- 21 -
الإمام ناصر محمد اليماني
10 - 12 - 1430 هـ
27 - 11 - 2009 مـ
11:01 مساءً
ـــــــــــــــــــــ
إن كنتم تحبّون الله فلماذا لم تتّبعوا رُسل الله فتكونوا ضمن عباده المُتنافسين على حبِّه وقربه ؟
بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السلام علينا، وعلى جميع عباد الله الصالحين في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدّين، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
فأما سؤال المهديّ المنتظَر هو: لقد بعث الله كافة المرسلين من الجنّ والإنس وفي كلّ جنسٍ ما يَدُبُّ أو يطير بدعوةٍ واحدةٍ موحدةٍ فإلى عبادة من كانت دعوتهم؟ والجواب نجده جميعًا في مُحكم الكتاب في قول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الأنبياء:٢٥].
ومن ثم يوجه إليكم المهديّ المنتظَر سؤالاً آخر، وهو كيف كانت عبادة الأنبياء والمرسلين؟ وسوف نجد الجواب من الربّ في مُحكم الكتاب في قول الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ} صدق الله العظيم [الإسراء:٥٧].
ومن ثم يوجّه إليكم المهديّ المنتظَر سؤالاً آخر: فهل ترون عبادة الله للذين اتّبعوا رُسل الله تختلف عن عبادة رُسل الله لربّهم؟ والجواب علينا جميعاً نجده من الله في مُحكم الكتاب في قول الله تعالى: {يَا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} صدق الله العظيم [المائدة:٣٥].
ثم يوجّه المهديّ المنتظَر إليكُم سُؤالاً آخر؟ وهو فإن كنتم تُحبون الله فلماذا لم تتّبعوا رُسل الله فتكونوا ضمن عباده المُتنافسين على حبِّه وقربه إن كنتم صادقين أنّكم من أشدِّ النّاس حُباً لله؟ ولماذا حرّمتُم على أنفسكُم أن تُنافسوا أنبياء الله في حبِّ الله وقُربه أيّكم أقرب؟ وإذا كان جوابكم هو الغضب على ناصر محمد اليماني نظراً لعقيدتكم أنّه لا يحقّ لكم أن تُنافِسوا رُسل الله في حبِّ الله وقربه، فإن كان هذا هو سبب إعراضكُم عن دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، فإنّي أقسم بمن خلقكم من تُرابٍ الله العزيز الوهاب الذي أنزل الكتاب أنّكم قد أشركتم بالله ربّ العالمين، ولن يُغني عنكم رُسل الله من عذاب الله شيئاً إن كان هذا هو سبب إعراضكم عن دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
ويا أمّة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام، إني أنا الإمام المهديّ بالقُرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد أنذركم والناس أجمعين من بأسٍ من الله شديد والله على ما أقول وكيلٌ وشهيدٌ، واقترب عذاب الله أكثر وأكثر وأنتم لا تزالون معرضين عن دعوة المهديّ المنتظَر إلى اتّباع الذكر، فما ظنّكم بقول الله تعالى: {إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ} صدق الله العظيم [يس:١١]؟
فلماذا تعصون أمر الله وأنتم تعلمون أنّ الإمام المهديّ يُحاجّكم بكلام الله الذي يفقهه عالِمكُم وجاهِلكُم؟ وذلك لأنّي أُحاجكم بآياتٍ محكماتٍ بيّناتٍ هُنَّ أمّ الكتاب ليتذكّر أولوا الألباب. تصديقاً لقول الله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ منه آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أمُّ الْكِتاَبِ} صدق الله العظيم [آل عمران:٧].
ولا ولن يتذكر إلا أولوا الألباب. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الأَلْبَابِ} صدق الله العظيم [البقرة:269].
