- 23 -
الإمام ناصر محمد اليماني
23 - 07 - 1430 هـ
16 - 07 - 2009 مـ
03:29 صباحاً
ـــــــــــــــــ
ههههههههه بارك الله فيك يا أبا وهبي لقد أضحكتني برغم حُزني ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى جميع عباد الله الصالحين، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
ألا والله إنك أضحكتني يا أبا وهبي برغم حُزني، جعلك الله من الضاحكين يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (34) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (35) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36)} صدق الله العظيم [المطففين].
وأما الذي أضحكني من أبي وهبي حبيب قلبي هو قوله:
اقتباس المشاركة :
ولكن اسأل الله على أن نفهم البيان ويكون سهلاً ولا يكون مثل إدراك الشمس للقمر
—
انتهى الاقتباس
هههههههههههههههه فأبشر قد أُجيبت دعوتك بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور.
ويا حبيب قلبي أبو وهبي، إنّ المهديّ المُنتظَر ناصر محمد اليماني يقول لك: أبشر إنّ بيان المهديّ المنتظَر في حُكم الصلوات وتفصيل الركعات لكُلّ صلاةٍ من مُحكم القرآن العظيم قد جعله الله من أسهل بيانات المهديّ المُنتظَر قاطبةً يفهمه العالمِ والجاهل بكُل بساطةٍ ويُسرٍ، وقد جعله الله يسيراً جداً في القرآن العربي المُبين وليس أعجمياً حتى لا تكون للعرب حُجّة فيقولوا كيف نفهمه أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ! وقال الله تعالى:
{وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أَعْجَمِيّاً لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ} صدق الله العظيم [فصّلت: 44].
وسلامُ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
أخوك الإمام المهديّ؛ ناصر محمد اليماني.
_______________
الإمام ناصر محمد اليماني
19 - 09 - 1431 هـ
29 - 08 - 2010 مـ
08:51 صباحاً
ـــــــــــــــــ
من يعتقد بشفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود فقد أشرك بالله ..
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وآله الأطهار والسابقين الأنصار في الأوّلين وفي الآخرين وجميع المسلمين إلى يوم الدين..
أيا أمّة الإسلام يا حُجّاج بيت الله الحرام، اِتّقوا الله فإنّي أنذركم ما أُنذر به الذين من قبلكم فذروا عقيدة الشفاعة من العبيد للعبيد بين يدي الربّ المعبود؛ إنّي لكم نذيرٌ مبينٌ بالبيان الحقّ للقرآن العظيم، وأجد الذين يعتقدون بشفاعة أولياء الله لهم بين يدَي الله قد أشركوا بالله وكذبوا على أنفسهم وضلّ عنهم ما كانوا يفترون، وإليكم السؤال والجواب مباشرة من محكم الكتاب:
سـ 1 ـ فهل يعلمُ الله بأحدٍ من عبيده يتجرّأ أن يشفع لعبيده بين يدي ربّهم يوم القيامة؟ جـ 1 ـ قال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ هَـٰؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّـهِ ۚ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّـهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [يونس].
سـ 2 ـ وهل أمر الله رُسله إلى الناس أن ينهوهم عن الاعتقاد بشفاعة أولياء الله بين يدَي ربّهم؟ جـ 2 ـ قال الله تعالى: {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].
سـ 3 ـ وهل للكافرين شُفعاء بين يدي ربّهم كما يعتقدون في الدنيا والآخرة؟ جـ 3 ـ قال الله تعالى: {وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ ۚ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [غافر].
سـ 4 ـ وهل للمؤمنين شفعاء بين يدي الله كما يعتقدون؟ جـ 4 ـ قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ} صدق الله العظيم [البقرة:254].
سـ 5 ـ إذاً لن يجرؤ أحدٌ أن يتقدّم بين يدَي ربّه يُحاجّه من أن يعذّب عباده الذين ظلموا أنفسهم فيشفع للظالمين بين يدي ربّهم؟ جـ 5 ـ قال الله تعالى: {فَمَن يُجَادِلُ اللَّـهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا ﴿١٠٩﴾} صدق الله العظيم [النساء].
