الموضوع: المهدي المنتظر يفتي في فساد اليهود الثاني والأكبر

النتائج 1 إلى 10 من 10
  1. افتراضي المهدي المنتظر يفتي في فساد اليهود الثاني والأكبر


    الإمام ناصر محمد اليماني
    13 - 10 - 1428 هـ
    24 - 10 - 2007 مـ

    08:23 مساءً
    ــــــــــــــــــ


    المهديّ المنتظَر يُفتي في فسادِ اليهود الثاني والأكبر ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جميع الأنبياء والمرسلين وآلهم والتابعين لهم بالحقّ إلى يوم الدّين، ولا أُفرِّق بين أحدٍ من رُسله وأنا من المُسلمين، ثم أمّا بعد..

    إنّ فساد اليهود الثاني في الأرض هو ما يجب معرفته وتفصيله وذلك لأنّ منه فسادٌ ظاهرٌ ومنه فسادٌ خفيٌّ كمثل كثيرٍ من التفجيرات للسيارات المفخّخة والتي بالذات لا يوجد فيها سائقٌ فهم من وراء ذلك ويحمّلونه للمسلمين، وإنّهم من يُرهبون العالم ومن ثم أعلنوا الحرب على المُسلمين من البيت الأبيض باسم حرب الإرهاب لإقناع الرأي العالميّ بأنّه لا بدّ من القضاء على الإرهابيّين المسلمين المُفسدين في الأرض والذين يقتلون النّاس الأبرياء، ولكن الله أفتانا بأنّهم هم من يفعل ذلك وليس المسلمون، ولكن شعوب العالم لا يشعرون بأنّ الذي وراء ذلك الإرهاب والتفجيرات في العالم هم اليهود من يفعل ذلك، وذلك لأنّ شعوب العالم عارضت الحرب الصّليبيّة ضدّ المسلمين، وكذلك كثيرٌ من الشعب الأمريكي عارضوا ذلك بمظاهرات في الشوارع، وكذلك بعض شعوب العالم عارضت الحرب الصّهيونيّة وقالوا لا تفسدوا في الأرض وكفى البشرية قتلاً وسفك دماء، ولكن الردّ جاء من اليهود المتمركزين في البيت الأبيض وقالوا: إنّما نحن مصلحون ونريد القضاء على الإرهاب وليس على المسلمين، فاقتنعت الشعوب المعارضة بقولهم الذي قالوه لهم لا تفسدوا في الأرض، وذلك تصديقاً لقول الله تعالى الذي ينبئ عن فساد اليهود الثاني في الأرض. وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْ‌ضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ﴿١١﴾ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـٰكِن لَّا يَشْعُرُ‌ونَ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وقد علّمناكم من قبل بأنّ طائفةً من بني إسرائيل هم من شياطين البشر وأنهم ليسوا بضالين، وذلك لأنّ الضالين هم الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون بأنّهم يحسنون صنعاً، بمعنى أنّهم لم يكونوا يعلموا بأنّهم على ضلالٍ. وأمّا المغضوب عليهم فهم يعلمون سبيل الحقّ ويعلمون سبيل الباطل وإذا رأوا سبيل الحقّ لا يتّخذونه سبيلاً وإذا رأوا سبيل الباطل يتّخذونه سبيلاً، فهل تظنون بأنّ اليهود يُفسدون في الأرض وهم لا يشعرون بأنّهم مفسدون، فهل ذلك منطقيٌّ؟ بل يقصد الله النّاس الذين قالوا للبيت الأبيض اليهوديّ "لا تفسدوا في الأرض"، فردّوا عليهم بأنّهم لا يريدون الفساد في الأرض بل حربٌ ضدّ فساد الإرهاب، وذلك لإقناعهم بما يجري من تفجيرات في العالم. لذلك قال الله تعالى مخبرنا والنّاسَ أجمعين بأنّهم هم من يفعل ذلك وهم من وراء ذلك ولكن النّاس المعارضين للحرب لا يشعرون بأنّ اليهود هم المفسدون والذين يقتلون النّاس بغير حقٍّ، فيلقوا بذلك على المسلمين على أنّهم إرهابيون. لذلك قال الله تعالى:
    {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْ‌ضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ﴿١١﴾ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـٰكِن لَّا يَشْعُرُ‌ونَ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وأمّا سؤالك عن حقائق الآيات الأولى من سورة الإسراء فأعتذر عن التأويل إلى أجله المُسمى.

    أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــ



    البيعة لله



    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)




  2. افتراضي

    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français



    الإمام ناصر محمد اليماني
    24 - 10 - 1428 هـ
    05 - 11 - 2007 مـ
    09:17 مساءً
    ـــــــــــــــــــ


    المهديّ المنتظر يُحذّر النّصارى والمسلمين واليهود..

    بسم الله الرحمن الرحيم، من المهديّ المنتظر إلى النّصارى والمسلمين واليهود والنّاس أجمعين، والسلام على من اتّبع الهدى وبعد..
    قال الله تعالى:
    {إِنَّ اللَّـهَ لَا يَغْفِرُ‌ أَن يُشْرَ‌كَ بِهِ} صدق الله العظيم [النساء:48]، يا معشر المسلمين، إنه لا يؤمن أكثركم بالله إلا وهم مُشركون به عبادَه المقربين، ويا معشر النّصارى لقد ضللتم عن الصراط المستقيم وتعبدون المسيح عيسى وأمّه فتدعونهم من دون الله فأشركتم بالله المسيح عيسى ابن مريم وأمّه عليهما الصلاة والسلام، و يا معشر اليهود إنكم لتعبدون الشياطين من دون الله وأنتم تعلمون أنكم بالله مشركون وتعلمون الحقّ ولكنكم للحقّ كارهون، فتعالوا لننظر في علم الغيب في القرآن العظيم هل سينصرونكم أو ينتصرون. وقال الله تعالى: {احْشُرُ‌وا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ ﴿٢٢﴾ مِن دُونِ اللَّـهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَ‌اطِ الْجَحِيمِ ﴿٢٣﴾ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ ﴿٢٤﴾مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُ‌ونَ ﴿٢٥﴾ بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم [الصافات].

    وإني المهديّ المنتظر لا أدّعي علم الغيب بل أخاطبكم من حديث علّام الغيوب، وأعلم بأن هذه الآية تُخصّكم أنتم وآلهتكم من الشياطين الذين تدعونهم من دون الله فتعيذون بهم من عذابه، ولكنهم لا يستطيعون نصر أنفسهم فكيف ترجون النّصر منهم؟ وقال الله تعالى:
    {وَبُرِّ‌زَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ ﴿٩١﴾ وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ ﴿٩٢﴾ مِن دُونِ اللَّـهِ هَلْ يَنصُرُ‌ونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُ‌ونَ ﴿٩٣﴾ فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ ﴿٩٤﴾ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ﴿٩٥﴾ قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ ﴿٩٦﴾ تَاللَّـهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٩٧﴾ إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَ‌بِّ الْعَالَمِينَ ﴿٩٨﴾ وَمَا أَضَلَّنَا إلا المجْرِ‌مُونَ ﴿٩٩﴾} صدق الله العظيم [الشعراء].

