السلام على من عظم قدر الله وقدس حدوده.
سأضعكِ أمام مرآة الحقيقة انطلاقاً من ذات الأداة التي تستخدمينها؛
فكلامكِ مليء بـ "تضارب البيانات" الذي لا يستسيغه عقلٌ سمع وأطاع:
لقد وقعتِ في فخ "تدليس المصطلحات"؛
فبمجرد ظهور العلامة الربانية (المحيض)، خرجت الأنثى من "حكم الطفولة" ودخلت في "حكم النساء والفتيات".
وصفكِ لها بـ "الطفلة" بعد البلوغ هو مصادمة صريحة للفظ الكتاب الذي سماهن {فَتَيَاتِكُمُ} .
فبأي حق تسمينها طفلة لتبرير تعطيل حق شرعي بالعاطفة؟
تقولين إن الحيض "يرفع المنع" ولا يعني "الأهلية"!
إن قول الإمام "فمن بلغت الدورة الشهرية فيُسمَح لها بالزواج،" هو قولٌ مستنبط ببصيرة الكتاب، أما قولكِ "لا يكفي للأهلية" فهو إغلاقٌ لباب فتحه الله،
واعتراضٌ ضمني على العلامة الربانية القطعية لصالح تقديرات بشرية "مطاطة" لا ضابط لها.
إنكِ تشترطين في "الميثاق الغليظ" تعقيدات لم ينزل الله بها من سلطان لتبرير منع حقٍ شرعي، وهذا هو عين تهميش "البيان" لصالح "الرأي".
إن {إِرَادَةِ التَّحَصُّنِ} هي أعلى مراتب الرشد الفطري؛
فإذا بلغت الفتاة وأرادت العفة، سقطت كل الموانع الفلسفية.
ومنعها بحجة "عدم اكتمال الرشد" هو عين الإكراه الذي حذر منه الله في سورة النور لابتغاء عرض الحياة الدنيا.
إن تكرار مشاركاتك {الممنهجة بنفس الاسلوب } في الأقسام العامة يشوش على الباحثين ويُعيق وصول الدعوة صافية.
الأنصاري الحق هو من يؤجل "تفلسف المنطق" لوقت التطبيق التشريعي،
لا من يفتح جبهات جدلية في وقت بلاغ البيان وإجابة الباحثين بالحق الملجم. أنتِ بهذه الطريقة تقفين في الجهة المقابلة،
سواء شعرتِ بذلك أم لم تشعري.
فاتقي الله،
واتركي عنكِ "ليّ أعناق البيان" وتقدير سن الزواج بالأهواء.
العقل السليم يقتضي اتباع العلامة الربانية المنضبطة (الحيض) بدلاً من اللحاق بتقديرات البشر.
كوني من الشاهدين،و لا تضعي نفسكي في شبهات أنتي في غنا عنها إن كنتي من الصادقين .
وضعي أسئلتكِ -إن كان ولابد- في قسم الأنصار وفي صفحة واحدة، ولا تجعلي من نفسكِ أداة للتشويش؛
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.
سبحان الله وبحمده ولا حول ولا قوة إلا بالله والله اكبر ولا إله إلا الله وأستغفر الله العظيم عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته