الموضوع: موضوع عن ابراهيم عليه الصلاه وسلام

النتائج 1 إلى 10 من 12
  1. افتراضي موضوع عن ابراهيم عليه الصلاه وسلام

    سلام عليكم اخوتي الانصار ورحمته تعالي وبركاته وعلى امام المهدي ناصر محمد اليماني إخواتي في الله
    أريد أن استفسر عن النبي الله ابراهيم عليه صلاة و السلام . مررت على قصص ابراهيم في القرأن هل عنده زوجتين يا امامي وما فرق بين عجل السمين والحنيد في أيتين ولم السلام في أية أولى ردها اما أية التانية لم يردها ما حكمت في حذف السلام ولماذا زوجة اولى صكت وجهها وامرأة التانية قائمة فضحكت
    بسم الله الرحمان الرحيم إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا ۖ قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ (25) فَرَاغَ إِلَىٰ أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (26) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (27) فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۖ قَالُوا لَا تَخَفْ ۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (28) فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ (29) قَالُوا كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ ۖ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ صدق الله العظيم
    بسم الله الرحمان الرحيم إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ (52) قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (53) قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَىٰ أَن مَّسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (54) قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ الْقَانِطِينَ (55) قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ (56) قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ صدق الله العظيم
    بسم الله الرحمان الرحيم وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَىٰ قَالُوا سَلَامًا ۖ قَالَ سَلَامٌ ۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (69) فَلَمَّا رَأَىٰ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۚ قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ (70) وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ (71) صدق الله العظيم
    لماذا في أية أولى ذكر وبشروه بغلام عليم و أما في أية التانية وفبشرناها بإسحاق ومن وراء اسحاق يعقوب.
    من هو غلام عليم هل هو إسماعيل أم يعقوب ف يعقوب ذو علم لما علمه الله
    بسم الله الرحمان الرحيم فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۖ قَالُوا لَا تَخَفْ ۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (28)صدق الله العظيم
    بسم الله الرحمن الرحيم وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ (71)صدق الله العظيم

  2. افتراضي

    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة 405090 من موضوع بَدَأ بتأويلِ رُؤيا ولكِنَّه تَطوَّرَ وصارَ بيانًا بقَدَرٍ مَقدُورٍ وإلى الله تُرجَعُ الأمور وإجاباتٍ للسَّائلين َ..

    - 1 -
    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني
    02 - رجب - 1444 هـ
    24 - 01 - 2023 مـ
    08:02 صباحًا
    (بحسب التّقويم الرّسميّ لأمّ القرى)

    [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان]
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=405005
    ____________



    بَدَأ بتأويلِ رُؤيا ولكِنَّه تَطوَّرَ وصارَ بيانًا بقَدَرٍ مَقدُورٍ وإلى الله تُرجَعُ الأمور وإجاباتٍ للسَّائلين ..


    وعليكم السَّلامُ ورحمةُ الله وبركاته، ويا حبيبي في الله صاحب الرُّؤيا الأنصاري فلا تَعُد أن تَستحلِفَ خليفة الله أن يأتيكَ بتَأويلِ رُؤياكَ بالطَّيَرانِ في جَوِّ السّماء؛ فلستَ وحدَك مِن الأنصار مَن يرى الطيران برَفرفَة الأيدي في جَوِّ السماء بالطّيران فوق المُدُن والجبال وهم بوَضعِيّةِ الامتِدادِ بشكل خَطٍّ مُستقيمٍ بِأُفُق السَّماء بزاوية مائة وثمانين دَرجة أُفُقيًّا وليس جسمه مُعْوَجًّا بزاوية تسعين درجة، بمعنى أنه لا يرى رِجليهِ كَون جِسمهُ مَمدودًا في الطيران وليس مُعْوَجًّا بل جِسمه مَمدودٌ مُستَقيمٌ بخَطٍّ أُفُقيٍّ في جَوِّ السماء وإنَّما يُرفرفُ بأيديهِ ليَستَمرَّ في الطَّيَران قُدُمًا بشكلٍ أُفُقيٍّ في السماء وليس عَموديًّا؛ كونه يرى نفسه فجأةً في الرُّؤيا في منامه أنّه يطيرُ في جوِّ السماء بشكلٍ أُفُقيٍّ ووضعيّة جسمِه ممدودٌ بشكلٍ أُفُقيٍّ وهو ينظر إلى الأرض والجبال مِن تحتِه، فتِلك رؤيا خير وهُدًى إلى صراطٍ مستقيمٍ؛ حُنفاءَ لله لا تُشركون به شيئًا، فقد عثرتَ على الحقّ فاعتَصِم به. والطَّيَرانُ في السماء بعكسِ التَّرَدِّي مِن السماء، تصديقًا لقول الله تعالى: {حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ ‎﴿٣١﴾‏} صدق الله العظيم [سورة الحج].

    ويا حبيبي في الله السّائل، لا تستَحلِف الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ مَرَّةً أخرى في تأويل رُؤياك، فلو نفتَحُ مَجالَ تأويلِ الرُّؤيا إذًا لمَا استطعتُ أن أكتُبَ لكُم بيانًا للقرآن مِن جرَّاءِ كثرة الرّؤى، وكذلك سوفَ نفتَحُ فُرصةً لِمَكر رؤيا الكَذِب مِن قومٍ آخرين والمُستَهزئين فيفتَرونَ برؤيا ضدَّ خليفة الله المهديّ كذِبًا مِن عندِ أنفسِهم للصَّدِّ عن اتِّباع الصِّراط المستقيم بكل حيلةٍ ووسيلةٍ
    ، ولذلك نقول الرُّؤيا تَخُصُّ صاحبها ولا نستطيع أن نبني عليها أحكامًا شرعيَّةً عامَّةً للأُمَّة، وكذلك حين نقوم بتأويل الرُّؤيا فحتمًا سوفَ تحدُث لصاحبها مِن بعد التَّأويل لتصديقِ التَّأويل بالحقّ على الواقِع الحقيقيّ.

    وربما يوَدُّ أحدُ السّائلين أن يقول: "يا ناصر محمد اليمانيّ، ألم يُفتِكَ الله في الرُّؤيا أنَّك الإمام المهديّ المنتظر خليفة الله في الأرض على العالمِ بأسرِه؟ ورغمَ ذلك تُفتي أنَّ الرُّؤيا لا ينبغي أن يُبنى عليها أحكامٌ شرعيّة للأمّة في دين الله!" فمِن ثمَّ نرُدُّ على السّائل وأقول: اللهمّ نعم، ولكن الله جعل شَرْطًا في رُؤياي بِالحَقِّ على الواقِع الحَقيقيّ أنَّه لا يُجادِلني أحدٌ مِن القرآن إلَّا غلبتُه لتَصديق الرُّؤيا بالحَقِّ، كون الله يُؤتيني عِلمَ كتابِه القرآن العظيم لتصديق الرُّؤيا بالحَقّ فلا يُجادِلني أحدٌ مِن عامَّة الناس أو مِن عُلمائهم مِن القرآن إلَّا غلبتُه بسلطان العلمِ المُبيْنِ مِن مُحكَم القرآن العظيم، ومسألة تعليم عِلم البيان يتولَّاها الله المُعَلِّم لعبدِه بوَحيِ التَّفهيم وليس وسوسة شيطانٍ رجيمٍ بل بسُلطانِ عِلمِ البيان الحقّ للقرآن نستنبطُه مِن مُحكَمِ القرآن كون القرآن مُحكَمًا ومُفَصَّلًا، وتفصيلُه فيه، تصديقًا لقول الله تعالى:
    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ {الر ۚ كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ‎﴿١﴾‏ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ۚ إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ ‎﴿٢﴾‏ وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ ۖ وَإِن تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ‎﴿٣﴾‏} صدق الله العظيم [سورة هود]، وآياتٌ بَيِّناتٌ لتفصيلِ نِقاطٍ لَم يتِمّ ذِكرُهنَّ (في موضوعٍ سَبَق ذِكرُه)، وعلى سبيلِ المثال: البِشارات التي جاءت لرسول الله إبراهيم وزوجته - عليهم الصَّلاة والسَّلام - بإسماعيل وإسحاق عليهم الصَّلاة والسَّلام، فهم بشارةٌ في مَوقفٍ واحدٍ وقصّةٍ واحدةٍ حدَثت في نفسِ زيارة ضيفِ إبراهيم المُكرَمين الثلاثة - جِبريل ومِيكال ومالِك - عليهم الصَّلاة والسَّلام، كون نبيّ الله إبراهيم - عليه الصّلاة والسّلام - لا يَعرِفُ جبريل حين يتمثَّلُ إلى بَشَرٍ سَوَيٍّ كونَه مِن الذين كَلَّمهم الله تكليمًا وأنزَل إليه الصُّحفَ تنزيلًا مِن السماء؛ كمثلِ صُحفِ إبراهيم وموسى (مِن الذين كلّمَهم الله تكليمًا)، تصديقًا لقول الله تعالى: {بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ‎﴿١٦﴾‏ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ ‎﴿١٧﴾‏ إِنَّ هَٰذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ ‎﴿١٨﴾‏ صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ ‎﴿١٩﴾‏} صدق الله العظيم [سورة الأعلى].

    وحينَ يُرسِل الله رسوله جبريل بالوَحيِ على مَن يشاءُ الله مِن أنبيائه ورُسلهِ مِن الإنس والجنّ فإنّهم يُرافِقون جبريل (ميكال ومالك) كون مالِك هو رئيس تسعة عشر مَلَكًا - خزَنة جهنَّم - وتابِعٌ لَه عَتيد، ولِكُلِّ إنسانٍ عَتيد كاتب السَّيئات، وأمّا رقيب كاتب الحسنات فيتبَعُ مِيكال، ولكل إنسانٍ رَقيب كاتِب الحسنات، وكذلك المُعَقِّبات يتبَعون مِيكال، وكذلك مِيكال رئيس المُستَقبِلين المُرَحِّبينَ بأولياءِ الله على أبواب جَنَّات النَّعيم، حتى إذا دخلَ المُتَّقون جَنَّات النَّعيم كذلك يدخلون عليهم مِن كلِّ بابٍ للمُبارَكة بفوزِهم بجنَّات النَّعيم، تصديقًا لقول الله تعالى: {۞ أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰ ۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ‎﴿١٩﴾‏ الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ الْمِيثَاقَ ‎﴿٢٠﴾‏ وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ ‎﴿٢١﴾‏ وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ ‎﴿٢٢﴾‏ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ۖ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ ‎﴿٢٣﴾‏ سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ‎﴿٢٤﴾‏} صدق الله العظيم [سورة الرعد].

    ألا وإنَّ عَتيد مِن جنود مالِك، ورَقيب مِن جنود مِيكال، وكذلك المُعَقِّبات مِن جنود مِيكال، وكذلك يَتبَع مِيكال الدَّوريَّات للحرَس السّماويَّ على مَقرُبةٍ مِن أبواب السّماء الدُّنيا، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا ‎﴿٨﴾‏ وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ ۖ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا ‎﴿٩﴾‏ وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا ‎﴿١٠﴾‏} [سورة الجن] صدق الله العظيم.

    ولكِنَّ الملائكة المُكرمينَ أولياء بعضهم لبعض أجمعين، وجميعهم يأتمِرونَ بأمرِ الرّوح القُدُس جبريل - عليه الصّلاة والسّلام - عِند ذي العرش مَكين مُطاعٍ ثَمّ أمْين، وكافَّة الملائكة أولياء بعضهم لبعض وأولياء الصَّالحين مِن عباد الله، وأجِدُ أنّ المُستَقبِلين المُرحِّبينَ كذلك بقيادة مِيكال، ويتنزَّلونَ إلى أبواب السَّماء السَّابعة للتَّرحيبِ بالضّيوفِ الواصِلين مِن الأرض مِن عِبادِ الله المُقرَّبينَ الذين يدخلون الجنّة مباشرةً بغير حسابٍ مِن قبل يوم الحساب؛ بل مِن بعد مَوتهم يكونون ضيوف الرَّحمن، تصديقًا لقول الله:
    {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ ‎﴿٣٠﴾‏ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ ‎﴿٣١﴾‏} صدق الله العظيم [سورة فصلت].

    ومالِك ومِيكال يتنزَّلون مع الرُّوح القدس جبريل - عليهم الصَّلاة والسَّلام - لِمُلاقاة الأنبياء وأئمة الكتاب المُصطَفِين مِن بعد التَّوفي بالموت، وكذلك يتنزَّلون إلى أبواب السَّماء السَّابعة لِمُلاقاة مَن يشاءُ الله مِن عباد الله المُكرمينَ الصِّدِّيقينَ للاستِقبال والتَّرحيبِ تَشريفًا وتكريمًا لهم،
    وكذلك يتنزَّلونَ بالوحيِ بالكِتاب بادِئ الأمر - جبريل ومِيكال ومالِك - ورُسلٌ كثيرٌ معهم مِن الملائكة تعظيمًا للقولِ الثَّقيل في كَفَّة الميزانِ؛ تلك كلمة التّوحيد:
    (لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ أن لا تعبُدوا إلَّا إيَّاهُ مُخلِصينَ له الدِّين ولو كَرِهَ الكافرون الكارهون رضوان الله على عبادِه)

    فيتنَزَّلون مع رسول الله الرُّوح القُدُس جِبريل ومعه مِيكال ومالِك والملائكة أجمعين بادِئ الأمْر فَقَط حين تَنزيل الكِتاب في الليلة المُبارَكة إلى رسُل الكِتاب إلى النَّاس بكلمة التَّوحيد الحَقّ (لا إله إلا الله وحده لا شريك له) كون مالِك مِن ضِمنِ الرُّسل بالحَقِّ
    ، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ ۖ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ ‎﴿٧٧﴾‏ لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ ‎﴿٧٨﴾‏}
    صدق الله العظيم [سورة الزخرف].

    والملائكة أجمعون يتنزَّلون في لَيلة القَدْر على مَن يشاءُ مِن عباده بالكِتاب، ويتنزَّلون أجمعون بادِئ الأمْر تَعظيمًا وإجلالًا ووَقارًا لكلمة التَّوحيد (لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ أن لا تعبُدوا إلَّا إيَّاه مُخلصين له الدِّين ولو كرِهَ الكافرون) كونَ ذلك هو خُلاصة ما جاء في الكُتبِ السَّماويَّة، تصديقًا لقول الله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ {أَتَىٰ أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ‎﴿١﴾‏ يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ ﴿٢﴾‏} [سورة النحل]

    وتصديقًا لقول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ‎﴿٢٥﴾‏} [سورة الأنبياء].

    وتصديقًا لقول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ ۗ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۗ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ اتَّقَوْا ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ‎﴿١٠٩﴾‏ حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ ۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ‎﴿١١٠﴾‏ لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ‎﴿١١١﴾‏} صدق الله العظيم [سورة يوسف].

    ونَعودُ لِضيفِ إبراهيم المُكرمينَ - جِبريل ومِيكال ومالِك - وقال الله تعالى: {إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ ‎﴿٥٢﴾‏ قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ ‎﴿٥٣﴾‏ قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَىٰ أَن مَّسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ ‎﴿٥٤﴾‏ قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ الْقَانِطِينَ ‎﴿٥٥﴾‏ قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ ‎﴿٥٦﴾‏} [سورة الحجر]، فضحِكَت امرأته مِنَ المَوقِف وفرَحًا لزوجها أنّه سوف يتزوَّج فيُنجِبُ غُلامًا عَليمًا، ولم تكن تظُنّ أنّها مَن سوف تحمل - هي - بِنَبيّ الله إسماعيل وإسحاق كونها عَجوزًا قاعِدًا في سِنِّ العُقمِ بسبب اليأس مِن المَحيضِ، وقال الله تعالى: {وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ ‎﴿٧١﴾‏ قَالَتْ يَا وَيْلَتَىٰ أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَٰذَا بَعْلِي شَيْخًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ ‎﴿٧٢﴾‏ قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ۖ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ۚ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ ‎﴿٧٣﴾‏} صدق الله العظيم [سورة هود]، فالبِشارَتان في مَوقِفٍ واحدٍ، وإنّما تأتي آيةٌ تُفَصِّلُ بالمزيدِ مِن نِقاط الآية المُحكَمة رغم أنَّ البِشارة بإسماعيل وإسحاق هم لإبراهيم، تصديقًا لقول الله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ ۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ ‎﴿٣٩﴾‏} صدق الله العظيم [سورة إبراهيم].

    وعَلى كُلِّ حال كُنتُ أُريد فقط الإجابة على السَّائل فإذا أنا أكتُبُ بيانًا جديدًا.

    وربّما يَوَدُّ أحبّتي الأنصار أن يقولوا: "زِدنا زادَك الله عِلمًا يا إمامنا وذلك بالتَّرفيهِ علينا بِقصص الأنبياء، فنحن في انتظار نَصْرِ الله وأيَّام الانتظار طويلةٌ على النَّفْس". وحتى يأتي نَصْر الله نزِيدُكم مِن قصة إبراهيم ولوط ثم نقول: لا مشكلة. فنزيدكم بقصة المُهاوَشة بين نبيّ الله إبراهيم ونبيّ الله لوط حين التَقيَا في المكان المَعلومِ الذي حدَّدوه - الملائكة - لإبراهيم ولُوط أن يلتقِيا فيه ليَرحَلوا سَوِيًّا مِن نفس المكان الذي أخبروا به إبراهيم ولوط ليَلتقوا في المكان الفُلانيّ ليَرحَلوا سوِيًّا عن قومهم، تصديقًا لقول الله تعالى: {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ ‎﴿٦٥﴾‏} صدق الله العظيم [سورة الحجر]، والتَقيَا وأهلهم حيث أُمِروا في مكان اللِّقاءِ بعد أن تطهَّروا - إبراهيم وزوجته - بالماء كونه مسَسها في تِلك الليلة بعد أن غادرَ الضّيوف مِن بَعْد البُشرى فوَهبَ الله له نَبيّ الله إسماعيل في تلك الليلة، وأمَّا نبيّ الله إسحاق فوَهبَه الله له بعد حينٍ وهم في الأرض المُباركة، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ ‎﴿٧١﴾‏ وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ ‎﴿٧٢﴾‏} صدق الله العظيم [سورة الأنبياء].

    ونَعودُ لِحَيث المكان الذي التَقيَا فيه - إبراهيم ولُوط - وأفطروا فُطورَ الصباح بِبَقيَّة العِجْل الحَنِيذ فقد أكلا منه إبراهيم وزوجته مِن قبل أن يتماسَّا مِن بعد مُغادرة الضّيوف، وقَصّ نبيّ الله إبراهيم لِنَبيّ الله لوط قِصَّة العِجْل الذي ذبحه لضيفِه المُكرَمين بِظَنٍّ منه أنّهم ضيوفٌ مِن البشر (الذين هم أنفسهم ضَيْف نَبيّ الله لوط)، وقَصّ نبيّ الله إبراهيم لنبيّ الله لوط بالقِصة وأنّه جادَلهم في قومِ لوطٍ لتأخير هلاكِهم فقالوا: {يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا ۖ إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ ‎﴿٧٦﴾‏} [سورة هود]، فهُنا اُستُفِزَّ نَبيّ الله لُوط فعاتَب نبيّ الله إبراهيم فقال نبيّ الله لُوط: "فأمَّا أنا فجادَلتُهم أن يُعَجِّل الله في تَدميرهم الليلة قبل الغَد كوني لا أُطيقُ مِن شِدّةِ الغَيظ صَبرًا إلى الصباح بعد أن عرَضتُ لهم بناتي حين راوَدوني عن ضَيفي، فطَمَسَ الله على أعيُنِ قومي فدخلوا مَضافِي ودخلتُ وراءهم بسَيفي ونوَيتُ قِتالهم بعد أن رفضوا بناتي، فطَمَس الله على أعينهم فلم يُشاهِدوا ضَيفي وأنا أُشاهِدُهم، وخرجوا مِن المَضافِ وطمَّنوني أنَّهم رُسلٌ مِن رَبّ العالَمين بالبُشرى بهَلاكِ قومي المُجرمين، فأخبروني أنَّ الله سوف يُهلكُهم الصباح، فقلتُ لهم لا أُطيق صَبْرًا إلى الصباح، فقالوا ليس بأيدينا أن نُقَرِّبَ مَوعِدهم الآن، وقالوا إنّ مَوعِدهم الصُّبح أليس الصُّبح بقريبٍ؟" فتبسَّم نبيّ الله إبراهيم لامتِصاصِ غَضَبِ نبيّ الله لوط، فقال نبيّ الله لُوط: "سامَحكَ الله يا إمامي رسول الله إبراهيم فأنتَ لا تعلمُ ما صَنَعَ القومُ مِن بعد إخراجك"، فأشرَقت شمس الضُّحى مُنكَسِفةً كُسُوفًا كُلِّيًّا بكوكب سَقَر، فانطلقا باتِّجاه مَكَّة المُكَرَّمة ولم يلتَفِتوا إلى الشَّمس المُنكسِفةً تنفيذًا للأوامرِ حِفاظًا على أبصارِهم، كون سَقَر كانت أقرب إلى الشمس في ذلك المرور.

    وأمّا الآن فمرور سَقَر أقرب إلى الأرض فتُحدِث كُسُوفًا سماويًّا كَبيرًا نظرًا لقُربِها الشَّديد مِن الأرض هذه المَرَّة؛ مِن أقرب المُرورات على الإطلاق.

    وسَلامٌ على المُرسَلين والحمدُ لله رَبِّ العالَمين..
    أخوكم خليفةُ الله المَهديّ؛ ناصر محمد اليمانيّ.
    _______________
    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..
    *سبحان الله وبحمده ولا حول ولا قوة إلا بالله والله اكبر ولا إله إلا الله وأستغفر الله العظيم عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته*

  3. افتراضي

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ونعيم رضوانه .

    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة 10063 من موضوع مِن أعظم كرم الضيافة هو أن تُكرِم ضيوفاً لا تعرفهم فتُطعِمهم قبل أن تسألهم من يكونون لكون إكرامهم هو لوجه الله ..


    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني
    18 - 12 - 1431 هـ
    24 - 11 - 2010 مـ
    09:58 مساءً

    [ لمتابعة الرابط المشاركة الأصليّة للبيان ]
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=10060
    ________


    مِن أعظم كرم الضيافة هو أن تُكرِم ضيوفاً لا تعرفهم فتُطعِمهم قبل أن تسألهم من يكونون لكون إكرامهم هو لوجه الله ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله أجمعين وآلهم الطيبين والتابعين للحقِّ إلى يوم الدين..
    أخي السائل الكريم عن ضيفِ إبراهيم الكريم الذين أكرمهم وذبح لهم عجلاً سميناً ومن ثم أمر بطبخه حنيذاً كونه سميناً كثيرَ الشحم ثم يكون لحماً شهياً، كون طبخ الحنيذ يصلح للحم كثير الشحم ثم يكون لذيذ الطعم، فأكرمهم بعجلٍ قبل أن يسألهم من يكونون، وذلك هو كرم الضيافة الحقّ لوجه الله الكريم، كونه لم يسألهم إلا بعد أن قدَّم العجل الحنيذ بين أيديهم، فإذا أيديهم لم تمتدّ إلى اللحم ليأكلوا منه بعد أن قال لهم تفضَّلوا بالأكل ولم تمتدّ أيديهم إلى اللحم وكانوا صامتين فأوجس منهم خيفةً وقال لهم:
    {قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ} [الحجر:52]، ومن ثم طَمأنوه فأخبروه أنّهم من ملائكة الرحمن وبشَّروه بغلامٍ عليمٍ وقالوا: {قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ ﴿٥٣﴾ قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَىٰ أَن مَّسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ ﴿٥٤﴾ قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ الْقَانِطِينَ ﴿٥٥﴾ قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ ﴿٥٦﴾ قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ﴿٥٧﴾ قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ ﴿٥٨﴾ إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٥٩﴾ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا ۙ إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ ﴿٦٠﴾} صدق الله العظيم [الحجر].