    وهذه الآية تحتوي على ذكر ثلاثة مجموعات، وهم مجموعة الغاوين، ومجموعة علمائهم، والمجموعة الثالثة آلهتهم الذين يعبدونهم من دون الله من الشياطين فلنبدأ بتوضيح مجموعة الغاوين:
    وهم من اليهود الأُمّيين والذين لا يعلمون كثيراً من حقائق الأمور عن نهايتهم المأساويّة، ومُصدقين الأمانيَ التي يخبرهم بها عُلماؤهم بأنهم هم المنتصرون وأنهم هم الوارثون وإنْ هم إلا يظنون على حسب ما يقوله لهم علماء اليهوديّة من شياطين البشر، و أكرر وأقول إن الغاوين في هذه الآية هم من الذين لا يعلمون من اليهود وإنما يتّبعون أحاديث علمائهم الذين يمنونهم بالكذب وهم يعلمون. وقال الله تعالى:
    {وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إلا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إلا يَظُنُّونَ ﴿٧٨﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وأما جنود إبليس فهم من شياطين الجنّ والإنس الذين يريدون أن يضلّوا اليهود والنّصارى والمسلمين والنّاس أجمعين، ومن شياطين الإنس علماء اليهود من الذين يفترون على الله الكذب وهم يعلمون أنهم على الله يكذبون، فلا نطمع في إيمانهم ذلك لأنهم ليسوا بغاويين ولا ضالّين حتى نبيّن لهم سبيل الحقّ من سبيل الضلال. وقال الله عن أوّلهم:
    {أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِ‌يقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّـهِ ثمّ يُحَرِّ‌فُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿٧٥﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    أولئك هم علماء اليهود ومنهم الطائفة الذين جاؤوا إلى محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وقالوا: نشهد أن لا آله إلا الله ونشهد أنّ مُحمداً رسول الله، والله يشهد إنّهم لكاذبون اتخذوا أيمانهم جُنّةً وتستراً بالدّين لأنهم من علماء اليهود، ومن ثم قد أصبحوا في نظر المسلمين بأنهم سوف يكونون من العلماء الأجلاء لأنهم يحيطون بالتوراة والقرآن لكي يأخذ عنهم المسلمون واعتمدوهم من رواة الحديث نظراً لأنهم كانوا علماء بالتّوراة، وزادهم الله علماً بالقرآن فهم في نظر كثيرٍ من المسلمين نورٌ على نورٍ، لذلك كانوا يأخذون عنهم الأحاديث فقد اعتمدوهم من رواة الحديث نظراً لأنهم كانوا يلتزمون بالحضور إلى محاضرات محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وقد سبق وأنْ بيّن لكم ناصر اليماني بأنهم إذا خرجوا من مجالس الحديث من عند رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- ومن ثم يبيّتون أحاديث غير الأحاديث التي قالها محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    وكما قلنا لكم من قبل بأن هذه الطائفة لهم صلة مُباشرة مع شياطين الجنّ بل هم فيهم أي روحين في جسد واحد، ولكن الشياطين لا تمرضهم كما تمرض الآخرين إذا دخلوا فيهم لأنهم ليسوا أولياءهم، وإنما يبتلي الله بعض النّاس بمسوس الشياطين فيُمرضونهم، وأما اليهود فلا يمرضونهم لأنهم أوليائهم، ولكن القرآن يحرق الشياطين الذين في أجساد علماء اليهود الحاضرين لدى مجلس محمد رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وكأنّ مُحمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - يأمر من يشاء من صحابته بتلاوة القرآن حتى يقول: حسبك. ومن ثم يُبيِّن لهم ما شاء الله من الآيات بالبيان بالحديث، ولكن لو نظر أحد الصحابة إلى وجوه اليهود كيف تتغير أثناء تلاوة القرآن لعرفوهم نظراً لأن نور القرآن يحرق النّار التي تسكن في أجسادهم من الشياطين، ولكن الصحابة الحقّ طلبة العلم مشغولون بالنظر إلى وجه أستاذهم ومعلمهم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لذلك لم يعرفوا المنكر الذي يظهر في وجه علماء اليهود المؤمنين كذباً، ولكن محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كان مواجه القوم الحاضرين لذلك كان يرى ويعرف المنكر الذي يظهر في وجوه المنافقين من علماء اليهود، بل يراهم يكادون يسطون بالذين يتلون القرآن في المجلس، وذلك لأن القرآن نورٌ يحرق الشياطين الذين في أجسادهم فيشعر اليهود بتضايقٍ شديدٍ وغضبٍ في أنفسهم بل يكادون يسطون بالذين يتلون. وقال الله تعالى: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آياتنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا المنكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكُمُ النّار وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} صدق الله العظيم [الحج:72].

    ومعنى قوله تعالى
    {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آياتنَا بَيِّنَاتٍ}، وذلك الذين يتلون القرآن في مجلس محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - حتى يقول لمن يتلوا: "حسبك" لكي يبين لهم هذه الآية تنفيذاً لأمر الله في قوله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ‌ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُ‌ونَ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [النحل].

    ومعنى قوله تعالى:
    {تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا المنكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتنَا}، ويقصد محمد رسول الله بأنه يعرف في وجوه المؤمنين ظاهر الأمر الكافرين في الباطن من الحاضرين من علماء اليهود، وذلك لأن محمداً رسول الله مواجهٌ للمجلس فينظر إلى وجوه القوم أثناء تلاوة القرآن فيعرف المنكر وهم الشياطين في وجوه المنافقين التي تتغير أثناء القراءة بل يكادون ينقضُّون على الذين يتلون، ولكنهم يضغطون على أعصابهم فيصبرون حتى لا يُكتشف أمرهم فيصبرون على حريق القرآن في أجسادهم.

    ومعنى قوله تعالى:
    {قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكُمُ النّار وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} صدق الله العظيم، أي قل يا محمد بينك وبينهم: {قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكُمُ النّار وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ}.

    ولربّما يودّ أحد أن يقاطعني فيقول: "كيف يخلوا بهم محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- لكي يقول لهم ذلك سراً؟ فلماذا لا يقوله لهم أمام الملأ ومن ثم يطردهم؟". ومن ثم نردّ عليه فنقول: له اسمع يا هذا إن محمداً رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- لم يكشف أمرهم ولم يطردهم تنفيذاً لأمر الله أن يُعرض عنهم ولا يكشف أمرهم، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَ‌زُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ‌ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِ‌ضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُ‌ونَ الْقرآن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ‌ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اختلافاً كثيراً ﴿٨٢﴾} [النساء].

    ولربّما يودّ أحدكم أن يقاطعني فيقول: "ولماذا أمر الله رسوله بالإعراض عنهم وعدم طردهم فهل الله يريد أن يُضلوا المسلمين؟". ومن ثم نردّ عليه: كلا إن الله لا يرضى لعباده الكفر، ولكن ليُبين الذين سوف يستمسكون بحديث الله القرآن العظيم وحديث رسوله الذي لا يخالف لحديثه في القرآن بل يزيده توضيحاً وبياناً من الذين سوف يستمسكون بأحاديث تخالف حديث الله وحديث رسوله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- أولئك ضلوا عن كتاب الله وسُنة رسوله، وذلك لأن أحاديث محمداً رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليما كثيراً- تأتي لتزيد حديث الله في القرآن بياناً وتوضيحاً، ولا ينبغي له أن يأتي حديث العبد مخالفاً لحديث الرب، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ ﴿٤٤﴾ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ﴿٤٥﴾ ثمّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ﴿٤٦﴾ فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ ﴿٤٧﴾} صدق الله العظيم [الحاقة].

    وبعد أن بينت لكم بأن محمداً رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- لم يطردهم، وكذلك بينت الحكمة من الله بعدم طردهم، ومن ثم نعود لمواصلة شرح الآية التي كنا نخوض فيها وهي قصة شياطين البشر إذا كانوا في مجلس محمد رسول الله يقولون الحقّ ولا يخفون الحقّ الذي يعلمونه في التوراة أمام محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ومن ثم يعجب محمد رسول الله بقولهم وكذلك الصحابة تزداد ثقتهم بهم وذلك قبل أن يكشف الله أمرهم لرسوله كان يُعجب بقولهم ويظنهم صادقين، ولكن حين عودتهم يجدون عتاباً من الشياطين التي تسكنهم وقالوا لهم:
    {إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ ﴿١٤﴾} [البقرة].

    ومن تعاتبهم الشياطينُ لماذا يقولون كلمة الحقّ أمام المسلمين. وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللَّـهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُم بِهِ عِندَ ربّكم أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿٧٦﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ولكن شياطين البشر أدهى من شياطين الجنّ فقد بيّنوا لهم إن لهم حكمة من ذلك لكي يكسبوا ثقة المسلمين حتى إذا وثقوا فيهم فعندها سوف ينفذون أحاديث الباطل التي كانوا يبيّتون من قبل. قاتلهم الله إنا يؤفكون. فكم أضلوكم عن الصراط المستقيم

    ومن ثم نعود لشرح الآية التي كنا نخوض فيها في بداية الخطاب في قوله تعالى:
    {وَبُرِّ‌زَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ ﴿٩١﴾ وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ ﴿٩٢﴾ مِن دُونِ اللَّـهِ هَلْ يَنصُرُ‌ونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُ‌ونَ ﴿٩٣﴾ فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ ﴿٩٤﴾ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ﴿٩٥﴾ قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ ﴿٩٦﴾ تَاللَّـهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٩٧﴾ إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَ‌بِّ الْعَالَمِينَ ﴿٩٨﴾ وَمَا أَضَلَّنَا إلا المجْرِ‌مُونَ ﴿٩٩﴾} صدق الله العظيم [الشعراء].

