه الحاكم فيقول قد حَكَم الله عليها بنصف المائة جلدة، ولذلك حدّها خمسون جلدة، ثمّ يردّ عليه الزوج فيقول: يا أيها الحاكم هل يظلمُ الله أحدًا؟ فكيف أنه يوصينا بالعدل ثمّ يحكمُ على زوجاتي إحداهنّ رجمًا بالحجارة حتى الموت بينما زوجتي الأخرى ليس إلا بخمسين جلدة؟! وكأنّ الله عذرها بإتيان فاحشة الزنى برغم أنّي أعدِل بينهنّ كما أمرني الله في الكَيلة والليلة، ولو قلت أنّ الله حكم على زوجتي الحرّة بمائة جلدة وعلى زوجتي الأمَة بخمسين جلدة لتقبّل ذلك العقلُ والمنطقُ وقلنا إنّما حكَم على الأمَة بخمسين جلدة نصف حدّ الزنى لزوجتي الحرّة، وذلك لكي يؤلف قلب زوجتي الأمَة على الإسلام، فترى أنّنا نجلد نساءنا الحرّات بمائة جلدة بينما هنّ فلا نجلدهنّ إلا بخمسين جلدة برغم أنّنا قادرون على ظلمهنّ، فلا أهل لهنّ سوانا لأنّهنّ غنائم من نساء الكافرين، وبرغم ذلك لا نجلدهنّ إلا بنصف الحدّ الذي نجلدُ به نساءنا الحرات إذا أتين فاحشة الزنى، ولكنّي سمعت حُكمَك على زوجتي الحرّة فيه ظُلمٌ عظيمٌ رجمًا بالحجارة حتى الموت بينما زوجتي الأخرى لم يأمرك الله أن تجلدها إلا بخمسين جلدة نصف حدّ الزنى وهذا يرفضه العقل والمنطق لأنه ظُلمٌ عظيمٌ على زوجتي الحرّة رجمًا بالحجارة حتى الموت بينما الأخرى لَم يحكم الله عليها حتى بحد الزنى الكامل مائة جلدة، بل ليس إلا خمسين جلدة، بينما زوجتي الأخرى الحرّة رجم بالحجارة حتى الموت! ولكنّي لستُ عالمًا يا أيها الحاكم، وإنّما هذا ما يقوله العلم والمنطق والحُكمُ لله ومن أحسنُ من الله حُكمًا لقوم يتّقون. ))

    فتعالوا يا أمّة الإسلام لننظر في كتاب الله لنتدبّر في مُحكم أحكامه في آيات أمّ الكتاب في القرآن العظيم هل صدق الله بالحقّ ما أفتى به العقل والمنطق، وقال الله تعالى: {سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴿١﴾ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّـهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٢﴾ الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ﴿٣﴾ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ۚ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿٤﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٥﴾ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّـهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ﴿٦﴾ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّـهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ﴿٧﴾ وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّـهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ﴿٨﴾ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّـهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴿٩﴾ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّـهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [النور].

    ويا أمّة الإسلام، يا أولي الألباب الذين يتدبّرون آيات الكتاب، انظروا لقول الله تعالى: {سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴿١﴾} صدق الله العظيم، فما الذي جاءت به هذه الآيات البينات؟ إنّها جاءت بحدّ الزنى للزاني والزانية من الأحرار المسلمين حدًّا سواءً للذكر والأنثى، وهنّ اللاتي يأتين فاحشة الزنى مع رجلٍ لم يُحلّه الله لها بعقدٍ شرعيٍّ، فهو ليس زوجًا لها، وتلك هي الزانية من نساء المسلمين الحرّات، وكذلك الزاني وهو الذي يأتي امرأة لم يحلّها الله له بعقدٍ شرعيٍّ، فهو ليس زوجًا لها على كتاب الله وسنّة رسوله، ومن ثمّ جاء الحُكم العدل من الله عليهم في آياته البيِّنات من غير ظُلم: {سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴿١﴾ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّـهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٢﴾} صدق الله العظيم.

    ومن ثمّ بيَّن الله لكم حدّ الذين يقذفون المُحصَنات لفروجهنّ العفيفات بغير الحقّ، وأمَرَكم أن تجلدوا كلّ واحدٍ منهم ثمانين جلدةٍ وقال الله لكم: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ۚ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿٤﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٥﴾} صدق الله العظيم.

