- 3 -
الإمام ناصر محمد اليماني
08 - 05 - 1429 هـ
13 - 05 - 2008 مـ
08:59 مساءً
ــــــــــــــــــــ
إلى علم الجهاد الذي يريد أن يضلّ العباد والحقّ لهُ لبالمرصاد..
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جميع الأنبياء والمُرسلين وآلهم الطيبين الطاهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين ولا أفرق بين أحدٍ من رُسله وأنا من المُسلمين، وبعد..
ويا علم الجهاد، إنّي أراك تقول على الله ما لم تعلم بقول الظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً وتأتينا بثرثرةٍ طويلةٍ عريضةٍ لا يفهم الباحث منها شيئاً ولا يستفيد منها شيئاً، ومن ثم تأتينا بآياتٍ من القرآن لتجعلها دليلاً على ما تزعم به ولا شأن لها بثرثرتك شيئاً، وكذلك لم تردّ على أسئلتي ولست أسألك لتزيدني علماً وأعوذ بالله من علمك وإنما لأبيّن للناس ضلالك فتصف لنا ربّك الذي تُقابله فأعطاك راية الجهاد فسلّمها إليك من يمينه إلى يُمناك! وتهربت من الإجابة حتى لا يعلم الناس بضلالك وتريد أن تعرّف الناس بالله ربهم، وأدخلت الباحث في متاهاتٍ وتخبطاتٍ وخزعبلاتٍ، ومن ثم تأتينا بآياتٍ لتجعلها بزعمك دليلاً على الخزعبلات ولا شأن لها بخزعبلاتك، ولكني المهديّ المنتظَر الحقّ الإمام ناصر محمد اليماني سوف يأتي الناس بتعريف لربي وربهم الله ربّ العالمين، وأقول: يا أيها الباحث من الناس عن الحق، إن الله يقول في القرآن العظيم بأنّ لكُلّ فعلٍ فاعلاً ولا بُدّ لخلق الإنسان والسماوات والأرض من فاعلٍ. وقال الله تعالى مخاطباً المُلحدين: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ﴿35﴾ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ ﴿36﴾} صدق الله العظيم [الطور].
ومن بعد التفكّر في خلق أنفسهم وخلق السماوات والأرض وما بينهم يأتي اليقين بالخالق، وكذلك اليقين بعظمة الخالق، وتُعرف عظمة الفاعل من خلال أفعاله، ومن ثمّ يقول المُتفكر من بعد التفكّر والتدبر فيقول: "كم أنت عظيم يا إلهي". فيخشع قلبه وتدمع عينه مما عرف من عظمة الحقّ سُبحانه ولو لم يقرأ ولا يكتب فلا تحتاج معرفة الله إلى القراءة والكتابة بل مجرد التفكّر في نفسه وفي خلق السماوات وفي الأرض آيات للمُوقنين، ومن بعد التفكّر والتأمل تأتي الخشية والخضوع والخشوع والدموع مما عرفوا من الحقّ فيكونون من الموقنين بوجود ربهم وعظمته سبحانه، ومن ثم يخشون ربهم بالغيب بعد علم المعرفة بالله ربّ العالمين، وليست معرفة الربّ محصورة من خلال القراءة والكتابة إذاً لما خشعت قلوب الأميين الذين لا يقرأون ولا يكتبون. ولم يقصد الله في قوله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ} صدق الله العظيم [فاطر:28]، فيزعم الذين يقولون على الله ما لا يعلمون: "إنه لا يخشى من الله إلا العلماء الدارسون المتعلمون بعلوم الدين والأحكام الفقهيّة". إذاً فقد أصبح الأميّون الذين لا يقرأون ولا يكتبون لا يخشون ربهم حسب التأويل بالباطل، ولكنّ المهديّ المنتظَر الحقّ الناصر لمحمدٍ رسول الله والقرآن العظيم الإمام ناصر محمد اليماني أفتي وأقول: إن الله لا يقصد أنه لا يخشاه من عباده إلا فُقهاء الأمّة بل منهم من يمشي سوياً على صراط مُستقيم ومنهم من لا يخشى الله ربّ العالمين وذلك لأنّ الله لم يؤتِه العلم. ولربّما يودّ أحد أن يقاطعني فيقول:" وكيف تقول إنّ الله لم يؤتِه العلم مع أنّه عالِمٌ بعلوم الدين والأحكام الفقهيّة؟". ومن ثمّ يردّ عليه المهديّ المنتظَر الحقّ وأقول: إنّما سبب عدم خشية هذا العالم بعلوم الدين والأحكام الفقهيّة فلم يغنِ عنه علمه شيئاً، وذلك لأنه جاهلٌ وليس عالماً بمعنى:
