( الردّ على شاهد حكيم )
- 1 -
الإمام ناصر محمد اليماني
18 - 11 - 1431 هـ
25 - 10 - 2010 مـ
02:14 صباحاً
[ لمتابعة رابط المشاركة الأصليّة ]
https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=9220
ـــــــــــــــــــ
{وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٢٧﴾} صدق الله العظيم ..
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسَلين وآلهم الطيّبين والتّابعين للحقٌّ إلى يوم الدّين ولا أُفرّق بين أحدٍ من رسله حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين..
السلام عليكم معشر الأنصار السّابقين الأخيار، وسلامُ الله على كافة الزوّار الباحثين عن الحقّ في طاولة الحوار، السّلام علينا وعلى (شاهد حكيم) وعلى عباد الله الصالحين في الأوّلين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدّين، وقال الله تعالى: {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ﴿١١٦﴾ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿١١٧﴾ فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّـهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ ﴿١١٨﴾ وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّـهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ ﴿١١٩﴾ وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ ﴿١٢٠﴾ وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّـهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ۗ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰ أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ ۖ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ﴿١٢١﴾ أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١٢٢﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].
ويا أخي الكريم شاهد حكيم، فأين الحكمة التي آتاك الله إيّاها؟ فإنّي أراك تجادلني بغير علمٍ بيِّنٍ من ربّ العالمين، وكذلك تجادلني في جدّي محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وأنا أولى بجدّي منك عليه الصلاة والسلام في الحبّ والقرب فهو أحُبّ خلق الله إلى نفسي؛ بل وإنّي أفضِّله على نفسي تفضيلاً في كلّ شيء إلا في التنافس في حبّ الله وقربه، فإن رضيتُ أن يكون هو أحُبّ منّي وأقرب إلى الربّ فهذا يعني أنّ حبّي لرسوله أكبر من حبّي لربّي! وأعوذ بالله أن أكون من المشركين الذين يجعلون لله أنداداً في الحبّ فلا ينبغي أن يساوي حبّ الله في قلب عبده أي حبٍّ، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّـهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّـهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّـهِ ۗ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّـهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّـهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ ﴿١٦٥﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
ويا رجل اتّقِ الله يا أخي الكريم، فكيف أنّني أُحاجُّكم في الله وأدعوكم للتنافس في حُبِّ الله وقربه وأنت تُجادلني في حبّ محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وكأنّي أدعوكم إلى تعظيمي والتنافس في حبّي وقربّي! وأعوذُ بالله أن أقول ما ليس لي بحقٍّ، فما خطبكم لا تفقهون قولاً إلا من رحم ربّي؟
ويا رجل، إنّي لا أُحاجّك في شأني ولا في درجتي العلميّة في الكتاب لأنّكم لستم من يقسِّم رحمة الله ولا يهمّني الجدل في إثبات درجتي في الخلق؛ بل يهمّني أن تستجيبوا للدعوة إلى عبادة الخالق الربّ المعبود كما ينبغي أن يُعبد ولا تشركون به شيئاً إن كنتم لله عابدين، فاتّبعوني أهدِكم إلى صراط العزيز الحميد. ولا فرق بين دعوة المهديّ المنتظَر ودعوة كافة الأنبياء والمرسَلين فجميعنا ندعو البشر إلى كلمةٍ سواءٍ بيننا وبينهم أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، فنحن له مسلمون ونحن له عابدون وفي حبّه وقربه متنافسون أيُّنا أحُبّ وأقرب، ولم يجعل الله المهديّ المنتظَر مبتدعاً؛ بل متبعَ دعوة كافة الأنبياء والمرسَلين من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، قد علَّمكم الله كيفية عبادتهم لربّهم في مُحكم كتابه لعالِمكم وجاهلكم في قول الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} صدق الله العظيم [الإسراء:57].
ولكنّ الشاهد الحكيم سوف يأبى ذلك ما دام من المشركين، ولربّما يغضب مني (شاهد حكيم) ويقول: "اتّقِ الله يا ناصر محمد اليماني إذ تُفتي أنَّ (شاهد حكيم) لا يزال من المشركين، فهل اطّلعت على ما في قلبي وكيفية عبادتي لربّي؟". ومن ثمّ يردُّ عليك الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: سألتك بالله العليّ العظيم ربّ السّماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم، فهل تعتقدُ أنّه يحقٌّ لك أن تنافس محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في حبّ الله وقربه؟ أليس سوف يكون جوابك هو إنّك ستقول: "اتّقِ الله يا ناصر محمد اليماني فكيف تريدني أن أُنافس محمداً رسول الله في حبّ الله وقربه وهو سيد الأنبياء والمرسَلين ورسول الله إلى النّاس أجمعين! فهل جُننتَ يا ناصر محمد اليماني؟ أم إنّك من الذين يصدّون عن الصراط المستقيم؟". ثمّ يردُّ عليك الإمام المهديّ وأقول لك: يا أيّها الشاهدُ الحكيم إنّي أدعوك إلى الصراط المستقيم صراط العزيز الحميد فاستجبْ لدعوة الحقّ وأجِبْ الداعي إلى الصراط المستقيم واعبدْ الله وحده لا شريك له ونافسْ عبيده في حبّه وقربه إن كنت تحُبّ الله فافعل كما يفعل محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وتنافس مع العبيد إلى الربّ المعبود، فلا تجعل لله أنداداً في الحُبّ فتكون من المشركين، فلا ينبغي أن يكون حُبٌّ في القلب نِدّاً لحُبّ الله؛ بل ينبغي أن يكون في القلب أشدُّ الحُبّ هو لله وحده ومن ثمّ تُنافس عبيده في حُبّه وقربه ما استطعت، فلا ينبغي لك أن تفضّل العبد المخلوق على الخالق فلا يستويان مثلاً! فإنّ الفرق لعظيم بين العبد والربّ المعبود، وما محمد رسول الله والمهديّ المنتظَر إلا عبيدٌ لله، ولم يدعُكم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إلى التنافس في حُبّه وقربه بل دعاكم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إلى اتّباعه لعبادة الله وحده لا شريك له والتنافس في حُبّ الله وقربه إن كنتم تحبّون الله، فافعلوا كما يفعل عليه الصلاة والسلام لكونهُ يحُبّ الله وينافس العبيد إلى الربّ المعبود أيّهم أقرب، ولكنّ المهديّ المنتظَر يشهدُ ومحمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وكفى بالله شهيداً إنّكم لا ولن تستجيبوا لدعوة الحقّ من ربّكم للتنافس في حُبّ الله وقربه إلا إذا كان في قلوبكم أشدُّ الحُبّ هو لله، تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّـهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّـهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ} صدق الله العظيم [آل عمران:31].
