الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني
04 - محرم - 1448 هـ
19- 06 - 2026 مـ
03:07 صباحًا
(بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى)
____________
وعليكم السَّلام ورحمة الله وبركاته ونعيم رضوانه أيّتها الأُخت الكَريمة، بل قولي:
"توبة أن لا أعبُد إلَّا الله وحده لا شريك لَه، توبة أن لا أدعو مع الله أحدًا وهو معي سُبحانه يسمع ويَرى، أستغفِره وأتوب إليه، فإن حاسَبني على ذنوبي مِن بعد توبتي حاسبتُه على صفة رحمته أنه الله أرحَم الرَّاحمين، فلا ينبغي لربي أن يُنكِر أنه أرحَم بي من أمي وأبي ومن الناس أجمَعين كون ذلك من صفاته أنه أرحم الراحمين، وأستغفِره من ذنوبي، وعلى أَمَتِه الإنابة إليه ليَهدي قلبي إلى الصِّراط الحَق إليه على بصيرةٍ من الله وكان حقًّا عليه الاستِجابة؛ فلا يَيأس من رحمة الله إلَّا مَن ظلم نفسه، توبة أن لا أُنظِر إيماني بالدعوة إلى عبادة الله وحده لا شريك له حتى أرى عذابه، توبة أن لا أُصَدِّق أنه يجتمع النور والظلمات في مكانٍ واحدٍ كونه إذا حضَر النور ذهبت الظلمات، توبة أن لا أُصَدِّق أن صقيع الفريزر (تحت الصِّفر) يُذيب ثلج جَليد الماء البحري أو القاريّ؛ فإذا كان الجليد البحريّ والقاريّ في القطب الجنوبي ينهار في عزّ الصقيع فهذا يعني في الحياة التجريبيَّة البديهيَّة عِند عقل كل إنسانٍ أن الحرارة حتمًا فوق الصفر، توبة أن أُسَفِّه عَقلي المنطقيّ الذي يرفض أن تجتمع درجة واحدة تحت الصفر في بوتَقة واحدة مع الذوبان حتى يجتمع النور والظلمات في مكانٍ واحدٍ؛ فلا تستوي الظلمات والنور والظِّل والحَرُور؛ بل إذا تجاوزت الحرارةُ الصِّفر ذاب الثَّلج، وإذا مكثت صِفر أو تحت الصِّفر فَكيف يُذيب الفريزر الصِّفريّ الماء المُتَجَمِّد؟! فهذا يستحيل عقليًّا ومنطقيًّا حتى لو مكث كأس فيه ماء مُجَمَّد في درجة صِفر - تَجَمَّد ألف سنة - لَما أذاب الفريزرُ الصفريّ المَاءَ المُجَمَّد في كأس الماء، فما بالك بدرجات تحت الصفر؟! فلن يُذيب الجليد المُجَمَّد فريزر صقيعيٌ صِفريٌّ أو تحت الصِّفر".
وإن سَمعتِ أنه حَقًّا بأن جليد القُطب الجنوبي مستمرٌ في الانهيار في عز ظلمات شتائه فقولي:
"إذًا الحرارة فوق الصِّفر لا شَكّ ولا ريب".
ولم يجرؤوا أن يُنكِروا استمرار انهيار الجليد وفشل التَّجَمُّد مُنذ (يوليو 2023) حتى هذه اللحظة بسبب تعطيل فريزر القُطب الجنوبيّ حتى في عز شتائه؛ مستمرًّا في الانهيار وفشل التجمُّد منذ ذلك التاريخ، فهذا الحدث لن يستطيعوا إنكاره، وما يزالون في صدمتهم يعمهون، وإنَّما يصدُّون عن السبب الحق لانهيار الجليد القطبي في عز شتائه فيأتون بأسبابٍ حراريَّةٍ كذبًا وزورًا وغير منطقية بأن يقهر ستين درجة تحت الصفر أو أكثر إلَّا مَصدر حراريّ كونيّ.
