ما معنى القمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم منازل ما تعني باللغة العربية تعني بيت او مكان ولما لا يكتب قدرناه بالقرون اي الزمن ولما المكان وما هو العرجون القديم
اليك اختي في الله ما هو العرجون القديم وهنالك بيانات كثيرة في الموقع عن الموضوع وعن الادركات واشراط الساعه ادخلي واقراء وتدبري حبيبتي في الله
اقتباس من البيان المرفق
اقتباس المشاركة :
إذًا العرجون القديم المقصود في القرآن العظيم هو وجه القمر المظلم كُليًّا مِن قَبْل منازل الأهلّة، ومن ثمّ تبدأ منازل الأهلّة من تلك اللحظة؛ ليلةً تلو الأخرى حتى يعود للعرجون القديم، والعرجون القديم هو وضع القمر مِن قَبْل منازل الأهلّة.
الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ
22 - صفر - 1430 هـ
17 - 02 - 2009 مـ
08:47 مساءً
(بحسب التقويم الرسمي لأم القرى)
ـــــــــــــــــــــــــ
قال الله تعالى: {لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ} صدق الله العظيم ..
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمدٍ وآله الطيّبين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين، وبعد..
يا معشر المسلمين، أفلا تعلمون البيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ﴿٣٩﴾ لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [يس].
وإلى البيان الحقّ، ومن ثمّ ابحثوا عن التطبيق للتصديق بالعِلم والمنطِق على الواقع الحقيقيّ. قال الله تعالى: {وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ﴿٣٩﴾} صدق الله العظيم.
والسؤال الذي أوجِّهه إلى علماء الفَلَك وأقول لهم: من أيّ لحظة يبدأ عُمُر الهلال الفلكيّ؟ وأعلمُ بجوابهم وسوف يقولون: "إنّ القمر يجتمع بالشمس في الاقتران في المحاق المُظلِم فيصير وجهُ القمر المواجه للأرض مُظلِمًا كليًّا حتى إذا مال عن الشمس شَرقًا تبدأ الثانية الأولى من عُمر الهلال الفلكيّ وينفصل عن الشمس شرقًا وهي تتلوه من ناحية الغرب؛ بمعنى أنّ القمر حين بزوغ هلال الشهر الجديد فلكيًّا ينفصل عن الشمس شَرقًا والشمس تجري وراءه من ناحية الغرب، وهذه القاعدة مُتعارفٌ عليها فلكيًّا لدى كافة علماء الفَلَك في البشر، ولا ينبغي لهلال الشهر الجديد أن يجري وراء الشمس في أول الشهر؛ بل يتقدّمها فينفصل عنها شَرقًا وهي تتلوه من ناحية الغرب". ومن ثمّ أردّ عليهم وأقول صدقتم تصديقًا لقول الله تعالى: {وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ﴿٣٩﴾} صدق الله العظيم.
إذًا العرجون القديم هو وجه القمر المظلِم كُليًّا مِن قبل بدء الثانية الأولى لهلال الشهر الجديد فيكون وجه القمر مُظلِمًا مِن النّور كُليًّا، ويحدث ذلك في لحظة اجتماع الشمس والقمر كما تسمونه المحاق المظلم، ومن ثمّ يميل عن الشمس شرقًا وهي تتلوه من ناحية الغرب، ومن بعد الميل للقمر شرقًا يبدأ بزوغ الهلال الفلكيّ الجديد.
إذًا العرجون القديم المقصود في القرآن العظيم هو وجه القمر المظلم كُليًّا مِن قَبْل منازل الأهلّة، ومن ثمّ تبدأ منازل الأهلّة من تلك اللحظة؛ ليلةً تلو الأخرى حتى يعود للعرجون القديم، والعرجون القديم هو وضع القمر مِن قَبْل منازل الأهلّة.
وهكذا نظامٌ كونيٌّ ربانيٌّ مضبوطٌ منذ أن خلق الله السماوات والأرض في غاية الدّقة فلا الشمس ينبغي لها أن تُدرِك القمر، فيجري هلال الشهر الجديد وراء الشمس مِن بعد ميلاده وذلك لأنّكم تعلمون أنّه ينفصل دائمًا عن الشمس ليتقدّمها شرقًا من لحظة الثانية الأولى لعمر الهلال فلكيًّا، فتعالوا للنظر سويًّا هل هذه قاعدة لدى كافة علماء الفلك؛ كيفيّة ميلاد الأهلّة منذ اللحظة الأولى لعُمر الهلال؟
وهذه قاعدتهم مُقتبسة من أحد مواقعِهم وهم متّفقون عليها كافة علماء الفلك في البشرية:
اقتباس المشاركة :
[حدوث عملية الإقتران أيّ وجود الأجرام السماوية الثلاثة (الأرض والقمر والشمس) على استقامة واحدة، ثمّ حدوث ميلاد الهلال، ثمّ غروب الهلال بعد غروب الشمس بفترة تتيح رؤيته]
—
انتهى الاقتباس
انتهى.
ومن ثمّ أردّ عليهم وأفتي بالحقّ وأقول: إذًا اختلّت هذه القاعدة لدى علماء الفلك فصَمَتوا حتى لا يُحاجّهم علماء الشريعة أنّ علمهم تغيَّر وأصبح باطلًا برغم أنّه علم حقٍّ كحقيقة هذا القرآن العظيم، وما أريد قوله يا معشر عُلماء الفَلَك هو بما إنّكم تعلمون أنّ القمر يجتمع بالشمس في المُحاق المظلِم لوجه القمر كليًّا ومِن ثمّ ينفصل عنها فيتقدّمها القمر شرقًا إذًا الإدراك هو أن يحدث العكس تمامًا فتتقدَّم الشمس القمر فيجري القمر وراء الشمس مِن بعد ميلاد هلال الشهر الجديد ولذلك يغيب وهو يجري ورائها مِن ناحيةِ الغرب ولذلك غاب قبلها وهي تتقدّمه شرقًا ولذلك غابت بعده، فتعالوا لنبحث عن هذا الشرط؛ هل حدث؟ فإن وجدناه حدث فهذا يعني أنّ الشمس أدركت القمر فتقدّمته شرقًا في عمره الأول وهو يجري ورائها وهو هلال في عمره الأول.
وإلى كافة تقارير علماء الفلك في الأهلّة ناظرين في مثلًا هلال شوال لعام 1429 للهجرة، وهذه تقاريرهم ونأخذ منها تقرير الجمعية الفلكيّة بجدة:
اقتباس المشاركة :
الجمعية الفلكية بجدة > منتدى الاهلة والشهور القمرية > منتدى تحرّي الأهلة
تحرّي رؤية هلال شهر شوال العام 1429 هجرية
تحرّي رؤية هلال شهر شوال العام 1429 هجرية
13-09-2008, 11:54 PM #1
طاليس
المشرف العام
طاليس غير متواجد حالياً
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 2,810 تحري رؤية هلال شهر شوال العام 1429 هجرية
-----------------------------------------------------
تحري رؤية هلال شهر شوال العام 1429 هجرية
موقع التحري : مدينة مكة المكرمة
جهه التحري : الجمعية الفلكية بجدة
* يوم الاثنين 29 رمضان 1429 هجرية - الموافق 29 سبتمبر 2008 ( حسب تقويم ام القرى )
1 – يولد الهلال " اقترانه " فلكيا " في تمام الساعه 11:12 ظهرا
2 – يغرب الهلال في تمام الساعه 06:05 مساء ( قبل غروب الشمس )
3 – تغرب الشمس في تمام الساعه 06:11 مساء ( عقب غروب القمر )
—
انتهى الاقتباس
ونكتفي بهذا الاقتباس من تقريرهم الفلكيّ، فأنتم تجدونهم يفتونكم أنّ الاقتران وهو اجتماع الشمس والقمر بالعرجون القديم قَبْل منازل الأهلّة فيكون وجه القمر مظلِمًا كُليًّا ولا هلال فيه شيئًا، حتى إذا مال عنها فَيُولَد الهلال بادئ الثانية الأولى مِن عمره في تمام الساعة الحادي عشر واثني عشر دقيقة ظُهرًا ليوم الإثنين 29 من رمضان 1429، ومن ثمّ أفتوكم أنّ الهلال سوف يغرُب عن أُفُق مكة المكرمة في تمام الساعة السادسة وخمسة دقائق مساءً قُبيل غروب الشمس، وهنا حَصحَص الحقّ فأدركت الشمس القمر يا معشر عُلماء الفَلَك تصديق البيان الحقّ للذكر وآية التصديق للمهدي المُنتظر، أليست القاعدة الفلكيّة أنّ القمر من بعد الإقتران في المحاق ينفصل عن الشمس شرقًا وهي تتلوه من ناحية الغرب؟ والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا حدث العكس فغاب الهلال قبل غروب الشمس وأنتم تعلمون أنّ الشمس والقمر يجريان من الغرب إلى الشرق؟ إذًا أدركت الشمس القمر فتقدمته شرقًا وهو يتلوها مِن ناحية الغرب وقد هو هلالًا، وتلك العلامة هي من أحد اشراط الساعة الكُبر تحدُث للإنذار قبل أن يسبق الليل النهار وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني الذي أعلن للبشر في خلال شهر رمضان 1429هـ بأنّها سوف تُدرك الشمس القمر ولذلك سوف تتم رؤية هلال شوال بعد غروب شمس الإثنين 29 من رمضان ليكون عيد الفطر المبارك هو يوم الثلاثاء.