إنه جاهلٌ في علم العظمة الإلهية بمعنى إنه ينقصه معرفة علم العظمة الإلهية، فمن جهل عظمة الله فقد جهل العلم كُله مهما كان عالماً ومهما كان مثقفاً ومهما كان دارساً فإنه لمن الجاهلين عن قدر عظمة ربهم مهما درس وتعلّم، فما دام لا يخشى الله فهو من الجاهلين وإن كان عالماً بعلوم الدين والأحكام الفقهيّة، وذلك لأن الله يقول في محكم كتابه العزيز: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ} صدق الله العظيم [فاطر:28].
إذاً يا أيها الباحثون عن الحقّ، فمن هم العلماء من الناس والذين لا يخشى الله إلا هم وغيرهم جاهلون؟ ومن ثم نفتيكم بالحقّ ونقول: إنّهم العُلماء بعظمة ربهم سبحانه وتعالى علواً كبيراً سواءً كان قارئاً أوعالماً أو أميّاً لا يقرأ ولا يكتب. فكيف أنّ الأمي أصبح يخشى الله؟ وذلك لأنه عالِمٌ بمعرفة قدر عظمة الله ربّ العالمين. ولذلك تجدونه يخشى الله لأنه عالِم بقدر عظمة ربه سُبحانه مع أنّ منهم من لا يقرأ ولا يكتب فهو أميٌّ، وبرغم أنه أميٌُ تجدونه يخشى الله ربّ العالمين خير من كثير من المُتعلمين، ولكن كيف توصل للخشية من الله فقدره حقّ قدره؟ وذلك لأنّ معرفة عظمة الله لا تحتاج للقراءة والكتابة بل تحتاج للعقل الذي يتفكر به فيما خلق الله بين يديه في السماء والأرض ومن ثم يتوصل لعظمة ربه فيقدره حقّ قدره، فتدبروا الآية جيداً كاملة تفهمون الخبر وأنّ علم معرفة عظمة الربّ تأتي بالتفكر فيما خلق الله. وقال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّـهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ ﴿27﴾ وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَٰلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّـهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّـهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ﴿28﴾} صدق الله العظيم [فاطر].
إذاً قد علمتم أنه يقصد العلماء بمعرفة عظمته سبحانه سواء من الأُمِّيِّين أو علماء الدين أو الدارسين، وذلك لأنّ خشيتهم جاءت من خلال التدبّر والتفكر في السماء والأرض. وقال الله تعالى: {وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [آل عمران:191].
أما لو تجعلون الآية محصورةً على علماء الفقه والدين إذاً لما وجدتم أميّاً واحداً يخشى الله لأنّه أميٌّ، وكذلك لما وجدتم حاكم قضاء يرتشي أو يظلم ولكنكم تجدون علماء وحكام قضاة يظلمون فيقبلون الرشوة فيحكمون لصالح الظالم فيزيدون المظلوم ظلماً إلى ظلمه. وقال الله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿188﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
إذاً يا معشر الباحثين عن الحقّ، إنّما العالم يكون عالِماً حقاً حين يستحضر عظمة الله إلى قلبه من خلال التدبّر والتفكر فيخضع ويخشع قلبه وتدمع عينه وأولئك هم العلماء من الناس والذين تساوت شهادتهم بشهادة الله لعظمة ذاته ووحدانيّته، وكذلك تساوت شهادتهم بشهادة ملائكته المقربين العلماء بقدر عظمة ربهم لا إله إلا هو. وقال الله تعالى: {شَهِدَ اللَّـهُ أَنَّهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿18﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].