    حتى إذا ذهب عن إبراهيم الرَّوع من ضيوفه وتأكَّد أنهم ملائكةٌ رسُلٌ من ربّ العالمين، ثم جادلهم في قوم لوطٍ ووعدهم أنه سوف يذهب إليهم ليحاول إنقاذهم من عذاب الله وقال الله تعالى:
    {فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَىٰ يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ ﴿٧٤﴾ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ ﴿٧٥﴾ يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَـٰذَا ۖ إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ ﴿٧٦﴾} صدق الله العظيم [هود].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين ..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
    _____________

    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..
    *سبحان الله وبحمده ولا حول ولا قوة إلا بالله والله اكبر ولا إله إلا الله وأستغفر الله العظيم عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته*

  4. افتراضي

    اقتباس المشاركة : امينة أمة نعيم الأعظم
    سلام عليكم اخوتي الانصار ورحمته تعالي وبركاته وعلى امام المهدي ناصر محمد اليماني إخواتي في الله
    أريد أن استفسر عن النبي الله ابراهيم عليه صلاة و السلام . مررت على قصص ابراهيم في القرأن هل عنده زوجتين يا امامي وما فرق بين عجل السمين والحنيد في أيتين ولم السلام في أية أولى ردها اما أية التانية ل... تم اختصار الاقتباس
    رابط الاقتباس :
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=509569
    — انتهى الاقتباس من امينة أمة نعيم الأعظم
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ونعيم رضوانه..
    ذبح لهم عجل سمين وطبخه لهم حنيذ ولكن للاسف لايأكلون ..



    إنّ الموقف الذي حدث لنبي الله إبراهيم مع ضيفه الذين لا يأكلون شبيهٌ بمواقف الكاميرا الخفيّة وذلك ما أضحك زوجة إبراهيم عليهم الصلاة والسلام..
    [ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ]
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=108590


    الإمام ناصر محمد اليماني
    12 - 09 - 1434 هـ
    19 - 07 - 2013 مـ
    07:36 صباحاً
    ــــــــــــــــــــــ


    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة 108610 من موضوع إنّ الموقف الذي حدث لنبي الله إبراهيم مع ضيفه الذين لا يأكلون شبيهٌ بمواقف الكاميرا الخفيّة وذلك ما أضحك زوجة إبراهيم عليهم الصلاة والسلام..

    [ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ]
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=108590

    الإمام ناصر محمد اليماني

    12 - 09 - 1434 هـ
    19 - 07 - 2013 مـ

    07:36 صباحاً
    ــــــــــــــــــــــ


    بسم الله الرحمن الرحيم..

    سلامُ الله عليكم أحبتي في الله، إني أراكم فسَّرتم ضحك زوجة نبيّ الله إبراهيم أنه بسبب التعجب من قول الملائكة بالبشرى بالذريّة، ولكن يا أحبتي في الله إن كنّا وجدنا أنّ الضحك قبل البشرى بالذريّة فصدقَ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني في بيانه عن سبب الضحك ولم تصيبوا البيان الحقّ عن سبب الضحك، وإن وجدنا أنّ الضحك حدث من بعد البشرى فالحقّ معكم، وإلى الحكم من محكم كتاب الله. قال الله تعالى:
    {وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَىٰ قَالُوا سَلَامًا ۖ قَالَ سَلَامٌ ۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ ﴿٦٩﴾فَلَمَّا رَأَىٰ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۚ قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ ﴿٧٠﴾وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ ﴿٧١﴾} صدق الله العظيم [هود].

    وإلى الحكم مرّة أخرى. قال الله تعالى:
    {فَلَمَّا رَأَىٰ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۚ قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ ﴿٧٠﴾وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ ﴿٧١﴾} صدق الله العظيم [هود].

    إذاً البشرى بالذريّة لها لم يأتِ إلا من بعد الضحك. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَىٰ قَالُوا سَلَامًا ۖ قَالَ سَلَامٌ ۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ ﴿٦٩﴾فَلَمَّا رَأَىٰ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۚ قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ ﴿٧٠﴾وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ ﴿٧١﴾} صدق الله العظيم [هود].

    إذاً الضحك هو حدث من قبل أن يبشِّروها بالذريّة أحبتي في الله، وتبيّن لكم إنّ سبب ضحكِها أنّه حقاً كان بسبب موقفِ الرّوعِ الذي حدث لزوجها إبراهيم عليهم الصلاة والسلام كما سبق وأن فصّلنا في بيانٍ قبل هذا عن سببِ ضحكِ زوجة نبيّ الله إبراهيم.

    وما يلي البيان الذي كتبناه بعنوان :


    إنّ الموقف الذي حدث لنبيّ الله إبراهيم مع ضيفه الذين لا يأكلون شبيهٌ بمواقف الكاميرا الخفيّة
    وذلك ما أضحك زوجة إبراهيم عليهم الصلاة والسلام
    ..



    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وآلهم الطيبين وجميع المسلمين التابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، أمّا بعد..
    سلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته أحبّتي في الله الباحثين عن الحقّ وأحبّتي الأنصار المكرمين، إني أراكم تتجادلون عن السبب لضحك زوجة إبراهيم عليهم الصلاة والسلام وآلهم المكرمين، ومن ثمّ نفتيكم عن سبب ضحكها عليها الصلاة والسلام، ألا وإنّ سبب ضحكها هو من الموقف الذي حدث لزوجها إبراهيم عليهم الصلاة والسلام لكونه ناله الفزع من ضيفه الذين لا يأكلون، وخافت بادئ الأمر على زوجِها ونفسِها من ضيفه الذين لم يأكلوا وكأنهم نَوَوا الشرّ، حتى إذا تبيّن لها ولزوجِها أنهم ضيفٌ مكرمون لا يأكلون الطعام فذهب عنها الرّوع وعن زوجها ومن ثم ضحكت من الموقف الذي حدث لزوجها مع ضيفه المكرمين.


    وهذا من طبع البشر أي الضحك في بعض المواقف كمثل أن يفزع أحدكم من شيء ولم يُحدث له مكروه فتجد من حوله يضحكون من الموقف الذي حدث له، وعلى سبيل المثال أحداث الكاميرا الخفيّة فتجدون أنفسكم تضحكون من ذلك الذي حدث له موقفٌ أفزعه برغم أنّه موقفُ الكاميرا الخفيّة وليس حقيقة ولم يحدث له مكروه، ولكن الذي حدث له الموقف كان يتصور الأمر حقيقة. وكذلك الموقف الذي حدث لخليل الله إبراهيم فما أشبهه بمواقف الكاميرا الخفيّة برغم أنّ ضيوفه لم يعدّوا له موقفَ الكاميرا الخفية، ولكن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لم يسأل ضيوفه من أي البلاد ومن أي قبيلة كونه يريد أن يكرمهم لوجه الله لا لكونهم من قبيلة آل فلان، ولم يكُن يعلم الضيف أنّه ذبح لهم عجلاً كونهم لم يخرجوا من مضافهم الذي أنزلهم فيه خليل الله إبراهيم وذلك من أدب الضّيافة، فلزموا أماكنهم في مضافهم الذي أنزلهم فيه خليل الله إبراهيم عليه وعليهم الصلاة، ومكثوا منتظرين في أماكنهم لم يغادروها قدر ساعات من الوقت، وذلك من آداب الضيف أن يمكث في مكانه فلا يخرج إلا لقضاء الحاجة بإذن المضيف، وذلك حتى لا يطَّلع على عورات نساء المُضيف الذي أكرمه بالضيافة خصوصاً في منازل بدو البوادي، ولذلك مكثوا في أماكنهم ولم يخرجوا بحثاً عن إبراهيم حين تأخر عليهم صلى الله عليه وعليهم وآل إبراهيم المكرمين وجميع المسلمين، حتى دخل عليهم إبراهيم وزوجته -عليهم الصلاة والسلام- بعجلٍ حنيذٍ وقد استغرق وقتاً في ذبحه وسلخه وطبخه حنيذاً، حتى إذا تفاجأوا بأنّ إبراهيم قد أحضر لهم عجلاً حنيذاً فوضعه بين أيديهم وقال لهم تفضلوا وسمُّوا بالله وكلوا منه حلالاً طيباً. وقال الله تعالى:
    {فَلَمَّا رَأَىٰ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۚ قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ ﴿٧٠﴾وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ ﴿٧١﴾} صدق الله العظيم [هود].

    وإنّما ضحكت من الموقف بعد أن ذهب الرَّوع عن زوجها وليس بضحك القهقهة بل تبسّمت ضاحكةً من زوجها، ولم تكن متبرِّجةً زوجةَ نبيّ الله إبراهيم بل أقبلت في صرةٍ تحمل مع نبيّ الله إبراهيم العجل في إناءٍ واسعٍ، والصَّرّة هو الثوب الذي يصرّ الرؤية عن جسدها، وأما وجهها فكانت كاشفةً وجهها، وحين سمعت البشرى من الملائكة إلى خليل الله إبراهيم بالذريّة استحيَت فوضعت يديها على وجهها من الحياء فقالت: {قَالَتْ يَا وَيْلَتَىٰ أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَـٰذَا بَعْلِي شَيْخًا ۖ إِنَّ هَـٰذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ ﴿٧٢﴾قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّـهِ ۖ رَحْمَتُ اللَّـهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ۚ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ ﴿٧٣﴾} صدق الله العظيم [هود].

    وذلك هو البيان لبعض ما جاء في قول الله تعالى:
    {وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَىٰ قَالُوا سَلَامًا ۖ قَالَ سَلَامٌ ۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ ﴿٦٩﴾فَلَمَّا رَأَىٰ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۚ قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ ﴿٧٠﴾وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ ﴿٧١﴾} صدق الله العظيم [هود].

    وربّما يودّ أحد الذين جادلوا الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني من الذين أفتوا بتبرّج وجّه المرأة أن يقول: "الآن نطقت بالحقّ في تبرج وجّه المرأة ألم نقل لك يا ناصر محمد إنّ كشف الوجه والأقدام ليس للمحارم فقط بل كذلك للأجانب؟". ومن ثمّ يقيم عليهم الحجّة بالحقّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: لقد أذن الله للمرأة القاعد من الحيض أن تضع جلبابها فتكتفي بالثوب الذي يغطي عورة جسدها إلا وجهها وكفيها وقدميها فأحلّ الله لها أن تكشفهم أمام الأجانب بشرط أن لا تكون متبرِّجة بزينة كالبودرة والكحل وما شابهها مما تتزيّن به المرأة، أو من لبس الحليّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَ الْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ} صدق الله العظيم [النور:60].

    وكذلك الضحك يأتي في المواقف التي فيها الفزع على الآخرين بعد العلم أنّه لن يصيب الذي فزع مكروه، مثال موقف النّمل الذي فزع من سليمان وجنوده أن يحطمنّهم بأرجلهم وخيولهم وهم لا يشعرون، ولذلك أمرت ملكة النّمل جيوشها بالهرب إلى جحورهم تحت الأرض حتى لا يحطِّمنَّهم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون عليهم الصلاة والسلام من صلح منهم. وقال الله تعالى:
    {حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴿١٨﴾فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا﴿١٩
    ﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــ

    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..

