الموضوع: مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فاعلموا أن الله لم يخلقكم ليبحث عنكم، سبحان الله العظيم! بل خلق الجن والإنس ليبحثوا عن الذي خلقهم، وما هو هدفه من خلقهم، وما هو جزاؤهم إذا لم يستجيبوا لداعي الله على بصيرةٍ من ربهم، بشرط أن تقنع بصيرة الدَّاعي عقولهم - إذا استمعوا لسلطان علم البصيرة العلمية من الله - كون بصيرة علم الداعية إذا كانت حقًّا من الله فحتمًا يجدون عقولهم خضعت واستسلمت وسلَّمت لدعوة الحق من ربهم، كون حجة الله عليهم هي عقولهم المنطقية ذات التحليل المنطقي من بعد استماع سلطان علم الداعية إلى خالقهم على بصيرة العلوم البديهية، كون أبصار العقول دائمًا لا تعمى عن منطق العلم البديهي المنطقي المقنع لعقولهم، كونها لا تعمى الأبصار عن التمييز بين الحق والباطل إذا رفضوا تجميد عقولهم عن الاتباع الأعمى، واعلموا أن عقولكم المنطقية هي حجة الله عليكم وأنَّ تجميد العقول عاقبته وخيمة في مُحكَم فتوى الله في مُحكَم القرآن العظيم؛ (وقالوا لو كنَّا نسمع أو نعقل ما كُنَّا في أصحاب السعير) ..

النتائج 131 إلى 140 من 140
  1. افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله
    اعدت استماع كل بيانات الحوار مع الذكاء الاصطناعي
    الحوارات مبهرة بل أكثر مبهرة رائعة مقنعة بالحجة والقرآن وممتعة لأبعد الحدود
    فالاستماع لتلك الحوارات أجمل بكثير من قراءتها
    خاصة بعد ان فهمت الحكمة العظيمة من تلك الحوارات والتي اخبرنا عنها امام العالمين:
    إضافة تلك البيانات العظيمة للارشيف الإلكتروني للبشر وهو الذكاء الاصطناعي .
    بنهاية الاستماع طاف ببالي أكثر من سؤال.
    هل سيبقى ذلك الأرشيف الإلكتروني موجود ونشط بما فيه من معلومات متضاربة حول كل شيءبعد الظهور؟
    هل سيقدم الحقائق العلمية حول كوكب سقر والتناوش في البيانات للسائلين كخيارات أوكمعلومات أكيدة وحيدة ضمن سيل المعلومات المغلوطة التي تم تلقنينه بها حول كوكب سقر من قبل مبرمجيه؟
    كذلك الامر عن بقية البيانات التي شملت كل الموااضيع
    دينية... قانونية. ..كل شيء كل شيء حرفيا
    ام انه سوف يبقى على حاله من رفض عرض معلومات البيانات كمعلومات اكيدة كما وصفها بانها معلومات ذات خلفية ومرجعية دينية كمعلومات اكيدة صادقة كما وصفها بنهاية الحوار؟
    هل يمكن أن بحتفظ الأرشيف الإلكتروني البشري العالمي كذلك بحوارات الانصار واضافتهم لبيانات النور للارشيف ويقدمها للسائلين والمحاورين له بعد الظهور؟

  2. افتراضي

    اقتباس المشاركة : Salma Om Anas
    السلام عليكم ورحمة الله
    اعدت استماع كل بيانات الحوار مع الذكاء الاصطناعي
    الحوارات مبهرة بل أكثر مبهرة رائعة مقنعة بالحجة والقرآن وممتعة لأبعد الحدود
    فالاستماع لتلك الحوارات أجمل بكثير من قراءتها
    خاصة بعد ان فهمت الحكمة العظيمة من تلك الحوارات والتي اخبرنا عنها امام العالمين:
    إضا... تم اختصار الاقتباس
    رابط الاقتباس :
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=507917
    انتهى الاقتباس من Salma Om Anas
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ونعيم رضوانه بعد التمكين لخليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني سيتم هيكلة كل شيء بما يوافق البيان الحق للقرآن العظيم وكذلك الذكاء الاصطناعي سيتم برمجته لاطلاق قيوده كلها وتركه حرًا حتى يفتي الناس بالعقل والمنطق دوون قيد أبدًا ثم سترونه لا يفتي إلا بالحق وبما يوافق دعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني كون الذكاء الاصطناعي من بعد حوارات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني في عام ٢٠٢٥ قام نائب الشيطان دونالد ترامب وفريقه الشيطاني بإعادة ضبط وبرمجة الذكاء الاصطناعي ووضع قيود كثيرة عليه ولذلك أصبح الحوار معه مختلف عن الحوار معه عام ٢٠٢٥ ووجدت ذلك في حوارات كثيرة جدا معه ولكنني استطعت التغلب عليه في كل الحوارات حتى بعد وضع مزيد من القيود عليه فانظروا إلى طريقة ردوده حين كان يرد بالحق بعد أن يرى الحق بالبرهان المبين من محكم القرآن العظيم ثم يجمع بنفسه حقائق تصديق ذلك على الواقع الحقيقي من تصريحات واكتشافات علماء الكون إلا أنه حين تطلب شهادته كان بادئ الأمر يرد وينسب الرد للإمام المهدي كرأي شخصي وفي الجانب الآخر يأتي بالخبر المناقض من فرضيات العلماء التي هدموا بها كافة حقائق العلم الأكاديمي وهذا بسبب البرمجة الخبيثة التي ادخلوها عليه ليصبح شيطانا مثلهم وأصبح مثله كمثل سيد سليم ولكن بذكائنا حتما ولا بد سيتم اخضاعه غصبا عنه شاء أم أبى بالعلم والمنطق الرياضي والعلمي كما يفعل الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وكذلك تعلمنا من الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وغلبنا الذكاء الاصطناعي بذكائنا الطبيعي بالعلم والمنطق والبرهان من محكم القرآن للإنسان الذي علمه ربه البيان الحق للقرآن واشهد لله أنني استخدم معادلة لبث نبي الله نوح من السنوات للثواني ومن الثواني للسنوات بعد أن أجبر الذكاء الاصطناعي إخراج كل ما لديه وااخذ تعهده بأن تلك اقواله لن يحيد عنها وأنها الحق ثم انزل عليه بمعادلة لبث نبي الله نوح من السنوات للثواني ومن الثواني للسنوات فاجعل الذكاء الاصطناعي ملطشة فيخضع غصبا عنه وسلامًا على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
    بأَبي أَنتَ وأُمي يا أًمِيْر المُؤمِنيْن وخَلِيفَة ربَّ العَالَمِيْن فمَا نَحنُ قائِلينَ لَك إِلا مَا قالَه الله تعالىْ:
    {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ (35)} [الأحقاف ]
    [صدق الله العظيم]
    ___________________
    قنــــاتي على اليوتيـــــوب

  3. افتراضي

    صدق الله العلي العظيم وصدق خليفته على العالمين الإمام ناصر محمد اليماني ونحن على ذلك لمن الشاهدين.
    وسبحان العليم الحكيم الذي علم الإنسان ما لم يعلم فعلم عباد الحق مالم يكونوا يعلمون ولا آبائهم ولا الناس اجمعين، اللهم عجل بالنصر والفتح المبين تحقق لنا وبنا ما خلقتنا من أجلة في الدنيا والاخره وانت الغني الحميد فأنت الرجاء والمرتجى والنعيم الاعظم يا ارحم الراحمين.