ويا أمّة الإسلام، فهل ترون أنّكم إذا استجبتم إلى دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وتركتُم المبالغة في أنبياء الله ورسله ونافستُم عباد الله المسلمين بشكلٍ عام في حبِّ الله وقربه أنكُم قد ضللتم عن سواء السبيل لو استجبتُم إلى دعوة الإمام المهديّ الحقّ من ربِّكُم؟ إذاً فأتوا ببرهانكم إن كنتم صادقين واهدوا ناصر محمد اليماني وأنصاره إلى صراطٍ هو أهدى سبيلاً وأقوم قيلاً إن كنتم فاعلين! ولن تفعلوا ولن تستطيعوا إلا أن تكفروا ثم تفتروا على الله بغير ما أنزل الله في مُحكم كِتابه أو تتّبعوا المُفترين الذين يقولون على الله الكذب وهم يعلمون، فإلى متى الإعراض والصمت عن الحقّ أم إنّكم ترون ناصر محمد اليماني مُبتدِعاً في دين الله ما ليس فيه؟ إذاً فلماذا تصمتون عن الفتوى في شأن ناصر محمد اليماني إن كنتُم صادقين؟ أم إنّ ناصر محمد اليماني يُحاجّكم بالآيات المُتشابهات وليس من الآيات البيّنات المحكمات هُنَّ أمّ الكتاب؟ وهيهات هيهات ولكنّكم تعلمون أنّي أحاجّكم بآيات الكتاب المحكمات هُنَّ أمّ الكتاب لعالِمكُم وجاهلكم بلسانٍ عربيٍ مبينٍ، أفلا تعقلون؟
ويا أمّة الإسلام جميعاً الذكر منهم والأنثى، لماذا تًكذبون عقولكم التي تُبصِّركم أنّ ناصر محمد اليماني يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراطٍ مُستقيمٍ ثم تُعرضون عن فتوى عقولكم بالحقّ وتقولون: "بل نتّبع أحاديث الثُّقات" وأنتم قد أعرضتُم عن الآيات المحكمات هُنَّ أمّ الكتاب ذكرى لِأولي الألباب؟ ألا وإنّ الإمام المهديّ لا يطعن في أيٍ من صحابة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، ثم أقول: فبما أنّ الحديث ورد عن أبي هريرة ثم أكذب أبي هريرة وأطعن فيه وأعوذُ بالله أنْ أكون من الجاهلين، فإذا استطاع المُنافقون أنْ يفتروا على محمدٍ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- فما يعجزهم أنْ يفتروا كذلك عن أبي هريرة أفلا تَعقِلون؟ وإنما أُكذب الحديث ذاته ما دام جاء مُخالفاً لمُحكم كِتاب الله أفلا تُؤمنون؟
ويا أمّة الإسلام، إني والله لا أُكذِّب بسُنّة محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأني أخاطِبكم بسُنّة محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- الحقّ مباشرةً من ذات القُرآن، أم إنّكم لا تعلمون ما هي سُنّة محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم؟ هي سُنّة الله في مُحكم كِتابه. تصديقاً لقول الله تعالى: {يُرِيدُ اللّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [النساء:٢٦].
وإنما يُبيّن لكُم كتاب الله وكذلك المهديّ المنتظَر بعثه الله ليبيّن لكم كتاب الله لتعلموا ما أنزل اللهُ إليكم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} صدق الله العظيم [النحل:٤٤].
ولم يتجاوز محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- كِتاب الله شيئاً كما أمرهُ الله في قول الله تعالى: {۞ يَا أيُّها النّبيّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿١﴾ وَاتَّبِعْ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ مِنْ ربّك إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ﴿٢﴾ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿٣﴾} صدق الله العظيم [الأحزاب].
إذاً محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- اتّبع ذِكر ربّه القرآن العظيم وكذلك أمركم الله ورسوله أن تتّبعوا ذِكرَه فلا تُخالفوا أمره إن كنتم تخشون الرحمن الذي أنزل القُرآن. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ} صدق الله العظيم [يس:١١].
ويا عُلماء المسلمين وأمّتهم، والله الذي لا إله غيره إنّ المهديّ المنتظَر لا يكفر بما جاء من عند الله بل يكفر بما جاء من عند غير الله من عند الطاغوت الشيطان الرجيم الذي أقسم ليصدّكم والذين من قبلكم عن اتّباع الصراط المُستقيم، وما كان للمهديّ المنتظَر الحقّ أن يتّبع أهواءكم فلن تُغنوا عنّي من الله شيئاً، ولا ولن أطيعكم وأتبِع ذلك بقسم المهديّ المنتظَر بربِّه الله الواحدُ القهار قسمُ العبدُ البار المُتّبع للذِكر وليس قسم الكافر به أو الفاجر أني لا ولن أطيعكم أبداً حتى ولو وقف ضدّ المهديّ المنتظَر كافة البشر وحتى ولو عرضوا له ملكوت ديارهم وأموالهم جميعاً فلن يزيدني ذلك إلا إيماناً وتثبيتاً لأنّي من الموقنين بما علّمني ربّي ولستُ كمثل النّاس الذين بآيات الله لا يوقنون وقولهم على الله بالظنّ يحتمل الصح ويحتمل الخطأ وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين.