    ومعنى قوله:
    {قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ ﴿٩٦﴾ تَاللَّـهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٩٧﴾ إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَ‌بِّ الْعَالَمِينَ ﴿٩٨﴾}، وقال ذلك القول اليهودُ الغاوون قالوه للشياطين قالوا: {تَاللَّـهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٩٧﴾ إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَ‌بِّ الْعَالَمِينَ ﴿٩٨﴾ وَمَا أَضَلَّنَا إلا المجْرِ‌مُونَ ﴿٩٩﴾}.

    ومعنى قولهم:
    {وَمَا أَضَلَّنَا إلا المجْرِ‌مُونَ ﴿٩٩﴾}، ويقصدون علماءهم المجرمين لأنهم اتّبعوهم وكذبوا عليهم ومنَّوْهُم بأنهم المنصورون وأنهم الوارثون.

    فقد بينا لكم يا معشر اليهود ما سوف يجري في علم الغيب لعلكم تحذرون، فاتبعوني أهدكم صراطاً مُستقيماً، وقولوا لا آله إلا الله محمد رسول الله، ولا تفرّقوا بين أحدٍ من رسل الله أجمعين، واعتنقوا الإسلام واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً تسلمون من عذابه ويهديكم صراطاً مُستقيماً ويؤتيكم من لدنه أجراً عظيماً. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ‌ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِ‌يدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُ‌وا أَن يَكْفُرُ‌وا بِهِ وَيُرِ‌يدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴿٦٠﴾ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَىٰ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَإِلَى الرَّ‌سُولِ رَ‌أَيْتَ المنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا ﴿٦١﴾ فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مصيبة بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثمّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّـهِ إِنْ أَرَ‌دْنَا إلا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا ﴿٦٢﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّـهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِ‌ضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا ﴿٦٣﴾ وَمَا أَرْ‌سَلْنَا مِن رَّ‌سُولٍ إلا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّـهِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُ‌وا اللَّـهَ وَاسْتَغْفَرَ‌ لَهُمُ الرَّ‌سُولُ لَوَجَدُوا اللَّـهَ تَوَّابًا رَّ‌حِيمًا ﴿٦٤﴾ فَلَا وَ ربّك لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ‌ بَيْنَهُمْ ثمّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَ‌جًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴿٦٥﴾وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُ‌جُوا مِن دِيَارِ‌كُم مَّا فَعَلُوهُ إلا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرً‌ا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرً‌ا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَ‌اطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾ وَمَن يُطِعِ اللَّـهَ وَالرَّ‌سُولَ فَأُولَـٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّـهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبيّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـٰئِكَ رَ‌فِيقًا ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    ويا معشر النّصارى، تعالوا لننظر ما سوف يجري في علم الغيب وما هي نتيجة امتحانكم في الحياة الدنيا إن ظللتم على ما أنتم عليه تدعون المسيح عيسى ابن مريم وأمّه من دون الله. وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَى ابن مريم أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّـهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ﴿١١٦﴾ مَا قُلْتُ لَهُمْ إلا مَا أَمَرْ‌تَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّـهَ ربّي وَ ربّكم وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّ‌قِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴿١١٧﴾ إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ‌ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿١١٨﴾ قَالَ اللَّـهُ هَـٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ} صدق الله العظيم [المائدة:من الآية 116 إلى الآية 119]

    فاتبعوني يا معشر النّصارى أهدكم صراطاً مُستقيماً، ويؤتيكم الله من لدُنه أجراً عظيماً ويغفر لكم جميع ذنوبكم إن الله كان غفوراً رحيماً.

    ويا معشر المسلمين، إنه لا يؤمن أكثركم إلا وهم بربهم مشركون به عبادَه المقربين، فلا تقولوا يا محمد رسول الله أو كما يقول الجاهلون يا محمد وليّ ويا علي فيدخلكم الله نار جهنّم ثم لا تجدون لكم من دون الله ولياً ولا نصيراً، فلن يغني عنكم محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- وأهل بيته شيئاً عن عذاب الله لئن دعوتم سواه.

    و يا معشر الشيعة الاثني عشر، إني أرى أكثر المشركون بالله فيكم من المسلمين، فأكثركم يدعون آل بيت رسول الله من دون الله إلا قليلاً منكم، فاتبعوني أهدكم صراطاً مُستقيماً.

    و يا معشر المسلمين على مختلف مذاهبهم، لقد خالفتم أمر الله بتفرقكم إلى مذاهب وشيعٍ وكلّ حزب بما لديهم فرحون، فاتبعوني أهدكم صراطاً مُستقيماً وأحكم بينكم في جميع ما كنتم فيه تختلفون، فأستنبط لكم حكمي من نصوص القرآن العظيم إن كنتم تؤمنون بالقرآن العظيم، ومن أحسن من الله حكماً، ما لم، فمثلكم كمثل الذين قال الله عنهم: {أَلَمْ تَرَ‌ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِ‌يدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُ‌وا أَن يَكْفُرُ‌وا بِهِ وَيُرِ‌يدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴿٦٠﴾}
    صدق الله العظيم [النساء]. والسلام على من اتَّبع الهادي إلى الصراط المستقيم.

    المهديّ المنتظر الناصر لمحمدٍ رسول الله والمسيح عيسى ابن مريم وجميع شيعتي من الأنبياء والمرسلين ولا أفرق بين أحدٍ من رُسله وأنا من المسلمين؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ

  3. افتراضي

    نصرك الله امام

  4. افتراضي

    ناصرك الله امامنا الصادق

  5. افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15) وَأَكِيدُ كَيْدًا (16) فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (17) الطارق

    رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ رَبّنا انْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ رَبَّنَا أعنّا ولا تُعِنْ عَلَينا، وانصُرْنا ولا تَنْصُرْ عَلَينا، وامكُرْ لنا ولا تَمْكُرْ عَلَينا ، واهدنا ويَسِّر الهُدَى إلينا، وانصرنا على من بَغَى عَلَينا اللّهُـمَّ ثبت إمامنا و ثبتنا على صراطك المستقيم و حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ

  6. افتراضي

    بارك الله فيك يامامي وجزاك الله خير كم علمتنا من علم وتبيان

  7. ذكر

    Dec 2016

    اليمن - محافظة عمران - مديرية بني صريم - قبة خيار - حاشد

    المشاركات : 2,319

    افتراضي

    صلوات ربي وسلامه عليك إمامي الحبيب وجزاك الله خير الجزاء على تبيين ألحق للقرآن الكريم من قبل الحدث على أرض الواقع ونحن على ذالك من الشاهدين لن نحيد ولن نميل ولن نتراجع قيد أنمله إنشاء الله تعالى ولله الحمد والشكر والمنه أن جعل بعثك في جيلنا وأمتنا لكي نتبع الحق الحمد لله الذي هدانا لهذا وماكنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ربنا وتقبل دعاء
    { وَمَنۡ أَحۡسَنُ دِینࣰا مِّمَّنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنࣱ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ حَنِیفࣰاۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ خَلِیلࣰا }

  8. افتراضي

    لا اله الا الله وحده لا شريك له
    ﴿ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ ۚ وَكَفَىٰ بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا﴾

    ﴿ وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾
    سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
    -----------------------------------------

    سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضاءنفسه وزنه عرشه


    [ومنهم امرأة رضي الله عنها وبقي رضوانها على ربّها كون الله وعد أن يُرضي عباده المخلصين بما يشاءون، تصديقاً لقول الله تعالى: {{رَّ‌ضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَ‌ضُوا عَنْهُ}} صدق الله العظيم [التوبة:100]. ومن ثُمّ رضي الله عنها وبقي تحقيق رضوانها عن ربّها فأراد أن يُدخلها جنّة النعيم لترضى، وأمر ملائكته أن يسوقوها إلى جنة النعيم، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا ربّهم إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرً‌ا} صدق الله العظيم [الزمر:73].

    ولكنّها أبت أن يسوقوها إلى جنّة النعيم فكادت أن تُضارِبّهم وقالت: "دعونـــي". فجثت على رُكبتيها باكيةً بكاءً شديداً، ثُمّ ناداها الله سبحانه من وراء الحجاب فقال لها: "يا عابدة لربك قد رضي الله عنك وكان حقاً على ربّك أن يُرضيك فتمنّي على ربّك، فقالت: وهل يرضى الحبيب ما لم يعلم أنّ من أحبّ راضٍ في نفسه وسعيد وليس متحسّر ولا حزين؟ وإنّك لتعلمُ ما أُريد يا غفور يا ودود. ثُمّ رد الله عليها وقال: أفلا ترضي بأعلى درجةٍ في جنات النعيم؟ فقالت: ما لهذا عبدتُك ربّي، بل أُريد النعيم الأعظم منها وأنت على ذلك من الشاهدين. ومن ثُمّ ردّ عليها رب العالمين وقال: فبعزّتي وجلالي وعظيم ملكي وسلطاني لن ترضي بملكوت ربّك ومثله معه حتى يرضى].

  9. افتراضي

    لا إله إلا الله وحده لاشريك له ونحن له عابدون اللهم انصر المستضعفين في جميع انحاء العالمين

    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة 4635 من موضوع المهديّ المنتظَر يحذّر النّصارى والمسلمين واليهود ..


    الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ
    24 - شوال - 1428 هـ
    05 - 11 - 2007 مـ
    09:17 مساءً
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )

    [ لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان ]
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=208

    ـــــــــــــــــــ


    المهديّ المنتظَر يحذّر النّصارى والمسلمين واليهود ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، من المهديّ المنتظر إلى النّصارى والمسلمين واليهود والنّاس أجمعين، والسلام على من اتّبع الهدى وبعد..

    قال الله تعالى:
    {
    إِنَّ اللَّـهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ} صدق الله العظيم [النساء:48]. يا معشر المسلمين، إنه لا يؤمن أكثركم بالله إلا وهم مشركون به عبادَه المقربين، ويا معشر النّصارى لقد ضللتم عن الصراط المستقيم وتعبدون المسيح عيسى وأمّه فتدعونهم من دون الله فأشركتم بالله المسيح عيسى ابن مريم وأمّه عليهما الصلاة والسلام، ويا معشر اليهود إنكم لتعبدون الشياطين من دون الله وأنتم تعلمون أنكم بالله مشركون وتعلمون الحقّ ولكنكم للحقّ كارهون، فتعالوا لننظر في علم الغيب في القرآن العظيم هل سينصرونكم أو ينتصرون؟ وقال الله تعالى: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ ﴿٢٢﴾ مِن دُونِ اللَّـهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْجَحِيمِ ﴿٢٣﴾ وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ ﴿٢٤﴾ مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ ﴿٢٥﴾ بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم [الصافات].

    وإني المهديّ المنتظَر لا أدّعي علم الغيب بل أخاطبكم من حديث علّام الغيوب، وأعلم بأن هذه الآية تخُصّكم أنتم وآلهتكم من الشياطين الذين تدعونهم من دون الله فتعيذون بهم من عذابه، ولكنهم لا يستطيعون نصر أنفسهم فكيف ترجون النّصر منهم؟ وقال الله تعالى:
    {وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ ﴿٩١﴾ وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ ﴿٩٢﴾ مِن دُونِ اللَّـهِ هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُونَ ﴿٩٣﴾ فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ ﴿٩٤﴾ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ﴿٩٥﴾ قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ ﴿٩٦﴾ تَاللَّـهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٩٧﴾ إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٩٨﴾ وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ ﴿٩٩﴾} صدق الله العظيم [الشعراء].

    وهذه الآية تحتوي على ذكر ثلاثة مجموعات وهم: مجموعة الغاوين، ومجموعة علمائهم، والمجموعة الثالثة آلهتهم التي يعبدونها من دون الله من الشياطين.

    فلنبدأ بتوضيح مجموعة الغاوين وهم من اليهود الأُمّيين والذين لا يعلمون كثيراً من حقائق الأمور عن نهايتهم المأساويّة ومصدّقين الأمانيّ التي يخبرهم بها علماؤهم بأنهم هم المنتصرون وأنهم هم الوارثون وإنْ هم إلا يظنون على حسب ما يقوله لهم علماء اليهوديّة من شياطين البشر، وأكرر وأقول إن الغاوين في هذه الآية هم من الذين لا يعلمون من اليهود وإنما يتّبعون أحاديث علمائهم الذين يُمَنّونهم بالكذب وهم يعلمون، وقال الله تعالى: {وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ﴿٧٨﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وأما جنود إبليس فهم من شياطين الجنّ والإنس الذين يريدون أن يضلّوا اليهود والنّصارى والمسلمين والنّاس أجمعين، ومن شياطين الإنس علماء اليهود من الذين يفترون على الله الكذب وهم يعلمون أنهم على الله يكذبون، فلا نطمع في إيمانهم ذلك لأنهم ليسوا بغاويين ولا ضالّين حتى نبيّن لهم سبيل الحقّ من سبيل الضلال، وقال الله عن أوّلهم: {أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّـهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿٧٥﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    أولئك هم علماء اليهود ومنهم الطائفة الذين جاؤوا إلى محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وقالوا: نشهد أن لا إله إلا الله ونشهد أنّ مُحمداً رسول الله، والله يشهد إنّهم لكاذبون اتخذوا أيمانهم جُنّةً وتستراً بالدّين لأنهم من علماء اليهود، ومن ثم قد أصبحوا في نظر المسلمين بأنهم سوف يكونون من العلماء الأجلاء لأنهم يحيطون بالتوراة والقرآن لكي يأخذ عنهم المسلمون واعتمدوهم من رواة الحديث نظراً لأنهم كانوا علماء بالتّوراة وزادهم الله علماً بالقرآن فهم في نظر كثيرٍ من المسلمين نورٌ على نورٍ، لذلك كانوا يأخذون عنهم الأحاديث فقد اعتمدوهم من رواة الحديث نظراً لأنهم كانوا يلتزمون بالحضور إلى محاضرات محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وقد سبق وأنْ بيّن لكم ناصر اليماني بأنهم إذا خرجوا من مجالس الحديث من عند رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ومن ثم يبيّتون أحاديث غير الأحاديث التي قالها محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    وكما قلنا لكم من قبل بأن هذه الطائفة لهم صلة مباشرة مع شياطين الجنّ بل هم فيهم أي روحين في جسدٍ واحدٍ، ولكن الشياطين لا تمرضهم كما تمرض الآخرين إذا دخلوا فيهم لأنهم ليسوا أولياءهم، وإنما يبتلي الله بعض النّاس بمسوس الشياطين فيُمرضونهم، وأما اليهود فلا يمرضونهم لأنهم أولياؤهم، ولكن القرآن يحرق الشياطين الذين في أجساد علماء اليهود الحاضرين لدى مجلس محمد رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وكان مُحمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - يأمر من يشاء من صحابته بتلاوة القرآن حتى يقول: حسبك. ومن ثم يُبيِّن لهم ما شاء الله من الآيات بالبيان بالحديث، ولكن لو نظر أحد الصحابة إلى وجوه اليهود كيف تتغير أثناء تلاوة القرآن لعرفوهم نظراً لأن نور القرآن يحرق النّار التي تسكن في أجسادهم من الشياطين، ولكن الصحابة الحقّ طلبة العلم مشغولون بالنظر إلى وجه أستاذهم ومعلمهم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لذلك لم يعرفوا المنكر الذي يظهر في وجه علماء اليهود المؤمنين كذباً، ولكن محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كان مواجه القوم الحاضرين لذلك كان يرى ويعرف المنكر الذي يظهر في وجوه المنافقين من علماء اليهود، بل يراهم يكادون يسطون بالذين يتلون القرآن في المجلس، وذلك لأن القرآن نورٌ يحرق الشياطين الذين في أجسادهم فيشعر اليهود بتضايقٍ شديدٍ وغضبٍ في أنفسهم بل يكادون يسطون بالذين يتلون، وقال الله تعالى: {
    وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنكَرَ ۖ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا ۗ قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكُمُ ۗ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّـهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿٧٢﴾}
    صدق الله العظيم [الحج].

    ومعنى قوله تعالى:
    {وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ}، وذلك الذين يتلون القرآن في مجلس محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - حتى يقول لمن يتلو: "حسبك" لكي يبيّن لهم هذه الآية تنفيذاً لأمر الله في قوله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [النحل].

    ومعنى قوله تعالى:
    {تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنكَرَ ۖ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا}، ويقصد محمداً رسول الله بأنه يعرف في وجوه المؤمنين ظاهر الأمر الكافرين في الباطن من الحاضرين من علماء اليهود، وذلك لأن محمداً رسول الله مواجهٌ للمجلس فينظر إلى وجوه القوم أثناء تلاوة القرآن فيعرف المنكر وهم الشياطين في وجوه المنافقين التي تتغير أثناء القراءة بل يكادون ينقضُّون على الذين يتلون، ولكنهم يضغطون على أعصابهم فيصبرون حتى لا يُكتشف أمرهم فيصبرون على حريق القرآن في أجسادهم.