وهُنا ينبهر كافة علماء الفَلَك من تقرير ناصر محمد اليماني في شأن هلال شوال لعام 1429هـ فيقولون: "مع أنّ الله أحاط ناصر محمد اليماني بالعلم الفلكيّ لدى علماء الفَلَك"، ومن ثمّ يقولون: "فلماذا خالفنا جميعًا؟ فنحن جميعًا كافة علماء الفَلَك نستحيل رؤية هلال عيد الفطر لشهر شوال بعد غروب شمس الإثنين 29 من رمضان لعام 1429هـ، فلماذا خالفَنا ناصر محمد اليماني؟ بل حتى خالف تقرير وكالة ناسا الفضائيّة عن رؤية هلال عيد الفطر حسب أُفُق مكة المكرمة، ومن ثمّ أصدق اللهُ بيانَ ناصر محمد اليماني! ولكنّنا معشر علماء الفَلَك نريد أن يجادلنا بالعلم والمنطق كيف يُرى هلال سوف يغيب قبل غروب الشمس؟!".
ومن ثمّ يردّ عليهم ناصر محمد اليماني وأقول: يا معشر علماء الفلك، وأنا كذلك أوجِّه إليكم سؤالًا وأقول: كيف يحدث الإقتران للشمس والقمر ومن ثمّ الميلاد ومن ثمّ الإنفصال عنها شرقًا ومِن ثمّ يغيب قبلها؟ أفلا تعقلون؟! فاتّقوا الله، وبما أنّي الإمام المهديّ الحقّ من ربّكم أجادلُكم بالعلم والمنطق الفيزيائيّ الكونيّ فأقول لكم: لو كان حدث الميلاد لهلال شهر شوال ظُهر يوم الإثنين ثمّ غاب قبل غروب الشمس إذًا كيف تمت رؤية هلال شوال بعد غروب شمس الإثنين إن كنتم صادقين؟! فكيف يُرى هلالٌ غاب قبل غروب الشمس؟ أفلا تعقلون؟!
وإليكم فتوى ناصر محمد اليماني المُكررة كثيراً تفهمها البَقَر مِن كثرة التكرار ولم يفهمها علماء البشر، والفتوى الحقّ هي: إنّ هلال شوال لعام 1429هـ كان ميلاده في يوم الأحد مِن قبل الاقتران ولذلك غاب قبل غروب شمس يوم الأحد ثمّ اجتمع بالشمس وقد هو هلالًا في الساعة الحادية عشر واثني عشر دقيقة ظُهر يوم الإثنين، ومن ثمّ تجاوزها شرقًا حتى إذا غربت شمس الإثنين كانت رؤية هلال شوال مضمونة للمراقِب بأُفُق مكة المكرمة، ولذلك أعلنَت لكم المملكة العربيّة السعوديّة بأنّها تمت رؤية هلال شوال لعام 1429هـ بعد غروب شمس الإثنين وعليه فإن عيد الفطر المبارك هو يوم الثُلاثاء، وحَصحَص الحقّ تصديقاً لبيان الإمام المهدي الحقّ ناصر محمد اليماني مِن قَبل الحدث على هذا الرابط: (https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=4763)
وكذلك تمّ إرساله في خلال شهر رمضان إلى كثيرٍ مِن المواقع ليكونوا شهداء بالحقّ، فلم تعترف المملكة العربيّة السعوديّة ولا غيرها ولا عُلماء الفَلَك ولا علماء الشريعة بآية التصديق الحقّ للمهديّ المنتظَر، وأرجو من هيئة كُبار العلماء أن يعرضوا بياني هذا لفضيلة الشيخ سليمان المنيع عضو هيئة كبار العلماء وكذلك هو عالم فلكيّ، فهو من يستطيع أن يفهم بياني هذا أو أيّ من علماء الفلك في مختلف العالَم الإسلاميّ، وكذلك يجب إرسال هذا البيان إلى كافة المواقع الفلكيّة العربيّة والإسلاميّة لعلهم يتّقون فيوقنوا أنّها أدركت الشمس القمر فيعترفوا بآية التصديق للمهديّ المنتظَر قبل أن يسبق الليل النهار وهم معرضون عن البيان الحقّ للذِّكر فيُعذبهم الله عذابًا نُكرًا، أفلا تتّقون؟!
وسلامٌ على المُرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
المُفتي بالحقّ لكافة علماء الأمة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
___________________
[ومنهم امرأة رضي الله عنها وبقي رضوانها على ربّها كون الله وعد أن يُرضي عباده المخلصين بما يشاءون، تصديقاً لقول الله تعالى: {{رَّضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}} صدق الله العظيم [التوبة:100]. ومن ثُمّ رضي الله عنها وبقي تحقيق رضوانها عن ربّها فأراد أن يُدخلها جنّة النعيم لترضى، وأمر ملائكته أن يسوقوها إلى جنة النعيم، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا ربّهم إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا} صدق الله العظيم [الزمر:73].
ولكنّها أبت أن يسوقوها إلى جنّة النعيم فكادت أن تُضارِبّهم وقالت: "دعونـــي". فجثت على رُكبتيها باكيةً بكاءً شديداً، ثُمّ ناداها الله سبحانه من وراء الحجاب فقال لها: "يا عابدة لربك قد رضي الله عنك وكان حقاً على ربّك أن يُرضيك فتمنّي على ربّك، فقالت: وهل يرضى الحبيب ما لم يعلم أنّ من أحبّ راضٍ في نفسه وسعيد وليس متحسّر ولا حزين؟ وإنّك لتعلمُ ما أُريد يا غفور يا ودود. ثُمّ رد الله عليها وقال: أفلا ترضي بأعلى درجةٍ في جنات النعيم؟ فقالت: ما لهذا عبدتُك ربّي، بل أُريد النعيم الأعظم منها وأنت على ذلك من الشاهدين. ومن ثُمّ ردّ عليها رب العالمين وقال: فبعزّتي وجلالي وعظيم ملكي وسلطاني لن ترضي بملكوت ربّك ومثله معه حتى يرضى].
