السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد

إمامي الحبيب / المهدي المنتظر ( ناصر محمد اليماني ) عليه السلام ،

سؤال عن : الذين لم يصدقوا بأمرك ؟ ولم يعترفوا بإمامتك وبأنك المهدي المنتظر الحق ؟ فهل هؤلاء يُكذبوك ! أم كذبوا بالقران العظيم ؟

وهل إذا لم يصدقوك ، وكأنهم لم يصدقوا بالقران العظيم ؟

والجواب بالحق من البيان بتاريخ ٢٠٠٨ م ، ولمن لديّه شك مُريب بالإمام ناصر محمد أو القران الكريم ، هو :

======== اقتباس =========

اقتباس المشاركة 6399 من موضوع مرحباً طلال عَدّ حبّات الرمال، ونعم الرجل بين الرجال ..


الإمام ناصر محمد اليماني
09 - 05 - 1429 هـ
15 - 05 - 2008 مـ
09:31 مساءً
ــــــــــــــــــــ



مرحباً طلال عَدّ حبّات الرمال، ونعم الرجل بين الرجال ..


بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي وحبيبي محمد رسول الله وآله الأطهار وعلى جميع الأنبياء والمرسلين من قبله ولا أُفرِّق بين أحدٍ من رسله وأنا من المسلمين، وبعد..
لقد قبلنا ولاءك يا (طلال) وقال الله تعالى: {مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّـهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم [الأحزاب].

وأنت منهم يا (طلال) وذلك لأنّك من أولي الألباب الذين صدَّقوا بالكتاب القرآن العظيم تصديقاً لقول الله تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [ص].

ولربّما يودّ أحد المسلمين من الذين اطَّلعوا على أمري أن يقول: "وهل تظن يا ناصر اليماني بأنّنا إذا لم نُصدِّقك وكأننا لن نصدِّق بالقرآن؟". ومن ثم يردّ عليه المهدي المنتظَر الحقّ الإمام ناصر اليماني وأقول: بلى وربّ الكعبة بأَنّ الذين لم يُصدِّقوني فإنّهم لم يُكذِّبوني ولكنهم كذَّبوا بالقرآن العظيم تصديقاً لقول الله تعالى: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ ۖ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَـٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّـهِ يَجْحَدُونَ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

ومن كذَّب المهديّ المنتظَر الحقّ الذي ابتعثه الله بالبيان الكامل والشامل للقرآن فقد كذَّب بالقرآن العظيم، ولم آتِ النّاس بكتابٍ جديدٍ؛ بل بالبيان الحقّ للقرآن أستنبطه لهم من نفس القرآن لا أَحيد عنه قيد شعرةٍ تصديقاً لحديث محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
[ القرآن يُفسِّر بعضُه بعضاً ].

وإذا لم أجد البيان لآيةٍ في القرآن أذهب إلى السنّة المحمديّة وذلك لأني المهدي المنتظَر الحقّ لا أُكذِّب بسنّة محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وذلك لأني أعلم أنّ السنّة جاءت من عند الله كما جاء القرآن العظيم، ولذلك يُعلِن المهدي المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني بأنّه من أشدّ النّاس تمسّكاً بكتاب الله وسنّة رسوله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ولكني من أشدّ النّاس كفراً بما خالف من السنّة لآيات القرآن البيّنات المحكَمات الواضحات، وذلك لأني أعلم أنّ هذا الحديث السنّي المخالف لآيات القرآن هو من عند غير الله ورسوله بل افتراءٌ على الله ورسوله، وهذه هي القاعدة أنزلها الله في القرآن العظيم لمن أراد أن يتّبع الحقّ فلا يَضلّ عن سواء السبيل؛ بل وجعل الله هذه القاعدة من أشدّ آيات القرآن وضوحاً لأولي الألباب الذين يتدبّرون آيات الكتاب فيتّبعونه وينبذون ما خالف لآياته المحكمات وراء ظهورهم، فكيف يُكذِّب حديثُ محمدٍ رسول الله حديثَ الله؛ أفلا يعقلون؟ وقد بيَّن الله في القرآن العظيم بأنّه حفظ القرآن العظيم من التحريف ليكون المرجع لما اختَلَف فيه علماء الحديث، وكذلك بيَّن الله في القرآن العظيم بأنّه لم يَعِدكم بحفظ أحاديث السنّة المحمديّة من التحريف ليكون الذِّكر المحفوظ القرآن العظيم هو المرجع لما اختَلَف فيه علماء أحاديث السنّة النبويّة.

