في البداية لماذا استحق قوم لوط العذاب
بسم الله الرحمن الرحيم
( وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ {النمل/54} أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ {النمل/55} فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ {النمل/56} فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ {النمل/57} وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا فَسَاء مَطَرُ الْمُنذَرِينَ {النمل/58}
صدق الله العظيم
وكان اخراجهم لآل لوط قبل ان يأتي اليهم كوكب العذاب بيوم أرضي واحد كما ذكر الامام المهدي ناصر محمد (عليه السلام)
ولما بُشِّر ابراهيم عليه السلام بأن امرأته العجوز العقيم ستلد غلاما ً ذكرا ً ، علم من ضيوفه المكرمين انه ذاهبون الى قوم لوط سيأتيهم عذاب غير مردود الصبح ، فأخذ حرصا ً منه على عدم الدعاء على احد يجادل رسل الله ولكن ، افهموه ان امر الله أتى فاستحقت القرى العذاب
انما كان قصد لوط (عليه السلام) بقوله (قَالَ هَؤُلاء بَنَاتِي إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ){الحجر/71} مثلما قال الامام المهدي ناصر محمد اليماني (عليه السلام) ولكن هل كان يعتقد حقّا ً انهم سيفعلون المنكر مع بناته ؟
وانما هي حيلة اهتدى اليها في عزّ الظرف العصيب الذي مرّ به قد تنجح اولا فهي على الاقل ستأخرهم قليلاً ، ويفكروا بمدى بشاعة ما يفعلونه كما قال الامام المهدي (عليه السلام) ، كما انه يعلم ان قومه شواذ لا يشتهون النساء فلهذا قال هذا ولم يلومه الله تعالى بل الله اثنى على لوط أنه حكيم عليم والا لماذا اصطفاه الله رسولا؟
بسم الله الرحمن الرحيم
( وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَت تَّعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ {الأنبياء/74})
صدق الله العظيم
ولم يقبّح عمله في هذه المسألة (عرض بناته) ، إذن قال هذا من اجل :-
1- يكسب الوقت
2- كان متأكد انه لن يعملوا شيئا ً مع بناته ، بل هم شواذ ولا يشتهون النساء ، كما ان هناك سبب مهم جدا آخر اهم من الشواذ ، ذلك ان هؤلاء القوم لهم صلة قرابة بزوجة لوط أي بعض هؤلاء القوم هم اقرباء بناته وقد يكونوا اخوال بناته فليس لهم الحق ، كما انه بينهم يملك حُكما ً لكن كان يريد جدالهم بهذا الامر لكسب الوقت فان موعدهم الصبح ، اليس الصبح بقريب ؟
بسم الله الرحمن الرحيم
(قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ ){هود/79}
صدق الله العظيم
3- ، وهم لم يفطنوا لحيلته لأنهم كانوا سكارى مسترسلين بغيهم وجدالهم .
تدبروا :-
بسم الله الرحمن الرحيم
(فَلَمَّا جَاء آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ {الحجر/60} قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ {الحجر/62} قَالُواْ بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ {الحجر/63} وَأَتَيْنَاكَ بَالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ {الحجر/64} فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ وَامْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ {الحجر/65} وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلاء مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ {الحجر/66} وَجَاء أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ {الحجر/67} قَالَ إِنَّ هَؤُلاء ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحُونِ {الحجر/68} وَاتَّقُوا اللّهَ وَلاَ تُخْزُونِ {الحجر/69} قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ {الحجر/70} قَالَ هَؤُلاء بَنَاتِي إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ {الحجر/71} لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ {الحجر/72} فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ {الحجر/73} فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ {الحجر/74} إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ {الحجر/75}
4- لأنه خرج ليلا ً هو واهله يتقدمهم الرسل المكرمين فكان يبتغي ردهم الى دورهم ولو لفترة يسيرة حتى بخرج هو واهله والرسل المكرمين (ليدلوهم على بلاد الشام حيث ابراهيم وهو من اقربائه) ثم اعلموه ان لا يلتفت احد منهم وان لا يخبر امراته بذلك لكي ترى قريتها واهلها وهم يدمرون فيصيبها ما يصيبهم ،
بسم الله الرحمن الرحيم
( فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ وَامْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ {الحجر/65})
صدق الله العظيم
هذا مما علمني الامام المهدي ناصر محمد اليماني (عليه السلام) ، وتوسمت وتدبّرت البعض الآخر على ضوء بياناته
كما اؤكد ان القول الفصل في قول لوط (عليه السلام) هو كسب الوقت لانه يعلم انهم ما يريدون بناته
ويبقى القول الفصل للامام ناصر محمد اليماني
والحمد لله آولا وآخرا ً