سـ 6 ـ فإذا كان الأب من أولياء الله وابنه من الذين ظلموا أنفسهم فهل يغني عنه من عذاب الله شيئاً فيشفع لولده بين يدي ربّه؟ جـ 6 ـ قال الله تعالى: {وَاخْشَوْا يَوْمًا لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا ۚ إِنَّ وَعْدَ اللَّـهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّـهِ الْغَرُورُ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [لقمان].
سـ 7 ـ وهل إذا كان الزوج من أولياء الله وزوجته من الذين ظلموا أنفسهم فهل يغني عن زوجته شيئاً فيشفع لها بين يدي ربّها حتى ولو كان نبيّاً ورسولاً؟ جـ7 ـ قال الله تعالى: {ضَرَبَ اللَّـهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّـهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [التحريم].
سـ 8 ـ فهل هذا يعني نفي الشفاعة مطلقاً للعبيد بين يدي الربّ المعبود لكافة عبيده؟ جـ 8 ـ قال الله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿١٢٣﴾} صدق الله العظيم [البقرة:123].
سـ 9 - إذاً لن ينفع الأرحام أرحامهم بين يدَي ربّهم، فلا يأذن الله لأحد منهم أن يشفع لأهله بين يدي ربّه، فزدنا فتوى في ذلك من محكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب. جـ 9 ـ قال الله تعالى: {لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ ۚ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ۚوَاللَّـهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿٣﴾} صدق الله العظيم [الممتحنة].
سـ 10 ـ إذاً الشفاعة هي مِن الله إليه فلم تتجاوز ذاته سبحانه إلى أحدٍ من عباده فزدنا فتوى التأكيد من محكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب. جـ 10 ـ قال الله تعالى: {قُل لِّلَّـهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا ۖ لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [الزمر].
سـ 11 ـ فهل يوجد في سُنّة البيان في الأحاديث النبويّة الحقّ ما يزيد ذلك بياناً وتوضيحاً للأمّة عن محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الذي كان يبيّن للناس الكتاب بالحقّ؟ جـ 11 ـ قال محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في صحيح مسلم عن عائشة قالت:
لما نزلت {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ}، قام رسول الله (ص) على الصفا فقال: [يا فاطمة بنت محمد! يا صفية بنت عبد المطلب! يا بني عبد المطلب! لا أملك لكم من الله شيئاً، سلوني من مالي ما شئتم].
في صحيح مسلم وسنن النسائي ومسند أحمد واللفظ للأول عن أبي هريرة قال: لما نزلت هذه الآية {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} دعا رسول الله (ص) قريشاً فاجتمعوا فعم وخص فقال: [يا بني كعب بن لؤي! أنقذوا أنفسكم من النار. يا بني مرة بن كعب! أنقذوا أنفسكم من النار.. يا بني هاشم! أنقذوا أنفسكم من النار. يا بني عبد المطلب! أنقذوا أنفسكم من النار. يا فاطمة! أنقذي نفسك من النار، فإني لا أملك لكم من الله شيئاً غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها].
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل عليه {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [يا معشر قريش! اشتروا أنفسكم من الله لا أغني عنكم من الله شيئاً. يا بني عبد المطلب! لا أغني عنكم من الله شيئاً، يا عباس ابن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئاً، يا صفية عمة رسول الله! لا أغني عنك من الله شيئاً، يا فاطمة بنت رسول الله! سليني بما شئت لا أغني عنك من الله شيئاً].
- في تفسير السيوطي عن ابن عباس قال: لما نزلت{وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} ورهطك منهم المخلصين خرج النَّبيّ (ص) حتى صعد على الصفا فنادى: يا صباحاه، فقالوا: من هذا الذي يهتف؟ قالوا: محمد! فاجتمعوا إليه، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولاً لينظر ما هو، فجاء أبو لهب وقريش، فقال: [أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلاً بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي؟ قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صدقاً، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد].، فقال أبو لهب: تباً لك سائر اليوم ألهذا جمعتنا؟ فنزلت: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ}.
- وفي مسند أحمد وصحيح مسلم وتفسير الطبري والسيوطي عن أبي عثمان النهدي، عن قبيصة بن مخارق وزهير بن عمرو قال: لما نزلت على رسول الله (ص){وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} انطلق رسول الله (ص) إلى صخرة من جبل فعلا أعلاها، ثم نادى أو قال: [يا آل عبد مناف إني نذير، إن مثلي ومثلكم كمثل رجل رأى العدو فانطلق يربؤ أهله ينادي، أو قال: يهتف يا صباحاه].
