الموضوع: رسالة إلي الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

النتائج 1,461 إلى 1,470 من 1779
  1. افتراضي

    طيب خذ هاذي ياسليمو في قول الله تعالى : ۞ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) صدق الله الحبيب الأعظم .. يلا اخترع لنا بيان لهذه الآية وطلعلنا الحمار اللي فيك كمان مرة .. وهنا لم يذكر الله تعالى يعقوب ولا إسرائيل..؟؟ ممكن يكون عمران أخو قابيل ..؟؟ فإذا كان إسرائيل هو قابيل حسب زعمك فإن عمران أكيد هو أخوه هابيل صح أم أنا غلطان يادب ..؟؟
    بسم الله الرحمن الرحيم : قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَىٰ ۗ آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ . صدق الله الحبيب الأعظم

  2. افتراضي

    اقتباس المشاركة : سيد سليم من مصر
    بسم الله الرحمن الرخيم

    معجزة وهدية للإمام الكريم والأنصار الأعزاء

    بيان صحابي مصر سيد سليم
    بتاريخ 19 رجب1447ه
    8 يناير 2026م
    الساعة 01:13
    _____________

    بسم الله الرحمن الرحيم

    والصلاة والسلام علي أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد النبي الأمي الأمين وعلي آله وصحبه وعلي كافة رسل الله
    وعل... تم اختصار الاقتباس
    رابط الاقتباس :
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=492235
    انتهى الاقتباس من سيد سليم من مصر

    إنّ من الأنبياء من جعل الله له أكثر من اسم في اللوح المحفوظ؛ كتاب علّام الغيوب . مثال الاسم إسرائيل في قول الله تعالى: {كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴿٩٣﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    والسؤال الذي يطرح نفسه: فمن هو إسرائيل؟ فإذا رجعت لمحكم القرآن العظيم سوف تجد إنّ إسرائيل هو ذاته نبيّ الله يعقوب عليه الصلاة والسلام . وبنو إسرائيل هم اثنا عشر أسباطاً الذين اندرجت منهم ذرّيات بني إسرائيل. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ ۚ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ ۖ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ ‎﴿١٥٦﴾‏ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ‎﴿١٥٧﴾‏ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ‎﴿١٥٨﴾‏ وَمِن قَوْمِ مُوسَىٰ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ‎﴿١٥٩﴾ وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ ۖ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا ۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ ۚ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ‎﴿١٦٠﴾‏ وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَٰذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ ۚ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ‎﴿١٦١﴾‏ فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ ‎﴿١٦٢﴾‏ وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ‎﴿١٦٣﴾‏ وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ‎﴿١٦٤﴾‏ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ‎﴿١٦٥﴾‏ فَلَمَّا عَتَوْا عَن مَّا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ‎﴿١٦٦﴾‏ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ‎﴿١٦٧﴾‏ وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا ۖ مِّنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَٰلِكَ ۖ وَبَلَوْنَاهُم بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ‎﴿١٦٨﴾‏ فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَٰذَا الْأَدْنَىٰ وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ ۚ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَاقُ الْكِتَابِ أَن لَّا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ ۗ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ‎﴿١٦٩﴾‏ وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ ‎﴿١٧٠﴾‏} صدق الله العظيم [الأعراف].

    والمهم خرجنا بنتيجة أنّ نبيّ الله إسرائيل هو ذاته نبيّ الله يعقوب عليه الصلاة والسلام،

    ____________






    * ردّ الإمام المهدي على الضيف الحمداني: فعلموا أنّ من الأنبياء من يجعل الله له أكثر من اسمٍ لكي يعلم النّاس أنّ الله لم يجعل الحجّة في الاسم.. *



    ۞رابط صورة۞
    https://i.imgur.com/oejJmQY.png




    [ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ]
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=101513

    الإمام ناصر محمد اليماني
    18 - 07 - 1434 هـ
    27 - 05 - 2013 مـ
    04:51 صباحاً
    ــــــــــــــــــــــ


    ردّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني على الضيف الحمداني ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وآلهم الطيّبين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدّين لا نفرّق بين أحدٍ من رُسلِه ونحن له مسلمون، أمّا بعد..

    نُرحب بضيف طاولة الحوار الحمداني، ويا رجل لكل دعوى برهانٌ. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:111].

    وربّما يودّ الحمداني أن يقول: "ألا وإنّ برهاني عليك يا ناصر محمد اليماني هو حجّة اختلاف الاسم كونك جئت مخالفاً لمعتقدنا نحن أهل السُّنة والجماعة في عقيدة اسم الإمام المهديّ محمد بن عبد الله". ومن ثمّ يردّ عليك الإمام ناصر محمد وأقول: يا حمداني، ألا والله لو أنزل الله في القرآن أنّ اسم الإمام المهدي (محمد) لما جعل الله الحجّة للسُّنة والشيعة على الإمام المهديّ ناصر محمد. وإن قال الحمداني: "وكيف لا تكون حجّةً عليك يا ناصر محمد لو أنّ الله أنزل في القرآن أنّ اسم الإمام المهدي (محمد)، فكيف لا يكون تنزيل الاسم حجّة يا ناصر محمد!". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد وأقول: كون الله لم يجعل الحجّة في الاسم لكون الأسماء تتشابه؛ بل جعل الحجّة في سلطان العلم الملجم بالحقّ .

    ولو نوجّه سؤالاً إلى الحمداني وأقول: فهل تعلم الاسم الذي سُمّي به خاتم الأنبياء والمرسلين منذ أن كان في المهد صبياً؟ ومعلوم جواب الحمداني سوف يقول: "إن إجابة هذا السؤال لا يختلف عليه اثنان من علماء الأمّة، فإنّ اسم خاتم الأنبياء والمرسلين منذ أن كان في المهد صبياً هو الاسم (محمد) ولذلك كانوا ينادونه الذين يعرفونه بالاسم الذي سُمّي به منذ أن كان في المهد صبياً ولا يعلمون له اسماً غير ذلك، حتى أهله من بني عبد المطلب لا يعلمون إلا الاسم (محمد) الذي سُمّي به منذ أن كان في المهد صبياً". ومن ثم يقيم ناصر محمد اليماني الحجّة على الحمداني وأقول: فما ظنّك بقول الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّـهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ } صدق الله العظيم [الصف:6]؟

    وربّما يودّ أن يقول الحمداني: "يا ناصر محمد اليماني، إنما هو أحمد في السماء ومحمدٌ في الأرض صلّى الله عليه وآله وسلّم". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد وأقول: وهل ترى أنّكم تستطيعون بقولكم هذا أن تقنِعوا السائلين برغم أنّ محمداً رسول الله هو ذاته أحمد رسول الله؟ فانظر كيف سوف يردّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني على السائلين، وأقول: إنّ من الأنبياء من جعل الله له أكثر من اسم في اللوح المحفوظ؛ كتاب علّام الغيوب . مثال الاسم إسرائيل في قول الله تعالى: {كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴿٩٣﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    والسؤال الذي يطرح نفسه: فمن هو إسرائيل؟ فإذا رجعت لمحكم القرآن العظيم سوف تجد إنّ إسرائيل هو ذاته نبيّ الله يعقوب عليه الصلاة والسلام . وبنو إسرائيل هم اثنا عشر أسباطاً الذين اندرجت منهم ذرّيات بني إسرائيل. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ ۚ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ ۖ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ ‎﴿١٥٦﴾‏ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ‎﴿١٥٧﴾‏ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ‎﴿١٥٨﴾‏ وَمِن قَوْمِ مُوسَىٰ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ‎﴿١٥٩﴾ وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ ۖ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا ۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ ۚ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ‎﴿١٦٠﴾‏ وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَٰذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ ۚ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ‎﴿١٦١﴾‏ فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ ‎﴿١٦٢﴾‏ وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ‎﴿١٦٣﴾‏ وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ‎﴿١٦٤﴾‏ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ‎﴿١٦٥﴾‏ فَلَمَّا عَتَوْا عَن مَّا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ‎﴿١٦٦﴾‏ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ‎﴿١٦٧﴾‏ وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا ۖ مِّنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَٰلِكَ ۖ وَبَلَوْنَاهُم بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ‎﴿١٦٨﴾‏ فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَٰذَا الْأَدْنَىٰ وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ ۚ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَاقُ الْكِتَابِ أَن لَّا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ ۗ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ‎﴿١٦٩﴾‏ وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ ‎﴿١٧٠﴾‏} صدق الله العظيم [الأعراف].