ويا معشر علماء الأمّة على مختلف فرقهم ومذاهبهم، إنّي أنا المهدي المنتظَر أُعلِنُ بالبرهان البتّار للجدل بأنّ الله حفظ القرآن من التحريف ليجعله هو المرجع لما اختلفتم فيه من أحاديث السنّة النبويّة، وكم أُكرِِّر وكم أُذكِّر وأقول هذه هي القاعدة الأساسيّة التي تُبنى عليها دعوة المهدي المنتظَر الحقّ الإمام ناصر محمد اليماني، فإن استطاع أن يُلجِم جميعَ علماء المسلمين بهذه القاعدة في القرآن العظيم فقد أسَّسْنا الدعوة الحقّ بالأساس المتين، وإن لم يستطِع ناصر اليماني أن يُلجِم علماءَ المسلمين بهذه القاعدة الأساسيّة لدعوته فقد أصبحتْ دعوة ناصر اليماني بلا أساسٍ، وأيُّ بُنيانٍ لا أساس له حتماً سوف ينهار على صاحبه.

وإني أُشهِد الوليَّ الحميم (طلال) الناصر للمهدي المنتظر وأُشهِد الحسين بن عمر وجميع الأنصار السابقين الأخيار بأنّي إذا لم أستطِع أن أُلجِم جميع علماء المسلمين بأنّ الله جعل آيات القرآن المُحكَمات الواضحات البيّنات هُنّ المرجع لما اختَلَف فيه علماءُ المسلمين في الأحاديث النبويّة، فإذا لم يستطِع ناصر محمد اليماني أن يُلجِمهم بالحقّ إلجاماً فعلى جميع الأولياء الأنصار أن يتراجعوا عن التصديق بدعوتي وشأني، وإن أَلجمتُ علماءَ المسلمين بالحقّ إلجاماً فسوف يزداد الأنصار الأخيار إيماناً ويكونون من الشاهدين بالحقّ بيني وبين مَن أبى واستكبر عن دعوة المهدي المنتظَر بأنّ القرآن المُحكَم هو المرجع لما اختَلَفَ فيه علماءُ الحديث، وكما أخبرناهم من قبل بأنْ نجعل الحوار بادئ الأمر حصرياً على البرهان بأنّ آيات القرآن المُحْكَم الواضح والبيِّن هُنّ أمّ الكتاب قد جعلهنّ الله المرجع لما اختَلَف فيه علماءُ الأحاديث في السنّة المحمديّة ولم يجعل الله آيات القرآن المُتشابهات هُنّ المرجع، وذلك لأنّهُ لا يعلم بتأويلهنّ إلا الله ولا يَزَلْن بحاجةٍ إلى من يُعلِّمه الله تأويلَهنّ، وليس معنى ذلك بأنّ ناصر اليماني لا يعلم تأويلهنّ؛ بل إنّي على بيانهنّ للعالمين لقديرٌ بإذن الله العليّ القدير، ولكن وقت بيانهنّ لم يَحِنْ وقته بعد؛ بل بعد التصديق بشأن المهدي المنتظَر الحقّ ناصر محمد اليماني، ولذلك لن ولن ولن آتيَهم بالبرهان من الآيات المتشابهات بل من الآيات المُحكَمات الواضحات البيّنات التي جعلهنّ الله أمّ الكتاب ولذلك جعلهنّ شديدات الوضوح فلا يزيغ عنهنّ إلا هالكٌ ظالمٌ لنفسه مُبِينٌ في قلبه زيغٌ عن الحقّ فيذرهنّ وراء ظهره ويستمسك ويتبع الآيات المُتشابهات في ظاهرهنّ مع الأحاديث السنّية التي تُخالف الآيات المُحكَمات الواضحات البيّنات أمّ الكتاب، وما كان لمحمدٍ رسول الله أن يأتي بالبيان للمُتشابه من القرآن فيجعله مُخالفاً لآيات القرآن المُحكَمات، أفلا تعقلون؟ ومن اتّبع المُتشابهات من القرآن واللاتي لا يزَلْن بحاجةٍ للتأويل ويذر المحكم وراء ظهره فإن في قلبه زيغٌ نظراً لأنه ترك الآيات المُحكَمات اللاتي لم يجعلهنّ الله بحاجةٍ للتأويل ومن ثم اتَّبَعَ الآيات المُتشابهات اللاتي لا يزَلْن بحاجةٍ إلى التأويل وقال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّـهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