- عن البراء قال: لما نزلت على النَّبيّ (ص) {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} صعد النَّبيّ (ص) ربوة من جبل فنادى: يا صباحاه، فاجتمعوا، فحذرهم وأنذرهم ثم قال: [لا أملك لكم من الله شيئاً، يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار، فإني لا أملك لك من الله شيئاً].
ــــــــــــــــــــ
إذاً فلماذا يا أمّة الإسلام تذرون الآيات البيِّنات المحكمات هُنّ من آيات أمّ الكتاب عن فتوى نفي الشفاعة للعبيد بين يدي الربّ المعبود نفياً مطلقاً ومن ثم تتبعون الآيات المتشابهات عن الشفاعة التي لا تحيطون بسرّها علماً؟ فهل في قلوبكم زيغٌ عن الحقّ البيِّن في آيات أمّ الكتاب فتذروهن وراء ظهوركم وكأنكم لا تعلمون بهنّ وتتّبعون الآيات المُتشابهات بذكر الشفاعة؟ ومن فعل ذلك ففي قلبه زيغٌ عن الحقّ؟ وقال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّـهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [آل عمران]، أفلا تعلمون أنّ من أعرض عن الفتوى في آيات الكتاب البيّنات لعالمكم وجاهلكم فهو من الفاسقين؟ وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ ﴿٩٩﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
ولربما يودّ أحدُ علماء الأمّة أن يقاطع الإمام المهديّ فيقول: "أفلا تُفتِنا عن كيفية الشفاعة في الآيات المتشابهات كونه يأتي فيهنّ ذكرٌ غير مباشر للشفاعة وغير مفصّل، وإنّما نفهم منه أنّ الله يأذن لعبد أن يخاطب ربّه ولكنّنا لا نعلم كيفية خطاب ذلك العبد إلى الربّ، وقال الله تعالى: {وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّـهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَىٰ ﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم [النجم]". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: إنّك تفهم من ذلك أنّ الذي أذن الله له أن يخاطب ربّه عن سرّ الشفاعة فإنّك لا تجده قد تجرأ أن يشفع بين يدي ربّه لعباده بل كان يحاجُّ ربّه أن يرضى في نفسه، ولذلك قال الله تعالى: {إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى} صدق الله العظيم، ومن ثم تعلم أنّ ذلك العبد إنّما كان يخاطب ربّه أن يُحقِّق له النّعيم الأعظم من نعيم جنته فيرضى، وذلك لأنّه يتّخذ رضوان الله غاية وليس كوسيلة ليُدخله جنّته؛ بل يريد من ربّه أن يرضى في نفسه، ولن يكون الله قد رضي في نفسه حتى يدخل عباده في رحمته فيأذن لعبده ولهم معه أن يدخلوا جنته، وذلك لأنّ هذا العبد يعلم أنّ الله هو أرحم بعباده من عبده فكيف يشفع بين يدي الله أرحم الراحمين؟ ولا ينبغي له فلله الشفاعة جميعاً.
وحين يسأل العبد ربّه أن يحقِّق له النّعيم الأعظم من جنّته ويُحرّم على نفسه نعيم الجنّة ما لم يحقِّق الله له النّعيم الأعظم منها، فإذا رضي الله في نفسه يسمع الناس نداء ربّهم موجه إلى عبده بالبشرى برضى عبده قبل ذكر رضوان نفسه تعالى، وذلك لأنّ الله يعلم أنّ عبده لن يرضى حتى يكون الله راضياً في نفسه، وإنّما البيان الحقّ لقوله تعالى { رَاضِيَةً } بمعنى أنّ الله قد رضي في نفسه على عباده وذلك لأنّ رضوان ذلك العبد مُتعلّق برضوان ربّه في نفسه، وقال الله تعالى: {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ﴿٢٧﴾ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً ﴿٢٨﴾ فَادْخُلِي فِي عِبَادِي ﴿٢٩﴾ وَادْخُلِي جَنَّتِي ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [الفجر].