    والمهم خرجنا بنتيجة أنّ نبيّ الله إسرائيل هو ذاته نبيّ الله يعقوب عليه الصلاة والسلام، ومن ثم علم المؤمنون من أهل الكتاب والمبطلون المعرضون أنّ الاسم (أحمد) هو ذاته (محمد) رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، كونهم يعلمون أنّ نبيّ الله إسرائيل هو ذاته نبيّ الله يعقوب، فعلموا أنّ من الأنبياء من يجعل الله له أكثر من اسمٍ لكي يعلم النّاس أنّ الله لم يجعل الحجّة في الاسم بل في سلطان العلم الملجم بالحقّ من ربّ العالمين ترضخ له العقول التي لا تعمى عن الصواب وفصل الخطاب، وأولئك هم أولو الألباب.

    ونكرر ونقول يا حمداني لم يجعل الله الحجّة في الاسم بل جعلها في العلم، أم تريد أن يقول أهل النّصارى أنّ النبي الذي يبعثه الله من بعد نبيّ الله عيسى اسمه أحمد تصديقاً للبشرى في محكم الإنجيل في قول الله تعالى: {وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} صدق الله العظيم؟ ولكن النّصارى لن يقولوا ذلك إلا الممترون منهم من كانوا على شاكلتكم ممن يزعمون أنّ الله جعل الحجّة في الاسم، ولكنّ أولي الألباب منهم من قبل يعلموا أنّ الله لم يجعل الحجّة في الاسم بل في سلطان العلم كون من الأنبياء من يجعل الله له أكثر من اسم لحكمةٍ بالغةٍ، ومن ثم نقيم عليك الحجّة بالحقّ يا حمداني ونقول :

    وكذلك الاسم محمد الذي تعتقدون أنّه اسم الإمام المهديّ محمد، فنقول حتى ولو أنزل الله في محكم القرآن أنّ اسم الإمام المهدي محمد وبعثه الله باسمٍ غير ما نزل في القرآن فهنا وجب عليكم تدبّر سلطان علمه، فإذا وجدتم أنّ الله زاده عليكم بسطةً في علم الكتاب فمن ثمّ تعلمون أنّه هو، وإنّما تبيّن لكم أن له أكثر من اسم في الكتاب وهذا لو أنّ الله أفتاكم في القرآن العظيم أنّ اسم الإمام المهدي (محمد)، ولكنّ الله يشهد ورسوله ما قط أفتاكم محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- عن اسم الإمام المهديّ فقال لكم إنّ اسمه محمد! بل يسميه باسم الصفة (المهديّ)، وإنما يشير فقط بالإشارة إلى تواطؤ الاسم محمد في اسم الإمام المهديّ. فقال عليه الصلاة والسلام: [يواطئ اسمه اسمي].

    والسؤال الذي نوجّهه إلى كافة علماء الأمّة ومفتي ديارهم: فهل تنكرون أنّ الاسم محمد يواطئ في الاسم ( ناصر محمد )؟ فهل تستطيعون أن تنكروا فتقولوا كلا لا يواطئ الاسم محمد في الاسم (( ناصر محمد ))؟ أفلا تتقون! برغم أنّ الله لم يجعل الحجّة في الاسم بل جعلها في العلم وعلى ذلك كانت البراءة بين محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- على أساس سلطان العلم وليس على الاسم، ولذلك قال الله تعالى: {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (61) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الحقّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (62) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ (63)} صدق الله العظيم [آل عمران].

    ويا حمداني، إني أستطيع أن أجبرك بالحقّ على أن تقول إنّ المهديّ المنتظَر هو ناصر محمد لا شك ولا ريب! وربّما الحمداني يودّ أن يقول: "أتحداك يا ناصر محمد أن تجبرني بالحقّ على أن أعترف أن المهديّ المنتظَر هو ناصر محمد لا شك ولا ريب". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد وأقول: يا حمداني، فما هي عقيدتك نحو المهديّ المنتظَر فهل يبعثه الله نبيّاً أو رسولاً؟ ومعلوم جواب الحمداني فسوف يقول: "يا ناصر محمد، قد علم جميع المسلمين والسُّنة والشيعة أنّ خاتم الأنبياء والمرسلين هو محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- فلا اختلاف بين اثنين من علماء الأمّة وأمّتهم، فنحن نعتقد جميعاً أنّ خاتم الأنبياء والمرسلين هو محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. تصديقاً لفتوى الله في محكم القرآن العظيم: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} صدق الله العظيم [الأحزاب:40]، ولذلك لا ينبغي لله أن يبعث الإمام المهديّ نبيّاً جديداً بكتابٍ جديدٍ؛ بل يبعث الله المهديّ المنتظَر ناصر محمد أي ناصراً لمحمدٍ خاتم الأنبياء والمرسلين". ومن ثم نردّ على الحمداني ونقيم عليه الحجّة بالحقّ ونقول: ألا ترى أنّي سوف أجعلك تعترف أن الله يبعث الإمام المنتظر (ناصر محمد)؟ ولم أتحدَّك تحدِّ الغرور بل تحدّياً بالحقّ، فإن كنت سوف تقول غير ذلك فأتنا به إن كنت من الصادقين وبالبرهان المبين..

    ويا حمداني، لقد وصل عمر الدعوة المهديّة إلى منتصف العام التاسع ولم يستطِع أيٌّ من علماء الأمّة أن يقيموا علينا الحجّة في أيٍّ من المسائل الفقهيّة والأحكام الحدوديّة في دين الله برغم أنّ ناصر محمد اليماني يخالفكم في كثيرٍ من الأحكام في الدين، ولكنّي أخالفكم إلى الأخذ بحكم الله الحقّ وأكفر بالأحكام المفتراة على الله ورسوله، والعجيب في أمركم أنّكم تعرضون عن محاجّة ناصر محمد اليماني في تلك الأحكام التي أنكرناها في دين الله كونها مفتراة وتذهبون إلى محاجّتي في الاسم وأعرضتم على المحاجّة في الأحكام التي نسفها الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني نسفاً كرمادٍ اشتدت به الريح في يومٍ عاصف، ولا نبالي بقول الحقّ في كتاب الله القرآن العظيم نستنبطه لكم من آيات الكتاب المحكمات البينات لعلماء المسلمين وعامتهم لا يكفر بها إلا الفاسقون. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ (99)} صدق الله العظيم [البقرة].