    ومعنى قوله تعالى:
    {
    قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكُمُ ۗ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّـهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [الحج]، أي قل يا محمد بينك وبينهم: {قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكُمُ ۗ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّـهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿٧٢﴾}.

    ولربّما يودّ أحد أن يقاطعني فيقول: "كيف يخلو بهم محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لكي يقول لهم ذلك سرّاً؟ فلماذا لا يقوله لهم أمام الملأ ومن ثم يطردهم؟". ومن ثم نردّ عليه فنقول: له اسمع يا هذا إن محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لم يكشف أمرهم ولم يطردهم تنفيذاً لأمر الله أن يُعرض عنهم ولا يكشف أمرهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} [النساء].

    ولربّما يودّ أحدكم أن يقاطعني فيقول: "ولماذا أمر الله رسوله بالإعراض عنهم وعدم طردهم فهل الله يريد أن يُضلوا المسلمين؟". ومن ثم نردّ عليه: كلا إن الله لا يرضى لعباده الكفر، ولكن ليُبيّن الذين سوف يستمسكون بحديث الله القرآن العظيم وحديث رسوله الذي لا يخالف لحديثه في القرآن بل يزيده توضيحاً وبياناً من الذين سوف يستمسكون بأحاديث تخالف حديث الله وحديث رسوله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أولئك ضلوا عن كتاب الله وسُنّة رسوله، وذلك لأن أحاديث محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليما كثيراً - تأتي لتزيد حديث الله في القرآن بياناً وتوضيحاً، ولا ينبغي له أن يأتي حديث العبد مخالفاً لحديث الربّ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ ﴿٤٤﴾ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ﴿٤٥﴾ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ﴿٤٦﴾ فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ ﴿٤٧﴾} صدق الله العظيم [الحاقة].

    وبعد أن بيّنت لكم بأن محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لم يطردهم، وكذلك بيّنت الحكمة من الله بعدم طردهم، ومن ثم نعود لمواصلة شرح الآية التي كنا نخوض فيها وهي قصة شياطين البشر إذا كانوا في مجلس محمدٍ رسول الله يقولون الحقّ ولا يخفون الحقّ الذي يعلمونه في التوراة أمام محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ومن ثم يُعجَب محمدٌ رسول الله بقولهم وكذلك الصحابة تزداد ثقتهم بهم وذلك قبل أن يكشف الله أمرهم لرسوله كان يُعجَب بقولهم ويظنهم صادقين، ولكن حين عودتهم يجدون عتاباً من الشياطين التي تسكنهم وقالوا لهم:
    {إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ ﴿١٤﴾} [البقرة].

    ومن ثمّ تعاتبهم الشياطين لماذا يقولون كلمة الحقّ أمام المسلمين؟ وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللَّـهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُم بِهِ عِندَ رَبِّكُمْ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿٧٦﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ولكن شياطين البشر أدهى من شياطين الجنّ فقد بيّنوا لهم إن لهم حكمة من ذلك لكي يكسبوا ثقة المسلمين حتى إذا وثقوا فيهم فعندها سوف ينفذون أحاديث الباطل التي كانوا يبيّتون من قبل. قاتلهم الله أنَّى يؤفكون. فكم أضلوكم عن الصراط المستقيم!

    ومن ثم نعود لشرح الآية التي كنا نخوض فيها في بداية الخطاب في قوله تعالى:
    {وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ ﴿٩١﴾ وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ ﴿٩٢﴾ مِن دُونِ اللَّـهِ هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُونَ ﴿٩٣﴾ فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ ﴿٩٤﴾ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ﴿٩٥﴾ قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ ﴿٩٦﴾ تَاللَّـهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٩٧﴾ إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٩٨﴾ وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ ﴿٩٩﴾} صدق الله العظيم [الشعراء].

    ومعنى قوله:
    {قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ ﴿٩٦﴾ تَاللَّـهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٩٧﴾ إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٩٨﴾}، وقال ذلك القول اليهودُ الغاوون قالوه للشياطين؛ قالوا: {تَاللَّـهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٩٧﴾ إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٩٨﴾ وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ ﴿٩٩﴾}.

    ومعنى قولهم:
    {وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ ﴿٩٩﴾}، ويقصدون علماءهم المجرمين لأنهم اتّبعوهم وكذبوا عليهم ومنَّوْهُم بأنهم المنصورون وأنهم الوارثون.

    فقد بيّنا لكم يا معشر اليهود ما سوف يجري في علم الغيب لعلكم تحذرون، فاتّبعوني أهدكم صراطاً مستقيماً، وقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله، ولا تفرّقوا بين أحدٍ من رسل الله أجمعين، واعتنقوا الإسلام واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً تَسلَمون من عذابه ويهديكم صراطاً مستقيماً ويؤتيكم من لدنه أجراً عظيماً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴿٦٠﴾ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَىٰ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا ﴿٦١﴾ فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّـهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا ﴿٦٢﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّـهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا ﴿٦٣﴾ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّـهِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّـهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّـهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا ﴿٦٤﴾ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴿٦٥﴾ وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾ وَمَن يُطِعِ اللَّـهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَـٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّـهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَـٰئِكَ رَفِيقًا ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    ويا معشر النّصارى، تعالوا لننظر ما سوف يجري في علم الغيب، وما هي نتيجة امتحانكم في الحياة الدنيا إن ظللتم على ما أنتم عليه تدعون المسيح عيسى ابن مريم وأمّه من دون الله؟ وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّـهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ﴿١١٦﴾ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّـهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۚ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴿١١٧﴾ إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿١١٨﴾ قَالَ اللَّـهُ هَـٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ} صدق الله العظيم [المائدة:من الآية 116 إلى الآية 119].

    فاتّبعوني يا معشر النّصارى أهدكم صراطاً مستقيماً، ويؤتِكم الله من لدُنه أجراً عظيماً ويغفرْ لكم جميع ذنوبكم إن الله كان غفوراً رحيماً.

    ويا معشر المسلمين، إنه لا يؤمن أكثركم إلا وهم بربهم مشركون به عبادَه المقربين، فلا تقولوا يا محمد رسول الله أو كما يقول الجاهلون يا محمد وليّ ويا علي فيدخلكم الله نار جهنّم ثم لا تجدون لكم من دون الله ولياً ولا نصيراً، فلن يغني عنكم محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأهل بيته شيئاً عن عذاب الله لئن دعوتم سواه.

    ويا معشر الشيعة الاثني عشر، إني أرى أكثر المشركين بالله فيكم من المسلمين، فأكثركم يدعون آل بيت رسول الله من دون الله إلا قليلاً منكم، فاتّبعوني أهدكم صراطاً مستقيماً.

    ويا معشر المسلمين على مختلف مذاهبهم، لقد خالفتم أمر الله بتفرّقكم إلى مذاهب وشيعٍ وكلّ حزب بما لديهم فرحون، فاتّبعوني أهدكم صراطاً مستقيماً وأحكم بينكم في جميع ما كنتم فيه تختلفون، فأستنبط لكم حكمي من نصوص القرآن العظيم إن كنتم تؤمنون بالقرآن العظيم، ومن أحسن من الله حُكماً؟! ما لم؛ فمثلكم كمثل الذين قال الله عنهم: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴿٦٠﴾}
    صدق الله العظيم [النساء]. والسلام على من اتَّبع الهادي إلى الصراط المستقيم.

    المهديّ المنتظَر الناصر لمحمدٍ رسول الله والمسيح عيسى ابن مريم وجميع شيعتي من الأنبياء والمُرسَلين ولا أفرّق بين أحدٍ من رُسله وأنا من المسلمين؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
    _____________

    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..


    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة 96574 من موضوع نِداءُ الإمامِ المَهديّ إلَى كافَّة المُسلِمين للبَيعْة للقِتالِ خِفَافًا وثِقَالًا ..




    - 13 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    13 - 10 - 1428 هـ
    24 - 10 - 2007 مـ

    08:23 مساءً
    ــــــــــــــــــ


    المهديّ المنتظَر يُفتي في فسادِ اليهود الثاني والأكبر ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جميع الأنبياء والمرسلين وآلهم والتابعين لهم بالحقّ إلى يوم الدّين، ولا أُفرِّق بين أحدٍ من رُسله وأنا من المُسلمين، ثم أمّا بعد..