    ثمّ زادكم الله بيان بالحقّ وقال لكم: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّـهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ﴿٦﴾ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّـهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ﴿٧﴾ وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّـهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ﴿٨﴾ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّـهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴿٩﴾ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّـهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم.

    والسؤال الذي يطرح نفسه: ما هو المقصود بالعذاب في قول الله تعالى: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ}؟ والجواب تجدونه في نفس الموضع في هذه الآيات التي وصفها الله بالبينات: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم.

    ولكن ما نوعه؟ كذلك تجدونه في آيات الله البيّنات: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّـهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٢﴾} صدق الله العظيم.

    ثمّ زادكم فتوى للذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم ثمّ قال تعالى: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ} وذلك العذاب هو حدّ الزنى؛ المائة جلدة، ولذلك قال الله تعالى: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم.

    وفي هذه الآيات المحكمات التي وصفها الله بالبينات: {سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴿١﴾ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّـهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٢﴾} صدق الله العظيم. بيّن الله فيهنّ حدّ الزنى للنساء والرجال الأحرار من المسلمين فجعله حدًا سواءً كانوا متزوجين أم عُزابًا، فلم يعذُر الله غير المتزوجين أن يعتدوا على أعراض النّاس بحجّة أنّهم ليسوا متزوجين، ولذلك جعل الله حدّ الزنى المُحكم عليهم جميعًا النساء والرجال: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّـهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٢﴾} صدق الله العظيم.

    ومن ثمّ نأتي إلى حدّ العبيد والإِماء، فتجدون أنّ الله لم يحكم عليهم إلا بنصف حدّ الزنى وهو خمسون جلدة للذكر والأنثى منهم، وذلك لكي يؤلف قلوبهم على الدّين والتوبة إلى ربّهم والاقتناع قلبًا وقالبًا بدين المسلمين الذين يجلدون نساءهم الزانيات بمائة جلدة بينما لا يجلدون مَن عندهم من غير المسلمين الأحرار إلا بخمسين جلدة، برغم أنّهم قادرون على ظلمهم، ولكنّهم وجدوا أنّهم خفّفوا عنهم أحسن من نسائهم فلم يجلدوهم إلا بخمسين جلدة بينما نساءهم الحُرَّات بمائة جلدة، ومن ثمّ يقتنعون أنّ المسلمين لا يظلمون الإِماء والعبيد من نساء النّاس الغنائم لديهم، الذين جعلهم الله أمانة في أعناقهم، ومن ثمّ يؤمن كافة العبيد والإِماء بهذا الدّين قلبًا وقالبًا، وتلك هي الحكمة التي من أجلها لم يأمركم أن تجلدوا زوجاتكم اللاتي هنّ مِلك يمينكم إلا بخمسين جلدةٍ بنصف ما تجلدوا به زوجاتكم الحُرّات. تصديقًا لقول الله تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} صدق الله العظيم. [النساء:25]

    وفي هذه الآية المُحكمة تبيّن لكم المقصود من قول الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّـهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ﴿٦﴾ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّـهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ﴿٧﴾ وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّـهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ﴿٨﴾ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّـهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴿٩﴾ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّـهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم.

    فتبيّن لكم العذاب المقصود من قول الله تعالى: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ} وأنّه يقصد حدّ الزنى مائة جلدة لأنّكم وجدتم الأمَة المتزوّجة حَكَم الله عليها بنصف حدّ المُحصنة خمسين جلدة ووجدتم ذلك بمحكم كتاب الله. تصديقًا لقول الله تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} صدق الله العظيم.