ويا أمّة الإسلام، إنّي المهديّ المنتظَر أفتيكم جميعاً أنّ من كفر بدعوة المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني من كافة مُفتيي الديار وخطباء المنابر فاشهدوا إنّه كفر بكتاب الله القرآن العظيم وإنّهُ اتبع كتاب الشيطان الرجيم فهو وليّهُ من دون الله كمثل العنكبوت اتّخذت بيتاً وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت وذلك لأنّه أعرض عن حبل الله المُتين ذي العروة الوثقى لا انفصام لها القرآن العظيم الذي أمر الله المؤمنين في مُحكم كتابه أن يعتصموا بحبل الله جميعاً البُرهان المُبين من ربّ العالمين. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أيُّها النّاس قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا ﴿١٧٤﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ منه وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ﴿١٧٥﴾} صدق الله العظيم [النساء].
ويا عُلماء المسلمين وأمّتهم إنّي أشهدُ الله وكفى بالله شهيداً أنّي أدعوكم إلى اتّباع مُحكم كتاب الله القرآن العظيم وإلى الكفر بما خالف لمُحكم كتاب الله القرآن العظيم سواء يكون في السُّنة النّبويّة أو في التّوراة أو في الإنجيل وذلك لأن القرآن العظيم قد جعلهُ الله هو المُهيمن على التّوراة والإنجيل والسُّنة النّبويّة فجعله المرجع لهم جميعاً إن كنتم مؤمنين بمُحكم قول الله تعالى: {وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّـهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا أُولَـٰئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ﴿٤٣﴾إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ ۚ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللَّـهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ ۚ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴿٤٤﴾وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ۚفَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٤٥﴾وَقَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ ۖ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ ﴿٤٦﴾وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فِيهِ ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿٤٧﴾وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ ۖوَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّـهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿٤٨﴾وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ أَنْ يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ﴿٤٩﴾أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّـهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴿٥٠﴾}صدق الله العظيم [المائدة].
ويا عُلماء المسلمين من مُفتيّ الديار وخطباء المنابر، لماذا تُعرِضون عن الدعوة إلى الاحتكام إلى كتاب الله إنْ كنتم مؤمنين بكتاب الله المحفوظ بين يديكم القرآن العظيم؟ أم إنّكم من اليهود الذين تولّوا عن الدعوة إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم في عصر تنزيله! وقال الله تعالى: {إِنَّ الدّين عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ (19)} صدق الله العظيم [آل عمران].
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوْتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم معرضونَ (23) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّار إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ (24)} صدق الله العظيم [آل عمران].
{كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمنكر وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (110) لَن يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الأَدُبَارَ ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ (111) ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النّاس وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حقّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ (112)} صدق الله العظيم [آل عمران].
{لَّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حقّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ (181) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ (182) الَّذِينَ قَالُواْ إنَّ اللّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلاَّ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىَ يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّار قُلْ قَدْ جَاءكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِالبيّنات وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كنتم صَادِقِينَ (183)} صدق الله العظيم [آل عمران].
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً (51) أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ وَمَن يَلْعَنِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ له نصيراً (52)} صدق الله العظيم [النساء].
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أنْ يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أنْ يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أنْ يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً (60) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً (61)} صدق الله العظيم [النساء].
{وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَن اقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُواْ مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً (66)} صدق الله العظيم [النساء].
{يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَاباً مِّنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُواْ مُوسَى أَكْبَرَ مِن ذَلِكَ فَقَالُواْ أَرِنَا اللّهِ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ البيّنات فَعَفَوْنَا عَن ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَاناً مُّبِيناً (153) وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُلْنَا لَهُمْ لاَ تَعْدُواْ فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً (154) فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بَآيَاتِ اللّهِ وَقَتْلِهِمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حقّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً (155) وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَاناً عَظِيماً (156) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابن مريم رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ منه مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً (157)} صدق الله العظيم [النساء].
{وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شهيداً (159) فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللّهِ كَثِيراً (160)} صدق الله العظيم [النساء].
{يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأرض المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21)} صدق الله العظيم [المائدة].
{مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأرض فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النّاس جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النّاس جَمِيعاً وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا بِالبيّنات ثُمَّ إنَّ كَثِيراً مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأرض لَمُسْرِفُونَ (32)} صدق الله العظيم [المائدة].
{يَا أيُّها الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكفر مِنَ الَّذِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هِادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَـذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُواْ وَمَن يُرِدِ اللّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ له مِنَ اللّهِ شيئاً أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللّهُ أنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (41)} صدق الله العظيم [المائدة].
{وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التّوراة فِيهَا حُكْمُ اللّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَـئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (43)} صدق الله العظيم [المائدة].
{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أنْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ (59) قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ مَن لَّعَنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَـئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ (60) وَإِذَا جَآؤُوكُمْ قَالُوَاْ آمَنَّا وَقَد دَّخَلُواْ بِالْكفر وَهُمْ قَدْ خَرَجُواْ بِهِ وَاللّهُ أعلم بِمَا كَانُواْ يَكْتُمُونَ (61) وَتَرَى كَثِيراً مِّنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (62) لَوْلاَ يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ (63) وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن ربّك طُغْيَاناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأرض فَسَاداً وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (64)} صدق الله العظيم [المائدة].
{لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّمَا جَاءهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ (70) وَحَسِبُواْ أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ثُمَّ تَابَ اللّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٌ مِّنْهُمْ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (71)} صدق الله العظيم [المائدة].
{وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:٩٩].
ويا معشر مُفتي الديار وخطباء المنابر وأمّتهم إنّي أحاجُّكم بآيات بيّنات لعالمكم وجاهلكم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:٩٩].
فماذا تنتظرون! وما هو عُذركم من عدم الاستجابة لِما يُحييكُم إن اتّبعتم كتاب الله القرآن العظيم الذي بين أيديكم ليحيي قُلوبكُم بالقُرآن فتشعرون بحلاوة الإيمان أنّهُ في الإخلاص في عبادة الرحمن وحده لا شريك له، وذروا الشّرك للشيطان وأوليائه واتّبعوني أهدِكم صراطاً سويّا كان عند الله مرضيّاً لمن أراد أن يتّبع رضوان الله ليعلم حقيقة اسم الله الأعظم من حين الاقتناع والاتّباع، فلا أتغنّى لكم بالشعر ولا مستعرضٌ بالنّثر بل أفصِّل لكم البيان الحقّ للذكر لمن أراد أن يتذكّر فيخشى الله وعذاب اليوم الآخر لأنّي المهديّ المنتظَر بعثني الله شرطاً من أشراط الساعة الكُبر لأنذركم أنّ الشمس أدركت القمر تصديقاً لأحد أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر لمن يشاء منكم أن يتقدّم فيتّبع الذكر قبل أن يسبق الليل النّهار بسبب مرور كوكب سقر ليلة تبلغُ القلوب الحناجر يا معشر البشر المعرضين عن الذكر من ربّهم ومضى عليه بين أيديهم أكثر من (1430) عام وهم عنه معرضون إلا قليلاً من الأوّلين، فأين تذهبون إن لم تتّبعوا الداعي بالقُرآن المجيد ليهديكم إلى صراط العزيز الحميد؟