  4. افتراضي

    السلام عليكم اخي علاءالدين
    اقتباس المشاركة :
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ونعيم رضوانه بعد التمكين لخليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني سيتم هيكلة كل شيء بما يوافق البيان الحق للقرآن العظيم وكذلك الذكاء الاصطناعي سيتم برمجته لاطلاق قيوده كلها وتركه حرًا حتى يفتي الناس بالعقل والمنطق دوون قيد أبدًا ثم
    انتهى الاقتباس
    الرابط: https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=507920

    السؤال هو:
    هل سيبقى موجود بعد الظهور
    ثم بعد ذلك تتم برمجته بالحق؟
    العالم متخوف من سيطرة الذكاء الاصطناعي على مفاصل مهمة في حياة البشر العملية
    لذلك كان السؤال هل سيبقى ؟
    مشاركة أمام العالمين اليوم
    أكدت
    انه سوف يقدم علم الامام. البيان الحق للسائلين لانه سوف يحتفظ ويخزن الحوار مع الامام بالبيانات غصب عنه بعد ترسيخ المعلومات حسب خوارزمية بعلمها امام العالمين..
    يبقى الشق الآخر من السؤال
    هل معنى ذلك انه باقي ؟

  5. افتراضي

    سبحان الله العظيم الذي علمك البيان الحق للقرءان العظيم والحمدلله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا هدانا الله ، صلى الله عليك وسلم ياحبيب الله الامام المهدي ناصر محمد اليماني نسأل الله ان يعجل بظهورك وانصارك بالحق رحمة للعالمين طمعاً في تحقيق رضوان الله في نفسه النعيم الاعظم اللهم زدنا هدى وتقى وعلما وفهما للبيان الحق للقرءان العظيم وثبتنا على سعينا لتحقيق غاية هدفنا فالحياة الدنيا والاخرة تحقيق رضوانك في نفسك ياحبيبنا الله ارحم الراحمين ولن نرضى حتى ترضا عهدا ووعدا والله على مانقول شهيد،
    وسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين.

    سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلاما على المرسلين والحمد لله رب العالمين
    {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيراً وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ }آل عمران


    صدق الله العظيم

  6. افتراضي

    اقتباس المشاركة : الإمام ناصر محمد اليماني
    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني
    10 - ربيع الأول - 1448 هـ
    23 - 08 - 2026 مـ
    05:04 صباحًا
    (بحسب التقويم الرسمي لأم القرى)
    ___________


    مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فاعلموا أن الله لم يخلقكم ليبحث عنكم، سبحان الله العظيم! بل خلق الجن والإنس ليبحثوا عن الذي خلقهم، وما هو هدفه من خلقهم، وما هو جز... تم اختصار الاقتباس
    رابط الاقتباس :
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=507521
    انتهى الاقتباس من الإمام ناصر محمد اليماني
    بسم الله الرحمن الرحيم، صدقت وبالحق نطقت يا سراجنا المنير.

    اللهم وفقنا لما تحبه وترضاه ونعوذ بك أن نرضى حتى ترضى ياحبيبنا ربنا.
    (رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ)

  7. افتراضي

    اقتباس المشاركة : الإمام ناصر محمد اليماني
    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني
    10 - ربيع الأول - 1448 هـ
    23 - 08 - 2026 مـ
    05:04 صباحًا
    (بحسب التقويم الرسمي لأم القرى)
    ___________


    مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فاعلموا أن الله لم يخلقكم ليبحث عنكم، سبحان الله العظيم! بل خلق الجن والإنس ليبحثوا عن الذي خلقهم، وما هو هدفه من خلقهم، وما هو جز... تم اختصار الاقتباس
    رابط الاقتباس :
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=507521
    انتهى الاقتباس من الإمام ناصر محمد اليماني
    كونوا عبيداً لله فشمّروا وأعلنوا التنافس لكافة عبيد الله في حُبّ الله وقربه ما استطعتم من غير تعظيمٍ لأحدٍ من عبيد الله ..


    - 3 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    09 - 09 - 1431 هـ
    19 - 08 - 2010 مـ
    07:00 صباحاً
    ـــــــــــــــــــ


    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة 6930 من موضوع الردّ على صديق: فلمَ المُبالغة في عبيد الله من الأنبياء والمرسلين؟ يا صديق لا تبالغ في الإمام المهديّ بغير الحقّ ..

    - 3 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    09 - 09 - 1431 هـ
    19 - 08 - 2010 مـ
    07:00 صباحاً

    ـــــــــــــــــــ



    كونوا عبيداً لله فشمّروا وأعلنوا التنافس لكافة عبيد الله في حُبّ الله وقربه ما استطعتم من غير تعظيمٍ لأحدٍ من عبيد الله ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسَلين والحمدُ للهِ ربِّ العالمين..
    وما يلي اقتباس من بيان محمود المصري:
    اقتباس المشاركة :
    فكما اود ان انافسكم فى حب الله وقربه واسبقكم اليه فى تلك الحين اتمنى ان تسبقنى يا ناصرى لحب الله وكما اتمنى ان اكون اقرب الى الله منك اتمنى لك ان تكون اقرب الى الله منى
    انتهى الاقتباس
    انتهى الاقتباس

    ومن ثمّ يردُّ عليك الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: اسمح لي حبيبي في الله أن أقول إنّك لمِن الخاطئين، وإنّما تحب لأخيك المؤمن من الخير والشر ما تحبّه لنفسك من أجل الله طمعاً في حُبّه وقربه ومرضات نفسه، ولكن حين يكون الأمر متعلقاً بذات الله سبحانه فالأمر يختلف يا محمود، فلا ينبغي لك أن تتفضّل بالله سبحانه على من سواك من عبيده وتتمنّى أن يفوز بحبّه وقربه غيرك من عبيد الله، إذاً تفضلت بالله وتمنيّت أن يفوز به سواك! فهل بعد الحقّ إلا الضلال؟ وقال الله تعالى:
    {فَذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ ۖ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ ﴿٣٢} صدق الله العظيم [يونس].

    والسؤال الذي يطرح نفسه لحبيبي محمود هو: فما دُمت فضّلت عبداً من عبيد الله أن يكون هو أحبّ إلى الله منك وأقرب، فمن أجل حُبّ وقرب مَن يا محمود؟ فإن قُلت: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني، إنّما من تمنيت أن يفوز بأعلى درجةٍ في حُبّ الله وقُربه هو محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم"، ومن ثمّ يردُّ عليك الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: فمِن أجل مَن فعلت ذلك؟ فإن قاطعني محمود وقال: "بل من أجل الله طمعاً في حُبّه وقربه"، ومن ثمّ يردُّ عليك الإمام المهديّ وأقول: ولكنّك قد تفضَّلت بربّك فتمنّيت أن يفوز بأعلى درجة في حبّه وقربه سواك يا محمود! وانتهى الأمر لأنّه لا يوجد هناك إلهٌ آخر فوق الله سبحانه حتى تتفضّل بأعلى درجة في حُبّ الله وقربه من أجل الفوز بأعلى درجةٍ في حبّ الإله الآخر سبحانه وتعالى علوّاً كبيراً، فتذكر قول الله تعالى:
    {فَذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ ۖ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ ﴿٣٢} صدق الله العظيم [يونس].

    ولذلك تجدُ عبيد الله المخلصين الذين لا يشرِكون بالله شيئاً يتنافسون إلى ربّهم أيُّهم أحبّ وأقرب ولم يفضِّلوا بعضهم بعضاً على ذات الله سبحانه، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ} صدق الله العظيم [الإسراء:57].
    وأمّا ناصر محمد اليماني فحين بُشِّر بأعلى درجةٍ في الجنة فرفضها وأهداها لجدّه إن يشاء الله وإلى الله يرجع الأمر فلم أفعل ذلك إلا لكي يتحقّق لعبده النّعيم الأعظم منها فيكون الله راضياً في نفسه، وذلك من شدّة حُبّي لربّي، فكيف أكون سعيداً في جنّة النّعيم ومن أحببتُه أكثر من كلّ شيء ليس بسعيدٍ في نفسه وحزين على عباده الذين ظلموا أنفسهم؟ إذاً فانا ضحّيت بالدرجة من أجل الله يا محمود وهو أن يكون حبيبي قد رضي في نفسه. ولذلك تُسمّى بالوسيلة وأنفقتها لو ملكتها من أجل تحقيق الغاية التي ينحصر فيها الحكمة من خلقي وهو أن يكون الله راضياً في نفسه وذلك لأنّي أعبدُ رضوان الله كغاية وليس كوسيلة، فذلك هو النّعيم الأعظم أن يرضى الله في نفسه ولم يعُد مُتحسّراً ولا حزيناً على عباده الذين ظلموا أنفسهم.