ويا معشر المتدبِّرين، هل تعلمون ما هو المقصود في قوله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ} صدق الله العظيم؟ فهذه الآيات تتكلّم عن العلماء الذين يريدون تأويل الآيات المتشابهة بأحاديث الفتنة الموضوعة فهم لا ولن يريدوا أن يفعلوا ذلك ابتغاء تأويل المتشابه من القرآن بالباطل عن قصدٍ منهم، بل ظنّوا بأنّ هذا الحديث النبويّ جاء تأويلاً لهذه الآية المتشابهة معه في ظاهرها وأن ذلك تصديقٌ لقول الله الحقّ في محكم كتابه: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} صدق الله العظيم [النحل:44]، ومن ثم يقول "إنّما يُبيِّن محمدٌ رسول الله الآيات غير الواضحات ومن ثم يُعلِّمنا تأويلهنّ عن طريق الحديث السنّي". ومن ثم يَردّ عليه المهدي المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: بلى إنّ محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - يُبيِّن ما شاء الله من الآيات غير الواضحات في القرآن العظيم كما ذكر الله لنا أمر الصلاة في القرآن العظيم، ومن ثم بيَّن لنا محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كيف نُصلِّي وكم عدد ركعات الصلاة، ولكن يا معشر علماء الأمّة إنّه لا ينبغي لسنّة البيان المحمديّة أن تأتي مخالفةً للآيات المحكمات الواضحات البيّنات، أفلا تعقلون؟

وتالله إنّ كثيراً منكم ينبذون مجموعةَ أوامرَ قرآنيّةٍ ربانيّةٍ واضحةٍ محْكَمةٍ فيذرهنّ وراء ظهره ومن ثم يستمسك بحديثٍ يخالف جميع هذه الأوامر المُحْكمة البيّنة في القرآن فيذرهنّ وراء ظهره ومن ثم يستمسك بحديثٍ في السنّة يُخالف جميع أوامر الله في هذا الشأن في القرآن العظيم، وعلى سبيل المثال تجدون حديثاً سُنّياً يُروى عن النبي بأنّه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [اختلاف أُمّتي رحمة] فهذا حديثٌ مكذوبٌ على النَّبي عليه الصلاة والسلام، ولا ينبغي له - صلّى الله عليه وسلّم - أن يأتي بحديثٍ يُخالف أوامر الله المحكمة الواضحة البيّنة في القرآن العظيم.

وأما كيف نعلم أن هذا الحديث موضوعٌ، فعلينا بالرجوع إلى القرآن العظيم ومن ثم نقوم بالبحث عن صحة هذا الحديث في أوامر الله في آياته المحكمات في هذا الشأن، فإذا وجدناه قد خالف أوامر الله في القرآن العظيم فمن هنا نعلم بأنّ هذا الحديث كذبٌ وافتراءٌ على الله ورسوله. فتعالوا أنا وأنتم لنبحث سوياً في المرجع القرآن العظيم في آياته المحكمات في هذا الشأن عن صحة هذا الحديث المفترَى عن النبيّ عليه الصلاة والسلام بأنّه قال: [اختلاف أُمّتي رحمة]، فإذا كان هذا الحديث من عند غير الله ورسوله فحتماً بلا شكٍّ أو ريبٍ سوف نجد بينه وبين آيات القرآن المحكمات في هذا الشأن بأنّ بينهما اختلافاً كثيراً بل جملةً وتفصيلاً، فتعالوا لنبحث سوياً في المرجع الحقّ القرآن العظيم عن صحة هذا الحديث السنّي: [اختلاف أُمّتي رحمة]، وسوف نجد بأنّ الله سبحانه ينهانا عن الاختلاف وأنه ليس رحمةً بل دماراً وشتاتاً وفشلاً إنْ اختلفتم يا معشر علماء الأمّة الإسلامية، نظراً لأنكم اتّبعتم أمر الشيطان الرجيم في حديث الفتنة الموضوع عن طريق أوليائه من شياطين البشر من اليهود من صحابة رسول الله ظاهر الأمر من الذين قالوا: "نشهد أن لا إله إلا الله ونشهد أن محمداً رسول الله"، ليكونوا من صحابة رسول الله ظاهر الأمر، وإنما اتّخذوا أيمانهم جُنّةً وستاراً لكي يكونوا من رواة الحديث فيَصُدّون عن سبيل الله بأحاديثَ أوامر عن رسول الله كذباً وهي تخالف جميع أوامر الله المحكمة في القرآن العظيم، برغم أن الله بيَّن لكم هذه الطائفة الخبيثة الشيطانيّة من صحابة رسول الله ظاهر الأمر من الذين قالوا: "طاعةٌ لله ورسوله، ونشهد أن لا إله إلا الله ونشهد أن محمد رسول الله"، واتّخذوا أيمانهم جُنّةً ليصدّوا عن سبيل الله عن طريق السنّة وقال الله تعالى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّـهِ ۗ وَاللَّـهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّـهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ﴿١﴾ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّـهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٢﴾} صدق الله العظيم [المنافقون].