وقال الله تعالى: {لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّـهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّـهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّـهَ كَثِيرًا ﴿٢١﴾} صدق الله العظيم [الأحزاب].
ولم يجعل اللهُ محمداً عبدَه ورسولَه مُبتدعاً في نهج الهدى؛ بل ابتعثه الله مُتبعَ الذين هدى الله إليه من قبله من الأنبياء والمُرسَلين والصالحين، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿٨٤﴾ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ ۖ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ ﴿٨٥﴾ وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا ۚ وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ ﴿٨٦﴾ وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ ۖ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٨٧﴾ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّـهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۚ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٨٨﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ۚ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَـٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ ﴿٨٩﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ۗ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ ﴿٩٠﴾ وَمَا قَدَرُوا اللَّـهَ حَقَّ قَدْرِهِ} صدق الله العظيم [الأنعام:84-91].
وقد علّم اللهُ محمداً عبده ورسوله كيف تكون طريقة الهُدى للذين هدى الله إليه من قبله، وقال الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:57].
وليست طريقة الهُدى الحقّ تخصّ الأنبياء والمرسَلين، فانظر لقول الله تعالى: {وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ ۖ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٨٧﴾ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّـهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۚ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٨٨﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ۚ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَـٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ ﴿٨٩﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ۗ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ ﴿٩٠﴾ وَمَا قَدَرُوا اللَّـهَ حَقَّ قَدْرِهِ} صدق الله العظيم.
ولكنّ محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لم يشرك بالله مثلكم فيُعظّم الذين هدى الله من قبله كون الله أمره أن يقتدي بهداهم؛ بل اقتدى بهداهم ففعل مثلهم واتّبع نهجهم ونافسهم في حُبّ الله وقربه كونه يعلمُ بأنّه ليس لهم الحقّ في ذات الله بأكثر منه لكونهم سبقوه إلى طريق الهدى؛ بل يشهدُ أنّ الحقّ في ذات الله سواءٌ لجميع العبيد ويعلمُ أنّ أقرب درجة إلى ذات الله لا تنبغي إلا أن تكون لعبدٍ من عبيد الله ويرجو أن يكون هو ذلك العبد، وقال عليه الصلاة والسلام: [سلُوا اللَّه الْوسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنزِلَةٌ في الجنّةِ لا تَنْبَغِي إِلاَّ لعَبْدٍ منْ عِباد اللَّه وَأَرْجُو أن أَكُونَ أَنَا هُو] صدق عليه الصلاة والسلام وآله الأطهار.
ولكن يا أخي الكريم عليك أن تعلم إنّما تُسمّى الوسيلة لكون الهدف من خلقكم ليس للتنافس إليها أيّ العبد يفوز بها؛ بل للتنافس في حُبّ الله وقربه، ولذلك قال الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم.
ويا أخي الكريم (شاهد حكيم)، إنّ تلك الدرجة التي تُسمّى الوسيلة التي هي أعلى درجة في جنّة النّعيم وأقرب درجة إلى عرش الرحمن قد جعل الله صاحبها عبداً مجهولاً من بين العبيد في ملكوت السّماوات والأرض، وقال الله تعالى: {إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَـٰنِ عَبْدًا ﴿٩٣﴾} صدق الله العظيم [مريم].
ولذلك جعل الله صاحب هذه الدرجة مجهولاً وذلك لكي يتمّ التنافس لجميع العبيد إلى الربّ المعبود، وكل عبد من المسلمين لربّ العالمين يرجو أن يكون هو ذلك العبد المجهول، وبما أنّ الفائز بها عبدٌ مجهولٌ ولذلك تجد كلّ من هداهم الله يرجو أن يكون هو ذلك العبد المجهول، ولذلك قال الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم.
ولم يفتِكم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أنّه لن يفوز بها إلا عبد من الأنبياء حتى تحصروا التنافس إلى الربّ للأنبياء؛ بل أفتاكم عن الدرجة العالية أنّ التنافس يحقُّ لكافة عبيد الله، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام في الحديث النبوي الحقّ: [لا تَنْبَغِي إِلاَّ لعَبْدٍ منْ عِباد اللَّه وَأَرْجُو أن أَكُونَ أَنَا هُو] صدق عليه الصلاة والسلام.
ولكن هذه الأمنية لم يتمنّاها فقط محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ بل كافّة الذين هدى الله من عبيده في الملكوت كلّه ولذلك قال الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم.
إذاً قد تبيّن لكم أنّ صاحبها حقاً هو عبدٌ مجهولٌ، وتبيّنت لكم الحكمة البالغة من ربّ العالمين وذلك لكي يتمّ التنافس لجميع العبيد إلى الربّ المعبود أيّهم أقرب، ولكن للأسف وبسبب المبالغة في تعظيم الأنبياء حصرتم لهم الوسيلة من دون الصالحين، أشركتم بالله وخالفتم أمر الله إليكم في محكم كتابه في قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} صدق الله العظيم [المائدة:35]. وإنّما ذلك الأمر هو أن يقتدوا بهدى الذين هداهم الله من عبيده، تصديقاً لقول الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم. فلِمَ يا أيّها الشاهدُ الحكيم تأبى أن تهتدي إلى الصراط المستقيم؟ وسبب فتنتك هي المبالغة في تعظيم محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ ولم يأمركم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن تعظّموه إلى ذات الله فتفضّلوه على أنفسكم في حُبّ الله وقربه، فهو ليس إلا عبدٌ لله مثلكم ولم يتّخذه الله ولداً سبحانه! حتى تحصروا له الوسيلة من بين عبيد الله أفلا تتّقون؟ وإنّما أمر الله محمد عبده ورسوله أن يكون مسلماً لله من ضمن المسلمين لله فليس له الحقّ في ذات الله بأكثر منهم، وقال الله تعالى: {قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۖ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٧١﴾ وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ ۚ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].