بسم الله النعيم الاعظم اخواني واخواتي الانصار المكرمين لقد لاحظت شيئا مهما في طرح الدكتور علي منصور الكيالي وهو انه قد يصدق في ملاحظة او اثنتين حين يلتقط معنى صحيحا من كتاب الله ثم بعد ذلك يبني على تلك الملاحظة الصحيحة كلاما كثيرا لا سلطان له من كتاب الله فيصدق في القليل ويعرف بما لا يعلم في الكثير ولو كان بامكاننا ان نجمع كلام الدكتور علي الكيالي نفسه ونفعل ما يقوله هو من تطبيق عملي بالبرهان ثم نجمع كلام غيره من العلماء والمشاهير بمختلف مستوياتهم العلمية ونضعه جميعا على محك كتاب الله فسوف تظهر لنا عجائب كثيرة وسوف نرى كيف ان كثيرا من النظريات التي تبدو للناس عظيمة تنهار امام عظمة بيانات النور لخليفة الله على العالمين الامام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني عليه الصلاة والسلام ولذلك سوف اخاطب الدكتور علي منصور الكيالي في هذا الفيديو مباشرة واقول له يا دكتور علي تعال معي من باب الانصاف والبحث عن الحق ولننظر ماذا قلت وماذا قال كتاب الله وماذا قال خليفة الله عليه الصلاة والسلام فاقول لك صدقت في اصل ملاحظتك حين وقفت عند قول الله تعالى هو الذي خلقكم من طين ثم قضى اجلا واجل مسمى عنده ثم انتم تمترون وصدقت في ان القرآن ذكر اجلا قضاه الله واجلا مسمى وصدقت في ان الناس لا يموتون جميعا في سن واحدة وصدقت في ان القتل قد يكون سببا مباشرا في موت الانسان ولكن يا دكتور علي هنا تبدأ السقطة الكبرى حين حملت هذه الايات على معنى لم يقل به الله ثم جعلت الاجل المسمى عمرا طبيعيا ثابتا مقداره مائة وعشرون سنة ثم جعلت الاجل المقضي هو موت الانسان قبل بلوغ هذه المدة بسبب حادث او مرض او قتل فسؤالي لك يا دكتور علي اين قال الله هذا واين قال خليفة الله عليه الصلاة والسلام هذا واين توجد اية واحدة محكمة في كتاب الله تقول ان الاجل المسمى لكل انسان هو مائة وعشرون سنة فان كنت قد وجدت ذلك في كتاب الله فهات البرهان وان لم تجد فلا تنسب الى الله ما لم يقل ولا تجعل دراسة بشرية عن عدد ضربات القلب تفسيرا منزلا من رب العالمين وهنا يا دكتور علي هيا بنا لا نأخذ اية واحدة توافق فكرتنا ثم نترك بقية كتاب الله بل هيا بنا ننظر الى جميع مواضع الاجل المسمى في القرآن فنجد قول الله تعالى ثم يبعثكم فيه ليقضى اجل مسمى ونجد قوله تعالى وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يمتعكم متاعا حسنا الى اجل مسمى ونجد قوله تعالى وسخر الشمس والقمر كل يجري لاجل مسمى ونجد قوله تعالى ولكل امة اجل فاذا جاء اجلهم لا يستاخرون ساعة ولا يستقدمون ونجد قوله تعالى الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الاخرى الى اجل مسمى ونجد قوله تعالى ومنكم من يتوفى من قبل ولتبلغوا اجلا مسمى ونجد قوله تعالى ما خلقنا السماوات والارض وما بينهما الا بالحق واجل مسمى ونجد قوله تعالى يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم الى اجل مسمى ونجد قوله تعالى وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا في كتاب ونجد قوله تعالى وما كان لنفس ان تموت الا باذن الله كتابا مؤجلا ونجد قوله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب ونجد قوله تعالى ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبراها ونجد قوله تعالى وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ونجد قوله تعالى افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم فلو تأملت يا دكتور علي هذه الايات كلها ثم رجعت الى نظريتك فاسال نفسك اين قالت اية واحدة منها ان الاجل المسمى هو مائة وعشرون سنة واين قالت اية واحدة منها ان الاجل المقضي هو كل موت يقع قبل هذه المدة بسبب حادث او مرض او قتل بل ان القرآن نفسه يقول وسخر الشمس والقمر كل يجري لاجل مسمى فهل تقول يا دكتور علي ان الاجل المسمى للشمس والقمر هو مائة وعشرون سنة كلا وحاشا لله فكيف تجعل لفظا قرآنيا واسعا قاعدة جامدة من عندك ثم تحمل جميع الايات عليه وهنا يا دكتور علي اريد ان انقلك من مجرد جمعي للآيات الى كلام خليفة الله عليه الصلاة والسلام نفسه حتى لا نظلمك ولا نظلم الحق ولا نجعل مداخلاتنا نحن الانصار حجة على الناس ففي بيان خليفة الله عليه الصلاة والسلام بعنوان بيان المهدي المنتظر عن القضاء والقدر من محكم الذكر نجد البيان الحق الذي يكشف اصل الخلط فقد قال خليفة الله عليه الصلاة والسلام الا وان القدر هو تقدير احكام من الرب في الكتاب بسبب علمه بما سوف يعمله عبيده ويعلم علام الغيوب اعمالكم فكتب ما سوف تفعلون وليس ان علمه السوء هو القضاء والقدر سبحان رب العالمين بل القضاء والقدر هي الاحكام التي حكم بها على اصحاب فعل السوء ثم قال خليفة الله عليه الصلاة والسلام ولكن الله جعل فارقا زمنيا بين علمه بحدث السوء وبين القضاء والقدر فجعل هناك فارقا زمنيا ما يشاء قبل ان يصيبه بحكم القضاء بقدر مقدور وذلك لعله يستغفر ويتوب قبل مجيء قدر القضاء لحكمه بالمصيبة ثم استشهد بقول الله وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ثم بين خليفة الله عليه الصلاة والسلام ان العبد اذا استغفر ربه وتاب واناب قبل مجيء قدر القضاء ابرأ الله حكم المصيبة فلا تصيبه بها وهنا يا دكتور علي تأمل الفرق العظيم بين ما تقوله انت وبين ما يقوله بيان خليفة الله عليه الصلاة والسلام فانت تجعل المسألة وكان لكل انسان رصيدا ثابتا مقداره مائة وعشرون سنة ثم يأتي المرض او الحادث او القتل فيقتطع من ذلك الرصيد سنوات متبقية بينما بيان خليفة الله عليه الصلاة والسلام يفرق بين علم الله السابق بما سوف يعمله العبد وبين القضاء والقدر وبين الحكم المقدور وبين مجيء قدر القضاء ويبين ان الله قد يبرئ حكم المصيبة قبل وقوعها بسبب توبة العبد واستغفاره وهنا لا يجوز لنا ان نخلط علم الله السابق بالقضاء والقدر ولا ان نجعل الدراسة البشرية قرآنا ثم نفسر بها كتاب الله وهنا يا دكتور علي تعال ايضا الى بيان خليفة الله عليه الصلاة والسلام بعنوان ردود الامام على الذي سجل في طاولة الحوار بثوب الانثى علم الجهاد والمباهلة بالحق حيث قال خليفة الله عليه الصلاة والسلام وما اريد قوله هو استمرار الحوار الى الاجل المسمى ليلة السبت القادم فتأمل يا دكتور علي كيف استعمل خليفة الله عليه الصلاة والسلام لفظ الاجل المسمى في سياق اجل محدد معلوم لواقعة معينة وهذا وحده كاف ليثبت لك ان اللفظ القرآني لا يجوز ان تحصره في عمر بيولوجي ثابت مقداره مائة وعشرون سنة وهنا يا دكتور علي اذا قلت ان مائة وعشرين سنة نتيجة دراسة طبية عن ضربات القلب فقل انها نتيجة دراسة بشرية ولا بأس ان تناقشها كبحث بشري اما ان تجعلها هي الاجل المسمى الذي اراده الله في القرآن فهنا نسألك اين قال الله ذلك واين قال خليفة الله عليه الصلاة والسلام ذلك هات لنا اية واحدة محكمة تقول ان الاجل المسمى لكل انسان مائة وعشرون سنة وهات لنا بيانا واحدا لخليفة الله عليه الصلاة والسلام يقول فيه ان الاجل المقضي هو كل وفاة قبل المائة والعشرين بسبب المرض او الحادث او القتل فان لم تجد يا دكتور علي فلا تقل على الله ما لا تعلم ولا تجعل الظن تفسيرا للقرآن وهنا يا دكتور علي لا يصح ان تستدل بقوله تعالى افان مات او قتل لتثبت نظريتك فالآية تثبت وقوع الموت والقتل ولكنها لا