وهؤلاء لم يعصوا الله ورسوله ظاهر الأمر بل يقولون نشهد أن لا إله إلا الله ونشهد أن محمداً رسول الله، ويقولون طاعةٌ لله ورسوله ليكونوا من رواة الحديث وقال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النساء].

فلنبدأ بالتطبيق للتصديق مُلتزِمين بهذه القاعدة الأساسيّة في القرآن العظيم بأنّه إذا كان هذا الحديث السنّي مفترًى على الله ورسوله الذي لا ينطق عن الهوى فحتماً بلا شكٍّ أو ريبٍ سوف نجد بينه وبين القرآن المحفوظ اختلافاً كثيراً جملةً وتفصيلاً، فتعالوا لنُطبِّق سوياً هذه القاعدة الرحمانيّة القرآنيّة لكشف الأحاديث المدسوسة في السنّة المحمديّة مُبتدِئين بهذا الحديث السنّي المفترى عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، والذي نفَّذه جميع علماء المسلمين وأتباعهم تنفيذاً بنسبة 100% برغم أن بعض العلماء يستنكره ولكنهم كذلك نفَّذوه مع إخوانهم تنفيذا جملةً وتفصيلاً لهذا الحديث المفترى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: [اختلاف أُمّتي رحمة] كذِباً وافتراءً على الله ورسوله.

ولكني المهدي المنتظَر ناصر محمد اليماني لن أفتيكم بأنّ هذا الحديث كذِبٌ وافتراءٌ إلا من بعد تطبيق القاعدة القرآنيّة لكشف الأحاديث المدسوسة، فأمّا القاعدة لكشف الأحاديث المدسوسة فسوف تجدونها في الآيات التي بيّّن الله لكم فيها بأنّ أحاديث السنّة المحمديّة غير محفوظةٍ من التحريف، ومن ثم بيَّن الله لكم في نفس الآية بأنّ على جميع علماء الأمّة أن يقوموا بالمقارنة بين هذا الحديث السنّي وبين القرآن العظيم فتكون المقارنة بينه وبين آياتٍ محكماتٍ في القرآن العظيم بيِّناتٍ في هذا الشأن، فإذا كان هذا الحديث النبويّ ليس عن النبيّ عليه الصلاة والسلام فحتماً كما علَّمكم الله سوف تجدون بينه وبين القرآن اختلافاً كثيراً بلا شكٍّ أو ريبٍ، ومَن أصدق من الله حديثاً؟

وأُكرِّر وأُذكِّر وأقول: تعالوا يا معشر المسلمين وعلمائهم للتطبيق لتصديق هذه القاعدة القرآنيّة لكشف الأحاديث المفتراة كمثال حديث [اختلاف أُمّتي رحمة]، فإذا قمنا بالتطبيق لهذه القاعدة القرآنيّة لكشف الأحاديث المدسوسة فسوف نجد بأنّ هذا الحديث المفترى عن النبيّ [اختلاف أُمّتي رحمة]، سوف نجد بأنّ بينه وبين أوامر الله في القرآن العظيم في نفس هذا الموضوع اختلافاً كثيراً جملةً وتفصيلاً، وذلك لأنه خالف أوامر الله المحكمة الصارمة الواضحة البيّنة في قوله تعالى: {أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} صدق الله العظيم [الشورى:13].

