- 1 -
الإمام ناصر محمد اليماني
14 - 03 - 1426 هـ
23 - 04 - 2005 مـ
04:33 صباحاً
________
القرآن رسالةٌ شاملةٌ للثقلين ويحوي مفاتيح الغيب كلها من الأحداث العظمى الهامّة من البداية إلى النهاية ..
بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
قال تعالى: {فَبَشِّرْ عِبَادِ ﴿١٧﴾ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [الزمر].
مهلاً مهلاً، وكان الإنسان عجولاً متسرعاً في الحكم وذلك صاحب النظرة القصيرة من دون تدبر بالعقل والمنطق، وأنا لا أُحاوركم بالطلاسم بل بالقرآن العظيم بالعلم والمنطق مستنبطاً الحقائق من هذا القرآن العظيم الذي اتخذوه مهجوراً، وهو كتالوج لصنع الله الذي أتقن كل شيء، وقال تعالى: {وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿٥٢﴾ هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ ۚ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ} صدق الله العظيم [الأعراف:53/52].
وقال تعالى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].
ولكن للأسف الشديد فإن كثيراً من المسلمين أصبح جُلّ اهتمامهم بالغُنَّة والقلقلة ومخارج نطق الحروف دون تدبّرٍ لنطق كلمات القرآن كالذي يَنْعِقُ بما لا يسمع، أو كالذي يحمل ما لا يفهم كمثل الحمار يحمل أسفاراً ولا يفهم ما يحمل على ظهره، والقرآن العظيم جعله الله الموسوعة العظمى فيه خبركم وخبر ما قبلكم ونبأ ما بعدكم، ولا تحيط التوراة بأنباء القرون الأولى، وقال فرعون لموسى: {قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَىٰ ﴿٥١﴾ قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى ﴿٥٢﴾} [طه].
وقال تعالى في القرآن: {أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً ۖ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ ۖ هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي ۗ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ ۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٢٤﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].
إذاً القرآن هو الكتاب الجامع لجميع الكتب السماويّة التي أنزلها الله على الإنس والجنّ جعله الله كتاباً شاملاً، ورسوله شاملٌ للإنس والجنّ، فحين استمعت القرآن الجنُّ قالوا: {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا ﴿١﴾ يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا ﴿٢﴾} [الجن].
إذاً القرآن رسالة شاملة للثقلين ويحوي مفاتِح الغيب كلها من الأحداث العظمى الهامة من البداية إلى النهاية، ولو أقول لكم كل ما عندي من العلم لضجَجْتم عليَّ ضجة رجلٍ واحد: "ما سمعنا بهذا من قبل إن هذا إلا اختلاق". ذلك لأن القرآن بدأ غريباً في تنزيله وسوف يعود غريباً في تأويله.
إخواني الكرام لا أقول لكم أنّني نبيٌّ ولا رسولٌ ولكن الله زادني بسطةً في العلم وأعلم من الله ما لا تعلمون، ولسوف أجاهد الناس بهذا القرآن جهاداً كبيراً بالحوار بالعلم والمنطق على الواقع الحقيقي، ولا ينبغي لكم أن تصدقوني ما لم آتِكم بسلطانٍ مبينٍ من هذا القرآن العظيم، وليَ شرط أن نحتكم إلى هذا القرآن، ومن أحسن من الله حُكماً، ومن أصدق من الله قيلاً، ومن أصدق من الله حديثاً؟ بأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون؟ وقال تعالى: {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [المرسلات].
ولو أقول لكم بأنَّ المسلمين قد كفروا بهذا القرآن العظيم بسبب وقوعهم في فتنة المسيح الدجال إلا من رحم ربّي؛ بل للأسف الشديد بأنهم قد ضلّوا عن الآيات المحكمات التي جعلهن الله في القرآن آياتٍ واضحاتٍ بيّناتٍ غنيات كل الغنى عن التأويل لا يزوغ عنهنّ إلا هالكٌ ويفهمهن كلُّ ذي لسانٍ عربي، وأقسم بالله العظيم بأن وضوحهنَّ كوضوح الشمس في كبد السماء بوقت الظهيرة، وقد يستغرب بعضكم قولي هذا؛ كيف يضلّ المسلمون عن الآيات المُحكمات التي جعل الله ظاهرهن كباطنهن للعالِم والجاهل لا يزيغ عنهن إلا هالك؟ ولكن هذه هي الحقيقة يا إخواني المسلمين لقد أوقعكم اليهود في فتنة المسيح الدجال فأصبحتم بعد إيمانكم كافرين إلا من رحم ربي، ولم يبقَ من الإسلام إلا اسمه ومن القرآن إلا رسمهُ بين أيديكم.
وأريد أن أُوجه سؤالاً لجميع من كان له قلبٌ أو ألقى السمع وهو شهيدٌ: هل ترون بأنه إذا ورد إلينا حديثٌ متواترٌ عن جميع رواة الحديث غير أنه يختلف مع القرآن جملةً وتفصيلاً فهل ترون التصديق به واجباً رغم اختلافه مع جميع الآيات المحكمات الواضحات البيّنات في القرآن العربي المبين؟ وقد يقول أحد المُفعمين في علم الحديث: "إن هذا الحديث ورد عن أناس ثقاتٍ، فأنت تكذب بسُنّة رسول الله بل أنت قرآني". وأعوذ بالله أن أكون من الذين يفرّقون بين الله ورسوله؛ بل أكفر بأحاديث الطاغوت التي لم ينطق بها لسان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأستمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها، فلا يستطيع الطاغوت وأولياؤه أن يحرّفوا فيه شيئاً؛ ذلك الذكر المحفوظ إلى يوم الدين، ورسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لم يأمر المسلمين بتصديق الحديث المروي مهما كان الرواة ثقات؛ بل ربط أحاديثه بالقرآن المحفوظ، وقال: [ما تشابه مع القرآن فهو مني] صدق رسول الله.
لأنه لا ينبغي له أن يقول حديثاً مخالفاً لحديث الله، وللعلم إنّني لا أجادل إلا في الأحاديث التي تكفر بهذا القرآن جملةً وتفصيلاً، وما اتفق مع القرآن فقد علمت أنه عن رسول الله والإيمان به فرضٌ واجبٌ عليَّ وعلى كل مسلمٍ يؤمن بالله ورسوله، وأنا لا أنتمي إلى أي طائفةٍ مذهبيّةٍ من طوائف المسلمين أجمعين، وعمري ما تعلمت العلم عند أي واحدٍ منهم أبداً، ولكني مستمسكٌ بما استمسك به رسول الله ومن معه، ثم أنظر إلى الأحاديث عن رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ولا أقول هذا حديث ضعيف ولا هذا حديث قويٌّ متواتر عن أناس ثقات فلا أُزكي على الله أحداً، وما يدريني بما كانوا يفعلون؟ بل ما اتّفق مع هذا القرآن العظيم فسوف آخذ به، ولو اتبع الحقّ أهواءهم لفسدت السماوات والأرض، ولو اتّبعتَ أكثر من في الأرض لأضلوك.
