الاجتهاد هو أن تجهد نفسك فتبحث عن الحقّ حتى إذا عثرت عليه بعلمٍ وسلطانٍ مبينٍ فمن ثمّ تبيّنه للعالمين فتهديهم به ..
اقتباس المشاركة :
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hussain
في الوقت الحاضر لا يهمني ان تاب ابليس او لا ولكم مايهمني هوة موضوع قرأتة عن الصلاة انت تقول انة لايوجد صلاة ظهر وعصر وان رسول اللة لم يصليها هذا يعني ان كل الذي نحنوا نعملة من صلاة وصوم غير صحيح وانة كلة تعب في الفاضي ارجوا الفائدة
—
انتهى الاقتباس
بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فاتّقِ الله أخي الكريم ولا تقُل على الإمام ناصر محمد اليماني ما لم يقُلْه وذلك لأنّي لم أنفِ فرض صلاة الظهر والعصر؛ بل أثبتناهم من محكم كتاب الله؛ بل أثبتنا جميع الصلوات الخمس المفروضات في الليلة واليوم ولكن يبدو لي أنّك لم تقرأ وتتدبر وتتفكر بمعنى أنّك لم تُكلف نفسك للقراءة والتدبر والتفكر! إذاً فكيف تريد أن تعلم الحقّ أخي الكريم؟ فتذكر قول الله تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ﴿1﴾ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ﴿2﴾ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ﴿3﴾ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ﴿4﴾ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴿5﴾} صدق الله العظيم [العلق].
فتدبر وتفكّر في البيان الحقّ للذِّكر إن كنت تبحث عن الحقّ وتريدُ اتِّباعه، فاجتهد وليس الاجتهاد أن تقول على الله ما لا تعلم؛ بل الاجتهاد هو أن تجهد نفسك فتبحث عن الحقّ بجدٍ حتى إذا عثرت عليه بعلم وسلطان مبين من ربّ العالمين، ومن ثم تبيّنه للعالمين فتهديهم به إلى الصراط المستقيم. فتدبّر البيان الحقّ للذّكر للمهديّ المنتظَر الحقّ من ربك وحكّم عقلك يُفتيك بالحقّ اليقين.
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
___________
دعوة الإمام المهديّ إلى الذين غضب الله عليهم معذرةً إلى ربي ولعلهم يتقون ..
اقتباس المشاركة :
saedf
أخي المحترم كلام الامام حاشا أن ينقض بعضه بعضا قرأنا أوله وآخره فوجدنا المغزى الذي اقتبسناه نعم لو أن إبليس استغفر وندم من بعد الذنب لكان حاله حال كل تائب لكن كما قال الامام : وليس معنى ذلك أن الله سيغفر لشياطين فيهديهم إلى سبيل الحقّ هيهات هيهات ، فكيف يهدي الله قوم يعلمون علم اليقين أن الله حق ورسوله حق وآياته حق والبعث حق والنار حق ثم يكفرون بالحق وهم يعلمون أنهُ الحق من ربهم أولئك عليهم لعنة الله وملائكته والناس أجمعين تصديقاً لقول الله تعالى.
جعلنا الله وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه
—
انتهى الاقتباس
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وآله الطّيّبين الطّاهرين والتّابعين للحقّ إلى يوم الدين..
ويا أخي الكريم، فإن كنت تريد الحقّ فإنّي الإمام المهديّ أنطق لكم بالبُرهان المبين بمنطق الله في القرآن العظيم بآياتٍ بيِّناتٍ مُحكماتٍ هُنّ أمّ الكتاب ليعلم عباد الله جميعًا أنّ الله على كُل شيءٍ قديرٌ، فمن تاب وأناب إلى الله من بعد كُفره وإشراكه وفسوقه فمهما عظُمت ذنوبه ليجدنّ رحمة الله وسعت كُل شيء في خلقه أجمعين. تصديقًا لقول الله تعالى: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:156].