ولماذا لم يقل الله في هذه الآية بدلاً عن قوله {وَأُولُو الْعِلْمِ} أن يقول: (والمؤمنون)؟ وذلك لأنّ الكفار يؤمنون بالله ولكنهم لا يقدرونه حقّ قدره بمعنى أنهم لا يعرفونه حقّ معرفته. وقال الله تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعلمون} [لقمان:25].
إذاً اليقين في القلب والخشوع والخضوع والدموع من خشية الله تأتي من التفكّر والتذكر والتدبر وفي الأرض آيات للمُوقنين وفي أنفسكم أفلا تُبصرون؟ إذاً معرفة عظمة الله ووحدانيته سُبحانه تأتي إلى القلب من خلال التفكّر فيما خلقه الله في السماء والأرض وكذلك من خلال التدبّر والتفكر في آيات كتابه الحكيم فيجدها الحقّ على الواقع الحقيقي.
وأما ذات الله يا علم الجهاد، فهو مستوٍ على عرشه وليس كمثله شيء ولا يتحمل رؤيته شيء ويخاطب الخلائق من وراء الحجاب ووسع كلّ شيء رحمةً وعلماً فهو يعلم ظاهر الأمور وباطنها ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴿14﴾} [الملك].
وأنا المهديّ المنتظَر الحقّ لا أُدخل الناس في متاهات في ذات الله الذي ليس كمثله شيء لا ملاك ولا جان ولا إنسان، فلو أسأل أحدكم كيف شكل سيارة صالون بكس موديل 2020؟ لقال: "الله أعلم". مع أنه يعرف موديل 2008، ولكن ذلك لم يغنِ عنه شيئًا ليعرف من خلاله موديل 2020 ولله المثل الأعلى، فكيف تكلم الناس في ذات الله يا علم الجهاد وهو ليس كمثله شيء؟ فهل تريد أن تقول إنه كشكل الإنسان ولكنه ضخمٌ كبيرٌ! أو كمثل الملاك ولكنه أعظم حجماً! أو تشبه بأي شيء من المخلوقات؟ سبحانه! بل ليس كمثله شيء، فكيف تتجاوز بالتفكير إلى ذات الله الذي ليس كمثله شيء يا علم الجهاد؟ إنما تريد أن يكفر الناس بربهم بخزعبلاتك وتريدون أن يتفكروا في ذات ربهم، ولكن المهديّ المنتظَر الحقّ ناصر محمد اليماني يحذّر المسلمين والناس أجمعين من التفكير في ذات ربّ العالمين والذي لا تحيط بعظمة ذاته عقولهم الصغيرة والحقيرة، كما لا تتحمل رؤية ذاته أبصارهم، فهل تحمَّل الجبل رؤية ذات الله من بعد التجلي؟ فكيف بالإنسان الضعيف؟ بل تفكروا في عظمة صفات الرب القُدْراتية وسوف تعلمون ذلك من خلال التفكّر في مخلوقاته ولا تتفكروا في ذاته فتهلكوا، وإنما يريد علم الجهاد أن يشغل بالكم بالتفكر في ذات ربكم فتهلكوا.