    إنّ فساد اليهود الثاني في الأرض هو ما يجب معرفته وتفصيله وذلك لأنّ منه فسادٌ ظاهرٌ ومنه فسادٌ خفيٌّ كمثل كثيرٍ من التفجيرات للسيارات المفخّخة والتي بالذات لا يوجد فيها سائقٌ فهم من وراء ذلك ويحمّلونه للمسلمين، وإنّهم من يُرهبون العالم ومن ثم أعلنوا الحرب على المُسلمين من البيت الأبيض باسم حرب الإرهاب لإقناع الرأي العالميّ بأنّه لا بدّ من القضاء على الإرهابيّين المسلمين المُفسدين في الأرض والذين يقتلون النّاس الأبرياء، ولكن الله أفتانا بأنّهم هم من يفعل ذلك وليس المسلمون، ولكن شعوب العالم لا يشعرون بأنّ الذي وراء ذلك الإرهاب والتفجيرات في العالم هم اليهود من يفعل ذلك، وذلك لأنّ شعوب العالم عارضت الحرب الصّليبيّة ضدّ المسلمين، وكذلك كثيرٌ من الشعب الأمريكي عارضوا ذلك بمظاهرات في الشوارع، وكذلك بعض شعوب العالم عارضت الحرب الصّهيونيّة وقالوا لا تفسدوا في الأرض وكفى البشرية قتلاً وسفك دماء، ولكن الردّ جاء من اليهود المتمركزين في البيت الأبيض وقالوا: إنّما نحن مصلحون ونريد القضاء على الإرهاب وليس على المسلمين، فاقتنعت الشعوب المعارضة بقولهم الذي قالوه لهم لا تفسدوا في الأرض، وذلك تصديقاً لقول الله تعالى الذي ينبئ عن فساد اليهود الثاني في الأرض. وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْ‌ضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ﴿١١﴾ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـٰكِن لَّا يَشْعُرُ‌ونَ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وقد علّمناكم من قبل بأنّ طائفةً من بني إسرائيل هم من شياطين البشر وأنهم ليسوا بضالين، وذلك لأنّ الضالين هم الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون بأنّهم يحسنون صنعاً، بمعنى أنّهم لم يكونوا يعلمون بأنّهم على ضلالٍ. وأمّا المغضوب عليهم فهم يعلمون سبيل الحقّ ويعلمون سبيل الباطل وإذا رأوا سبيل الحقّ لا يتّخذونه سبيلاً وإذا رأوا سبيل الباطل يتّخذونه سبيلاً، فهل تظنون بأنّ اليهود يُفسدون في الأرض وهم لا يشعرون بأنّهم مفسدون، فهل ذلك منطقيٌّ؟ بل يقصد الله النّاس الذين قالوا للبيت الأبيض اليهوديّ "لا تفسدوا في الأرض"، فردّوا عليهم بأنّهم لا يريدون الفساد في الأرض بل حربٌ ضدّ فساد الإرهاب، وذلك لإقناعهم بما يجري من تفجيرات في العالم. لذلك قال الله تعالى مخبرنا والنّاسَ أجمعين بأنّهم هم من يفعل ذلك وهم من وراء ذلك ولكن النّاس المعارضين للحرب لا يشعرون بأنّ اليهود هم المفسدون والذين يقتلون النّاس بغير حقٍّ، فيلقوا بذلك على المسلمين على أنّهم إرهابيون. لذلك قال الله تعالى:
    {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْ‌ضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ﴿١١﴾ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـٰكِن لَّا يَشْعُرُ‌ونَ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [البقرة].


    وأمّا سؤالك عن حقائق الآيات الأولى من سورة الإسراء فأعتذر عن التأويل إلى أجله المُسمى.

    أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــ

    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..

  10. افتراضي

    كُن مهديّاً إلى الحقّ وادعُ إلى سبيل ربّك على بصيرةٍ منه تفُزْ فوزاً عظيماً ..

    اقتباس
    اقتباس المشاركة :
    وليست الدّعوة إلى الله حصريّاً على المهديّ المنتظر حتّى تنتظرونه لِيُخرج النّاس من الظُلمات إلى النّور؛ بلْ الدّعوة لكافة التّابعين لمحمد رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم، ولذلك قال الله تعالى: {قُلْ هَـٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّـهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّـهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿١٠٨﴾} صدق الله العظيم.
    — انتهى الاقتباس
    الرابط: https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=510667


    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة 4235 من موضوع نِداءُ الإمامِ المَهديّ إلَى كافَّة المُسلِمين للبَيعْة للقِتالِ خِفَافًا وثِقَالًا ..

    - 3 -
    الإمام ناصر محمد اليمانيّ
    02 - 01 - 1431هـ
    19 - 12 - 2009 مـ
    09:23 مساءً
    ________



    كُن مهديّاً إلى الحقّ وادعُ إلى سبيل ربّك على بصيرةٍ منه تفُزْ فوزاً عظيماً ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
    ويا من يرى نفسه يهدي إلى الحقّ ويدعو إلى صراطٍ مستقيمٍ فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في طاولة الحوار الحرّة العالميّة شرط أن تحاورنا على بصيرةٍ من ربّي وربّك الله ربّ العالمين، إن كنتَ من أتباع محمد رسول الله - صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم - فاحذُ حذوه وجادل النّاس بالبصيرة التي جاء بها خاتمُ الأنبيّاء والمرسَلين جدّي محمد رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم، فلا نبيَّ مُرسلٌ من بعده ولا وحيَ جديدٌ إلّا ما تنزّل على خاتم الأنبيّاء والمرسَلين؛ القرآن العظيم رسالة الله إلى العالمين لمن شاء منهم أن يستقيم.

    وبما أنّ المهديّ المنتظَر لم يجعله الله رسولاً جديداً؛ بلْ يبعثه الله ناصراً لمحمد - صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم - ولذلك تجده يحاجّ النّاس بذات بصيرة محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم - القرآن العظيم، فمن اهتدى فلنفسه ومن ضلّ فعليها وما علينا إلّا البلاغ، ولم يأمرنا الله أن نُكرِه النّاس حتّى يكونوا مؤمنين وإنّما نحن مذكِّرين بكتاب الله القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنين الذي جعله الله الحُجّة على محمد رسول الله - صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم - وحذّره الله أن يتّبع ما يخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم. قال الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا ۚ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّـهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [الرعد].

    إذاً القرآن قد جعله الله الحُجّة على رسوله من بعد التنزيل وجعله الحُجّة على قومه من بعد التبليغ. قال الله تعالى: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].

    فإن كنت من الهُداة المهديّين ولست من الضالين المُضلّين من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون فحتماً نجدك تدعو النّاس على بصيرةٍ من ربّك تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هَـٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّـهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّـهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿١٠٨﴾} صدق الله العظيم [يوسف].

    وليست الدّعوة إلى الله حصريّاً على المهديّ المنتظر حتّى تنتظرونه لِيُخرج النّاس من الظُلمات إلى النّور؛ بلْ الدّعوة لكافة التّابعين لمحمد رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم، ولذلك قال الله تعالى: {قُلْ هَـٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّـهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّـهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿١٠٨﴾} صدق الله العظيم.

    فهل ترون أنّكم اتّبعتم محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم - فتحاجّون النّاس بما كان يُحاجّهم به محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم؟ أم إنّكم لا تعلمون بمَ كان يُحاجّ النّاس به محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم؟ ولكنّكم تجدون الفتوى من الله في محكم كتابه بما أمر الله رسوله أن يُحاجّ النّاس به. وقال الله تعالى: {وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ ﴿٩٢﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    وحذّر الله رسوله أن يعتصم بما خالف للقرآن؛ بلْ يعتصم بكتاب الله القرآن العظيم فيُجاهدهُم به جهاداً كبيراً. وقال الله تعالى: {فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا ﴿٥٢﴾} صدق الله العظيم [الفرقان].