ويا أمّة الإسلام والله الذي لا إله غيره إنّ كافة عُلماء الفلك يعلمون أنّ الخسوف القمريّ لا يحدث إلا ليلة اكتمال البدر ويعلمون أنّ البدر يكتمل ليلة النصف من الشهر، والسؤال الذي يوجهه المهديّ المنتظَر هو: لماذا صار يخسف القمر في ليلة الرابع عشر وليس في ليلة الخامس عشر ليلة النصف من الشهر؟ وسبقت فتوى المهديّ المنتظَر لكافة البشر أنّ الشمس أدركت القمر فاجتمعت به وقد هو هلال في أول الشهر فتلاها، والليل إذا يغشاها فغرب قبلها فتقدّمته فغربت من بعده فاختفت عليكم ليلة الشهر الأولى فيكشف لكم الحقّ خسوف القمر بعد مرور ثلاثة عشر يوماً من الإعلان لغرّة الشهر حسب رؤيتكم الأولى لهلال الشهر وهو ابن ليلتين، فأين ذهبت الليلة الأولى إن كنتم صادقين؟ فإذا كان جوابكم: "لم تذهب فلا تكذب يا من تزعم أنّك مُتّبعٌ للكتاب فتزعم أنّك المهديّ المنتظَر فتُحذّر البشر أنّ الشمس أدركت القمر، فنحن علماء الفلك لا نعلم بأي خلل"، ثم نُرد عليكم أن نحتكم إلى العقل فأفتوني كيف يغرب الهلال قبل غروب الشمس من بعد الاجتماع أن كنتم صادقين؟ وأفتوني كيف يخسف القمر بعد مضي ثلاثة عشر يوماً من غرّة الشهر حسب إعلان أصحاب الرؤية الأولى؟ فإن عجزتُم فسوف يفتيكم المهديّ المنتظَر وأقول: وذلك لأنّكم أصبحتُم ترون هلال الليلة الثانية من الشهر ولذلك يخسف القمر في ليلة الرابع عشر وبرغم أنّه خسف أصلاً في ليلة الخامس عشر ليلة النصف من الشهر وإنما فاتت عليكم ليلته الأولى بسبب أنّ الشمس أدركت القمر، فوالله لو كُنت أكلِّم جيشاً من البقر لفهمتْ الخبر من كثرة التكرار وأنتم لم تفهموا حتى يسبق الليل النهار، فهل أنتم أضلّ من الأنعام سبيلاً أم إنّكم أحسن من المهديّ المنتظَر تأويلاً وأحسن تفسيراً؟ {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كنتم صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:111].
فأخبروني لماذا تجدون الهلال يغرب قبل غروب الشمس وأنتم تعلمون أنّه قد تم الاقتران مُسبقاً، فكيف ينفصل عنها هلال الشهر غرباً وأنتم تعلمون إنّه ينفصلُ عنها شرقاً منذ بداية الدهر لا الشمس ينبغي لها أن تُدرك القمر ولا الليل سابق النهار؟ ولكنكم دخلتم في عصر أشراط الساعة الكُبر يا من طال عليهم العُمر فقست قلوبهم عن الذكر قسوةَ الحجر واتّبعتم أحاديث شياطين البشر الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر فأعرضتُم مثلهم عن دعوة الاحتكام إلى الذكر رسالة الله المحفوظة من التحريف إلى كافة البشر، فكيف تحسبون أنّكم مهتدون وأنتم لم تقولوا سمعنا وأطعنا؟ أم إنّكم لستم بمسلمين؟ ولم يبقَ من الإسلام إلا اسمه ومن القرآن إلا رسمه! فو الله لن يستجيب لداعي الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم إلا المسلمون. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أنت بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مسلمونَ} صدق الله العظيم [الروم:٥٣].
وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
مُفتي البشر بالبيان الحقّ للذكر خليفة الله المُنتظر والأخير؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
______________
بسم الله الرحمن الرحيم
سبحان الذي يطوي السماوات بيمين قدرته وكما بدء أول خلق يعيده ، نعم المولى ونعم النصير .. سبحان الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولد وكل له عبد ، لا يظلم ربي أحد ،، سبحان الذي فتق السماوات والأرض وجعل من الماء كل شئ حي ،، الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ،، سبحان الله الذي نعيم رضوانه في نفسه هو النعيم الأعظم من ملكوت السماوات والأرض والأعظم من جنته .
اقتباس المشاركة 110802 من موضوع السبب الحقيقي للإشراك بالله وسرّ الشفاعة ..
اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..
اقتباس المشاركة 110803 من موضوع السبب الحقيقي للإشراك بالله وسرّ الشفاعة ..
اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..
- 22 -
الإمام ناصر محمد اليماني
21 - 12 - 1430 هـ
08 - 12 - 2009 مـ
10:27 مساءً
ـــــــــــــــــــــ
بيان الإمام المهديّ إلى كافة عبيد الله في ملكوت السماوات والأرض: هل حققتم الحكمة من خلقكم؟
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. قال الله تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا} صدق الله العظيم [الأنعام:١٥٣].
{وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:٥٦].
{وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كلّ أُمَّةٍ رَسُولًا أن اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} صدق الله العظيم [النحل:٣٦].
{وَقَضَى ربّك أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالدّين إِحْسَانًا} صدق الله العظيم [الإسراء:٢٣].
{وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} صدق الله العظيم [النساء:٣٦].
{قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} صدق الله العظيم [الأنعام:١٥١].
{إِنْ كلّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرض إِلَّا آتِي الرَّحْمَٰنِ عَبْدًا ﴿٩٣﴾ لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا ﴿٩٤﴾ وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا ﴿٩٥﴾ إِنّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَٰنُ وُدًّا ﴿٩٦﴾ فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا} صدق الله العظيم [مريم].
من الإمام المهديّ إلى كافة عبيد الله في ملكوت السماوات والأرض إنّي الإمام المهديّ المنتظَر الخبير بالرحمن في مُحكمُ القرآن أدعوكم إلى عبادة الرحمن كما ينبغي أن يُعبد، وأقسم بالله العلي العظيم من يحيي العظام وهي رميم أنّي أهديكم إلى النّعيم الأعظم من نعيم ملكوت السماوات والأرض والأعظم من نعيم الجنّة التي عرضها كعرض السماوات والأرض، وأقسم بالله الواحدُ القهار الذي خلق الجان من مارجٍ من نارٍ وخلق الإنسان من صلصالٍ كالفخّار لَئن أجبتم دعوة الخبير بالرحمن أنّكم سوف تعلمون بالنعيم الأعظم من ملكوت الدُّنيا والآخرة وأنتم لا تزالون هاهنا في الحياة الدُّنيا، وإنا لصادقون وقد خاب من افترى على الله كذباً.
ويا عباد الله في السماوات والأرض، ما خلق الله السماوات والأرض إلا من أجلكم وما خلقكم إلا لتعبدوا نعيم رضوان الله على عباده وفي ذلك تكمن الحكمة من خلقكم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:٥٦].
فهل حقّقتُم الحكمة من خلقكم فعبدتُم نعيم رضوان الرحمن على العرش استوى الله ربّ العالمين؟ وما خلق السماوات والأرض إلا من أجلكم وما خلقكم إلا لتعبدوا النّعيم الأعظم الذي تنحصر فيه الحكمة من خلقكم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأرض وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ}صدق الله العظيم [الأنبياء:١٦].
{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأرض وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ} صدق الله العظيم [الحجر:٨٥].
{وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ} صدق الله العظيم [الأنعام:٧٣].
{فَإِذَا هُمْ مِنَ الأَجْدَاثِ إِلَى ربّهم يَنسِلُونَ} صدق الله العظيم [يس:٥١].
{ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} صدق الله العظيم [التكاثر:٨].
فهل تعلمون البيان الحقّ: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عن النَّعِيمِ}؟ لأنّ فيه يكمن سرّ الحكمة من خلقكم فألهاكم عنهُ التكاثر في الحياة الدُّنيا فتنافستُم عليها فألهتكُم عن الحكمة من خلقكم (أن تعبدوا نعيم رضوان الرحمن عليكم ثم يمدّكم بروح منه لتعلموا نعيم رضوان الله عليكم فتدرِكوا الحكمة من خلقكم)، وإنا لصادقون، فإذا لم أدلّكم على النّعيم الأعظم من نعيم الدُّنيا والآخرة فلستُ المهديّ المنتظَر الخبير بالرحمن الذي اختصّه الله بالبيان الحقّ لاسم الله الأعظم فأحاجّكم به من مُحكم القرآن العظيم إن كنتم مؤمنين.