فما خطبكم لا ترجون لله وقاراً؟ فهو الأحقُّ بحبّكم الأعظم إن كنتم إيّاه تعبدون، ألا والله الذي لا إله غيره أنّ من كان في قلبه الحُبّ الأعظم هو لله فإنّه سوف يجدُ في نفسه الغيرة على الربّ فينافس العبيد إلى الربّ المعبود أيّهم أحبّ وأقرب، أفلا تعقلون؟
ويا أخي الكريم إنّي أراك تُقسّم رحمة الله ولا يحقُّ لكم ذلك، سبحانه وتعالى علواً كبيراً! فلستَ أنت الربّ حتى تعطي محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أقرب درجة إلى ذات الربّ؛ الدرجة العالية الرفيعة، تصديقاً لقول الله تعالى: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].
ويا أخي الكريم، إنّ الإمام المهديّ لم يأمركم أن تعظّموه فتجعلوا التنافس إلى الربّ حصرياً له من دونكم! إذاً فلن تُغنوا عنّي من الله شيئاً، وما ينبغي للمهديّ المنتظَر ولا لكافة الأنبياء والمرسَلين أن نأمركم أن تحصروا لنا الوسيلة إلى الربّ من دونكم، سبحان الله العظيم! فما نحن إلا عبيدٌ لله مثلكم، وإنّما نحن ربانيّون نعبدُ الله وحده لا شريك له ونتنافس في حُبّه وقربه أيّنا أحُبّ وأقرب إلى الربّ المعبود ونأمركم أن تنهجوا نهجنا ولم نأمركم بتعظيمنا بغير الحقّ وما نحن إلا بشرٌ مثلكم ولا ينبغي لمن آتاه الله علم الكتاب والحكم عليكم وبينكم أن يأمركم بغير ما أمركم به المهديّ المنتظَر وكافة الأنبياء والمرسَلين من قبله، فجميعنا نأمركم بأمرٍ واحدٍ موحّدٍ أنْ تعبدوا الله وحده لا شريك له وأن تكونوا ربانيّين متنافسين إلى الربّ المعبود ولا ينبغي للأنبياء والمهديّ المنتظَر أن نأمركم بغير ذلك، تصديقاً لقول الله تعالى: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللَّـهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللَّـهِ وَلَـٰكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ﴿٧٩﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].
وأما بالنسبة لبيان القرآن فلم يُفتِ الإمام ناصر محمد اليماني أنّ محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لم يعلّمه الله ما شاء من بيان القرآن! والله المستعان على ما تصفون؛ بل أفتيناكم أنّ الله علّمه ما شاء من بيان القرآن ليُبيّنه للناس في السُّنّة النّبويّة الحقّ، وإنّما الإمام المهديّ زاده الله بسطةً في علم الكتاب على كافة العبيد في السّماوات والأرض ليُعلّمكم ما لم تكونوا تعلمون كون الله اختصه ببيان حقيقة اسم الله الأعظم فيستنبطه لكم من القرآن. وليس معنى ذلك أنّ الأنبياء والمرسَلين لم يعلموا أنّ رضوان الله نعيمٌ، غير أنّهم لم يعلموا أنّ في ذلك سرّ اسم الله الأعظم، ولم يسبق أن بيّن حقيقة اسم الله الأعظم أحدٌ من جميع رُسل الله من الجنّ والإنس.
وأمَّا بالنسبة لطرق الوحي التي تُجادلنا فيها فلِمَ تُحاجج في الله بغير علمٍ من الله يا رجل، وقد بيّن الله لكم أنّه لا ينبغي لكم أن يكلِّمكم الله جهرةً من غير حجابٍ وأفتاكم أنّ طرق الوحي ثلاثة؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّـهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [الشورى].
ويا رجل أقسمُ بالله العظيم ربّ السّماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم أنّي جادلت الشيطان في منامي بهذه الآية وأنا لم أكن أحفظها من قبل، ولو أنّ الرؤيا تخصّ صاحبها ولكنّي سوف أنطق بها بالحقِّ والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ، وهذه الرؤيا قديمة جداً قبل أن يؤتيني الله علم الكتاب، وهي كما يلي:
[[رأيت أنّي ذاهب في الطريق وكان معي شخصان اثنان، وفجأة ظهر علينا رجل حسن الصورة ومن ثمّ قال أنّهُ الله! ويقول أنّ لديه جنّة ونار، ومن ثمّ قال له رجل كان بجانبي: فأين تكون جنتك؟ ومن ثمّ أشار إلى يمينه ورأيت وكأن الرجل سوف يذهب فيدخل إليها باطن الأرض، وأما الرجل الآخر فمكث معي غير أني لا أعلم من يكون ذلك الرجل الذي بقي بجانبي ولكنّي عرفت الرجل الآخر الذي انطلق نحو الجنّة، المهم أنّ الرجل الذي قال أنّهُ الله نظر إليَّ نظرة حقدٍ شديدٍ ومن ثمّ قال: وأنا الذي أنزلت القرآن، ومن ثمّ قُلت لهُ: أنت الذي أنزلتَ القرآن؟ قال لي نعم، ومن ثمّ قلتُ له: وتُكلمنا مواجهةً ونحن نراك! قال نعم، ومن ثمّ تقدمت إليه حتى لم يكن بين أنفي وأنفه إلا قدر بنانة وقُلت لهُ ولكن الله قال: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّـهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [الشورى]، فكيف تُكلمنا مواجهة ونحنُ نراك؟ فأقمت عليه الحُجّة بالحقِّ فإذا أنا أسمع صوتاً لأضراسه كونه ضغط على فكيه ضغطاً شديداً فيُململ فكيّه من شدّة الغيظ منّي، ومن ثمّ قال: حرام وطلاق إني الله، ومن ثمّ تبسمت ضاحكاً كوني انتصرت عليه بالحقِّ كونه زادني عليه حجّة بقوله (حرام وطلاق إني الله) لكون الله لم يتخذُ صاحبةً ولا ولداً سبحانه!]].
وعلى كل حالٍ فإنّ الرؤيا تخصّ صاحبها ولكنّي جادلتُه بآيةٍ محكمةٍ في كتاب الله (ولعنة الله على الكاذبين) وهي قول الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّـهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم.