ولا أقول رضي الله عن فلان، وما يدريني بما في نفس الله وأنّهُ رضي عن فلان؛ بل أقول الله يرضى عنه فتلك دعوة طيبة، أما أن أقول رضي الله عن فلان فهذا حُكم من غير سلطان بأن الله رضي عن فلان ولا ينبغي لي أن أقول على الله ما لا أعلم، وليس معنى ذلك أنّي أظنّ فيهم ظنَّ السوء بل أجتنب كثيراً من ظنِّ السوء فأظنّ بهم خيراً، أما أني أشهد بأن هذا من الصالحين الذين رضي الله عنهم وكأنّي أعلم بما في نفس الله فهذا مخالف لأمر الله في القرآن، فهل يدري بتقواهم غير خالقهم؟ فكيف أزكّي بالشهادة وأنا لا أعلم بما في نفس المخلوق ولا بما في نفس الخالق؟ وإنّما الأعمال بالنيات ولكلِّ امرئ ما نوى، وهل يدري بنوايا البشر غير خالقهم؟ وإذا بُعثر ما في القبور وحُصِّل ما في الصدور إنّ ربّهم بهم يومئذ لخبير، والله وحده العليم بتقوى العباد، فلا ينبغي للناس أن يزكّوا بعضهم بعضاً، وإن سُئِل عن تقوى فلان فليقل بما شهد عليه في ظاهر الأمر كشهادة النسوة ليوسف: حاشا لله ما شهدنا عليه من سوء، ولا ينبغي لشاهد أن يقول بعد ذلك: "غير أني سمعت الناس يقولون عنه السوء"! فهنا الكارثة إذا كان الشخص بريء ممّا قاله الناس عنه فقد شاركتُ في النشر والإعلان وأصبح لي نصيب من الإثم والذي تولّى كِبر الإفك له عذاب عظيم، ولولا أن الناس ينشرون ما سمعوا من القول لما استطاع أصحاب الزور والبهتان أن يؤذوا المؤمنين والمؤمنات، وقد يقول المسلم في عرض أخيه قولاً ويحسبه هيّناً وهو عند الله عظيم وقد هوى به في نار جهنم وهو لا يعلم بأنّ الله قد غضب عليه من بعد الرضى، فأضاع الإنسان مستقبله عند ربّه بسبب كلمةٍ عابرةٍ قالها في عرض أخيه المسلم فيقول: "أسمع الناس يقولون بأنّ فلاناً كذا وكذا والله لا شهدني وإنّما سمعتُ الناس يقولون ذلك"! فيزعم القائل بأنّه قد برِئت ذمّته بقوله " والله لا شهدني"! وهو قد شارك أصحاب الزور في النشر والإعلان وأصاب قسطاً من الإثم لا بأس به يهوي به في نار جهنم، أما المؤسِّس فله عذاب عظيم في الدرك الأسفل من النار، وقد يأتي المسلم بصلاةٍ وزكاةٍ وصيامٍ وجميع ما أمره الله غير أنهُ سمع قول سوء عن أحد يتكلم الآخرين به ويحسب أنهُ لم يرتكب إثماً وأنّ قوله هيِّنٌ وهو عند الله عظيم، إذ تقولون بألسنتكم ما ليس لكم به علم وتحسبوه هيِّناً وهو عند الله عظيم، لذلك قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [فهل يهوي بالناس في نار جهنم إلا حصائد ألسنتهم].
ولكني لا أقول رضي الله عن فلان فهنا خالفت أمر الله وزكّيته بالشهادة وكأنّي أعلم بما في نفس الشخص وبما في نفس الله أنهُ قد رضي عن فلان، وقال تعالى: {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ ۖ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [النجم].
ومعنى قوله: فلا تزكوا أنفسكم أي لا يزكي بعضكم بعضاً هو أعلم بمن اتّقى، ولو نظرنا إلى قول نوح حين قال له قومه: {قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ ﴿١١١﴾ قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١١٢﴾ إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَىٰ ربّي لَوْ تَشْعُرُونَ ﴿١١٣﴾ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ ﴿١١٤﴾ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴿١١٥﴾} صدق الله العظيم [الشعراء].
هذا قول نبيّ لم يُزكِّ صحابته قائلاً: {وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١١٢﴾ إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَىٰ ربّي لَوْ تَشْعُرُونَ ﴿١١٣﴾}. رغم أنّه نبيٌّ وأتباعه يعيشون معه ورغم ذلك لم يزكِّهِم بل ردّ علمهم لمن يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، إنّ ربّهم بهم يومئذٍ لخبير، ولكن مسلمي اليوم يزكّون أناساً لم يعيشوا معهم أو يعرفونهم؛ بل بينهم مئات السنين، وسوف يتمسك بالحديث الوارد عن أُناس ثقاتٍ كما يشهد بذلك ويجادلني به جدالاً كبيراً حتى لو استخرجت له ألف آية من القرآن تختلف مع هذا الحديث جملةً وتفصيلاً لأبى أن يعترف بأنّ هذا الحديث مفترًى على رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لأن رواته ثقات، سبحان الله! صدّقَ أحاديث الثقات وكذّب حديث الله! وأصدق الحديث حديث الله. ويا ليت أنه يقول بأني على خطأ في تأويل الآية وأن تأويلها ليس كما أزعمُ، فهو لن يستطيع لأنّي لم أجادله بالمتشابه بل بالمحكم الواضح والبيّن الذي لا يحتاج إلى تأويل بل حق واضح بيّن، وهل بعد الحقّ إلا الضلال؟
وأرجو المعذرة لقد أطلت عليكم ولم أزل في المقدمة لأسباب فتنة المسيح الدجال التي وقع فيها المسلمون فَصَدَّقُوا أحاديث فتنة المسيح الدجال التي قلبت القرآن رأساً على عقب وأصبح المسلمون يرون الحقّ باطلاً والباطل حقاً، وأستطيع أن آتي بألف دليل من القرآن لأثبت أنّ أحاديث فتنة المسيح الدجال تختلف مع أحاديث الفتنة جملةً وتفصيلاً والفرق بينهما كالفرق بين النور والظلمات، وأي ظلمات!! بل كالفرق بين ضوء الشمس وهي في كبد السماء وظلمات في بحر لُجّي يغشاه موجٌ من فوقه موج من فوقه سحاب ظلماتٌ بعضها فوق بعض.