وأقسم بالله الذي لا آله إلا هو إنه ليسكن علمَ الجهاد هذا شيطانٌ ماردٌ رجيمٌ فلا تتهرب من المُباهلة يا علم الجهاد، وأقسم بالله الذي لا آله إلا هو لئن تقدمت للمُباهلة يا علم الجهاد ضدّ ناصر محمد اليماني المهديّ المنتظَر الحقّ بأن الله سوف يمسخك إلى خنزير وإن لم يمسخك إلى خنزير من بعد المُباهلة فقد أصبح ناصر اليماني هو الكذاب الأشِر وليس المهديّ المنتظَر فكفيت الناس شرّي يا علم الجهاد حتى لا أضلّهم عن الصراط المُستقيم إن كنتَ من الصادقين بأنّ ناصر اليماني على ضلالٍ مُبينٍ، فتقدم للمُباهلة يا علم الجهاد، فإني أشهد الله وملائكته والصالحين من عباده أني أتحداك بكُلّ الإيمان واليقين بأنّ الله سوف يمسخك إلى خنزيرٍ إذا اتفقنا على المُباهلة فلم أدعُ الله للحكم بيننا يا علم الجهاد وقد جاءت فرصة لك وللناس ليتبيّن لهم هل ناصر محمد اليماني هو حقاً المهديّ المنتظَر أم إنّه كذابٌ أشر؟ هيا تقدم للمُباهلة وتالله لا أتركك حتى تُباهلني يا علم الجهاد أو تولّي مدبراً فلا تعقب على موقع الإمام ناصر اليماني ولا تكتب فيه من خزعبلاتك التي لا تغني من الحّق شيئاً وتريد أن تشتت بها أفكار الأمّة بل مجرد ثرثرة لا يُستفاد منها شيئاً.
وكذلك أحذر الشيطان الذي يسكنك بأني سوف أجعل علم الجهاد عليه كمثل فرن النار، وسوف يحرق الله الباطل بالحقّ ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
المهديّ المنتظَر خليفة الله على البشر من آل البيت المطهر من نسل الحسين بن علي بن أبي طالب؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــ
======== اقتباس =========اقتباس المشاركة 3985 من موضوع منقول: لطلب المُباهلة بين ناصر محمد اليماني وأحمد الحسن العراقي اليماني..
اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..
======== اقتباس =========
اقتباس المشاركة 145999 من موضوع الردّ الملجم بسلطان العلم على (الباحث عن البينة) الذي هو ذاته (الباحث عن الباطل)..
اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..- 5 -
[ لمتابعة رابط المشاركــة الأصلية للبيـان ]
https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=145984
الإمام ناصر محمد اليماني
07 - شعبان - 1435 هـ
05 - 06 - 2014 مـ
05:01 صباحاً
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
ـــــــــــــــــــــ
التَّفكر في ذات الله مخالفةٌ لأمر الله ورسوله؛ بل التَّفكر يكون في نِعَمِ الربّ وآياته الدّالة على وجوده والتعرف على عظيم قدرته ..
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وآلهم الطيبين والتابعين لدعوة الحقِّ من ربِّهم في كل زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أما بعد..
ويا أيّها الباحث عن البيّنة، إنك لتنكر وجود ذات الله بأنه لم يكن شيئاً مذكوراً في الوجود، وأراك حقّاً من اليهود لكونك تريد بمكرك أن تجبر المسلمين على التَّفكر في ذات الله لكونك علمت أنّهم إذا تفكَّروا في ذات الله فقد يؤدّي ذلك إلى الكفر بوجود ذات الله، لأنّ التَّفكر في ذات الله مخالفةٌ لأمر الله ورسوله في الحديث الحقِّ لكون الله ورسوله أمرا بالتَّفكر في نعمه وآياته الدّالة على وجود الربّ والتعرف على عظيم قدرته؛ فيخشون عذابه لعلهم يوقنون بحقيقة وجود الله، ونهاكم محمدٌ رسول الله عن التَّفكر في كيفية ذات الله، ودعاكم الله ورسولُه إلى التَّفكر في نعمه عليكم وآياته في السماوات والأرض. قال محمدٌ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: [تفكّروا في آلاء الله، ولا تفكروا في ذات الله فتهلكوا]. صدق عليه الصلاة والسلام. لكون الله أمر عباده بالتَّفكر في كلّ شيءٍ من آياته في السماوات وفي الأرض حتى يؤمنوا فيوقنوا بوجود ذات الله الشيء الأول، وهو الخالق لكلّ شيءٍ في نطاق الملكوت وما وراء الملكوت، الشيء الأول ليس قبله شيء، وأمركم بالتَّفكر في آياته حتى توقنوا بوجود ذاته وراء الملكوت سبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً! تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ} صدق الله العظيم [يونس:101]. كون الآيات من فوقكم ومن تحتكم هي الدالة على وجود الربّ سبحانه. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ(190)} صدق الله العظيم [آل عمران].
