صلوات الله عليك يا قائد جند الله خليفة الله على العالمين الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني عليك السلام وصدقت وبالحق من كتاب الله نطقت وصدق الله العظيم فكلما تدبرنا هذه البيانات ازددنا يقينا أن الأمر أعظم من مجرد توجيهات في وقت حرب فخليفة الله عليه الصلاة والسلام لا يعلم الأمة كيف تقاتل فقط وإنما يعلمها أولا كيف تكون لله وكيف تجعل قوتها خادمة للحق لا سيدة عليه وكيف يكون النصر غاية لنصرة المظلوم وإقامة العدل وليس غاية للانتقام والتسفي ولهذا تجد العجيب في هذه التوجيهات أن القوه والرحمه تسيران معا فلا تتحول شجاعة المؤمن إلى ظلم ولا يتحول طلب النصر إلى كراهية للناس ولا يصبح العدو ذريعة للاعتداء على من لا يقاتل ثم يعيد الأمر كله إلى محكم كتاب الله حتى لا يصبح الدين خاضعا للأهواء ولا الحرب خاضعة لغضب البشر وهنا تكمن عظمة البيان التي قد لا يدركها من ينظر إليه بعين عسكرية مجردة فقط او اطماع فهذه ليست خطة تبدأ بالسلاح وإنما تبدأ بتصحيح العقيدة وتصحيح الغاية وتصحيح الأخلاق ثم يأتي القتال في موضعه وتبقى الرحمة في موضعها ويبقى العدل فوق الجميع ولذلك فإن قوله تعالى قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ليس تفويضا للبشر أن يفعلوا ما يشاؤون وإنما هو حكم لله يضع القوة في موضعها ويجعلها سببا من أسباب نصره على من يستحق القتال ثم تأتي بقية الآيات لتكشف أن الغاية ليست سفك الدماء وإنما نصر الحق ودفع الظلم وإقامة الحجة وهداية من يمكن هدايته فسبحان الله ما أعظم الفرق بين خطاب يصنع الكراهية وخطاب يريد للناس أن يعرفوا ربهم والدخول في السلم كافه حتى وهم في أشد مواضع الصراع ولذلك فإن أعظم هذه البيانات القرآنية الربانية المحكمة والحاكمة التي تعلى ولايعلى عليها ليس فقط ما فيها من توجيه للمجاهدين وإنما ما فيها من حجة على العالم پاسرة بأن الإسلام الذي جاء به القرآن ليس دين ظلم ولا عدوان وأن القوة في شرع الله مقيدة بالحق والرحمة والعدل وأن النصر إذا جاء من عند الله فلا يجوز أن يغتر به المؤمن ولا أن يتحول إلى طاغية بعد انتصاره فسلام الله عليك يا خليفة الله في الليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى في الاخره والأولى فقد بلغت ونصحت وبينت وأقمت الحجة من محكم كتاب الله على العالمين ومن بينهم العرب والعجم بل وقمت الحجة على الذكاء الاصطناعي الجامع لعلوم البشر في قوقل ونسأل الله أن يجعل العالمين من الذين إذا سمعوا الحق عرفوه واتبعوه وأن يري العالمين آيات صدقك بالحق من كتابه إنه نعم المولى ونعم النصير
اللهم نسألك بحق رحمته التي كتبها على نفسه وبحق نعيم رضوان نفسك وحق القول الثقيل لا اله الا الله وحده لا شريك أن يحفظك بعينه التي لا تنام وأن يؤيدك بنصره وتأييده وأن يمكن لك دينه الذي ارتضاه لعباده وان يرضى عليك بنعيم رضوانه ياغالي القدر ورفيع المقام في العالمين اللهم ان يعجل لك بالنصر والتمكين والفتح المبين على العالمين وهم من الصاغرين كيفما يشاء