وللعلم بأني لا أجادل بالقياس فأدخل شعبان في رمضان؛ بل بآيةٍ في نفس الموضوع من الآيات المُحكمات، وقبل الإبحار في فتنة المسيح الدجال سوف أوجّه سؤالاً لأهل العلم والمنطق: هل الله سبحانه وتعالى يؤيد بآياته المعجزة والبرهان لقدرته للشياطين وأوليائهم ألدّ أعدائه الذين يدعون الناس إلى الكفر بالله والشرك به ثم يؤيّدهم الله بمعجزات قدرته تصديقاً لدعوتهم ضدّ نفسه وضدّ كلمة التوحيد وفتنة من آمن بكلمة التوحيد؟ أم أنّ الله يرضى لعباده الكفر؟ أيّ إفكٍ على الله ورسوله صدَّق به المسلمون بأن الله يؤيد المسيح الدجال بملكوت السماوات والأرض فيقول يا سماء أمطري فتمطر ويا أرض أنبتي فتنبت ثم يقطع الرجل إلى نصفين فيمر بين الفلقتين ثم يعيده إلى الحياة من بعد الموت {وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ ﴿٤٩﴾} صدق الله العظيم [سبأ].
وأنا على كامل الاستعداد أن أثبت بمليون دليل من القرآن أن الله لا يؤيّد معجزاته إلا لرسله وأنبيائه وأوليائه تصديقاً لدعوتهم للناس إلى كلمة التوحيد ومن كذّب الرسل من بعد أن أيّدهم الله بالمعجزات يعذبهم الله بعذاب لا يُعذب به أحداً من العالمين.
بالله عليكم يا أهل العلم والمنطق لو كان الله يؤيّد الشياطين بالمعجزات حتى نصدق دعوتهم ثم يؤيد الأنبياء بالمعجزات حتى نصدق دعوتهم إذاً كيف يتبيّن للناس الحقّ من الضلال؟ فأي خزعبلات وأي افتراءٍ من تأليف اليهود صَدَّقَ به المسلمون؟ وأقسم بالله الذي لا إله إلا هو لو يقول أحد للحمار: "يا حمار هل تعلم بأن آخر الزمان يأتي عدو لله يقول أنه الله أو ابن الله ثم يؤيّده الله بالمعجزات حتى يصدّقه الناس لما يدعي به فتنة للناس"، لقال الحمار وهو حمار: "تالله لو يفعل الله ذلك فإنها لم تعد لله حجّة علينا إن صدقنا" ثم يقول الحمار: "إنّ الله ليس بمجنون! سبحانه أن يؤيّد بمعجزاته لتصديق دعوة الباطل وكذلك يؤيّد بها لتصديق دعوة الحق".
فكم استخفت اليهود بعقولكم يا معشر المسلمين فقد وقعتم في فتنة المسيح الدجال حتى ردّوكم من بعد إيمانكم كافرين.
مهلاً مهلاً يا معشر المسلمين أين ذهبت أسماعكم وأبصاركم وأفئدتكم، فكيف تقفون ما ليس لكم به علم ولا يوجد له برهان واحد فقط في القرآن؟ بل حتى كلمة؛ لا بل حتى حرف واحد في القرآن العظيم، ألم ينهَكم الله أن تتبعوا ما خالف هذا القرآن؟ ألم يقل الله: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَـٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴿٣٦﴾} [الإسراء].
فأين ذهبت أبصاركم حتى تصدقوا أحاديث تخالف لما أنزله الله في هذا القرآن جملةً وتفصيلاً حتى أصبحت عقيدة لدى المسلمين؟ بل أكثر شيء معروف لدى عالمهم وجاهلهم أخبار فتنة المسيح الدجال! ولو تسأل أحد رعاة الأغنام عن أركان الاسلام لقال لا أعلم كم عددها ثم تسأله عن فتنة المسيح الدجال لسردها واحدةً تلو الأخرى، ذلك بأن أحاديث الفتنة هي أكثر شهرة يرويها المسلمون كبيرهم وصغيرهم إلا من رحم ربّي حتى افتتن المسلمون عقائديّاً فأصبحت عقيدتهم مخالفة لهذا القرآن.
فأنا أصرخ وأنادي يا معشر علماء المسلمين إني أرفع هذا القرآن العظيم على سنان رمحي داعيكم إلى الحوار بالعقل والمنطق عبر هذا المنتدى، فإن رأيتم بأني على ضلالٍ مبينٍ فأنقذوني وأفهموني ما أنزله الله في هذا القرآن ولا تحتقروا شأني أو تقولوا لديك أخطاء لغويّة فإني أعترف بأنكم أفصح مني لساناً وتجيدون الغنّة والقلقلة وذلك مبلغكم من العلم؛ بل أدعوكم إلى تلاوة هذا القرآن ليس ليكون لنا بكل حرفٍ حسنة فنمرّ على كلمات القرآن مرور الكرام فنهذي بما لا نفهم ونحفظ القرآن ولا نفهم ما نحفظ كالحمار يحمل أسفاراً غير أنه لا يفهم ما يحمل على ظهره، وليس هذا الاقتراح اقتراحي بل الله من أمركم بذلك فلا تكونوا من الذين قال الله عنهم: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴿٢٤﴾ إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى ۙ الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَىٰ لَهُمْ ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [محمد].
يا معشر المسلمين، إن من أحاديث الفتنة بأن الدجال يقطع رجلاً إلى نصفين ثم يمر بين الفلقتين ثم يعيده من بعد الموت إلى الحياة، فتعالوا ننظر هذه الحادثة هل يصدق بها القرآن أم ينكرها. وقال تعالى: {وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ ﴿٤٩﴾} صدق الله العظيم [سبأ].
وليس هذا إلا برهانٌ واحدٌ من القرآن يكذب بهذه الحادثة ولا أظنّ هذه الآية تحتاج إلى تأويل فظاهرها كباطنها ذلك بأن الله هو من يُبدئ الخلق ثم يعيده، ولو يستطيع الباطل أن يعيد الروح من بعد خروجها لما تحدى الله أهل الباطل من الكفار أن يعيدوا الروح إذا بلغت الحلقوم وقال تعالى: {أَفَبِهَـٰذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ ﴿٨١﴾ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ﴿٨٢﴾ فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ﴿٨٣﴾ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ﴿٨٤﴾ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ ﴿٨٥﴾ فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿٨٦﴾ تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم [الواقعة].
