{"postid":136905,"title":"اتّبعوا السابقين وتنافسوا معهم في حبّ الله وقربه وذلك هو الفوز العظيم..","dateline":1395720178,"pagetext":"<font size=\"5\"><span style=\"font-family: Times New Roman\"><span style=\"font-family: Times New Roman\"><div style=\"text-align: center;\"><span style=\"font-family: times new roman\"><a href=\"https:\/\/nasser-alyamani.org\/showthread.php?p=136897\" target=\"_blank\"><font color=\"#000080\"><br \/>\n[ لمتابعة رابط المشاركـــة الأصلية للبيــــان ]<\/font><\/a><\/span><br \/>\n<\/div><\/span><\/span><\/font><font color=\"#000080\"><font size=\"5\"><span style=\"font-family: Times New Roman\"><span style=\"font-family: Times New Roman\"><span style=\"font-family: times new roman\"><span style=\"font-family: Times New Roman\"><div style=\"text-align: center;\"><a href=\"https:\/\/nasser-alyamani.org\/showthread.php?p=136897\" target=\"_blank\">https:\/\/nasser-alyamani.org\/showthread.php?p=136897<\/a><br \/>\n<br \/>\nالإمامُ ناصِرُ مُحَمَّدٍ اليَمَانِيُّ<br \/>\n24 - 05 - 1435 هـ<br \/>\n25 - 03 - 2014 مـ<br \/>\n05:12 صباحاً<br \/>\nــــــــــــــــــــ<br \/>\n<br \/>\n<br \/>\n<\/div><\/span><\/span><\/span><\/span><\/font><\/font><div style=\"text-align: center;\"><font size=\"5\"><u><font color=\"#800080\">اتّبِعوا السابقين وتنافسوا معهم في حبّ الله وقُرْبِه وذلك هو الفوز العظيم<\/font><\/u><font color=\"#800080\"> ..<\/font><\/font><font color=\"#0000cd\"><div style=\"text-align: center;\"><font size=\"5\"><span style=\"font-family: times new roman\"><br \/>\n<\/span><\/font><\/div><\/font><font size=\"5\"><font color=\"#000080\"><div style=\"text-align: center;\"><span style=\"font-family: times new roman\"><div class=\"notepaper\">\r\n  <figure class=\"quote\">\r\n    <blockquote class=\"curly-quotes\">\r\n<div class=\"name_of_quote_first\">اقتباس المشاركة  :  اريد الحق\r\n\t\t\t\t\t<a href=\"https:\/\/nasser-alyamani.org\/showthread.php?p=136167\"><svg xmlns=\"http:\/\/www.w3.org\/2000\/svg\" width=\"15\" height=\"15\" viewBox=\"0 0 32 32\"><g fill=\"currentColor\"><path d=\"M8.754 23A.75.75 0 0 1 8 22.246l.037-7.293a.75.75 0 0 1 1.28-.526l1.917 1.916c.127.127.348.081.472-.049l.018-.018L19.31 8.69a1 1 0 0 1 1.414 0l1.586 1.586a1 1 0 0 1 0 1.414l-7.586 7.586a.771.771 0 0 1-.018.018c-.13.124-.176.345-.05.472l1.917 1.917a.75.75 0 0 1-.526 1.28L8.754 23Z\"><\/path><path d=\"M1 6a5 5 0 0 1 5-5h20a5 5 0 0 1 5 5v20a5 5 0 0 1-5 5H6a5 5 0 0 1-5-5V6Zm5-3a3 3 0 0 0-3 3v20a3 3 0 0 0 3 3h20a3 3 0 0 0 3-3V6a3 3 0 0 0-3-3H6Z\"><\/path><\/g><\/svg><\/a><\/div>\r\n\t\t\t\tالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته<br \/>\nبسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وعلى آل بيته ثم أما بعد..<br \/>\nتحياتي للإمام ناصر محمد اليماني المحترم أتمنى منك تفسير هذه الآية: { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } صدق الله العظيم. فإن بعض العلماء يقولون أنه يجب اتباع المهاجرين والأنصار في كل شيء وفي اتباع سبيلهم النجاة والسلامة و رضوان الله.. فهل هذا صحيح أم لا ؟