    ويا حبيبي في الله الحمداني، رجوتُ من الله أن يبصِّرك بالحقّ إنْ علم فيك خيراً لنفسك وللإسلام والمسلمين، ونصيحتي لك حبيبي في الله أن لا تحكم على الداعيّة من قبل أن تتفكّر في سلطان علمه هل ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ أم يقول على الله بالظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً؟ ألا والله الذي لا إله غيره يا حمداني لو اجتمع كافة علماء المسلمين والنّصارى واليهود في صعيدٍ واحدٍ ليحاجّوا ناصر محمد من القرآن العظيم لما استطاعوا أن يغلبوا ناصر محمد بسلطانٍ ولو كان بعضهم لبعضٍ نصيراً وظهيراً. وهل تدري لماذا يا حمداني؟ وذلك لأني الإمام المهديّ لم يجعلني الله من أصحاب الاتّباع الأعمى، ولم يجعلني الله من الذي يتّبعون الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً، ولم يجعلني الله أقول في دينه اجتهاداً من عند نفسي فلن أقول مثل قول علمائكم من بعد الفتوى ومن ثم يقول: "إن أصبت من الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان"؛ بل أقول الصواب بإذن الله من محكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب والحكم لله سريع الحساب، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وما ابتعثني الله لنُكرِه النّاس على أن يكونوا مسلمين بل لنعلّمهم دينهم الحقّ الذي أرسله الله رحمةً للعالمين، وأدعو إلى تحقيق السلام العالميّ بين شعوب البشر وإلى التعايش السلميّ بين المسلم والكافر ونسعى إلى رفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان كونهم أبناء رجلٍ واحدٍ وامرأةٍ واحدةٍ آدم وحواء . تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النّاس اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} صدق الله العظيم [النساء:1]

    فكونوا من الشاكرين يا من قدّر الله وجودهم في أمّة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ليخرجهم بنور البيان الحقّ للقرآن من الظلمات إلى النور بمحكم القرآن المجيد فنهديهم إلى صراط العزيز الحميد، فكم المهديّ المنتظر في شوقٍ شديدٍ للقاء الأنصار السابقين الأخيار! ومن طال عليه الأمد وقسى قلبه عن ذكر ربّه فحكمه عند ربّه وما علينا إلا البلاغ فمن اهتدى فلنفسه ومن ضلّ فعليها، فماذا يبغي من بعد الهُدى؟ ألا يكفيه أن يلتزم بالهدى حتى يتوفّاه الله؟ أم إنّه مستعجلٌ لاستلام الوزارة؟ أم يريد كوكب العذاب أن يعجّل به الله على العباد؟ إذاً فأين هدفه السّامي في نفس ربّه إن كان يعبد رضوان ربّه غايةً وليس وسيلةً؟ فليسأل من الله أن يطيل في عمر الأمّة وعمره حتى يتحقق هداهم جميعاً إلى صراطٍ مستقيمٍ.
    فاصبروا يا معشر الأنصار السابقين الأخيار فوالله الذي لا إله غيره أنّي أرى من الله نصراً وفتحاً قريباً ولكنْ رجوتُ من الله إذا كان بكوكب العذاب أن يؤجّله إنْ يشأْ حتى ننقذ أضعف الإيمان المسلمين.
    وسلامُ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..

    اللهم فاغفر للذين أساءوا إلى الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فإنهم لا يعلمون، اللهم وأرحم وأكرم المحسنين المُصدِّقين بالحقّ الموقنين وفضِّلهم تفضيلاً على العالمين برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم وأجزِهم عن الإمام المهديّ ناصر محمد بخير الجزاء كما تُحِبّ وترضى، وقومٌ منهم يحبّهم الله ويحبّونه أقسم بالله العظيم لن يرضوا حتى يرضى؛ أولئك لا يعلم بقدر مقامهم عند ربّهم إلا الله وخليفته برغم أنّ منهم ذو ذنوبٍ كثيرةٍ ولكنّه علِم أنّ له ربّاً غفوراً رحيماً فتاب وأناب وأعلن التنافس في حبّ الله وقربه ولن يرضى حتى يرضى، رضي الله عنهم وأرضاهم بنعيم رضوانه إنّ ربي غفورٌ رحيمٌ.

    وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
    أخو البشر في الدم من حواء وآدم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ

    ـــــــــــــــــــــــــــ
    ۞ منتديات البشرى الإسلامية ۞
    ۞ رابط مصدر البيان ۞
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=101530
    *سبحان الله وبحمده ولا حول ولا قوة إلا بالله والله اكبر ولا إله إلا الله وأستغفر الله العظيم عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته*

  3. افتراضي

    اقتباس المشاركة : أحمد النصيري.
    يا لها من صدفة رائعة من اخي من أقرب اخواني الأنصار واحبهم الي قلبي ليس الأقرب بالطبع ولكن بالتأكيد هو من أقرب اخواني واحبابي الي قلبي منذ زمن في الماضي كنت دائما أشيد به وكنت ارشحه دائما للمهام الصعبة فهو شخص قدير وجدير اقول له انت حقا شخص ذكي ومقدام ومبدع جداً ايضاً فيا لحسن هذه الصدفة أن تأتينا به... تم اختصار الاقتباس
    رابط الاقتباس :
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=492146
    انتهى الاقتباس من أحمد النصيري.
    نصيحتي لك ايها المطبل لقرينك سيد سليم ان تطور اولآ اسلوبك وعقلك وقلبك بالتوبه والانابه والاخلاص واعلم انه ماجعل الله لرجلٍ من قلبين في جوفه ولا يجتمع الظلمات والنور

    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (49) انظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۖ وَكَفَىٰ بِهِ إِثْمًا مُّبِينًا (50) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَٰؤُلَاءِ أَهْدَىٰ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا (51)} صدق الله العظيم [النساء].

  4. افتراضي

    اقتباس المشاركة : الإمام ناصر محمد اليماني
    الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ
    15 - رجب - 1447 هـ
    04 - 01 - 2026 مـ
    03:54 مساءً
    (بحسب التَّقويم الرّسميّ لأم القُرى)
    ________


    سَيِّد سليم؛ فأبشِر بمزيدٍ من سُلطان العِلم المُحكَم من القُرآن العظيم، فإمَّا أن تَستَسلِم لحُكم الله فلا تَجد في نَفسك حَرجًا من الاعتراف بالحَقّ واتِّباع... تم اختصار الاقتباس
    رابط الاقتباس :
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=491849
    انتهى الاقتباس من الإمام ناصر محمد اليماني
    ‏معجزة ببيان قصة ادم وكيف خدعه الشيطان وكيفية خلق البشر مع بعضهم باول لحظ... ⁦‪youtu.be/7jOa_Kcv8KY?si…
    https://x.com/abwsltanb28248/status/...423060409?s=46

  5. افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته و رضوانه وبعد،

    اللهم انا نعوذ بجلال وجهك ان تحرمنا لذة البيان

    و ياسليم العقيم انظر إلى قولك
    اقتباس المشاركة :
    فأين هؤلاء الأنبياء الذين قتلهم بني إسرائيل؟

    فهل تعرفون غير سيدنا ذكريا وسيدنا يحيي فنحن نحتاج لنبي واحد أخر علي الأقل ليكونوا ثلاثة (جمع).