وكذَبَت اليهودُ والمسيحُ الدجال أن يعيد الروح من بعد خروجها؛ بل إحياء الموتى من حقائق قدرات الله التي أنزلها في هذا القرآن، فكيف يستطيع الدجال أن يأتي بحقائق الآيات التي أنزلها الله في الكتاب مع أن الدجال يدّعي الربوبية؟ ألم يقل الله أنهم لا يستطيعون أن يأتوا بحقيقةٍ واحدةٍ فقط من آيات هذا القرآن العظيم ولو اجتمعت شياطين الجنّ والإنس على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعضٍ ظهيراً؟ بل لا يستطيعون أن يخلقوا ذباباً ولو اجتمعوا له.
يا معشر المسلمين، أليس إنزال المطر من حقائق آيات الله في هذا القرآن؟ وقال تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ ﴿٦٨﴾ أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ ﴿٦٩﴾ لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [الواقعة]، فكيف يُنزل الدجّال المطر مع أنه يدّعي الربوبية؟ أليست هذه الآية نزلت في القرآن الذي جعله الله حُجَّة علينا؟ يا معشر المسلمين أليس إنبات الشجر من آيات الله التي أنزلها في هذا القرآن؟ وقال تعالى: {أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ ﴿٦٣﴾ أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ﴿٦٤﴾ لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ﴿٦٥﴾ إِنَّا لَمُغْرَمُونَ ﴿٦٦﴾ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ﴿٦٧﴾} صدق الله العظيم [الواقعة].
لأنكم رميتم حبوبكم في الأرض فذهبت سُدًى ولم ينبت منها شيئاً، فكيف للدجال أن يقول يا أرض أنبتي فتنبت فوراً حتى تصير جنة خضراء مع أنه يدّعي الربوبية فيأتي بحقائق آيات الله في الكتاب على الواقع الحقيقي؟ بل أعطيتموه ملكوت السماوات والأرض فهل ساعد الله في خلق السماوات والأرض فأصبح له شِرْكٌ فيها حتى تطيعوا أمره؟ ولكن القرآن يتحدى في هذه المسألة. وقال تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّـهِ ۖ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ ﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم [سبأ].
هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه يا معشر المسلمين، لقد أضلّكم اليهود عن القرآن واتّبعتم أحاديث الباطل التي ما أنزل الله بها من سلطانٍ في القرآن، فلم يبقَ من القرآن غير رسمه بين أيديكم، وللأسف الشديد بأنهم استطاعوا أن يضلّوكم عن الآيات المحكمات الواضحات البيّنات كما سردنا بعضاً منهن فلم نذكر إلا شيئاً يسيراً، والقرآن هو الحكم بيني وبينكم مَنْ منا على الهدى ومَنْ منا على ضلالٍ مبين، ولا أقول كل المسلمين على الباطل بل منهم طائفة على الهدى وهم الذين سوف يقولون صدقت، ولم آتِ بشيء من عندي فمن كذبني فقد كذّب بالقرآن، والقرآن رسالة تخصّ كلّ إنسانٍ، فمن منكم يا معشر شباب أمّة الإسلام يعترض على هذا الخطاب فعليه أن يأتي بالسلطان من القرآن، أمّا يقول عن زعطان وعن فلتان ليدحض به القرآن فقد كفر بالقرآن، وقضي الأمر الذي فيه تستفتيان.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
_____________
- 1 -
الإمام ناصر محمد اليماني
14 - ربیع الآوّل - 1426 هـ
23 - 04 - 2005 مـ
۳-اردیبهشت-۱۳۸۴ه.ش.
04:33 صباحاً
ــــــــــــــــــ
قرآن رسالهای شامل برای هردو گروه-ثقلین جن و انس- است و تمام کلیدهای غیب حوادث مهم وبزرگ از اولین تا آخرین و نهایتشان در آن آمده است..
بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
خداوند تعالی میفرماید:
{فَبَشِّرْ عِبَادِ ﴿١٧﴾ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [الزمر].
صبرکن صبرکن؛ انسان عجول است و زود حکم میکند؛ چنین کسی کوتاه نظر بوده و بدون عقل ومنطق عمل میکند. من درمورد طلسمها با شما حرف نمیزنم؛ بلکه با علم و منطق از قرآن عظیم برایتان سخن میگویم و حقایق را از این قرآن عظیم که مهجورش گذاشتهاید؛ استنباط مینمایم. قرآن کاتالوگ آفرینش خداوند است؛ خدایی که هر چیز را استادانه و استوار ساخته است. خداوند تعالی میفرماید:
{وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿۵۲﴾ هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ ۚ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ(۵۳)} صدق الله العظيم [الأعراف].
وخداوند تعالى میفرماید:
{وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن ربّكم وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً} صدق الله العظيم [الإسراء: ۱۲].
ولی با تأسف شدید باید گفت هم و غم عده کثیری از مسلمانان در مورد قرآن خواندن با غنه و قلقله و توجه به مخارج حروف شده است؛ بدون آن که در کلمات قرآن تدبر کنند؛ مانند کسی شدهاند که به او بانگ زده میشود ولی نمیشنود؛ یا نمیداند چه چیزی را حمل میکند مثل الاغی که نمیداند چه کتابی را با خود حمل میکند و نمیداند آن چه که برپشت حمل میکند چیست. قرآن دانشنامه عظیم خداوند است و در آن اخبار شما و کسانی که قبل و بعد شما بودند و خواهند بود آمده است؛ در حالی که در تورات اخبار نسلهای اولیه نیامده است . فرعون به موسی گفت:
{قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَىٰ ﴿٥١﴾قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى ﴿٥٢﴾} [طه].
و خداوند تعالی در قرآن میفرماید:
{اَمِ اتَّخَذُوْا مِنْ دُوْنِهٖۤ اٰلِهَةً قُلْ هَاتُوْا بُرْهَانَكُمْۚ هٰذَا ذِكْرُ مَنْ مَّعِىَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِىْؕ بَلْ اَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُوْنَۙ الحقّ فَهُمْ مُّعْرِضُوْنَ} صدق الله العظيم [الأنبياء: ۲۴].