\r\n<\/blockquote>\r\n    <figcaption class=\"quote-by\">— \r\n\t\t\t\t\t<span class=\"name_of_quote\">انتهى الاقتباس من اريد الحق\r\n\t\t\t\t\t<a href=\"https:\/\/nasser-alyamani.org\/showthread.php?p=136167\"><svg xmlns=\"http:\/\/www.w3.org\/2000\/svg\" width=\"20\" height=\"20\" viewBox=\"0 0 24 24\" data-dir=\"left\"><g fill=\"none\"><path fill=\"currentColor\" d=\"m10 12l-.354-.354l-.353.354l.353.354zm10 .5a.5.5 0 0 0 0-1zm-4.354-6.854l-6 6l.708.708l6-6zm-6 6.708l6 6l.708-.708l-6-6zM10 12.5h10v-1H10z\"\/><path stroke=\"currentColor\" d=\"M4 5v14\"\/><\/g><\/svg><\/a><\/span>\r\n\t\t\t<\/figcaption>\r\n  <\/figure>\r\n<\/div>\r\n\r\n\r\n<!-- div class=\"otro-blockquote\">\r\n\r\n<\/div --><\/span><\/div><\/font><\/font><div style=\"text-align: center;\"><font size=\"5\"><span style=\"font-family: times new roman\"><font color=\"#0000cd\">بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وآلهم الطيّبين والتابعين ومن تبِعهم من الأمم من بعدهم باتّباع ما جاء به رسل ربّهم إلى يوم الدّين، أمّا بعد..<br \/>\n<br \/>\nويا حبيبي في الله (أريد الحق)، فسؤالك هو البيان الحقّ لقول الله تعالى: <\/font><font color=\"#008000\">{وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ }<\/font><font color=\"#0000cd\"> [التوبة:100]، ونقطة سؤالك في هذه الآية هي بالضبط في قول الله تعالى:<\/font><font color=\"#008000\"> {وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ}<\/font><font color=\"#0000cd\">. ويحتجّ بذلك السلفيّون فيقولون: &quot;نحن نتّبع السلفَ الصالحَ السابقين الأولين&quot;. ومن ثم يردّ على السائلين الإمامُ المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: وهل لسلفكم كتبٌ تنزَّلت عليهم، أم أنّهم سبقوكم في اتّباع رسول ربّهم؟ ويا معشر السلفيّين المحترمين وكافةَ الذين فرّقوا دينهم شيعاً، إنّما اتّباع السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار هو أن تتّبعوا ما اتّبعوه. وبقي السؤال: فمَن اِتَّبعوا؟ والجواب تجدونه في محكم الكتاب في قول الله تعالى:<\/font><font color=\"#008000\">{قُلْ <u>إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّه فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّه<\/u> وَيَغْفِر لَكُمْ ذُنُوبكُمْ}  <\/font><font color=\"#0000cd\">صدق الله العظيم [آل عمران:31].<br \/>\n<br \/>\nإذاً اللهُ يقصدُ بقوله:<\/font><font color=\"#008000\"> { وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ } <\/font><font color=\"#0000cd\">أي باتّباع محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الذي أسلم وجهَه لله على ملّة جدِّه رسول الله إبراهيم عليهما الصلاة والسلام، وأعلن منافسةَ العبيد إلى الربِّ المعبود أيُّهم أحبّ وأقرب إلى الربِّ. فهكذا ملّة عباد الله المكرّمين في الكتاب يتنافسون إلى ربّهم أيُّهم أحبّ وأقرب ولا يتفضّلون بالله سبحانه على بعضهم بعضاً؛ بل كلٌّ منهم يريد أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربِّ، تصديقاً لقول الله تعالى: <\/font><font color=\"#008000\">{يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أيُّهم أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا}  <\/font><font color=\"#0000cd\">صدق الله العظيم [الإسراء:57].<br \/>\n<br \/>\nواتَّبَعهم محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- منافساً جدّه إبراهيم ومنافساً كافةَ الرسل ومنافساً جميعَ المؤمنين في حبّ الله وقربه، ويرجو أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب لكون الله جعل أعلى درجةٍ طيرمانة الجنّة الأقرب إلى ذي العرش لا تنبغي إلا أن تكون لعبدٍ واحدٍ من عبيد الله، وجعل الله صاحبها مجهولاً كما بيَّن لكم محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- فقال: <\/font><font color=\"#800000\">[سلوا الله الوسيلة، فإنها منزلةٌ في الجنة لا تنبغي إلا لعبدٍ من عباد الله، <u>وأرجو<\/u> أن أكون أنا هو] <\/font><font color=\"#0000cd\">صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.