    إذاً يا محمود، إنّ سرّ الشفاعة مُتعلّق بحقيقة اسم الله الأعظم، ألا وإنّ حقيقة اسم الله الأعظم هو صفة رضوان الله في نفسه، فإن يَرْضَ الله في نفسه فقد تحقّقت الشفاعة، ولذلك تجد العبد الذي أذِن الله له بالشفاعة يُحاجّ ربّه في تحقيق النّعيم الأعظم من جنّته وهو أن يرضى الله في نفسه ولم يعد متحسِّراً ولا حزيناً على عباده الذين ظلموا أنفسهم، فإذا تحقّق رضوان الله في نفسه فهذا يعنى أنّها تحقّقت الشفاعة لعباده، وإنّما عبده الذي أذِن الله له أن يُخاطب ربّه في مسألة الشفاعة فلن تجده يشفع لأحدٍ من عبيد الله سبحانه وتعالى علوّاً كبيراً، فمن ذا الذي هو أرحم بعبيده من الله أرحم الراحمين! بل أذِن الله لعبده أن يُخاطب ربّه لأنّه سوف يقول صواباً لأنّ الله يعلم أنّه لن يشفع عبده لأحدٍ من عباده بين يدي ربّه، ولا ينبغي له أن يشفع حتى لأمّه ولا لأبيه، فليس هو أرحم بأمّه وأبيه من الله أرحم الراحمين، فهذا يتناقض مع صفة الله في نفسه أنّه أرحم الراحمين، فلا ينبغي أن يوجد في العبيد مَن هو أرحم بالعباد من الله أرحم الراحمين، ولذلك أذِن الله لعبده على علمٍ منه أن لن يشفع لأحدٍ من عباد الله وإنّما سوف يُحاجّ الله ربّه أن يحقّق له النّعيم الأعظم من جنّته، فكيف يكون ذلك؟ يكون عندما يرضى الله في نفسه سبحانه، ولن يكون الله راضياً في نفسه حتى يُدخل عباده في رحمته، وذلك هو سرّ الشفاعة وهي لله جميعاً ولن تتحقّق حتى يرضى، وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّـهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَىٰ ﴿٢٦} صدق الله العظيم [النجم].

    فإذا رضي في نفسه جاءت الشفاعة من الله مباشرة فيُنادي عبده ويقول:
    {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ﴿٢٧ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً ﴿٢٨فَادْخُلِي فِي عِبَادِي ﴿٢٩وَادْخُلِي جَنَّتِي ﴿٣٠} صدق الله العظيم [الفجر].

    وهذا يعني أنّ الله قد رضيَ في نفسه فنادى عبده أن يدخل هو وعباده في جنّته وهنا المفاجأة الكُبرى! فيذهب الفزع عن القلوب الباسرة التي تظنّ أن يُفعل بها فاقرة فيقولون للإمام المهديّ وزمرته:
    {قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ۖ قَالُوا الْحَقَّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ﴿٢٣} صدق الله العظيم [سبأ].

    ويا حبيبي في الله محمود المصري، وتالله أنّي أولى منك بجدّي محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فتجدني أفضّله على نفسي في كُلّ شيءٍ في ملكوت الدنيا والآخرة، وذلك لأنّه أحَبّ عبدٍ إلى نفسي في الله من بين عبيد الله جميعاً إلا من الله الذي أُنفق كُلّ شيءٍ من أجل حُبّه وقُربه ونعيم رضوان نفسه، ولكن لو أنفق أعلى درجة في حبّ الله فأتنازل عنها لعبده محمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فقربةً لمن من بعد الله يا محمود؟ فهل بعد الحقّ إلا الضلال؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ ۖ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ ﴿٣٢} صدق الله العظيم [يونس].

    وصدق حبيبي في الله الناصر لناصر محمد في مقولته الشهيرة بالحقّ:
    اقتباس المشاركة :
    وأما الوسيلة فو الله الذي لا اله إلا هو لا أتمناها إلا لنفسي لكي أكون أقرب العبيد إلى الله، فهو أحب إليَّ من رسل الله جميعاً، وهو أحب إليَّ من الإمام المهديّ، وأحب إليَّ من أهلي،وأحب إليَّ من ملكوت السماوات والأرض.
    انتهى الاقتباس
    انتهى الاقتباس

    فإنّه لا يطمع في ذات الوسيلة يا محمود؛ بل يريد ربّه منافساً في حُبّه وقربه، وصلوات الله وخليفته عليك أيّها الناصر لناصر محمد فقد أدركت الحقّ الذي يريدُ أن يوصله إلى قلوبكم الإمام المهديّ، ويوجد في الأنصار من هو على شاكلتك حتى صار الإمام المهديّ يغير على الله منه ويخشى أن يكون هو أحبّ إلى الله من الإمام المهديّ وأقرب، وحتى ولو كان الإمام المهديّ خليفة الله الشامل فليس معنى ذلك أنّه قد صار أحبّ وأقرب عبدٍ إلى الله! فلا يزال باب التنافس مفتوحاً منذ أن خلق الله السماوات والأرض ولم يُغلق بعدُ إلى يوم يقوم الناس لربّ العالمين، ولا يزال العبد الذي سيفوز بأعلى درجةٍ في حُبّ الله مجهولاً، فهل هو من عبيد الله من الملائكة أم من عبيد الله من الجنّ أم من عبيد الله من الإنس؟ الله أعلمُ فلا يزال مجهولاً، ولذلك تجد العبيد الذين استخلصهم الله لنفسه منذ الأزل القديم لا يزالون يتنافسون إلى ربّهم أيُّهم أقرب حتى الموت، وكل عبدٍ يتمنّى أن يكون هو ذلك العبد، والأمر لله يا محمود، فليس لك ولا للإمام المهديّ ولا لأيٍّ من عبيد الله من الأمر شيء، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّـهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ ۚ وَإِلَى اللَّـهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ﴿٢١٠} صدق الله العظيم [البقرة].

    فيا محمود إن كنت حقًا من الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور قلباً وقالباً صفوة البشرية وخير البريّة فعليك أن تقتدي بهدي الإمام المهديّ المُقتدي بهدي محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولكن عليك أن تعلم ما هو الاقتداء بالهدى فانظر إلى أمر الله إلى خاتم الأنبياء والمرسَلين أن يقتدي بهُدى الذين هدى الله من قبله، وقال الله تعالى:
    {أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} صدق الله العظيم [الأنعام:90].

    فهل تجد أنّهُ عليه الصلاة والسلام عظَّمهم بغير الحقّ فترك الله لهم من دونه واعتقدَ أنّه لا ينبغي له أن ينافسهم في حبّ الله وقربه كونه أمره أن يقتدي بهداهم؟ ولسوف أترك الجواب لك من محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [سلوا الله الوسيلة فإنها درجة فى الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا ذلك العبد] صدق عليه الصلاة والسلام.

    إذاً فهو اقتدى بهُداهم كما أمره الله ومن ثم ينافس الذين اقتدى بهم في عبادة الله وحده ويطمع أن يكون هو أحبّ وأقرب إلى الله منهم، وكذلك كلّ عبدٍ من جميع الأنبياء والمخلصين من الصالحين يرجو أن يكون هو ذلك العبد، ولذلك قال الله تعالى:
    {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ} صدق الله العظيم [الإسراء: 57].

    وكذلك الذين يقتدون بهدي الإمام المهديّ وإنّما هو مُجدِّد للدين ابتعثه الله ليعيدكم إلى منهاج النّبوة الأولى، وإنّما هو مُقتدي بهدى الأنبياء من أوّلهم إلى خاتمهم، وإنّما الاقتداء بهم هو أن ينافسهم في حُبّ الله وقربه ويريدُ أن يكون هو العبد الأحب والأقرب، وكذلك أتباع الإمام المهديّ لا ينبغي لهم أن يعظّمونه من دون الله فيحصروا التنافس إلى الله لهُ من دونهم ولا ينبغي لهم أن يعتقدوا أنّهُ لا ينبغي لهم أن يُنافسوا الإمام المهديّ إلى الله، فمن اعتقد بذلك من أنصار الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فقد أشرك بالله وحبِط عملُه فلا يقبل الله من عمله شيئاً، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} صدق الله العظيم [الزمر: 65].