ويا عباد الله، لقد أخطأتم الوسيلة الحقّ فإنّي لا أدعوكم إلى اتّخاذ النّعيم الأعظم وسيلةً لتحقيق النّعيم الأصغر (الحور العين وجنّات النّعيم)؛ بل أقسم بالله النّعيم الأعظم أنّي أدعوكم إلى نعيم أعظم وأكبر من جنّات النّعيم ذلك نعيم رضوان الله الرحمن الرحيم تجدونه في أنفسكم وأنتم لا تزالون في الدُّنيا هو حقاً أعظم من نعيم الدُّنيا وأكبر من نعيم جنّات النّعيم وإنّا لصادقون في الفتوى عن اسم الله الأعظم (النّعيم الأعظم) الذي جعله الله صفة لرضوان نفسه على عباده، وإنّا لصادقون بالفتوى الحقّ يجده الذين كتب الله في قلوبهم الإيمان وأيَّدهم بروح رضوان نفسه إلى أنفسهم فيجدون حقيقة اسم الله الأعظم في أنفسهم إنّهُ حقاً نعيمٌ أكبر من نعيم الدُّنيا والآخرة تصديقاً لوصف الرحمن في مُحكم القرآن عن صفة رضوان الرحمن إنهُ نعيم أكبر من نعيم الدُّنيا والآخرة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّٰتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ﴿٧٢﴾}صدق الله العظيم [التوبة].
وفي ذلك يكمن سرّ الهُدى للمهديّ المنتظَر الذي يهدي النّاس إلى الحكمة الحقّ من خلقهم، أفلا تؤمنون يا معشر المسلمين؟ فكيف يكون على ضلالٍ من يدعو النّاس أن يعبدوا نعيم رضوان الله على عباده فيعدهُم أنّهم حقاً سوف يجدون النّعيم الأعظم من نعيم الدُّنيا والآخرة في تحقيق رضوان الله عليهم، فهل بعد الحقّ إلا الضلال؟ بل ابتعثني الله لأجعلكم بإذنه أمّةً واحدةً تعبدون رضوان الله وحده لا شريك له وفي ذلك سرّ رضوان كافة الأنبياء والمرسلين ورضوان خليفة الله المهديّ المنتظَر أن تعبدوا الله ربّي وربّكم وحده لا شريك له فتكونون ربانيّين فتعبدون نعيم رضوان الله عليكم إن كنتم مؤمنين بدعوة الحقّ من ربكم، فأنا الإمام المهديّ المنتظَر أدعوكم لتكونوا ربانيين فتعبدوا ما يعبدُ المهديّ المنتظَر عبد النّعيم الأعظم ناصر محمد اليماني، وأشهدُ لله شهادة الحقّ اليقين أنّي لا أعبدُ رضوان كافة ملائكة الرحمن وثناءهم عليّ، ولا أعبدُ رضوان كافة الجنّ والإنس وثناءهم عليّ، فسُحقاً لرضوانهم أجمعين؛ بل أعبدُ رضوان الرحمن فلا أتّخذهُ وسيلةً لتحقيق درجة الخلافة عليهم في الدُّنيا والآخرة ثم يستخلفني الله عليهم وهم صاغرون. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّىٰ ﴿٢٤﴾ فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَىٰ ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [النجم].
وأعوذُ بالله عدد ذرات ملكوت الله أن أتّخذ نعيم رضوان الله وسيلةً لتحقيق ملكوت الدُّنيا والآخرة، فكيف أتّخذُ النّعيم الأعظم وسيلة لتحقيق النّعيم الأصغر؟ ألم يقُل الله تعالى في مُحكم كتابه لعالمكم وجاهلكم أنّ نعيم رضوان الله على العابدين هو أكبر من نعيم جنّات النّعيم، وأفتاكم الله بذلك في مُحكم كتابه في قول الله تعالى: {وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّٰتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [التوبة].