    فيقول الإمام لكنك تقول أن هابيل كان رسول فحتي لو سلمنا أن إسرائيل قتل أخية هابيل كيف تثبت لنا أن هابيل كان رسول؟

    فيجيب صحابي مصر سيد سليم دليلي علي إنهم قتلوا رسول الله هابيل قوله تعالي


    ﴿ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ عَهِدَ إِلَيۡنَآ أَلَّا نُؤۡمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىٰ يَأۡتِيَنَا بِقُرۡبَانٖ تَأۡكُلُهُ ٱلنَّارُۗ قُلۡ قَدۡ جَآءَكُمۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِي بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَبِٱلَّذِي قُلۡتُمۡ فَلِمَ قَتَلۡتُمُوهُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٨٣﴾ آل عمران
    انتهى الاقتباس
    من كلامك يظهر انك لست من اولي الألباب و حتى ليس لديك ذرة من العقل السليم

    فانت تناقض نفسك بنفسك و عدة مرات

    فمن قتل 《 الغير رسول- وانت تقول ان الرسل تقدم القرابين 》 الذي قدم قربان و لم يكن رسول ! هل اخوه ام بني إسرائيل

    واذا كان لا يوجد غير ادم وأولاده فاين الرسل الذين قدموا قربانا وهم بصيغة الجمع وقتلهم بني إسرائيل

    سبحان الذي اضحك و ابكى

    ولربما يود سليم العقيم ان يقيم الحجة على الامام الحكيم فيقول فكيف تثبت لنا ان المسيح وامه مازالا أحياء فقط رغم ان الله تعالى يقول ومن في الأرض جميعا

    فيرد عليك اقل أنصار الامام شانا و علما و اقول
    ان عيسى و أمه هما فقط المستثنيان من امتهم من الهلاك في وقتهم . كون كل شيء هالك و يبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام لكنه لم ياتي اجلهم بعد ولا استثناء للهلاك على كل الخلق تحقيقا لمشيئة الله كل ما عليها فان ولكن الله لم يشأ هلاكهم بعد

    فاتق الله وتب اليه واستغفر لذنبك قبل فوات الأوان و استعذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

    و سلام على المرسلين و الصالحين
    والحمدلله رب العالمين

  6. افتراضي

    اقتباس المشاركة : سيد سليم من مصر
    بسم الله الرحمن الرخيم

    معجزة وهدية للإمام الكريم والأنصار الأعزاء

    بيان صحابي مصر سيد سليم
    بتاريخ 19 رجب1447ه
    8 يناير 2026م
    الساعة 01:13
    _____________

    بسم الله الرحمن الرحيم

    والصلاة والسلام علي أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد النبي الأمي الأمين وعلي آله وصحبه وعلي كافة رسل الله
    وعل... تم اختصار الاقتباس
    رابط الاقتباس :
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=492235
    انتهى الاقتباس من سيد سليم من مصر
    [COLOR="#006400"]
    نصيحتي لك ياصاحب مصر انك تمسك فرامل ونيب الى ربك بكل صدق ان يبصر قلبك من قبل ان يطبع الله على قلبك بسبب من عند نفسك لانك قد بيدت تسلك طريق المغضوب عليهم.

    {وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـٰذَا حَلَالٌ وَهَـٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّـهِ الْكَذِبَ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّـهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ ﴿١١٦﴾} صدق الله العظيم


    { وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّـهِ بِغَيْرِ‌ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ‌ }
    صدق الله العظيـــــــم

    { الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ }
    صدق الله العظيم


    {إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [الرعد].
    [/CENTER]

  7. افتراضي

    يا أحباب الرحمان هذا المدعو سليم لا يضع خزعبلاته وخرابيطه هنا كي يثبت صحتها فهو في حد ذاته غير مقتنع بها
    ويعرف حق المعرفة أن ما يهرف به لا أساس له من الصحة ولن يصدقه عاقل لذلك نراه يقفز من موضوع لموضوع ولا يجرأ على التعمق ومناقشة كل نقطة والرد عليها بما يثبت صحتها لو كان فعلا مقتنعا بها بعد إقامة الحجة عليه مرا وتكرارا
    فالله أعلم بهدفه الأساسي من بث سمومه هنا
    عليه من الله ما يستحق
    مَا قِيمَةُ الحَسَنَاتِ حِينَ ألُمُّهــــا
    إن كان حُبُّكَ يا إلهي سَبَـــــانِي
    مَا قِيمَةُ الجَنّہ ومَا مِقْدارهَــــــا
    إن كُنتُ مِن شَوقِي إليگ أُعَـانِي
    ياحَسْرةً بــــاتَتْ تُؤَرِّقُ مَضجَعِي
    لااا، لَن تزُولَ بِغَيرِ ما رِضــــوَانِ
    آهٍ مِنَ الآهَـــــــاتِ حِينَ تَـزُورُنِي
    ويَذُوبُ قَلبِي في هَوى الرَّحمَـانِ
    تَشتَــاقُ رُوحِي للنَّعِيـــمِ الأعظَمِ
    فَتَـــزُورُنِي العَبرَاتُ كالطُّوفــــانِ
    گيفَ السَّبِيلُ إلى نَعِيــــمِگ دُلَّـني
    يَا مَن بِهِ القلبُ اكتَفَى فَكَفَــــانِـي

  8. افتراضي

    اقتباس المشاركة : سيد سليم من مصر
    بسم الله الرحمن الرخيم

    معجزة وهدية للإمام الكريم والأنصار الأعزاء

    بيان صحابي مصر سيد سليم
    بتاريخ 19 رجب1447ه
    8 يناير 2026م
    الساعة 01:13
    _____________

    بسم الله الرحمن الرحيم

    والصلاة والسلام علي أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد النبي الأمي الأمين وعلي آله وصحبه وعلي كافة رسل الله
    وعل... تم اختصار الاقتباس
    رابط الاقتباس :
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=492235
    انتهى الاقتباس من سيد سليم من مصر


    بالنسبه لقولك فهل تعرفون غير سيدنا ذكريا وسيدنا يحيي فنحن نحتاج لنبي واحد أخر علي الأقل ليكونوا ثلاثة (جمع).


    فنرد عليك أن بالقرآن يجوز مخاطبت المثنى بصيغة الجمع اقراء هذا البيان


    * { وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا } صدق الله العظيم .. *


    - 9 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    24 - 02 - 1431 هـ
    09 - 02 - 2010 مـ
    07:10 مساءً
    ــــــــــــــــــ


    { وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا }
    صــــــدق الله العظيم


    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    قال الله تعالى: {وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ ﴿21﴾ إِذْ دَخَلُوا عَلَىٰ دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ ۖ قَالُوا لَا تَخَفْ ۖ خَصْمَانِ بَغَىٰ بَعْضُنَا عَلَىٰ بَعْضٍ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَىٰ سَوَاءِ الصِّرَاطِ ﴿22﴾ إِنَّ هَٰذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ ﴿23﴾ قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ ۖ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩ ﴿24﴾ فَغَفَرْنَا لَهُ ذَٰلِكَ ۖ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَآبٍ (25)} صدق الله العظيم [ص].

    فانظر أخي الكريم إنّ الله ذكَرهم بذكر الجمع: {إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ ﴿21﴾ إِذْ دَخَلُوا عَلَىٰ دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ ۖ قَالُوا لَا تَخَفْ ۖ خَصْمَانِ بَغَىٰ بَعْضُنَا عَلَىٰ بَعْضٍ} صدق الله العظيم [ص:21-22].