<br \/>\n<br \/>\nولم يأمركم الله ورسولُه بالباطل بأن تسألوها لنبيّه؛ بل أمَركم أن تتنافسوا مع المتنافسين إليها أيُّهم أقرب إلى الربِّ كونها لا تنبغي أن تكون إلا لعبدٍ واحدٍ من عبيد الله ولا يزال صاحبها مجهولاً، ولذلك تجد الرسل ومن تبعهم يتنافسون إلى ربّهم أيُّهم الأقرب إلى الربِّ. تصديقاً لقول الله تعالى: <\/font><font color=\"#008000\">{يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أيُّهم أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا}  <\/font><font color=\"#0000cd\">صدق الله العظيم [الإسراء:57].<br \/>\n<br \/>\nكون لكافة عبيد الله الحقّ في ربّهم فلم يتّخذ الله من عبيده صاحبةً فتكون هي الأَوْلى بحبّ الله وقربه ولم يتخذ ولداً فيكون هو الأَوْلى بحبّ الله وقربه؛ بل كلّ من في السماوات والأرض عبيدٌ لله، ولذلك لهم الحقّ جميعاً في ربّهم، فيتنافسون إلى ربّهم أيُّهم الأحبّ والأقرب. تصديقاً لقول الله تعالى: <\/font><font color=\"#008000\">{يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أيُّهم أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا}  <\/font><font color=\"#0000cd\">صدق الله العظيم [الإسراء:57].<br \/>\n<br \/>\nوربّما يودُّ أحد السائلين أن يقول: &quot;ولماذا تسمى هذه الدرجة بالوسيلة؟&quot;. ومن ثمّ نقول: لقد سبقت فتوانا للسائلين عن الحكمة من أن الدرجة العالية لا تزال تسمّى بالوسيلة لكون من فاز بها لن يرضى بها حتى يرضَى ربُّه حبيبَ قلبه، ويحقُّ لمن فاز بها أن يُنفقها طمعاً في تحقيق النّعيم الأعظم منها رضوان نفس ربّه كون الدرجة العالية الرفيعة هي درجة ماديّة وهي أعلى غرفةٍ في غرف جنات النّعيم لكون غرف الجنّة مبنيَّةٌ فوق بعضٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: <\/font><font color=\"#008000\">{لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا ربّهم لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ}  <\/font><font color=\"#0000cd\">صدق الله العظيم [الزمر:20].<br \/>\n<br \/>\nوصاحب الغرفة التي تعلو غرف الجنّة جميعاً هو صاحب أعلى درجةٍ في جنات النّعيم، وأعظم من نعيمها نعيمُ رضوان نفس الله على عباده. تصديقاً لقول الله تعالى: <\/font><font color=\"#008000\">{وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)}  <\/font><font color=\"#0000cd\">صدق الله العظيم [التوبة].<br \/>\n<br \/>\n<\/font><font color=\"#cc0000\">ويا عبيد الله، لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم فاتّبعوا السابقين المتنافسين في حبّ الله وقربه أولئك المقربون، أفلا تطمعون أن تكونوا منهم؟ فلَكُم الحقّ في ذات الله ما لهم فلا تتفضلوا بالله لهم، فإن فعلتم فقربةً إلى مَنْ تفضلتم بالله؟ فماذا بعد الحقّ إلا الضلال.<\/font><font color=\"#0000cd\"> <br \/>\nتصديقاً لقول الله تعالى: <\/font><font color=\"#008000\">{فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الحقّ فَمَاذَا بَعْدَ الحقّ إِلَّا الضَّلَالُ}  <\/font><font color=\"#0000cd\">صدق الله العظيم [يونس:32].<br \/>\n<br \/>\nومن أراد أن يكون من المقتصدين فهم الذين تركوا التنافس في حبّ الله وقربه وليس تفضلاً منهم بربّهم على عباده المقرّبين ولكنهم يطمعون فقط أن يدخلوا الجنّة ويُزَحْزَحوا عن النار ولهم ذلك، ولكن الله لم يجعلهم من السابقين المقربين؛ بل من المقتصدين، وما بعد المقتصدين إلا أصحاب الجحيم.<br \/>\n<br \/>\nوربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: &quot;وهل كان محمدٌ رسول الله ومن معه يتنافسون إلى ربّهم أيُّهم أقرب؟ صلّى الله عليه وعليهم ونسلّم تسليماً&quot;. ومن ثمّ نردّ عليه بقول الله تعالى: <\/font><font color=\"#008000\">{وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ ربّهم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} <\/font><font color=\"#0000cd\">صدق الله العظيم [الكهف:28].<br \/>\n<br \/>\nوهذه نصيحةٌ من الله لرسوله أن لا يظنّ أنّه ما دام أنّه خاتم الأنبياء والمرسلين فإنّ الله سوف يَهبُه إياها فيركن ولا ينافس أتباعه والسابقين، كون الله عدلاً وليس لديه مجاملاتٌ وليس للإنسان إلا ما سعى، ولذلك وعظ اللهُ رسولَه في قول الله تعالى:<\/font><font color=\"#008000\"> { وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ ربّهم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا } <\/font><font color=\"#0000cd\">صدق الله العظيم.<br \/>\n<br \/>\nويا أحبتي في الله كافة الباحثين عن الحقّ، لقد أمر الله رسوله أن يتّبع ملّة إبراهيم والذين من قبله في قول الله تعالى: <\/font><font color=\"#008000\">{أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} <\/font><font color=\"#0000cd\">صدق الله العظيم [الأنعام:90].<br \/>\n<br \/>\nوالسؤال الذي يطرح نفسه، فما هو الإقتداء؟ والجواب: هو اتّباعهم ومنافستهم في حبّ الله وقربه كما يفعل كافة السابقين المتنافسين إلى ربّهم أيُّهم أقرب. تصديقاً لقول الله تعالى: <\/font><font color=\"#008000\">{يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربّهم الْوَسِيلَةَ أيُّهم أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} <\/font><font color=\"#0000cd\">صدق الله العظيم [الإسراء:57].<br \/>\n<br \/>\nولذلك أمر الله كافة المؤمنين أن يبتغوا إلى ربّهم الوسيلة في الدنيا وفي الآخرة. تصديقاً لقول الله تعالى: <\/font><font color=\"#008000\">{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (35)} <\/font><font color=\"#0000cd\">صدق الله العظيم [المائدة].<br \/>\n<br \/>\nويا عبيد الله، هذه أمّتكم أمّةً واحدةً فلم يتّخذ الله منكم صاحبةً ولا ولداً، فلَكُم الحقّ في ذات الله سواءٌ بين الأنبياء والتّابعين فتنافسوا مع العبيد إلى الربِّ المعبود ولا تتفضلوا بالله لبعضكم بعضاً، فإن فعلتم فقربةً إلى مَن تتفضلون بالله سبحانه؟ ولم يأمرْكم الأنبياءُ والمرسلون والمهديّ المنتظَر أن تتفضلوا بالله عليهم؛ بل نقول لكم اعبدوا الله وحده لا شريك له كما يعبده الأنبياء والسابقون والمهديّ المنتظَر فجميعنا متنافسون في حبّ الله وقربه ومن يشرك بالله فقد ضلّ ضلالاً بعيداً.<br \/>\n<br \/>\nوأُشهد لله شهادة الحقّ اليقين شهادةً أُحاسبُ عليها بين يديْ الله لو كنت من الكاذبين أنّ في أنصار المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور قوماً لن يرضى كُلٌّ منهم بملكوت ربّه حتى يرضى وحتى لو آتاه الله الدرجة العالية الرفيعة في جنات النّعيم وجعله الله خليفته على ملكوت كل شيء وجعله العبد الأحبّ والأقرب إلى الربِّ ليرضى أنّه سوف يستغل وعد ربّه للمتقين فيقول: &quot;يا رب، ألم تَعِدْ عبيدك الصالحين الذين اتّبعوا سبيل رضوانك أنّك كذلك سوف ترضيهم تصديقاً لوعدك الحقّ في محكم كتابك:<\/font><font color=\"#008000\"> {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ <u>وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ<\/u> وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}<\/font><font color=\"#0000cd\">؟ فوعدك الحقّ في قولك الحقّ:<\/font><font color=\"#008000\"> {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} <\/font><font color=\"#0000cd\">صدق الله العظيم، فأقسم بذات العظيم يا أرحم الراحمين لن أرضى حتى ترضى حتى ولو آتيت عبدك ملكوتك أجمعين&quot;.<br \/>\n<br \/>\nوربما تأخذ بعضَ الباحثين الجدد الدهشةُ فيقول: &quot;ماذا ماذا!! وهل يوجد في أنصارك من لن يرضيه الله بذلك كله حتى يرضى؟