بسم الله الرحمن الرحيم
وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين
احبتي في حب ربي الأنصار المكرمين المتدبرين للذكر الحكيم ببرهان لا ينقضه برهان جميع من شاركوا في الموضوع ومن وجه إلينا الخطاب وهما حبيبي في الله المكرم حليم الجزائري وحبيبي في الله عبدالله الحسيني
فمرحبا بالاحبة
أما ما ورد في قول الملائكة فالآية تعلمهم بالمستقبل ان كلام عيسى عليه الصلاة والسلام هو كلام مستمر مستقبلا أي حين يبدأ في الكلام حين ولادته بقدرته على ذلك مستمره
وهي بشارة فإن كانت لحدث مستقبلي لقيل سيكلم الناس ولكنها أتت يكلم لتفيد الاستمرار
واحسنتم التنبيه حبيبي في الله حليم الجزائري واحسنتم التصويب حبيبي في الله عبدالله الحسيني.
ونحبكم في الله
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين وىلهم الأطهار الطيبين والحمد الله رب العالمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الإستمرارية في الكلام للناس وهو في المهد ..فتلك معجزة لا شك ولاريب ..أي ما دام في المهد صبيا وهو يكلم الناس ..فكل ما جاءه الناس ليروا بأعينهم ويسمعوا بآذانهم المعجزة من عند الله عيسى عليه الصلاة والسلام وهو يكلمهم وهو في المهد صبيا فتعي أفئدتهم الايةفيصدقون نبوته ورسالته ويصدقون براءة أمه الصديقة مريم عليها الصلاة والسلام ..فتلك معجزة بالحق من رب العالمين ...أما أن يكبر عيسى عليه الصلاة والسلام ويصبح قادرا على المشي فيسعى مع أمه على الأرض فطبيعي أن يتكلم كما الغلمان في عمره ..لكن هاهنا تأتي المعجزات الأخرى التي ايده الله بها بدأ بالحكمة ثم بقية المعجزات في بقية عمره قبل أن يطهر الله جسده ويرفعه مكانا عليا بعد أن توفى روحه إليه .
ثم تأتي معجزة الكلام للناس وهو كهلا بعد بعثه آية للناس وتصديقا لدعوة الحق من رب العالمين للإمام المهدي ناصر محمد اليماني وحكمة الله اقتضت بعثه في الوقت المعلوم كون المسيح الدجال الشيطان الرجيم سينتحل صفة المسيح عيسى عليه الصلاة والسلام واقتضت حكمة الله عودة روح عيسى إلى جسده وتكليمه للناس وتلك معجزة وتستمر إلى أجل عيسى المحتوم أن يتوفاه الله إليه .
وهذا ما فهمنا والحكم لله وللإمام المهدي خاتم خلفائه على الأرض الإمام ناصر محد اليماني. ـ فالتكليم للناس معجزة مادام عيسى في المهد صبيا أي استمرارية محدودة وليست مطلقة ـ
ــ وتكون نفس المعجزة في استمرارية محدودة وأطول بكثير من الأولى وعيسى كهلا ومن الصالحين ـ
وسلام قولا من رب رحيم
بسم الله الرحمن الرحيم , وسلام على المرسلين وعباد الله الصالحين والباحثين عن الحق إلى يوم الدين , ولماذا يستمر المسيح عليه الصلاة والسلام بالكلام في المهد , فهل أعطى الله تعالى المسيح ابن مريم صلى الله عليه وعلى أمه الطاهرة البتول وسلم تسليما , فهل أعطاه الله تعالى الحكم صبيا حتى يكلم الناس بشكل مستمر فيدعوهم للهدى كما حال نبي الله يحيى عليه الصلاة والسلام ( وآتيناه الحكم صبيا ) صدق الله الحبيب الأعظم , إنما تكلم للناس في المهد لمرة واحدة ليبرئ أمه الطاهرة البتول (وتم ذلك على مرآى ومسمع القوم وهم مجتمعين ) وهنا تجلت الحكمة بالتكلم في المهد وتم ذلك, ثم آواه الله تعالى وأمه إلى ربوة ذات قرار ومعين لينشأ بعيدا عن الناس وكانت مريم عليها الصلاة والسلام من القانتين المعتزلين. وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .
حبيبنا في الله المكرم عاصم إنما القدرة على الكلام في المهد ذلك من معجزاته ولم نقل أنه يدعو للهدي ويحكم بل قلنا النطق ببنت شفه إذا دخل عليه القوم يحيونه مثلا أو خاطبته أمه عليها الصلاة والسلام بشئ فسيرد فهو يتكلم ورد حبيبي في الله عبدالعزيز الغامدي نرجو أن تتدبره
اقتباس المشاركة : عبد العزيز أحمد الغامدي
اخي (رضوان من الله اكبر)
تدبر هذة الأيات
فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا (23) فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25)فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا ۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا (26)
صدق الله العظيم
من الذي ناداها من تحتها؟
هو المسيح عيسى عليه السلام
هل كانت حملته الى قومها بعد؟
لا مازالت لم تحمله وقد كرمه الله بأن جعل تحته سريا لتضعه امه فيه ولايتلوث بالتراب عليه وعليها السلام
من قال للصديقة عليها السلام هزي اليك بجذع النخلة؟
عيسى عليه السلام
من قال لمريم عليها السلام كلي واشربي وقري عينا واذا رأيتي اي احد من الناس-دلالة على وجودهم هو وامه فقط عليهما السلام-فقولي اني نذرت للرحمن صوما فلن اكلم اليوم انسيا؟
عيسى عليه السلام
يتبين معك اخي الكريم (رضوان من الله اكبر)
ان عيسى تحدث معا امة عليهما السلام عند ولادته فوراً وليس امام قومها ليثبت لهم برائتها فقط
واتمنى اذا يوجد بيان تفصيلي للإمام وان تنسخه لنا لكي نصحح المفاهيم اذا كانت عكس ذلك
لأن هذا مافهمتة من بيانات المهدي ناصر محمد عليه السلام وعلى كل انصارة
والله اعلم ومن عنده علم الكتاب.