پس قرآن کتابی جامع است که دربرگیرنده تمام کتب آسمانی است و خداوند آن را برای تمام انس و جن نازل نموده و کتابی شامل و فراگیرش قرار داده است؛ و رسول او نیز فراگیر است و به سوی انس و جن فرستاده شده است و وقتی جنیان قرآن را شنیدند گفتند:
{إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا ﴿١﴾ يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴿٢﴾} [الجن].
بنابراین قرآن رساله فراگیر و شاملی است که برای هردوجنس(ثقلین جن و انس) فرستاده شده و تمام کلیدهای غیب است و حوادث مهم و بزرگ از اولین تا آخرین و نهایتشان در آن آمده است و اگر تمام آن دانشی که نزد من است را برایتان بازگو کنم؛ همهی شما یک صدا فریاد و غوغا میکنید که که ما قبل از این چنین چیزی نشنیدهایم و این دروغ است.[اشاره به آیه کریمه سوره ص:مَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَـٰذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ ﴿٧﴾] چون این قرآن در زمان نزولش غریب بود و در زمان تأویلش هم غریب خواهد بود.
برادران گرامیم؛ من نمیگویم نبی یا رسول خدا هستم؛ ولی خداوند دانش مرا فزونی بخشیده و از نزد خدا چیزهایی را میدانم که شما نمیدانید. البته شایسته شما نیست تا زمانی که برهانی آشکار و مبین از قرآن عظیم برایتان نیاورده باشم، مرا تصدیق و باور کنید. اما شرطمان این باشد که بر اساس قرآن حکم کنیم و چه کسی بهتر از خداوند حکم میدهد و چه کسی راستگوتر از خداوند است و چه حدیثی درستتر و راستتر از حدیث خداست؟ خداوند تعالی میفرماید:
{فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [المرسلات].
و اگر به شما بگویم که مسلمانان به علت افتادن- در دام- فتنه مسیح دجال نسبت به این قرآن عظیم کافر شدهاند مگر کسی که پروردگارم به او رحم کند-چه میکنید؟- با تأسف شدید باید بگویم که مسلمانان از آیات محکمی که خداوند در قرآن آورده و از آیات واضح و بینه آن بوده و نیازی به تأویل ندارند، گمراه شدهاند؛ آیاتی که تنها هلاک شوندگان از آن منحرف شده و هر عرب زبانی آنها را میفهمد. به خداوند بزرگ قسم میخورم که این آیات مانند خورشید ظهر در آسمان؛ روشن و واضحند. این سخن من برای عده ای غریب میاید؛ چطور ممکن است مسلمانان نسبت به آیات محکمی گمراه شدهاند که خداوند ظاهر و باطن آنها را یکسان قرار داده و برای عالم و جاهل روشن هستند و تنها هلاک شوندگان از آنها منحرف میشوند؟ ولی برادران مسلمان؛ این حقیقت است. شما در فتنه مسیح دجال گرفتار شده و بعد از ایمانتان کافر شدید مگر کسی که پروردگارم به او رحم کند و از اسلام تنها نامی و از قرآن تنها نوشته و خط آن در دستتان باقی است.
میخواهم از هرکسی که قلبی-بصیر- و یا گوشی شنوا دارد و شاهد است سؤال کنم: اگر دیدید حدیثی از طریق تواتر به ما رسیده که همه راویان روی آن اتفاق نظر دارند ولی به کل با قرآن اختلاف دارد؛ آیا علی رغم این که با تمام آیات محکم و واضح و بینه قرآنی که زبان عربی مبین است اختلاف دارد؛ برخود واجب میدانید آن را باور و تصدیق کنید؟ یکی از کسانی که در علم حدیث ید طولا دارد میگوید:" این حدیث از افراد موثق-ثقات- نقل شده؛ و تو سنت رسول الله را تکذیب میکنی ؛ تو از قرآنیون هستی" پناه برخدا از کسانی باشم که بین خدا و رسولش جدایی میافکنند؛ من نسبت به احادیث طاغوت کافرم؛ احادیثی که بر زبان رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم جاری نشدهاند و به عروة الوثقایی که انفصام و گسستگی در آن نیست پایبند و ملتزم هستم وطاغوت و اولیایش قادر نیستند هیچ تحریفی در ان ایجاد کنند و این ذکر خداوند است که تا یوم الدین از تحریف محفوظ خواهد بود ورسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- به مسلمانان امر نمیکند احادیث روایت شده را تصدیق کنند؛ حال هرچقدر هم راوی مورد اعتماد باشد؛ بلکه احادیث خود را به قرآن عظیم ربط داده و میفرماید:
[ما تشابه مع القرآن فهو مني]
[هرچه که مانند قرآن بود از من است] صدق رسول الله.