تقول ان من قتل كان سيعيش الى مائة وعشرين سنة لو لم يقتل ولا تقول ان القاتل اقتطع من عمره بقية سنوات كانت مكتوبة له بهذا الرقم المزعوم وكذلك قوله تعالى وما كان لنفس ان تموت الا باذن الله كتابا مؤجلا لا يقول ان لكل نفس مائة وعشرين سنة وانما يثبت ان الموت لا يقع استقلالا عن اذن الله وكذلك قوله تعالى وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا في كتاب لا توجد فيه كلمة واحدة عن مائة وعشرين سنة ولا توجد فيه كلمة واحدة تقول ان المرض او الحادث او القتل يقتطع من عمر طبيعي ثابت بهذا المقدار فمن اين جاء الرقم يا دكتور علي ومن اين جاءت هذه القاعدة التي لا توجد في كتاب الله وانما هي نظرية بشرية فليست المشكلة ان تكون لديك نظرية بشرية تناقشها بالدليل العلمي وانما المشكلة ان تلبسها لباس القرآن وتنسبها الى مراد الله بغير برهان وهنا يا دكتور علي اقول لك من باب الانصاف انني لا اريد ان اسقطك ولا ان انتصر عليك وانما اريد ان تسقط النظرية الباطلة بالبرهان وان يبقى كتاب الله هو الحكم بيني وبينك فاذا كان عندك برهان من محكم القرآن يقول ان الاجل المسمى هو مائة وعشرون سنة فهاته لنا اية واذا كان عندك بيان لخليفة الله عليه الصلاة والسلام يقول ان الاجل المقضي هو موت الانسان قبل المائة والعشرين بسبب حادث او مرض او قتل فهاته لنا بيانا واحدا فنحن مستعدون ان نقبل الحق متى جاء بالبرهان ولكن ان لم تجد فلا تنسب الى القرآن ما ليس فيه وهنا يا دكتور علي تكون السقطة ليست في جمعك للايات ولكن في حملك الايات على معنى لم ينص عليه الله ثم استخراج رقم بشري من دراسة بشرية وجعله تفسيرا لكلام الله وهذا هو الهرف بما لا تعلم يا دكتور علي ولا يليق بمن يتصدى لتفسير كتاب الله ان يقول على الله بغير علم وهنا يا دكتور علي اقول لك ان منبر خليفة الله عليه الصلاة والسلام لم يعلمنا ان نعبد الاشخاص ولا ان نتعصب للرجال ولا ان نقبل كلام احد لمجرد انه دكتور او باحث بل علمنا ان نجعل محكم كتاب الله هو الحكم وان نطلب السلطان المبين من القرآن ولذلك فان كنت تريد الحق يا دكتور علي فدع القرآن يحكم بيني وبينك ودع بيان خليفة الله عليه الصلاة والسلام يوضح لك ما خفي عليك ولا تجعل تفسيرك حاكما على القرآن لان القرآن هو الحاكم على كل تفسير وهنا يا دكتور علي اقولها لك بكل محبة وانصاف انك صدقت في اصل وجود اجل قضاه الله واجل مسمى ولكنك اخطأت حين جعلت للاجل المسمى رقما لم ينزله الله وحين جعلت الاجل المقضي تعريفا لم يأت به كتاب الله وحين نسبت الى القرآن ما لا توجد فيه اية واحدة تقول به وهنا يا دكتور علي اسالك سؤالا واحدا لا يحتاج الى فلسفة ولا الى دراسة طويلة اين قال الله مائة وعشرون سنة فان لم تجدها في كتاب الله فلا تجعلها من كتاب الله واين قال خليفة الله عليه الصلاة والسلام مائة وعشرون سنة فان لم تجدها في بياناته فلا تنسبها الى خليفة الله عليه الصلاة والسلام فوالله ان هذا هو ميزان الحق الذي تعلمناه من خليفة الله عليه الصلاة والسلام وهنا يا دكتور علي تكون دعوتي اليك دعوة باحث الى باحث وطالب حق الى طالب حق تعال نتحاكم الى القرآن لا الى الهوى والى البيان الحق لا الى الظنون فان ظهر لي الحق اتبعته وان ظهر لك الحق فاتبعته ولا يكون بيننا الا سلطان العلم من محكم كتاب الله فذلك خير لنا جميعا من ان ننتصر لنظرية بشرية ثم نحاول اجبار القرآن على ان يشهد لها
وكذلك توجد آيات لم نذكرها ولها تاؤيل غير الذي تكلم به وفارح وواثق من نفسه واكثرة باطل مفترى
اخواني واخواتي الانصار المكرمين هنا استفسار مهم حول ما ذهب اليه الدكتور علي منصور الكيالي في مسألة الاجل المقضي والاجل المسمى فقد خرف في هذه المسالة حين تجاوز حدود النص القرآني وبنى نظرية كاملة على افتراضات لا سلطان له عليها من كتاب الله فبعد ان انتهينا في المداخلة السابقة الى السؤال البسيط الذي لا تستطيع نظريته الهروب منه اين قال الله مائة وعشرين سنة يبرز سؤال اخطر من ذلك بكثير وهو اين قال الله ان الانسان اذا قتل فقد اقتطع القاتل من عمره سنوات كان سيعيشها حتما لو لم يقتل لان حعل الاجل المقضي هو موت الانسان قبل اجل مسمى مفترض لا يعني فقط تفسير وقوع الموت او القتل وانما يتضمن ادعاء علما بالغيب ومعرفة العمر الذي كان سيبلغه المقتول لو لم يقتل وهذا يحتاج الى سلطان من الله وليس الى تخمين بشري وتأملوا قول الله تعالى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ثم قوله تعالى قل فادرؤوا عن انفسكم الموت ان كنتم صادقين فالله سبحانه يرد على هذا النوع من الكلام الافتراضي ولا يعطينا رخصة ان نجزم ان انسانا لو بقي في مكانه لعاش عددا معينا من السنين ثم جاء القاتل فسرق منه بقية عمره فأين الدليل القرآني على ان المقتول كان سيعيش سنوات معينة لو لم يقتل واين الآية التي تقول ان تلك السنوات كانت مكتوبة له على صورة رصيد ثابت ثم جاءت يد القاتل فاقتطعتها من ذلك الرصيد
اما قول الله تعالى وما كان لنفس ان تموت الا باذن الله كتابا مؤجلا فهو لا يقول ان لكل نفس مائة وعشرين سنة ثم يأتي القتل فينقص منها وانما يقرر ان الموت لا يكون استقلالا عن اذن الله واما قوله تعالى الله يتوفى الانفس حين موتها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الاخرى الى اجل مسمى فلا توجد فيه كلمة واحدة تقول ان التي قضى عليها الموت كانت تحمل رصيدا من السنوات حتى مائة وعشرين سنة ثم انقص منه القتل واما قوله تعالى وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا في كتاب فلا توجد فيه كلمة مائة وعشرين ولا توجد فيه كلمة حادث ولا مرض ولا قاتل ولا توجد فيه قاعدة تقول ان لكل انسان عمرا بيولوجيا ثابتا ثم يأتي الموت فيقتطع منه ما تبقى
واما استدلاله بقوله تعالى افان مات او قتل فالآية تثبت الموت والقتل ولا تثبت ابدا ان المقتول كان سيعيش الى سن معينة لو لم يقتل فهذه زيادة على النص وليست من النص وهنا يظهر التخريف التفسيري بوضوح حين تجمع النظرية الفاظا قرآنية صحيحة ثم تبني بينها نظاما تفسيريا لم ينص عليه القرآن فتجد كلمة قضى في آية وكلمة اجل مسمى في آية وكلمة قتل في آية وكلمة يعمر في آية ثم تجمعها من عند نفسك وتقول هذه هي القاعدة القرآنية دون ان تأتي بآية محكمة تقول ان الاجل المقضي هو الموت قبل مائة وعشرين سنة بسبب حادث او مرض او قتل ودون ان تأتي بآية تقول ان الاجل المسمى هو مائة وعشرون سنة لكل انسان
بل حتى عبارة الاجل المسمى نفسها لم يحصرها خليفة الله عليه الصلاة والسلام في هذا المعنى فقد قال في بيان ردود الامام على الذي سجل في طاولة الحوار بثوب الانثى علم الجهاد والمباهلة بالحق وما اريد قوله هو استمرار الحوار الى الاجل المسمى ليلة السبت القادم فهل كانت ليلة السبت القادمة عمرا بيولوجيا ثابتا مقداره مائة وعشرين سنة كلا وانما هو اجل مسمى في سياق واقعة معلومة وهذا وحده كاف لبيان ان اللفظ القرآني لا يجوز حشره في قالب واحد من عند النفس