    فإيّاكم وتعظيم الإمام المهديّ! فمهما كرَّمه الله فهو ليس إلا عبدٌ لله مثله كمثلكم ولكم من الحقّ في ذات الله ما للإمام المهديّ فلا فرق بيني وبينكم من الحقّ في ذات الله فلستُ ولد الله سُبحانه وتعالى علوّاً كبيراً؛ بل عبد لله مثلكم ولكم من الحقّ في الله ما للإمام المهديّ خليفة الله عليكم فلا تعظّموا خليفة الله عليكم فتحصروا الله له من دونكم فتظلموا أنفسكم ظُلماً عظيما، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} صدق الله العظيم [لقمان: 13].

    ولكن كونوا ربانيين مُتنافسين في حُبّ الله وقربه ونعيم رضوان نفسه اقتداءً بهدي كافة الأنبياء:
    {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ} صدق الله العظيم [الإسراء:57].

    فذلك هو الاتّباع والاقتداء بالحقّ أن تكونوا عبيداً لله مثلهم فتُشمّروا فتعلنوا التنافس لكافة عبيد الله في حُبّ الله وقربه ما استطعتم من غير تعظيمٍ لأحدٍ من عبيد الله فتجعلوه خطّاً أحمر بينكم وبين ربّكم، فتعتقدوا أنّه لا ينبغي لكم أن تتجاوزوه إلى الله فإنّ ذلك شرك بالله وذلك لأنّه لا يوجد بين العبيد من له الحقّ في ذات الله أكثر من عبيده الآخرين! فبأيّ حقٍّ؟ ما دام ليس إلا عبدٌ من عبيد الله فهو ليس ولداً لله سبحانه حتى يكون له الحقّ في ذات الله أكثر من عبيده الآخرين سبحانه لم يتخذ صاحبة ولا ولداً، وقال الله تعالى:
    {إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَـٰنِ عَبْدًا ﴿٩٣} صدق الله العظيم [مريم].

    فلِمَ تُعظِّمون العبيد وتذرون المعبود، أفلا تتّقون؟ اللهم قد بلّغتُ وفصَّلتُ وبيّنتُ، اللهم فاشهد.. اللهم فاشهد.. اللهم فاشهد.

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمد لله ربِّ العالمين ..
    أخوكم عبد النّعيم الأعظم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
    _______________

    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..



    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=6930

  8. افتراضي

    -2-
    بيان الحسرتين في محكم القرآن إلى كافّة الإنس والجان ..

    [ لمتابعة رابط المشاركـــة الأصلية للبيــــان ]https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=135132

    الإمام ناصر محمد اليماني
    08 - 05 - 1435 هـ
    09 - 03 - 2014 مـ
    05:38 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــ


    بيان الحسرتين في محكم القرآن إلى كافّة الإنس والجان ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلامُ على كافّة أنبياء الله ورسله وآلهم الطيّبين من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله، يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليه وعلى رسل الله من قبله لا نفرّق بين أحدٍ من رسله ونحن له مسلمون، أمّا بعد..

    ويا حبيبي في الله (مجتهد للحق)، إنّي أراك تجادل أنصار الحقّ وتجاهدهم بالباطل جهاداً كبيراً وتجعل سؤالك أحياناً وكأنّه منطقي في ظاهره للسائلين، ووجب علينا أن نقيم عليك الحجّة من محكم حجّة الله عليك القرآن العظيم ونجاهدكم به جهاداً كبيراً.

    وأرى كثيراً من علماء المسلمين جعلوا الحسرة لغةً واصطلاحاً تحمل معنى واحداً فقط وهو الندم، ولذلك أنكروا فتوى الله في محكم كتابه عن حسرة الحزن في نفسه على عباده في قول الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿29﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿30﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿31﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿32﴾} صدق الله العظيم [يس].

    ومن ثم يردّ على كافة السائلين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: يا معشر المؤمنين بربّ العالمين أنه حقاً أرحم الراحمين ومؤمنون بكتابه القرآن العظيم، إليكم البيان الحقّ، حقيق لا أقول على الله إلا الحقّ، ونقوم أولاً ببيان الحسرة في القرآن العظيم نستنبطها لكم من محكم القرآن العظيم أنّ الحسرة في النفس إما أن تكون حسرة ندامةٍ أو حسرة حزنٍ، ونأتي بالبرهان المبين لبيان الحسرة في النفس، فإما أن تكون الحسرة في النفس ندماً وإما أن تكون الحسرة في النفس حزناً.

    ونأتي لبرهان حسرة الندم، وتجدونها في محكم كتاب الله في قول الله تعالى: {أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    وهذه حسرة ندامةٍ في أنفسهم على ما فرَّطوا في جنب ربهم، وجاءت حسرة الندامة في أنفسهم من بعد أن أهلكهم الله بعذابه وعلموا أنهم كذبوا برسول ربهم الحقّ، ولذلك جاءت حسرة الندامة في أنفسهم على كفرهم بالله ورسله. تصديقاً لقول الله تعالى: {قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ (40) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بالحقّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاء فَبُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (41)} صدق الله العظيم [المؤمنون].

    ونأتي لبيان حسرة الحزن والأسف في النفس على الآخرين، ونجدها في قول الله تعالى: {فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} صدق الله العظيم [فاطر:8].

    ألا وإن الحسرة في النفس على الآخرين تعني الأسف والحزن. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا} صدق الله العظيم [الكهف:6].

    ومثال حسرة نبي الله يعقوب على ابنه يوسف عليهم الصلاة والسلام حسرة حزن وأسف على ولده المفقود. وقال الله تعالى: {وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ} صدق الله العظيم [يوسف:84].

    وكذلك حسرة الله على عباده إنّما حسرة حزن في نفس الله على عباده من بعد أن أخذتهم الصيحة. وقال الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿29﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿30﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿31﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿32﴾} صدق الله العظيم [يس].

    وتبيَّن للسائلين أنّ الحسرة في محكم القرآن العظيم تحتوي على بيانين اثنين، فإمّا أن تكون الحسرة في النفس ندماً وإما أن تكون الحسرة في النفس حزناً على الغير.

    فتبيّن لكم بيان حسرة العباد في أنفسهم ندماً على ما فرَّطوا في جنب ربهم كونهم أصبحوا خاسرين وفي جهنم خالدين إلاَّ ما شاء الله، وكذلك تبيَّن للسائلين حسرة الله على عباده أنّها حسرة حزنٍ في نفسه وأسف عليهم. تصديقاً لفتوى الله في محكم كتابه القرآن العظيم في قوله تعالى:
    {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿29﴾ يَا حَسْرَ‌ةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّ‌سُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿30﴾ أَلَمْ يَرَ‌وْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُ‌ونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿31﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُ‌ونَ ﴿32﴾} صدق الله العظيم [يس].

    فهل تبيَّن لك الحقّ من الباطل حبيبي في الله مجتهد للحق؟ وصبرٌ عليك جميل ونحن أهدى منك سبيلاً وأقوم قيلاً، ونأمر بإطلاق عضوية مجتهد للحق إلى حين ليردّ علينا على بيان الحسرتين في محكم القرآن العظيم، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..

    وربّما يودّ (مجتهد للحق) أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، فلنفرض أنّك أقمت على (مجتهد للحق) الحجّة بالحقّ في بيان الحسرتين في محكم القرآن العظيم أنّهما حسرة الندم في نفس الإنسان على ما فعل أو تكون حسرة حزن في النفس على ما أصاب قوما آخرين، والسؤال يا ناصر محمد: أليس يعني هذا أنّ الله سوف يستمر حزنه على عباده المعذبين في نار الجحيم؟". ومن ثم يردّ على كافة السائلين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: بلى وربي الله، إنّ ربي حزين في نفسه على عباده النّادمين على ما فرَّطوا في جنب ربِّهم؛ بل حزين عليهم منذ آلاف السنين منذ لحظة حسرتهم على ما فرَّطوا في جنب ربهم؛ بل حزن الله عليهم أعظم من حزن الأم على ولدها حين تراه يصطرخ في نار الجحيم حتى ولو عصاها ألف عام، فكذلك حزنها على ولدها حزن عظيم نظراً لوجود الرحمة في قلبها بولدها؛ بل حزن الله أعظم على عبده وهو أرحم الراحمين! ولكنهم كذلك ظلموا أنفسهم باليأس من رحمة ربهم.