وكذلك نهاكم الله يا معشر علماء المسلمين وأتباعهم أن تكونوا كمثل أهل الكتاب فتُفرِّقوا دينكم شيعاً فتجدون أمر الله الصادر في محكم كتابه في قوله تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّـهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّـهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿٣١﴾ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [الروم].

وكذلك أمر الله الصادر في قوله تعالى: {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ ۖ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ۚ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ۚ اللَّـهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ ﴿١٣﴾} صدق الله العظيم [الشورى].

وكذلك في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّـهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴿١٥٩﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

وكذلك أمر الله الصادر في محكم كتابه في قوله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّـهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّـهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿١٠٣﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

وكذلك أمر الله الصادر في محكم كتابه في قوله تعالى: {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} صدق الله العظيم [الأنفال:46].

ولكنّكم يا معشر علماء الأمّة وأتباعهم خالفتم جميع أوامر ربّكم المكرَّرة في هذه الآيات المحكمات واتّبعتم حديث الشيطان الرجيم الموضوع عن طريق أوليائه من شياطين البشر من اليهود من صحابة رسول الله ظاهر الأمر وقد قالوا حديث الإفك على رسول الله [اختلاف أُمّتي رحمة]، وذلك لكي تتنازعوا فتفشلوا فتذهب ريحكم، وها أنتم اتّبعتم حديث الفتنة الموضوع بمكرٍ خبيثٍ من أعداء الله فتنازعتم وفشلتم وذهبت ريحكم كما هو حالكم الآن مستضعفين، فذهب عزّكم إلى أعدائكم نظراً لمخالفتكم أمر ربّكم، وقد وعدكم الله بأنّه إذا خالفتم أمره في الكتاب بأنّكم سوف تفشلون وتذهب ريحكم كما هو حالكم الآن، فلا تستطيعون أن تنكروا بأنّكم تنازعتم فتفرَّقتم وفشلتم فذهبت ريحكم كما هو حالكم الآن.

وابتعثني الله فضلاً من لدنه ورحمةً لكم لأنقذكم من فتنة المسيح الدجال وأحكم بينكم في جميع ما كنتم فيه تختلفون لجمع شملكم ولتوحيد صفّكم فيُتِمّ بعبده نوره على العالمين لتكون كلمة الله هي العليا، فيعزّكم الله بعبده والعزّة لله جميعاً، فأيَّدني بتصريح الاصطفاء للخلافة والقيادة عليكم، فأيَّدني بالتصريح فزادني عليكم بسطةً في العلم لأحكم بينكم في جميع ما كنتم فيه تختلفون وأهديكم إلى صراطٍ مستقيمٍ مُعتصماً بكتاب الله وسنّة رسوله وكافراً بما خالف من السنّة لأمِّ الكتاب في آياته المحكمات والتي جعلهنّ الله الأساس للعقيدة الإسلامية الحنيفيّة ملّة إبراهيم ومن قبله ومن بعده لجميع الأنبياء والمرسلين، وأمّا سبب كفري لما خالف من السنّة للقرآن المحكم وذلك لأني أعلم أنها سنّةٌ مدسوسةٌ من الشيطان الرجيم لِيردَّكم هو وأولياؤه من شياطين البشر فيفتنوكم فيردّوكم من بعد إيمانكم كافرين بآيات الله المحكمات في القرآن العظيم والتي جعلهنّ الله أمّ الكتاب، فصدّكم صحابة رسول الله ظاهر الأمر عن القرآن العظيم كما نبَّأكم الله بذلك بأنّها جاءت طائفةٌ من اليهود فأعلنوا إسلامهم ليكونوا من صحابة رسول الله ظاهر الأمر فيكونوا من رواة الحديث ليصدّوكم عن سبيل الله عن طريق السنّة المحمّدية بأحاديثَ غير التي يقولها عليه الصلاة والسلام بل مخالفةٌ لكتاب الله وسنّة رسوله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - جملةً وتفصيلاً؛ بل اختلافاً كثيراً، وقد بيَّن الله لكم هذا المكر اليهوديّ في القرآن العظيم في قوله تعالى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّـهِ ۗ وَاللَّـهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّـهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ﴿١﴾ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّـهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٢﴾} صدق الله العظيم [المنافقون].