وأما فتوى الإمام المهديّ أنّ الله لن يهدي الشياطين ولن يغفر لهم كونهم لم ينيبوا إلى ربّهم ليهدي قلوبهم ويغفر ذنوبهم، فأما من اتّقى فتاب وأناب فإن الله كان للأوابين غفورًا، ولذلك جاءت الفتوى من الله إلى كافة شياطين الجنّ والإنس في محكم كتابه أنّ من تاب وأناب إلى الله من قبل موته من بعد كفره ولعنه فإنّ الله سوف يغفر ذنبه ويرفع عنه غضبه ولعنته ومقته فيقبل توبته فيدخل في نطاق رحمته التي كتب على نفسه أن يغفر ذنب من تاب وأناب إليه من عباده جميعًا. وقال الله تعالى: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴿٨٥﴾ كَيْفَ يَهْدِي اللَّـهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّـهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿٨٦﴾ أُولَـٰئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّـهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴿٨٧﴾ خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٨٨﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٨٩﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].
فانظر يا رجل لقول الله تعالى: {كَيْفَ يَهْدِي اللَّـهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّـهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿٨٦﴾ أُولَـٰئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّـهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴿٨٧﴾ خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٨٨﴾} صدق الله العظيم. فلم تفهم أنت المقصود من قول لله تعالى: {كَيْفَ يَهْدِي اللَّـهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّـهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}؟ بمعنى كيف يهدي الله قوماً لم يتوبوا وينيبوا إلى ربّهم؛ بل ويعلمون أنّ محمدًا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حقٌّ، ويعرفون أنّه الحقّ من ربهم كما يعرفون أبناءهم ولكنهم للحقّ كارهون ويريدون أن يطفئوا نور الله، فكيف يهدي الله قلوبهم وقد علموا الحقّ من ربهم فأعرضوا عنه وكذَّبوه، فكيف يهديهم الله وهم لم يتوبوا وينيبوا إلى ربهم ليغفر ذنبهم وإسرافهم في أمرهم؟ ولذلك أفتاكم الله بالحقّ أنّه سوف يغفر للذين تابوا منهم وأنابوا إلى ربّهم من بعد أن غضب الله عليهم ولعنهم ثم تابوا إلى ربّهم ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ثم يجدوا الله غفوراً رحيماً. تصديقًا لقول الله تعالى: {إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} صدق الله العظيم.
فهل تعلم بالمقصود من قول الله تعالى: {إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ}؟ ويقصد القوم الذين كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أنّ الرسول حقّ من ربّهم فكرهوا الحقّ من ربّهم وغضب عليهم وحلَّت عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. ومن ثم أفتاهم الله بالحقّ أنّ ليس معنى ذلك أنهم لو يتوبون إلى ربهم أنه لن يغفر ذنوبهم؛ بل أفتاهم ربهم بالحقّ، وقال الله تعالى: {أُولَـٰئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّـهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴿٨٧﴾ خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٨٨﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٨٩﴾} صدق الله العظيم. وذلك لأنّ الله لن يطبّق عليهم لعنته بالفعل فيدخلهم نار جهنم إلا إذا ماتوا وهم لا يزالون يُحاربون الله ورُسله مُصرّين على كُفرهم فإذا ماتوا وهم لا يزالون كُفارًا بالحقّ من ربهم فسوف يتمّ تطبيق لعنة الله عليهم بالتأويل الحقّ على الواقع الفعلي. تصديقًا لقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّـهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ﴿١٥٩﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَـٰئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿١٦٠﴾ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَـٰئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّـهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴿١٦١﴾ خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿١٦٢﴾ وَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ لَّا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَـٰنُ الرَّحِيمُ ﴿١٦٣﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
فهل فهمت الخبر والبيان الحقّ للمهديّ المنتظَر الذي يُنادي في عباد الله جميعًا من الجنّ والإنس ومن كُل جنسٍ أن يتوبوا إلى ربهم ليغفر ذنوبهم. وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:164].
وكذلك دعوة الإمام المهديّ إلى الذين غضب الله عليهم حتى لا يسألني ربي لِمَ لمْ أعظهم وأفتيهم برحمة الله التي وسعت كل شيء؟ فدعوتي معذرة إلى ربي ولعلهم يتقون.
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخو المسلمين الإمام المهديّ؛ ناصر محمد اليمانيّ.