بسم الله الرحمن الرحيم , وسلام على المرسلين وعباد الله الصالحين والباحثين عن الحق إلى يوم الدين , وياسبحان الله تتكلم ياحبيبي في الله البصيرة وكأن نبي الله عيسى ابن مريم صلى الله عليه وعلى أمه البتول وسلم تسليما وكأنه ينطق من ذات نفسه وليس أن الله سبحانه وتعالى هو الذي ينطقه , والله تعالى لاينطق إلا بالحق , وليس للهو الكلام والسلام والآحاديث ياحبيبي في الله البصيرة , وكيف يكلم المسيح عليه السلام ويتحدث معها حسب زعمك أمه البتول وقد نذرت للرحمن صوما وكانت من القانتين , وقال الله تعالى يثبت ابنة عمران عليها السلام : يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين . صدق الله الحبيب الأعظم . ثم ستقاطعني وتقول : لا ياعويصم فإن مريم عليها السلام لم تعتزل بعد الولادة بل الله تعالى يقول ( واركعي مع الراكعين ). صدق الله الحبيب الأعظم . فأقول لك حبيبي في الله إنما القصد بهذه الآية الكريمة هو أن تتبع الحق مع الذين يتبعونه فتطيع الله ورسوله , وقال الله تعالى : وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين . صدق الله الحبيب الأعظم . وتجد المعنى ( واركعوا مع الراكعين ) في قوله تعالى : فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ. صدق الله الحبيب الأعظم . ثم تجد المعنى كاملا مكملا لقوله تعالى : واركعوا مع الراكعين . في قوله تعالى : وإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَكِن لاَّ يَعْلَمُونَ . صدق الله الحبيب الأعظم . واكتفي لهذا الحد حبيبي في حب ربي , ومازالت أتدبر بالعقل والمنطق من الآيات المحكمات البينات والتي لاتنتهي من الرد والحجة وأحبك في الله . وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .
سم الله الرحمن الرحيم
عيسى ابن مريم عليه السلام كلم الناس حين كان في مكان واحد فقط .. ماهو هذا المكان ؟
انه المهد وهو السرير الذي يوضع به الطفل
اما بعد ان يكبر قليلا ويبدا في الكلام فالاعجاز هنا انتهى
- 1 -
الإمام ناصر محمد اليماني
17 - رجب - 1431 هـ
29 - 06 - 2010 مـ
01:02 صباحاً
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
ــــــــــــــــــــ
فتوى الإمام المهديّ عن حمل الصِّدّيقة مريم عليها السلام ..
بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
ويا عبد الله ناصر المهديّ، فهل أنت حقاً من الأنصار السابقين الأخيار؟ فاتَّبع الحقّ الذي لا شكّ ولا ريب فيه كما يُبيّن لكم الإمام المهديّ الحقّ من ربّكم، وأما أقوال العلماء وتفسيرهم للقرآن فهي تحمل في طيّاتها الباطلَ وقليلاً من الحقّ ولكنّهم يقولون على الله ما لا يعلمون، ونقتبس من بيانك ما يلي بالخط الأحمر
اقتباس المشاركة :
والراجح من أقوال المفسرين أن الحمل بعيسى كان حملا عاديا تسعة أشهر وأنه لا ريب أن اللـه جل وعلا كان قادراً ولا زال سبحانه على أن تحمل مريم بعيسى وتضعه في لحظة واحدة، ولكن أراد اللـه بها أن يختبر مدى صبرها ومدى تحملها على هذا الابتلاء العظيم التي لا تستطيع أن تقدر عليه إلا مريم ابنة عمران العذراء البتول، فهذا من تمام الابتلاء.
—
انتهى الاقتباس
انتهى الاقتباس..
ويا عبد الله ناصر المهديّ، لِمَ تتّبع الذين يقولون على الله ما لا يعلمون وتذر الحقَّ؟ أفلا تخاف الله ربّ العالمين، فهل بعد الحقّ إلا الضلال المبين؟ ويا رجل سبقت فتوانا عن حمل مريم وفصَّلناه تفصيلاً بأنّها حملت عليها السلام وولدت في يومٍ واحدٍ؛ بل انتفخ بطنها بالجنين فور البُشرى، ومن ثمّ شعرت بأنها سوف تَلِد، ومن ثمّ انتبذت به المكان الشرقي الذي تمَّ الحمل فيه إلى مكان قصيٍّ حتى لا يرى الحملَ أهلُها وقومُها لأنّ بطنها صار منتفخاً ولذلك انتبذت به مكاناً قصياً عن قومها، ومن ثمّ جاءها مخاضُ الولادة، فأسندت ظهرها إلى جذع النخلة، فولدت بعبد الله ورسوله المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وعلى أمّه وسلّم تسليماً، ومن ثمّ تفكرت في نفس اللحظة فما تقول لقومها، فإن قالت حملت به بقدرة الله كن فيكون فسوف يقولون لها وهل تستخفّين بعقولنا يا مريم؟ بل جئتِ شيئاً فريّاً ومن ثمّ استيأست من براءتِها ولذلك قالت: {يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا} [مريم:23]، لأنّ الناس لن يصدقوها، فإذا بالطفل يناديها من تحتها ليُطمئِنَها ويَعِدُها أنّه من سوف يُثبت براءتها بإذن الله. وقال الله تعالى: {فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ﴿٢٤﴾ وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا ﴿٢٥﴾ فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا(26)} صدق الله العظيم [مريم].
والبيان الحقّ لقول الطفل: {فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا} صدق الله العظيم؛ بمعنى أنّها لا تُكلِّم الناس فتقول لهم عن قصة الطفل الذي تحمله لأنّهم لن يصدّقوها، بل ستصمت وتؤشر عليه هو أن يكلموه، ومن ثمّ علمت مريم أنّ طفلها سوف يبرّئها عند قومها لا شكّ ولا ريب وذلك لأنّه كلمها من تحتها وطمأنها. وقال الله تعالى: {فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا ﴿٢٧﴾ يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا ﴿٢٨﴾ فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا ﴿٢٩﴾ قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ﴿٣٠﴾ وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ﴿٣١﴾ وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا ﴿٣٢﴾ وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا(33)} صدق الله العظيم [مريم].
فلِمَ يا عبد الله ناصر المهديّ تتّبع أقوال المفسرين الذين يقولون على الله ما لا يعلمون ويحسبونه هيّنا وهو من عمل الشيطان الرجيم أن تقول على الله ما لا تعلم علم اليقين؛ ألم تقتنع ببيانات ناصر محمد اليماني؟ إذاً لماذا تجعل اسمك عبد الله ناصر المهدي، فهل ترى مهديّاً سوانا؟ إذاً لمَ تحت اسمك (من الأنصار السابقين الأخيار)؟ أم إنّك نسخت إلى موقعنا هذا البيان وأنت لا تعلم ما يحتويه من القول؟ ولماذا تفعل ذلك حبيبي في الله؛ ألم يغنِك بيان ناصر محمد اليماني عن بيان الذين يخلطون حقاً وباطلاً؟ ولكنّ بيان المهديّ المنتظَر تطَّهر من الباطل تطهيراً ولن تجد فيه كلمةً على الله بما لا أعلم ولا بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً.
ويا أخي الكريم، عليك أن تستخدم عقلك، فهل من المعقول أن يخفى حمل مريم عن أهلها طيلة تسعة أشهرٍ وهم لم يشاهدوا بطنها حاملاً منتفخاً بالجنين! وسوف تجد العقل يفتيك ويقول يستحيل أن يستمر حملها تسعة أشهر من غير أن يعلم بذلك أهلها وقومها وكل من شاهد مريم عليها الصلاة والسلام وعلى طفلها الذي حملت به بكلمةٍ من الله كن فيكون فإذا بطنها منتفخاً؛ بل وشعرت في نفس اللحظة أنّها سوف تلد، ولذلك انتبذت به مكاناً قصياً أبعد من المكان الشرقي الذي كانت فيه، ومن ثمّ وضعت به. فلِمَ تتّبع الذين يقولون على الله ما لا يعلمون أخي الكريم وأنت من الأنصار السابقين الأخيار؟
واعذرني على بياني هذا فقد سبق وأن قمنا بحذف بيان هو لك شبيه له من بيانات الذين يقولون على الله ما لا يعلمون، ولكنّك عدت اليوم إلينا ببيانٍ آخر مما أجبرنا أن نكتب لك هذا الردّ على مشهد من الأنصار حتى يعلموا جميعاً أنّه لا ينبغي لهم نسخ ما لم نقله للعالمين، وذلك لأنّ أخطاء الأنصار حتماً سوف يحمِّلوها للإمام ناصر محمد اليماني ويقولون أنّنا من علَّمكم بذلك ولا ذنب لي! فأنا لم أقل أنّ المسيح عيسى ابن مريم -صلّى الله عليه وآله وسلّم- حملت به أمّه حملاً طبيعياً في تسعة أشهر؛ بل سبقت فتوانا من قبل هذا أنّها حملت به بكن فيكون، فلِمَ تتّبعون الذين يقولون على الله ما لا يعلمون؟ فتوبوا جميعاً أيها الأنصار وما بعد الحقّ إلا الضلال المبين.
واحمدوا ربّكم أن ابتعث الإمام المهديّ في أمّتكم ليُبيّن لكم البيان الحقّ للقرآن العظيم، واحمدوا ربّكم أن جعلكم من الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور؛ إنّ فضل الله كان عليكم عظيماً وثبّتكم الله على الصراط المُستقيم.
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
__________
الإمام ناصر محمد اليماني
11 - 10 - 1434 هـ
17 - 08 - 2013 مـ
04:57 صبـاحاً
ـــــــــــــــــــــــ
أسرع تعويضٍ للدم الرطبُ الْجَنِي ..
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وآلهم الأطهار وجميع أنصارهم في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى اليوم الآخر، أمّا بعد..
ويا أيّها الأنصاري السائل عادل المحترم، بالنسبة لتساقط التّمر على مريم لتعويض الدّم من بعد الولادة إنّما كان بمعجزةٍ لكونها كانت مُسندةً ظهرها إلى جذع النّخلة، حتى إذا ولدت المسيحَ عيسى ابن مريم -عليه وعلى أمّه الصلاة والسلام- فمن ثمّ ناداها وليدُها الطفل المسيح عيسى ابن مريم، وقال الله تعالى: {فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا(25)} صدق الله العظيم [مريم].
فمن ثمّ هزّت بيدها الجذع المتين لكونها نظرت بين أرجلِها فرأت طفلها صار في مهدٍ له بقدرةٍ ربّه، وعلمت ما دام قد تكلّم الطفل بقدرة الله فتلك معجزة كما خلقه من قبل بكن فيكون من غير أبٍ، فكذلك أيقنت أنّ الذي أنطق الطفل وهو في المهد صبياً لقادرٌ أن يجعل جذع النّخلة المتين يهتزّ، وكانت مسندةً ظهرها إلى جذع النّخلة وبعد أن نطق الطفل وأفتاها أن تهزّ جذع النّخلة فمن ثمّ جعلت يدها وراءها على جذع النّخلة فحرّكت يدها فحدثت المعجزة فهزّت لترى المعجزة، فإذا بجذع النّخلة يهتزّ واهتزّت النّخلة بكامل سعفها فتناثر عليها من التّمر ما كان ناضجاً رطباً جنياً.