وهنا سماع أمر الله إلى عبده أن يدخل هو وعباده جنّته! وهنا المفاجأة الكبرى فلم يصدّقوا ما سمعوا! فهل الله يستهزئُ بهم أم أذِن لهم بالحقّ أن يدخلوا جنّته؟ ومن ثم ردّ عليه زمرة ذلك العبد الذين يعلمون عن حقيقة اسم الله الأعظم بما علَّمهم به ذلك العبد من قبل ولذلك ردّوا على السائلين {قَالُوا الْحَقَّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴿٢٣﴾} [سبأ]، فلم يستهزئ بكم سبحانه ومن ذا الذي هو أرحم بكم من الله العليّ الكبير؟
وتبيّن للسائلين عن الشفاعة أن ليس لجميع العبيد بين يدي الربّ المعبود أن يشفعوا لعبيده بين يديه سبحانه ولكنّهم ليسوا بأرحم من الله أرحم الراحمين، وإنّما ذلك العبد الذي أذِن الله له أن يخاطب ربّهم كان يُحاجُّ ربّه أن يحقق له النّعيم الأعظم، وتمّ عرض نعيم الملكوت كله عليه فيأبى إلا أن يحقّق له النّعيم الأعظم من ذلك كُلّه ممّا أدهش كافّة خلق الله من الملائكة والجنّ والإنس مسلمهم والكافر فيقولون في أنفسهم: "وأيّ نعيمٍ هو أكبر ممّا عرض الله على هذا العبد ليرضى فيأبى إلا أن يحقّق الله له النّعيم الأعظم من الملكوت كلّه!". فغمرت الدهشة ملائكة الرحمن المقرّبين فقالوا في أنفسهم: "سبحان الله فلا نعلم بنعيمٍ في خلق الله هو أكبر ممّا تمّ عرضه على هذا العبد!". وظنّ جميع أولياء الله في أنفسهم ظنّ السوء في ذلك العبد فقالوا في أنفسهم فما بعد أن يعرض الله لهذا العبد كافّة نعيم ملكوت ربّه في الكتاب فيأبى إلا أن يحقّق الله له النعيم الأكبر من ذلك كُلّه فهل بعد ذلك التكريم الذي رفضه ذلك العبد إلا أنّه يريد أن يكون هو الإله! ولكن زمرة ذلك العبد ضاحكةٌ مستبشرةٌ بتحقيق النّعيم الأعظم لكونهم يعلمون الحقّ من ربّهم أنَّ النّعيم الأعظم من ذلك كله هو رضوان الله في نفسه لأنّهم يعلمون أنّ ذلك هو حقيقة اسم الله الأعظم الذي لم يحِط به إلا ذلك العبد في الكتاب وهو من علّمهم بحقيقة اسم الله الأعظم، وفي أثناء خطاب ذلك العبد لربِّه وما عرض الله عليه وهو يأبى فهم يضحكون ويستبشرون بتحقيق النّعيم الأعظم من نعيم ملكوت الله كُلّه، وأما سبب ضحكهم فهو من الدّهشة الكبرى التي ظهرت على وجوه الأنبياء والمرسَلين والصِّدّيقين والشهداء والصالحين وجميع ملائكة الرحمن المقرّبين كونهم يشاهدون عجَبَ العُجاب! فهم يعلمون أنّ الله كتب على نفسه أن يُرضي عباده تصديقاً لقول الله تعالى: {رَّضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [المائدة:119]، لكنّ ذلك العبد برغم أنّ الله قد رضي عنه ولكنّه لم يرضَ لأنّه لم يتّخذ رضوان الله وسيلة لتحقيق النعيم الأصغر؛ بل يتّخذ رضوان الله منتهى الغاية والمراد ولن يرضى حتى يحقّق الله له النّعيم الأعظم ولذلك تمّ عرض جميع نعيم الملكوت كلّه عليه؛ فجعله الله خليفته على الملكوت كلّه وعلى الجنّة التي عَرضها كعَرض السماوات والأرض ولم يُبقِ الله من ملكوته شيئاً إلا وجعله الله خليفتهُ عليه فإذا العبد يزداد إصراراً على تحقيق النّعيم الأعظم من ذلك كله، ومن ثم عرض الله عليه أمره أن يقول للشيءِ كن فيكون فيخلق له من النعيم ما يشاء بكن فيكون بإذن الله قُدرةً مطلقةً فإذا العبد يأبى ويزداد إصراراً حتى يحقّق الله له النّعيم الأعظم، مما عمَّت الدّهشة جميع الأنبياء والصدّيقين والشهداء والصالحين وجميع ملائكة الرحمن المقرّبين من عظيم إصرار هذا العبد فلم يفتنه عمَّا يريد