برغم أنّي في تلك الأيام ليس علمي إلا كعامّة المسلمين، وكنت أعتقد أنّ الله سوف يكلّمنا جهرة يوم القيامة ونحن نراه، ولكنّي استغربت جدلي للرجل الذي ادّعى الربوبيّة كوني جادلته بالحقِّ بغير ما كنت أعتقد لكوني كنت أعتقد أنّ الله يكلمنا جهرةً كما ورثت عن آبائي في المذهب الشافعي، ولكنّي أقمتُ الحُجّة على الرجل الذي ادّعى الربوبيّة وأقمتُ عليه الحُجّة بأنّه ليس الله كونه يُكلّم النّاس جهرةً وهم يرونه برغم أنّي والله لم أكن أعلمُ بهذه الآية في الكتاب، ولكنّي بحثتُ عليها في الكتاب صباح ذلك اليوم، فهل أجد تلك الآية التي قلت أنّ الله قالها في القرآن العظيم! ومن ثمّ وجدتها بالضبط كما نطقتها بإذن الله بالضبط والحمد لله ربّ العالمين، ويا أخي الكريم الشاهد، كن حكيماً بالحقِّ واتّبع الداعي إلى الصراط المستقيم.
وأما وحي التفهيم: إنّما هو إلهامٌ مباشرٌ من الربّ إلى القلب، وأضرب لك على ذلك مثلاً في قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّـهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَـٰئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّـهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٧٧﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].
فما هو البيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّـهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} صدق الله العظيم، فهل يقصد أنّه لن يخاطبهم بوحي التكليم؟ ولكنّك سوف تجد أنّ الله يخاطبهم بوحي التكليم وقال الله تعالى: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَا ۚ قَالُوا شَهِدْنَا عَلَىٰ أَنفُسِنَا ۖ وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ ﴿١٣٠﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].
وما دمنا وجدنا أنّ الله يكلّمهم يوم القيامة تكليماً فالسؤال الذي يطرح نفسه هو: فما يقصد الله تعالى بقوله: {وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّـهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} صدق الله العظيم؟ ومن ثمّ تعلمون أنّه توجد طريقة لوحي التكليم من الربّ إلى القلب فلن يكلّمهم الله بوحي التّفهيم إلى قلوبهم ليسألوه رحمته كما تلقّى آدم وحواء كلمات من ربّهم بوحي التّفهيم إلى قلوبهم؛ أن يقولوا: {قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].
وتلك الكلمات تلقّاها آدم وحواء من الربّ إلى القلب وذلك حتى ينطقوا بها فيتوب عليهم، تصديقاً لقول الله: {فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
وتلك هي طريقة وحي التكليم من الربّ مباشرة إلى القلب وهي تفهيم كما يتلقّى الإمام المهديّ وحي التّفهيم بسلطان العلم من محكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب، ولكنّ طريقة وحي التّفهيم لهيَ من أخطر أنواع الوحي، وهل تدري لماذا؟ وذلك لأنّ وحي التّفهيم فيما يخص الدّين؛ إمّا أن يكون من الرحمن وإما أن يكون وسوسة في الصدر من الشيطان ما أنزل الله بها من سلطان، فإذا لم تجدوا ناصر محمد اليماني يأتيكم بسلطان العلم المُلجم من الكتاب فاحذروا اتّباعه فتلك وسوسة شيطان وليس وحيّاً من الرحمن إذا لم آتِكم بسلطان العلم الملجم من محكم القرآن العظيم، ولكن هيهات هيهات.. وأقسمُ بربّ الأرض والسماوات أنّي سوف أُهيمن عليكم بآيات الكتاب المحكمات البيّنات لعالمكم وجاهلكم حتى أجعلكم بين خيارين اثنين: إمّا أن تتّبعوا الحقّ من ربّكم في محكم القرآن العظيم وتكفروا بما يخالف لمحكمه من عند الشيطان الرجيم، أو يحكمُ الله بيني وبينكم بالحقِّ وهو خير الحاكمين، وما كان للحقّ أن يتّبع أهواءكم أيّها الشاهد الحكيم فاتّقِ الله واتّبعنِ أهدِك بالقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد.
ولا نزال نُذَّكر بالقرآن من يخافُ وعيد، ونحذَّر المعرضين عنه ببأسٍ من الله شديد، اللهم قد بلّغت اللهم فاشهد، فبلّغوا عن إمامكم يا معشر الأنصار ما استطعتم بلّغكم الله رحمته ونعيم رضوان نفسه، إنّ ربّي غفورٌ رحيمٌ.
وسلامٌ على المرسَلين، والحمد لله ربّ العالمين ..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
_________________
ما همچنان به کسانی که از وعده خداوند هراسانند؛ تذکر داده ویاد آوی میکنیم و روگردانان از آن را از گرفتار شدن شدید به دست خداوند برحذر میداریم. خدایا شاهد باش که من ابلاغ کردم؛ ای جماعت انصاردر حد استطاعت خود پیام امامتان را به مردم برسانید تا خداوند رحمت و نعیم رضوان نفسش را به شما برساند که پروردگارم غفور و رحیم است.(پاسخ به شاهد الحکیم)
- 1 -
الإمام ناصر محمد اليماني
18 - 11 - 1431 هـ
25 - 10 - 2010 مـ
۳- آبان - ۱۳۸۹ ه.ش.
02:14 صباحاً
[ لمتابعة رابط المشاركة الأصليّة ]
https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=9220
ـــــــــــــــــــ
{وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٢٧﴾} صدق الله العظيم ..
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمُرسلين وآلهم الطيبين والتّابعين للحقٌّ إلى يوم الدّين ولا أُفرّق بين أحدٍ من رُسله حنيفاً مُسلماً وما أنا من المُشركين..
سلام علیکم انصار پیشگام برگزیده و سلام خداوند برتمام بازدیدکنندگانی که در جستجوی حق به میز گفتگو میایند و سلام برما و بر "شاهد حکیم" و برتمام بندگان صالح خداوند در گذشته و آینده و در ملاء اعلی تا روز دین؛ خداوند تعالی میفرماید:
{وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ﴿١١٦﴾ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿١١٧﴾ فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّـهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ ﴿١١٨﴾وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّـهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ ﴿١١٩﴾ وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ ﴿١٢٠﴾ وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّـهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ۗ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰ أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ ۖ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ﴿١٢١﴾ أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١٢٢)} صدق الله العظيم [الأنعام].