وكذلك خلْقُكُم حجَّةٌ لله عليكم، فهل خُلِقْتم من غير شيءٍ خَلَقَكُم أم هم الخالقون لأنفسهم! أم خَلَقْتُم السماوات والأرض أم إنّكم المسيطرون على ملكوت السماوات والأرض والربّ مستوياً بذاته على الملكوت! وما كان لبشرٍ أو أيٍّ من عبيد الله في السماوات والأرض أن يكلّمه الله جهرةً؛ بل من وراء حجابٍ يحجب الخلق عن الخالق الأكبر من كلّ شيءٍ في الخلق، ذلكم الله أكبرُ من كلِّ شيءٍ في الوجود، ولو لم يكن لله ذاتاً سبحانه! ونكرر ونقول: لو لم يكن لله ذاتاً يحيط بالوجود وأينما توليتم فثمّ وجّه الله لَمَا جعل بينه وبين عباده حجاباً مستوراً يسترهم عن رؤية ربّهم، وليس أنّ الحجاب يحجب الله سبحانه؛ بل الله أكبرُ من كلِّ شيءٍ في الوجود! وإنما الحجاب يحجب الملكوت عن رؤية ربّ الملكوت، ولم يتجلَّ الله لحجابه سبحانه؛ بل محجوبٌ عن رؤية الربّ بقدرة الله كما حجب بصر نبيّ الله موسى -عليه الصلاة والسلام- بقدرته حين تجلّى الربُّ للجبل فجعله دكاً وخرَّ موسى صعقاً من هول ما حدث للجبل برغم وجود نبيّ الله موسى -عليه الصلاة والسلام- حين تجلّى الله للجبل وحجب الله الرؤية لذاته عن بصر نبيّ الله موسى وما حوله، ولم يرَ نبيّ الله موسى -عليه الصلاة والسلام- ذات ربّه لكون رؤية ذات الله سبحانه كانت مشترطة على استقرار الجبل مكانه من بعد تجلّي ذات الله حصرياً للجبل، ولم يتحمل عظمة ذات الجبل رؤية عظمة ذات الله سبحانه فجعله دكاً.
ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار، اسمعوا وعوا لفتوانا بالحقِّ عن (الباحث عن البينة)، وأشهد الله وكفى بالله شهيداً شهادةً أحاسب عليها بين يديْ الله إن كنت من الظالمين بالفتوى في شأن هذا الباحث عن البيّنة؛ أنه يبحث عن فتنة المؤمنين حتى يُعرضوا عن التَّفكر في آيات الله ويريد أن يصرف أفكارهم ليتفكّروا في ذات الله فيهلكوا بالكفر بالله لكونهم خالفوا أمر محمدٍ رسول الله -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم- قال: [تفكّروا في آلاء الله، ولا تفكروا في ذات الله فتهلكوا]. صدق عليه الصلاة والسلام.
وكذلك أراك تتحدَّى لغوياً فمن ثم تخطئ خطأً متعمداً لتحريف المقصود في بيان قول الله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بَل لاَّ يُوقِنُونَ (36)} صدق الله العظيم [الطور]. وتكفي هذه الآية المحكمة البيّنة من آيات أمّ الكتاب يُفتيكم الله فيها أنّه لا بدّ أن يكون لكل فعلٍ فاعلٌ، فلا بدَّ من شيءٍ خلقهم لكونهم ليسوا من خلقوا أنفسَهم وليسوا هم من خَلَقَ السماوات والأرض، فلا بدَّ من شيءٍ خلقهم وخلق السماوات والأرض وما بينهما وهو الأول ليس قبله شيء وليس كمثله شيء في خلقه فمن يكون يا ترى؟ ونترك الجواب من الربّ مباشرة: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَّا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (62) كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (63) اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَاراً وَالسَّمَاء بِنَاء وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (64)} صدق الله العظيم [غافر].