وأمّا سؤالك الذي تقول فيه مَنْ المُنادي في قول الله تعالى: {فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلاَّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا}؟ فالمُنادي هو الطفل المسيح عيسى ابن مريم ولدته أمُّه فجعل الله بقدرته كن فيكون مهداً سرياً له وجعله كمثل مهد الأطفال في ذلك الزمان، ولم يخرج من رحم أمِّة على التراب كونه سوف يمرغه التراب وهو مبللٌ؛ بل جعل الله له بقدرته مهداً فخرج من رحم أمّه إلى المهد مباشرةً، وجاءت به قومَها تحمله في ذلك المهد حتى وضعته بين أيديهم، وقال الله تعالى: {فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ ۖ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا ﴿٢٧﴾يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا ﴿٢٨﴾} [مريم].
ولكنّ مريم عليها الصلاة والسلام التزمت بأمر طفلها مسبقاً أن لا تُكلِّم النّاس لإثبات براءتها لكونه مكلّفٌ من الله أن يثبت براءتها فينطق في المهد صبيّاً، ولذلك لم تكلم مريم قومها بل أشارت إلى طفلها أن يسألوه: {فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ ۖ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا ﴿٢٩﴾قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّـهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ﴿٣٠﴾وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ﴿٣١﴾وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا ﴿٣٢﴾وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [مريم].
وسبق شرحُ ذلك في بيانٍ من قبل وزدنا في هذا البيان نقاطاً سأل عنها أخونا عادل.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
____________
بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
ويا ولد على؛ إنّما تقول أنت على الله بالظنّ توقعاً منك فذلك هو الظنّ! ألا وإنّ القول على الله بالظن مُحرّمٌ في مُحكم كتاب الله، وقال الله تعالى: {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:116].
وما دمتَ تُفتي أنَ رسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليه وعلى أمّه الصلاة والسلام وعلى آل يعقوب المُكرمين وتفتي أنّ حملها بالطفل كان حملاً طبيعاً في تسعة أشهر فذلك تيسير منك للمنافقين أن يقذفوا مريم عليها الصلاة والسلام. وقال الله تعالى: {وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا} صدق الله العظيم [النساء:156].
فهل تدري ما هو البُهتان على مريم؟ بل هو قولهم أنّها حملت حملاً طبيعياً، بمعنى أنّها ارتكبت الفاحشة حسب فتواهم بقولهم أنّ حملها كان حملاً طبيعياً، ويا رجل إنّ فتواك أنّ حمل مريم كان حملاً طبيعياً وكأنّها آتت الفاحشة مع رجلٍ ولذلك كان الحمل طبيعياً حسب فتواك! فاتّقِ الله شديد العقاب، فهل كان خلق آدم طبيعياً؟ وقال الله تعالى: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثمّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} صدق الله العظيم [آل عمران:59].
ويا رجل، إنّ الإمام ناصر محمد اليماني لا يقول على الله ما لم يعلم؛ بل أنطق بالحقِّ وأهدي إلى صراطٍ مُستقيمٍ، فتعال لنحتكم إلى كتاب الله للبحث سوياً بالتدبر والتفكر تنفيذاً لأمر الله في مُحكم كتابه: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} صدق الله العظيم [ص:29].
فتعال لننظر سويّاً في مُحكم كتاب الله، فهل مريم من بعد البُشرى عادت إلى أهلها أم إنّها ابتعدت عنهم من بعد البُشرى إلى مكانٍ أبعدٍ وسوف تجد أنّها من بعد البُشرى مُباشرةً حملت به؟ وقال الله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا ﴿١٦﴾ فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا ﴿١٧﴾ قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا ﴿١٨﴾ قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا ﴿١٩﴾ قَالَتْ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا ﴿٢٠﴾ قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا ﴿٢١﴾ فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا ﴿٢٢﴾ فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا(23)} صدق الله العظيم [مريم].
والسؤال الذي يطرح نفسه هو: ما دام الحمل كان في زمن تسعة أشهر فلماذا لم تعُد مريم إلى قومها من بعد البُشرى لأنّ الحمل لن يتبيّن لهم إلا بعد مضي أربعة أشهر يبدأ بطنها بالتورم، فلِمَ ابتعدت عنهم أكثر من بعد البُشرى مُباشرةً إلى مكان قصيٍّ؟ وذلك لأنّها حملته بكن فيكون من بعد البُشرى مُباشرةً فنظرت إلى بطنها قد أصبح كبطن الحامل في آخر يومٍ من حملها ولذلك لم ترجع إلى أهلها برغم أنّ أهلها كانوا سوف يصدقونها لأنّهم يعلمون أنّها ذهبت إلى المكان الشرقيّ وهي ليست حاملاً، ولكنّي أقول لك أن مُشكلتها هي ليس في أهلها؛ بل المُشكلة هي لدى قومها، ومريم غير متبرجة حتى يشهد لها الناس أنّها حملت بقدرة الله كن فيكون ثمّ يبرِّئونها من قبل ولادتها؛ بل سوف يطعن الناس في عرضها وعرض أهلها فيؤذونهم بالإفك العظيم، ولذلك تجد مريم حين ولدت بالطفل تذكرت ما تقول للناس لأنّهم لن يصدقوها هي وأهلها حتى ولو شهدوا بعدم حملها من قبل فلن يصدقوهم جميع الناس فيطعنوا في عرضهم طيلة التسعة الأشهر لو كان كلامك صحيحاً، ولكنّ الله رحمهم وابنتهم الطاهرة مريم عليهم الصلاة والسلام فلم يجعل الحمل في تسعة أشهر لأنّ حملها أصلاً لم يكُن طبيعياً فلم يُلقِ ذَكَرٌ في رحمها حيواناً منويّاً ومن ثمّ ينمو شيئاً فشيئاً حتى تضعه في تسعة أشهر، فلم يمسَسْها بشرٌ بالزواج ولم تكُ بغيّاً؛ بل حملت بطفلٍ مُباشرةً بكلمةٍ من الله كُن فيكون فحملته وولدته في يومٍ واحد.