برادر گرامی "شاهد حکیم"؛ پس حکمتی که خداوند به تو عطا نموده کجاست؟ میبینم تو بدون اینکه علمی بینه وروشن از پروردگار داشته باشی با من مجادله میکنی؛ در مورد جدم محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- هم با من مجادله میکنی؛ در هرحالی که من از نظر حب و قرب به جدم علیه الصلاة السلام از تو سزاوارترم و او در نزد من محبوبترین خلق خدا است؛ بلکه من او را در همه چیز بر خود ترجیح میدهم مگر در رقابت بر سر حب و قرب خداوند؛ که اگر راضی شوم او بیش از من مورد حب وقرب خداوند باشد، در این صورت محبت من برای رسول خدا بیش از محبت و حب من به پروردگارم است! و پناه برخدا که از مشرکان باشم؛ همان کسانی که برای خدا همتا قایل شده و آنها را مانند خدا دوست دارند در حالی که سزاوار نیست هیچ محبتی در قلب بنده برابر حب او به خدا باشد. تصدیق فرموده خداوند تعالی:
{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّـهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّـهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّـهِ ۗ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّـهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّـهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ ﴿١٦٥﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
ای مرد؛ ای برادرگرامی از خدا پروا کن؛ چگونه است که من درمورد خدا با شما سخن گفته و از شما دعوت میکنم در راه حب و قرب الهی رقابت کنید و تو در مورد حب محمدٍ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- با من مجادله میکنی؛ انگار که من ازشما خواسته باشم مرا مورد تعظیم قرار داده و در راه حب و قرب من رقابت کنید! پناه برخدا سخنی را بگویم که حق من نیست، شما را چه میشود که متوجه سخن نمیشوید مگر کسی که پروردگارم به او رحم کند؟
ای مرد من در مورد شأن و یا درجه علمی ام در کتاب با تو جدال نمیکنم؛ چون رحمت خداوند را شما تقسیم نمیکنید. جدال برای اثبات درجه علمی من میان مردم برایم اهمیت ندارد؛ بلکه آنچه که برایم مهم است پذیرش دعوتی است که شما را به عبادت شایسته خالق و پروردگار معبود - آن گونه که باید- میخواند تا چیزی را با او شریک نگیرید اگر واقعا خدا را عبادت میکنید.... از من پیروی کنید تا شما را به راه خداوند عزیز حمید هدایت کنم.
دعوت مهدی منتظرفرقی با دعوت هیچ یک از انبیا و رسولان خداوند ندارد. همه ما مردم را به سوی یک سخن واحد فرا میخوانیم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ ما برای او مسلمانیم و ما برای او عبادت میکنیم و در راه حب و قربش رقابت مینماییم تا به بالاترین مرتبه حب و قربش نایل شویم. خداوند نمیخواهد مهدی منتظر نوآورباشد؛ بلکه او پیرو دعوت تمام انبیا و مرسلین از اولین تا آخرینشان محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم است. خداوند پیش از این درآیات محکم کتابش به عالم و جاهل شما آموخته که ایشان چگونه پروردگارشان را عبادت میکردند:
{يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب} صدق الله العظيم [الإسراء:۵۷].
اما "شاهد الحکیم" مادامی که از مشرکین باشد، از این امر سرباز خواهد زد و ممکن است از من عصبانی شود و بگوید:" ناصر محمد یمانی فتوا میدهی شاهد حکیم هنوز از مشرکین است؛ آیا از قلب من خبر داری و یا میدانی من چگونه پروردگارم را عبادت میکنم؟" امام ناصر محمد بمانی در پاسخت میگوید: از تو به نام خداوند علی العظیم پروردگار آسمانها وزمین و آنچه بین آنهاست و پروردگار عرش عظیم سؤال میکنم؛ آیا باور داری که حق داشته باشی برای رسیدن به حب و قرب خدا با محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- رقابت کنی؟ آیا جوابت این نخواهد بود که: ناصر محمد یمانی از خدا بترس؛ چگونه میخواهی برای بالاترین درجه حب و قرب خدا با محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- رقابت کنم؛ او سید الأنبیا و المرسلین و رسول خدا بر تمام مردم است! دیوانه شدهای ناصر محمد یمانی؟ یا از کسانی هستی که میخواهند راه راست را منحرف کنند؟" پس امام مهدی در جوابت میگوید: شاهد الحکیم؛ من تو را به راه راست؛ راه خداوند عزیز و حمید میخوانم؛ دعوت حق را استجابت کن و به ندای کسی که مردم را به صراط مستقیم میخواند جواب بده و خدا را به یگانگی و یکتایی عبادت کن و برای حب و قرب او با بندگان خدا رقابت کن. اگر خدا را دوست داری همان کاری را بکن که محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- انجام میداد و با دیگربندگان، برای پروردگار معبود رقابت کن..در حب خدا کسی را با او شریک مکن که از مشرکان خواهی بود. سزاوار نیست در قلب بنده حبی رقیب حب خدا باشدِ بلکه در قلب بنده شدیدترین محبت باید تنها برای خداوند باشد. پس تمام بندگانش در حد توانشان باید برای حب و قرب او باهم رقابت کنند. بنده نباید و شایسته نیست مخلوق را به خالق ترجیح دهد که این دو با هم برابر و یکسان نیستند ومیان عبد و رب المعبود تفاوت عظیمی وجود دارد. محمد رسول الله ومهدی منتظرچیزی جزبندگان خدا نیستند و محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- از شما نخواست تا در راه حب و قرب او رقابت کنید؛ بلکه از شما دعوت کرد تا از راه او در عبادت خداوند یکتا و بی شریک پیروی کنید واگر خدا را عبادت میکنید پس در راه حب و قرب او رقابت نمایید. پس همان گونه که ایشان صلوات الله و سلام بر او باد عمل میکرد عمل کنید چون او خدا را دوست داشت و برای حب و قرب به سوی رب المعبود با بندگان خدا رقابت مینمود تا معلوم شود چه کسی مقربتر است. ولی مهدی منتظر شهادت میدهد؛ محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- هم شهادت میدهد و شهادت خداوند کافی است تا زمانی که در قلبتان خدا را بیش از هر چیز دوست نداشته باشید به دعوت حق پروردگارتان و رقابت برای حب و قرب اوپاسخ نخواهید داد. تصدیق فرموده خداوند تعالی:
{قُلْ أن كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ} صدق الله العظيم [آل عمران:۳۱].