ومن ثم بيَّن الله لكم كيفيّة صدِّهم عن سبيل الله إذْ أنّه ليس بالسيف بل بأحاديث لم يقُلها عليه الصلاة والسلام، فبيّن الله ذلك المكر لكم في القرآن العظيم في محكم كتابه في قول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النساء].

فتجدون أن قول الله مُوجَّهٌ إلى علماء الأمّة خاصةً لفحص أحاديث الباطل لمقارنتها مع كلام الله في القرآن: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم، وهذه الآية جاءت تأكيدَ الأمر لقول الله تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّـهِ} صدق الله العظيم [الشورى:10].

بمعنى أنه ما اختلفتم من شيءٍ في السنّة فعليكم أن تَرُدّوا حكمه إلى الله في القرآن العظيم يستنبطه أولو الأمر منكم من القرآن العظيم فتجدون بين قول الله في القرآن العظيم وبين هذا القول في سنّة محمدٍ رسول الله اختلافاً كثيراً، ومن ثم تعلمون بأنّ هذا الحديث السنّي من عند غير الله ورسوله، وذلك لأن السنّة هي كذلك جاءت من عند الله كما جاء القرآن من عنده سبحانه. وهذه الآية كذلك جعلها الله برهاناً للحديث الحقّ عن محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [ألا و إنّي أوتيتُ القرآن و مثله معه] صدق محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

بل سنّة محمدٍ رسول الله جاءت للبيان فتزيد القرآن توضيحاً للمسلمين، ألا وإن البيان من عند الله سبحانه وتعالى تصديقاً لقول الله الحقّ في محكم كتابه: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ﴿١٨﴾ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [القيامة].

وأنا المهدي المنتظَر خليفة الله على البشر الإمام الثاني عشر من آل البيت المُطهَّر، ولم أكن من الشيعة الاثني عشر ولا من السنّة ولا أنتمي لأيِّ فرقةٍ منكم أبداً؛ بل جعلني الله حَكَماً عدلاً وذا قولٍ فصلٍ بينكم. ولربما تجدون حُكْماً في مسألةٍ ما تتَّفق مع ما يقوله أحد المذاهب الأخرى فيظنُّ الجاهلون لأمري منكم بأنّي أنتمي إلى هذه الطائفة، ولكن لو تدبَّر بياناتي الأخرى لوجد أنّي أخالفها في أحكامٍ أخرى كثيرةٍ، فيخرج بنتيجة: إذاً ناصر اليماني ليس من هذه الطائفة! أيْ: التي ظنّ بأنّي أنتمي إليها.