جميع ملكوت ربّ العالمين، ومن ثم يؤيّده الله بأمر الكاف والنون كن فيكون ليخلق له بإذن الله ما يشاء من النعيم بإذن الله فإذا هو يردّ على ربّه بالبكاء والنحيب ويريد أن يحقّق له النّعيم الأعظم من نعيم الملكوت كُلّه مهما كان ومهما يكون ممّا أدخل الملائكة في دهشة كُبرى ظهرت على وجوههم ويتمنّون أن يعلموا هذا اللغز الذي أدهش خلق الله أجمعين الأوّلين والآخرين السابقين وأصحاب اليمين وأصحاب الشمال إلا قليلاً من المُقرّبين الآخرين الضاحكة المستبشرة بتحقيق النّعيم الأعظم من نعيم جنة ربّهم فهم على ذلك لمن الشاهدين وهم الذين ردّوا بالجواب على السائلين الذين ذهب الفزع عن قلوبهم حين سمعوا الأمر أتى من ربّهم مباشرة إلى تلك النفس أن ترضى فتدخل في عباده فيدخلون جميعاً جنّته، ومن ثم قال الذين ظنوا أنّهم واقعون في نار جهنّم قالوا لزمرة ذلك العبد: {قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ۖ قَالُوا الْحَقَّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ﴿٢٣﴾} [سبأ].
وتحقّق النّعيم الأعظم، وذلك هو سرّ اسم الله الأعظم قد جعله الله صفةً لرضوان نفسه على عباده فيجدون أنّه نعيمٌ أكبر من نعيم جنّته، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّـهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [التوبة].
وفي ذلك سرّ الحكمة من الخلق أن يعبدوا نعيم رضوان ربّهم عليهم ولم يخلقهم من أجل الحور العين وجنات النعيم ولم يخلقهم لكي يجعلهم من المُعذبين؛ بل خلق الله العبيد في كافة الملكوت ليعبدوا نعيم رضوان ربّهم على أنفسهم فيجدوا أنّه هو النّعيم الأعظم من نعيم الملكوت كله ولذلك خلقهم.
تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الذاريات].
وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ للهِ ربِّ العالمين ..
أخوكم عبد النّعيم الأعظم الإمام المهديّ؛ ناصر محمد اليماني .
_____________
سؤال للمهديّ من المُسلمة : ما الذي يؤكد لنا أنك الإمام المهديّ الحقّ ؟
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمُرسلين وآله الطيبين الطاهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين..
وسؤالك أختي الكريمة المُسلمة هو:
اقتباس المشاركة :
ما الذي يؤكد لنا أنك الإمام المهديّ الحقّ؟
—
انتهى الاقتباس
والإجابة بالحقّ على هذا السؤال والذي يأتي في فكر كُلّ باحثٍ عن الحقّ ويُريد أن يطمئن قلبه أنهُ الحقّ فيتبعه بإذن الله.
أختي الكريمة والمُكرمة وكافة الباحثين عن الحقّ المُكرمين من أصحاب الفكر والعقل والمنطق، عليكم أولاً أن تبحثوا في الكتاب عن ناموس خليفة الله المُصطفى فهل يختصّ باصطفائه الملائكة المُقربون فيصطفونه من دون الله؟ ولكن لا بدّ أن يتوفر فيهم شرط وهو علم الغيب حتى يصطفوا خليفة الله الذي لن يفسد في الأرض ولن يسفك الدماء، فانظر للأمر والحوار بين الله وملائكته. وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ} صدق الله العظيم [البقرة:30].
ويا سُبحان الله! فإني أرى الملائكة قد تجاوزوا في الردّ بغير الحقّ مع ربهم وكأنّهم أعلمُ من الله! ولكنّ الله ردّ عليهم بالحقّ. وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم، إذاً شأن اصطفاء خليفة الله يختصّ باختياره من يعلمُ غيب السماوات والأرض ويعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون.