  5. افتراضي

    مزيدٌ من البيان من القرآن في ذبح الأنعام حلالاً طيباً ..[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ]

    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=97651

    الإمام ناصر محمد اليماني
    18 - 06 - 1434 هـ
    28 - 04 - 2013 مـ
    04:10 صــــباحاً
    ـــــــــــــــــــــــــ


    مزيدٌ من البيان من القرآن في ذبح الأنعام حلالاً طيباً ..
    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة 97657 من موضوع مزيدٌ من البيان من القرآن في ذبح الأنعام حلالاً طيباً ..

    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=97651

    الإمام ناصر محمد اليماني
    18 - 06 - 1434 هـ
    28 - 04 - 2013 مـ
    04:10 صــــباحاً
    ـــــــــــــــــــــــــ


    مزيدٌ من البيان من القرآن في ذبح الأنعام حلالاً طيباً ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّـهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} صدق الله العظيم [المائدة:3].

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله وآله وآلهم الطيبين والتابعين الحقّ إلى يوم الدين، أمّا بعد..

    ويا أحبتي في الله السائلين عن ذكر الله على الأنعام قُبيل ذبحها، لو استشرتم عقولَكم لقال عقلُ كلِّ واحدٍ: "يا سبحان الله! بل يُذكر اسم الله على الذبيحة سواء تكون أُضحية أو يريد أن يُكرم بها ضيفه أو يريد أن يطعم بها نفسه وآل بيته فلا بدّ أن يذكر اسم (الله أكبر) عليها".

    ومختصر الذِّكر أن يقول: (بسم الله الرحمن الرحيم؛ الله أكبر؛ سبحان من أحلك للذبح)

    فيذبحها من
    العنق كما يعلم بذلك الجزّارون، ولكن لا يقطع الرأس عن الجسد وذلك حتى يظلّ الدّم المحرم مسفوحاً من الأضحية وهذا إذا كان من الغنم أو من البقر، وأما إذا كانت من الإبل فلا يتمّ ذبحها من العنق بل يتمّ نحرها من الصدر بما يسمونه (بالثغرة).

    وعلى كل حال إن ذكر الله على الذبيحة أو المنحورة يجب أن يكون من قبل أن يتمّ ذبحها أو نحرها، ولا يُشترط أن لا يذبحها إلا مسلم؛ بل يجوز أن يذبحها كافرٌ أو مجوسيّ أو يهوديّ سواء ذكروا الله أم لم يذكروه، وقد عَلِمَ اللهُ أنّ ليس كلّ المسلمين جزّارين ولذلك لم يَشْرُط عليهم أن يذكروا اسم الله عليها حين ذبحها؛ بل أمرهم أن يذكروا اسم الله عليها صواف والذبيحة لا تزال حيّة ومن ثم يرسل بها صاحبُها إلى الجزّار ليذبحها ولا يهمّ هل ذكر عليها اسم الله أم لم يذكر كونه قد تمّ الذِّكر عليها من قِبَلِ صاحبها
    (صواف) وأرسل بها من بعد الذّكر للجزار ليذبحها.

    وأمّا الذي يشتري لحماً تمّ سلخه من المجزرة فنقول عليه أن يشتري من مجازر المسلمين كونه لا بدّ أنّ الجزار المسلم ذكر اسم الله عليها حين ذبحها فيقول: (بسم الله الرحمن الرحيم؛ الله أكبر؛ سبحان من أحلك للذبح) أو النّحر إن كانت من الإبل.

    وأمّا مجازر الكافرين التي لا يذكرون اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فهذا لا يجوز. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسم اللَّهِ عَلَيْهِ} صدق الله العظيم [الأنعام:121]. إلا من اضْطُّرَ في مخمصةٍ (جوع) فلا إثم عليه أن يشتري اللحم من مجازر الكفار الذين لا يذكرون اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّـهَ ۖإِنَّ اللَّـهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿٢﴾ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّـهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ۚ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ ۗ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ ۚ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٣﴾ يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ ۖ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۙ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّـهُ ۖ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّـهِ عَلَيْهِ ۖ وَاتَّقُوا اللَّـهَ ۚ إِنَّ اللَّـهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴿٤﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    والاضطرار سواء جوع أو ضرورة الشهوة للحمة، كون الإنسان إذا مرّ عليه زمنٌ لم يأكل اللحمة ومن ثم يطلب جسمه اللحمة بشهوةٍ شديدةٍ كون الجسم أصبح محتاجاً لبروتين اللحم، ونقول:
    فلا إثم على أحبتي في الله في بلاد الكافرين حين يجوعون أو يشتهون أكلَ اللحمة أن يشتري لحمةً من الجزارين المخالفين لشريعة الإسلام في سُنّة ذبح الأنعام، ولكن فليذكروا اسم الله على اللحمة قبل أن يغلوها، كما يذكرون اسم الله على صيد الجوارح فمنها من لم يلحق صاحبها أن يذبحها ولكنّ الله أحلَّ لهم صيد الجوارح وأمر أن يذكر اسم الله على ما أمسكوا به في مخالب الجوارح. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللّهُ فَكُلُواْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُواْ اسم اللّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} صدق الله العظيم [المائدة:4].

    وخلاصة هذا البيان نقول:
    إنما نقصد النّاس البسطاء ما جعل الله عليهم في الدّين من حرجٍ، وأما من كان من الأغنياء فيستطيع أن يشتري كبشاً أو ما يشاء من الأنعام ثم يذكر اسم الله عليه ومن ثم يرسل به للجزار فيشترط عليه أن يذبحها ولا يقبل أن يضرب الجزارُ رأس الأضحية بحديدةٍ كما يفعل الذين لا يعلمون.

    وأما الطّيور فيستطيعون أن يشتروها حيّةً سواء دجاجاً أو غير ذلك من الطيور فيذبحها في داره وتذكروا اسم الله عليها عند ذبحها، وكذلك تسمّون بالله على اللحم من بعد النضوج فتأكلوا منه حلالاً طيباً. يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ورحم الله المؤمنين.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    مفتي العالم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــ
    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..


  6. افتراضي

    أم إنّكم لا تعلمون أنّ الله جعل في ذريّة إسماعيل النبوّة والكتاب كما جعلها في ذريّة إسحاق؟ ولكن لا يتساوى عدد الأنبياء والرسل في ذريّة إسماعيل مع عدد الأنبياء والرسل في ذريّة إسحاق، أم إنّكم لا تعلمون أنّ جدكم نبيّ الله إسماعيل عليه الصلاة والسلام هو الغلام العليم الحليم؟

    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة 169398 من موضوع معجزة الإمام المهدي لبيان خفايا أسرار القرآن وتفاصيل بيان ذي القرنين إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر..


    - 2 -

    [ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيـــان ]
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=169381

    الإمام ناصر محمد اليماني
    21 - 02 - 1436 هـ
    13 - 12 - 2014 مـ
    08:03 صباحاً
    ــــــــــــــــــ



    تساؤلاتٌ وإجاباتٌ للسائلين ومواعظٌ للمتقين وتذكرةٌ للمقْوين ونورٌ للمبصرين وحسرةٌ على الكافرين
    ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وأئمة الكتاب من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله وآلهم الطيبين وجميع المؤمنين، أما بعد..

    وما يلي إجابـــــات للسائلين :

    . وأولاً نجيب على حبيبي في الله علاء الدين نور الدين عن سؤاله الذي يقول فيه: "وما هو الشكّ الذي ألقاه الشيطان في نفس نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل عليه الصلاة والسلام؟". ألا وإنّ الإمام المهديّ ليعلم ما ترمي إليه يا علاء الدين نور الدين وذلك كونك وجدت في نفس الآيات التترى في سورة البقرة ذكر إبراهيم وإحياء الطير ولم ترِد أن تجادل إمامك بذلك خشية فتنة الأنصار. فمن ثمّ نجيبك ونجيب على السائلين بالحقّ وعن الحكمة الربانيّة من ذكر قصة إبراهيم الجَدّ من بعد ذكر قصة إبراهيم الولد، ونأتي بالآيات تترى فمن ثمّ البيان. وقال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ۖ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (258) أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۖ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَانظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ ۖ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (259)وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ۖ قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ۚ وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (260)} صدق الله العظيم [البقرة].

    ويا أحبتي في الله معشر قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه، تعالوا لنعلِّمكم الحكمة الحقّ لماذا جاءت قصّتان تترى لإحياء الموتى من بعد قصة الذي حاجّ إبراهيم في ربّه الذي يحيي ويميت وهنّ قول الله تعالى السابق ذكره. فسبب ذكر هاتين القصتين من بعد قصة الذي حاجّ إبراهيم في ربّه وقال أنا أحيي وأميت فمن ثمّ أعرض نبيّ الله إبراهيم عن جدال الملك تُبّع الذي قال إنّه يحيي ويميت وأحضر اثنين من السجن وقال لإبراهيم: فأمّا أحد هذين الاثنين فأستطيع أن أميته الآن، وأمّا الآخر فأستطيع أن أطلقه في الحياة". فخشي إبراهيم أن يعانده الملك تُبّع فيقول: بل أنا أحيي وأميت فمن ثمّ ينقضّ على أحدهما فيميته بقطع عنقه بالسيف، فمن ثمّ يقول للآخر فاذهب حراً طليقاً في الحياة. ولذلك رأيتم نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل توقف عن الجدل والتحديّ للملك تُبّع وترك جداله في إحياء الموتى وجادله بشروق الشمس وأنّ الله يأتي بها من المشرق فأتِ بها من المغرب، فأعجزه بهذا التحدي.

    والسؤال الذي يطرح نفسه: فهل أقام الملك تُبّع على نبيّ الله إبراهيم الحجّة فأحيا الموتى؟ والجواب: لا، وإنما اضطر نبيّ الله إبراهيم أن يسكت عن جدال الملك تُبّع في إحياء الموتى وذلك حفاظاً على أحد الرجلين اللذين أحضرهما تُبّع وخشي أن يقوم الملك تُبّع بقتل أحدهما فيميته لإثبات التحديّ. ولكن نبيّ الله إبراهيم لا يقصد ذلك فمن ثمّ أفتاكم الله مباشرةً أنّ التحديّ المقصود في الإحياء بل كالذي مرّ على قريةٍ فتساءل كيف يحيي الله أهل هذه القرية من بعد موتها؟ فأماته الله مائة عامٍ ثم أحياه، وذلك هو المقصود وهو ما حدث لنبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل، أو كالطير الذي أحياهن نبيّ الله إبراهيم الجَدّ بإذن الله من بعد موتهن، و
    لذلك جاءت هاتان القصتان من بعد الجدل مباشرةً لتبيّن ما هو التحديّ بالضبط في إحياء الموتى. كون حبيبي في الله علاء الدين ظنّ أنّ إبراهيم بن إسماعيل هو نفسه الذي أحيا الطيور الأربعة ليطمئن قلبه من بعد الشكّ. فمن ثمّ نردّ عليه بالحقّ ونقول:

    كلا يا حبيبي في الله علاء الدين نور الدين العليمي، فكيف يكون هو نفسه من تلقّى بقلبه الشكّ في إحياء الموتى وقد أماته الله مائة عامٍ فمن ثم أحياه! بل يا قرة عيني ها نحن علّمناكم بالحقّ لماذا جاءت قصتا كيفية إحياء الموتى مباشرةً من الله من بعد جدل إبراهيم الولد والملك تُبّع؛ وذلك لكي يتبيّن المقصود من التحديّ وهو أن يحيي ميتاً كالذي مرّ على قريةٍ فقال كيف يحيي الله أهل هذه القرية من بعد موتهم؟ ثم أماته الله مائة عامٍ فأحياه. كون ذلك هو ما حدث لنبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل وهو الذي سبب الجدل بين الملك تُبّع ونبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل لكونه أخبره أنّ ربّه أماته مائة عامٍ فأحياه، فقال تُبّع الذي يدعي الربوبيّة قال: أنا أحيي وأميت، فكانت القصة التي حدثت لنبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل هي سبب الجدل بينهما.