    فانظر لقول الله تعالى: {إِذْ تَسَوَّرُوا} فتجده بذكر الجمع، وكذلك قوله تعالى: {إِذْ دَخَلُوا} وكذلك تجده بذكر الجمع. وكذلك قول الله تعالى: {قَالُوا}، وكذلك تجد ذكرهم بالجمع، ومن ثمّ تنظر لعددهم فإذا هم اثنان، وقال الله تعالى: {قَالُوا لَا تَخَفْ ۖ خَصْمَانِ بَغَىٰ بَعْضُنَا عَلَىٰ بَعْضٍ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَىٰ سَوَاءِ الصِّرَاطِ} صدق الله العظيم.

    ومن ثمّ تبين لكم جواز ذكر المُثنى بالجمع لا شك ولا ريب أم إنّكم ترون أنهم أكثر من خصمين؟ قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين؟ وقال الله تعالى: {وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ ﴿21﴾ إِذْ دَخَلُوا عَلَىٰ دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ ۖ قَالُوا لَا تَخَفْ ۖ خَصْمَانِ بَغَىٰ بَعْضُنَا عَلَىٰ بَعْضٍ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَىٰ سَوَاءِ الصِّرَاطِ ﴿22﴾ إِنَّ هَٰذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ ﴿23﴾ قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ ۖ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩ ﴿24﴾ فَغَفَرْنَا لَهُ ذَٰلِكَ ۖ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَآبٍ (25)} صدق الله العظيم [ص].

    فاتقوا الله يا معشر عُلماء الأمّة ولا تهزَؤوا بالإمام المهدي الحقّ من ربّكم ولا تكونوا مثل الذين قال الله عنهم في محكم كتابه: {فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِندَهُم مِّنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿83﴾ فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ ﴿84﴾ فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ۖ سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ ۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ (85)} صدق الله العظيم [غافر].

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    المُفتي بالحقّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ
    ـــــــــــــــــــــــــــ
    ۞ منتديات البشرى الإسلامية ۞
    ۞ رابط مصدر البيان ۞
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=5826

    ـــــــــــــــــــــــــــ
    English
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=250395
    ـــــــــــــــــــــــــــ
    فارسى
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=290269
    قال تعالى
    (رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ)
    [سورة آل عمران 8]
    وقال تعالى
    (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)
    [سورة الحشر 10]
    وقال تعالى
    ((فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)
    [سورة يونس 85]

  9. افتراضي الرَّد بِسُلطان العِلم المُبِين مِن مُحكَم القُرآن العَظيم على الصَّادِّ (سيد سليم)، وقَبِلنا المُباهلَة ونجعَل لعنة الله على الكاذِبين الذين يُحَرِّفون الكَلِمَ عَن مَواضعه حَتَّى إذا تَبَيَّن لَهُم سَبيل الرُّشد إلى الصِّراط المُستَقيم لا يَتَّخِذونَه سبيلًا؛ فَلَما زاغوا أزاغ الله قلوبهم وغَضب الله عليهم، وأمَّا الذين يُريدون الصِّراط المُستَقيم إلى الله العَزيز الحَميد فلا ولَن تجدوهم يُشرِكون بالله شيئًا ولن يَدعوا مع الله أحدًا لا في الدُّنيا ولا في الآخِرة؛ وأولئك يُبصِرون الحَقّ كأنَّه قُرص الشَّمس حين شُروقها، وأما آخرون فحَتَّى مُحكَم القرآن عليهم عمًى كونهم رافضين استخدام عقولهم حَتَّى يُؤمن عُلماؤهم فَيؤمنون، وحتمًا سيقولون: "لو كُنَّا نسمَع أو نَعقِل ما كُنَّا في أصحاب السَّعير"..

    الإمام المهديّ ناصِر مُحمَّد اليَمانيّ
    21 - رجب - 1447 هـ
    10 - 01 - 2026 مـ
    11:55 صباحًا
    (بحسب التقويم الرسميّ لأُمِّ القُرى)
    ___________



    الرَّد بِسُلطان العِلم المُبِين مِن مُحكَم القُرآن العَظيم على الصَّادِّ (سيد سليم)، وقَبِلنا المُباهلَة ونجعَل لعنة الله على الكاذِبين الذين يُحَرِّفون الكَلِمَ عَن مَواضعه حَتَّى إذا تَبَيَّن لَهُم سَبيل الرُّشد إلى الصِّراط المُستَقيم لا يَتَّخِذونَه سبيلًا؛ فَلَما زاغوا أزاغ الله قلوبهم وغَضب الله عليهم، وأمَّا الذين يُريدون الصِّراط المُستَقيم إلى الله العَزيز الحَميد فلا ولَن تجدوهم يُشرِكون بالله شيئًا ولن يَدعوا مع الله أحدًا لا في الدُّنيا ولا في الآخِرة؛ وأولئك يُبصِرون الحَقّ كأنَّه قُرص الشَّمس حين شُروقها، وأما آخرون فحَتَّى مُحكَم القرآن عليهم عمًى كونهم رافضين استخدام عقولهم حَتَّى يُؤمن عُلماؤهم فَيؤمنون، وحتمًا سيقولون: "لو كُنَّا نسمَع أو نَعقِل ما كُنَّا في أصحاب السَّعير" ..


    بِسم الله الرَّحمن الرَّحيم، والصَّلاة والسَّلام على كافَّة الأنبياء والمُرسَلين؛ لا نُفَرِّق بين أحدٍ مِن رسله ونَحن لُه مسلمون، ثُمَّ أمَّا بَعد..

    ويا أيُّها المُجادِل (سيد سليم)، فَما هَكَذا يَتمّ تِبيان القُرآن العَظيم، فكيف تزعم أن نبي الله (إسرائيل بن إسحاق) هو ابن خليفة الله آدم مُباشرةً (مِن أولاد آدم الأوَّلين)؟! ومَن سوف تجعل أمّه؟ فهَل حواء؟ أم مِن إناث الشّيطان؟! فاتَّق الله، وما سَبَقَك بهذا الافتراء أحدٌ مِن العالَمين، فأين أبناء يعقوب بن إسحاق مِن خليفة الله آدم (أوَّل البشَر)؟! فهل تحسب النَّاس بقرًا؟ أم أنَّك تُريد أن تجعل العالَمين كُلّهم من بني إسرائيل؟ أم ما قصتك يا رجل؟! فهل هذا استخفاف بعقول المُسلمين؟ فأنت لا تستطيع أن تُنكِر قول الله تعالى:
    {وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ‎﴿٤٩﴾‏ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ۚ وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ‎﴿٥٠﴾‏ إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۗ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ ‎﴿٥١﴾‏ ۞ فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ‎﴿٥٢﴾‏} صدق الله العظيم [سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ]، وذَلِكُم رسول الله المَسيح عيسى ابن مريم قُبَيل رسول الله الخاتم النَّبيّ الأُمّي العَرَبّي مِن ذُريَّة إسماعيل بن إبراهيم بن آزر.

    وتعالَوا لِنُعَلِّمكم عَن أوَّل رسول وثاني رسول من بني إسرائيل:
    فأمَّا أوَّل رسول من بني إسرائيل فذلكم رسول الله (يوسف) بِكتاب البَيِّنات، وثاني رسول بالكِتاب مِن بعده بألف عامٍ هو رسول الله (موسى) وأخوه (هارون) بعثهم الله إلى (ذُريَّة مَن حملنا مع نوح) وهُم آل فرعون كونهم ليسوا مِن ذُريَّة رسول الله نوح بل مِن ذُرية مَن حَملنا مع نوح؛ فليسوا مِن آل إبراهيم بن آزر من ذرية نوح؛ بل ذُرية مَن حملنا مع نوح، وأقصِد أن آل فرعون ليسوا من بني إبراهيم بن آزر كونهم لا ينتسبون إلى رسول الله إسماعيل بن إبراهيم بن آزر، ولا ينتسبون إلى نبي الله إسحاق بن إبراهيم بن آزر؛ بل ينتمون إلى ذُرية مَن حملنا مع نوح، ولذلك غَرّك قول الله تعالى:
    {وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِن دُونِي وَكِيلًا ‎﴿٢﴾‏ ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا ‎﴿٣﴾} [سُورَةُ الإِسۡرَاءِ].