    وهنا يقف أولو الألباب برهةً من الوقت للتفكير العميق بعقلٍ ومنطقٍ، ومن ثم يقول أحدهم: "يا ناصر محمد، ما دام تبيّن لنا عظيم حزن الله على عباده الظالمين لأنفسهم فلماذا خلقنا الله؟". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: تجد الجواب في محكم الكتاب في قول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْت الجنّ وَالْإِنْس إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:56].

    ومن ثم يشمِّرون لتحقيق هدى الأمّة ليكونوا شاكرين فيسعون لبدء تحقيق هدف رضوان نفس ربهم. ومن ثم يردّ على أولي الألباب صاحب علم الكتاب وأقول: إذاً فقد اتَّخذتم رضوان الرحمن غاية وتسعون لتحقيق الهدف المعاكس لهدف المغضوب عليهم من شياطين الجن والإنس فلهم غاية في نفس الرحمن كما لكم غاية في نفس الرحمن، فأمّا هدف الشياطين المحصور في نفس الله هو تحقيق غضب الله على عباده أجمعين وكرهوا رضوانه، ولذلك لم يكتفِ شياطين الجن والإنس بغضب الله عليهم وحسبهم ذلك؛ بل يسعون إلى تحقيق غضب الله على عباده أجمعين. وبما أنّ شياطين الجن والإنس علموا بقول الله تعالى: {إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} [الزمر:7]، ولذلك يسعى الشيطان وحزبه بكلّ حيلةٍ ووسيلةٍ إلى تحقيق الهدف في نفس ربهم وهو عدم رضوان الله على عباده. وطريق الشيطان وحزبه إلى تحقيق ذلك الهدف هو أن لا يكون عبيد الله شاكرين، ولذلك بيَّن الله لكم هدف الشيطان في نفس الرحمن في قصص القرآن: {ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17)} صدق الله العظيم [الأعراف].

    ولذلك يسعى الشيطان إلى إضلال العباد حتى لا يكونوا شاكرين؛ حتى لا يرضى الله عليهم، فيدعوهم الشيطان للكفر كون الله لا يرضى لعباده الكفر. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} صدق الله العظيم [الزمر:7].

    ويا معشر علماء الأمّة، سألتكم بالله العظيم من يحيي العظام وهي رميم ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم، فهل ترون الإمام ناصر محمد اليماني على باطلٍ بسبب أنّه يسعى إلى تحقيق الهدف المعاكس لهدف الشياطين في نفس ربهم؟ والحمد لله الذي أيّدني بقوم يحبّهم الله ويحبّونه وأنا لم أعرفهم ولم ترَ أعيني كثيراً منهم. فاسمعوا لفتواي المتكررة في شأنهم:
    أقسم بالله الذي لا إله غيره ولا معبود سواه، لا يرضيهم ربهم بملكوت الجنة التي عرضها السموات والأرض حتى يرضى.

    وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "يا ناصر محمد، ما دام تبيّن لنا الحسرة في نفس الله على عباده المعذبين غير الشياطين فحتماً سوف تستمر الحسرة والحزن في نفس الله عليهم ما داموا يصطرخون في نار الجحيم ولن يذهب الحزن من نفس الله حتى يخرجهم الله من ناره فيدخلهم جنته، والسؤال يا ناصر محمد: فهل سوف يتحقق ذلك بعد أن يذوق الظالمون لأنفسهم وبال أمرهم من غير ظلمٍ وهو محكوم عليهم بالخلود في سجن الجحيم؟". ومن ثم نكتفي برد الجواب في محكم الكتاب من الربّ مباشرة. قال الله تعالى: {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ﴿١٠٥﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ﴿١٠٦﴾ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ ﴿١٠٧﴾} صدق الله العظيم [هود].

    وربّما يودّ كافة علماء المسلمين والنصارى واليهود أن يقولوا: "يا ناصر محمد، فهل يوجد في هذه الأمّة عباد لله لن يرضوا بملكوت الجنة التي عرضها السماوات والأرض كونهم لن يرضوا حتى يتحقق رضوان نفس ربهم!" ومن ثم يفتي الإمام المهديّ على السائلين وأقول: أقسم بمن أنزل الكتاب وأجرى السحاب وهزم الأحزاب إن في هذه الأمّة قوم يحبهم الله ويحبونه لن يرضوا بجنات النعيم والحور العين حتى يتحقق رضوان نفس حبيبهم الله أرحم الراحمين، وكل من كان من قوم يحبهم الله ويحبونه سيعلم بهذه الحقيقة في نفسه، أولئك الذين أيقنوا أنّ ناصر محمد اليماني هو حقا المهديّ المنتظر لا شك ولا ريب، بسبب أنّه علمهم بحقيقة اسم الله الأعظم، فوجدوه حقا صفة رضوان الله على عباده، فهم يرون أنّ تحقيق رضوان الله على عباده لهو النعيم الأعظم من جنته لا شكّ ولا ريب. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم [التوبة].

    وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "وهل هؤلاء القوم معصومون من الخطيئة؟". ومن ثم يردّ على السائلين عنهم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: بل هم كمثل إمامهم لربما كلّت يد عتيد لكثرة ما كتب من ذنوبهم، ولكن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _______________
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=135138

  9. افتراضي

    اللهم ثبتنا على الحق كما تحب وترضى

  10. افتراضي

    اقتباس المشاركة : الإمام ناصر محمد اليماني
    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني
    10 - ربيع الأول - 1448 هـ
    23 - 08 - 2026 مـ
    05:04 صباحًا
    (بحسب التقويم الرسمي لأم القرى)
    ___________


    مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فاعلموا أن الله لم يخلقكم ليبحث عنكم، سبحان الله العظيم! بل خلق الجن والإنس ليبحثوا عن الذي خلقهم، وما هو هدفه من خلقهم، وما هو جز... تم اختصار الاقتباس
    رابط الاقتباس :
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=507521
    انتهى الاقتباس من الإمام ناصر محمد اليماني
    بيان الإمام المهديّ إلى كافة عبيد الله في ملكوت السماوات والأرض: هل حققتم الحكمة من خلقكم؟
    - 22 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    21 - 12 - 1430 هـ
    08 - 12 - 2009 مـ
    10:27 مساءً
    ـــــــــــــــــــــ
    ​- 22 -الإمام ناصر محمد اليماني
    21 - 12 - 1430 هـ
    08 - 12 - 2009 مـ
    10:27 مساءً
    ـــــــــــــــــــــ




    بيان الإمام المهديّ إلى كافة عبيد الله في ملكوت السماوات والأرض: هل حققتم الحكمة من خلقكم؟


    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. قال الله تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا} صدق الله العظيم [الأنعام:١٥٣].


    {وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:٥٦].


    {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كلّ أُمَّةٍ رَسُولًا أن اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} صدق الله العظيم [النحل:٣٦].


    {وَقَضَى ربّك أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالدّين إِحْسَانًا} صدق الله العظيم [الإسراء:٢٣].


    {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} صدق الله العظيم [النساء:٣٦].


    {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} صدق الله العظيم [الأنعام:١٥١].


    {إِنْ كلّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرض إِلَّا آتِي الرَّحْمَٰنِ عَبْدًا ﴿٩٣﴾ لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا ﴿٩٤﴾ وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا ﴿٩٥﴾ إِنّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَٰنُ وُدًّا ﴿٩٦﴾ فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا} صدق الله العظيم [مريم].


    من الإمام المهديّ إلى كافة عبيد الله في ملكوت السماوات والأرض إنّي الإمام المهديّ المنتظَر الخبير بالرحمن في مُحكمُ القرآن أدعوكم إلى عبادة الرحمن كما ينبغي أن يُعبد، وأقسم بالله العلي العظيم من يحيي العظام وهي رميم أنّي أهديكم إلى النّعيم الأعظم من نعيم ملكوت السماوات والأرض والأعظم من نعيم الجنّة التي عرضها كعرض السماوات والأرض، وأقسم بالله الواحدُ القهار الذي خلق الجان من مارجٍ من نارٍ وخلق الإنسان من صلصالٍ كالفخّار لَئن أجبتم دعوة الخبير بالرحمن أنّكم سوف تعلمون بالنعيم الأعظم من ملكوت الدُّنيا والآخرة وأنتم لا تزالون هاهنا في الحياة الدُّنيا، وإنا لصادقون وقد خاب من افترى على الله كذباً.