وعلى كُل حالٍ إن هذا الحدث قد حدَث، ولا ينبغي له أن يتراجع فيتراجع الجليد حتى المولود إلى بطن أمه يَعود، فاسمَعي واعقِلي ما سوف أقوله لَكِ بالحق:
فرغم أنَّهم كُلّهم أجمعين لا ينكرون استمرار انهيار الجليد القطبي الجنوبي في عز شتائه واستمرار حدث الصدمة الكُبرى منذ إعلان بياني لانهيار جليد القُطب الجنوبي في عز شتائه مُنذ (عشرة يوليو 2023) حتى هذه اللحظة حتى يشرق كوكب سَقَر من الأُفُق الجنوبي وتطلع الشمس من مغربها، واعلَمي عِلم اليَقين أنَّ درجة إيماني بهذا الحدَث كدرجة إيماني بالله الواحِد القَهَّار، وكذلك لم يستطِع أي عالم فلكيّ أن ينكر استمرار ذوبان جليد القطب الجنوبي البحريّ والقاريّ في عز ظلمات القطب الجنوبي في عز شتائه القطبي مُنذ يوليو 2023 إلى حد هذه اللحظة، فرَكِّزي على هذا الاعتراف لدَى كافَّة الوكالات الفضائيَّة وهو: (استمرار ذوبان القطب الجنوبي في ظلام شتائه وأشعة الشَّمس صِفر)، وحتى وإن أقَرّوا تقويم مناخ القطب الجنوبي السنويّ كما هو لعله يعود للتَجَمُّد أو تاركينه حتى يُعَدِّلوا تقويمه السنويّ على حسب معرفة مناخه الجديد؛ بل ركزي في بحثك وهو عن: (استمرار ذوبان جليد القطب الجنوبي مُنذ شتاء 2023، وشتاء 2024، وشتاء 2025، وشتاء 2026 الجاري)، فهذا حدث لا يستطيعون إخفاءه، وإنَّما يَصدون عن مُسَبِّب الذوبان الحق فيأتون بأسبابٍ غير منطقيةٍ لن يقبلها عقل أي إنسانٍ عاقلٍ كون طقس القُطب الجنوبي عشرات الدرجات تحت الصِّفر، فهل يُعقَل أن يذوب جليد درجة حرارته صِفر؟! فما بالك بستين وسبعين وثمانين وتسعين تحت الصِّفر؟ فهذا يستحيل يا أُختاه أن يُحدِث ذوبان مع إبقاء طقسه الصقيعيّ!
ولا أعلَم بعالم مناخ يتجرَّأ أن يُنكِر استمرار ذوبان جليد القطب الجنوبي في عز ظلمات شتائه؛ فهذه لا يستطيعون إنكارها وهي استمرار الانهيار لجليد القطب الجنوبي القاريّ والبحريّ، ولا أُكَلِّمك الآن عَن القطب الشمالي حتى لو كان يَغلي مِن الحرارة كون نهار الشمس عليه الآن؛ بل تجديني أتحدَّى بأن لا يتوقُّف انهيار الجَليد القطبيّ الجنوبيّ في عز ظلمات شتائه، وإنَّ لعنة الله على مَن افترى على الله كذبًا أو لعنة الله عليهم هُم الذين يصدُّون عن سَبَب الذوبان في عز ظلمات الشتاء، كونهم مُعتَرفين كُلّهم أجمعين باستمرار فشل العودة للتجمد مُنذ يوليو 2023 وظنّوه سوف يعود في شتاء 2024 فزاد انهيارًا أكثر، فظنوه لربما يعود في شتاء 2025 فازداد انهيارًا، وبالذات بعد أن يولج في ليله القطبي يتضاعف الانهيار، ولكن في ظلمات شتاء القطب الجنوبي الجاري 2026 فسوف يستيئسوا أن يَعود للتجمُّد حتى يتجمَّد الماء في درجة حرارة الغليان، فكوني على ذلك مِن الشَّاهدين، والحُكم لله خير الماكرين وأسرع الحاسبين وأحسن الحاكمين، سُبحان الله العظيم فلا مُعَقِّب لحُكمه، ولسوف يعلَمون لِمَن عُقبى الدَّار في الحياة الدُّنيا الأولى قَبل يوم القيامة تصديقًا لقول الله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ ۚ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴿٤١﴾ وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا ۖ يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ ۗ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ ﴿٤٢﴾} [سُورَةُ الرَّعۡدِ] صدق الله العظيم.
ويتم إغلاق الموضوع، ويتم إبقاء صفتها من الأنصار السَّابقين الأخيار كون الأحداث المُقبِلة سوف تجبرها على التَّوبة الحَقّ بالحَقّ، وتوبة بالثَّبات على الحَقّ (الصراط المستقيم) صراط الله العزيز الحميد، فَليست من المُنافقين وإنما فتنها الابتلاء وطول الانتظار، وإنَّ مع العُسر يُسرًا، وإنَّ مع الصَّبر نَصرًا، إنَّ الله لا يُخلِف المِيعاد، وليس أنَّ انقلاب الإنسان على وجهه يحل المُشكلة يا أُختاه؛ بل يخسر الدنيا والآخرة، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ﴿١١﴾ يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنفَعُهُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ ﴿١٢﴾ يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ ۚ لَبِئْسَ الْمَوْلَىٰ وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ ﴿١٣﴾ إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ ﴿١٤﴾} [سُورَةُ الحَجِّ].
بل الحَلّ الحَقّ هو أن تقولي ما عَلَّم الله رسوله والمؤمنين أن يقولوا: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ۖ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۚ أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴿٢٨٦﴾} [سُورَةُ البَقَرَةِ].
"وغَفَر الله لَكُم يا أُختاه، وثَبَّت قلبك وجميع الأنصار وقَلب إمامكم مَعكم، وكَشَف عن الأُمَّةِ الغُمَّةَ بهلاك الظَّلَمة، وهَدَى كُلَّ مَن في قلبه مثقال ذرَّة مِن الرَّحمة، نِعمَ المَولى ونِعمَ النَّصير".
وسلامٌ على المُرسَلين والحَمدُ لله رَبّ العالَمين..
خليفةُ الله وعبده الإمام المَهديّ ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ.
__________