    أفلا ترون أنّ حُكم الله الحقّ جاء مصدقاً لحكم العقل والمنطق في أول البيان ونُذكِّركم به:
    اقتباس المشاركة :
    ويا أمّة الإسلام، أقسمُ بالله العظيم أنّه لن يُكَذِّب بالحقّ من ربّ العالمين إلا الذين لا يعقلون، أي لا يتفكَّرون فلا يستخدمون عقولهم شيئًا وإنّما يتّبعون اتّباعًا أعمى لسلفهم الذين لحقوا بهم في الحياة أنّهم يقولون كذا فاتّبعوهم دون أن يستخدموا عقولهم، برغم أنّ الله نهاهم أن يتّبعوا علم الّذين من قبلهم حتى يستخدموا عقولهم لتفتيهم: هل هذا علم يقبلهُ العقل والمنطق؟ ولكن للأسف إنّ علماء المسلمين أضلّوا أمّتهم لأنهم اتّبعوا علماء السّلف الذين لحقوا بهم من قبلهم أو عثروا على علمهم فاتّبعوه من غير أن يستخدموا عقولهم شيئًا، وإذا كانت هذه العلوم الدّينيّة في حال ردّوها للعقل والمنطق فرفضها العقل والمنطق فتلك علومٌ دينيّةٌ باطلةٌ مُفتراةٌ.

    فتعالوا لنُجرِّب العقل والمنطق مرةً أخرى في موضوعٍ آخر، فلو أنّ لأحدكم اِمرأتين إحداهُنّ أمَةٌ مؤمنةٌ حُرّةٌ والأخرى أمَةٌ مؤمنةٌ مِلك يمين، ثمّ أتين فاحشة الزنى مع رجلين وتبيّن أنّهما أتين الفاحشة ومن ثمّ أُتيَ بهنّ للحاكم ليُقيم عليهنّ حدّ الزنى كما أمر الله، ومن يتعدّى حدود الله وحَكَم بسواها فقد ظلم نفسه ظُلمًا عظيمًا، ومن ثمّ استمع الزوج إلى حُكم الحاكم عليهنّ بما أنزل الله وإذا بالحاكم يقول:
    (( فأمّا زوجتك المؤمنة الحرّة فقد حَكَم الله عليها بالرجم بالحجارة حتى الموت، وأمّا زوجتك المؤمنة مِلك اليمين فقد حَكَم الله عليها بخمسين جلدة أمام طائفةٍ من المؤمنين، ومن ثمّ يُقاطع زوجهنّ الحاكم إذا كان من أولي الألباب فيقول: يا أيّها الحاكم فكم حدّ الزنى في القرآن العظيم؟ وسوف يقول له: مائة جلدة، ثمّ يقول الزوج: وكم حَكَم الله على زوجتي الأمَة؟ ومن ثمّ يردّ عليه الحاكم فيقول قد حَكَم الله عليها بنصف المائة جلدة، ولذلك حدّها خمسون جلدة، ثمّ يردّ عليه الزوج فيقول: يا أيها الحاكم هل يظلمُ الله أحدًا؟ فكيف أنه يوصينا بالعدل ثمّ يحكمُ على زوجاتي إحداهنّ رجمًا بالحجارة حتى الموت بينما زوجتي الأخرى ليس إلا بخمسين جلدة؟! وكأنّ الله عذرها بإتيان فاحشة الزنى برغم أنّي أعدِل بينهنّ كما أمرني الله في الكَيلة والليلة، ولو قلت أنّ الله حَكَم على زوجتي الحرّة بمائة جلدة وعلى زوجتي الأمَة بخمسين جلدة لتقبّل ذلك العقلُ والمنطقُ وقلنا إنّما حكَم على الأمَة بخمسين جلدة نصف حدّ الزنى لزوجتي الحرّة، وذلك لكي يؤلف قلب زوجتي الأمَة على الإسلام، فترى أنّنا نجلد نساءنا الحرّات بمائة جلدة بينما هنّ فلا نجلدهنّ إلا بخمسين جلدة برغم أنّنا قادرون على ظلمهنّ، فلا أهل لهنّ سوانا لأنّهنّ غنائم من نساء الكافرين، وبرغم ذلك لا نجلدهنّ إلا بنصف الحدّ الذي نجلدُ به نساءنا الحرات إذا أتين فاحشة الزنى، ولكنّي سمعت حُكمَك على زوجتي الحرّة فيه ظُلمٌ عظيمٌ رجمًا بالحجارة حتى الموت بينما زوجتي الأخرى لم يأمرك الله أن تجلدها إلا بخمسين جلدة نصف حدّ الزنى وهذا يرفضه العقل والمنطق لأنه ظُلمٌ عظيمٌ على زوجتي الحرّة رجمًا بالحجارة حتى الموت بينما الأخرى لَم يحكم الله عليها حتى بحد الزنى الكامل مائة جلدة، بل ليس إلا خمسين جلدة، بينما زوجتي الأخرى الحرّة رجم بالحجارة حتى الموت! ولكنّي لستُ عالمًا يا أيها الحاكم، وإنّما هذا ما يقوله العلم والمنطق والحُكمُ لله ومن أحسنُ من الله حُكمًا لقوم يتّقون. ))
    — انتهى الاقتباس
    فهل علمتم الآن لماذا أمَرَكم الله أن تستخدموا عقولكم؟ وذلك لأنّ أحكام الله تأتي مُصدّقة للعقل والمنطق الذي ميّز الله به الإنسان عن الحيوان، ولذلك تجدون أنه لن يُكذِّب بآيات الله أولو الألباب منكم. تصديقًا لقول الله تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [ص].