&quot;. ثمّ نردّ عليه ونقول: اللهم نعم، فمنهم من أعرفهم ومنهم من لم تره أعيني قط في ماضي حياتي حتى الآن، فمنهم ذكورٌ ومنهم إناثٌ، والله الذي لا إله غيره ولا يُعبد سواه لا يرضيهم الله بملكوته حتى يرضى. وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: &quot;فلا تزكيهم فربّهم أعلم بهم&quot;. ومن ثم يردّ على السائلين الإمام المهديّ وأقول: اللهم نعم فربّهم أعلم بهم، وذلك مما علّمني ربّي أنّهم موجودون في أنصار الإمام المهديّ في عصر الحوار من قبل الظهور، وأنّ منهم من لا أعرفهم وهم على ذلك من الشاهدين أنّنا لم ننطق إلا بالحقّ، أولئك من قومٍ يحبّهم الله ويحبونه لن يرضوا حتى يرضى ربّهم حبيب قلوبهم! وماذا يبغون بجنات النّعيم وربّهم متحسرٌ وحزينٌ في نفسه على عباده المُتحسِّرين على ما فرّطوا في جنب ربّهم؟ فكم تسألون بعضكم بعضاً عن أحوال بعضكم بعضاً حين تلقون بعضكم بعضاً أو حين تسمعون أصوات بعضكم بعضاً في هواتفكم؛<\/font><font color=\"#cc0000\"><u> فلمَ لا تتساءلون كيف حال الله ربّ العالمين؟<\/u> فهل هو سعيد في نفسه؟<\/font><font color=\"#0000cd\"> ومن ثم تجدون الجواب في محكم الكتاب أنّ حاله في نفسه غاضبٌ على شياطين الجنّ والإنس وغير راضٍ عن الضالين ومتحسرٌ وحزينٌ على الذين أهلكهم فأصبحوا نادمين على ما فرطوا في جنب ربّهم بعد أن أهلكهم الله بعذابٍ عظيمٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: <\/font><font color=\"#008000\">{أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿<\/font><font color=\"#008000\">٥٦<\/font><font color=\"#008000\">﴾} <\/font><font color=\"#0000cd\">صدق الله العظيم [الزمر].<br \/>\n<br \/>\nحتى إذا جاءت الحسرةُ في نفس عبادِه على ما فرطوا في جنب ربّهم فهنا تحلُّ الحسرة عليهم في نفس ربّهم، تصديقاً لقول الله تعالى: <\/font><font color=\"#008000\">{إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) <u>يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ<\/u> مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ (31) وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32)}<\/font><font color=\"#0000cd\"> صدق الله العظيم [يس].<br \/>\n<br \/>\nوربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: &quot;وهل الله يفرح ويحزن؟&quot;. ومن ثمّ نردّ على السائلين ونقول: اللهم نعم، ألستم تؤمنون أنّ الله يغضب ويرضى؟ فكذلك يفرح بهُدى عبيده ويحزن على من ظلم نفسه وأعرض عن دعوة الحقّ من ربّهم ممن أهلكهم الله تصديقاً لوعده لرسله وأوليائه ومن ثم يحزن عليه ربّه لكونه علم أنّ عبده لم يعد متعنتاً بكفره؛ بل صار نادماً على ما فرَّط في جنب ربّه، ولذلك يحلُّ الحزنُ في نفس الله عليه.<br \/>\nوربّما يودُّ أحد السائلين أن يقول: &quot;ولماذا لم يرحمه الله بدل الحزن المستمر عليه؟&quot;. ومن ثم نجيبه بالحقّ ونقول: كونهم لا يزالون ظالمي أنفسهم باليأس من رحمة الله برغم أنّ الله قد علّمهم في محكم كتابه أنّ من كان من المُعذّبين أن لا ييأس من رحمة الله لكون الله على كل شيءٍ قديرٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: <\/font><font color=\"#008000\">{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الْإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُم مِّنَ الْإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (128)}<\/font><font color=\"#0000cd\"> صدق الله العظيم [الأنعام].