    ويا عباد الله في السماوات والأرض، ما خلق الله السماوات والأرض إلا من أجلكم وما خلقكم إلا لتعبدوا نعيم رضوان الله على عباده وفي ذلك تكمن الحكمة من خلقكم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:٥٦].


    فهل حقّقتُم الحكمة من خلقكم فعبدتُم نعيم رضوان الرحمن على العرش استوى الله ربّ العالمين؟ وما خلق السماوات والأرض إلا من أجلكم وما خلقكم إلا لتعبدوا النّعيم الأعظم الذي تنحصر فيه الحكمة من خلقكم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأرض وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ}صدق الله العظيم [الأنبياء:١٦].


    {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأرض وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ} صدق الله العظيم [الحجر:٨٥].


    {وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ} صدق الله العظيم [الأنعام:٧٣].


    {فَإِذَا هُمْ مِنَ الأَجْدَاثِ إِلَى ربّهم يَنسِلُونَ} صدق الله العظيم [يس:٥١].


    {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} صدق الله العظيم [التكاثر:٨].


    فهل تعلمون البيان الحقّ: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عن النَّعِيمِ}؟ لأنّ فيه يكمن سرّ الحكمة من خلقكم فألهاكم عنهُ التكاثر في الحياة الدُّنيا فتنافستُم عليها فألهتكُم عن الحكمة من خلقكم (أن تعبدوا نعيم رضوان الرحمن عليكم ثم يمدّكم بروح منه لتعلموا نعيم رضوان الله عليكم فتدرِكوا الحكمة من خلقكم)، وإنا لصادقون، فإذا لم أدلّكم على النّعيم الأعظم من نعيم الدُّنيا والآخرة فلستُ المهديّ المنتظَر الخبير بالرحمن الذي اختصّه الله بالبيان الحقّ لاسم الله الأعظم فأحاجّكم به من مُحكم القرآن العظيم إن كنتم مؤمنين.


    ويا عباد الله، لقد أخطأتم الوسيلة الحقّ فإنّي لا أدعوكم إلى اتّخاذ النّعيم الأعظم وسيلةً لتحقيق النّعيم الأصغر (الحور العين وجنّات النّعيم)؛ بل أقسم بالله النّعيم الأعظم أنّي أدعوكم إلى نعيم أعظم وأكبر من جنّات النّعيم ذلك نعيم رضوان الله الرحمن الرحيم تجدونه في أنفسكم وأنتم لا تزالون في الدُّنيا هو حقاً أعظم من نعيم الدُّنيا وأكبر من نعيم جنّات النّعيم وإنّا لصادقون في الفتوى عن اسم الله الأعظم (النّعيم الأعظم) الذي جعله الله صفة لرضوان نفسه على عباده، وإنّا لصادقون بالفتوى الحقّ يجده الذين كتب الله في قلوبهم الإيمان وأيَّدهم بروح رضوان نفسه إلى أنفسهم فيجدون حقيقة اسم الله الأعظم في أنفسهم إنّهُ حقاً نعيمٌ أكبر من نعيم الدُّنيا والآخرة تصديقاً لوصف الرحمن في مُحكم القرآن عن صفة رضوان الرحمن إنهُ نعيم أكبر من نعيم الدُّنيا والآخرة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّٰتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ‎﴿٧٢﴾‏‏}صدق الله العظيم [التوبة].


    وفي ذلك يكمن سرّ الهُدى للمهديّ المنتظَر الذي يهدي النّاس إلى الحكمة الحقّ من خلقهم، أفلا تؤمنون يا معشر المسلمين؟ فكيف يكون على ضلالٍ من يدعو النّاس أن يعبدوا نعيم رضوان الله على عباده فيعدهُم أنّهم حقاً سوف يجدون النّعيم الأعظم من نعيم الدُّنيا والآخرة في تحقيق رضوان الله عليهم، فهل بعد الحقّ إلا الضلال؟ بل ابتعثني الله لأجعلكم بإذنه أمّةً واحدةً تعبدون رضوان الله وحده لا شريك له وفي ذلك سرّ رضوان كافة الأنبياء والمرسلين ورضوان خليفة الله المهديّ المنتظَر أن تعبدوا الله ربّي وربّكم وحده لا شريك له فتكونون ربانيّين فتعبدون نعيم رضوان الله عليكم إن كنتم مؤمنين بدعوة الحقّ من ربكم، فأنا الإمام المهديّ المنتظَر أدعوكم لتكونوا ربانيين فتعبدوا ما يعبدُ المهديّ المنتظَر عبد النّعيم الأعظم ناصر محمد اليماني، وأشهدُ لله شهادة الحقّ اليقين أنّي لا أعبدُ رضوان كافة ملائكة الرحمن وثناءهم عليّ، ولا أعبدُ رضوان كافة الجنّ والإنس وثناءهم عليّ، فسُحقاً لرضوانهم أجمعين؛ بل أعبدُ رضوان الرحمن فلا أتّخذهُ وسيلةً لتحقيق درجة الخلافة عليهم في الدُّنيا والآخرة ثم يستخلفني الله عليهم وهم صاغرون. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّىٰ ﴿٢٤﴾ فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَىٰ ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [النجم].


    وأعوذُ بالله عدد ذرات ملكوت الله أن أتّخذ نعيم رضوان الله وسيلةً لتحقيق ملكوت الدُّنيا والآخرة، فكيف أتّخذُ النّعيم الأعظم وسيلة لتحقيق النّعيم الأصغر؟ ألم يقُل الله تعالى في مُحكم كتابه لعالمكم وجاهلكم أنّ نعيم رضوان الله على العابدين هو أكبر من نعيم جنّات النّعيم، وأفتاكم الله بذلك في مُحكم كتابه في قول الله تعالى: {وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّٰتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ‎﴿٧٢﴾‏} صدق الله العظيم [التوبة].


    إي وربي.. ويا سبحان ربي ما أصدق ربي! وأقسم بربّي أنّي وجدت حُبّ الله وقُربه ونعيم رضوان نفسه لهو النّعيم الأعظم من ملكوت الله أجمعين مهما كان ومهما يكون، وأشهِدُ الله على ذلك وأشهِدُ كافة الإنس والجان وملائكة الرحمن وكفى بالله شهيداً أنّ نعيم رضوان الله لهو النّعيم الأعظم من نعيم الدُّنيا وأكبر من نعيم جنّات النّعيم، إي وربي يا معشر المؤمنين بربّ العالمين حرام عليكم صدّقوني فإني لا أخدعكم ولا أعدُكم كذِباً لَئن أجبتم دعوة الحقّ بأنّكم من لحظة الاستجابة فور اطلاعكم على بياني هذا سوف يلبس الله المصدقين منكم بلباس التقوى روح رضوان نفسه فتشهدوا وأنتم لا تزالون أمام الجهاز أنّكم حقاً وجدتم نعيم رضوان الله لهو النّعيم الأعظم وفور شهادتكم بأنّ عبد النّعيم الأعظم ناصر محمد اليماني ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مُستقيم إلى حقيقة اسم الله الأعظم الذي جعله الرحمن صفة لرضوان نفسه على عباده وفور اعترافكم بالحقّ تقشعر جلودكم ثم تلين قلوبكم ثم تدمع أعينكم مما عرفتم من الحقّ لأنّكم أدركتُم الحكمة الحقّ من خلقكم آية التصديق لدعوة الحقّ تأتي إلى أنفسكم صفة رضوان الله عليكم للذين تابوا وأنابوا واستجابوا لدعوة الحقّ وقالوا: "ويا سبحان الله! كيف يكون الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مبينٍ وهو يدعو النّاس إلى عبادة النّعيم الأعظم من نعيم الدُّنيا والآخرة (نعيم رضوان الرحمن على عباده) ولذلك خلقهم وخلق الدُّنيا والآخرة من أجلهم فعبدوا نعيم رضوان الله"، فلا تلهِكم الدُّنيا عن الحكمة من خلقكم فلله الآخرة والأولى. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّىٰ ﴿٢٤﴾ فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَىٰ ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [النجم].