    ويقصد أنَّه بعث رسول الله مُوسى إلى قومه (مِن بني إسرائيل) وإلى آل فرعون (ذُرية مَن حَمَلنا مع نوح)، فليس آل فرعون من قوم رسول الله موسى وأخيه هارون كَون قومهم هُم بنو إسرائيل، ولذلك قال فرعون: "أنؤمن لبِشرين مِثلنا وقومهما لنا عابدون؟" وقال الله تعالى:
    {ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَىٰ ۖ كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ ۚ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُم بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ ۚ فَبُعْدًا لِّقَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ ‎﴿٤٤﴾‏ ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ‎﴿٤٥﴾‏ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ ‎﴿٤٦﴾‏ فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ ‎﴿٤٧﴾‏ فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ ‎﴿٤٨﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ المُؤۡمِنُونَ].

    وأمَّا موسى وأخوه هارون فنجَّاهما الله وقومهما (بني إسرائيل) من الكرب العظيم، وقال الله تعالى:
    {وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ ‎﴿١١٤﴾‏ وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ‎﴿١١٥﴾‏ وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ ‎﴿١١٦﴾‏ وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ ‎﴿١١٧﴾‏ وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ‎﴿١١٨﴾‏ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِينَ ‎﴿١١٩﴾‏ سَلَامٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ ‎﴿١٢٠﴾‏ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ‎﴿١٢١﴾‏ إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ‎﴿١٢٢﴾‏} صدق الله العظيم [سورة الصافات].

    ثُمّ أورث الله لهم مُلك فرعون وآل فرعون وفضَّلهم في الرِّزق على العالَمين، وجعلهم مُلوكًا من بعد آل فرعون وجعل فيهم أنبياء (موسى وهارون) وآتاهم ما لم يؤتِ أحدًا من العالَمين في مُلك مَملكة فرعون العُظمَى في عالَم وزَمان فرعون؛ فأهلَك الله فرعون وجنوده وأورث مُلكه لبني إسرائيل، وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ ‎﴿٢٠﴾‏ يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ ‎﴿٢١﴾‏ قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىٰ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ ‎﴿٢٢﴾‏ قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ‎﴿٢٣﴾‏ قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا ۖ فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ‎﴿٢٤﴾‏ قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي ۖ فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ‎﴿٢٥﴾‏ قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ ۛ أَرْبَعِينَ سَنَةً ۛ يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ‎﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم [سورة المائدة].

    ويا سُبحان الله العَظيم! فانظروا كيف رفضوا تحرير الأرض المُباركة (فلسطين) أرض آل إبراهيم بن آزر رغم أنَّ الله مَكَّنهم مِن بَعد أن أهلَك آل فرعون وآتاهم مُلك فرعون وآل فرعون في ذلك الزَّمن؛ دولة عُظمى في أرض مصر، كَون مَملكة مصر كانت دولة عُظمى في عالم ذلك الزَّمن وصارت دولة عُظمَى في عَصر المَلك فرعون ذي الأوتاد؛ أي: ذي الأهرام كأنَّهم جِبالٌ؛ مَعلَمٌ تاريخيٌّ؛ رمز حضارة مصر وهي مملكة عاصرت العُصور الوسطى، وأعظم قُوة في مَملكة آل فرعون هي قوة الملك فرعون في عصر رسول الله موسى؛ فليست من القرون الأولى كمثل عاد الأولَى اليمانيَّة وثمود الذين جابوا الصَّخر بالواد، وأمَّا فرعون ذو الأوتاد فهو مِن القرون الوسطَى، وكان أوّل ملك مِن آل فرعون في مصر تزامن مع مجيء رسول الله يوسف الذي بعثه الله إلى فرعون الأوّل رَسولًا فآمن به الملك فرعون الأول (مِن الصَّالحين) وكان لرسول الله يوسف دورٌ كبيرٌ في تطوير اقتصاد مملكة آل فرعون في عصر المَلك الطَّيب الصالح الأوّل من آل فرعون وهو المَلك المُؤسِّس لِمَملكة آل فرعون والمَلِك الأوّل، ومَنَّ الله عليه بيوسف فجعله على خزائن أرض المملكة فتعاظم اقتصاد مملكة فرعون الأوّل في مصر بسبب يوسف العَليم الذي جعله على خزائن الأرض المعدنيّة والقمحيّة، كون الله مَكَّنه في أرض مصر لدى المَلك الأوّل مِن آل فرعون (المَلِك المؤسِّس لمملكة آل فرعون) وبِما أنَّه مَكَّن يوسف وجعله رئيس مجلس وزراء المَملكة وجعل له صلاحية مُطلقة على خزائن الأرض المعدنيَّة والقمحيَّة؛ ماسك زِمام اقتصاد المَملكة فتطورت مَملكة آل فرعون بسبب يوسف الحفيظ العليم بـ: (كيف ينهض باقتصاد المَملكة في أقصر وقت ممكن)، وقال الله تعالى:
    {وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ ‎﴿٥٤﴾‏ قَالَ اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ ۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ‎﴿٥٥﴾‏ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ ۚ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاءُ ۖ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ‎﴿٥٦﴾‏ وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ‎﴿٥٧﴾‏ وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ ‎﴿٥٨﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ يُوسُفَ].

    وليست أرض مصر أرض بني إسرائيل الذي جاء بهم مِن البَدو وقال لهم ادخلوا مصر بسلامٍ آمنين، وقال الله تعالى:
    {فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَىٰ يُوسُفَ آوَىٰ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ ‎﴿٩٩﴾‏ وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا ۖ وَقَالَ يَا أَبَتِ هَٰذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا ۖ وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي ۚ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ‎﴿١٠٠﴾‏ ۞ رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ‎﴿١٠١﴾‏ ذَٰلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۖ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ ‎﴿١٠٢﴾‏ وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ‎﴿١٠٣﴾‏} [سُورَةُ يُوسُفَ].

    واستمرَّت مملكة آل فرعون ألف سنةٍ حتى بعث الله رسولًا إلى فرعون (المَلِك العاشِر) الذي استعبد قبائل بني إسرائيل الاثني عشر - قبيلة ذُرية يوسف، وذُرية شَقيقه، وذُريّة إخوته العشرة من أبيه - كون بني اسرائيل الذي هو نفسه يعقوب قد تكاثروا في مصر وصاروا اثني عشر قبيلة تصديقًا لقول الله تعالى:
    {وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ ۖ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا ۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ ۚ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ‎﴿١٦٠﴾} [سُورَةُ الأَعۡرَافِ].

    وكَذَّبوا (آل فرعون) مُوسى وأخاه هارون، فأهلَك الله آل فرعون وأورَث بني إسرائيل مملكة آل فرعون، وقال لهم رسول الله موسى يا قوم آن الأوان أن نُحَرِّر أرضنا (أرض آل إبراهيم بن آزر) مِن المَلِك جالوت المُستَعمِر الذي استعمرها، فأنتُم أقوى جيشًا وعِتادًا ومُلكًا وآتاكم ما لم يُؤتِ أحدًا مِن العالَمين في عصركم، وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ ‎﴿٢٠﴾‏ يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ ‎﴿٢١﴾‏ قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىٰ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ ‎﴿٢٢﴾‏ قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ‎﴿٢٣﴾‏ قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا ۖ فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ‎﴿٢٤﴾‏ قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي ۖ فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ‎﴿٢٥﴾‏ قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ ۛ أَرْبَعِينَ سَنَةً ۛ يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ‎﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم [سورة المائدة].