ثم هناك فرق اعظم كفرق الظلمات والنور وكفرق الثراء وسدر المنتهى بين ما ذهب اليه الكيالي وبين ما بينه خليفة الله عليه الصلاة والسلام في القضاء والقدر من محكم الذكر فقد بين ان علم الله السابق بما سوف يعمله العبد ليس هو القضاء والقدر وان الله جعل فارقا زمنيا بين علمه بحدث السوء وبين القضاء والقدر وحكم المصيبة ومجيء الحكم وان العبد قد يستغفر ويتوب فيبرئ الله حكم المصيبة فلا تصيبه بها فهذه عقيدة وتفصيل قرآني قائم على التفريق بين العلم السابق والحكم والقضاء ومجيء الحكم وليست نظرية رصيد عمري مقداره مائة وعشرون سنة ثم يأتي المرض او الحادث او القتل ليقتطع منه ما تبقى
فأين سلطان هذه النظرية كلها من كتاب الله؟ واين الآية المحكمة التي تقول مائة وعشرين سنة لكل انسان؟ واين الآية التي تقول ان المقتول لو لم يقتل لبلغ ذلك العمر بعينه؟ واين البيان الصريح لخليفة الله عليه الصلاة والسلام الذي يقول ان الاجل المقضي هو الموت قبل المائة والعشرين بسبب المرض او الحادث او القتل؟ فان لم يوجد شيء من ذلك فكيف تحولت هذه الافتراضات الى تفسير لمراد الله؟ وكيف تحول الرقم البشري مائة وعشرين سنة الى اجل قرآني لم ينص عليه القرآن؟ وكيف تحول القاتل في هذه النظرية الى من اختلس من المقتول سنوات كان سيعيشها حتما ماهذه الترهات يا دكتور علي منصور المدبور؟
والاعجب من ذلك ان الملاحظة الصحيحة وهي ان القرآن ذكر قضى اجلا واجلا مسمى وان الناس لا يموتون جميعا في سن واحدة وان القتل سبب مباشر من اسباب موت الانسان تحولت الى بناء نظري كامل لم ينزله الله فالمشكلة ليست في الكلمات القرآنية التي استشهد بها وانما في العلاقات التي اضافة اليها من عند نفسه ثم نسبها الى القرآن فالقرآن الكريم هو الحاكم على النظريات وليس النظريات هي التي تحاكم القرآن وهذا هو التخريف واتباع الهوى والفرح بما عنده من العلم
وهذا هو موضع الاستفسار الحقيقي من تخريف الكيالي في هذه المسألة فليس المطلوب اسقاط شخص ولا الانتصار على هذا الشخص وانما المطلوب اسقاط القول الذي لا سلطان له من كتاب الله فهاتوا البرهان من محكم القرآن فإن كان معه قبلناه وإن لم يكن معه فلا يجعل الكيالي النظرية البشرية قرآنا ولا يجعل الاحتمال علما بالغيب ولا يجعل الدراسة الطبية تفسيرا لمراد الله لان اخطر ما يقع فيه من يتصدى لتفسير كتاب الله ان يصدق في ملاحظة ثم يتكلم بما لا يعلم فيبني على الصحيح من كلامه كثيرا من الباطل الذي لم ينزله الله فلا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم والأخطر من ذلك يجدله اذانا صاغيه فالحمدلله على نعمه الهدايه والتوفيق والمنه الذي نحن فيها تحت قيادة من اختارة الله واصطفاه وعلمه علم الكتاب القرآن الكريم المهمين على علماء الإنس والجان خليفه الله على العالمين الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني عليه الصلاة والسلام
هذا ما فهمته من تخريف الكيالي بعد سماع جوابه كاملا فقد ظهر لي ان الكيالي لا يزال يدور حول نفسه ولم يجب عن اصل الاشكال وانما جاءنا بقياسات على الاطارات والثلاجات والحيوانات ثم انتقل الى الاحصاءات الطبية وضربات القلب ليجعل منها دليل على ان لكل انسان رصيدا بيولوجيا ثابتا مقداره مائة وعشرون سنة ثم بنى فوق هذا الرقم الذى لم يأت به القرآن نظرية اخرى وهي ان من قتل او مات بمرض او حادث فقد نقص من عمره الحقيقي وان القاتل اختلس من المقتول السنوات التي كان سيعيشها بعد موته وهذه عندي اكبر قفزة في كلامه لان قوله تعالى وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا في كتاب لا يقول ان اصل عمر كل انسان مائة وعشرون سنة ولا يقول ان القاتل هو الذي ينقص من عمر المقتول ولا يقول ان المقتول كان سيعيش حتما الى مائة وعشرين سنة لو لم يقتل فالكيالي هو الذي جمع هذه المقدمات من عند نفسه ثم جعلها تفسيرا للقرآن وكذلك حين استدل بقوله تعالى ونقر في الارحام ما نشاء الى اجل مسمى لم يثبت لنا ان هذا الاجل المسمى هو رقم بيولوجي مقداره مائة وعشرون سنة لكل انسان فلفظ الاجل شيء وتحديد مقدار ذلك الاجل شيء اخر يحتاج الى برهان ثم استدل بجريمة قتل الموؤودة وكأن تحريم قتلها يثبت ان لها مائة وعشرين سنة محفوظة في جسدها اختلسها القاتل وهذا ايضا لم تقله الآية فالآية تثبت جريمة قتلها وسؤالها يوم القيامة باي ذنب قتلت ولا تثبت الرقم الذي اخترعه الكيالي ولا تثبت ان احدا يعلم كم سنة كانت ستعيشها لو لم تقتل ثم جاء بمثال السفينة ونوح عليه الصلاة والسلام ليجعل ركوب السفينة مثالا للاجل المسمى والموت قبلها مثالا للاجل المقضي وهذا مجرد تفسير منه يحتاج الى دليل وليس كل مثال يصلح ان يكون برهانا على الغيب ثم جعل وجود الاسعاف والاطباء والاخذ بالاسباب دليلا على نظريته مع ان الاخذ بالاسباب لا يعني اننا نعلم الغيب ولا يعني ان الطبيب يستطيع ان يقول لنا كم سنة بالضبط كان سيعيشها المريض لو لم يصبه المرض او الحادث ففرق كبير بين ان نقول ان المرض او القتل سبب في الموت وبين ان نزعم ان الانسان كان يحمل في داخله رصيدا زمنيا معلوما مقداره مائة وعشرون سنة وان شخصا اخر جاء فسرق منه ما تبقى منه وهذا هو موضع الخلط كله عند الكيالي فحتى متوسط اعمار الناس ودراسات ضربات القلب لا يمكن ان تتحول الى وحي من الله فالاحصاء يصف ما وقع للناس ولا يكشف لنا الغيب عما كان سيقع لكل انسان بعينه لو تغير سبب موته ولذلك ارى ان الكيالي يحاول ان يجعل الاستنتاج الطبي والاحصائي حاكما على دلالة القرآن بدل ان يجعل القرآن هو الحاكم على ما يقوله هو ثم ان استعماله لمصطلح الاجل المسمى بهذا المعنى البيولوجي الجامد لا يستقيم مع تنوع استعمال المصطلح في كلام خليفة الله عليه الصلاة والسلام فقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام في سياق الحوار تحديد استمرار الحوار الى الاجل المسمى ليلة السبت القادم فليس هذا عمرا بيولوجيا مائة وعشرين سنة وانما اجل معلوم ينتهي عنده امر معين وهذا وحده كاف لنبين ان المصطلح لا يجوز حبسه في التعريف الذي اخترعه الكيالي ثم ان بيان خليفة الله عليه الصلاة والسلام في القضاء والقدر يوجب علينا ان نفرق بين علم الله السابق وبين القضاء والقدر وما يكتبه الله ويمحو ويثبت ولا نحول الامر الى ساعة بيولوجية جامدة نفسر بها كل موت على انه خصم من رصيد سابق ومن هنا اقول انني بعد سماع كلام الكيالي لم اجد منه برهانا جديدا وانما وجدت امثلة وقياسات واحصاءات ثم نتائج غيبية بناها عليها ولهذا فالمطلوب بسيط جدا لا يحتاج الى كل هذا الدوران فليأتنا الكيالي بآية محكمة تقول ان الاجل المسمى لكل انسان هو مائة وعشرون سنة ثم بآية تقول ان كل مقتول كان سيعيش حتما الى ذلك الرقم لو لم يقتل ثم بآية تقول ان القاتل يختلس السنوات الباقية من عمره فلا ولن يجد في كتاب الله ما يحرف به كلام الله ويخرف به على هواه وانما سيجد كتابا محكما لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وبيانات خليفة الله عليه الصلاة والسلام للقرآن والتبيان له بالمرصاد وهي السيف البتار لكل لسان والنور الساطع وسيف الله القاطع ولو افند كل كلامه تفنيدا لائقا بالحق لاتيت بكثر من بيانين لخليفة الله عليه الصلاة والسلام كفيلة بنسف ادعائه من اساسه وبيان بطلان هذه النظرية الساقطة كاملة حتى مع اكل لحم الخنزير المحرم
- 1 - الإمام ناصر محمد اليماني
14 - 12 - 1431 هـ
21 - 11 - 2010 مـ
11:49 مســاءً
ــــــــــــــــــــ
ذلكم هو الإمام المبِين، وهو ذاته الكتاب المبِين الكتاب الأمّ لدى ربّ العالمين
للمقارنة بين البيان الباطل المُفترى وبين بيان المهديّ المنتظَر للذِّكر..
وما يلي اقتباسٌ من أحد كتب الشيعة :
اقتباس المشاركة :
وأما قوله تعالى: (( وانه في أمّ الكتاب لدينا لعلي حكيم )) فقد ورد فيها: في (معاني الأخبار32 - 33) للشيخ الصدوق: حدثنا أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم - رحمه الله - قال: حدثنا أبي، عن جدي، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: (( اهدنا الصراط المستقيم )) قال: هو أمير المؤمنين عليه السلام ومعرفته, والدليل على أنه أمير المؤمنين عليه السلام قوله عز وجل: (( وإنه في أمّ الكتاب لدينا لعلي حكيم )) وهو أمير المؤمنين عليه السلام في أمّ الكتاب في قوله عز وجل: (( اهدنا الصراط المستقيم )). وفي كتاب (الغارات 2/894) لإبراهيم بن محمد الثقفي: ما رواه محمد بن العباس (ره) عن أحمد بن إدريس عن عبد الله بن محمد عن عيسى عن موسى بن القاسم عن محمد بن علي بن جعفر قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: قال أبي عليه السلام وقد تلا هذه الآية (( وإنه في أمّ الكتاب لدينا لعلي حكيم )) قال: هو علي بن أبي طالب عليه السلام. وفي كتاب (شرح الأخبار 1/244) للقاضي النعمان: العلا, قال: سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام عن قول الله تعالى: (( وإنه في أمّ الكتاب لدينا لعلي حكيم )). قال: هو أمير المؤمنين علي (صلوات الله عليه) أوتي الحكمة وفصل الخطاب وورث علم الأولين وكان اسمه في الصحف الأولى وما أنزل الله تعالى كتابا على نبي مرسل إلا ذكر فيه اسم رسوله محمد صلى الله عليه وآله واسمه وأخذ العهد بالولاية له عليه السلام. وفي (المزار 218) للمشهدي: السلام على أمين الله في أرضه وخليفته في عباده, والحاكم بأمره، والقيم بدينه، والناطق بحكمته، والعامل بكتابه، أخي الرسول، وزوج البتول، وسيف الله المسلول، السلام على صاحب الدلالات والآيات الباهرات والمعجزات القاهرات، المنجي من الهلكات، الذي ذكره الله في محكم الآيات، فقال تعالى: (( وانه في أمّ الكتاب لدينا لعلي حكيم )). وفي زيارة أخرى قال (ع): أيها النبأ العظيم السلام عليك يامن انزل الله فيه (( وانه في أمّ الكتاب لدينا لعلي حكيم ))... وفي دعاء يوم الغدير كما في (المزار 287): وأشهد أنه الإمام الهادي الرشيد أمير المؤمنين الذي ذكرته في كتابك فانك قلت وقولك الحقّ (( وانه في أمّ الكتاب لدينا لعلي حكيم )). وفي (بحار الأنوار23 م2109): كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: الحسن بن أبي الحسن الديلمي بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام وقد سأله سائل عن قول الله عز وجل: (( وأنه في أمّ الكتاب لدينا لعلي حكيم )) قال: هو أمير المؤمنين. كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن أحمد بن إدريس عن عبد الله بن محمد عن عيسى عن موسى بن القاسم عن محمد بن علي بن جعفر قال: سمعت الرضا عليه السلام وهو يقول: قال أبي (عليه السلام) وقد تلا هذه الآية: (( وإنه في أمّ الكتاب لدينا لعلي حكيم )) قال: علي بن أبي طالب (عليه السلام). ودمتم في رعاية الله))
—
انتهى الاقتباس
انتهى البيان الباطل.
وما يلي بيان الإمام المهديّ المنتظَر بالحقِّ ناصر محمد اليماني :
بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {إِنَّ اللَّـهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الأحزاب].
اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار وعلى خليفته في ناموس الكتاب من بعده الإمام عليّ عليه الصلاة والسلام وعلى حكّام المسلمين الصالحين أبي بكرٍ وعمرٍ وعثمانَ والصلاة والسلام على كافة الناصرين التابعين للحقِّ إلى يوم الدين..
ويا معشر الشيعة والسُّنة، ما كان للإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أن يتّبع أهواءكم ليرضيكم؛ بل الله أحقُّ بالرضا وإني لرضوان الرحمن لمن العابدين، وجعلني الله حكماً بينكم بالحقِّ فيما كنتم فيه تختلفون في الدين، وما على الإمام المهديّ إلا أن يستنبط لكم حُكم الله الحقّ من محكم كتابه فيما كنتم فيه تختلفون تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} [الشورى:10].
وهذا أمر الله إليكم أنَّ ما اختلفتم فيه من شيءٍ في دينكم من أحاديث البيان في السُّنة النبويّة فقد أمركم الله بعرض الحديث النبويّ على آيات الكتاب المحكمات البيِّنات هُنّ أمّ الكتاب، فإذا جاء الحديث مخالِفاً لإحدى آيات الكتاب المحكمات فاعلموا أنه لم يقُله محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ بل من الأحاديث المُفتراة على رسول الله وصحابته الأبرار في سنة البيان، وما كان لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن يُبيِّن آيةً في كتاب الله فتأتي مخالفةً لآيات الكتاب المحكمات، وبما أنَّ قرآنه وسنة بيانه من عند الله إذاً حديث البيان في السُّنة الذي يأتي مُخالِفاً لمحكم قرآنه فهو حديثٌ مفترى على النّبيّ جاءكم من عند غير الله ورسوله ومفترى على الرواة من صحابته الأبرار، فلا بدّ لكم أن تؤمنوا أنّ أحاديث سنة البيان هي كذلك من عند الله ولا ينطق عن الهوى بالظنِّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً، ولذلك أفتاكم الله بالناموس لكشف الأحاديث المكذوبة عن النّبيّ فأمركم الله بأنّ الحديث النَّبويّ المُفترى على النّبيّ إذا كان من عند غير الله ورسوله فإنه حتماً يأتي مُخالِفاً لآيات الكتاب المحكمات هُنّ أمّ الكتاب تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النساء].
وهذا حُكم الله بينكم في محكم كتابه تجدون أنَّه أمَرَكم بعرض أحاديث البيان في السُّنة النبويّة على محكم القرآن، وأفتاكم الله أنّ الأحاديث التي جاءتكم من عند غير الله ورسوله فإنّكم سوف تجدون بينها وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً جملةً وتفصيلاً لكون الحقّ والباطل نقيضين لا يتفقان أبداً حتى يجتمع النور والظلمات، وهل قطُّ اجتمع النور بالظلمات؟ بل إذا أشرق النور فتذهب الظلمات في لمح البصر. وذلك لأنّ أحاديث البيان إنما تأتي لتزيد القرآن بياناً وتوضيحاً لعلماء الأمّة، ولا ينبغي لأحاديث البيان أن تأتي مُخالفةً لمحكم قرآنه، ولذلك قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [اعرضوا حديثي على القرآن فما وافق القرآن فأنا قلته وما خالف القرآن فليس مني].
وقال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [إنها تكون بعدي رواةٌ يروون عني الحديث، فاعرضوا حديثَهم على القرآن، فما وافق القرآنَ فخذوا به، وما لم يوافق القرآنَ فلا تأخذوا به].
وقال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [سيأتيكم عني أحاديث مختلفة؛ فما جاءكم موافِقاً لكتاب الله ولسنتي فهو مني، وما جاءكم مخالِفاً لكتاب الله ولسنتي فليس مني].
صدق محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.
كون أحاديث البيان لا ينبغي لها أن تخالِف محكم القرآن بل تأتي لتزيد القرآن بياناً وتوضيحاً كما تبيَّن لكم حكم الله في الكتاب والسنة أنّ القرآن هو المرجع فيما اختلفتم فيه من أحاديث البيان، والشرط أن لا يأتي الحديث مخالِفاً لآيات الكتاب المحكمات كونه إما أن يوافِق محكم كتاب الله أو لا يخالفه، وأما ما جاء مخالِفاً لمحكم كتاب الله فكما تبيَّن لكم الفتوى في سنّة البيان الحقّ عن النبي: [وما خالف القرآنَ فليس مني]. صدق عليه الصلاة والسلام.
وكذلك أحاديث سنّة البيان عن أئمّة آل البيت الحقّ الذين يُبيِّنون القرآن للناس بالحقّ فما ينبغي لهم أن يأتوا بالبيان المخالِف لقرآنه ولا لسنّة بيانه عن النبيّ عليه الصلاة والسلام، ولسوف نقوم بالتطبيق لأحد الروايات المُفتراة عن أئمّة آل البيت كما يلي:
اقتباس المشاركة :
[حدثنا أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم - رحمه الله - قال: حدثنا أبي, عن جدي, عن حماد بن عيسى, عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: (( اهدنا الصراط المستقيم )) قال: هو أمير المؤمنين عليه السلام ومعرفته, والدليل على أنه أمير المؤمنين عليه السلام قوله عز وجل: (( وإنه في أمّ الكتاب لدينا لعلي حكيم )) وهو أمير المؤمنين عليه السلام في أمّ الكتاب في قوله عز وجل: {اهدنَا الصِّراطَ المُسْتَقيمْ}.
—
انتهى الاقتباس
انتهى.