    ويا أمّة الإسلام، لقد جعل الله للإمام المهديّ شهداء في ذات أنفسكم، وأقسمُ بالله العظيم أنّها سوف تكون معي رغم أنوفكم، فهل تعلمون ما هي؟ إنّها أبصاركم، فاعتبروا يا أولي الأبصار، وذلك لأنّ الأبصار عن الحقّ إذا حكّمتموها فإنّها لا تعمى أبدًا وإنما تعمى القلوب التي في الصدور، ولكن حجّة الله عليكم بَصَر العقل وإذا ذهبت عقولكم أمر الله الملائكة برفع القلم عن الذي ذهب عقله حتى يعود إليه، ولكنّي سوف أفتيكم بالحقّ أنّكم إذا اغتَرّ كلّ حزب من أحزاب الدّين فيكم بأنفسهم فيزعمون أنّ الحقّ معهم وأنّهم هم الطائفة الناجية لدرجة أنّهم لا يتفكّرون فيما هم به مستمسكون هل هو الحقّ من ربّهم لا شك ولا ريب أم إنّهم اتّبعوا الظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئًا.

    ويا علماء أمّة الإسلام، إنّي أعلمُ جزاء من افترى على الله كذبًا بغير الحقّ، وأقسمُ بالله العلي العظيم البرّ الرحيم المستوي على العرش العظيم مَن يحيي العظام وهي رميم أنّه أفتاني الله العزيز الحكيم أنّي الإمام المهديّ إلى الصراط المستقيم؛ المهديّ المنتظَر من آل البيت المُطهّر خليفة الله على البشر، فلا أتغنّى لكم بالشعر؛ بل أُحاجِجكم بالبيان الحقّ للذكر وآتيكم بالسلطان من محكم القرآن؛ رسالة الله إلى كافة الإنس والجانّ؛ قرآن الله العَجَب الجامع لكافة الكتب؛ ذكركم وذكر من كان قبلكم كتاب الله المحفوظ، فلا تقولوا مرفوض فيهلككم الله بكفركم لأنّ ذكر القرآن العظيم المحفوظ هو حجّة الله على نبيّكم وحجّة الله عليكم من بعد التبليغ فيه ذكركم وذكر مَن قبلكم وعن ذكركم سوف تُسألون أنتم ونبيّكم ونبيّ المهديّ المنتظَر جِدّي وقدوتي وأسوتي وحبيبي وقرة عيني محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الذي أمره الله أن يستمسك بمُحكَم ما جاء في هذا القرآن العظيم. تصديقًا لقول الله تعالى: {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٤٣﴾ وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].

    وأمَرَه أن لا يخالفه، ثمّ زادكم الله بما جاء في السُّنة النّبويّة الحقّ التي إما أن تتّفق مع ما جاء في هذا القرآن العظيم أو لا تخالفه شيئًا، وكذلك الأحاديث التي لا يوجد لها برهان في محكم القرآن فتحرّوا في رواتها وإن صحَّت رواتها ومن ثمّ تُردوها إلى عقولكم فتنظرون هل تقبلها عقولكم فتطمئن إليها قلوبكم فخذوا بها، ولن آمركم بالإعراض عن سُنّة محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وأعوذ بالله أن أكون من القُرآنيّين الذين أعرضوا عن سُنّة محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فأضاعوا فرضين من الصلوات المفروضات عمود الدّين، مَن تركها فقد كفر، ولذلك أدخل الله الكُفار في سقر وقال لهم المُصلّون ماسلَكَكُم في سقر؟ وكان أوّل ردّ من الكفار على السائلين عن سبب دخولهم النار: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ﴿٤٢﴾ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ﴿٤٣﴾} صدق الله العظيم [المدثر].