    فلا تتّخذوا النّعيم الأعظم وسيلةً لتحقيق النّعيم الأصغر، فإن فعلتُم فلم تقدِّروا الله حقّ قدره، ولكن الذين عرفوا حقيقة رضوان الله أقسم بالله العظيم لا يستطيع فتنتهم عن الحقّ من بعد ما عرفوه كافّة أهل السماوات والأرض ولن يزيدهم إلا إيماناً وتثبيتاً؛ أولئك هم الربانيّون في مُحكم الكتاب بما علموا من الكتاب أنّ النّعيم الأعظم من الملكوت كُله هو في رضوان الله على عباده. فهل تحبون الله؟ فهل تحبون الله؟
    فهل تحبون الله؟ فاتّبعوني يحببكم الله فيُقرِّبكم فيمُدّكم برَوح ورَيحان في أنفسِكم روح النّعيم الأعظم تغشى جلودكم فيلين الله بها قلوبكم ثم تفيض أعينكم من الدمع مما عرفتم من الحقّ والحقّ هو الله ربّي وربّكم ربّ كلّ شيء ومليكه الله ربّ العالمين يا من يريدون أن يفوزوا بحُب الله اتّبعوني يحببكم الله، وما كنت مُبتدِعاً بل مُتّبِعاً، وهل ابتعث الله خاتم الأنبياء والمرسلين النّبيّ الأمّي الأمين وكافة الأنبياء من قبله إلا ليدعو النّاس إلى عبادة الله وحده لا شريك له. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الأنبياء:٢٥].


    فلماذا لا تستجيبون لدعوة المهديّ المنتظَر طيلة هذه الخمس السنوات؟ ليس إلا بسبب أنّه لم يتّبع أهواءكم فيدعو شُفعاءكم من دون الله، إذاً فسحقاً لرضوانكم. وأقسم بالنعيم الأعظم لا ولن أتّبع أهواءكم لو استمرت دعوتي عُمر الدهر خمسين مليون سنة لما تزحزحتُ عن دعوة الحقّ ولما اتبعت الباطل، ولو يتّبع الحقّ أهواءكم لفسدت السماوات والأرض، ولعلا بعضُهم على بعضٍ واتّخذوا إلى ذي العرش سبيلاً لو كنتُم من الصادقين يا معشر المشركين بربّ العالمين ولا إله غيره ولا معبود سواه في أرضه وسماه.


    و أختمُ هذا البيان الحقّ بما أمر الله جدّي من قبلي أن يقوله: {قُلْ يَا أيُّها الْكَافِرُونَ ﴿١﴾ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ﴿٢﴾ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ﴿٣﴾ وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ ﴿٤﴾ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ﴿٥﴾ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ﴿٦﴾}صدق الله العظيم [الكافرون].


    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    الذليل على المؤمنين عبد النّعيم الأعظم؛ المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.
    ___________________
    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة 110803 من موضوع السبب الحقيقي للإشراك بالله وسرّ الشفاعة ..


    - 22 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    21 - 12 - 1430 هـ
    08 - 12 - 2009 مـ
    10:27 مساءً
    ـــــــــــــــــــــ



    بيان الإمام المهديّ إلى كافة عبيد الله في ملكوت السماوات والأرض: هل حققتم الحكمة من خلقكم؟

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. قال الله تعالى:
    {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا} صدق الله العظيم [الأنعام:١٥٣].

    {وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:٥٦].

    {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كلّ أُمَّةٍ رَسُولًا أن اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}
    صدق الله العظيم [النحل:٣٦].

    {وَقَضَى ربّك أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالدّين إِحْسَانًا} صدق الله العظيم [الإسراء:٢٣].

    {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} صدق الله العظيم [النساء:٣٦].

    {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا}
    صدق الله العظيم [الأنعام:١٥١].

    {إِنْ كلّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرض إِلَّا آتِي الرَّحْمَٰنِ عَبْدًا ﴿٩٣﴾ لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا ﴿٩٤﴾ وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا ﴿٩٥﴾ إِنّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَٰنُ وُدًّا ﴿٩٦﴾ فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا} صدق الله العظيم [مريم].

    من الإمام المهديّ إلى كافة عبيد الله في ملكوت السماوات والأرض إنّي الإمام المهديّ المنتظَر الخبير بالرحمن في مُحكمُ القرآن أدعوكم إلى عبادة الرحمن كما ينبغي أن يُعبد، وأقسم بالله العلي العظيم من يحيي العظام وهي رميم أنّي أهديكم إلى النّعيم الأعظم من نعيم ملكوت السماوات والأرض والأعظم من نعيم الجنّة التي عرضها كعرض السماوات والأرض، وأقسم بالله الواحدُ القهار الذي خلق الجان من مارجٍ من نارٍ وخلق الإنسان من صلصالٍ كالفخّار لَئن أجبتم دعوة الخبير بالرحمن أنّكم سوف تعلمون بالنعيم الأعظم من ملكوت الدُّنيا والآخرة وأنتم لا تزالون هاهنا في الحياة الدُّنيا، وإنا لصادقون وقد خاب من افترى على الله كذباً.

    ويا عباد الله في السماوات والأرض، ما خلق الله السماوات والأرض إلا من أجلكم وما خلقكم إلا لتعبدوا نعيم رضوان الله على عباده وفي ذلك تكمن الحكمة من خلقكم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:٥٦].

    فهل حقّقتُم الحكمة من خلقكم فعبدتُم نعيم رضوان الرحمن على العرش استوى الله ربّ العالمين؟ وما خلق السماوات والأرض إلا من أجلكم وما خلقكم إلا لتعبدوا النّعيم الأعظم الذي تنحصر فيه الحكمة من خلقكم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأرض وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ}صدق الله العظيم [الأنبياء:١٦].

    {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأرض وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ} صدق الله العظيم [الحجر:٨٥].

    {وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ} صدق الله العظيم [الأنعام:٧٣].

    {فَإِذَا هُمْ مِنَ الأَجْدَاثِ إِلَى ربّهم يَنسِلُونَ}
    صدق الله العظيم [يس:٥١].

    {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ}
    صدق الله العظيم [التكاثر:٨].

    فهل تعلمون البيان الحقّ:
    {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عن النَّعِيمِ}؟ لأنّ فيه يكمن سرّ الحكمة من خلقكم فألهاكم عنهُ التكاثر في الحياة الدُّنيا فتنافستُم عليها فألهتكُم عن الحكمة من خلقكم (أن تعبدوا نعيم رضوان الرحمن عليكم ثم يمدّكم بروح منه لتعلموا نعيم رضوان الله عليكم فتدرِكوا الحكمة من خلقكم)، وإنا لصادقون، فإذا لم أدلّكم على النّعيم الأعظم من نعيم الدُّنيا والآخرة فلستُ المهديّ المنتظَر الخبير بالرحمن الذي اختصّه الله بالبيان الحقّ لاسم الله الأعظم فأحاجّكم به من مُحكم القرآن العظيم إن كنتم مؤمنين.

    ويا عباد الله، لقد أخطأتم الوسيلة الحقّ فإنّي لا أدعوكم إلى اتّخاذ النّعيم الأعظم وسيلةً لتحقيق النّعيم الأصغر (الحور العين وجنّات النّعيم)؛ بل أقسم بالله النّعيم الأعظم أنّي أدعوكم إلى نعيم أعظم وأكبر من جنّات النّعيم ذلك نعيم رضوان الله الرحمن الرحيم تجدونه في أنفسكم وأنتم لا تزالون في الدُّنيا هو حقاً أعظم من نعيم الدُّنيا وأكبر من نعيم جنّات النّعيم وإنّا لصادقون في الفتوى عن اسم الله الأعظم (النّعيم الأعظم) الذي جعله الله صفة لرضوان نفسه على عباده، وإنّا لصادقون بالفتوى الحقّ يجده الذين كتب الله في قلوبهم الإيمان وأيَّدهم بروح رضوان نفسه إلى أنفسهم فيجدون حقيقة اسم الله الأعظم في أنفسهم إنّهُ حقاً نعيمٌ أكبر من نعيم الدُّنيا والآخرة تصديقاً لوصف الرحمن في مُحكم القرآن عن صفة رضوان الرحمن إنهُ نعيم أكبر من نعيم الدُّنيا والآخرة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّٰتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ‎﴿٧٢﴾‏‏}صدق الله العظيم [التوبة].