و خداوند تعالی میفرماید: {لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّـهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّـهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّـهَ كَثِيرًا ﴿٢١﴾} صدق الله العظيم [الأحزاب].
در مسیر هدایت،خداوند عبد و رسولش محمد را نواور ننموده است؛ بلکه خدا او را پیرو انبیا و رسولان وصالحانی قرار داده که پیش از او هدایت یافته بودند. تصدیق فرموده خداوند تعالی:
{وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿٨٤﴾ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ ۖ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ ﴿٨٥﴾ وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا ۚ وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ ﴿٨٦﴾ وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ ۖ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٨٧﴾ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّـهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۚ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٨٨﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ۚ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَـٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ ﴿٨٩﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ۗ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ ﴿٩٠﴾وَمَا قَدَرُوا اللَّـهَ حَقَّ قَدْرِهِ...} صدق الله العظيم [الأنعام].
خداوند به محمد بنده و رسولش آموخت که راه هدایت رهیافتگان پیش از او چگونه بوده است. خداوند تعالی میفرماید:
{يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إن عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:۵۷].
طریق هدایت حقی نیست که تنها به انبیا و مرسلین اختصاص داشته باشد. به فرموده خداوند تعالی نظر کن:
{وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ ۖ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٨٧﴾ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّـهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۚ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٨٨﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ۚ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَـٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ ﴿٨٩﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ۗ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ ﴿٩٠﴾وَمَا قَدَرُوا اللَّـهَ حَقَّ قَدْرِهِ...} صدق الله العظيم
اما محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- به خدا شرک نیاورد و مانند شما کسانی را که پیش از او هدایت شده بودند را به خاطر اینکه خداوند فرمان اقتدا به آنان را داده بود: مورد تعظیم قرار نداد: بلکه در راه هدایت به آنان اقتدا نمود و مانند ایشان عمل کرد و از مسیر آنها پیروی نمود و در راه حب و قرب خدا با آنان به رقابت برخاست چون میدانست آنها چون زودتر از او راه هدایت را در پیش گرفتهاند، درمورد خداوند بیش از او حق ندارند . بلکه شهادت داد که تمام بندگان درباره خدا حق یکسانی دارند و دانست که بالاترین درجه قرب به ذات خداوند تنها به یکی از بنگان او تعلق خواهد داشت و آرزو داشت و امیدوار بود ایشان آن بنده باشد. او که سلام و صلوات بر او باد فرمودند:
[سلُوا اللَّه الْوسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنزِلَةٌ في الجنّةِ لا تَنْبَغِي إِلاَّ لعَبْدٍ منْ عِباد اللَّه وَأَرْجُو أن أَكُونَ أَنَا هُو]صدق عليه الصلاة والسلام وآله الأطهار.
[از خدا وسیله را طلب کنید که منزلی از منازل بهشت است که تنها به یکی از بندگان خداوند تعلق دارد و امید دارم من آن بنده باشم]
ولی ای برادر گرامی برتوست که بدانی بدان جهت به آن وسیله گفته شده تا هدف خلقت شما باشد نه برای آنکه برای رسیدن به آن رقابت کنید بلکه رقابت در راه حب و قرب خداوند است. برای همین خداوند تعالی میفرماید: {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إنّ عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:۵۷].
برادر گرامی شاهد الحکیم؛ این بالاترین درجه که نامش وسیله است؛ بالاترین درجه در بهشت نعیم خداوند و نزدیک ترین مکان به عرش پروردگار رحمن است و خداوند مشخص ننموده که کدام یک از بندگانش در آسمانها و زمین صاحب آن خواهد بود. خداوند تعالی میفرماید:
{إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَـٰنِ عَبْدًا ﴿٩٣﴾} صدق الله العظيم [مريم].
علت اینکه خداوند صاحب این مقام را مشخص نفرموده این است که تمام بندگان به خاطر پروردگار و معبودشان رقابت کنند وهر بندهای که تسلیم پروردگار عالم است آرزو کند او آن بنده ناشناس گردد. از آنجا که روشن نیست کدام بنده به آن درجه نائل خواهد شد؛ می بینی که هرکسی که رهیافته باشد آرزو دارد او آن بنده ناشناس گردد. برای همین خداوند تعالی میفرماید:
{يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إنّ عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:۵۷].
محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- فتوا نداده است که این مقام را تنها یکی از انبیا خواهد برد: بلکه از درجه رفیعی سخن میگوید که تمام بندگان خدا حق دارند برای رسیدن به آن رقابت کنند و برای همین هم ایشان -صلوات و سلام براو باد- در حدیث نبوی حق فرمودهاند:
لا تَنْبَغِي إِلاَّ لعَبْدٍ منْ عِباد اللَّه وَأَرْجُو أن أَكُونَ أَنَا هُو]
[ تنها به یکی از بندگان خداوند تعلق دارد و امید دارم من آن بنده باشم] صدق عليه الصلاة والسلام
اما تنها محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم نیست که در طلب و آرزوی آن است؛ بلکه تمام بندگان هدایتیافته خداوند در ملکوت چنین آرزویی دارند:
{يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إنّ عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:۵۷].
پس برایتان روشن شد که حقیقتاً روشن نیست کدام بنده به آن مقام میرسد. حکمت بالغه پروردگارعالمیان از این کارهم برایتان روشن شد. او میخواهد تمام بندگانش برای رسیدن به آن و تقرب به او با هم رقابت کنند ولی به دلیل مبالغه در مورد انبیا؛ شما مقام وسیله را مختص آنان کرده و صالحان را محروم میدانید و با این کاربه خدا شرک آورده و با امر پروردگار درآیات محکم کتابش مخالفت کردید که میفرماید: {يَا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا اتقوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} صدق الله العظيم [المائدة:۳۵].