وذلك جواب على سؤالك في بيانك الأخير، وسوف نثبت أنّك حقاً من شياطين البشر من الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر، وتدعون البشر بطريقةٍ غير مباشرةٍ إلى الالحاد بالله، وإذا لم تستطيعوا فتنة المؤمنين فتدعوهم إلى الشرك بالله ليدعوا عبادَه المقربين من دونه، ولكن مكركم لا يدركه إلا من جعل الله له في قلبه فرقاناً. تصديقاً لقول الله تعالى: {يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29) وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (30)} صدق الله العظيم [الأنفال].
ويعترف الإمام المهديّ بذكاء شياطين الجنّ والإنس ليميز الخبيث من الطيب من الجنّ والإنس، وكذلك ليجعلهم الله يحصدوا ثمار ذكائهم بالمزيد من العذاب الشديد في نار جهنم، وما أغنى عنهم ذكاؤهم فأضلّهم الله وأعمى أبصارهم عن اتّباع الحقِّ من غير ظلمٍ؛ بل بسبب كبرهم وغرورهم بأنفسهم، ولكن الله يتحدّى ذكاء شياطين الجنّ والإنس بذكاء الإمام المهديّ ناصر محمد الذي ابتعثه الله ليكشف كافة مكر شياطين الجنّ والإنس من البداية إلى النهاية وأضربُ لكم على ذلك مثلاً بيان قول الله تعالى: {كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ( 52 ) أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ( 53 )} صدق الله العظيم [الذاريات].
والسؤال الذي يطرح نفسه هو: ما سبب هذا الجواب المُوحّد من كافة الأمم إلى رُسل ربّهم؟ وسبقت فتوى الإمام المهدي في بيانٍ من قبل هذا ونقوم بنسخه مع العنوان كما يلي:
_______________
الإمام ناصر محمد اليماني
23 - ربيع الثاني - 1428 هـ
11- 05 - 2007 مـ
11:07 مساءً
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
ـــــــــــــــــــــ
بيان المهديّ المنتظَر عن سرّ مكر الشياطين حتى لا يُفرّق النّاس بين الحقِّ والباطل ..
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلامُ على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد الصادق الأمين، وعلى آله وصحابته الطيّبين الطاهرين وجميع عباد الله الصالحين في الأوّلين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، ثم أمّا بعد..
مالي أرى العلماء الذين قد اطّلعوا على خطاباتي ملتزمين الصمت رغم غرابة بعض الأمور عليهم فليحاورونني فيما رأوه غريباً، وذلك حتى أزيدهم في شأنه علماً فيتّضح لهم الأمر ولجميع عامة المسلمين الذين أصبح إيمانهم بأمري متوقفاً على إيمان علماء مذاهبهم الدينيّة واختلافاتهم في شأن المهديّ المنتظَر، ولسوف أفتيكم في شأن المهديّ المنتظَر وكيف تعلمون فيمن ادّعى المهديّة هل هو حقاً المهديّ المنتظَر أم إنّه يتخبّطه الشيطانُ من المسّ، وذلك من مكر الشيطان يوسوس في قلوب بعض الممسوسين بوهمٍ غير حقٍّ فيتكلم به، وبعد فترةٍ قصيرةٍ يتبيّن للآخرين بأنّه مريضٌ قد اعتراه مسٌّ من الشيطان، فبعضهم يقول بأنّه نبيٌّ ثم يتبيّن للناس فيما بعد بأن هذا الرجل مريضٌ، وبسبب هذا المكر الشيطاني أصبح كلما بعث الله نبيّاً إلا قالوا مجنون قد اعتراه أحدُ آلهتنا بسوء، ولكن الشياطين قد علموا بأنّه قد يؤيّد الله هذا النبيّ الحقِّ بآيةٍ مُعجزةٍ من الله خارقةٍ عن قدرات البشر ومن ثمّ يصدق النّاس بأنّ هذا حقاً هو نبيّ مرسلٌ من الله لذلك أيّده الله بهذه المُعجزة، فمن ثم عمدت الشياطين إلى اختراع سحر التخييل فعلّموه لبعضٍ من النّاس الغافلين وقالوا: قولوا إنكم سحرةٌ واسحروا أعين النّاس المُجتمعين حولكم فأروهم هذه الآيات السحرية!