    تصديقًا لحديث محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر] صدق رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    ذلك لأنّ الصلوات عمود الدّين فمن أقامها خالصةً لعبادة الله وحده من غير رياءٍ فلا يدعو مع الله أحدًا فقد أقام الدّين ومن هدمها فقد هدم الدّين فويلٌ له من عذاب يوم عظيم. تصديقًا لقول الله تعالى: {فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ ﴿٤﴾ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ﴿٥﴾ الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ ﴿٦﴾ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [الماعون].

    أولئك المشعوذون الكفرة الفجرة الذين يراؤون في صلواتهم ليحسب النّاس أنّهم مُصلحون فيعجبهم قولهم، وإذا تولّوا فيهلكون الماعون وهو الحرث والنسل فيفرّقون ما بين المرء وزوجه ويزعمون إنّما أمدهم الله بجنٍّ صالحين، أولئك ألدّ الخصام للدين وللمسلمين ولله ربّ العالمين، كأمثال المُشعوذ ( محمد العوبلي ) الذي في اليمن في مدينة رداع ويقصده كثيرٌ من الذين كفروا بما أُنزل على محمدٍ من اليمن والسعودية ومختلف دول الخليج ليرجون منه الشفاء لأمراضهم، فكيف ترجون الشفاء من شيطانٍ رجيمٍ اتّخذ الشياطين أولياء من دون الله وهو من ألدّ الخصام؟! وإن أعجبكم قوله وكذبه فإنّه لمن الكاذبين ما دام يتعامل مع الجنّ الشياطين، وجميع الذين يزعمون أنّهم يملكون الجنّ فإنّهم كاذبون، وإنّما امتلكتهم الشياطين فَتَبِعوا الشياطين وتعلّموا منهم السحر لإهلاك الحرث ماعون النسل فيفرّقون بين المرء وزوجه، ولكنّ الشياطين لم تأمر ( محمد العوبلي ) بالكُفر ظاهر الأمر؛ بل قالوا له ولأمثاله إنّما نحن فتنة للمسلمين فلا تكفر ظاهر الأمر وكُن من المُصلّين واذهب للمساجد وكأنّك من المُسبّحين، أولئك ما كان لهم أن يدخلوا مساجد الله إلا خائفين لأنّهم يعلمون أنّهم من {الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ ﴿٦﴾ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ﴿٧﴾} ألا لعنة الله على محمد العوبلي لعنًا كبيرًا.

    وأقسمُ بالله العظيم يا معشر المشعوذين إن أظهرني الله عليكم لأجتثّكم من الأرض أجمعين كشجرةٍ خبيثةٍ اجتثّت من فوق الأرض ما لها من قرارٍ، إلا أن تتوبوا من قبل أن يَقدِر المهديّ المنتظَر عليكم فاعلموا أنّ الله غفورٌ رحيم، وإن أظهرني الله عليكم وأنتم لا تزالون توالون الشياطين فتساعدونهم على إهلاك حرث المسلمين بواسطة مسوس الشياطين مسوس السحر للمشاركة في الحرث والنّسل حتى لا يلدوا إلا فاجرًا كفارًا، ولكنّ الله عَلّم المؤمنين في السُّنة النّبويّة الحقّ أن يقولوا عند لقاء نسائهم اللاتي جعلهنّ الله حرثهم لذُريّاتِهم: [اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا].

    ثمّ لا يستطيع المسّ الشيطاني أن يشاركهم شيئًا في أولادهم، وإنّما المسوس من الجنّ الذين هم من ذُرّيات الشيطان إبليس، ولا يدخل الجانّ في الإنسان أبدًا وإنّما يكذبون على الذين لا يعلمون أنّهم من الجنّ ولم يعترفوا أنّهم من ذريّات إبليس إلا قليل من الشياطين، ولكنّ الله علّمكم يا معشر الذين يعالجون بالقرآن العظيم وبالرُّقية الشرعيّة أنّ الذي يتخبط الممسوس أنّه جانّ من ذُريّات الشيطان إبليس.