    وفي ذلك يكمن سرّ الهُدى للمهديّ المنتظَر الذي يهدي النّاس إلى الحكمة الحقّ من خلقهم، أفلا تؤمنون يا معشر المسلمين؟ فكيف يكون على ضلالٍ من يدعو النّاس أن يعبدوا نعيم رضوان الله على عباده فيعدهُم أنّهم حقاً سوف يجدون النّعيم الأعظم من نعيم الدُّنيا والآخرة في تحقيق رضوان الله عليهم، فهل بعد الحقّ إلا الضلال؟ بل ابتعثني الله لأجعلكم بإذنه أمّةً واحدةً تعبدون رضوان الله وحده لا شريك له وفي ذلك سرّ رضوان كافة الأنبياء والمرسلين ورضوان خليفة الله المهديّ المنتظَر أن تعبدوا الله ربّي وربّكم وحده لا شريك له فتكونون ربانيّين فتعبدون نعيم رضوان الله عليكم إن كنتم مؤمنين بدعوة الحقّ من ربكم، فأنا الإمام المهديّ المنتظَر أدعوكم لتكونوا ربانيين فتعبدوا ما يعبدُ المهديّ المنتظَر عبد النّعيم الأعظم ناصر محمد اليماني، وأشهدُ لله شهادة الحقّ اليقين أنّي لا أعبدُ رضوان كافة ملائكة الرحمن وثناءهم عليّ، ولا أعبدُ رضوان كافة الجنّ والإنس وثناءهم عليّ، فسُحقاً لرضوانهم أجمعين؛ بل أعبدُ رضوان الرحمن فلا أتّخذهُ وسيلةً لتحقيق درجة الخلافة عليهم في الدُّنيا والآخرة ثم يستخلفني الله عليهم وهم صاغرون. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّىٰ ﴿٢٤﴾ فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَىٰ ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [النجم].

    وأعوذُ بالله عدد ذرات ملكوت الله أن أتّخذ نعيم رضوان الله وسيلةً لتحقيق ملكوت الدُّنيا والآخرة، فكيف أتّخذُ النّعيم الأعظم وسيلة لتحقيق النّعيم الأصغر؟ ألم يقُل الله تعالى في مُحكم كتابه لعالمكم وجاهلكم أنّ نعيم رضوان الله على العابدين هو أكبر من نعيم جنّات النّعيم، وأفتاكم الله بذلك في مُحكم كتابه في قول الله تعالى:
    {وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّٰتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ‎﴿٧٢﴾‏} صدق الله العظيم [التوبة].

    إي وربي.. ويا سبحان ربي ما أصدق ربي! وأقسم بربّي أنّي وجدت حُبّ الله وقُربه ونعيم رضوان نفسه لهو النّعيم الأعظم من ملكوت الله أجمعين مهما كان ومهما يكون، وأشهِدُ الله على ذلك وأشهِدُ كافة الإنس والجان وملائكة الرحمن وكفى بالله شهيداً أنّ نعيم رضوان الله لهو النّعيم الأعظم من نعيم الدُّنيا وأكبر من نعيم جنّات النّعيم، إي وربي يا معشر المؤمنين بربّ العالمين حرام عليكم صدّقوني فإني لا أخدعكم ولا أعدُكم كذِباً لَئن أجبتم دعوة الحقّ بأنّكم من لحظة الاستجابة فور اطلاعكم على بياني هذا سوف يلبس الله المصدقين منكم بلباس التقوى روح رضوان نفسه فتشهدوا وأنتم لا تزالون أمام الجهاز أنّكم حقاً وجدتم نعيم رضوان الله لهو النّعيم الأعظم وفور شهادتكم بأنّ عبد النّعيم الأعظم ناصر محمد اليماني ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مُستقيم إلى حقيقة اسم الله الأعظم الذي جعله الرحمن صفة لرضوان نفسه على عباده وفور اعترافكم بالحقّ تقشعر جلودكم ثم تلين قلوبكم ثم تدمع أعينكم مما عرفتم من الحقّ لأنّكم أدركتُم الحكمة الحقّ من خلقكم آية التصديق لدعوة الحقّ تأتي إلى أنفسكم صفة رضوان الله عليكم للذين تابوا وأنابوا واستجابوا لدعوة الحقّ وقالوا: "ويا سبحان الله! كيف يكون الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مبينٍ وهو يدعو النّاس إلى عبادة النّعيم الأعظم من نعيم الدُّنيا والآخرة (نعيم رضوان الرحمن على عباده) ولذلك خلقهم وخلق الدُّنيا والآخرة من أجلهم فعبدوا نعيم رضوان الله"، فلا تلهِكم الدُّنيا عن الحكمة من خلقكم فلله الآخرة والأولى. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّىٰ ﴿٢٤﴾ فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَىٰ ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [النجم].

    فلا تتّخذوا النّعيم الأعظم وسيلةً لتحقيق النّعيم الأصغر، فإن فعلتُم فلم تقدِّروا الله حقّ قدره، ولكن الذين عرفوا حقيقة رضوان الله أقسم بالله العظيم لا يستطيع فتنتهم عن الحقّ من بعد ما عرفوه كافّة أهل السماوات والأرض ولن يزيدهم إلا إيماناً وتثبيتاً؛ أولئك هم الربانيّون في مُحكم الكتاب بما علموا من الكتاب أنّ النّعيم الأعظم من الملكوت كُله هو في رضوان الله على عباده. فهل تحبون الله؟ فهل تحبون الله؟
    فهل تحبون الله؟ فاتّبعوني يحببكم الله فيُقرِّبكم فيمُدّكم برَوح ورَيحان في أنفسِكم روح النّعيم الأعظم تغشى جلودكم فيلين الله بها قلوبكم ثم تفيض أعينكم من الدمع مما عرفتم من الحقّ والحقّ هو الله ربّي وربّكم ربّ كلّ شيء ومليكه الله ربّ العالمين يا من يريدون أن يفوزوا بحُب الله اتّبعوني يحببكم الله، وما كنت مُبتدِعاً بل مُتّبِعاً، وهل ابتعث الله خاتم الأنبياء والمرسلين النّبيّ الأمّي الأمين وكافة الأنبياء من قبله إلا ليدعو النّاس إلى عبادة الله وحده لا شريك له. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الأنبياء:٢٥].

    فلماذا لا تستجيبون لدعوة المهديّ المنتظَر طيلة هذه الخمس السنوات؟ ليس إلا بسبب أنّه لم يتّبع أهواءكم فيدعو شُفعاءكم من دون الله، إذاً فسحقاً لرضوانكم. وأقسم بالنعيم الأعظم لا ولن أتّبع أهواءكم لو استمرت دعوتي عُمر الدهر خمسين مليون سنة لما تزحزحتُ عن دعوة الحقّ ولما اتبعت الباطل، ولو يتّبع الحقّ أهواءكم لفسدت السماوات والأرض، ولعلا بعضُهم على بعضٍ واتّخذوا إلى ذي العرش سبيلاً لو كنتُم من الصادقين يا معشر المشركين بربّ العالمين ولا إله غيره ولا معبود سواه في أرضه وسماه.

    و أختمُ هذا البيان الحقّ بما أمر الله جدّي من قبلي أن يقوله:
    {قُلْ يَا أيُّها الْكَافِرُونَ ﴿١﴾ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ﴿٢﴾ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ﴿٣﴾ وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ ﴿٤﴾ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ﴿٥﴾ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ﴿٦﴾}صدق الله العظيم [الكافرون].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    الذليل على المؤمنين عبد النّعيم الأعظم؛ المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.
    ___________________

    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..

    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=110803

المواضيع المتشابهه
  1. بيان ركن الزكاة حصرياً من القرآن العظيم لمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى جديد الأخبار والأحداث العاجلة
    مشاركات: 48
    آخر مشاركة: 09-12-2025, 04:19 PM
  2. سلسلة فيديوهات بيانات الإمام المهديّ عن ركن الزكاة حصريًّا من القرآن العظيم لمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ..
    بواسطة فضيلة في المنتدى قناة الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني باللغة العربية
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 20-01-2024, 08:52 PM
  3. بيان ركن الزكاة حصرياً من القرآن العظيم لمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 23-11-2019, 10:36 AM
  4. وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 27-07-2010, 07:31 AM