وتمّ اختراع هذه الأكذوبة منذ زمنٍ بعيدٍ فحقّقت الشياطين أعظمَ نجاحٍ في صدِّ البشر عن الإيمان برسل ربّهم وآياته، فكلما بعث الله إلى أمّةٍ نبياً فأوّل ما يقولون: مجنونٌ قد اعتراه أحد آلهتنا بسوءٍ، ثم يقول لهم رسولُهم: يا قوم ليس بي جنون ولكنّي رسولٌ من ربّ العالمين، ومن ثم يقولون: ادعُ الله أن يأتيك بمُعجزةٍ إن كنت من الصادقين، ثم يؤيّده الله بآيةٍ من لدنه مُعجزةً ليس في خيال الأعين؛ بل حقٌّ على الواقع الحقيقي، ومن ثم يقولون: إذاً قد تبيّن لنا أمرك أنت لست مجنوناً بل أنت ساحر! وقال تعالى: {كَذَٰلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ﴿٥٢﴾ أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ﴿٥٣﴾} صدق الله العظيم [الذاريات].
يا معشر علماء الأمّة، إنّي لأجد في القرآن بأنّ الأمم قد أوصت بعضها بعضاً بهذا الجواب الموحد رداً على رُسل الله إليهم، ولكن لعدم منع السّحرة في كلّ زمانٍ ومكانٍ فكان سحر التخييل هو سبب كُفر الأمم برسل الله وآياته الخارقة، ذلك لأنّ الأمم لم يستطيعوا أن يفرِّقوا بين السّحر والمُعجزة، فأقول بأنّ سحر التخييل مثلهُ كمثل سرابٍ بقيعة يحسبهُ الظمآن ماءً حقاً على الواقع الحقيقي كما تراهُ عيناه ماءً لا شك ولا ريب حتى إذا جاءه لم يجدهُ شيئاً وليس لهُ أي أساس من الصحة ولا جُزء الجزء من مثقال ذرةٍ من الحقيقة، ولكن خشية النّاس من السّحرة كانت هي الحائل، فلم تستطع الأمم التفريق بين المُعجزة والسّحر ذلك بأنّ السّحرة يسترهبون النّاس بسحرهم ويأتون بسحرٍ عظيمٍ في نظر النّاس ولكن ليس له أيّ أساسٍ من الصحة والحقّ على الواقع الحقيقي، كمثل سحرة فرعون استرهبوا النّاس يوم الزينة يوم تمَّ اجتماع النّاس ضحى ليتبيّن للناس إنّما موسى ساحرٌ، فألقى السّحرة عصيّهم وحبالهم فخُيّل في أعين النّاس من سحرهم بأنّها ثعابين تسعى، فاسترهبوهم وجاءوا بسحرٍ عظيمٍ في نظر النّاس المُشاهدين؛ بل حتى نبيّ الله موسى رآها ثعابينَ تسعى فأوجس في نفسه خيفةً موسى أن تكون عصاه كمثل عصيّهم، ثم أنزل الله السكينة على قلبه فألقى عصاه فإذا هي ثعبانٌ مبينٌ ليس في خيال العين؛ بل بعين اليقين على الواقع الحقيقي ثعبانٌ مُبينٌ، فانطلقت الحيّة هاجمةً على عصيّ وحبال السّحرة فالتهمتها وأكلتها فخرَّ السّحرة ساجدين، فنظراً لخلفيتهم عن السّحر فإنهم يعلمون بأنّ آية موسى ليست سحراً بل مُعجزةً حقيقيةً على الواقع الحقيقي فأكلت عصيّهم وحبالهم؛ بل لم يروا ثعباناً قط مثله في الضخامة والبأس، ولكن فرعون قال: "إنّه لكبيركم الذي علّمكم السّحر"؛ نظراً لأنّ فرعون لم يُميّز بين السّحر والمُعجزة.