    ويا أحبتي في الله، فهل تعلمون البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ}؟ أي ألم ترَ الذي يحاجِج إبراهيم في ربّه الذي أماته مائة عامٍ فأحياه؟ ولذلك ردّ عليه الذي يدعي الربوبيّة الملك تُبّع وقال: {قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ}. فهل فقهت الخبر حبيبي في الله علاء الدين نور الدين؟

    . فمن ثمّ نأتي لردّ الجواب على حبيبي في الله "إلى الرحمن وفدا"، إذ أتى ببيانٍ قديمٍ للإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وتوجد فيه آية بعث الذين خرجوا من ديارهم حذر الموت. فمن ثمّ نردّ عليه بالحقّ ونقول: يا حبيبي في الله، عليك أن ترجع إلى البيان الذي اقتبست منه وسوف تجد في الدعاء إلى الله أن يكون بعث الأموات في عصر الإمام المهديّ رحمةً مثل بعث الله في تلك الآية، ولسوف نقتبس الدعاء قبيل الآية كما هو بالضبط في البيان القديم. وما يلي الاقتباس:
    اقتباس المشاركة :
    وكذلك أرجو من ربّي أن يجعل البعث الأول فضلٌ من الله ورحمةٌ، مثال قول الله تعالى: { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النّاس وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النّاس لا يَشْكُرُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:243].
    — انتهى الاقتباس

    ولكنه لم يأتِ أوان بيانها بعد، ولذلك دعوت الله أن يكون البعث في عصر الإمام المهدي مثل بعث الله لقومٍ آخرين. وأما نسخ الآية مرةً أخرى في نفس البيان كونه سوف تحدث كذلك القصة في عصر الإمام المهديّ فيُهلك الله قوماً يخرجون من ديارهم حذر الموت بسبب زلزال كوكب العذاب فيميتهم الله بحجارة الكوكب ثمّ يبعثهم. وأعلمُ أيّ صنفٍ من الناس هم، كون كوكب العذاب سوف يهلك أقواماً ويعذّب آخرين فيقولون: "ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون".

    وعلى كل حالٍ يا أحبتي في الله، إنّ بيان الإمام المهديّ للقرآن العظيم بيانٌ مترابطٌ كالبنيان يشدُّ بعضه بعضاً فلا بدّ للأنصار أن يترسّخوا في البيان الحقّ للقرآن العظيم.
    وأما الرسوخ هو مراجعة البيانات بشكل عام في كلّ فرصةٍ يجدونها من الوقت حتى يكونوا راسخين في علم البيان الحقّ للكتاب فيفقهوه، فلا نطلب منهم الحفظ بل الفهم للبيانات فإنّها هي نور الكتاب والبصيرة الحقّ لأولي الألباب، كون فهم آيات القرآن هو الأساس والمقصود من تنزيل القرآن العظيم للتدبر والفهم.

    . ولكن للأسف فإنّ الباحث الأنصاري حبيبي في الله الذي يجادل الإمام المهديّ في أصحاب الأعراف أنّهم ليسوا كما أفتى الإمام المهديّ أنّهم الكفار الذين لم تُقَم عليهم الحجّة ببعث الرسل؛ بل للأسف إنّ الباحث الأنصاري أراد أن يوهم الأنصار أنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني قد تراجع عن فتواه في شأن الكفار من قريش الذين أماتهم الله من قبل بعث محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كون الباحث يزعم أنّ ناصر محمد اليماني أثبت بعث نذيرٍ إلى آبائهم وأنه قد أقيمت عليهم الحجّة. فمن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: اسمع أيها الأنصاري وأعقل ما أقول، فإن الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني لا ولن يتراجع عن فتوى صدرت منه من بعد أن جئتُ بالبرهان من آيات الكتاب المحكمات ما دمت حياً في عصر الحوار ومن بعد الظهور، فكن على ذلك من الشاهدين. ولن يحدث ذلك أبداً وما ينبغي له أن يحدث كونه لن يتناقض البيان الحقّ للإمام المهديّ حتى يتناقض القرآن العظيم. ويا سبحان ربي ومن أصدق من الله قيلاً!

    ويا حبيبي في الله الباحث الأنصاري، لا تحرّف البيان عن مواضعه المقصودة، فنحن لم نثبت أنّ الله ابتعث إلى آباء كفار قريش الذين من قبلهم نذيراً؛ بل اتبعتُ فتوى ربّي بالحقّ أنّه بعث نذيراً إلى آبائهم الأولين في الأمم الغابرة وليس إلى آبائهم الأقربين في الأمم التي من قبلهم، فانظر لدقة صدق قصص القرآن العظيم بين الآيتين. وقال الله تعالى:
    {يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6)} صدق الله العظيم [يس]. ويقصد آباءهم في أممٍ قبلهم على مقربةٍ منهم ولا يقصد الله آباءهم الأولين أنّه لم يبعث فيهم نذيراً، ولذلك قال الله تعالى: {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ (68)} صدق الله العظيم [المؤمنون].

    فما هي الحكمة الربانيّة من تحديدهم بالأوّلين؟ وذلك حتى لا يزعم المفترون بأنّ هناك تناقضاً في القرآن العظيم فيقولون كيف إنّه في آيةٍ يقول أنّه لم يبعث إلى آبائهم نذيراً وفي آيةٍ أخرى يؤكد أنّه بعث إلى آبائهم نذيراً. ولذلك قال الله تعالى:
    {آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ}، وتلك أمم العرب الأولى من ذريّة نبيّ الله إسماعيل بن إبراهيم أولئك هم آباؤهم الأولون، وأما الأمم الوسطى بين الأمّتين فلم يبعث الله إليهم نذيراً، وأقصد بين الأمّتين أي بين الأمم التي بعث الله في عصرهم محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والأمم الأولى فتلك الأمم الوسطى لم يبعث الله فيهم نذيراً وهم آباؤهم أمماً من قبلهم وليسوا آباءهم الأولين. ولذلك قال الله تعالى: {يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6)} صدق الله العظيم [يس].

    وكذلك الأمّة في عصر محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يبعث الله إليهم من قبله نذيراً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (46)} صدق الله العظيم [القصص].

    ويا حبيبي في الله الباحث، والله ثمّ والله ثمّ والله لو يتّبع الإمام المهدي عقيدتك الباطلة لجعلتُ في كتاب الله تناقضاً واختلافاً كثيراً، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين. ويا حبيبي في الله إنك تُؤوِّل القرآن من عند نفسك ولذلك سوف تخطئ ثمّ تخطئ ثمّ تخطئ ولا تكاد أن تصيب الحقّ أبداً كمثل غيرك من المفسرين الذين تجرّأوا على تفسير القرآن من عند أنفسهم.

    ويا رجل ألا تعلم ما هو التفسير؟ هو تبيان المقصود من كلام الله؛ بل هو الأساس المقصود من تنزيل الكتاب. فما موقفك بين يدي الله حين تقول على الله ما لم يقُله الله ولا يقصده شيئاً وتفتي به أمّتك فتضلّ نفسك وتضلّ أمّتك؟ ويا قرة عين إمامك، إنّ بيان الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني هو قرآنٌ ولا أقصد نثر البيان؛ بل بيان البرهان الذي آتيكم به من محكم القرآن. فحين أفتيتكم أنّ أصحاب الأعراف هم الكفار الذين لم تُقَمْ عليهم الحجّة فهم ليسوا من المعذّبين ولا هم في الجنة ولا هم في النار، فلم أفتكم بذلك من رأسي من ذات نفسي بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً؛ بل بناءً على فتوى ربّي في محكم كتابه في قوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [الإسراء]. وهذه من آيات أمّ الكتاب المحكمات البيّنات لعلماء الأمّة وعامة المسلمين كون الله لا يعذّب الغافلين الذين سبب غفلتهم عن الحقّ من ربّهم أنّ الله لم يبعث إليهم نذيراً، فلن يعذبهم الله حتى ولو كانوا ظالمين. ولذلك قال الله تعالى: {ذَٰلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ (131)} صدق الله العظيم [الأنعام].

    فإذا لم يهلك الله الأحياء من الكفار بالعذاب بسبب عدم إقامة الحجّة عليهم ببعث النذير فكيف يعذّب الأموات وهم ماتوا قبل أن تقام عليهم الحجّة ببعث النذير إليهم من ربّهم! ويا رجل ما كان الله ظالماً سبحانه وتعالى علواً كبيراً؛ بل تجده يعترف بأنّ للذين لم يبعث إليهم نذيراً الحجّةَ على ربّهم لو يعذبهم من بعد موتهم كونه لم يقِم عليهم الحجّة ببعث الرسل. ولذلك قال الله تعالى:
    {رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (165)} صدق الله العظيم [النساء].

    ويا حبيبي في الله، إنّك لتجادلنا بالآيات التي تخصّ الأقوام التي أقيمت عليهم الحجّة بتنزيل الكتاب فكن من الشاكرين، فإن أبيتَ وأصرَرْتَ على أنّ أصحاب الأعراف ليسوا الكفار الذين لم تُقَم عليهم الحجّة فمن ثمّ يقيم الإمام المهديّ عليك الحجّة بالحقّ ونقول: هيا آتنا بالبيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا (15)} صدق الله العظيم.

    والبيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {ذَٰلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ (131)} صدق الله العظيم.

    والبيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6)} صدق الله العظيم.

    ألا وإنّ أبا محمدٍ رسول الله عبد الله بن عبد المطلب وأمّه آمنة بنت وهب كانا من الكفار الغافلين من الذين لم تُقَمْ عليهم الحجّة ببعث النذير، ولذلك فهم من أصحاب الأعراف، فلا هم في الجنة ولا هم في النار يوم القيامة. وأمّا الآن فهم لا يشعرون بحياتهم البرزخيّة شيئاً فهم كالنائمين، ويوم بعثهم وبما أنّهم لم يكونوا يعلموا أنّ الله سوف يبعثهم من بعد موتهم، ولذلك سوف يقولون :
    {يا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا} [يس:52]، فانظر لسؤالهم: {مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا}. ثمّ يردّ عليهم الكفار الذين أقيمت عليهم الحجّة ببعث الرسل ؛ قالوا: {هَـٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَـٰنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴿٥٢﴾} [يس].

    ويا حبيبي في الله، إنّ بيان الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني للقرآن كالبناء المرصوص يشُدّ بعضه بعضاً ودقيقٌ في الصدق؛ بل صدق البيان الحقّ للقرآن هو كمثل صدق القرآن في دقّته بالحقّ من غير تناقضٍ ولا اختلافِ شيءٍ بإذن الله، ولذلك تجد الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يعلن التحديّ بالحقّ لكافة علماء المسلمين أن يقيموا عليه الحجّة ولو في مسألةٍ واحدةٍ فقط من القرآن فيقولوا: "يا ناصر محمد اليماني، لقد بيّنت الآية الفلانية بغير بيانها الحقّ". فمن ثمّ يأتوا بالبيان الحقّ لها وأحسن تفسيراً من بيان ناصر محمد اليماني. وهيهات هيهات وربّ الأرض والسماوات لا يستطيعون حتى يولِجوا الجبل في سم الخياط. ويا حبيبتي في الله ديانا إنّك سوف تُعدِّلين الكلمة في البيان فتقولين الجَمَل ولكنّي قلت الجبل أكبر من الجمل فهل يستطيعون أن يولجوه في سمّ الخياط؟ وليس ذلك تحدي الغرور بل تحدي الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني كوني حقيقٌ لا أقول على الله إلا الحقّ.