همانا که امر این است که بندگان به کسانی اقتدا کنند که پیش از ایشان توسط خداوند هدایت شدهاند. تصدیق فرموده خداوند تعالی:
{يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أيّهم أقرب وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إنّ عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:۵۷]
پس شاهد الحکیم؛ چرا ابا داری که به راه راست هدایت شوی؟ مبالغه در تعظیم و بزرگداشت محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- باعث فتنه تو شده است. محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- به شما امر نفرموده او را تا حد ذات خداوند تعظیم کرده و وی را برای حب و قرب بیشتر به خدا به خود ترجیح دهید؛ او نیز مانند شما بندهای از بندگان خداوند است و پروردگار سبحات برای خود فرزندی انتخاب نکرده است! تا از میان بندگان خدا؛ مقام وسیله را منحصر به او کنید؛ آیا تقوا نمیکنید؟ همانا که خداوند به بنده و رسول خود فرمان داده تا در زمره مسلمین به خداوند و دربرابر خداوند تسلیم باشد و در ذات خدا حقی بیش از آنان ندارد. خداوند تعالی میفرماید:
{قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۖ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٧١﴾ وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ ۚ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [الأنعام]
شما را چه میشود که ازشکوه و عظمت خداوند پروا ندارید؟ اگر او را پرستیده و عبادت میکنید پس حب اعظم شما شایسته اوست. به خداوندی که خدایی جز او نیست قسم که اگربزرگترین محبت در قلب بنده برای خدا باشد؛خواهد دید نسبت به پروردگارش غیرت داشته و برای رسیدن به بالاترین مرتبه حب وقرب رب المعبود با تمام بندگان رقابت خواهد کرد، آیا تقوا نمیکنید؟
برادر گرامی؛ میبینم که میخواهی رحمت خدا را تو تقسیم کنی در حالی که چنین حقی ندارید؛ سبحانه و تعالی علواُ کبیرا! تو پرودرگار نیستی که بالاترین و نزدیکترین مرتبه به ذات پروردگار و آن درجه عالی و رفیع را به محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- بدهی. تصدیق فرموده خداوند تعالی:
{أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [الزخرف]
برادر گرامی؛ امام مهدی به شما فرمان نمیدهد که او را مورد تعظیم قرار داده و رقابت برای پروردگار را منحصر به او کرده و خود را کنار بگذارید! اگر چنین کنم که هیچ چیز در برابر پروردگار به کارم نخواهد آمد. نه مهدی منتظر و نه تمام انبیا و رسولان حق نداریم به شما امر کنیم مقام وسیله در پیشگاه پروردگار را به ما واگذار کرده و خود کنار روید. سبحان الله العظیم! ما تنها بندگانی مانند شما هستیم؛ همانا که ما از ربانیون بوده و خدا را بدون شریک عبادت نموده و برای حب و قرب الهی و رسیدن به بالاترین درجه آن با هم رقابت مینماییم و به شما امر میکنیم از راه و سیاق ما پیروی کنید؛ ما به شما امر نمیکنیم ما را به ناحق مورد تعظیم قرار دهید. ما تنها انسانهایی مانند شماییم و شایسته نیست کسی که به او علم کتاب عنایت شده و حاکم بر شما و حکم دهنده میان شماست؛ فرمانی غیر از چیزی که مهدی منتظر و تمام انبیا و رسولان پیش از اومیدهند را بدهد . فرمان همه ما این است که ربانی بوده و در راه حب وقرب رب المعبود رقابت کنبد و شایسته نیست انبیا و مهدی منتظر فرمان دیگری بدهند. تصدیق فرموده خداوند تعالی:
{مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللَّـهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللَّـهِ وَلَـٰكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ﴿٧٩﴾} صدق الله العظيم [آل عمران]
و اما در مورد بیان قرآن؛ مهدی منتظر فتوا نداده که خداوند بیان هرچیزی از قرآن را که میخواسته به محمداً رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- نیاموخته است! در برابر چنین توصیفاتی از خدا یاری میجوییم؛ بلکه فتوای ما این بود خداوند آنچه را که اراده مینمود در بیان قرآن به رسول الله میآموخت تا ایشان از راه سنت نبوی حق آنها را برای مردم روشن نماید و همانا که خداوند در علم کتاب بیش از تمام بندگانش در آسمانها و زمین به امام مهدی علم عطا نموده است تا آنچه را که نمیدانستید به شما یاد دهد؛ چرا که بیان حقیقت اسم اعظم خداوند را به او اختصاص داده تا از قرآن آن را برای شما استنباط نماید. این بدان معنی نیست که انبیا و مرسلین نمیدانستند رضوان خداوند نعیم است؛ نکته در این است که آنها نمیٔدانستند راز اسم اعظم الهی در این است و هیچ یک از رسولان جن وانس خداوند پیش از این حقیقت اسم اعظم الهی را روشن نکرده بودند.
و اما مجادله تو در مورد روشهای وحی؛ ای مرد ندانسته و بدون داشتن آگاهی وعلم از خدا؛ درمورد خداوند بحث نکن؛ خداوند برایتان روشن نموده که شایسته نیست و امکان ندارد آشکارا و بدون حجاب با شما سخن بگوید و از روشهای سه گانه وحی برایاتان فتوا داده است. تصدیق فرموده خداوند تعالی:
{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّـهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [الشورى]
ای مرد به خداوند بزرگ و پروردگار آسمانها وزمین و آنچه بین آنهاست و پروردگار عرش عظیم سوگند میخورم که من در خواب با این آیه از قرآن با شیطان مجادله کردم در حالی که پیش از آن آیه را از حفط نمیدانستم و ولو اینکه رؤیا به صاحب آن اختصاص داشته باشد ولی من به حق از ان سخن خواهم گفت و خداوند شاهد و وکیل سخن من است. این رؤیای بسیار قدیمی و قبل از آن است که خداوند علم کتاب را به من عنایت نماید و جریان آن چنین است:
[[ در خواب دیدم که در راهی پیش میرفتم و دو نفر همراهم بودند؛ مردی با صورتی زیبا در برابرمان ظاهر شد و سپس گفت من خدا هستم! میگفت بهشت و دوزخ از آن من است. مردی که با من بود پرسید: بهشتت کجاست؟ به سمت راستش اشاره کرد و دیدم آن مرد رفت و وارد اعماق و باطن زمین شد. مرد دیگر در کنارم ماند ولی نمیدانسبم کیست ولی مردی که به سوی بهشت رفته بود را میشناختم. ولی دریافتم مردی که میگفت خدا هستم با نفرت و کینه شدیدی به من نگاه میکرد. سپس گفت این منم که قرآن را نازل نمودهام. به او گفتم؛ تو قرآن را نازل کردهای به من گفت بله. به او گفتم: تو رو در رو با ما سخن میگویی و ما تو را میبینیم! گفت بله. پس من قدم پیش گذاشتم تا جایی که بین بینی من و بینی او به اندازه بند انگشتی بیش فاصله نبود و به او گفتم: اما خداوند میفرماید: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلاَّ وَحْياً أو مِن وَرَآءِ حِجَابٍ أو يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَآءُ أنّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [الشورى:۵۱]، پس چطور چهره به چهره با ما سخن میگویی و ماهم تو را میبینیم؟ و در برابرش به حق حجت آوردم. صدای به هم سابیدن دندانهایش را شنیدم چون فکش را به شدت به هم میفشرد و از شدت عصبانیت نسبت به من فکش تکان میخورد و سپس گفت : حرام وطلاق إني الله،. من تبسم کرده و خندیدم چون به حق بر او پیروز شده بودم و گفته او که (حرام وطلاق إني الله) حجت بیشتری برعلیه او به من داد چرا که خداوند همسری نگرفته و فرزندی ندارد سبحان الله!]]