ويا ولد علي، ألم أقُل لك إنّ الله لن يهدي قلبك وذلك لأنّ قلبي لم يطمئن إليك وعلمت من خلال بيانك أنّك إنّما تُريد التشكيك في بيان ناصر محمد اليماني لأنك لست من الباحثين عن الحقّ، فيا رجل إن كنت تُريد الحقّ فحقيق لا أقول على الله إلا الحقّ والحقُّ أحقَّ أن يُتّبع ولم أفتِكم بالظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً من رأسي من ذات نفسي، وأعوذُ بالله أن أكون من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون، بل آتيكم بسُلطان العلم من محكم كتاب الله، فاتّقِ الله يا رجل وحاور الإمام المهديّ بسُلطان العلم، فذلك هو بُرهان صدق الداعية، ولذلك قال الله تعالى: {قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:148].
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
الإمام المُبين بالبيان الحقّ للقرآن العظيم؛ عبد الله وخليفته ناصر محمد اليماني.
_______________
وعليك أن تعلم يا سلمان إن أكبر معركة في تاريخ خلق الله جميعاً هي بقيادة المهدي المنتظر قائد جُند الله وخصمي المسيح الكذاب إبليس قائد جنود الطاغوت جميعاً، بل هي المعركة الفاصلة بين الحقّ والباطل في الكتاب وإنا فوقهم قاهرون وعليهم مُنتصرون بإذن الله الواحد القهار، ألا إن حزب الله لهم الغالبون.
وأمّا وزراء المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني فهم أربعة من الطاقم الأول، فهم أصحاب الكهف والرقيم المضاف إلى أصحاب الكهف وجميعهم من الأنبياء وهم:
1- رسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام
2- رسول الله إلياس عليه الصلاة والسلام
3- رسول الله إدريس عليه الصلاة والسلام
4- رسول الله اليسع عليه الصلاة والسلام
ودابة الأرض أول من يبعثه الله ويكلم النّاس كهلاً بالحقّ هو المسيح عيسى ابن مريم فعلِمتُه بعد أن علَّمني الله بذلك وفصَّل لي شأنه في الكتاب تفصيلاً.
والمعركة الكُبرى في تاريخ الكون كُله ليست كما تزعم بين الإمام المهدي والسفياني، كلا وربّي بل هي بين الإمام المهدي والمسيح الكذاب الذي يريد أن يقول إنه المسيح عيسى ابن مريم ويقول إنه الله ربّ العالمين، وما كان لابن مريم أن يقول ذلك بل هو كذاب ولذلك يسمّى المسيح الكذاب، ولذلك قدّر الله بالعودة للمسيح الحقّ ابن مريم صلّى الله عليه وعلى أمّه و آل عمران وسلّم تسليماً، ولن يأمره الله أن يدعو النّاس إلى اتباعه بل يدعو النّاس وهو كهلٌ إلى اتِّباع المهدي المنتظر ويكون من الصالحين التابعين. تصديقاً لقول الله تعالى: { وَيُكَلِّمُ النّاس فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ } صدق الله العظيم [آل عمران:46].
فأمّا التكليم وهو في المهد صبياً فهذه معجزة مضت وانقضت، وبقيت معجزة بَعْثِهِ ليكلمُكم كهلاً ويكون من الصالحين التّابعين للمهدي المنتظر ووزيراً كريماً وشاهداً بالحقّ على المسلمين والنّصارى واليهود إن لم يتبعوا الحقّ من ربّهم الإمام المُبين الداعي إلى الصراط المستقيم .
وإنما الدّابة إنسانٌ. وقال الله تعالى: { وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النّاس بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ } صدق الله العظيم [فاطر:45]
أي ما ترك على ظهرها من إنسان، وخروج الدّابة هو إنسان يُكلمهم وليس حيوان، بل حكم بالحقّ في شأن الإمام المهدي ناصر محمد اليماني فيزيدكم عنه علماً ويفتي المسلمين والنّصارى واليهود في شأني ويكون من الصالحين التابعين ووزيراً كريماً، وإني أعلم بمكانه وسبق وأن فَصَّلنا بيانه تفصيلاً وإنما روحه في السماء وجسده لديكم في الأرض. تصديقاً لقول الله تعالى: { وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا } صدق الله العظيم [آل عمران:55].
قال الله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ} صدق الله العظيم [النمل:82]. فما هي الدابة؟ إنها إنسان، وقال الله تعالى: {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَابَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} صدق الله العظيم [النحل:61].
إذاً، الدابة هو إنسان حكم بالحقّ بين المسلمين والنصارى هل يتخذ الله ولداً؟ فكيف تكون حيواناً! بل الدابة التي تكلمكم هي الكلمة التي ألقاها إلى مريم البتول كُن فيكون إنه الإنسان مثلاً لقدرة الرحمن أن يخلق إنساناً بغير أب بكُن فيكون كما ضرب في ذلك مثل من قبل وخلق آدم بغير أبٍ ولا أمٍ ومن ثم خلق حواء بغير أمٍ ثم زادكم مثلاً لقدرته وخلق المسيح عيسى ابن مريم بغير أبٍ لعلكم توقنون أن الله على كُل شيء قدير، وقال الله تعالى: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ ۖ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} صدق الله العظيم [آل عمران:59].
فاعلموا أن الدابة التي سوف تكلمكم بالحقّ إنها كلمة الله التي ألقاها إلى مريم كُن فيكون، وقال الله تعالى: {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ}صدق الله العظيم [آل عمران:46].