وأنا الإمام المهدي أَشهدُ لله شهادة الحقّ اليقين أنّ هذا حديثٌ جاءكم من عند الشيطان الرجيم مُخالِفاً لمحكم القرآن العظيم كون محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لم يبعثه الله ليهدي الناس إلى صراط الإمام علي بن أبي طالب، فذلك شركٌ بالله ويريدُ الشيطان الرجيم أن يبالِغ الشيعةُ في أبتي الإمام عليّ عليه الصلاة والسلام حتى يُضِلّهم عن صراط العزيز الحميد وما ابتعث الله كافة أنبيائِه ورسله إلى العالمين إلا ليهدوا الناس إلى الصراط المستقيم، وقال الله تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّـهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ۚ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۖ فَهَدَى اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ ۗ وَاللَّـهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٢١٣﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
والسؤال الذي يطرح نفسه: إلى من يُتَّخَذ الصراط المستقيم سبيلاً؟ والجواب تجدونه في مُحكم الكتاب لعالِمكم وجاهلكم في قول الله تعالى: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٥٢﴾ صِرَاطِ اللَّـهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ أَلَا إِلَى اللَّـهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ ﴿٥٣﴾} [الشورى].
وتبيَّن لعالِمكم وجاهلكم أنّ الصراط المستقيم هو الصراط إلى الله العزيز الحميد، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴿٦﴾} صدق الله العظيم [سبأ].
وقال الله تعالى: {إِنَّ هَـٰذِهِ تَذْكِرَةٌ ۖفَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [المزمل].
وإنّما محمدٌ رسول الله وكافة المرسلين من قَبله وكافة الأئمة المُصطفين جميعنا ابتعثنا الله لنهدي الناس إلى صراط العزيز الحميد وحده لا شريك له تصديقاً لقول الله تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّـهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ۚ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۖ فَهَدَى اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ ۗ وَاللَّـهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٢١٣﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
وإنّما الصراط المستقيم هو إلى الله وحده وليس إلى أبتي الإمام علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام، أفلا تتقون؟ فاتبعوني أهدكم بالقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد تصديقاً لقول الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا ۚ مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَـٰكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا ۚوَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٥٢﴾ صِرَاطِ اللَّـهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ أَلَا إِلَى اللَّـهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ ﴿٥٣﴾} صدق الله العظيم [الشورى].
ومن ثم نأتي إلى البيان الباطل من وسوسة الشيطان الرجيم بقولهم في كتاب معاني الأخبار عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزّ وجل:
اقتباس المشاركة :
{اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} قال: هو أمير المؤمنين ومعرفته والدليل على أنه أمير المؤمنين قوله عز وجل: ((وأنه في أمّ الكتاب لدينا لعلي حكيم)) وهو أمير المؤمنين (عليه السلام)
—
انتهى الاقتباس
انتهى.
ومن ثم نترك الردّ مباشرةً من الله العزيز الحكيم لكون هذه الآية محكمةً من آيات أمّ الكتاب البيّنات لعالِمكم وجاهلكم تفتيكم عن القرآن العظيم أنه منسوخٌ من اللوح المحفوظ عند ربّ العالمين تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿٣﴾ وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ﴿٤﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].
فهل هذه الآية تحتاج إلى بيانٍ؛ التي تفتيكم أنَّ القرآن موجودٌ في أمّ الكتاب؟ أيْ: موجودٌ في الكتاب الأصل؛ والكتاب الأصل هو عند الله، ويُسمَّى بالكتاب المكنون تصديقاً لقول الله تعالى: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ﴿٧٥﴾ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ﴿٧٦﴾ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ﴿٧٧﴾ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ ﴿٧٨﴾ لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ﴿٧٩﴾ تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٨٠﴾} صدق الله العظيم [الواقعة].
فانظروا لفتوى الله عن القرآن العظيم أنّه تنزَّل من الكتاب المكنون تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ﴿٧٧﴾ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ ﴿٧٨﴾} [الواقعة]. {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ ﴿٢١﴾ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ ﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم [البروج].
واللوح المحفوظ هو الكتاب المبين الذي كتب الله فيه كُلّ شيء؛ ما كان وما سيكون إلى يوم الدين وما قاله الأنبياء لقومهم من ربهم وما سوف يكون ردّهم على أنبياء الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ} صدق الله العظيم [يس:12].
ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد الإخوان الشيعة فيقول: "أفلا ترى أنه يقصد الإمام عليّ بقول الله تعالى: {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ}؟ إذاً الإمام عليّ يعلم ما كان وما سيكون إلى يوم الدين". ثم يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: قال الله تعالى: {إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَـٰذَا ۚ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٦٨﴾ قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّـهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ ﴿٦٩﴾ مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [يونس].
وكلمة { إِمَامٍ } في هذا الموضع من الآيات المتشابهات وكلمة التشابه هي في قول الله تعالى: {إِمَامٍ مُبِين} صدق الله العظيم، ولذلك فمنكم من يظنّ أنه الإمام علي بن أبي طالب، وآخرون يقولون بل ذلك هو الإمام المهديّ يحصي كل شيءٍ ويحيط بكل شيءٍ علماً! ومن ثم يردّ عليهم الإمام المهدي وأقول: "ولكني أَشهدُ لله شهادة الحقّ اليقين أني الإمام المهديّ لا علم لي إلا بما علّمني ربي من بيان آيات الكتاب القرآن العظيم وعلّمني الله أنّ المقصود بكلمة {إِمَامٍ مُّبِينٍ} هو: الكتاب الحَكَم عند ربّ العالمين، ولذلك يُسمَّى (إمام مبين) كونه ينطق بالحقِّ من غير ظلمٍ تصديقاً لقول الله تعالى: {يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ۖ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَـٰئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا ﴿٧١﴾} [الإسراء].
فما هو الإمام الذي يُدْعَون إليه الأمم؟ وتجد الجواب في محكم الكتاب في قول الله تعالى: {وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً ۚكُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَىٰ إِلَىٰ كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [الجاثية].
أفلا تعلمون أن الكتاب كذلك يُسمَّى: (إمام)؟ كون الله أمر الناس باتِّباع كتابه، وقال الله تعالى: {وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ وَهَـٰذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَانًا عَرَبِيًّا لِّيُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَىٰ لِلْمُحْسِنِينَ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [الأحقاف].
وأمّا قول الله تعالى: {وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِين} صدق الله العظيم [يس]، فذلك الكتاب الحَكَم من ربّ العالمين ينطق بالحقِّ بين المختصمين ولذلك يُسمَّى إماماً، تصديقاً لقول الله تعالى: {هَـٰذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ ۚ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [الجاثية].
وذلك لأن الكتاب الذي أحصى الله فيه جميع أعمال خلقه في علم الغيب من قبل أن يخلقهم قد جعله الله الحَكَم بين المختلفين؛ فما خالفه فهو باطلٌ كون العصاة ينكرون أعمال السوء التي كتبها عليهم الملك عتيد وقال: {هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بالحقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم، وذلك هو الإمام المبين وهو ذاته الكتاب المبين، الكتاب الأمّ لدى ربّ العالمين الذي أحصى الله فيه كُلّ شيءٍ؛ ما كان وما سيكون إلى يوم الدين ثم كتب ما كان وما سيكون من الأحداث الصُّغرى والكُبرى وتقدير الأرزاق لكلّ دابةٍ في الأرض سواءٌ تكون نملةً تدبّ - وكل ما يَدِبُّ على الأرض - أو إنساناً أو طائراً يطير بجناحيه؛ قدّر أرزاقهم جميعاً بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور من الحبوب وغيرها إلى يوم الدين تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].
ثم استنسخ فيه عِلم غيب أعمال عبيده أجمعين تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [يس].
وذلك لأنّ أصحاب النار جميعاً سوف يرفع كلّ واحدٍ منهم قضيةً على ما كتبه عليه الملك عتيد؛ فيُنكِرون جميعاً ما عملوه من السوء ويبدأون في الإنكار من بعد موتهم مباشرةً ويوم القيامة وقال الله تعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ ۖ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ ۚ بَلَىٰ إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [النحل].
والإنكار منهم حدث مباشرةً من بعد موتهم حين توفّاهم الملك عتيد ومساعده الملك رقيب فأنكروا جميع أعمال السوء التي كتبها عليهم الملك عتيد وقالوا: {مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ} ومن ثم ردَّ عليهم الملك عتيد والشاهد على براءته من الإفك الملك رقيب ردّوا على المُنكِرين لأعمال السوء التي كتبها الملك عتيد وقالوا: {بَلَىٰ إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}، بمعنى أنهم ردّوا الحُكم إلى علّام الغيوب الذي عَلِم المُستقدِمين من عباده وعَلِم المستأخِرين وعَلِم بما سوف يعملون في عِلْم الغيب من قبل أن يخلقهم تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ ﴿٢٣﴾ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ ﴿٢٤﴾} [الحجر].