    تصديقًا لقول الله تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ۗ وَأَحَلَّ اللَّـهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّـهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُولَـٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿٢٧٥﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    والمسّ إذا كان برأسه فيشعر بصداعٍ شديدٍ قد يستمر ساعات، وإذا كان بصدره فيشعر بضيقٍ شديدٍ، وإذا كان في ظهره فيشعر المريض بألمٍ في مكانٍ ما في ظهره، وإذا كان بيده فيشعر أن يده خاذلة لا تكاد أن تحمل ثقلًا، وإذا بركبته فيشعر بألمٍ في ركبته، وهكذا أينما يكون المسُّ في جسم الإنسان فيؤذي الإنسان في المكان الذي هو فيه في جسمه حتى إذا ذهب إلى مكانٍ آخر في جسمه فيشعر أنّ العضو الذي كان يؤلمه قبل لحظاتٍ قد شُفي ولكنه أصبح يتألَّم من عضوٍ آخر في جسمه وهو المكان الذي انتقل مسّ الشيطان إليه، فهو يتخبطه من عضوٍ إلى عضوٍ آخر، فإذا كان بصدره فإنه يشعر بضيقٍ وكأنّه سوف يختنق المريض من قلّة التنفس فيشعر بصدره ضنك مضغوط إلى الداخل، حتى إذا انتقل المسّ من صدره إلى عضوٍ آخر فإنّ صدر المريض سوف يشعر أنّه افتكّ وذهب من صدره الضيق والضّنك، ولكنهُ قد يؤلمه المكان الذي انتقل فيه فيمرضه في عضوٍ آخر أينما يتخبّطه فيمرضه، فالممسوس من مرضٍ إلى آخر.

    ولذلك ضرب الله به مثلًا لأصحاب الرِّبا أنّه سوف يمحق الله مالَه من مشكلةٍ إلى أخرى، فإذا انقلبت مثلًا سيارته فأصلحها فتمرَض زوجته، فإذا خسر وداواها مرضت ابنته، فإذا عالجها أخذ السيل مزرعته، فإذا أرجعها مَرَض هو، وإنّما ذلك ضربُ مثلٍ أنّه سوف يصير من مشكلة إلى أخرى حتى يمحق الله مالَه من الربا، ولذلك ضرب به المثل كالممسوس الذي يتخبّطه الشيطان من المسّ وذلك مريض ابتلاه الله بمسّ شيطانٍ رجيمٍ فيتخبّطه، وكل فترة يمرض عضوٌ في جسمه فيتنقل من مكانٍ إلى آخر وقريبًا، وكذلك المُرابي من مشكلةٍ إلى أخرى، وإنّما ذلك من العذاب الأدنى لعلّه يرجع المرابي إلى ربّه، ولكن الكارثة إذا كان مرابيًا ولم يصبه الله بسوء فلا يأمن مكر الله فليعلم هو وكافة الأغنياء بشكلٍ عام الذين آتاهم الله من فضله فبخِلوا به عن ربّهم أنّهم من الذين قال الله عنهم في محكم كتابه: {مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ ﴿٢٠﴾} صدق الله العظيم [الشورى].

    فلا يحسبنّ الله يحبّه وهو يعلم أنّه مرابي وأمواله حرام، وإنّما يزيده الله مالًا ليزداد إثمًا وبُعدًا عن الله، وكذلك كافة الذين آتاهم الله من فضله وبخِلوا به عن ربّهم فليعلموا أنّ الله يمكر بهم فيزيدهم من فضله، وذلك مكرٌ من الله ليزدادوا إثمًا. تصديقًا لقول الله تعالى: {فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّىٰ حِينٍ ﴿٥٤﴾ أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ ﴿٥٥﴾ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون].