ولو كنتُ بينهم لحكمتُ فقلتُ: يا فرعون اُؤْمُرْ السّحرة أن يمسكوا برؤوس ثعابينهم وكذلك موسى يمسك برأس ثعبانه، ثم تقدمْ يا فرعون ثم المس بيدك أذيال ثعابينهم وسوف تجد الثعبان الحقيقي حين تلمسه يدك فتشعر بأنّه ثعبانٌ حقيقيٌّ، وإن ضغطت ذيله بيدك فسوف تجده يهزّ يدك بحركة ذيله ذلك لأنه ثعبانٌ حيٌّ حقٌّ على الواقع الحقيقي رغم أنّه كان مجرد عصا، والفرق كبيرٌ بين ملمس العصا وملمس الثعبان، وسوف يجد هذا الوصف في عصا موسى التي تحولت بكن فيكون بقدرة الله إلى ثعبانٍ مبينٍ حقّ على الواقع الحقيقي.
وأما عصيّ وحبال السّحرة فسوف يجدها لم تتغيّر إلا في خيال العين، أما على الواقع فملمسها عصا، فيشعر بذلك في يده بلا شكّ أو ريب بأنّها عصا صلبةٌ ولم يتغير من واقعها شيء على الواقع الحقيقي كمثل عصا موسى عليه الصلاة والسلام، وكذلك كفار قريش لعدم خلفيتهم عن السّحر كذلك سوف يكفرون حتى لو لمسوا المُعجزة بأيديهم على الواقع الحقيقي. وقال الله تعالى: {وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَـٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].
يا معشر قادة البشر، إن السّحرة هم السبب في هلاك الأمم السابقة عندما كفروا بآيات ربّهم وقالوا سحرٌ مبين، وأَدعو السّحرة في جميع أرجاء المعمورة في قُرى ومُدن البشرية بالتوبة إلى الله قبل أن يهلكهم الله أجمعين فلا يُغادر منهم أحداً ممن أبوا واستكبروا.
ويا معشر علماء الأمّة، ما خطبكم هاربين من الحوار وملتزمين بالصمت خصوصاً الذين اطّلعوا على خطاباتي منكم؟ فإن كنتم ترون بأنّي حقاً المهديّ المنتظَر فعليكم أن تشهدوا بالحقِّ ولا تكتموا الحقِّ وأنتم تعلمون، وإن لم يتبيّن لكم أمري بعد فحاوروني تجدونني أعلمكم بكتاب الله بإذن الله، ومن ذا الذي يقول منكم بأنّه علّمني حرفاً؟ وإلى الله عاقبة الأمور.
يا معشر علماء المسلمين، اعلموا بأنّ المهديّ المنتظَر الحقِّ سوف تجدونه أعلمكم بكتاب الله وما جادله أحدٌ من كتاب الله إلا غلبه بالحقِّ البيِّن والواضح من آيات القرآن الحكيم آياتٍ مُحكماتٍ لا يزيغ عنهنّ إلا هالك، ومن كذّب جرب يا معشر علماء الأمّة الإسلاميّة المؤمنين بهذا القرآن العظيم، فلم آتِكم بكتابٍ جديدٍ؛ بل أبيّن لكم كتاب الله الذي بين أيديكم وما كنت مُبتدعاً بل مُتّبعاً لما جاء به خاتم الأنبياء والمرسلين محمد رسول الله إلى النّاس كافة عليه وآله أفضل الصلاة والتسليم.
وكذلك مَكَرَ الشياطينُ عن طريق الذين ادّعوا المهديّة بغير علمٍ ولا هدًى ولا كتابٍ منيرٍ، ولكنّي المهديّ أدعو إلى الله على بصيرةٍ من ربّي أنا ومن اتّبعني فلماذا تكذبون بأمري؟ فإن كنتم ترونني على ضلالٍ فأعلموني وأرشدوني إلى الحقِّ إن كنتم صادقين؟ وآتوني بكتاب أهدى من كتاب القرآن إن كنتم صادقين؟ وإن لم تفعلوا وتستمروا في إنكار أمري فلسوف أدعوكم إلى المُباهلة يا علماء الأمّة من النّصارى واليهود والمُسلمين. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} صدق الله العظيم [آل عمران:61].
المهديّ المنتظَر؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
_________________