چون شایسته ایشان نیست که حدیثی مخالف حدیث خداوند بگوید؛ محض اطلاع باید بگویم من تنها درمورد احادیثی مجادله می کنم که به کل با قرآن اختلاف دارند ؛ و هرچه که موافق قرآن باشد؛ میدانم از رسول الله است و ایمان به آن بر من و هر مسلمانی که به خدا ورسولش ایمان دارد امری واجب است. من از هیچ یک از طوایف و گروههای اسلامی نیستم و در تمام عمرم ابداً نزد هیچ یک از آنها دوره ندیده و علم اندوزی نکردهام. اما من به آن چیزی که رسول الله و هرکس که با اوست ملتزم است؛ پایبندم. پس به احادیثی که از رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- نقل شده مینگرم و نه میگویم این حدیث ضعیف است ونه میگویم این حدیث قوی است و از افراد مورد اعتماد-ثقات- به صورت متواتر نقل شده است؛ من از پارسا و باتقوا بودن کسی سخن نمیگویم - این کار خداوند است- چه میدانم آنها چه کردهاند؟ بلکه هرچه را که با قرآن عظیم موافق باشد؛ میپذیرم. اگر حق پیرو امیال و خواست آنان گردد؛ آسمانها و زمین به فساد کشیده میشود و اگر از اکثریت مردم زمین پیروی کنی؛ گمراه میشوی. من نمیگویم رضی الله عن فلان؛ من از کجا بدانم در نفس خداوند نسبت به او چه میگذرد و از فلانی راضی است؛ بلکه میگویم خدا از او راضی شود(یرضی عنه) و این دعای طیب و پاک است. اما اگر بگویم رضی الله عن فلان؛ این حکمی بدون دلیل و برهان است که بگویم خداوند از فلانی راضی است(رضی الله عن فلان) و شایسته من نیست ندانسته به خداوند نسبت دهم. معنای سخنم این نیست که نسبت به او بدگمان هستم؛ بلکه بسیار از بدگمانی دوری میکنم و به اوخوش گمانم. ولی اگر شهادت بدهم این فرد از صالحان است و خدا از او راضی است؛ مانند این است که میدانم در نفس خدا چه میگذرد و این مخالف فرمان خداوند در قرآن است؛ آیا جز خالقشان کسی از تقوای آنان باخبر است؟ چطور شهادت به پارسایی و پاکی بدهم در حالی که نه از آن چه که در نفس مخلوق میگذرد باخبرم و نه از آن چه که در نفس خالق است. همانا که اعمال به نیات است و پشت هر امری نیتی نهفته . آیاجز خالق آنها کسی از نیات باخبر است و وقتی که آن چه که در قبرها هستند برانگیخته میشوند، آنچه در درون سینههاست آشکار میگردد، در آن روز پروردگارشان از آنها کاملاً باخبر است![اشاره به آیات کریمه سوره العادیات: أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ ﴿٩﴾ وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ ﴿١٠﴾ إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ ﴿١١﴾]. تنها خداوند است که از تقوای بندگان باخبر است و مردم سزاوار نبوده و درجایگاهی نیستند که یکدیگر را پارسا و با تقوا بخوانند و اگر از تقوای کسی سؤال شد، در مورد آن چه که در ظاهر امر از او دیدهام شهادت میدهم، مثل شهادت زنان در مورد یوسف که گفتند حاشالله ما از او بدی ندیدیم و شایسته نیست بگویم:" ولی شنیدهام مردم از او بد میگویند" و اگر شخص از آن بدگوییهای مردم بری باشد؛ فاجعه اینجاست و من در نشر و اعلان آن مشارکت کرده و در این گناه سهیم خواهم بود و کسی هم که بخش عمده این دروغ کار اوست، عذابی بزرگ خواهد داشت.[ اشاره به آیه کریمه سوره نور: إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ۚ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ۚ وَالَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١١﴾] اگر مردم چیزهایی را که میشنیدند؛ انتشار نمیدادند؛ کسانی که به دیگران نسبت دروغ داده و بهتان میزنند؛ نمیتوانستند زنان و مردان مؤمن را آزار دهند. مسلمان درمورد آبروی برادرش حرفی میزند و آن را آسان میشمارد؛ در حالی که نزد خدا بسیار بزرگ است و به خاطر آن در آتش جهنم سقوط کرده و نمیداند خداوند بعد از آن که از او راضی شده بود؛ نسبت به وی خشمگین شده است و انسان آینده خود نزد پروردگارش را به خاطر کلماتی گذرا که درمورد آبروی برادر مسلمانش گفته؛ نابود میکند . میگوید:" شنیدهام مردم میگویند فلان و فلان؛ والله من ندیدم؛ من از مردم شنیدم که چنین میگویند"! و گوینده سخن فکر میکند با گفتن "والله من ندیدم" خود را بری کرده در حالی که در اعلان و انتشار آن مشارکت کرده و سهمی از عذابی را خواهد داشت که به آن توجه نکرده و باعث فرو افتادن او در آتش جهنم خواهد شد. اما کسی که عامل اصلی بهتان بوده؛ عذاب بزرگی داشته و در اسفل السافلین آتش است. مسلمان نماز و زکات و روزه با خود آورده و تمام أوامر خدا را اجرا کرده؛ فقط به سخن بدی که دیگران درمورد کسی گفتهاند گوش داده و فکر میکند گناهی مرتب نشده است و حرفی که زده آسان است در حالی که نزد خدا عظیم است؛ اگر زبانتان چیزی بگوید که به آن آگاهی ندارید و حساب کنید که مشکلی نیست- آسان است- در حالی که نزد خدا بسیار بزرگ است و برای همین رسول الله صلی الله علیه وآله و سلم فرموده است:
[فهل يهوي بالناس في نار جهنم إلا حصائد ألسنتهم].
[ آیا چیزی جز سخنان بیهودهای که درمورد دیگران گفته میشود؛ انسان را به آتش جهنم میافکند].
ولی نمیگویم رضی الله عن فلان؛ چون در این صورت با امر خداوند مخالفت کرده و شهادت به پارسا و با تقوا بودن کسی دادهام؛ انگاه که از آن چه که در نفس آن شخص میگذرد و از آن چه که در نفس خدا و رضایت او از فلانی است با خبرم؛ و خداوند تعالی میفرماید:
{هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} صدق الله العظيم [النجم: ۳۲].
معنی سخن خداوند این است: خودتان را بیگناه و پارسا مشمارید؛ یعنی همدیگر را پارسا و بیگناه نخوانید چون خداوند بهتر میداند چه کسی با تقواست؛ بنگرید نوح در جواب مردمش چه میگوید:
{قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ ﴿١١١﴾ قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١١٢﴾ إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَىٰ ربّي لَوْ تَشْعُرُونَ ﴿١١٣﴾ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ ﴿١١٤﴾ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴿١١٥﴾} صدق الله العظيم [الشعراء].
این سخن نبی است؛ او اصحاب خود را تزکیه نمیکند و میگوید:
{وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١١٢﴾ إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَىٰ ربّي لَوْ تَشْعُرُونَ ﴿١١٣﴾}.