    . ونأتي الآن لردّ الجواب على حبيبي في الله الحسيني أو عمر بن الخطاب، فلا أتذكر السائل بالضبط! ولكنّي أتذكر سؤاله الذي يقول فيه: "ألم يقل الله تعالى: {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ} [الأنعام:28]، فلماذا جنود تُبّع المبعوثون هداهم الله من بعد موتهم وأيّد بهم نبيّه ذا القرنين؟". فمن ثمّ نردّ على حبيبي في الله السائل ونقول: إنّهم لم يكونوا يعتقدون أن لو يبعثهم الله فإنّهم سيهتدوا إلى الحقّ ويتّبعوا آيات ربّهم لا شك ولا ريب كمثل كفار أهل النار الذين اعتقدوا أن لو يعيدهم الله إلى الحياة الدنيا فإنّهم سوف يهتدوا إلى الحقّ من ربّهم لا شك ولا ريب ثقةً تامةً من عند أنفسهم ونسوا أنّ قلوبهم بيد ربّهم يصرفها كيف يشاء، وليس الهدى هداهم حتى يُفتوا أنّهم سوف يتّبعوا الحقّ من ربّهم بدون أدنى شكٍ في أنفسهم؛ بل الهدى هدى الله ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون، ويهدي الله إليه من أناب إلى ربّه ليهدي قلبه والله رءوف بالعباد.

    ونختم هذا البيان الحقّ ببيان قول الله تعالى:
    {وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ۖ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (16) إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا ۚ إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ ۖ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (17) وَإِن تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ۖ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (18) أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (19) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ۚ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20) يُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَاءُ ۖ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ (21) وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ ۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (22) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَٰئِكَ يَئِسُوا مِن رَّحْمَتِي وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (23)فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (24) وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ (25) ۞ فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ ۘ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّي ۖ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (26) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا ۖ وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (27) وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ (28) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ ۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (29) قَالَ رَبِّ انصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ (30)وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَىٰ قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ ۖ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ (31) قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا ۚ قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا ۖ لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (32) وَلَمَّا أَن جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ ۖ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (33) إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (34) وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (35)}
    صدق الله العظيم [العنكبوت].

    ويا معشر علماء الأمّة، إنّ بعد تدبركم لهذه الآيات تجدون قصة نبيّ الله إبراهيم ولوط من البداية إلى النهاية فتجدونهما يُحاجان قومهما في عبادة الأصنام من دون الله وفي الفاحشة التي يأتيها قوم لوط، ولم تجدوا إبراهيم الجَدّ عليه الصلاة والسلام يحاجّ الذي ادّعى الربوبيّة. ويوجد اختلافٌ كثيرٌ بين قصة إبراهيم الجَدّ وإبراهيم ولد الولد عليهم الصلاة والسلام، فلماذا تخلطون بين قصص القرآن العظيم من عند أنفسكم؟ ولماذا تقولون على الله ما لا تعلمون؟ أم إنّكم لا تعلمون أنّ الله جعل في ذريّة إسماعيل النبوّة والكتاب كما جعلها في ذريّة إسحاق؟ ولكن لا يتساوى عدد الأنبياء والرسل في ذريّة إسماعيل مع عدد الأنبياء والرسل في ذريّة إسحاق، أم إنّكم لا تعلمون أنّ جدكم نبيّ الله إسماعيل عليه الصلاة والسلام هو الغلام العليم الحليم؟ أم إنّكم لا تعلمون أنّ جدّ العرب الثاني نبيّ الله إسماعيل بن إبراهيم هو الذي قال لأبيه أن يذبحه تنفيذاً لأمر ربّه في رؤيا أبيه؟ ولكنّكم تستطيعون أن تعلموا أنّه حقاً نبيّ الله إسماعيل وليس إسحاق وتستنبطون ذلك من خلال قول الله تعالى:
    {فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ ﴿101﴾ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ﴿102﴾ فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ﴿103﴾ وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ ﴿104﴾ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿105﴾ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاء الْمُبِينُ ﴿106﴾ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ﴿107﴾ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ﴿108﴾ سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﴿109﴾ كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿110﴾ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ﴿111﴾ وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ ﴿112﴾ وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ ﴿113﴾} صدق الله العظيم [الصافات].

    وربما يودّ أحد السائلين أن يقول: "وأين هي كلمة الاستنباط بالضبط التي تشير إلى أنه نبيّ الله إسماعيل؟". فمن ثمّ يردّ علي السائلين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ونقول: هي
    {وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ ﴿113﴾} صدق الله العظيم. أي فباركنا على إسماعيل وإسحاق وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب ومن ذريتهما محسنٌ وظالمٌ لنفسه مبينٌ. وبناءً على أنّه يتكلم عن إسماعيل وإسحاق ولذلك قال الله {ذُرِّيَّتِهِمَا} كونه قد تفرعت ذريّة إبراهيم الجَدّ إلى ذريتين وهما ذريّة ابنه إسماعيل وذريّة ابنه إسحاق عليهما الصلاة والسلام وعلى أبيهما.

    ويا معشر علماء الأمّة، والله ثم والله ثم والله قسمَ الحقّ بالحقّ أنّ الإمام ناصر محمد اليماني سوف يقيم عليكم الحجّة بالحقّ في إثبات نبوّة أبي العرب إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم. وربما يودّ أحد علماء الأمّة الكسولين في القراءة وتدبر القرآن أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، إنك تطيل البيانات للقرآن فتجعلها مملةً ومتفرعةً إلى مواضيع شتى، ألا تختصر؟". فمن ثم يرد الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني على الكسولين من علماء المسلمين ونقول: والله لو كنتَ طالب العلم الحقّ لحضر في قلبك الشغف الشديد فتصبح ملتهماً فتقول: فهل من مزيد؟ فحتى لو كان طول البيان ألف مترٍ فلن يملّ من تدبره طلبة العلم الحقّ.

    فيا معشر الكسولين من علماء المسلمين عن التدبر والتفكّر في البيان الحقّ للذكر للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني ، فتعالوا لنختصر لكم البيان، ونقول قال الله تعالى:
    {وَمِن ذريّة إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً (58)} صدق الله العظيم [مريم].

    فلا ولا ولن تستطيعوا أن تقولوا إنّما يقصد إبراهيم الجَدّ، ونكرر ونقول: فلا ولا ولن تستطيعوا أن تأتوا بالبرهان المبين أنّ نبيّ الله إبراهيم في هذه الآية أنه هو إبراهيم بن آزر، كون الله يقصد نبيّ الله إبراهيم الولد وليس إبراهيم الجَدّ بل نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم.
    وأشهد الله وكافة الأنصار السابقين الأخيار وكافة الباحثين عن الحقّ في طاولة الحوار وكافة جنود الله الواحد القهار في السماوات والأرض لئن غلبتم ناصر محمد اليماني في بيان هذه الآية فقط فتثبتوا أنّه يقصد إبراهيم الجَدّ وليس إبراهيم ولد إسماعيل فإن عليّ التراجع أنّي الإمام المهديّ ناصر محمد وأنّ على الأنصار في مختلف الأقطار التراجع عن اتّباعي، ونكرر ونقول: والله ثم والله لا تستطيعون أن تأتوا ببيانٍ لهذه الآية أو غيرها أهدى من بيان الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، فهيا جربوا حظكم وأتوا للحوار في طاولة الحوار العالميّة الحرّة، وذروا الغرور بما عندكم من العلم الباطل، فوالله ثمّ والله لننسف الباطل الذي بين أيديكم نسفاً بالبيان الحقّ للقرآن العظيم فنقذف بالحقّ على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهقٌ أو كرمادٍ اشتدت به الريح في يومٍ عاصفٍ.

    وها هو الإمام المهديّ يعلمكم بنبيّ في الكتاب فرضاً عليكم أن تكونوا به مؤمنين ولا تفرّقوا بين أحدٍ من رسله، وإن أبيتم وأنكرتم أبا العرب الثالث نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم فمن ثمّ نقيم عليكم الحجّة بالحقّ ونختصر الجدل في الكتاب إلى هذه الآية المحكمة البيّنة والتي ذكرته بالاسم لا شك ولا ريب. ونقول قال الله تعالى:
    {وَمِن ذريّة إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً (58)} صدق الله العظيم. فإن قلتم يا معشر علماء المسلمين إنما يقصد إبراهيم الجَدّ أي إبراهيم بن آزر فمن ثمّ نقيم عليكم الحجّة بالحقّ ونقول:

    أليس إسرائيل هو من ذريّة إبراهيم بن آزر؟ ولكنه يتكلم عن ذرّيتين تفرعتا من ذريّة إبراهيم بن آزر، وهما ذريّة نبيّ الله إسماعيل وذريّة نبيّ الله إسحاق عليهما الصلاة والسلام، فمن ذريّة إسماعيل هو نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل، ومن ذريّة نبيّ الله إسحاق هو نبيّ الله إسرائيل عليهم الصلاة والسلام. ولذلك قال الله تعالى:
    {{{{{{{{{{ وَمِن ذريّة إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ }}}}}}}}}} صدق الله العظيم.

    كونهما ذريّتان تفرعتا من ذريّة إبراهيم الجَدّ، فلا ولا ولن تستطيعوا أن تقولوا إنّما يقصد إبراهيم الجَدّ ولا يوجد نبيّ آخر في الكتاب اسمه إبراهيم غير إبراهيم بن آزر عليه الصلاة والسلام. فمن ثم نكرر التحديّ بالحقّ ونقول: والله ليفقه هذه الآية أجهل العرب على الإطلاق فما بالكم بالأذكياء وعلماء الأمّة! كونه يستحيل أنّه يقصد إبراهيم الجَدّ وذلك لكونكم تعلمون أنّ نبيّ الله إسرائيل هو من ذريّة نبيّ الله إبراهيم بن آزر، فكيف يجعلهم ذريتان؟ فيقول
    {وَمِن ذريّة إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ }؟ ولكن لو كان الحقّ كما تعتقدون من قبل بعث الإمام المهديّ أنّ إبراهيم في هذه الآية هو إبراهيم الجَدّ إذاً لقال ومن ذريّة إبراهيم كون إسرائيل من ذريّة إبراهيم، ولكن وبما أنّ الله يقصد إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم وكذلك يقصد إسرائيل بن إسحاق بن إبراهيم كونهما ذريتان تفرعتا من ذريّة إبراهيم الجَدّ بدءًا من نبيّ الله إسماعيل ونبيّ الله إسحاق عليهما الصلاة والسلام، فأمّا نبيّ الله إبراهيم الولد فهو من ذريّة إسماعيل، وأما نبيّ الله إسرائيل فهو من ذريّة نبيّ الله إسحاق.

    ويا معشر علماء الأمّة، إلى متى الإعراض عن دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني؟ فهل ترونَني على باطلٍ من العلم؟ فهيا أقيموا علي الحجّة وذودوا عن حياض الدين إن كنتم صادقين! وإلى متى يمنعكم الشيطان من التصديق بالإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بحجّة الخشية أن لا يكون هو المهديّ المنتظَر الحقّ؟ فمن ثم نقيم عليكم الحجّة بالحقّ ونقول: فهل تعبدون المهديّ المنتظَر أم تعبدون الله الواحد القهار؟ أفلا تعقلون! فليكن ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر أو مجدداً للدين أو باحثاً إسلاميّاً كما تَهْوون أو كما تشاءون من عند أنفسكم، فأهم شيء عند الله هو أن تتّبعوا الحقّ في آيات الكتاب حجّة الله عليكم، ولئن كفرتم بها عذبكم الله بسبب الإعراض عن اتباع آيات الكتاب المحكمات البيّنات.