    وكذلك جميع أهل رؤوس الأموال الزائدة عن حاجاتهم وليس فيهم خير لأنفسهم فيقرضون الله قرضًا حسنًا،
    ولكنّ الله حرّم الربا فيما بين النّاس وأحلّه عليه وحده لمن يقرض الله قرضًا حسنًا فينفق في سبيل الله فيربيه الله إلى سبعمائة ضعف وأكثر.
    تصديقًا لقول الله تعالى: {يَمْحَقُ اللَّـهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ۗ وَاللَّـهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ﴿٢٧٦﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    فليعلم الذين يربون في أموال النّاس أنّه سوف يصدر فيهم بيانًا نُفصّله من محكم القرآن تفصيلًا وأُعلِّمهم كيف سوف يكون نظام البنوك الإسلاميّة والتي سوف تكسب أرباحًا طائلةً أكثر مما يربحون بالرِّبا المحرّم، وقريبًا بإذن الله سوف يصدر بيانٌ مُفصّلٌ في شأن الربا المحرّم، وتفصيل البيع، وكيف نظام البنوك الإسلاميّة في دولة المهديّ المنتظَر، والحُكم بما أنزل الله حتى تستقيموا على الطريقة الحقّ ثمّ يفتح الله عليكم بركاتٍ من السماء والأرض فتأكلوا من فوقكم ومن تحت أرجلكم.

    وقد أوشكت بنوك الرِّبا أن تُسحق بسبب إعلان الحرب العالميّة من ربّ العالمين على بنوك الربا ثمّ لا تجدون سبيلًا ولا مخرجًا إلا الحُكمُ بما أنزل الله. تصديقًا لقول الله تعالى: {لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَـٰكِنَّ اللَّـهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۗ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنفُسِكُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّـهِ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ﴿٢٧٢﴾ لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ۗ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّـهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴿٢٧٣﴾ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٢٧٤﴾ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ۗ وَأَحَلَّ اللَّـهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّـهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُولَـٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿٢٧٥﴾ يَمْحَقُ اللَّـهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ۗ وَاللَّـهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ﴿٢٧٦﴾ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٢٧٧﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿٢٧٨﴾ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّـهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ ﴿٢٧٩﴾ وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ ۚ وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٢٨٠﴾ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّـهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿٢٨١﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وسلامٌ على المُرسَلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
    مُفتي العالم كافة بالحقّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ________________
    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..

  3. افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    قال الله تعالى وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰ أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ ۖ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ :صدق الله العلي العظيم

  4. افتراضي

    👇⬇️
    اقتباس المشاركة :
    يا يوسف، فلا تنكر فضلَ الله على الأمَّة ويقول الله: بأن لولا فضل الله عليكم ورحمته يا معشر المُسلمين لاتّبعتم الشيطان (وهو المسيح الكذاب) إلا قليلاً منكم، وقد نصحتك أن تعرض نفسك على شيخ يتلو عليك من آيات الله لكي يذهب عنك الوسواس الخناس، وتالله لا يوسوس لك بالشكّ في هذا الأمر بين الحين والآخر إلا مسٌّ شيطاني، وحتى تُصدّقني اذهب للقدسي يقرأ عليك قدر ساعة وسوف يتبيّن لك بأنّ فيك مسّاً يؤذيك كثيراً ويجعل صدرك ضيقاً حرجاً فتضيق بك الدنيا أحياناً بما رحبت وكأنّها سَمّ إبرة برغم طولها وعرضها، ولا أزال أظنّ فيك خيراً كثيراً فاتّبع نصيحتي ليتبيّن لك حقيقة ما أقول
    — انتهى الاقتباس
    الرابط: https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=511883
    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة 1026 من موضوع {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} صدق الله العظيم ..

    الإمام ناصر محمد اليماني
    16 - 6 - 1429 هــ
    21 - 6 - 2008 مـ
    07:52 مساءً
    ــــــــــــــــــــ