با این که او نبیّ است و پیروانش با وی زندگی میکنند، ولی با این حال از پاکی و پارسایی آنها سخن نمیگوید؛ بلکه آگاهی از احوال آنان را به خداوندی که از چشمهای خیانتکار و رازهای مخفی شده در سینهها باخبر است واگذار میکند؛ همانا که در آن روز پروردگارشان از آنها کاملاً باخبر است [اشاره به آیه کریمه سوره العادیات: إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ ﴿١١﴾]. اما مسلمان امروز؛ کسانی را تزکیه میکند که نه با آنها زندگی کردهاس و نه شناختی از ایشان دارد؛ بلکه صدها سال میانشان فاصله است. و به حدیثی که از انسانهای مورد وثوق نقل شده میآویزد، انگار خود شاهد آن بودهاست و به شدت با من جدال میکند و ولو این که هزار آیه از قران برایش بیاورم که به کل مخالف این حدیث است؛ از این که اعتراف کند حدیث به دروغ به رسول الله رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- نسبت داده شده سرباز میزند؛ چون راویان حدیث مورد وثوق هستند...سبحان الله! احادیث افراد مورد وثوق درست است و حدیث خداوند دروغ! ولی درستترین حدیث ؛ حدیث خداست. کاش میگفت تأویل من از این آیه درست نبوده و آن طور که من گمان میکنم نیست، اما نمیتواند، چون من در مورد ایات متشابه با او مجادله نمیکنم؛ بلکه از آیات محکم و بینهای سخن میگویم که نیازی به تأویل ندارد و حق واضح و بینه است؛ و آیا بعد از حق چیزی جز گمراهی است؟
از این که کلامم طولانی شد عذرخواهی میکنم .ما هنوز در مقدمه مطلب هستیم و در باب فتنه مسیح دجال سخن میگوییم و این که مسلمانان به دام آن افتاده و احادیث فتنه مسیح دجال را باور کردهاند که قرآن را پشت و رو کرده است و مسلمانان حق را باطل و باطل را حق میدانند. من میتوانم هزاران دلیل از قرآن درمورد احادیث فتنه مسیح دجال بیاورم که نشان میدهد آن چه که در قرآن درمورد مسیح دجال آمده است، با احادیث فتنه کاملا فرق دارد و تفاوت آنها مانند تفاوت نور و ظلمت است؛ آن هم چه ظلمتی!!، فرقی مانند فرق بین نور آفتاب در پهنه آسمان و تاریکی و ظلمت شب در دریا که موجی روی موج دیگر میآید و بالای آن هم ابرهای انبوه تاریک و سیاه است. محض اطلاع بگویم که من با قیاس صحبت نمیکنم و موضوعات را در هم نمیآمیزم؛ بلکه آیهای از آیات محکم را میآورم که درست درباره همان موضوع است. قبل از این که وارد موضوع فتنه مسیح دجال شویم؛ از اهل عقل و منطق سؤالی دارم: آیا خداوند سبحان و تعالی با نشانههای معجزه و برهانهایی که قدرت او را نشان میدهند به شیطان و اولیایش که سرسختترین دشمنان او هستند کمک میکند؟ یعنی کسانی که مردم را به سوی کفر و شرک خدا میخوانند؛ آیا خداوند با معجزاتی که نشان دهنده قدرتش هستند به آنها کمک کرده و دعوت آنها بر ضد خودش و ضد کلمه توحید تصدیق میکند و باعث فتنه کسی میشود که به کلمه توحید ایمان آورده است؟ یا مگر خداوند از کفر بندگانش راضی است؟ این نسبت دروغ و بهتان بزرگی به خدا و رسولش است و مسلمانان باور کردهاند خدا با ملکوت آسمانها و زمین به مسیح دجال کمک میکند و دجال به آسمان میگوید ببار؛ میبارد و به زمین میگوید رویش کن و زمین میروید و سپس مردی را از وسط نصف کرده و بین دو نیمه جسدش راه میرود و سپس بعد او را زنده میکند....
{وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ ﴿٤٩﴾} صدق الله العظيم [سبأ].
من آمادگی کامل دارم با میلیونها دلیل قرآنی ثابت کنم که خداوند با معجزاتش تنها رسولان و انبیا و اولیایش را یاری میرساند تا گواه صدق دعوت آنها از مردم به سوی کلمه توحید باشد و هرکس رسولان خدا را بعد از این که با معجزات الهی یاری شدند؛ تکذیب کند؛ خداوند او را گرفتار عذابی خواهد کرد که هیچ یک از عالمیان را به آن گرفتار نکرده است.
ای اهالی علم و منطق؛ شما را به خدا؛ اگر خداوند با معجزه شیاطین را یاری بدهد تا دعوتشان را باور کنیم و انبیا را هم با معجزه یاری کند تا دعوت آنها را تصدیق کنیم؛ چطور مردم میتوانند حق را از گمراهی تشخیص دهند؟ این چه خزعبلات و دروغهایی است که یهود تألیف کرده و مسلمانان باور کردهاند؟ به خداوندی که خدایی جز او نیست قسم میخورم اگر کسی به الاغ بگوید:" ای الاغ آیا میدانی در آخر الزمان دشمن خدا آمده و میگوید: خدا یا پسر خداست و سپس خدا با معجزاتش به او کمک میکند تا مردم ادعای او برای به فتنه انداختنشان را باور کنند" الاغ که الاغ است میگوید:" به خدا قسم اگر خدا چنین کند؛ و ما دجال را تصدیق کنیم؛ برای خداوند حجتی در برابر ما نمیماند"سپس الاغ میگوید:" سبحان الله! خداوند مجنون نیست که با معجزات هم دعوت باطل را تصدیق کند و هم دعوت حق را"
ای مسلمانان چقدر یهود عقل شما را تحقیر کردهاند و شما را در دام فتنه مسیح دجال انداختهآند تا این که بعد از ایمان؛ به کفر بازگشتید.
درنگ کنید؛ درنگ کنید؛ ای مسلمانان گوش و چشم و قلبتان کجاست؟ چطور دنبال چیزی افتادهاید که از آن آگاهی ندارید و برایش حتی یک برهان در قرآن وجود ندارد؟ حتی یک کلمه؛ بلکه یک حرف هم در قرآن عظیم برای تأیید آن نیست. مگر خداوند شما را از پیروی آن چه که برخلاف این قرآن باشد؛ منع نفرموده است؟ مگر خداوند نفرموده است:
{وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً} [الإسراء: 36].
بصیرتتان کجاست که احادیثی را باور کردهاید که به کل مخالف قرآنی است که خدا نازل فرموده و تبدیل به عقیده و باور مسلمانان شده است؟ تا جایی که نزد عالم و جاهلتان اخبار مربوط به فتنه مسیج دجال از هر چیز دیگری معروفتر شده است! اگر از یک چوپان در مورد ارکان اسلام سؤال کنید؛ میگوید نمیدانم اسلام چند رکن دارد. سپس اگر از فتنه مسیح دجال بپرسید؛ پشت سر هم آنها را برایتان بازگو میکند؛ چرا که نزد مسلمانان،کوچک و بزرگشان احادیث این فتنه معروفتر است و بیشتر نقل میشود تا باعث فتنه عقیدتی مسلمانان شود و باورهایی داشته باشند که مخالف قرآن است، مگر کسی که پروردگارم به او رحم کند.