    وأمّا هل ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر؟ فهذا شيء يحاسَب عليه ناصر محمد اليماني وحده، فإن كنتُ كاذباً فعليَّ كذبي، وأما أنتم فيحاسبكم على اتّباع الآيات البيّنات من ربّكم. ويا للعجب الشديد! كيف لا تتّبعون كتاباً أنتم به مؤمنون! أم ترون ناصر محمد يحاجكم بغير ما تنزَّل على محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم؟ أفلا تعقلون! فاسألوا أنفسكم لماذا جعل الله القرآن عليكم عمًى لا تفقهوه إلا قليلاً؟ أفلا تتذكرون! فكيف وكلما أتاكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بجديدٍ فإذا أنتم صامتون؟ فهل تريدون أن تصمتوا كذلك عن فتوى النبيّ الجديد في الكتاب وهو أبو العرب الثالث نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر عليه الصلاة والسلام؟ وإلى متى الصمت يا معشر علماء المسلمين؟ ألا وإنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ليشكو إلى ربّه ما شكاه جدّي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال:
    {يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا} صدق الله العظيم [الفرقان:30].

    فكيف السبيل لهداكم أحبتي في الله علماء المسلمين وأمّتهم؟ فماذا تنتظرون أن يحاجّكم به الإمام المهديّ المنتظَر حين يبعثه الله، فهل تنتظرون مهدياً مفترياً بكتابٍ جديدٍ بغير الذي تنزّل على محمدٍ خاتم الأنبياء والمرسلين؟ وهيهات هيهات! فها نحن في بداية السنة الحادية عشرة من عمر دعوة المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني في عصر الحوار من قبل الظهور ولن أتزحزح عن الاعتصام بحبل الله القرآن العظيم فاعتصموا بما شئتم من خيوط العنكبوت، فهل ترون خيوط العنكبوت تنقذكم من الوقوع في مكانٍ سحيقٍ في نار جهنم؟ ومن أصدق من الله قيلاً! وما عندي غير القرآن أدعوكم لنحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، ما لم؛ فلن أستطيع أن أهيّمن عليكم بسلطان العلم الملجم بالحقّ، ولا ينبغي للإمام المهديّ المنتظَر الحقّ أن يبعثه الله متبعاً لأهوائكم أو يتحزّب إلى أي طائفةٍ منكم؛ بل أشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّني الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أعلن الكفر المطلق بتعدّد الأحزاب المذهبيّة في دين الإسلام وأفركها جميعاً بنعل قدمي ولا أبالي، وأكفر بتعدد الأحزاب السياسيّة بين المسلمين وأفركها بنعل قدمي ولا أبالي، وأدعو البشر جميعاً إلى اتّباع كتاب الله القرآن العظيم والسنة النبويّة المحمديّة الحقّ التي لا تخالف لمحكم القرآن العظيم، فنعيد المسلمين ومن اتّبع الحقّ من الناس أجمعين إلى منهاج النبوّة الأولى الحقّ، والحقُّ أحقّ أن يتبع.

    ونكرر ونقول: فها نحن في نهاية شهر صفر من عام 1436 بداية السنة الحادية عشرة من عمر دعوة المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور، فلا نزال ندعو علماء المسلمين إلى الاحتكام إلى الذكر المحفوظ من التحريف؛ ذلكم القرآن العظيم لمن شاء منكم أن يستقيم، فاعتصموا بحبل الله القرآن العظيم فهو البرهان الحقّ من ربّكم من اعتصم به وكفر بما يخالف لمحكمه فقد هدي إلى صراطٍ مستقيمٍ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا ﴿174﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿175﴾} صدق الله العظيم [النساء]. فذلكم هو حبل الله القرآن العظيم من اعتصم به هدي إلى صراطٍ مستقيمٍ.

    وقال الله تعالى:
    {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} صدق الله العظيم [آل عمران:103]. فلا تتفرّقوا إلى شيعٍ وأحزابٍ وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون، فمن ثم تصبحوا بنعمة الله إخواناً متحابين في الله، فوالله ثمّ والله إنّ من أعظم نعم الله على عباده هو بعث الإمام المهديّ المنتظَر الهادي إلى حقيقة اسم الله الأعظم، فلو كنتم تعلمون حقيقة اسم الله الأعظم لوجدتم أنّ ملكوت الله جميعاً لا يعدل منه مثقال ذرةٍ والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ، ويعلم حقيقة هذه الفتوى معشر قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه ولن يرضيهم ربّهم بملكوت جنته التي عرضها السماوات والأرض حتى يرضى، وهل تعلمون لماذا؟ وذلك كونهم علموا ومن الآن وهم لا يزالون في الحياة الدنيا أنّ رضوان الله على عباده لهو النعيم الأعظم من نعيم جنته فوجدوا حقيقة فتوى الله بالحقّ على الواقع الحقيقي أنّ رضوان الله على عباده هو حقاً النعيم الأكبر من جنات النعيم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم [التوبة].

    وأقسم بربّ العباد من أهلك ثمودَ وعاداً وأغرق الفراعنة الشداد أنّه يوجد في هذه الأمّة قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه أنصار الإمام المهديّ في عصر الحوار من قبل الظهور قلباً وقالباً لا يرضيهم ربّهم بملكوت جناته حتى يرضى ربّهم حبيب قلوبهم لكونهم علموا أنّ الله حزينٌ ومتحسِّرٌ في نفسه على عباده المعذّبين النادمين المتحسِّرين على ما فرّطوا في جنب ربّهم، فيقول كلٌّ منهم:
    {يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    ولكنّ الله رءوفٌ بعباده ويحزنه ظلمهم لأنفسهم ومتحسرٌ في نفسه عليهم، ولكن الحسرة في نفس الله لا تحدث في نفسه تعالى حتى تأتي الحسرة في أنفسهم على ما فرّطوا في جنب ربّهم، ولكن للأسف أنّ الحسرة لم تحدث في أنفسهم إلا بعد أن أهلكهم الله بسبب الكفر بدعوة رسل ربّهم حتى إذا أهلكهم الله فتحسروا على ما فرَّطوا في جنب ربهم فمن ثمّ يتحسّر الله عليهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ (31) وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32)} صدق الله العظيم [يس].

    وربما يودّ أحد السائلين الجدد من قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه أن يقول: "يا ناصر محمد، فهل لهدي العباد أو ضلالهم على أنفسهم تأثيرٌ ينعكس في نفس الله فيفرح ويحزن؟". فمن ثم يترك الإمام المهديّ ناصر محمد الفتوى لجده محمد رسول الله صلى عليه وآله وسلم مباشرةً. قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ رَجُلٍ فِي أَرْضٍ دَوِيَّةٍ مَهْلَكَةٍ ، مَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ ، فَنَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ ، فَقَامَ يَطْلُبُهَا حَتَّى أَدْرَكَهُ الْعَطَشُ ، ثُمَّ قَالَ : أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ حَتَّى أَمُوتَ ، قَالَ : فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى سَاعِدِهِ حَتَّى يَمُوَتَ ، فَاسْتَيْقَظَ وَعِنْدَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا زَادُهُ وَطَعَامُهُ وَشَرَابُهُ ، فَاللَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ هَذَا بِرَاحِلَتِهِ]
    صدق عليه الصلاة والسلام.

    ويا أحبتي في الله فما دام الله يفرح بتوبة عباده فما بالكم بعظيم حزنه على المعذبين النادمين المتحسرين على ما فرطوا في جنب ربّهم؟ فمؤكدٌ أنه سبحانه حزينٌ عليهم، وهو ربّ العالمين يفتيكم عن حاله من بعد أن أهلكهم فأصبحوا نادمين، وقال الله تعالى:
    {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ (31) وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32)} صدق الله العظيم.

    فمن ثم ينضمّ إلى ركب قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه قومٌ على شاكلتهم فيقولون: "ياه لكم كنا غافلين ومغفّلين! فكيف نريد أن نكون سعداء بجنات النعيم وأحبّ شيء إلى أنفسنا متحسرٌ وحزينٌ؟
    وهيهات
    هيهات وربّ الأرض والسماوات لن أرضى حتى يرضى ربّي حبيب قلبي لا متحسراً ولا حزيناً".

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم الذليل على المؤمنين؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    _____________

    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..

  7. افتراضي

    وهذة الاسئلة ما ادهشتني منذ سنين ولم اعزم طرحها او مناقشتها الى ذكرتيني اختنا الفاضلة الليلة وبعد السلام ورحمه الله وبركاته ونعيم رضوانه عليك وعلى الأخ المكرم سبل السلام في هذا الاقتباس
    اختنا الكريمة امينة امة نعيم الاعظم لقد كنت اظن كما علمونا من قبل المنة والكرم والاتباع ان نبي الله الجد ابراهيم بن ازر صلى الله عليه واله وسلم كانت له زوجتان هاجر وسارة وان اسماعيل عليه الصلاة والسلام كان من هاجر واسحاق عليه الصلاة والسلام من سارة وان كتب التاريخ حتى هي جعلوا من ذلك تقسيم العرب الى عرب عاربة من سارة وعرب مستعربة من هاجر ولكن بعد ان من الله علينا واكرمنا بالاتباع لخليفة الله عليه الصلاة والسلام فلا ينبغي لنا ان نتمسك بالثقافات المغلوطة الموروثة لمجرد انها مشهورة بين الناس بل نعرضها على بيانات خليفة الله عليه الصلاة والسلام ونأخذ ما ثبت منها ونترك ما لم يثبت وبحسب ما قرأته وفهمته من مجموع بيانات خليفة الله عليه الصلاة والسلام فان قصة ضيوف نبي الله ابراهم عليهم الصلاة والسلام تحتاج الى جمع الايات والبيانات كلها وعدم فصل سورة عن سورة ففي بيان كوكب ناري واحجاره مسومة اي مجهزة لاختراق الغلاف الجوي للارض تقريبا ذكر فية خليفة الله عليه الصلاة والسلام ان ابراهيم كان مع لوط عندما التقياء وكانت معه زوجته المباركة الحامل بالغلام العليم في ايامه الاولى وهو في بطن امه وهذا بيان مهم جدا في معرفة تسلسل القصة وأبعدها ثم في بيان في تساؤلات واجابات للسائلين ومواعظ للمتقين وتذكرة للمقوين حسم خليفة الله عليه الصلاة والسلام مسألة هوية الغلام العليم حين قال عن نبي الله اسماعيل عليه الصلاة والسلام انه الغلام العليم الحليم وهذا يتوافق مع بيان الذي اقتبسة الاخ المكرم العبد المجهول بدأ بتأويل رؤيا ولكنه تطور وصار بيانا بقدر مقدور والى الله ترجع الامور واجابات للسائل ففيه يبين خليفة الله عليه الصلاة والسلام ان البشرى كانت في موقف واحد وان زوجة ابراهيم ضحكت من الموقف وفرحا لزوجها انها كانت تظن انه سوف يتزوج فينجب غلاما عليما ولم تكن تظن انها هي التي سوف تحمل ثم يبين ان الله وهبا لابراهيم نبي الله اسماعيل في تلك الليلة بعد مغادرة الضيوف واما نبي الله اسحاق فوهبه الله له بعد حين وهم في الارض المباركة وهنا تتضح لنا نقطة عظيمة وهي ان قول الملائكة نبشرك بغلام عليم لا ينبغي ان نحمله مباشرة على اسحاق لمجرد ان الآية في سورة هود فصلت بشارة اسحاق ويعقوب للمرأة القائمة بل عند جمع البيانات نجد ان خليفة الله عليه الصلاة والسلام نفسه سمى اسماعيل بالغلام العليم الحليم وذكر ان زوجة ابراهيم كانت حاملة بالغلام العليم في ايامه الاولى ثم جاء اسحاق بعد ذلك في الارض المباركة واما ضحك زوجة ابراهيم فقد فصل خليفة الله عليه الصلاة والسلام معناه في بيان ان الموقف الذي حدث لنبي الله ابراهيم مع ضيفه الذين لا يأكلون شبيه بمواقف الكاميرا الخفية وذلك ما اضحك زوجة ابراهيم عليهم الصلاة والسلام فتبين ان ضحكها كان من ذهاب الروع والخوف عنها وعن زوجها بعد ان تبين ان الموقف ليس شرا ثم جاءت البشرى فتعجبت من الولادة وهي عجوز فقالت يا ويلتى األد وانا عجوز وهذا بعلي شيخا واما اختلاف العجل السمين والعجل الحنيذ فليس عندنا بالضرورة قصتان لعجلين مختلفين بل تبين لنا من قرأت جميع البيانات ان وصف العجل جاء من اكثر من جانب ففي اية في سوره الذاريات جاء عجل سمين وفي هود جاء عجل حنيذ وكل ذلك في سياق موقف واحد ضيافة الملائكة عند ابراهيم عليهم جميعاً الصلاة والسلام واما اختلاف ذكر موصوع السلام وغيرة وتفاصيل الحوار بين السور فلا يعني بالضرورة اختلاف الحادثة لان القرآن يفصل القصة من اكثر من جانب وليس شرطا ان تذكر كل سورة جميع تفاصيل الواقعة وفي البيانات او بيان واحد الذي جمع فيه خليفة الله عليه الصلاة والسلام تفاصيل هذه القصة يوضح ان البشارتين جاءتين في موقف واحد وان كل اية تفصل المزيد من نقاط الاية المحكمة ولذلك لا ينبغي لنا ان نجعل اختلاف الالفاظ في السور اختلافا في الحوادث واما مسألة هاجر وسارة فهنا يجب علينا ان نكون امناء مع بيانات خليفة الله عليه الصلاة والسلام فلم اجد فيما قرأته من البيانات التي قرأتها مراراً وتكرار نثاصريحا يقول ان هاجر هي ام اسماعيل وان سارة هي ام اسحاق ولذلك لا يصح ان ننسب ذلك الى خليفة الله عليه الصلاة والسلام لمجرد ان هذا هو المشهور في كتب التفاسير والتاريخ والروايات المتوارثة بل الذي ثبت لي من بياناته عليه الصلاة والسلام هو ان اسماعيل هو الغلام العليم الحليم وان زوجة ابراهيم كانت حاملة بالغلام العليم في ايامه الاولى وان الله وهب ابراهيم اسماعيل ثم وهبه اسحاق بعد ذلك واما اسماء الزوجات وتفصيل ذلك فنحن لا نريد ان نتقدم بين يدي المنبر الإلهي البيان ولا نقول على خليفة الله عليه الصلاة والسلام ما لم يقله وهذا ما قرأته وفهمته من بيانات خليفة الله عليه الصلاة والسلام والله اعلم وخليفتة ولعل إخوتي وأخواتي المكرمين من يوجد لديه بيان صريح لخليفة الله عليه الصلاة والسلام لم ننتبه له يتحدث عن زوجات نبي الله ابراهيم عليه الصلاة والسلام ويبين صراحة اسماءهن ومن كانت اما لاسماعيل ومن كانت اما لاسحاق فليعرضه لنا مشكورا حتى نعرف الحق من البيان نفسه ولا نأخذ ديننا وقصص الانبياء من الموروثات والثقافات المغلوطة ولا من اجتهادات قديما بل من كتاب الله وبيانات خليفة الله عليه الصلاة والسلام فهي المنبر الإلهي لكتاب الله جملة وتفصيلا وقد اطلت الكلام وخير الكلام ما قل ودل والبيانات كثيرة ولو أوردها هنا كاملة