فأما المعجزة الأولى فهي أن يكلمكم ابن مريم وهو في المهد صبياً وقد مضت وانقضت يوم ميلاده عليه الصلاة والسلام ولكنها جاءت معجزة البعث والتكليم بإذن الله فيعيد الله نفس ابن مريم إلى جسدها ليكلمكم المسيح عيسى ابن مريم وهو كهلٌ، فإذا لم تُصدقوا؛ إذاً فما هي المعجزة أن يكلمكم المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام وسِنَّه كهل، فهل إذا كلمكم أحدكم وهو كهل ترون في ذلك معجزة؟ كلا؛ بل المعجزة أن تكلمكم نفسٌ قد توفاها الله كيف يشاء ثم يعيدها إلى الجسد فتكلمكم، فتلك من معجزات قدرته تعالى.
ولربَّما يودُّ أحدُكم أن يُقاطعني فيقول: "ولكن الله قال في القرآن تكلمهم وليس يُكلمهم". ومن ثم نرد عليه فنقول: إنما جاء التأنيث نظراً لأنه يتكلم عن عودة الروح والنفس لابن مريم إلى جسدها لذلك جاءت كلمة التأنيث برغم أن الذي سوف يكلمكم هو ذكر، ويأتي التأنيث حين يتكلم القرآن عن النفس، كمثال قول الله تعالى عن النفس التي قُتلت في بني إسرائيل وتَجَادَلوا فيها، وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا ۖ وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ}صدق الله العظيم [البقرة:72].
ولم يقل القرآن (فادَّارَأْتُمْ فِيه) بل قال تعالى: {فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا} برغم أن المقتول مذكر وليس مؤنث، ولكن سبب التأنيث بادئ القول لأنه يتكلم عن النفس، وكذلك قول الله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ} صدق الله العظيم [النمل:82]. بمعنى أنه يتكلم عن نفس ابن مريم التي أرسلها الله من عنده إلى الجسد لابن مريم فيقوم حيّاً يمشي لذلك يُسمى دابة وهو إنسان مثله مثلكم فيكلمكم وهو كهلٌ ذو لحية مشموطة بالشعر الأبيض والأسود، والكهل هو ضعف يتلو قوة الشباب ودون الشيبة، وقال الله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ} صدق الله العظيم [الروم:54]. بمعنى أن سن الكهل هو بداية التحول من قوة الشباب إلى الضعف وهو منتصف عمر الإنسان.
ويا معشر عُلماء الفلك والشريعة، إني أنا المهدي خليفة الله على البشر من آل البيت المُطهر لم يجعلني الله نبياً ولا رسولاً، فلا وحي جديد أكلمكم به؛ بل الإمام الناصر للوحي الذي نزل على محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ القرآن العظيم الذي جعله الله حجته المحفوظة من التحريف لأحاجكم بالحجة الحقّ فيجعلني الله المُهيمن عليكم بالعلم والسلطان من القرآن فألجمكم بالحقّ إلجاماً. تصديقاً للرؤيا الحقّ لمحمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- إذ قال لناصر محمد اليماني في رؤيا: [وما جادلك أحد من القرآن إلا غلبته].
_________________
[ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]
ويا إمامي الحبيب، هل المسيح عليه السلام رُفع جسداً وروحاً، أم أنه رفع روحاً فقط وحفظ روحاً ؟
فأمّا الرفع فيقصد به رفع الروح إليه سبحانه وأمّا التطهير فيقصد تطهير جسده فلن يلمسه الذين كفروا بسوءٍ بل كَفَّ الله أيديهم عنه وأيَّده بروح القدس؛ جبريل عليه الصلاة والسلام ومن معه من الملائكة. تصديقاً لقول الله تعالى: { إِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَـٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ ﴿١١٠﴾ } صدق الله العظيم [المائدة:110].
وقام روح القدس ومن معه من الملائكة بحمل جسد المسيح عيسى ابن مريم فوضعوه في تابوت السكينة فأضافوه إلى أصحاب الكهف وذلك هو الرقيم المُضاف إلى عدد أصحاب الكهف الثلاثة غير أنه في تابوت السكينة، ويوجد في التابوت النسخ الأصلية للتوراة والإنجيل وعصا موسى وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون.
وإذا أردتم أن تعلموا أين المسيح الحقّ لتُعصَموا من المسيح الباطل، فإن المسيح الحقّ يوجد حقيقة سرِّ موقعه في العشر آيات الأولى من سورة الكهف ولا يحيط به المسلمون علماً ظنّاً منهم أن الله رفع جسده وروحه، ويا عجبي! فلماذا ذكر الله أنه توفّى المسيح عيسى ابن مريم؟ ولماذا يتوفاه وهو سوف يرفعه إليه جسداً وروحاً كما يزعمون؟ بل التُّوفّي والرفع للروح، وأمّا التطهير فهو يختص بالجسد الذي كفَّ عنه شر أيادي الذين كفروا، وما صلبوه وما قتلوه ولكن شُبِّه لهم جسداً آخر بإذن الله وكذلك ليس للنصارى ولا لآبائِهم علماً بالمسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام فهم يعتقدون إن اليهود قتلوه، وما قتلوه وما لهم به من علم بل ظنوا انَّ اليهود قتلوه بل جسده موجود سليماً مُعافىً طاهراً مُطهراً في تابوت السكينة وهو الرقيم المضاف إلى أصحاب الكهف، فَصَدِّقوا بالحقّ المسيح عيسى ابن مريم؛ الرقيم المُضاف حتى تُعصموا من اتِّباع المسيح الكذاب الذي يدَّعي الرُّبوبية.
وتجدون حقيقة المسيح الحقّ في العشر آيات الأولى من سورة الكهف، تصديقاً للحديث الحقّ لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم: [ من حفظ عشر آياتٍ من أول سورة الكهف عُصِم من الدجال ].