    ثُمّ غَزاهم المَلك جالوت فأضاف مَملكة مصر إلى مملكة أرض إبراهيم بن آزر، فتاهوا في الأرض كالبدو بعد أن كانوا مُلوكًا فأذاقهم سوء العذاب، وعادوا إلى حياة البدو الرُّحَّل يرعون أنعامهم كونهم لم يشكروا الله، ووعظهم رسول الله موسى بتحرير الأرض المُقَدَّسة (أرض ابراهيم بن آزر) التي كَتَب الله لهم بعد أن صاروا مُلوكًا، وقَتَل أولادهم واستحيا نساءهم واستعبدهم، كما فعَل بهم المَلِك العاشِر من آل فرعون من قَبل رغم أنَّهم تعايشوا بسلامٍ في كَنَف مملكة آل فرعون حتى جاء مِيعاد المَلِك الطَّاغية في أرض مصر وبغَى وطَغى وتجَبَّر، وقال الله تعالى:
    {طسم ‎﴿١﴾‏ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ‎﴿٢﴾‏ نَتْلُو عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ‎﴿٣﴾‏ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ‎﴿٤﴾‏ وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ‎﴿٥﴾‏ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ ‎﴿٦﴾‏ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ ۖ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي ۖ إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ‎﴿٧﴾‏ فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا ۗ إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ ‎﴿٨﴾‏ وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ ۖ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَىٰ أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ‎﴿٩﴾‏ وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغًا ۖ إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ‎﴿١٠﴾‏ وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ ۖ فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ‎﴿١١﴾‏ ۞ وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ ‎﴿١٢﴾‏ فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ‎﴿١٣﴾‏ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَىٰ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ‎﴿١٤﴾‏ وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَٰذَا مِنْ عَدُوِّهِ ۖ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيْهِ ۖ قَالَ هَٰذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ۖ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ ‎﴿١٥﴾‏ قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ‎﴿١٦﴾‏ قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ ‎﴿١٧﴾‏ فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ ۚ قَالَ لَهُ مُوسَىٰ إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ ‎﴿١٨﴾‏ فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا قَالَ يَا مُوسَىٰ أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ ۖ إِن تُرِيدُ إِلَّا أَن تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ ‎﴿١٩﴾‏ وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ قَالَ يَا مُوسَىٰ إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ ‎﴿٢٠﴾‏ فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ ۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ‎﴿٢١﴾‏ وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ ‎﴿٢٢﴾‏ وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ ۖ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا ۖ قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ الرِّعَاءُ ۖ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ‎﴿٢٣﴾‏ فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ‎﴿٢٤﴾‏ فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا ۚ فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ ۖ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ‎﴿٢٥﴾‏ قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ‎﴿٢٦﴾‏ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ ۖ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ ۖ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ ۚ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ‎﴿٢٧﴾‏ قَالَ ذَٰلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ ۖ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ ۖ وَاللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ ‎﴿٢٨﴾‏ ۞ فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ‎﴿٢٩﴾‏ فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَىٰ إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ‎﴿٣٠﴾‏ وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَا مُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ ۖ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ ‎﴿٣١﴾‏ اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ ۖ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ ‎﴿٣٢﴾‏ قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ ‎﴿٣٣﴾‏ وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي ۖ إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ ‎﴿٣٤﴾‏ قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا ۚ بِآيَاتِنَا أَنتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ ‎﴿٣٥﴾‏ فَلَمَّا جَاءَهُم مُّوسَىٰ بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ ‎﴿٣٦﴾‏ وَقَالَ مُوسَىٰ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَن جَاءَ بِالْهُدَىٰ مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ ۖ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ‎﴿٣٧﴾‏ وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحًا لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ ‎﴿٣٨﴾‏ وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ ‎﴿٣٩﴾‏ فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ‎﴿٤٠﴾‏ وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ ‎﴿٤١﴾‏ وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ ‎﴿٤٢﴾‏ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِن بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَىٰ بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ‎﴿٤٣﴾‏ وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَىٰ مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ ‎﴿٤٤﴾‏ وَلَٰكِنَّا أَنشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ ۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ‎﴿٤٥﴾‏ وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَٰكِن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ‎﴿٤٦﴾‏ وَلَوْلَا أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ‎﴿٤٧﴾‏ فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَىٰ ۚ أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ ۖ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ ‎﴿٤٨﴾‏ قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ‎﴿٤٩﴾‏ فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ ۚ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ‎﴿٥٠﴾‏ ۞ وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ‎﴿٥١﴾‏ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ ‎﴿٥٢﴾‏ وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ ‎﴿٥٣﴾‏} صدق الله العظيم [سورة القصص].

    فأوّل رسول من بني إسرائيل هو رسول الله يوسف عليه الصلاة والسلام بعثه الله في عصر المَلِك الأول من آل فرعون، وقال الله تعالى:
    {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ‎﴿٢٣﴾‏ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ ‎﴿٢٤﴾‏ فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ ۚ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ ‎﴿٢٥﴾‏ وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُ ۖ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ ‎﴿٢٦﴾‏ وَقَالَ مُوسَىٰ إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ ‎﴿٢٧﴾‏ وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ ۖ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ ۖ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ‎﴿٢٨﴾‏ يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ اللَّهِ إِن جَاءَنَا ۚ قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ ‎﴿٢٩﴾‏ وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ ‎﴿٣٠﴾‏ مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ ۚ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ ‎﴿٣١﴾‏ وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ ‎﴿٣٢﴾‏ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ ۗ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ‎﴿٣٣﴾ ‏وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءَكُم بِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ ‎﴿٣٤﴾‏ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ‎﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [سورة غافر].

    فَتلك قصة بني إسرائيل في الكتاب، فليس من قبل نوح بدليل:
    {وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ ‎﴿٣٠﴾‏ مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ ۚ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ ‎﴿٣١﴾} صدق الله العظيم [سورة غافر].

    وأوَّل رسول من بني إسرائيل هو رسول الله يوسف بسلطان العِلم المُبِين في مُحكَم القرآن العظيم في وعظ مُؤمن آل فرعون لقومه:
    {‏وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءَكُم بِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ ‎﴿٣٤﴾‏ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ‎﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم.