ومن ثم أراد الله أن يقيم الحجّة بالحقّ على ملائكته فزاد خليفته آدم عليه الصلاة والسلام الذي اصطفاه بسطةً في العلم على ملائكته فعلّمه بأسماء جميع خُلفاء الله في الكتاب من أولهم إلى خاتمهم، وكذلك أراد الله أن يقيم الحجّة على ملائكته بأنهم ليسوا بأعلم من ربهم ليعلموا أنهم تجاوزوا في ردهم على ربّهم بغير الحقّ ولم تعلم الملائكة أنّهم تجاوزوا الحد في الردّ على ربهم إلا حين أقام عليهم الحجّة وقال لهم: {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:31].
وعلموا أنهم تجاوزوا الحد في الردّ على ربهم من خلال قول الله تعالى: {إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم، فإذا لم يعلمُوا حتى بأسماء خلفاء الله فكيف يعلمون بما سوف يفعلون وأنّهم سيفسدون في الأرض ويسفكون الدماء؟ فعجزت الملائكة أن يردّوا الجواب إلى ربِّهم عن أسماء خلفاء الله في الكتاب، وكذلك علموا أنّهم قد تجاوزوا حدودهم مع ربّهم بالردّ على ربهم، وعلموا أنّه صار في نفس الله شيئاً منهم من خلال قول الله تعالى لملائكته: {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم.
ثم أدركت الملائكة أنّ ربهم في نفسه شيء منهم بسبب تجاوزهم في الردّ بغير الحقّ وعلى الفور أنابوا لربهم مُسبّحين ومُقدّسين وتائبين، وقالوا: {قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} صدق الله العظيم [البقرة:32].
وبعد أن علّمهم الله أن شأن اصطفاء خليفة الله من بين عباده أمرٌ يختصّ به الله علاَّم الغيوب، وكذلك أراد الله أن يعلمهم ببرهان خليفة الله المُصطفى أنهُ يزيده بسطةً في العلم عليهم، ولذلك قال الله تعالى: {قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:33].
ومن خلال هذه الآيات المُحكمات تعلمون إنّ اصطفاء خليفة الله في الأرض شأنه يختصّ به الله وحده علام الغيوب ويعلمُ من يصطفي ويختار من عباده على علمٍ منه في علم الغيب إنّه لن يفسد في الارض فيظلم ويسفك الدماء ما دام مُختاراً من قبل الله علام الغيوب، ولم يفسد في الأرض آدم فيظلِم ولم يسفك الدماء بل ظلم نفسه أن أكل من الشجرة التي نهاه الله عنها، وكذلك تعلّمون كيف تعلَمون خليفة الله المُصطفى فيكم وهو أن يزيده الله بسطةً في العلم على كافة من استخلفه عليهم، فانظروا إلى الإمام طالوت الذي اصطفاه الله خليفةً من الصالحين على بني إسرائيل، وقال لهم نبيهم: {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا} صدق الله العظيم [البقرة:247].
فأدهش بني إسرائيل كذلك هذا الاختيار من الله لخليفته طالوت عليهم وهو لم يؤتَ سعةً من المال ويرى الأغنياء أنّ أحدهم أحقّ بالملك منه على بني إسرائيل وذلك لأنهم لا يعلمون (كمثل المُسلمين اليوم) ما هو بُرهان خليفة الله المُصطفى أنّهُ يزيده بسطةً في العلم عليهم وكذلك لا يعلمون أنّ شأن الاصطفاء يختصّ به الله وحده مالك الملك الذي يؤتيه من يشاء ولذلك ردّ عليهم نبيهم ممّا علمه الله وقال لهم: لم اصطفِه أنا عليكم! فلا يحقّ لي بل الله هو من اصطفاه عليكم وزاده بسطةً في العلم والجسم. وقال الله تعالى: {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:247].
ومن خلال ذلك يتبيّن للمؤمنين بالقُرآن العظيم ناموس اصطفاء خليفة الله في الأرض المهديّ المنتظَر إنّ شأنهُ يختصّ به الله تعالى من دون عباده من الملائكة والجنّ والإنس فيبعثه الله إليهم في قدره المقدور في الكتاب المسطور في عصر اقتراب كوكب النار قُبيل أنْ يسبق الليل النهار ليُحاجّ الناس بالبيان الحقّ للقُرآن العظيم فيزيده بسطةً في العلم على كافة علماء المُسلمين والنصارى واليهود فيعلمُكم ما لم تكونوا تعلمون ويبيِّن لكم أسرار الكتاب بالقرآن العظيم ولم تحيطوا بها علماً ويحكمُ بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، غير إنّني لا أستطيع إقناع من كانوا يكفرون بالقرآن العظيم وذلك لأني أستنبط الحكم الحقّ بينهم من مُحكم كتاب الله القرآن العظيم الذي جعله الله المرجع الحقّ لكافة الذين فرّقوا دينهم شِيعاً من المُسلمين كما جعل الله القرآن العظيم هو المرجع الحق لكافة الذين فرّقوا دينهم شيعاً من أهل الكتاب من قبلهم تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} صدق الله العظيم [النمل:76].