وذلك لأن جسد المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام هو الرقيم المُضاف إلى أصحاب الكهف ليكون من آيات الله عجباً. وقال الله تعالى:
بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.. { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا (1) قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (2) مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا (3) وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (4) مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا (5) فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (6) إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأرض زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أيّهم أَحْسَنُ عَمَلًا (7) وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا (8) أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (9) إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ﴿10﴾ } صدق الله العظيم [الكهف].
وفي هذه الآيات ينذر الله النّصارى الذين قالوا إن الله اتخذ المسيح عيسى ابن مريم ولداً سبحانه وتعالى علواً كبيراً! وكذلك يفتي أن ليس لهم به من علمٍ ولا لآبائهم في عصره لأنهم يظنّون أنّ اليهود قتلوه، وما قتلوه وما صلبوه وما قرَّبوا جسده الطاهر بسوءٍ بل هو الرقيم المُضاف إلى أصحاب الكهف ليكونوا من آيات الله عجباً. تصديقاً لقول الله تعالى: بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.. { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا ﴿1﴾ قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا ﴿2﴾ مَّاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا ﴿3﴾ وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ﴿4﴾ مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا ﴿5﴾ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَٰذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا ﴿6﴾ إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأرض زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أيّهم أَحْسَنُ عَمَلًا ﴿7﴾ وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا ﴿8﴾ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا ﴿9﴾ إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ﴿10﴾ } صدق الله العظيم [الكهف].
وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ..
الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
______________
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين وآلهم ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
حبيبي في الله ساضيف مشاركة كوننا نتحرى قول بعضنا البعض لعل الصحة في شي من مقال الآخر حتى يصدر الإمام بفتوى حق نسلم لها تسليما
أما الربوة ذات قرار ومعين فأقول يا حبيبي في الله إنما ذلك هو وصف للمكان القصي التي ذهبت عنده مريم عليها وعلى ابنها الصلاة والسلام (فكلي واشربي وقرى عينا ) وهي الربوة ذات قرار ومعين فاكلت رطبا جنيا وشربت وكان نذرها ان تصوم عن الكلام يوم الولادة طاعة لفتوي ابنها الذي افتاها بذلك في الربوة وكانت الفتوى ليوم الولادة وليس حولين كاملين بل يوم الولادة ومن بعد أن حملت ابنها إلى قومها وتكلم معهم في المهد فهنا صار الرجوع إلى دار أهلها ولا يوجد اعتزال كما تفضلتم بل عاش بين أهله يأكلون الطعام ويتعايشون كما يعيش الناس وعندما كبر وصار يمشي واذا مااحتاجوا متاع الدنيا مشوا في الاسواق ليجدوا ما يحتاجونه
ولازلنا ننظر في إمكانية قولكم أنها مرة والذي تقولون به ان نطق عيسى عليه الصلاة والسلام بقدرة الله إنما هو نطق لمرة واحدة ومن ثم صار كغيره من الأطفال حتى إذا بلغ سن معينة بعد حولي الرضاعة يبدأ ينطق كما تعلمه أمه
وما نقوله نحن ان نطقه كطفل بقدرة الله سيستمر معه كطفل وأن ذلك بان اعجازه يوم ولادته وهي خاصية لازمته في فترة الرضاعة فكيف ينطق يوم الولادة ومن ثم لا ينطق بقية الحولين! ومابعدها بحكم العادة طبعا سيتكلم بالتدريج اذا كان ليس بطفل معجز فكما معجزاته بإذن الله كالخلق أو الأحياء أو إبراء الاكمه والابرص هي خاصية تميز بها وكذا كلامه من بعد عودة روحه فهو سيتكلم ويتحدث مع الإمام والأنصار وليس أن روحه ترد ليتكلم عن حاله بأنه عبدالله فحسب أو أن يقول ان الناس كانوا لا يوقنون بآيات الله فحسب ومن ثم أدى المعجزة وانتهى المراد من كلامه. ولكن ان شاء الله سنستمع الي احاديثه الجانبية مع اخلاء ه المتقون الامام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني وجميع احبابه فى الله
رب اغفر وارحم وانت خير الراحمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك أختنا الفاضلة على البيانات وقد فصل الإمام صلى الله عليه وسلم في هذا الموضوع فمعجزة تكلم سيدنا عيسى في المهد كانت في يوم مولده لتبرئة أمه الصديقة مريم صلى الله عليهما وسلم تسليما وهذا اقتباس من البيان : فأما المعجزة الأولى فهي أن يكلمكم ابن مريم وهو في المهد صبياً وقد مضت وانقضت يوم ميلاده عليه الصلاة والسلام.
ولكن الله ايده بالكثير من المعجزات بإذنه كالنفخ في هيئة الطير وإحياء الموتى وشفاء الاكمه والابرص والأرجح انها اكنت منذ طفولته لكن يبقى تساؤل هل أكمل سيدنا عيسى رسالته وأكمل تعاليم الإنجيل من قبل توفي روحه فهو رسول لبني اسرائيل ؟ فهذا أراه اكيدا لانه سيكون من الصالحين في عهد المهدي وقد جاء القرآن وهو أشمل من الإنجيل.
والسلام
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد رسول الله وآله الأطهار وعلى المهدي المنتظر وآل بيته الأبرار وعلى جميع الأنصار السابقين الأخيار إلى اليوم الآخر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحبتي في الله لقد تفضل أخينا وحبيبنا هيثم بالمجيء بالحكمة من نطق المسيح عيسى ابن مريم في المهدي صبيا كون المسيح لم ينطق معنا بالميثاق والعهد الأزلي في عالم الذر ومن ثم نطق بالعهد والميثاق حين أنطقه الله في المهد صبيا فقال إني (عبدالله) ومن ثم كان ذلك عهداً وميثاقاً وتبرئة لأمه مريم العذراء الطاهرة البتول.
