بالأمس بُتر جزءٌ آخر من قدم الرضيع محمد، والمأساة أن يده مهددة بالبتر أيضًا..طفلٌ لم يتجاوز عمره أربعين يومًا، ذاق من الويلات والمعاناة ما قد لا يراه إنسانٌ بلغ التسعين عامًا..كل ذنبه أنه وُلد في غزة..وفي عمرٍ لا يزال فيه الأطفال يبحثون عن دفء أمهاتهم وأمان آبائهم، يجد محمد نفسه يتيمًا، والناجي الوحيد من أسرته، ومبتور الأطراف، يواجه مستقبلًا أثقل من أن تحمله سنوات عمره الأربعون يومًا..أيُّ قلبٍ يحتمل هذا القدر من الألم؟!.