    ولذلك تجد الإمام المهديّ الحقّ من ربّكم لم ولن يُطِيعكم شيئاً، ولا يزال يُجاهدكم بالقرآن العظيم جهاداً كبيراً كما فعل جدّي وقدوتي وأحبّ إليَّ من أمّي وأبي ومن نفسي ومن النّاس أجمعين؛ جدّي محمد رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم، فلم يجعلني الله مُبتدعاً؛ بلْ مُتّبعاً وأدعوكم إلى ما دعاكم إليه محمدٌ رسول الله وكافة المرسَلين من ربّهم عليهم أفضل الصلاة وأتمّ التسليم من ربّ العالمين إلى كلمةٍ سواءٍ بين جميع الأنبيّاء والمُرسَلين: (لا إله إلّا الله وحده لا شريك له)، فكونوا له عابدين ولا تشركوا بالله شيئاً فتكونوا من المُعذَّبين، ومن أشرك بالله فقد ظلم نفسه ولن يدخل جنّة الله ولن يُولج في السماء من بعد موته؛ بلْ تُغلّق أبوابها في وجهه ثمّ يخرّ من السماء فتتخطّفه الطير أو تهوي به الريح إلى مكانٍ سحيقٍ في نار جهنّم ولن يغفر الله أن يُشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن شاء إن أخلصوا عملهم الصالح ويرجون لقاء ربّهم فلا يشركون بالله أحداً ولا يدعون مع الله أحداً إن كانوا له عابدين مُخلصين له الدّين ولو كره الكافرون، الذين إذا ذُكر الله وحده في القرآن اشمأزت قلوبهم وإذا ذُكر الذين من دونه فإذا هم يستبشرون، والحُكم لله وهو خير الفاصلين للمُختصمين في ربّهم لو كنتم تتّقون، فلا تشركوا بالله شيئاً واعلموا أنّ جميع عباد الله من الأنبيّاء والمرسَلين إنّما هم عبادٌ أمثالكم يبتغون إلى ربّهم الوسيلة أيّهم أقرب، فلماذا لا تتّبعونهم فتعبدون الله كما يعبدونه فتتنافسون على حُبّه وقُربه إن كنتم له عابدون؟ وما على الرسل من ربّهم إلّا البلاغ المُبين للعالمين أنّ الله ربّ أنبيائه ورسله وربّ السموات والأرض وما فيهما وما بينهما وربّ الجنّة التي عرضها السموات والأرض وربّ العرش العظيم لا إله غيره ولا معبودَ سواه، فاعبدوه كما يعبده كافة المتنافسين على حُبّه وقربه من أنبيائه ورسله والصالحين من عباده، فلا تذروا الله حصريّاً لهم من دونكم فيعذّبكم الله عذاباً نُكراً، فهل بعث الله كافة الأنبياء والمرسَلين إلّا لدعوة النّاس إلى عبادة الله وحده لا شريك له؟ فيتنافس كافة العبيد إلى ربّهم المعبود أيّهم أحبّ وأقرب إن كانوا له عبيداً، فاتّخَذوه إلههم المعبود لا إله غيره وما دونه عبيدٌ لله، فلا فرق بين عباد الله أجمعين إلّا بالتقوى والتنافس في حُبّ الله وقُربه إن كنتم له عابدون، فذلك ما يدعوكم إليه المهديّ المنتظر الحقّ من ربّكم وهي ذات دعوة كافة الأنبيّاء والمُرسَلين، ولا أفرّق بين أحدٍ من رسله وأنا من المسلمين التّابعين لرسول الله موسى وعيسى ومحمد صلّى الله عليهم أجمعين ومن التّابعين لكافة الرسل من ربّ العالمين الذين يدعون النّاس إلى الإسلام فيأمرونهم أن يُسلموا لله ربّ العالمين لا إله غيره فيكونوا له عابدين، فتلك دعوتي ودعوة كافة المُرسَلين من ربّهم تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    ولكنّكم أبيتم يا أيّها النّاس وأكثركم للحقّ كارهون وبه كافرون ولم يؤمن منكم إلّا قليلاً، وكذلك هؤلاء المؤمنون للأسف لا يؤمن أكثرهم بالله إلّا وهم مشركون بربّهم أنبياءه ورُسله والمهديّ المنتظَر، ويعتقدون أنّهم لا ينبغي لهم أن ينافسوا أنبياء الله ورسله فينافسوهم في حُبّ الله وقُربه فأشركتم بالله ولن تجدوا لكم من دون الله وليّاً ولا نصيراً إلّا من رحم ربّي وجاء ربّه بقلب سليم من الشرك، إنّ الشرك لظلمٌ عظيم.

    ويا أيّها النّاس ذروا تعظيم بعضكم بعضاً إلى ربّكم خيراً لكم، وإنّما كافة الأنبيّاء والمرسَلين عبادٌ أمثالكم يبتغون إلى ربّهم الوسيلة أيّهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه، فكم أذكّركم بآيات الكتاب المُحكمات البيّنات لعالمكم وجاهلكم وإنسكم وجنّكم ولكنّ أكثركم للحقّ كارهون، وتريدون مهديّاً منتظَراً يأتي مُتِّبعاً للشيعة أو للسنّة أو لأيّ فرقةٍ منكم فيتّبع أهواءكم فيزيدكم تفرّقاً إلى تفرقكم، وهيهات هيهات، وكلا وألف كلا، ولا ولن يتّبع الحقّ أهواءكم حتّى يُظهره الله عليكم وأنتم صاغرون بآية من السماء تجعل أعناقكم للحقّ خاضعة وما ينبغي للحقّ أن يتّبع أهواءكم.

    ولم يجعل الله المهديّ المنتظَر من الشيعة الاثني عشر، ولم يجعل الله المهديّ المنتظر من أهل السنّة والجماعة، ولم يجعل الله المهديّ المنتظر ينتمي إلى أيّ فرقةٍ من الذين فرّقوا دينهم شيعاً من بعد ما جاءتهم آيات ربّهم في مُحكم كتابه واتّخذوه مهجوراً وأولئك لهم عذابٌ عظيم، وأعوذُ بالله أن أنتمي لأيّ فرقة منكم؛ بلْ حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين أدعو إلى الله على بصيرةٍ من ربّي القرآن العظيم مُتّبعاً ولست مُبتدعاً، وأنا العاقل ومن اتّبعني، والذين لا يعقلون هُم الذين يدعون إلى فرقتهم ويُريدون من النّاس أن يتّبعوا أهواءهم وكُلّ حزب بما لديهم فرحون، فإن لم تنبذوا التفرّق في دين الإسلام فلستم من المسلمين، وإن لم تعتصموا بآيات الكتاب البيّنات المحكمات فلستم من المسلمين تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ ۖ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ ﴿٨١﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    وأمّا الذين أعرضوا عن بصيرة الآيات البيّنات المحكمات في كتاب ربّهم وفرّقوا دينهم شيعاً بعدما جاءتهم آيات الكتاب البيّنات فإنّي أبشّرهم بعذابٍ عظيمٍ إلّا أن يتوبوا قبل أن يأتي الله بأمره ليلة النّصر والظهور. وقال الله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١٠٥﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    ولكنّكم نبذتم أمر الله المُحكم وراء ظهوركم واتّبعتم أهل الكتاب وقلتم على الله (مثلهم) ما لا تعلمون، فاتّبعتم الظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً، وفرّقتم دينكم شيعاً وكُلّ حِزبٍ بما لديهم فرحون.

    ثمّ يردّ عليكم المهديّ المنتظر الحقّ من ربّكم و أقول: فهل تعلمون لماذا الذين فرّقوا دينهم شيعاً من أهل الكتاب ليسوا على شيء؟ وذلك لأنّهم لم يقيموا التّوراة والإنجيل واتّخذوا كتاب الله مهجوراً. وقال الله تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَىٰ عَلَىٰ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَىٰ لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَىٰ شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ} صدق الله العظيم [البقرة:113].

    فهل تعلمون أنّهم ليسوا على شيء كلّهم لأنّهم يعرضون عن كتاب الله الحقّ برغم أنّهم مؤمنون بالتّوراة والإنجيل ولكنّهم لم يتّبعوا التّوراة ولا الإنجيل الحقّ من ربّهم؛ بلْ اتّبعوا أهواءهم فضلّوا وأضلّوا ولذلك فهم ليسوا على شيء لا اليهود ولا النّصارى حتّى يقيموا كتاب الله التّوراة والإنجيل والقرآن العظيم تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ} صدق الله العظيم [المائدة:68].

    ألا وإنّ الإمام المهديّ لا يكفر بالتّوراة أو بالإنجيل ولا بالقرآن العظيم؛ بلْ مؤمن بهم جميعاً إلّا ما خالف لمحكم القرآن العظيم سواء يكون في التّوراة أو في الإنجيل أو في السنّة النبويّة، فأقسم بربّ العالمين لا أتّبع ما خالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم وأنْ أفرك ما خالف لمحكم كتاب الله بنعل قدمي فركاً وأسحقه سحقاً، وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأنّي أعلم أنّ ما خالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم المحفوظ من التحريف سواء من التّوراة أو من الإنجيل أو من السُّنة النَّبويّة فهو جاء من عند غير الله من عند الطاغوت الشيطان الرجيم على لسان أوليائه الذين يُظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، وهيهات هيهات ألا والله ما كان للمهديّ المنتظَر أن يتّبع المسلمين ولا النّصارى ولا اليهود الذين يستمسكون بما خالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم حتّى لو استمسكت به وحدي حتّى ألقى الله بقلبٍ سليم، وأتلو عليكم آيات الكتاب البيّنات فمن اهتدى فلنفسه ومن ضلّ فعليها وما أنا عليكم بوكيل، ولن أُكرِهكم حتّى تكونوا به مؤمنين.