من فریاد زده و علمای مسلمین را مورد خطاب قرار میدهم؛ من این قرآن عظیم را بر سر نیزه بلند کرده و از شما دعوت میکنم تا از راه این پایگاه با عقل و منطق گفتگو کنیم؛ پس اگر دیدید من آشکارا گمراهم؛ نجاتم دهید و آن چه را خداوند در قران نازل فرموده به من بفهمانید؛ مرا تحقیر نکرده و یا نگویید اشتباهات لغوی داری. من اعتراف میکنم زبان شما از من فصیحتر است و در لغت و ادای حروف ورزیدهترید و سهم شما از دانش همین است. اما من از شما دعوت میکنم قرآن را بخوانید؛ نه برای این که از هر حروفی اجری ببریم و سریع از روی کلمات قرآن بدون آن که بفهمیم مقصود آن چیست؛ بگذریم و قرآن را حفظ کنیم بدون این که آن را بفهمیم؛ مثل الاغ که کتاب بر پشت خود حمل می کند ولی نمیداند که بارش چیست. این پیشنهاد من نیست؛ بلکه فرمان خداست که امر میفرماید از کسانی نباشیم که درموردشان گفته شده:
{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴿٢٤﴾ إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى ۙ الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَىٰ لَهُمْ ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [محمد].
ای مسلمانان؛ بیایید ببینیم آیا قرآن احادیث فتنهای که در آن آمده است دجال مردی را از وسط به دونیم میکند و بین دو نیمه لاشه گام برمیدارد و سپس او را از مرگ به حیات و زندگی بازمیگرداند را قبول دارد یا ردشان میکند. خداوند تعالی میفرماید:
{وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ ﴿٤٩﴾} صدق الله العظيم [سبأ].
و این تنها یک برهان از قرآن است که چنین حادثهای را رد میکند. گمان نمیکنم این آیه نیاز به تأویل داشته باشد؛ ظاهر و باطن آیه یکسان است چون این خداوند است که آفرینش را آغاز و آن را بازمیگرداند. اگر باطل میتواند روح را بعد از خروج از جسم به آن بازگرداند؛ پس چرا خداوند کافران اهل باطل را به تحدی میکشد که وقتی روح از حلقوم خارج شد؛ آن را به جسم بازگردانند؟ خداوند تعالی میفرماید:
{أَفَبِهَـٰذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ ﴿٨١﴾ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ﴿٨٢﴾ فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ﴿٨٣﴾ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ﴿٨٤﴾ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ ﴿٨٥﴾ فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿٨٦﴾ تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم [الواقعة].
یهود و مسیح دجال دروغ میگویند که-دجال- روح را، بعد از خارج شدن از جسم، به آن بازمیگرداند؛ زنده کردن مردگان از حقایق مربوط به قدرتهای الهی است که در قرآن نازل شدهاست؛ پس چطور ممکن است دجال بتواند آیاتی را که خداوند در قرآن نازل فرموده؛ به صورت حقیقی در عالم انجام دهد در حالی که دجال-دروغگو- است و ادعا می کند خداست؟ مگر خدا نفرموده است آنها قادر نیستند حتی یکی از آیات این قرآن عظیم را در عالم واقعیات محقق سازند؛ و حتی اگر تمام شیاطین جن و انس جمع شوند نمیتوانند چیزی مانند این قرآن بیاورند ولو این که به یاری هم بشتابند؟ بلکه اگر همه هم جمع شوند قادر نیستند حتی یک مگس بیافرینند.
ای مسلمانان؛ مگر نزول باران از حقایق آین خدا در این قرآن نیست؟ خداوند تعالی میفرماید:
{أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ ﴿٦٨﴾ أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ ﴿٦٩﴾ لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [الواقعة].
پس چطور دجال- که به دروغ- ادعای خدایی میکند میتواند باران نازل کند؟ آیا این آیهای که خداوند در قرآن نازل فرموده؛ حجت خدا برما نیست؟ ای مسلمانان آیا رویش درختان از آیات خدوند نیست که در این قرآن نازل شده است؟ خداوند تعالی میفرماید:
{أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ ﴿٦٣﴾ أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ﴿٦٤﴾ لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ﴿٦٥﴾ إِنَّا لَمُغْرَمُونَ ﴿٦٦﴾ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ﴿٦٧﴾} صدق الله العظيم [الواقعة].
برای این که شما بذرهایتان را در زمین میپاشید و آنها را رها کرده و هدر می رود و چیزی رشد نمیکند؛ پس چطور ممکن است دجال بگوید ای زمین برویان و زمین فوراً بروید و تبدیل به باغی سبز گردد؛ در حالی که او به دروغ ادعای ربوبیت میکند؛ چطور ممکن است حقایق آیات الهی را در عالم واقعیات برایتان بیاورد؟ شما ملکوت آسمانها و زمین را به او دادهاید! آیا او در آفرینش آسمانها و زمین به خداوند کمک کرده که حال شریک او شود و آنها از او اطاعت کنند؟ اما قرآن در این مسئله؛ همه را به مبارزه خوانده و تحدی میکند. خداوند تعالی میفرماید:
{قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ} صدق الله العظيم [سبأ: 22]
این آفرینش خداست؛ ای مسلمانان به من نشان دهید جز خدا؛ دیگران چه آفریدهاند؟ یهود شما را از قرآن به بیراهه کشاندند و شما پیرو احادیث باطلی شدهاید که از نزد خدا برهانی در قرآن برای آنها نازل نشده است.چیزی جز خط و نوشته قرآن در دست شما نمانده است و مایه تأسف شدید است که آنها توانستهاند شما را از آیات محکم و واضح و بینه قرآن منحرف کنند. ما برخی از آنها را به شما گوشزد کردیم و آن چه که یادآوری کردیم تنها مطلبی اسان و ساده بود. قرآن حکم میان من و شماست تا روشن شود کدام از ما در راه هدایتیم و کدام ما در گمراهی آشکاریم. من نمیگویم تمام مسلمانان در مسیر باطل هستند؛ بلکه گروهی در مسیر هدایت بوده و خواهند گفت: راست میگویی؛ من چیزی از خودم نیاوردهام و هر کس مرا تکذیب کند؛ قرآن را تکذیب کرده است. قرآن رسالهای که برای تک تک انسانها فرستاده شده و هر یک از شما جوانان امت اسلامی به این خطاب اعتراضی دارید؛ بر او واجب است از قرآن برهان بیاورد؛ اما اگر از فلانی و فلانی برهان بیاورد تا قرآن را درهم کوبد؛ به قرآن کافر شده و امری که درباره آن نظر خواستید، قطعی و حتمی است[اشاره به آیه کریمه سوره یوسف: قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ ﴿٤١﴾]
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
اقتباس المشاركة 7061 من موضوع القرآن رسالةٌ شاملةٌ للثقلين ويحوي مفاتيح الغيب كلها من الأحداث العظمى الهامّة من البداية إلى النهاية ..
اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..