    يوسف اِتّقِ الله ولا تُفرّق بين كتاب الله وسنَّة رسوله ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسَلين والحمد للهِ ربِّ العالمين، وبعد..
    أخي يوسف، هل معنى هذا أنّك لا تؤمن إلا بالقرآن وما جاء في القرآن وحسبك ذلك؟ فإنّ ذلك لن يكفيك، فكيف سوف تصلّي لربّك؟ وذلك لأنّ الصلوات ذكرت جملةً ولم يفصّلها الله لنا في القرآن كم عدد ركعات الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء، بل جاء التفصيل في شأن عدد ركعات الصلاة عن طريق السُّنّة، وسبق وأن أفتيتُ المسلمين المختلفين بأنّ سُنّة محمدٍ رسول الله جاءت من عند الله كما جاء القرآن العظيم، فهما مُكمّلان لبعضهما نورٌ على نورٍ؛ من استمسك بهما نجا ومن استمسك بأحدهما غوى وهوى بسبب كفره بالسُّنّة الحقّ التي لا تخالف القرآن عما جاء في آياته المحكمات، وإنّما ابتعث الله عبده ناصر محمد اليماني للدفاع عن سُنة محمد رسول الله الحقّ وذلك لأنّ الله لم يعدْكم بحفظها من الأحاديث المدسوسة برغم أنَّ سنةَ محمدٍ رسوِل الله الحقّ لم تضِع من بين أيديكم وإنّما أضاف إليها أهل الباطل أحاديث تختلف عمّا جاء في القرآن جملةً وتفصيلاً عن آياته المحكمات، ولكن شأن المهديّ المنتظَر الذي جاء تفصيل العقيدة بمجيئه في السُّنّة لم أجد ذلك تعارضاً مع ما جاء في القرآن العظيم بل جاءت لتفصّل لكم آيات في شأن المهديّ في القرآن العظيم كمثال قوله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وفي هذه الآيات جاء ذكر المهديّ المنقذ من فتنة المسيح الدجال والمهديّ يؤتيه الله البيان الحقّ للقرآن ليبيّن لهم حقيقة المسيح الدجال والذي يريد أن يقول أنّه المسيح عيسى ابن مريم ويقول أنّه الله ربّ العالمين! وما كان لابن مريم أن يقول ذلك فهو ليس المسيح عيسى ابن مريم بل هو كذّاب؛ بل هو الشيطان الرجيم بذاته ولذلك يُسمّى المسيح الكذاب. وقد ذكر الله في هذه الآيات الشيطان إبليس والمنقذ من فتنته وهو المهديّ المنتظَر فضل الله عليكم ورحمته.

    يا يوسف، فلا تنكر فضلَ الله على الأمَّة ويقول الله: بأن لولا فضل الله عليكم ورحمته يا معشر المُسلمين لاتّبعتم الشيطان (وهو المسيح الكذاب) إلا قليلاً منكم، وقد نصحتك أن تعرض نفسك على شيخ يتلو عليك من آيات الله لكي يذهب عنك الوسواس الخناس، وتالله لا يوسوس لك بالشكّ في هذا الأمر بين الحين والآخر إلا مسٌّ شيطاني، وحتى تُصدّقني اذهب للقدسي يقرأ عليك قدر ساعة وسوف يتبيّن لك بأنّ فيك مسّاً يؤذيك كثيراً ويجعل صدرك ضيقاً حرجاً فتضيق بك الدنيا أحياناً بما رحبت وكأنّها سَمّ إبرة برغم طولها وعرضها، ولا أزال أظنّ فيك خيراً كثيراً فاتّبع نصيحتي ليتبيّن لك حقيقة ما أقول.

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمد لله ربِّ العالمين..
    أخوك الإمام ناصر محمد اليماني.
    ____________
    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..

المواضيع المتشابهه
  1. تذكيرٌ ببيانٍ قديمٍ من محكم القرآن العظيم وتحذيرٌ ونذيرٌ من المهديّ المنتظَر ناصر محمد إلى دونالد ترامب وإلى كافة البشر في الشرق والغرب..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى المادة الإعلامية والنشر لكل ما له علاقة بدعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 42
    آخر مشاركة: 16-09-2026, 01:21 PM
  2. كم اشتقنا لقصص القران المجيد بقلم خليفة الله على العالمين باسره صلى الله عليه وآله وسلّم
    بواسطة أمة الله العابدة لرضوان ربها النعيم الاعظم في المنتدى جديد الأخبار والأحداث العاجلة
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 28-02-2026, 02:58 PM
  3. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 12-09-2024, 04:39 PM
  4. امامي وخليفة الله على العالمين باسره العليم الخبير بعلم الكتاب
    بواسطة أمة الله العابدة لرضوان ربها النعيم الاعظم في المنتدى قسم الأسئلة والإقتراحات والحوارات المفتوحة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 03-07-2024, 06:35 PM