  8. افتراضي

    البشرى ليست بالولد والذرية بل البشرى بالنبوة في الذرية كونهم يريدون الذرية لأجل الله وكي ينفع الله بها الناس .. فالبشرى هي باستجابة الله لدعائهم بذرية يكون فيها النبوة والكتاب فالبشرى ليس بذرية وحسب بل ذرية فيها النبوة والكتاب فبشرهم الله باسماعيل واسحاق أنبياء ومن بعد إسحاق يعقوب نبيا أيضا .. وهذا كان مبلغهم من العلم من الأنبياء في ذرياتهم فعلم نبي الله إبراهيم وزوجته المباركة صلوات ربي عليهم عن النبوة في ذرياتهم إلى نبي الله يعقوب عليه الصلاة والسلام .
    بسم الله الرحمن الرحيم : قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَىٰ ۗ آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ . صدق الله الحبيب الأعظم

  9. افتراضي

    بل وأرى بأن الله استفز ذرية إبراهيم عليه الصلاة والسلام حتى يأخذوا الكتاب والدعوة بقوة ولا يفتروا ويستكينوا بعد أن جعل الله فيهم النبوة والكتاب.. فبعث الله نبيه شعيب عليه الصلاة والسلام وكان على مقربة من دعوة إبراهيم ولوط عليهما الصلاة والسلام وبأنه ليس شرطا أن تبقى في ذرية إبراهيم عليه الصلاة والسلام.. ولذلك وصى إبراهيم ذي القرنين ويعقوب عليهما الصلاة والسلام أبنائهم من بعدهم أن لا يستكينوا ويفتروا بالدعوة إلى الله وأن لا يشركوا بالله شيئا فتخرج عنهم النبوة والكتاب وقال الله تعالى : ﴿ وَوَصَّىٰ بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ صدق الله الحبيب الأعظم . كما فعل واستكان أسباط يعقوب العشرة و كانوا متأكدين بأن النبوة والكتاب ستكون فيهم لا محالة وكانوا يظنونها بالوراثة بالنسب فضلوا وأضلوا .
    بسم الله الرحمن الرحيم : قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَىٰ ۗ آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ . صدق الله الحبيب الأعظم

  10. افتراضي

    اقتباس المشاركة : امينة أمة نعيم الأعظم
    سلام عليكم اخوتي الانصار ورحمته تعالي وبركاته وعلى امام المهدي ناصر محمد اليماني إخواتي في الله
    أريد أن استفسر عن النبي الله ابراهيم عليه صلاة و السلام . مررت على قصص ابراهيم في القرأن هل عنده زوجتين يا امامي وما فرق بين عجل السمين والحنيد في أيتين ولم السلام في أية أولى ردها اما أية التانية ل... تم اختصار الاقتباس
    رابط الاقتباس :
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=509569
    — انتهى الاقتباس من امينة أمة نعيم الأعظم
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ونعيم رضوانه
    الايات جاءت تفصل بعضها وتزيد القصه وضوحاً[ قصةضيف إبراهيم المكرمون ]
    فالبيانات التي ارسلها الأخوه كافية وشافية لأسألتك
    ومع ذلك سوف أختصر القصه بكاملها مع توضيح بعض المصطلحات
    [ عندما اتى رسل الله بالبشرى الى نبي الله إبراهيم
    كيف استقبلهم نبي الله إبراهيم؟؟ لم يسألهم من انتم ومن اين اتيتم بل من كرم الضيافه استضافهم للمضافه ثم ذهب ليذبح لهم [عجل سمين ] اي ممتلىء لحماً وشحماً واما [قولة بعجل حنيذ ] فذلك وصف لنوع الطبخ لهذا العجل السمين [ حنيذ ] فهناك طبخ [مشوي مندي - حنيذ] فتم طبخ العجل السمين حنيذاً فيصير اللحم لذيذ ثم قدّمهُ اليهم فلما رأى أيديهم لاتمتد الى قدر اللحم المطبوخ حنيذ قرّبه اليهم ولكن أيديهم لم تمتد اليه ايضاً فسألهم الا تأكلون ولكنهم صامتين ايضاً هناحصل[الوجل=الروع = الخوف ] في نفس نبي الله إبراهيم منهم وبدا ذلك على ملامح وجهه فقال لهم إنا منكم وجلون فردوا عليه قالوا لا توجل أي لا تخاف إنا رسل ربك..
    -واما السلام فقد رد عليهم السلام عندما وصلوا واستضافهم بالمضافه وذهب ليذبح لهم عجل سمين وتم طبخه حنيذ وانما أتت الايات في السورة الاخرى تختصر القصه فعندما قال إنا منكم وجلون فليس ذلك القول بعد ان ردو السلام عليه بل بعدما قدّم اليهم العجل ورأي أيديهم لاتصل اليه فعند ذلك اخبرهم إنا منكم وجلون فطمأنوه وقالوا لا توجل = لاتخف إنا رسل الله فذهب عنه الروع وامرأته كانت قائمه بعد ان أقبلت في صرة [ والصرة لباس القواعد مايغطي الجسد بمعنى لا تغطي الوجه فقد اصبحت عجوزاً فكانت قائمة تشاهد الموقف الذي حصل لنبي الله إبراهيم فضحكت من الموقف الذي حصل له وكأنها تقول [ خفنا اوخفت من شي ماله داعي ] وبشروة بغلام عليم [ اسماعيل ] بعد ان ذهب منه الروع وبعد ان ضحكت امرأته عند ذهاب الروع منه فبشروها بإسحاق فالبشرى لهما بإسماعيل [ الغلام العليم ] وإسحاق في نفس الموقف غير ان اسماعيل اتاها اولاً ثم اسحاق
    فعندما سمعت البشرئ استحت وطرحت يدها في وجهها من الحياء[ فصكت وجهها ]
    س/ فهل التي ضحكت هي نفسها التي صكت وجهها؟
    ج/نعم أمرأته نفسها هي التي ضحكت وهي التي صكت على وجهها وهي من سوف تنجب اسماعيل واسحاق ]
    س/ ومتى ضحكت ؟ ومتى صكت وجهها ؟ ولماذا؟
    ج/ وكانت امرأته قائمة فضحكت ]فأما الضحك فضحكت من الموقف الذي حصل [عندما خاف نبي الله إبراهيم ] قبل إخبارهم بالبشرئ
    [ فصكت وجهها ] واما صكها لوجهها فهو من الحياء بعد ذلك بعد ان أتتهم البشرئ فخجلت وتعجّبت كونها ترى نفسها عجوز وزوجها شيخاً قد مسه الكِبر فصكت على وجهها وضعت يدها على وجهها وكان ردها على البشرىء وقالت عجوز عقيم [ ياويلتي أءلد وانا عجوز وهذا بعلي شيخاً إن هذا لشيءٌ عجيب ]
    واما رد نبي الله ابراهيم على البشرى [ أبشرتموني على ان مسني الكبر فبما تبشرون.....]
    فردهما على البشرى في نفس الوقت والمكان لرسل البشرى

    -ومن ثم اخذ يسألهم الى اين ذاهبون بعد ذلك فقالوا انا مرسلون الى قوم لوط المجرمين لنرسل عليهم حجارة من طين الا ال لوط انا منجوهم اجمعين [فآل لوط هم المقصودين بقوله فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين ] عدا امرأته فقدرها انها من الغابرين اي من المعذبين مع القوم الغابرين المجرمين قوم لوط
    - لكن نبي الله ابراهيم كان هدفة ان يهديهم وطلب من الملائكه مهله ليدعوا قوم لوط عسى ان يسلموا فجادل الملائكة في ذلك كونه لايريد ان يصيبهم العذاب بل ان يدعوهم عسى ان يهتدوا ولذلك اتخذ الله ابراهيم خليلاً ومدحة وثنا عليه [ان إبراهيم لأواه حليم] فهو لم يدعي على قومة بل قال[ فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم] وانما استجاب الله لدعاء نبي الله لوط فأتى الامر الغير مردود بهلاكهم ورد المرسلين على ابراهيم ان يعرض عن الجدال عن قوم لوط فقد اتاهم امراً بالعذاب غير مردود وأمروه ان يسري بأهله الى الارض المباركه وسوف يلتقي بلوط واهله .

    وسلامٌ على المرسلين والحمدلله رب العالمين