___________
اللهم اجعل تدبرنا للبيانات النور شفاء ورحمة وتنافس اينا احب واقرب الى الحبيب الرحمن النعيم الأعظم في رضاه
اللهم ولا تجعل في قلوبنا غلا لأحد في العالمين ولا للذين سبقونا بالايمان الا لشياطين الجن الانس الذين كرهوا رضوان نفسك
ربنا اتمم لنا نورنا واغفر لنا انك على كل شيئ قدير
رب اغفر وارحم وانت خير الراحمين
اقتباس المشاركة :
فلو تدبروا الاستثناء الذي لم يفقهوه في شأن الشفاعة لوجدوا سرّ الاستثناء في قول الله تعالى: {وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [الزخرف: 86].
فمن يقصد؟ إنهُ يقصد عباده المُقربون أنّهم لا يملكون الشفاعة، ومن ثم يأتي الإستثناء بالحقّ وهو قول الله تعالى: {إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم؛ وما يقصد الله سُبحانه بقوله تعالى: {إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}؟ صدق الله العظيم؛ ويقصد إلا من شهد بالحقّ أنّ الله أرحم بعباده من عبده؛ ذلك الذي استثنى الله له أن يُخاطب ربَّه لأنّهُ يعلم أنّهُ سوف يقول صواباً ولن يطلب من الله الشفاعة لأحدٍ ولا ينبغي له بل يُحاجِج الله بالحقّ الذي علمه في نفسه، وجميع المُتّقين لا يملكون منهُ خطاباً إلا من أذنَ له الرحمن وقال صواباً، وذلك هو القول الصواب، ولكن الذين لا يعلمون يقولون: {فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ}! فانظر لردّ الله عليهم بالحقّ: {قَدْ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف: 53].
بسم الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالميـــن والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين أما بعد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إمامي وسيدي وقرة عيني بعد رسول الله صلى عليه وسلم الإمام ناصر محمد اليماني العالم بكتاب الله جل وعلا الرحمن على العرش أستوى الذي وهبك علم وتأويل كتاب الله بالحق الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ولله الحمد والمنة الذي جمعنا بك وكافة الانصار في هذا المكان المبارك وشكر الله لك مافعلت وماتفعل لنصرة هذا الدين القيم واسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يحفظك وكافة الأنصار حتى نرى عين اليقين ونكون من جنود الله في الأرض ومن جنودك لحفظ هذا الدين العظيم فياإمامي لقد قرأت موضوعك عن الشفاعة منذ وقت طويل وايقنت بذلك ولله الحمد فالأمر واضح لا غبار عليه بأن الله أرحم الرحمين ولا يوجد أي مخلوق على وجه الكون أرحم بالله من عباده سبحانه وتعالى لا إله إلا هو وما لنا من ولي ولا شفيع غيره أرحم الرحمين فنسأله سبحانه وحده شفاعته ورحمته وأن يبلغنا نعيم رضوان نفسه اللهم آميـــن.... ولكنني أريد أن أعرف عن هذا الحديث ومدى صحته ياإمامي ومامعنى شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم لكي أعرف كيف أتجادل من المشائخ والناس بخصوص هذا الموضوع لأن معضمهم يقول لي ويحك الرسول شفيعاً لأمته وأيضاً الأطفال الرضع شفعاء لأهليهم وغير ذلك فنريد منك ياإمام البشر تخبرنا ذلك لنتعلم منك أكثر مما علمك الله وإليك الحديث:روى البخارى ومسلم من حديث أبى هريرة أنه قال: ((أنا سيد ولد آدم يوم القيامة)) ثم قال: ((هل تدرون مم ذاك؟!! يجمع اللـه الأولين والأخرين فى صعيد واحد فيبصرهم الناظر، ويسمعهم الداعى وتدنو منهم الشمس فيبلغ الناس من الغم والكرب مالا يطيقون ولا يحتملون، فيقول الناس ألا ترون ما أنتم فيه، إلى ما بلغكم؟!! ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم؟ فيقول بعض الناس لبعض: أبوكم آدم. فيأتونه فيقولون ياآدم أنت أبو البشر خلقك اللـه بيده، ونفخ فيك من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا لك، وأسكنك الجنة، ألا تشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه وما بلغنا؟ فيقول: إن ربى غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإنه نهانى عن الشجرة فعصيت، نفسى، نفسى، نفسى… اذهبوا إلى غيرى. اذهبوا إلى نوح، فيأتون نوحاً، فيقولون: يانوح، أنت أول الرسل إلى أهل الأرض، وقد سماك اللـه عبداً شكوراً، ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى إلى ما بلغنا؟ ألا تشفع لنا عند ربك؟ فيقول: إن ربى غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإنه قد كان لى دعوة دعوت بها على قومى، نفسى، نفسى، نفسى، اذهبوا إلى غيرى، اذهبوا إلى إبراهيم… فيأتون إبراهيم فيقولون: أنت نبى اللـه، وخليله فى أهل الأرض، اشفع لنا إلى ربك أما ترى إلى ما نحن فيه؟ فيقول لهم: إن ربى قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإنى كنت كذبت ثلاث كذبات، فذكرها، نفسى، نفسى، نفسى، اذهبوا إلى غيرى، اذهبوا إلى موسى، فيأتون موسى. فيقولون: أنت رسول اللـه، فضلك برسالاته وبكلامه على الناس، اشفع لنا إلى ربك، أما ترى إلى ما نحن فيه؟ فيقول: إن ربى قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإنى قد قتلت نفساً لم أُومر بقتلها، نفسى، نفسى، نفسى اذهبوا إلى غيرى، اذهبوا إلى عيسى، فيأتون عيسى، فيقولون: يا عيسى، أنت رسول اللـه وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وكلَّمت الناس فى المهد، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ فيقول عيسى: إن ربى قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله، ولم يذكر ذنباً، نفسى، نفسى، نفسى. اذهبوا إلى غيرى، اذهبوا إلى محمد، فيأتون محمداً وفى رواية: فيأتونى - فيقولون: يامحمد أنت رسول اللـه وخاتم الأنبياء قد غفر اللـه لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ فانطلق، فآتى تحت العرش، فأقع ساجداً لربى، ثم يفتح اللـه علىّ من محامده وحسن الثناء عليه شيئاً لم يفتحه على أحد قبلى، ثم يقال: يامحمد، ارفع رأسك، وسل تعط، واشفــع تُشفّــع فأرفع رأسى، فأقول: ياربى أمتي)). هذا والحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والصالحين أجمعين. أخوكم عبدالعزيز الذليل على المؤمنين العزيز على الكافرين , , ,
—
انتهى الاقتباس
بسم الله الرحمن الرحيم ، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
قال الله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ} صدق الله العظيم [السجدة: 4].
وقال الله تعالى: {وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85) وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (86)}صدق الله العظيم [الزخرف].
فانظر لقول الله تعالى: {قَدْ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} صدق الله العظيم؛ بمعنى أنّهم لن يجدوا لهم من دون الله وليَّاً ولا شفيعاً يتجرَّأ للشفاعة بين يديه، وللأسف لم يفهم كثيراً من العُلماء كيفية الشفاعة ولم يفقهوا أمرها بين يدي أرحم الراحمين، ولو تدبروا قول الله تعالى: {وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85) وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (86)} صدق الله العظيم [الزخرف].
فلو تدبروا الاستثناء الذي لم يفقهوه في شأن الشفاعة لوجدوا سرّ الاستثناء في قول الله تعالى: {وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [الزخرف: 86].
فمن يقصد؟ إنهُ يقصد عباده المُقربون أنّهم لا يملكون الشفاعة، ومن ثم يأتي الإستثناء بالحقّ وهو قول الله تعالى: {إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم؛ وما يقصد الله سُبحانه بقوله تعالى: {إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}؟ صدق الله العظيم؛ ويقصد إلا من شهد بالحقّ أنّ الله أرحم بعباده من عبده؛ ذلك الذي استثنى الله له أن يُخاطب ربَّه لأنّهُ يعلم أنّهُ سوف يقول صواباً ولن يطلب من الله الشفاعة لأحدٍ ولا ينبغي له بل يُحاجِج الله بالحقّ الذي علمه في نفسه، وجميع المُتّقين لا يملكون منهُ خطاباً إلا من أذنَ له الرحمن وقال صواباً، وذلك هو القول الصواب، ولكن الذين لا يعلمون يقولون: {فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ}! فانظر لردّ الله عليهم بالحقّ: {قَدْ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف: 53].