إي وربي.. ويا سبحان ربي ما أصدق ربي! وأقسم بربّي أنّي وجدت حُبّ الله وقُربه ونعيم رضوان نفسه لهو النّعيم الأعظم من ملكوت الله أجمعين مهما كان ومهما يكون، وأشهِدُ الله على ذلك وأشهِدُ كافة الإنس والجان وملائكة الرحمن وكفى بالله شهيداً أنّ نعيم رضوان الله لهو النّعيم الأعظم من نعيم الدُّنيا وأكبر من نعيم جنّات النّعيم، إي وربي يا معشر المؤمنين بربّ العالمين حرام عليكم صدّقوني فإني لا أخدعكم ولا أعدُكم كذِباً لَئن أجبتم دعوة الحقّ بأنّكم من لحظة الاستجابة فور اطلاعكم على بياني هذا سوف يلبس الله المصدقين منكم بلباس التقوى روح رضوان نفسه فتشهدوا وأنتم لا تزالون أمام الجهاز أنّكم حقاً وجدتم نعيم رضوان الله لهو النّعيم الأعظم وفور شهادتكم بأنّ عبد النّعيم الأعظم ناصر محمد اليماني ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مُستقيم إلى حقيقة اسم الله الأعظم الذي جعله الرحمن صفة لرضوان نفسه على عباده وفور اعترافكم بالحقّ تقشعر جلودكم ثم تلين قلوبكم ثم تدمع أعينكم مما عرفتم من الحقّ لأنّكم أدركتُم الحكمة الحقّ من خلقكم آية التصديق لدعوة الحقّ تأتي إلى أنفسكم صفة رضوان الله عليكم للذين تابوا وأنابوا واستجابوا لدعوة الحقّ وقالوا: "ويا سبحان الله! كيف يكون الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مبينٍ وهو يدعو النّاس إلى عبادة النّعيم الأعظم من نعيم الدُّنيا والآخرة (نعيم رضوان الرحمن على عباده) ولذلك خلقهم وخلق الدُّنيا والآخرة من أجلهم فعبدوا نعيم رضوان الله"، فلا تلهِكم الدُّنيا عن الحكمة من خلقكم فلله الآخرة والأولى. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّىٰ ﴿٢٤﴾ فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَىٰ ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [النجم].
فلا تتّخذوا النّعيم الأعظم وسيلةً لتحقيق النّعيم الأصغر، فإن فعلتُم فلم تقدِّروا الله حقّ قدره، ولكن الذين عرفوا حقيقة رضوان الله أقسم بالله العظيم لا يستطيع فتنتهم عن الحقّ من بعد ما عرفوه كافّة أهل السماوات والأرض ولن يزيدهم إلا إيماناً وتثبيتاً؛ أولئك هم الربانيّون في مُحكم الكتاب بما علموا من الكتاب أنّ النّعيم الأعظم من الملكوت كُله هو في رضوان الله على عباده. فهل تحبون الله؟ فهل تحبون الله؟
فهل تحبون الله؟ فاتّبعوني يحببكم الله فيُقرِّبكم فيمُدّكم برَوح ورَيحان في أنفسِكم روح النّعيم الأعظم تغشى جلودكم فيلين الله بها قلوبكم ثم تفيض أعينكم من الدمع مما عرفتم من الحقّ والحقّ هو الله ربّي وربّكم ربّ كلّ شيء ومليكه الله ربّ العالمين يا من يريدون أن يفوزوا بحُب الله اتّبعوني يحببكم الله، وما كنت مُبتدِعاً بل مُتّبِعاً، وهل ابتعث الله خاتم الأنبياء والمرسلين النّبيّ الأمّي الأمين وكافة الأنبياء من قبله إلا ليدعو النّاس إلى عبادة الله وحده لا شريك له. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الأنبياء:٢٥].
فلماذا لا تستجيبون لدعوة المهديّ المنتظَر طيلة هذه الخمس السنوات؟ ليس إلا بسبب أنّه لم يتّبع أهواءكم فيدعو شُفعاءكم من دون الله، إذاً فسحقاً لرضوانكم. وأقسم بالنعيم الأعظم لا ولن أتّبع أهواءكم لو استمرت دعوتي عُمر الدهر خمسين مليون سنة لما تزحزحتُ عن دعوة الحقّ ولما اتبعت الباطل، ولو يتّبع الحقّ أهواءكم لفسدت السماوات والأرض، ولعلا بعضُهم على بعضٍ واتّخذوا إلى ذي العرش سبيلاً لو كنتُم من الصادقين يا معشر المشركين بربّ العالمين ولا إله غيره ولا معبود سواه في أرضه وسماه.
و أختمُ هذا البيان الحقّ بما أمر الله جدّي من قبلي أن يقوله: {قُلْ يَا أيُّها الْكَافِرُونَ ﴿١﴾ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ﴿٢﴾ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ﴿٣﴾ وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ ﴿٤﴾ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ﴿٥﴾ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ﴿٦﴾}صدق الله العظيم [الكافرون].
وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
الذليل على المؤمنين عبد النّعيم الأعظم؛ المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.
___________________