    فانظروا يا أولي الألباب لَكَم الفَرق بين البيان الحق للقُرآن العظيم مِمَّن يُحرفون الكَلِم عن مواضعه ويَتَّبِعون المُتشابِه ليُحَرِّفوا تأويله كيف تشاء أنفسهم ويذرون آيات أُمّ الكِتاب المُحكَمات البَيِّنات، فيتَّبعهم الغاوون الذين في قلوبهم زيغ عن اتِّباع آيات أمّ الكتاب المُحكَمات البَيِّنات هُنّ أُمّ الكتاب فيذروهُنّ وراء ظهورهم فيتَّبِعون ما تشابه منه ابتغاء الفِتنة وابتغاء تأويله، فلو أن المُسلِمين اعتصموا بِمُحكَم القُرآن العظيم الذي لا يحتاج إلى تأويلٍ (ظاهره كباطنه) يَفهمه عامة النَّاس فما بالكم بعلماء المُسلمين؟! ورغم أنّي بتأويل آيات الكتاب المتشابهات لعليمٌ كون الله آتاني عِلم الكتاب، ولذلك تجدونني أتحدَّى بآيات أُمّ الكتاب المُحكَمات البَيِّنات لإقامة الحُجَّة على الباحثين عن الحق مِن النَّاس أجمَعين وفَصَّلناه تفصيلًا، حتى إذا جاء مَن يُعَربِد في هذا الموقع المُبارك لِيَصُد عن الصراط المُستَقيم فنتركه يجادلنا بالآيات المُتشابهات (بتفسيرهن من عند نفسه) كأمثال سيد سليم، ثُمّ نصرعه بِمُحكَم القُرآن العظيم كما فعلنا بسيد سليم الذي كان يحسب نفسه على شيءٍ وهو ليس على شيءٍ، ولم يعد من الضّالِّين؛ بل مِن المَغضوب عليهم وقَبيله (أحمد النصيري) يصدون عن الحقّ مُنذ سنين، وجاء مكرهم لصالح الأنصار وزدناهم حُكمًا وعِلمًا، فلا قِبَل لَكُم يا معشَر الصّادِّين عَن الصِّراط المُستَقيم ويزعمون أنَّهم مُسلمون ويؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض.

    فَلَكَم نصحنا المُسلمين أن اعتصموا بالمُحكَم الواضح والبَيِّن لِعُلماء الأُمَّة وعامتهم، فإن شئتم أن تعتصموا بِحَبل الله فاعتصموا بالبُرهان المُبين في مُحكَم القرآن العظيم تصديقًا لقول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا ‎﴿١٧٤﴾‏ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ‎﴿١٧٥﴾‏} صدق الله العظيم [سُورَةُ النِّسَاءِ].

    وإذا أرادوا أن يُضِلّوكم بآيات مُتشابهات فإنّي بتأويلهنّ عليمٌ، كون فيهنّ مِن أسرار الكِتاب ولسن حُجَّة الله عليكم حتى تعلموا بتأويلهن، ولكن الله يلوم على المُسلمين الذين يذرون آيات أُم الكتاب المُحكَمات البَيِّنات الغَنيّات عن التأويل؛ فتذروهُنّ وراء ظهوركم وتتَّبعون المُتشابهات في ظاهرهِنّ في كلمات ثم يُفسرهُن الذين في قلوبهم زيغ عن الحق المُبين بحسب ما تشتهيه أنفسهم، رغم أنَّهم يشاهدون تفسير الذين في قلوبهم زيغ عن آيات الكتاب المُحكَمات بأن تفسيرهم جاء مخالفًا لآيات الكتاب المُحكَمات فيتَّبعون المُتشابه ويذرون المُحكَم الواضح المُبين، فاحذَروا أن يزيغ الله قلوبكم.

    فها هم مُنذ عشرين سنة ونحن في حرب جدال فأقيم الحُجَّة عليهم بسلطان العِلم فيذهبون ويأتون بعضويات أُخرى مَجهولين؛ بل لا يزالون مُنذ تنزيل القرآن العظيم يسعون لِصَدِّ النَّاس عن اتِّباع القرآن العظيم تصديقًا لقول الله تعالى:
    {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ۖ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ۖ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللَّهِ ۚ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ۗ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ۚ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ وَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ‎﴿٢١٧﴾‏ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ‎﴿٢١٨﴾‏} صدق الله العظيم [سورة البقرة].

    فبعضٌ منهم لَم يَكُن من شياطين البشر، وإنَّما كان يُضِلّه مَس إيقاض فيصدونهم عن الهُدى ويحسبون أنَّهم مُهتَدون، حتى إذا أقمنا عليه الحُجَّة بالحَق فَمَن أخذته العزة بالإثم غَضِب الله عليه وجعله مِن نصيب الشيطان، إلَّا مَن تاب إلى ربه ليغفر ذنبه ويهدي قلبه إنَّ الله على كُلِّ شيء قديرٌ، سبحان الذي يحول بين المرء وقلبه وإليه تُرجَعون.

    وكفاك يا سيد سليم الصادّ عن الصراط المستقيم فَلَن يزيدك مُحكَم القرآن إلّا رِجسًا إلى رجسك، فقد حاولت إنقاذك مِن براثن مَسّ شيطانٍ رجيمٍ، ومثلك كمثل الذي استهوته الشياطين؛ له إخوانٌ يدعونه إلى الهُدى والشياطين يَدعونه إلى الضلالة، وقال الله تعالى:
    {وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ وَذَكِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَّا يُؤْخَذْ مِنْهَا ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا ۖ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ ‎﴿٧٠﴾‏ قُلْ أَنَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۖ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ‎﴿٧١﴾‏ وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ ۚ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ‎﴿٧٢﴾‏ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۖ وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ ۚ قَوْلُهُ الْحَقُّ ۚ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ ۚ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ‎﴿٧٣﴾‏} صدق الله العظيم [سورة الأنعام].

    وسلامٌ على المُرسَلين والحَمدُ لله رَبّ العالَمين..
    خليفةُ الله على العالَمين الإمام المَهديّ
    ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ.
    _________

    [لقراءة البيان من الموسوعة]
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=492412



    البيعة لله



    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)




  10. افتراضي

    اقتباس المشاركة : الإمام ناصر محمد اليماني
    الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ
    15 - رجب - 1447 هـ
    04 - 01 - 2026 مـ
    03:54 مساءً
    (بحسب التَّقويم الرّسميّ لأم القُرى)
    ________


    سَيِّد سليم؛ فأبشِر بمزيدٍ من سُلطان العِلم المُحكَم من القُرآن العظيم، فإمَّا أن تَستَسلِم لحُكم الله فلا تَجد في نَفسك حَرجًا من الاعتراف بالحَقّ واتِّباع... تم اختصار الاقتباس
    رابط الاقتباس :
    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=491849
    انتهى الاقتباس من الإمام ناصر محمد اليماني
    سبحان الله العظيم الذي علّم عبده وخليفته مالم يعلم ونشهد ان الله اتاك علم الكتاب وجعلك خليفة لله وإماما العالمين سراجا منيرا عليك صلوات الله وسلامه ورضوانه وعلى عباد الله الصالحين ..
    وجعل الله لعنته على المغضوب عليهم المستكبرين من شياطين الجن والانس الذين لو علموا الحق ماتبعوه والذين ان ارادوا ان يمكروا بك لعنهم الله بغضبه وجعلهم خنازير خاسئين .. فسبحان الله العظيم والحمدلله رب العالمين ان جعلنا من انصار الله وخليفته المكرمين ..
    ربنا اتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شئ قدير
    سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
    والحمدلله رب العالمين

المواضيع المتشابهه
  1. رسالةٌ وردت إلى الإمام المهدي ناصر محمد اليماني من مُحمد بن عبد الله على الخاص ..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى دحض الشبهات بالحجة الدامغة والإثبات على مهدوية الإمام ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 28
    آخر مشاركة: 20-01-2022, 09:30 PM
  2. رسالة من سبيل الرشاد إلى ناصر محمد اليماني، وفتوى الإمام المهديّ عن نفي الشفاعة ورؤية الله وعن العصمة ..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 26-04-2014, 01:44 AM
  3. رسالةٌ وردت إلى الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني من محمد بن عبد الله على الخاص ..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 26-08-2010, 09:35 AM