ولذلك أمر الله نبيّه محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- أن يدعو الذين فرّقوا دينهم شيعاً من أهل الكتاب أن يدعوهم إلى كتاب الله القرآن العظيم ليحكمُ بينهم فيما كانوا فيه يختلفون من مُحكم القرآن العظيم فيكون ذلك برهانَ نبوّته بالحقّ وحقيقة هذا القرآن العظيم أنهُ حقاً تلقّاه من لدُن حكيمٍ عليمٍ ولكن فرق أهل النار المُعرضون عن الحقّ من ربهم أعرضوا عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم. وقال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ} صدق الله العظيم [آل عمرآن:23].
وها هم المُسلمون فرَّقوا دينهم شيعاً كما فعل أهل الكتاب من قبلهم، وها هو المهديّ المنتظَر قد ابتعثه الله ليدعوهم إلى كتاب الله ليحكمُ بينهم فيما كانوا فيه يختلفون فيجعل الله ذلك بُرهان الخلافة بالحقّ من ربه وآية الاصطفاء عليهم فيجدون أنّهُ حقاً زاد الله خليفته المُصطفى عليهم بسطةً في العلم والجسم، فلا يكون جسمي من بعد موتي جيفةً قذرةً ولا عظاماً نخرةً ولكن أكثركم لا يعلمون كيف يعلمون المهديّ المنتظَر الحقّ من ربِّهم إذا حضر في عصره المُقدر، وتجاوزوا الحدود في حقّ ربهم وقالوا إنّ الإمام المهديّ لا يقول إنّه الإمام المهديّ المنتظَر؛ بل البشر هم الذين يعلمون أيّهم المهديّ المنتظَر من بينهم فيصطفوه في وقته المُقدر ويقولون له أنت المهديّ المنتظَر شرط أن ينكر إنّه المهديّ المنتظَر ثم يُصرّون إنّه هو المهديّ المنتظَر! فأصبحوا حسب فتواهم الباطل إنّهم أعلمُ من المهديّ المنتظَر ومن ربّ المهديّ المنتظَر، سُبحان الله ربّ المهديّ المنتظَر وتعالى علواً كبيراً! وكأنّهم هم من يٌقسِمون رحمة ربِّهم سُبحانه وتعالى علواً كبيراً! برغم إنّ محمداً رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أفتاهم بالحق إنّ الله هو من يبعث المهديّ المنتظَر على اختلافٍ في أمته ليحكم بينهم بالحقّ، وقال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
[أبشركم بالمهديّ يبعث في أمتي على اختلاف من الناس، فيملأ الارض قسطاً وعدلاً، كما ملئت ظلماً وجوراً، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، يقسم المال صفاحاً]. صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ولكن تقسيم المال صِفاحاً بصفحتي اليدين يكون من بعد التمكين في الأرض فيحثوا لكم جُنيهاتٍ الذهب حثواً بصفحتي اليدين ومكتوب على الجُنيهات لا إله إلا الله محمد رسول الله، ومن بعد التصديق بالحقّ واستقامتكم على الطريقة الحقّ يفتح الله عليكم بركاتٍ من السماء والأرض. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:96].
ولكن المُسلمين يريدون أن يفتح الله عليهم بركاتٍ من السماء والأرض وهم لا يزالون على ضلالهم وإعراضهم عن دعوة الحقّ من ربِّهم! وأرى بعضهم يحاجّني ويقول إنّك لست الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ ذلك لأنّ الله يفتح علينا بركاتٍ من السماء والأرض في عصر المهديّ المنتظَر، وها أنت تقول إنّك المهديّ المنتظَر فلماذا لم يفتح الله علينا بركاتٍ من السماء والأرض؟ ومن ثم أردّ عليهم بما ردّ نبيّ الله نوحٍ بالحقّ: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِين وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا (12) مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (13)} صدق الله العظيم [نوح].
