مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ؟
ذكره ما يلفظ الإنسان من قول فيتكلم به إلا عندما يلفظ به من قول رقيب عَتيد يعني حافظ يحفظه
عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ؟
اليمين الذي يكتب الحسنات وعن الشمال الذي يكتب السيئات
إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ؟
ملك عن يمينه وآخر عن يساره فأما الذي عن يمينه فيكتب الخير وأما الذي عن شماله فيكتب الشرّ
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ... إلى ( عَتِيدٌ ) جعل الله على ابن آدم حافظين في الليل وحافظين في النهار يحفظان عليه عمله ويكتبان أثره
( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ ) أي ما يتكلم به من شيء إلا كتب عليه
( عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ) الله. ياقول يا ابن آدم بُسِطت لك صحيفة ووكل بك ملَكان كريمان أحدهما عن يمينك والآخر عن شمالك فأما الذي عن يمينك فيحفظ حسناتك وأما الذي عن شمالك فيحفظ سيئاتك فاعمل بما شئت أقلل أو أكثر حتى إذا متّ طويت صحيفتك فجعلت في عنقك معك في قبرك حتى تخرج يوما القيامة فعند ذلك يقول وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ... حتى بلغ حَسِيبًا عدل والله عليك من جعلك حسيب نفسك
( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ )
أن الرجل إذا عمل سيئة قال كاتب اليمين لصاحب الشمال اكتب فيقول لا بل أنت اكتب فيمتنعان فينادي مناد يا صاحب الشمال اكتب ما ترك صاحب اليمين......
والله اعلم بكل شيء
الحمد لله مكرمنا بالقرآن الكريم والرسول الرؤوف الرحيم، ذي الخلق العظيم الهادي إلى الصراط المستقيم، صلى الله وسلم وبارك وكرم عليه أفضل الصلاة والتسليم وعلى آله وصحبه ومن سار في منهجه القويم، وعلى آبائه وإخوانه وحفده من الأنبياء والمرسلين وعلى خليفة الله في ارضه وكونه أهل المكانة والتقدير والإجلال والتعظيم، وعلى آلهم وأصحابهم وتابعيهم وعلى ملائكة الله المقربين وعلى جميع عباد الله الصالحين وعلينا معهم وفيهم إنه أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين.
قال الله تعالى
{ بَلۡ تَأۡتِیهِم بَغۡتَةࣰ فَتَبۡهَتُهُمۡ فَلَا یَسۡتَطِیعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمۡ یُنظَرُونَ }
[سُورَةُ الأَنبِيَاءِ: ٤٠]صدق الله العظيم