وإنما ابتعث الله مُحمداً عبده ورسوله لينذر الناس أنّه ليس لهم من دون ربِّهم من وليّ ولا شفيعٍ. وقال الله تعالى: قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ (50) وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (51)} صدق الله العظيم [الأنعام].
وعليه فإنّ هذا الحديث لشفاعة محمد عليه الصلاة والسلام باطلٌ مُفترى، والهدف من ذلك الافتراء لكي يضلَّ المُسلمون فيعتقدون أنّ محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سوف يشفع لهم بين يديّ الله ويقول أنا لها أنا لها! وذلك شركٌ عظيمٌ ما داموا يرجون الشفاعة بين يديه من أحد عباده سواءً كان محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو رسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم أو نبيّ الله عُزير صلى الله عليه وآله وسلم. وأفتي بالحقّ أنّ من كان ينتظر أن يُشفع له عبدٌ بين يدي ربّ العباد أرحم الراحمين فقد أشرك بالله ولم يشهد بالحقّ أنّ الله أرحم بعباده من كافة عبيده المُقربين من الملائكة والأنبياء والرسل والصّديقين والشهداء والصالحين، فاستغنوا عن رحمة ربهم بهم بشفاعة من هم أدنى رحمة بهم من الله.
ويا قوم، إنّي أدعوكم إلى الله وحده فمن ذا الذي يقول أنّي على ضلالٍ مُبين؟ وذروا الشفاعة لله كيفما يشاء وكما يحبّ ويرضى، والذين يحاجّونكم في الشفاعة بين يدي الله فردّوا عليهم بالقول الذي أمر الله مُحمداً عبده ورسوله أن يردّ عليهم به. وقال الله تعالى: {قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} صدق الله العظيم [الزمر: 44].
بمعنى أنّ صفة الرحمة في نفسه تعالى تشفع لكم من عذابه. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [الزخرف: 86]؛ أي إلا من شهد بالحق أنّ الله هو أرحم الراحمين.
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
الإمام المهدي؛ ناصر محمد اليماني.
____________
[ومنهم امرأة رضي الله عنها وبقي رضوانها على ربّها كون الله وعد أن يُرضي عباده المخلصين بما يشاءون، تصديقاً لقول الله تعالى: {{رَّضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}} صدق الله العظيم [التوبة:100]. ومن ثُمّ رضي الله عنها وبقي تحقيق رضوانها عن ربّها فأراد أن يُدخلها جنّة النعيم لترضى، وأمر ملائكته أن يسوقوها إلى جنة النعيم، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا ربّهم إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا} صدق الله العظيم [الزمر:73].
ولكنّها أبت أن يسوقوها إلى جنّة النعيم فكادت أن تُضارِبّهم وقالت: "دعونـــي". فجثت على رُكبتيها باكيةً بكاءً شديداً، ثُمّ ناداها الله سبحانه من وراء الحجاب فقال لها: "يا عابدة لربك قد رضي الله عنك وكان حقاً على ربّك أن يُرضيك فتمنّي على ربّك، فقالت: وهل يرضى الحبيب ما لم يعلم أنّ من أحبّ راضٍ في نفسه وسعيد وليس متحسّر ولا حزين؟ وإنّك لتعلمُ ما أُريد يا غفور يا ودود. ثُمّ رد الله عليها وقال: أفلا ترضي بأعلى درجةٍ في جنات النعيم؟ فقالت: ما لهذا عبدتُك ربّي، بل أُريد النعيم الأعظم منها وأنت على ذلك من الشاهدين. ومن ثُمّ ردّ عليها رب العالمين وقال: فبعزّتي وجلالي وعظيم ملكي وسلطاني لن ترضي بملكوت ربّك ومثله معه حتى يرضى].