    ولربّما يودّ أحد فطاحلة علماء المسلمين أن يقاطعني فيقول: "مهلاً مهلاً؛ بلْ رويداً رويداً يا ناصر محمد اليماني، فارفق بأعصابك، فمن الذي قال لك أنّنا علماء المسلمين لا نتّبع كتاب الله القرآن العظيم؟ فأين عشت منا وأين تعلمت علمك؟ فنحن جميع علماء المسلمين مؤمنون بالقرآن العظيم وبه مُعتصمون". ثمّ يردّ عليه المهديّ المنتظر: إذاً فأجيبوا داعي الاحتكام إلى كتاب الله إن كنتم صادقين، وأنا أعلم أنّكم تتلون كتاب الله القرآن العظيم ولكن مثلكم كمثل اليهود والنّصارى يتلون كتاب الله التّوراة والإنجيل وهم بِهما مؤمنون ثمّ لا يقيمون التّوراة ولا الإنجيل. وقال الله تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَىٰ عَلَىٰ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَىٰ لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَىٰ شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ} صدق الله العظيم.

    فهل تعلم المقصود من قول الله تعالى: {وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ}؟ أيّ يتلون كتاب الله التّوراة والإنجيل وهم بِهما مؤمنون ولكنّهم لا يقيمون التّوراة ولا الإنجيل فلبئس ما يأمرهم به إيمانهم، ولذلك فهم ليسوا على شيء حتّى يقيموا كتاب الله التّوراة والإنجيل والقرآن العظيم تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ} صدق الله العظيم.

    وكذلك أنتم معشر المسلمين أقسمُ بالله العظيم ربّ السموات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم إنّكم لستم على شيء حتّى تقيموا هذا القرآن العظيم الذي اتّخذتموه مهجوراً وهو حبل الله الذي أمركم أن تعتصموا به وتكفروا بما خالفه إن كنتم به مؤمنين. قال الله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّـهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّـهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿١٠٣﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    وتصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا ﴿١٧٤﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿١٧٥﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    فهذا هو البرهان المضمون من التحريف يهدي للتي هي أقوم إن كنتم به مؤمنين، فاتّبعوا ذكركم وذكر العالمين القرآن العظيم البُرهان الحقّ من ربّكم تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:111].

    وتصديقاً لقول الله تعالى: {أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً ۖ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ ۖ هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي ۗ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ ۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٢٤﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    فيا أيّها المهديّ رقم الألف، إنّ لكُلّ دعوى برهان، ألا وإن البرهان هو سلطان العلم من الرحمن في مُحكم القرآن، فإن هيمنتَ على ناصر محمد اليماني بعلمٍ أهدى من علمه وأصدق قيلاً وأقوم سبيلاً فلن تأخذني العزّة بالإثم، فسوف أكون من أوّل التابعين لك فأنصر الحقّ بكُلّ ما أوتيتُ من قوة حسب جهدي إن استطعت فلا يُكلّف الله نفساً إلّا وسعها وحسب قُدرتها لنصرة الحقّ، ولكن اسمح لي أن أعلن النتيجة لك مُقدماً من قبل الحوار بيني وبينك أنّك لا ولن تستطيع شيئاً، فإنّ استطعت أن تُهيمن على ناصر محمد اليماني بعلم أهدى من علمه وأصدق قيلاً وأهدى سبيلاً فقد أصبحت أنت المهديّ المنتظَر لا شكّ ولا ريب وأصبح المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني كذّاباً أشراً إن استطعت أن تُلجمني من كتاب الله الذكر المحفوظ من التحريف، ولكن هيهات هيهات.. فهل بعد الآيات البيّنات المُحكمات الحقّ إلّا الضلال؟

    وأقسمُ بالله العظيم مَنْ يُحيي العظام وهي رميم ربّ السموات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم الذي خلق الجانّ من مارجٍ من نار وخلق الإنسان من صلصالٍ كالفخّار الذي يُدرك الأبصار ولا تُدركهُ الأبصار الله الواحد القهّار لو يحضر إلى طاولة الحوار للمهديّ المنتظَر كافة علماء الأُمم من الجنّ والإنس ومن كافة الأُمم ما يَدُبُّ أو يطير إلى طاولة الحوار جميعاً أنّهم لن يستطيعوا أن يأتوا بعلمٍ هو أهدى من عِلم ناصر محمد اليماني وأصدق قيلاً، وليس هذا قسم الغرور من المهديّ المنتظَر؛ بلْ لأنّي أعلم عِلم اليقين كما أعلم أنّ ربّي الله وحده لا شريك له وأنّ محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم - أنّي المهديّ المُنتظر الحقّ من ربّكم أدعوكم إلى الاعتصام بالحقّ الذي تنزّل إليكم من ربّكم فأهديكم بالقرآن المجيد إلى صِراط العزيز الحميد لتعبدوا الله وحده لا شريك له على بصيرةٍ من ربّي فأحاجّكم بآيات الكتاب المُحكمات البيّنات هُنّ أمّ الكتاب في القرآن العظيم الحقّ من ربّكم، فهل بعد الحقّ إلّا الضلال؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ} صدق الله العظيم [يونس:32].

    فلا تفترِ علينا يا رجل أنّنا نقوم بحذف حوار أهل العلم! حاشا لله، وإنّما نضطر أن نُخفِّف من بيانات الذين يقولون على الله ما لا يعلمون، فلا أجدهم يحاجّوني من القرآن شيئاً ولو يحاجّوني من القرآن لأخرست ألسنتهم بالحقّ، ولكنّهم يُلقون بالبيان تلو البيان بغير علمٍ ولا هُدًى ولا كتابٍ مُنير من عند ربّ العالمين فيحاجّوني بعلم الطّاغوت فهم به مستمسكون وبه معتصمون ويذرون حبل الله القرآن العظيم فيتّبعون ما خالف لمُحكم كتاب الله القرآن العظيم حبل الله المتين ذو العروة الوثقى لا انفصام لها، فيذرون آيات الله وراء ظهورهم وكأنّهم لم يسمعوها، أولئك قد اعتصموا بما جاء من عند غير الله! ولذلك يكون بينه وبين مُحكم كتاب الله اختلافاً كثيراً لأنّ ما خالف لمُحكم كتاب الله فهو من عند الطاغوت، فمثلهم كمثل الذي يستمسك من السقوط بخيط من بيوت العنكبوت، أولئك أولياء الطّاغوت ومَثَلُهُم جاء في مُحكم الكتاب: {كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا ۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ ۖ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [العنكبوت:41].

    وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
    الإمام المهديّ بالقرآن المجيد إلى صِراط العزيز الحميد، الدّاعي إلى اجتماع الأُمم على كلمة التوحيد، خليفة الله وعبده ناصر محمد اليمانيّ.
    __________________
    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..

المواضيع المتشابهه
  1. [ فيديو ] المهديّ المنتظَر يُفتي في فسادِ اليهود الثاني والأكبر ..
    بواسطة أميرة الإنصارية في المنتدى المادة الإعلامية والنشر لكل ما له علاقة بدعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11-12-2017, 12:37 AM
  2. المهدي المنتظر يفتي في فساد اليهود الثاني والأكبر
    بواسطة بيان في المنتدى بيان المهدي الخبير بالرحمن إلى كافة الإنس والجان
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 22-03-2016, 05:55 PM
  3. عدن بوست تنشر عن المهدي - المهدي المنتظر يفتي اليمنيين بعدم تصديق العلماء
    بواسطة الوصابي في المنتدى جديد الأخبار والأحداث العاجلة
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 01-11-2013, 11:39 AM
  4. اية تصديق المهدي المنتظر مقدمة اللجزء الثاني
    بواسطة البصيرة في المنتدى المادة الإعلامية والنشر لكل ما له علاقة بدعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 24-04-2013, 06:21 PM
  5. مادة مرئية بيان المهدي المنتظر عن فساد اليهود الاكبر
    بواسطة البصيرة في المنتدى المادة الإعلامية والنشر لكل ما له علاقة بدعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 03-08-2012, 02:39 AM