درهر حال رؤیا مختص صاحب آن است ولی من با آیهای از آیات محکمی که در کتاب خداست در برابر او حجت آوردم و لعنت خداوند بر دروغگویان باد. فرموده خداوند تعالی این بود:
{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّـهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [الشورى]
با اینکه در آن زمان دانش من در حد عامه مسلمانان بود و معتقد بودم خداوند در روز قیامت آشکار با ما سخن گفته و او را خواهیم دید؛ اما جدال من با مردی که ادعای خدایی میکرد مرا به تعجب واداشت. من به حق با او مجادله کردم درحالی که بر اساس آنچه که از پدرانم در مذهب شافعی به من رسیده بود؛خودم بر این باور بودم که در روز قیامت خداوند آشکارا با ما سخن خواهد گفت. با این وجود در برابر مردی که ادای خدایی میکرد حجت آوردم. برایش حجت آوردم که خدا نیست چون او آشکارا با مردم سخن گفته و مردم او را میدیدند ولی من از این آیه کتاب خبر نداشتم. صبح در کتاب به دنبال آن گشتم که ببینم آیهای را که گفته بودم خداوند در قرآن عظیم فرموده است را پیدا میکنم! و سپس آن را دقیقاْ به همان صورتی که به اذن خدا برزبان آورده بودم یافتم .الحمدالله رب العالمین. برادر گرامی شاهد ؛ به حق حکیم باش و از کسی که مردم را به راه راست دعوت میکند پیروی نما.
و اما وحی تفهیمی یعنی الهام مستقیم پروردگار به قلب؛ برایت مثالی میزنم. خداوند تعالی میفرماید:
{إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّـهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَـٰئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّـهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٧٧﴾} صدق الله العظيم [آل عمران]
بیان حق این فرموده خداوند تعالی چیست: {وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقيامة} صدق الله العظيم آیا مقصود این است که خداوند با وحی کلامی آنها را مورد خطاب قرار نمیدهد؟ ولی میبینید که خداوند با وحی کلامی ایشان را مورد خطاب قرار خواهد داد و خداوند تعالی میفرماید:
{يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَا ۚ قَالُوا شَهِدْنَا عَلَىٰ أَنفُسِنَا ۖ وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ ﴿١٣٠﴾} صدق الله العظيم [الأنعام]
حال که میبینیم خداوند در روز قیامت با آنان سخن خواهد گفت؛ این سؤال پیش میآید که پس مقصود خداوند از اینکه میفرماید:
{وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَة} صدق الله العظيم
چیست؟ اینجاست که درمییابید وحی تکلیمی از سوی پروردگار به قلب وجود دارد. خداوند با قلب آنها با وحی تفهیمی سخن نمیگوید تا دریابند از او درخواست رحمت کنند؛ همان طور که آدم و حواء از پروردگارشان با وحی تفهیمی به قلب کلماتی را دریافتند و گفتند:
{قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].
و این کلماتی است که آدم و حوا از پروردگار دریافت کردند و به قلب آنان الهام شد تا با گفتن آنها خداوند توبهشان را بپذیرد. تصدیق فرموده خداوند تعالی:
{فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
و این روش وحی تکلیمی مستقیم پروردگاربه قلب و به صورت تفهیم است؛ همان طور که امام مهدی با وحی تفهیمی برهان علمی آیات محکم کتاب را که ذکری برای خردمندان است؛ دریافت میکند؛ ولی وحی تفهیمی از خطرناکترین انواع وحی است؛ میدانی چرا؟ چون وحی تفهیمی که به دین اختصاص دارد، میتواند از نزد خداوند رحمن بیاید و میتواند وسوسه در سینه فرد باشد که از سوی شیطان آمده و خداوند دلیلی برایش نازل نکرده باشد. پس اگرناصر محمد یمانی برهان قاطع و کوبنده علمی از کتاب نیاورد؛ از پیروی از او برحذر باشید که این وسوسه شیطان است نه وحی خداوند رحمن؛ پس اگر برهان قاطع و قوی از ایات محکم قرآن نیاورد برحذر باشید. اما هیهات هیهات؛ قسم به پروردگار آسمانها و زمین که من با آیات محکمی که برای عالم وجاهل روشن هستند برایتان دلیلی خواهم آورد تا تنها دو انتخاب دربرابرتان قرار گیرد: یا از حق آمده از پروردگارتان در آیات محکم قرآن عظیم پیروی نمایید و نسبت به هرچه که برخلاف محکمات آن -و از سوی شیطان رجیم- است کافر گردید و یا خداوند بین من و شما به حق حکم خواهد کرد که او خیر الحاکمین است. سزاوار حق نیست که پیرو امیال وهواهای شما باشد؛ شاهد الحکیم از خدا پروا کن و از من پیروی کن تا با قرآن مجید تو را به راه خداوند عزیز حکیم هدایت کنم.
وسلامٌ على المُرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
اقتباس المشاركة 9221 من موضوع الردّ على شاهد حكيم / {وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٢٧﴾} صدق الله العظيم..
اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..