حتى إذا جاءوا ربَّهم يوم الدين وهم: السائق وخصمه والشاهد، فأما السائق فهو المَلَك عتيد يسوق خصمه الإنسان إلى الله ليحكم بينهما هل ظلم عتيدٌ الإنسانَ في شيءٍ وكَتَب عليه ما لم يفعل؟ وأمّا الشاهد فهو الملَك رقيب كونه كان حاضراً حين فَعَل الإنسانُ السوءَ غير أنه ليس مُكلَّفاً بكتابة أعمال السوء ولذلك أصبح دوره شاهداً بالحقّ. ولكنّ الإنسان من الذين ظلموا أنفسهم يُنكِر ما كتبه عليه الملك عتيد من السوء وكذلك يطعن في شهادة الشاهد الملك رقيب، ومن ثم يُخرِج الله الكتاب المُبين كتاب علم الغيب الذي يخصّه سبحانه وتعالى علواً كبيراً وقال الله تعالى: {هَـٰذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ ۚ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [الجاثية].
وبما أنَّ العبيد أصحاب أعمال السوء يعلمون أنَّ الملَك عتيد وشاهده رقيب لم يظلموهم شيئاً حتى إذا وضع الله كتابه تنزَّل من ذات العرش لكي تتمّ المُطابقة بين ما فيه من علم الغيب للأعمال وبين ما في كتاب الملك عتيد؛ وبما أن أصحاب أعمال السوء يعلمون أنَّ الحَفَظَة لم يظلموهم شيئاً ولذلك فهم مُشفِقون في أنفسهم ممّا فيه وقال الله تعالى: {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَـٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا ۚ وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ﴿٤٩﴾} صدق الله العظيم [الكهف].
وإنما قال المجرمون ذلك في أنفسهم ولم تنطق به ألسنتهم بل قالوا في أنفسهم: {يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَـٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا}، ولكنهم لم يجدوا غير الاستمرار في الإنكار أنهم لم يعملوا شيئاً من السوء فيحلفون بالله لله ظنّاً منهم أنَّ الذي كتب ذلك الكتاب المُبِين إنما هو ملكٌ آخر كمثل الملك عتيد فلم يعلموا أنَّ الذي كتب الكتاب المُبِين أنّه الله علام الغيوب الذي علِم بما سوف يفعلون من السوء من قبل أن يفعلوه، وبما أنّهم لا يعلمون أنّ الكتاب المبين يختصّ بالله طعنوا في صحته وحلفوا لله بالله. وقال الله تعالى: {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّـهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ ۖ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ ۚ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [المجادلة].
ومن ثم يزداد غضب الله عليهم فيختِم على أفواههم لتتكلّم أيديهم وأرجلهم وجلودهم بما كانوا يعملون وقال الله تعالى: {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿٦٥﴾} صدق الله العظيم [يس].
ومن بعد أن تشهد عليهم أطرافهم فهُنا يئِسوا من أنهم يستطيعون الاستمرار في الإنكار ثم يُطلِق الله أفواههم لكي يُخاطبوا أيديهم وأرجلهم وجلودهم وقال الله تعالى: {وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا ۖ قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّـهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٢١﴾} صدق الله العظيم [فصلت].
ومن ثم خاطبهم الله تعالى وقال علّام الغيوب: {وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَـٰكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّـهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ ﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم [فصلت].
ومن ثم يَصدر الأمر من الله الواحد القهار إلى الملكين الموكلين بالإنسان من البداية إلى النهاية وهم رقيب وعتيد؛ ثم يقول الله للملك عتيد والملك رقيب: {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ﴿٢٤﴾ مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ ﴿٢٥﴾ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّـهِ إِلَـٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم [ق].
ولكن الشيطان لا يزال في جسد ذلك الإنسان، فهما روحان في جسدٍ واحدٍ فهم في العذاب مشتركون ففزع الشيطان قرين الإنسان حين سمع الرحمن أصدر الأمر إلى الملكين عتيد ورقيب: {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ﴿٢٤﴾ مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ ﴿٢٥﴾ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّـهِ إِلَـٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم، ومن ثم نطق الشيطان قرين ذلك الإنسان مُحاوِلاً تبرئة نفسه وقال الله تعالى: {قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَـٰكِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ ﴿٢٧﴾ قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ ﴿٢٨﴾ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ﴿٢٩﴾ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ ﴿٣٠﴾ وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ﴿٣١﴾ هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ﴿٣٢﴾ مَّنْ خَشِيَ الرَّحْمَـٰنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ ﴿٣٣﴾ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ﴿٣٤﴾ لَهُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ﴿٣٥﴾ وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ ﴿٣٦﴾ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [ق].
ومن ثم يقول الإنسان لقرينه الشيطان الذي أضلّه عن الصراط المستقيم في الحياة الدنيا: {قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ} [الزخرف:38]، وذلك لأنه مسٌّ في جسده متلازمان فهم في العذاب مشتركون، ولا نقصد مسوس المرضى الذين يُمرِضهم الشياطينُ الذين ابتلاهم الله من المؤمنين فلا نقصد هذا النوع من المسّ؛ بل يقصد الله مسّ التقييض بسبب الغفلة، ولا نقصد به مسوس المرضى على الإطلاق من المؤمنين الذين تؤذيهم مسوس الشياطين؛ بل نقصد مسَّ تقييضٍ وهو الشيطان الذي يُقيِّضه الله للإنسان الذي يُعرِض عن ذِكره فيعيش في غفلةٍ عن ذكر ربه. وقال الله تعالى: {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ﴿٣٦﴾ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٣٧﴾ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ﴿٣٨﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].
ولذلك قال الإنسان لقرينه الشيطان: {قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ}، وقال الله تعالى: {إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [ق]، اللهم قد بيّنت اللهم فاشهد.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين ..
مُعلِّم البيان الحقّ للقرآن بالقرآن الإمام المهدي ناصر محمد اليماني .
_________________
ولَحمُ الخِنزيرِ مِنَ الخَبائِثِ التي حَرَّمَها الله على عباده، وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّـهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴿١٧٢﴾ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّـهِ ۖ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿١٧٣﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
ولكن إذا الإنسان تَحدَّى أوامِرَ ربّه وأكَلَ ما حرَّمَهُ الله عليه بِرغمِ أنّ الله لم يُحَرِّم عليه إلَّا الخَبائِثَ، ولكنّ كثيرًا مِن البشر يتَحَدَّوْنَ أمْرَ الله ويأكلون لَحمَ الخنازيرِ ويَرَوْنَها أطعَم اللُّحوم نظرًا لأنّ الله حَرّمَها وزَيَّنَ لهم الشيطان عمَلهم، ولكنّه لن يُغنِي عنهم مِن داءِ الخنازير وبِئسَ المَصير، وداءُ الخنازير مِن العَذابِ الأدنى لعلّهم يتَّقون الله فيُحَرِّمونَ ما حَرَّمَ الله ويُحِلّونَ ما أحَلَّ الله لهم. تصديقًا لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿١٦٨﴾ إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩﴾ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّـهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۗ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ ﴿١٧٠﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
ومِمَّا حرَّمَ الله على الناس (لَحم الخِنزير) ولكنّهم عن الحقِّ مُعرِضون، وهذا مِن العَذابِ الأدنَى لعلّهم يَعلمُونَ أنّه الحقُّ مِن ربِّهم وأنّ الله لشَديدُ العِقاب. وقال الله تعالى: {وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿٢١﴾ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا ۚ إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ ﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم [السجدة].
ولا أعلمُ بنَجاةٍ مِن داءِ الخنازير إلَّا بالتّوبةِ والإنابة إلى الله واتِّباعِ الحَقّ، ولن يُصيبَنا إلَّا مَا كتبَ الله لنا هو مَولانا وعلى الله فليتَوكّل المُؤمنون، وسَلامٌ على المُرسَلين والحمدُ لله ربِّ العالمين..
وكذلك انظروا لمَرَض الإيدز بأسبابِ الزِّنَى، فكذلك مَرضُ الإيدز مِن العَذابِ الأدنَى لعلّهم يَرجِعونَ إلى الحقّ مِن ربّهم، فمَن تابَ وأنابَ ثمّ تابَ إلى الله مَتابًا فَوجَبَ وكان حقًّا على الله أن يَشفيهِ ويَهديهِ إنّ ربّي غَفورٌ رَحيمٌ، وسَلامٌ على المُرسَلين والحمدُ لله ربّ العالَمين..
ولا ولن يُصيبَ داءُ الخنازيرِ المُتوَكِّلين على الله مِن المُؤمنينَ. تصديقًا لقول الله تعالى: {وَقَالَ مُوسَىٰ يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّـهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ ﴿٨٤﴾ فَقَالُوا عَلَى اللَّـهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٨٥﴾} صدق الله العظيم [يونس].
وسَلامٌ على المُرسَلين، والحَمدُ لله رَبّ العالَمين..
الإمام ناصِر محمد اليماني.
____________