<br \/>\n<br \/>\nودائما تجدون أنّ الله لم يجعل حكمه حكماً مطلقاً لا يمكن تبديله بقدرته؛ بل يُفتيهم ربّهم أن لا ييأسوا من رحمته لا في الدنيا ولا في الآخرة ويعلموا أنّ الله على كل شيءٍ قديرٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: <\/font><font color=\"#008000\">{فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتْ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (107)}<\/font><font color=\"#0000cd\"> صدق الله العظيم [هود].<br \/>\n<br \/>\nولكنهم مُبلسون يائِسون من رحمة الله فظلموا أنفسهم من بعد موتهم إضافةً إلى ظلمهم من قبل مماتهم، وبرغم أنّهم من بعد موتهم نادمون على ما فرّطوا في جنب ربّهم ولكنّهم ظلموا أنفسهم من بعد موتهم بعقيدة اليأس من رحمة الله فهم مبلسون من رحمة الله. وقال الله تعالى: <\/font><font color=\"#008000\">{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ} <\/font><font color=\"#0000cd\">صدق الله العظيم [الأنعام:44].<br \/>\n<br \/>\nوربما يودُّ أحدُ السائلين أن يقول: &quot;وما يقصد الله تعالى بقول:<\/font><font color=\"#008000\"> {أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ}<\/font><font color=\"#0000cd\">؟&quot;<\/font><font color=\"#0000cd\">. ومن ثم نردّ عليه بالحقّ ونقول: مُبلِسون أي يائِسون في العذاب أن يرحمهم فيكشف عنهم العذاب، ولذلك قالوا:<\/font><font color=\"#008000\"> {سَوَاء عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ}<\/font><font color=\"#0000cd\"> [إبراهيم:21]. ولذلك قال الله تعالى:<\/font><font color=\"#008000\"> {حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (77)} <\/font><font color=\"#0000cd\">صدق الله العظيم، <u>أي يائِسون من رحمة ربّهم، وفي ذلك سرّ بقائهم في عذاب الله برغم حزنه عليهم<\/u>.<br \/>\n<br \/>\nوربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: &quot;لقد أفتيتَ أنّ الله يحزن على عباده الضالين إن أهلكهم وهم على ضلالهم؛ إذاً فمن المنطق لا بد أنّه يفرح سبحانه إذا اهتدوا من قبل موتهم؟&quot;. ومن ثم نترك الجواب من محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : <\/font><font color=\"#800000\">[لَلَّهُ اَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ اِلَيْهِ مِنْ اَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأرْضِ فَلاَةٍ فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَاَيِسَ مِنْهَا فَاَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا قَدْ اَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ اِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ فَاَخَذَ بِخِطَامِهَا ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ اللَّهُمَّ اَنْتَ عَبْدِي وَاَنَا رَبُّكَ.‏ اَخْطَأ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ]<\/font><font color=\"#0000cd\"> صدق عليه الصلاة والسلام.<br \/>\n<br \/>\n<\/font><font color=\"#cc0000\">ويا عباد الله، فلنسعَ جميعاً لتحقيق الفرحة في نفس الله، وذلك بالحرص على هُدى الأمّة والصّبر على أذاهم حتى يهتدوا، فاصبروا من أجل شأن الله فيهديهم الله من أجل شأنكم، ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين.<\/font><font color=\"#0000cd\"><br \/>\n<br \/>\nوسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..<br \/>\nأخوكم المبعوث رحمةً للعالمين من بعد الأنبياء الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.<br \/>\n________________<\/font><\/span><\/font><br \/>\n<\/div><\/div>","langs":"{\"fa\":137002}","keywords":"الله,ربهم,عظيم,العظيم,الحق,أقرب,رسول,عذاب","description":"تصديقا لقول الله تعالى يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا صدق الله العظيم الإسراء","lastedit":1611961916,"threadid":17516,"thread":"اتّبعوا السابقين وتنافسوا معهم في حبّ الله وقربه وذلك هو الفوز العظيم..","forumid":33}