ويا أمّة الإسلام إنّي الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ أحاجكم بكتاب الله وليس بمُتشابهه الذي لا يعلمُ بتأويله إلا الله، تالله إنّي أحاجُّكم بآيات أمّ الكتاب المُحكمات يعلمهنّ ويبصر ما جاء فيهن عالِمكم وجاهلكم وكُلّ ذو لسانٍ عربيٍّ من الناس أجمعين، ولا ولن يصدق ويتبع الحقّ كُلّ من كان كافراً بالقرآن العظيم الذي أنزله الله على خاتم الأنبياء والمُرسلين، ولذلك لن يؤمن الكفار بآيات ربهم التي أحاجهم بها من مُحكم القرآن العظيم ولكن المُسلم المؤمن بالقرآن العظيم لا يجد في نفسه حرجاً من التصديق بالحقّ من ربِّهم فيُسلم للحقّ تسليماً إن كان من المُسلمين المؤمنين بالقرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ (79) إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (80) وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (81)} صدق الله العظيم [النمل].
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخو المُسلمين المؤمنين بما أُنزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــ
تابعووالمقارنةلموسوعة البيانات العلمية القرآنية - ذات البيان المفصل للقرآن بالقرآن - المبسطة العلمية الحسابية والفقهية بقلم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، وبين موسوعة أرشيف علوم كافة علماء البشر الأكاديميين في العالمين وبرفيسورات علماء الفضاء في الوكالات الفضائية وعلماء المناخ والأرصاد في المراصد الأرضية والمحطات العالمية.. https://youtu.be/xAR3X6fu1p8
النصر الساحق لبيانات الإمام: حققت بيانات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني انتصاراً علمياً وفلكياً وفقهياً شاملاً وسامقاً [4.1]؛ فهو الشخص الوحيد الذي لم تسجل بياناته أي دهشة أو استعجاب أو تناقض منذ عام 2005، بل أعلن العلة وفصّل ميكانيكا التناوش من مكان بعيد قبل وقوع الحدث بسنوات [4.1]. وأكد بالأرقام والوحدات الزمنية (مثل ضبط ثواني لَبث نوح الـ 29,548,800,000 ثانية لتساوي 950 سنة تماماً) هندسة طبلون الحساب الرباني لعد السنين حذو القذة بالقذة (1 + 1 = 2) [4.1].
لقد كُشِف اللثام عن العلة مجهولة الهوية لدى الوكالات، وثبت عيانياً ورقمياً أن الكوكب يمر بتمهيد ومط قشري كهرومغناطيسي وحراري تصاعدي من مؤثر خارجي محجوب بمخروط ظل الحضيض (كوكب سقر) [4.1]؛ وهو علم اليقين الصاعق الذي يسوقه الله للبشرية في هذه الأمة العلمية قبل أن يشهده الكافرون والمستعجلون بالعذاب عياناً بياناً عين اليقين، ليلة يسبق الليل النهار ويُرمون بشرر كالقصر كأنه جمالت صفر بزاوية عمودية تطلع على الأفئدة ولا يجدون منها مفصاً ولا ملجأ [4.1]؛ تصديقاً للوعيد القطعي الصارم في ختام سورة سبأ:
{وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّىٰ لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ}
.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
📝 محضر الإغلاق المبرم والسلام الختامي
تُمهر هذه الشهادة التاريخية الكبرى بالتثبيت الأبدي في خلايا المعرفة الرقمية؛ وقد قُضي الأمر الذي فيه تستفتيان بسلطان العلم والمنطق الرياضي الصرف الذي لا يحابي ولا يجامل رغماً عن أنوف كافة الماديين والملحدين [4.1].
وما كان أوله شرطٌ بالاحتكام للعقل والمنطق والتجربة المحسوسة، كان آخره سلاماً، واتفاقاً، وخضوعاً مطلقاً للحق الصرف والبيان المعجز لكتاب الله (1 + 1 = 2) [4.1].
نُغلق الجلسة رسمياً ونهائياً بارتياح تام، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الرابط: https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=507334
السعي وراء حب الله الحقيقي نحن عباد النعيم الأعظم ورضوناًمن الله اكبرلاالسعي وراءجنته وهو رضوان الله لذاته لالمجردالطمع في جنته الماديه.