((((((شاهد في الجنة جميع الأنبياء والمرسلين من أوّلهم إلى رسول الله المسيح عيسى بن مريم، كون أنفسهم في الجنة عند مليكٍ مُقتدرٍ، وقابلهم محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعانقهم جميعاً، وكان الذي يُعرّف بهم النبيّ هو رسول الله جبريل عليهم الصلاة والسلام، ومن ثمّ خاطب الله سبحانه رسوله عليه الصلاة والسلام من وراء الحجاب وقال له ذات قولٍ قاله له من قبل رسوله جبريل عليه الصلاة والسلام، وقال الله تعالى لنبيّه من وراء الحجاب يا محمد رسول الله:
{لَقَدْ جَاءَكَ الحقّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿٩٤﴾ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّـهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴿٩٥﴾ إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٩٦﴾ وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ﴿٩٧﴾}
[يونس].
{وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَـٰنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ﴿٤٥﴾}
صدق الله العظيم [الزخرف].
كون محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قابل رسُل الله جميعاً ليلة المعراج إلى جنة المأوى عند مليك مقتدر ومن ثم جاء التصديق على الواقع الحقيقي. لقول الله تعالى:
{وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَـٰنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ﴿٤٥﴾}
صدق الله العظيم [الزخرف].
ومن ثم استحيا محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ربّه من شكه في الحقّ فقد أراه الله من آيات ربه الكُبرى وخرَّ ساجداً لله أمام عرشه العظيم، وخرَّ وراءه كافة الأنبياء والمرسلين ساجدين لرب العالمين، وخرَّ وراءهم جميع أتباعهم من المقربين عند رب العالمين، وخرَّ وراءهم جميع المقربين من ملائكة الرحمن بالملأ الأعلى، ومن ثم خرَّ وراءهم ثمانية هم من أضخم خلق الله من العبيد وهم حملة العرش العظيم فسبحوا لربهم ما شاء الله ومن ثم رفع رأسه محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاستدار نحو الساجدين بعد أن رفعوا رؤوسهم فألقى إليهم بالسؤال ليس إلا تنفيذاً لأمر ربه وقال: أَجعل الرحمن من دونه آلهة يُعبدون؟ فردَّ عليه كافة الرُسل من ربّ العالمين وقالوا: سبحان الله العظيم وكفى بالله شهيداً بيننا وبين المشركين فلم نقل لهم إلا ما أمرنا الله ان نقول لهم:
{أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}
[النحل:36].
{اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ}
[الأعراف:59].
فقال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
{وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ}
[آل عمران:81].
ويا معشر المسلمين حقيق لا أقول على الله إلا الحقّ، وما كان للحقّ أن يتبع أهواءكم، كونكم لا تتبعون البيِّنة الحقّ من ربكم. وأقول لكم ما قيل لأمثالكم:
{قُل لَّا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ ۙ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ﴿٥٦﴾ قُلْ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبْتُم بِهِ ۚ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ ۚ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّـهِ ۖ يَقُصُّ الحقّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ ﴿٥٧﴾}
صدق الله العظيم [الأنعام].
فهل تعلمون البيان الحقّ لقول الله تعالى:
{قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبْتُم بِهِ}
؟ ويقصد القرآن البيِّنة الحقّ لكم من ربكم ولكن أكثركم للحقّ كارهون، وما يريدون إلا أن يتبعوا أهواءهم مهما كانت مخالفةً لمحكم آيات الكتاب البيّنات لعالِمكم وجاهلكم فلن يتبعها بل سوف يتبع ما خالفها من افتراء الطاغوت وأولئك هم الخاسرون المكذبون بآيات ربهم. وقال الله تعالى:
{وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّـهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴿٩٥﴾}
صدق الله العظيم [يونس].))))))
إنتهى الاقتباس من بيان الامام المهدي ناصر محمد اليماني بعنوان رد: دعــــوة للنقـــاش ..ولا نزال نحاول إنقادق ولو كان الله رفع إليه جسد المسيح عيسى بن مريم إذا لما توفى إليه روحه عليه الصلاة والسلام لو كان رفعه جسداًوروحاً لو كنتم تتفكرون
قــــال الله تعــــالى :
((((((
{إِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَىٰ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا}
صدق الله العظيم [آل عمران:55].
فأمّا قول الله تعالى:
{إِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَىٰ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ}
فالمقصود بذلك رفع روح المسيح عيسى ابن مريم إلى بارئِها كما يُتوفّى النائمون،
تصديقاً لقول الله تعالى:
{اللَّـهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ۖ فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٤٢﴾}
صدق الله العظيم [الزمر].
إذاً التَّوفّي المقصود في هذا الموضع هو كما يتوفى الله أرواح النّاس في منامهم، وقال الله تعالى:
{وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ}
صدق الله العظيم [الأنعام:60]، وكذلك كما يتوفّى أرواح الأموات فيرفعها إليه فيمسك التي قضى عليها الموت ويُرسل الأخرى إلى أجلٍ مُسمّى.
والآن علمنا المقصود من قول الله تعالى:
{إِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَىٰ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ}
صدق الله العظيم، وإنّهُ يقصد الرفع للروح من غير الجسد، وأمّا الجسد فيخصّه قول الله تعالى:
{وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا}
صدق الله العظيم، بمعنى أنّ الذين كفروا لم ينالوا من جسد المسيح عيسى ابن مريم - عليه الصلاة والسلام - وما قتلوه وما صلبوه بل أيّده الله بروح القدس جبريل والملائكة ورفع الله روح المسيح عيسى ابن مريم، ورفع الروح القدس ومن معه جسد المسيح عيسى ابن مريم وطهّروه وجعلوه الرقيم المُضاف إلى أصحاب الكهف، وشُبِّهَ للذين كفروا جسداً آخر بُقدرة الله)))))))
إنتهى الاقتباس من بيان الامام المهدي المنتظر خليفة الله على العالم بأسره