ويا معشر علماء الأمّة، إنما أنا حَكَمٌ بينكم بالعدل وأقول قولاً فصلاً مُستنبِطاً الحُكْم الحقّ من القول الفصل وما هو بالهزل، ولم أَرُدّ الحُكْمَ إلى عقلي أيها الباحثون عن الحقّ؛ بل أستنبط لكم حُكْم ربي في هذه المسألة من القرآن العظيم، ومن أحسن من الله حُكْماً لقومٍ يتَّقون؟ وإني مستمسِكٌ بكتاب الله وسنّة رسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وكافرٌ بالسنّة اليهوديّة المدسوسة في سنّة محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولم آتِكم للدفاع عن القرآن فهو محفوظٌ من التحريف إلى يوم الدين بل جئتكم للدفاع عن سنّة محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فأُبيِّن لكم السنّة اليهوديّة المدسوسة فيها فأُكذِّبها بقول الله مباشرةً من القرآن العظيم، وذلك لأن الله أيّدني بالبيان للقرآن، وذلك لكي أُسنِد الحديث الحقّ مباشرةً إلى القرآن العظيم، غير إنّي لا أشتم الذين قيل عنهم أنهم من صحابة رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأنّ المفترين قد يسندونه إلى صحابته الحقّ وهم براءٌ من روايته كبراءة الذئب من دم يوسف، وذلك مكرٌ من المنافقين. فإن بيَّنت لكم حديثاً كان مفترًى على محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فاستنبطت لكم برهان تكذيبه من قول الله برغم أن ذلك الحديث مرويٌّ عن بعض الصحابة الأبرار فأُحذِّركم أن تسبُّوهم شيئاً، فمن سبَّهم فهو آثمٌ قلبه، فهل سمعه منهم حتى يعلم علم اليقين فيشتمهم؟ فما يُدريكم أن هذا الصحابيّ الجليل هو المفترِي على الله ورسوله حتى تقوموا بسبّه؟ فإذا كان بريئاً من روايته وأَسنده أحدُ المنافقين وقال إنه سمعه من أحد الصحابة الثقاة كذِباً وافتراءً على الله ورسوله وعلى صحابته الأخيار، لذلك أُحذِّركم من شتم صحابة رسول الله تحذيراً كبيراً فهم براءٌ من روايته كبراءة الذئب من دم يوسف، بل ذلك مكر شياطين البشر من اليهود من صحابة رسول الله ظاهر الأمر، وذلك لأن الحديث لو جاء مرويّاً عن الصحابيّ اليهوديّ فلانٍ وعن الصحابيّ اليهوديّ فلانٍ عن رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لما استطاعوا أن يُضِلوا الأمّة عن الصراط المستقيم، بل كانوا يسندونه إليهم كذباً، غير أنّ في الصحابة سمّاعون لهم ويظنونهم لا يكذبون، فكذلك يأخذ عنهم السمّاعون لهم من بعض المسلمين، فورَدَتْ إليكم يا معشر علماء الأمّة الإسلامية أحاديثُ تخالف حديث الله في القرآن العظيم جملةً وتفصيلاً، ولا أقول بأنّها تخالف الآيات المتشابهات بل تخالف الآيات المُحْكَمات التي جعلهنّ الله أمَّ الكتاب لا يزيغ عنهنّ إلا هالكٌ في قلبه زيغٌ عن الحقّ الواضح والبيِّن ابتغاء تأويل الآيات المتشابهات من القرآن مع ذلك الحديث المفترى بمكرٍ خبيثٍ فجعلوه يتشابه مع ظاهرهنّ ليزعم الذين في قلوبهم زيغٌ عن المُحْكَم بأنّ هذا الحديث جاء بياناً لتلك الآية والتي لا تزال بحاجةٍ إلى التأويل، وقد اتَّبعتم المتشابه يا معشر علماء الأمّة وتركتم المُحْكَم الواضح والبيِّن وهُنّ أمّ الكتاب، أفلا تتَّقون؟

وأقسم بالله العليّ العظيم لولا المهدي المنتظَر ناصر محمد اليماني لاتّبعتم المسيح عيسى الكذّاب الشيطان الرجيم بذاته، وما كان المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام بل هو الشيطان، ولذلك يُسمَّى المسيح الكذّاب. والمهدي المنتظَر الحقّ الإمام ناصر محمد اليماني هو فضل الله عليكم ورحمته ليُنقِذكم من فتنة المسيح الدجّال بالبيان الحقّ للقرآن العظيم وللحكم بينكم في جميع ماكنتم فيه تختلفون، فتدبَّروا الآيات جيداً التي ذَكَرَ الله فيها المسيح الدجّال الشيطان الرجيم وكذلك ذَكَرَ لكم فضل الله عليكم ورحمته المهدي المنتظَر المُنقِذ لكم من اتِّباع المسيح الكذّاب الشيطان الرجيم، وبيَّن الله لكم فيهنّ بأنْ لولا فضل الله عليكم ورحمته بالمهدي المنتظَر لِيُعلِّمكم بالبيان الحقّ للقرآن لاتَّبع جميعُ المسلمين المسيحَ الكذّاب الشيطان الرجيم، فتدبَّروا الآيات جيداً لعلكم تتّقون وهو ما جاء في قول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].

ويا أيها الناصر للمهدي المنتظَر (طلال) من المملكة العربية السعودية، أَرسِل لنا باسمك الكامل عن طريق الرسائل الخاصة لنجعلك من المقرَّبين من بعد الظهور، وذلك لأنّ لِجميع السابقين المصدِّقين الأنصار الأخيار حقّاً على المهدي المنتظَر أن يكرمهم في الدنيا بإذن الله وكذلك يكرمهم الله يوم يقوم النّاس لربّ العالمين ويُقيم لهم وزناً وقدراً عظيماً.

وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين ..
أخو الأنصار الأبرار السابقين الأخيار، أمير المؤمنين، خليفة الله ربّ العالمين، المهديّ المنتظَر الناصر لمحمدٍ رسول الله وللقرآن العظيم، الإمام ناصر محمد اليماني.
_________________
اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..