وما زلت أواطئ ما قاله حبيبي هيثم وعويصم فأقول ونعم لم ينطق المسيح ابن مريم إلا ليبرء أمه أمام مرأى ومجمع من قومها وكان ذلك له عهداً وميثاق ولم يستمر في الكلام صبيا.
ويا أحبتي في الله إنما استمرارية الكلام في فعل التكليم (يُكلم) جاء لأن معجزة التكليم لابن مريم لم تنتهي بعد كونه لم يمت بل ننتظره أن يُكلمنا كهلاً بعودة روحه إلى جسده الطاهر فتكلم الناس أنهم كانوا بأياتنا لا يوقنون، ولذلك كانت الإستمرارية في فعل التكليم، وعلى سبيل القياس حين قال الله تعالى:{كن فيكون} صدق الله العظيم، فلماذا لم يقل الله كن فكان؟ وذلك لكون أمر القدرة على الروح غير أمر القدرة على الجسد فالروح باقية لا تموت فإما إلى نعيم أو إلى جحيم، وكذلك فعل التكليم المستمر (يُكلم) وإنما هو مستمراً حتى تنقضي المعجزة الأخرى ليُكلمنا المسيح عيسى ابن مريم كهلاً والمعجزة هي بعودة روح ابن مريم إلى جسده فيقوم حياً يدب على الأرض.
ويا حبيب قلبي الأنصاري المكرم هيثم لم يُخلق المسيح عيسى ابن مريم للأرض بل ولدته أمه إلى مهدٍ سرياً مباشرةً بقدرة الله وما كلمها المسيح فناداها من تحتها إلا وهو في المهد صبيا.
ولثانية يا حبيب قلب أخيك إن عمران أبو مريم العذراء البتول لم يكن نبيا بل النبي كان أخوها هارون الذي أعطاه الله الفرقان كون أنبياء آل عمران عليهم الصلاة والسلام هم أربعة أنبياء فقط قد علمنا الله بهم حسب أعمارهم الأكبر سناً ثم الذي يليه سناً ثم الذي يليه وأشار الله بذلك كله في القسم العظيم في قوله تعالى:
{كهيعص} صدق الله العظيم.
فالكاف زكريا كبير القوم والهاء هارون ابن أخيه وهو يليه سنا ثم جاء بعدهم النبي الذي لم يجعل الله له في إسمه من قبل سميا ذلكم النبي يحيي ابن زكريا الذي آتاه الله الحُكم صبيا، ثم تلاهم بالنبوة وبرسالة جديدة فختم أنبياء آل عمران وختم رسالات وكتب بني إسرائيل ذلكم المسيح عيسى ابن مريم حبيبي في حب ربي عليه وأمه وآل عمران الصلاة والسلام، وأما عمران الذين ينتسب إليه آل عمران فهو جد آل عمران وهو والد أبيهم يعقوب.
ويا حبيب قلبي عبدالرحمن ما كان سؤال السائل غريباً بل هو سؤال ذو أهمية تُخبر الناس عن تدبر صاحبها لأيات الكتاب وجهاده في البحث عن المعنى الحقيقي ولا ضير في ذلك أن يسألون مدرسة العلم الذي عنده علم الكتاب ومرحباً بك يا حبيبي في الله الأنصاري عبدالرحيم وأخبر صاحبك أنك قد وضعت سؤاله وما زال الأنصار مختلفين فيه حتى إذا شاء الله أذن لخليفته بالجواب والقول الصواب.
ألا وإن ذلكم السؤال قد خطر ببالنا أنا وإخوتي وأبي ولكن حقيقةً لم أضعه هنا لكوننا لم نكن نمتلك في ذلك الوقت صدقة النجوى فمن ثم أخبرتهم أنه سيأتي البيان عن ذلك حين يشاء الله تعالى وأنه سنتدارسه معاً حتى يأتي الفصل بشأنه من الإمام المهدي متى يشاء الله.
وليس ذلك فقط وليست هذه المعجزة للمسيح عيسى ابن مريم عليه وأمه الصلاة والسلام بكبيرة بل هناك ما هو أكبر من هذه ألا وهي معجزة خلق أبينا آدم عليه الصلاة والسلام.
ويا أحبتي في الله لقد جلسنا ذات يومٍ مجلسنا المعتاد نتدارس مرحلة خلقنا الأُولى كوننا نجلس معاً هذه الأيام بسبب الحرب والحصار لليمن ولتعز خاصة ثم تسائلنا عن خلق أبينا آدم فمن ثم قلت:
فهل خلق الله آدم حين خلقه من تراب فخلقه صبيا؟ أم خلق الله آدم مباشرة رجلاً سويا فمن ثم أعطاه الخلافة وعلمه وأمر الملائكة بالسجود له طاعة؟
وأما أنا فكان جوابي الأول من قبل التدبر أنّ الله خلق آدم من تراب صبيا ثم صنعه على عينه حتى ترعرع وكبر وصار رجلاً سويا فمن ثم استخلفه وعلّمه، وبقيت في تناقض منطقي بين هذا وذاك ومن ثم توصلت لبداية المسألة وسننظر فقهاء الأنصار الكبار ماذا تقول عقولهم وماذا يجدون من بحر العلم الزاخر كبراهين تشد عضد منطق العقول حتى إذا شاء الله فمن ثم يأتينا قسورة فيقضي بيننا بالحق؛ بالحق وأحسن تفسيرا وأحبكم في الله وإلى لقاء آخر وسلامٌ على المرسلين والحمدلله رب العالمين.
بأَبي أَنتَ وأُمي يا أًمِيْر المُؤمِنيْن وخَلِيفَة ربَّ العَالَمِيْن فمَا نَحنُ قائِلينَ لَك إِلا مَا قالَه الله تعالىْ: