الإمام ناصر محمد اليماني
04 - 04 - 1435 هـ
04 - 02 - 2014 مـ
06:48 صباحاً
ــــــــــــــــــــ
الإمام المهديّ المنتظَر يبدأ الحوار مع من يُسمّي نفسَه (كلمة حقّ) ..
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسول الله محمد وآله الأطهار وجميع المسلمين التابعين الحقّ إلى يوم الدين، أما بعد..
ويا أخي الكريم، من يسمي نفسه (كلمة حق) فأقول: أهلاً وسهلاً ومرحباً بك للحوار في طاولة الحوار العالميّة الحرّة للمسلم والكافر إلا الذين لا يدرَأون الحُجّة بالحُجة؛ بل بالسبِّ والشتم، ولكن سوف نغفر لك بإذن الله ونتجاوز عنك ما وصفتنا به، وأرجو من الله أن يغفر لك ويهديَك إلى الصراط المستقيم ونأمر الإدارة أن يرفعوا عنك الحظر فوراً لاستمرار الحوار بينك وبين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني لننظر حجّتك وبرهانك برغم أنّك لست من الذين يبحثون عن الحقّ لكونك مقتنعاً أنّ ما وجدت عليه آباءك أنّه الحقّ لا شك ولا ريب! وهكذا كان الذين يعبدون الأصنام؛ كانوا يعتقدون أنّ ما وجدوا عليه آباءهم أنه الحقّ لا شك ولا ريب، وحين جاء الرسل يدعون إلى عبادة إلهٍ واحدٍ كان ذلك المنطق على مسامعهم عجيباً جداً جداً فقالوا ما جاء في قول الله تعالى: {أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} صدق الله العظيم [ص:5].
ويا رجل إنّي أراك وكأنّك تُفتي بقتل الكافرين بحُجّة كفرهم! ونقتبس ما يلي من بيانك الذي قلت فيه:
اقتباس المشاركة :
و قد فرَّق الله بينهم و رفع المؤمن و أبعد الكافر و أمر بقتله في الحرب و تشريد من خلفه فهل أنت أرحم من الله و رسوله
—
انتهى الاقتباس
انتهى الاقتباس
ومن ثم يرد عليك الإمام المهديّ ناصر محمد وأقول: إني أشهد الله أني أخالفك إلى الحقّ وأتّبع أمر الله في محكم كتابه الذي وصَّانا أن نبرَّ الكافرين ونقسط إليهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} صدق الله العظيم [الممتحنة:8].
ويا رجل، إنما أمرنا الله بقتال الكافرين الذين يقاتلوننا في ديننا ولم يأمرنا أن نعتدي على من لم يقاتلنا. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190)} صدق الله العظيم [البقرة:190].
ويا عجبي يا هذا، فكيف سوف تهدون الناس وأنتم أصحاب قلوبٍ فظةٍ ومتشدّدين في الدعوة على الكافرين! إذاً والله لن تزيدوهم إلا كفراً بأسلوبكم وحقدكم، ويا رجل بالله عليك انظر إلى توصية الله إلى نبيِّه موسى وهارون عليهما الصلاة والسلام حين أرسلهما إلى فرعون الذي ادَّعى الربوبية وبرغم إنّه كافرٌ ادَّعى الربوبية من دون الله وقال: أنا ربّكم الأعلى! وبرغم ذلك فانظر إلى توصية الله أرحم الراحمين إلى نبيَّيْه موسى وهارون. قال الله تعالى: {اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43) فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (44)} صدق الله العظيم [طه].
ويا رجل! لكم شوّهتم دين الله وكرَّهتم الإسلام في نظر الغرب وساعدتم اليهود بتشدّدكم في التشويه في دين الإسلام ولم يبعث الله محمداً عبده ورسوله ليسفك دماء الكافرين. وقال الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا رَحْمَة لِلْعَالَمِينَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:107].
ويا رجل، لا تفترِ علينا ما لم نقُلْه أنّي أنكر عليكم إضافة الشهادة لرسول من بعد شهادة التوحيد، وأعوذ بالله! بل ذلك هو الكفر لو نفيْتُ الشهادةَ للرسول؛ بل أنا الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني (أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم)، وإنما نُنكِر عليكم عقيدتكم أنّ هذه الشهادة تميَّز بها محمد رسول الله من بين الأنبياء وإنّكم لكاذبون؛ بل ينطق بالشهادة الحقّ كل من صدَّق الرسل واتّبعهم فالذين آمنوا واتّبعوا رسول الله نوحاً صلّى الله عليه وآله وسلّم فيقول أحدهم: (أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن نوحاً رسولُ الله)، وهكذا كل من صدَّق رسولاً من ربّ العالمين، ولكنّكم حصرتم هذه الشهادة فقط لمحمدٍ رسول الله وفرَّقتم بين رسل الله يا هذا.
وعلى كل حالٍ فقد أمرْنا برفع الحظر عنك ولم أطّلع على بيانك إلا هذه الليلة وأمرنا برفع الحظر عنك كي يستمر الحوار بيني وبينك لنرى أيَّنا ينطق بالحقّ ويهدي بالقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين..
العالم المُهيمِن بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
_____________
الإمام المهديّ يشهد بالحقّ أنّ لا إله الا الله وأنّ كافة المرسلين رسل الله من نوحٍ إلى خاتمهم محمد صلى الله عليهم وسلم ..
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمدٍ رسول الله وآله الأطهار، وجميع المسلمين إلى يوم الدين، وبعد..
ما خطبك أيّها المستهزئ القحطاني تفتري علينا بغير الحقّ؟ وإنما أنكرنا فتوى الذين لا يعلمون أنّ الله لم يضِف إلى اسمه غير اسم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله، وقالوا بأن الدليل هو الشهادة: "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمداً رسول الله"، ومن ثمّ قلنا لهم: وكذلك من آمن من أتباع الأنبياء فهم كذلك يقولون كما نقول نحن المسلمون.
وعلى سبيل المثال.. من آمن واتّبع رسول الله نوح فإنه حتماً يقول: "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن نوحاً رسول الله"، وكذلك أتباع الرسل من بعده إلى خاتم الأنبياء والمرسلين فمن صدّق رسولاً من الله فهو يقول: "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن فلان رسول الله". ولم يجعل الله هذه الشهادة الحقّ حصرياً لمحمدٍ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - من دون المرسلين، وإنما يريد الذين يدعونكم إلى الشرك أن تفرّقوا بين رسل الله وأن تبالغوا في محمدٍ رسول الله - صلى الله عليه وآله - بزعمكم أنّه الوحيد الذي أُضيف اسمه إلى اسم الله، وإنكم لكاذبون؛ بل هذا هو التفريق بين رسل الله، أصلّي عليهم وأسلّم تسليماً.
وإنما أنكرنا على الذين حصروا الشهادة لمحمدٍ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - من دون الرسل.
ولكنّي الإمام المهديّ أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله الأطهار وسلم، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ نوحاً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكذلك شهادتي بالحقّ لكافة المرسلين من بعد نوح إلى خاتمهم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لا أفرّق بين أحدٍ من رسله حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين.
فما خطبك يا قحطاني تحرّف البيان عن مواضعه؟ بل أنت من المستهزئين ولم يصطفِك الله للناس إماماً. وقال الله تعالى: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:111].
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين ..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني .
_______________
جزاك الله خير حبيبي في الله المكرم ( علي ) على هذه البيانات ، وزادك رب العالمين من نعيم فضله وعلمه ،
وبالنسبة للسؤال عن :
اقتباس المشاركة :
هل من شروط الدخول في الإسلام التلفظ بالشهادتين باللسان ؟
—
انتهى الاقتباس
نعم أختي في الله ، والموضوع ليس له علاقة بالعقائد القلبية كالإيمان وغيره …
بل الموضوع أن إنسان ما سواء كان ملحداً او من أهل الكتاب ، رغب بإعتناق الإسلام ، وذلك للتصديق فيجب عليه أن يّقر بالشهادة ( شهادة التصديق ) وهي المعروفة ، وأمام شهود فيُحسب من أهل الإسلام عليه ماعليه من حقوق وواجبات وله مالهُ من واجبات وحقوق عند المسلمين وعند خليفة المسلمين ، فهو بدون الشهادة يبقى ملحدا او من اهل الكتاب بنظر الناس والحكام ، ولهؤلاء احكام وحقوق اخرى لا تطبق على المسلمين …
وعليكم السلام ورحمة الله ونعيم رضوانه، وحياك الله أخي الحبيب "سُبل السلام"، أتفق معك ولكن قد يكون ذلك حسب ظروف الدعوة ..
فالتصديق بالحق ليس مجرد قول لفظي ونطق بالشهادتين والأفصاح للآخرين بالإيمان، الأساس هو الفعل والسلوك واليقين الذي يملئ القلب، والله أعلم هل من الشروط الواجبه اللفظ جهراً بالشهادتين؟ فنحن نعلم أن هناك من أمنوا وكتموا إيمانهم مثل الرجل الذي كان مؤمن بدعوة نبي الله يونس ولم يخبر أحد بذلك حتى نبي الله يونس، وكان سبباً في تعليم قوم يونس الإستغفار كي يرفع الله عنهم العذاب، وقد يختلف من ظروف إلى آخرى فقد يكون واجب عند التمكين اللفظ بالشهادة، وقد لا يكون واجب في حالة وجود ضرر والله أعلم، وهذا بيان الامام عن قوم يونس:
الإجابة بالحقّ من الكتاب عن سبيل النّجاة مِن عذاب الله، وسبب النَّجاة مِن العذاب لقوم نبيّ الله يونس ..
بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
ويا أختي السائلة، أمّا بالنسبة للذين اتّبعوا الحقّ من ربّهم فلا خوفٌ عليهم ولا هُم يَحزنون نظرًا لأنّ الله لا يُجازي إلَّا الكَفور المُعرِض عن دعوة الحقّ في كلّ زمانٍ ومكانٍ. تصديقًا لقول الله تعالى: {ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا ۖ وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ ﴿١٧﴾} صدق الله العظيم [سبأ].
ثم يُعَذِّب الله الذين كفروا بالحقّ من ربّهم وينجّي الذين اتَّبعوا الحقّ من ربّهم في كلّ زمانٍ ومكانٍ إذا جاء بأس الله. تصديقًا لقول الله تعالى: {فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۖ وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].
وكذلك سُنّة المُعرِضين عن الحقّ الذي جاء به محمدٌ صلّى الله عليه وآله وسلّم. تصديقًا لقول الله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا ﴿٤٢﴾ اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ۚ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّـهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّـهِ تَحْوِيلًا ﴿٤٣﴾} صدق الله العظيم [فاطر].
وقال الله تعالى: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ دَمَّرَ اللَّـهُ عَلَيْهِمْ ۖ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [محمد].
ولن أجد في الكتاب أنّ الله كشف العذاب إلّا عن أمّتين اثنتين؛ فأمّا أمّةٌ فكان تعدادهم مائة ألف ورجُلًا غريب الوطن؛ أي أن تعدادهم مائة ألف ويزيدون واحدًا كان يسكن معهم وليس من قوم يونس وهو الوحيد الذي آمن بنبيّ الله يونس ولكنّه كَتَم إيمانه لأنّ ليس له قبيلة تحميه مِن أذاهم وشَرّهم، والتزم دارَه ولم يُخبِر بإيمانه أحدًا حتى نبيّ الله يونس، وعِندَما أمر الله يونس بالإرتحال لم يُخبِر هذا الرجل الصالح فيصطحبه معه لأنّه لا يعلمُ بإيمانه ولذلك مكَث الرجل بين قوم يونس، وحين انقضت الثلاثة أيام كما وعدهم نبيّ الله يونس بإذن ربّه فإذا بالعذاب قد جاءهم من فوقهم فسمع الرجل الصالح صريخ النّاس مِن الفزع، وإذا هم يقولون: "نشهدُ أن لا إله إلا الله ونشهدُ أنّ يونس رسول الله"، ومن ثم خرج الرجل فأبصَر كِسَفًا مِن السماء ساقِطًا عليهم وعلموا أنّه ليس سحابًا مَركومًا؛ بل هو العذاب الأليم الذي أخبرَهم عنه نبيّ الله يونس أنّه سوف يأتيهم بعد ثلاثة أيام، ومن ثم قام في قوم يونس خطيبًا فوعظهم وقال: "أيّها النّاس لو ينفع الإيمان لقوم كفروا برسل الله ومن ثم يؤمنون حين نزول العذاب إذاً لَما أهلَك الله أحدًا ولكَشَف الله عنهم العذاب في كلّ مرةٍ، ولكنّه لا ينفعهم الاعتراف بظُلمهم حين نزول العذاب وتلك سُنّة الله في الكتاب على الذين كفروا بالحقّ من ربّهم؛ ولن تجد لسُنّة الله تبديلًا؛ غير أنّي أعلمُ لكم بُحجّة على ربكم".
ومن ثم قاطعه القوم وقالوا: وما هي؟ فقال: "وكتب ربّكم على نفسه الرحمة، فاسألوه بحقّ رحمته التي كتب على نفسه ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين".
ومن ثم صلّى بهم الرجل ركعتين لِكَشف العذاب وناجى ربّه وقال: "ربنا ظلمنا أنفسنا فإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، اللهم إننا نجأر إليك مُتوسلين برحمتك التي كتبت على نفسك وأمرتنا أن ندعوك فوعدتنا بالإجابة فاكشف عنا عذابك إنّك على كلِّ شيءٍ قديرٍ ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين".
وكانوا يجأرون معه بالدُّعاء سائلين الله رحمته، وصَدَّقوا الرجل أنّه لا نجاة مِن عذاب الله إلَّا الفرار إلى ربّهم، وعلموا أنّه لا ينفع الإيمان بالحقّ وقتها والاعتراف أنّهم كانوا ظالمين، فلا ينفعهم حين نزول العذاب كَما لم ينفع الذين من قبلهم، ولذلك جأروا إلى الله سائلين رحمته التي كتب على نفسه، ومن ثم نفعهم الإيمان برحمة الله ولم يستيئِسوا من رحمة ربّهم.
ولذلك نفعهم إيمانهم واستطاعوا تغيير سنّة من سُنن الكتاب في وقوع العذاب، فهم الوحيدون الذين نفعهم إيمانهم من بين الأمم الأولى، والسِرّ في ذلك هو سؤال الله بحقّ رحمته التي كتب على نفسه ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين.
وقال الله تعالى: {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ ﴿٩٨﴾} صدق الله العظيم [يونس].
وذلك هو سبب النّجاة من العذاب لقوم نبيّ الله يونس بسبب الدُّعاء الذي علَّمهم الرجل الصالح، وأمّا قُرى الأمم الأخرى الذين أهلكهم الله فلن ينفعهم الإيمان بالحقّ من ربّهم حين نزول العذاب والاعتراف أنّهم كانوا ظالمين، وما زالت تلك دعوتهم ولا غير في كلّ زمان إلَّا قوم يونس، وقال الله تعالى: {كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿٢﴾ اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ ﴿٣﴾ وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ ﴿٤﴾ فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا إِلَّا أَن قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿٥﴾ فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ﴿٦﴾ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ ۖ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].
وما زالت تلك دعواهم وهي: {وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ} [الأنبياء:14]، وقال الله تعالى: {فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا إِلَّا أَن قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿٥﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].
فانظروا لقول الله تعالى: {فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم، وذلك لأنّ ليست الحجّة لهم على الله الاعتراف بظُلمهم فيرحمهم حين نزول العذاب (سُنّة الله في الكتاب) ذلك لأنّ الله قد أقام عليهم الحُجّة ببعث الرسل. تصديقًا لقول الله تعالى: {رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّـهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ وَكَانَ اللَّـهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴿١٦٥﴾} صدق الله العظيم [النساء].
وتعالوا يا أيها النّاس لأُعلِّمكم بحُجتكم على الله إن كنتم مؤمنين بصفة الرحمة في نفس ربكم بعباده أنّه أرحم بكم من أمّهاتكم ومن النّاس أجمعين، فاعلموا أنّ الله أرحم الراحمين، وأقسمُ لكم بالله العظيم إنّ الله أرحم الراحمين في الكتاب فاسألوه برحمته في الدنيا وفي الآخرة إن كنتم موقنين بصفة رحمتهِ أنّه حقًّا أرحم الراحمين.
ولربّما يودّ أحد علماء الشيعة أو السُّنّة أن يُقاطعني فيقول: "عجيبٌ أمرك يا ناصر محمد اليماني! فكيف تقسمُ لنا أنّ الله أرحم الراحمين؟! ومَن قال لك أنّنا لا نؤمن أنّ الله هو حقًّا أرحم الراحمين؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: إذًا لماذا تلتمسون الشفاعة مِمَّن هُم أدنى رحمة من الله إن كنتم صادقين؟ وأُشهِدكم وأُشهدُ عالَمًا آخَر ضِعْفَكم في الأرض معكم (رقيب وعتيد) أنّي كافرٌ بشفاعة العباد بين يدي ربّ العباد ولا أرجو مِن دون الله وليًّا ولا شفيعًا لأنّي أعلمُ أنّ الله أرحم بي من عباده أجمعين؛ ذلك لأنّي مؤمنٌ وموقنٌ أنّ الله هو أرحم الراحمين، فإذا لم تشفع لي رحمته من عذابه فلن أجد لي من دون الله وليًّا ولا نصيرًا. تصديقًا لقول الله: {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].
ويا أختي الكريمة في الله ويا إخواني المسلمين، والله الذي لا إله إلا هو إنّه نبأٌ عظيمٌ والنّاس عنه مُعرِضون ولا أعلمُ بسبيل للنجاة لهم إلّا اتّباع الحقّ من ربّهم وإن أعرضوا إلى ذلك اليوم عن الحقّ من ربّهم فأقول كما قال خليل الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام: {فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ۖ وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} صدق الله العظيم [إبراهيم:36].
فاسألوه بحقّ رحمته التي كتب على نفسه (جميعُ الذين أعرضوا عن الحقّ من ربّهم والذين اتّبعوه) فاسألوه ذلك اليوم برحمته التي كتب على نفسه، وقد علمتُ في الكتاب أنّه سوف يُجيبكم برحمته التي كتب على نفسه فيَكشِف عنكم العذاب إلى حين، وعلمت الإجابة لدُعائكم في سورة الدخان في الكتاب، وعلمت أنّّ الله سوف يجيب دعاء الداعين منكم حين أقسم بحرفين من اسم محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - والكتاب الذي أنزله عليه في ليلة القدر المُباركة. تصديقًا لقول الله تعالى: {حم ﴿١﴾ وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ ﴿٢﴾ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ ﴿٣﴾ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ﴿٤﴾ أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا ۚ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ﴿٥﴾ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿٦﴾ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ ﴿٧﴾ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ﴿٨﴾ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ﴿٩﴾ فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾ أَنَّىٰ لَهُمُ الذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ ﴿١٣﴾ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ ﴿١٤﴾ إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿١٥﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [الدخان].
فأما المُقسَم به {حم ﴿١﴾} فهما حرفان من اسم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وأخذهما الله من الوسط (حم)، وأمّا الكتاب المعطوف على ما قبله قَسَم آخَر {وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ ﴿٢﴾}، فذلك القرآن العظيم الذي أنزله الله على محمدٍ عليه الصلاة والسلام والذي يُحاجِج النّاس به الإمامُ المهديّ، فإذا أول مَن أعرض عنه هم المؤمنون به المسلمون! ورفض علماؤهم الاحتكام إلى كتاب ربّهم فيما كانوا فيه يختلفون وقالوا: "حسبنا ما وجدنا عليه آبائنا من الأحاديث والرّوايات حتى ولو كانت تخالف لِما جاء في مُحكَم القرآن العظيم فلا يعلمُ تأويله إلا الله"! أولئك أشرّ علماء في أمّة محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - سواء كانوا في السُّنّة أو في الشيعة أو في أي المذاهب الإسلاميّة؛ أهلكوا أنفسهم وعذّبوا أمّتهم بسبب إعراضهم عن الدعوة الحقّ للرجوع إلى كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ التي لا تخالِف لمُحكَم القرآن العظيم فأعرضوا ولم تُعجِبهم دعوة الداعي لأنّه يُخالِف أهواءهم، ولذلك تَوجَّه الخطاب في الكتاب للإمام المهديّ المنتظَر الداعي إلى الحقّ في قول الله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم.
وذلك عذاب شامل للناس أجمعين، ولو قال يغشى الذين كفروا لعلمتُ إنه لن يُعذّب المسلمين ولكنّي وجدته يقول: {يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم.
فعلمت أنّه يقصد الكُفار والمسلمين لأنّهم مُعرِضون عن اتّباع الحقّ من ربّهم (جميعًا) الذي يدعوهم إلى الرجوع إلى كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ فأعرَضوا وأوّل مَن أعرض هم المسلمون وأضلّهم علماؤهم عن الحقّ المُبيِن؛ لأنّهم منتظرون التَّصديق مِن علمائهم فيُصَدِّقون بعدهم ولكنّهم لن يُغنوا عنهم من الله شيئًا، وعلمتُ علم اليقين أنّ المقصود بقول الله تعالى: {يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾} أنه يقصد الكُفار والمسلمين، ومن ثم بحثت لأعلم هل توجَد ولو قريةٌ واحدةٌ سوف تنجو من العذاب الأليم؟ وللأسف لم أجِد ولا قريةً واحدةً مِن قُرى النّاس أجمعين. تصديقًا لقول الله تعالى: {وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾ وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ۚ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].
ومن ثمّ علمتُ علمَ اليقين أنّها آية التَّصديق للإمام المهديّ الذي يدعوهم إلى الحقّ وهم عنه معرضون، ثم علمت أنّهم سوف يُصَدِّقون فيؤمنون بالحقّ من ربّهم فيقولون: {رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾} [الدخان]، فيؤمن النّاس أجمعون بالحقّ من ربّهم، وعلمت أنّ الله سوف يُجيب دعوة الدَّاعي مِنهم فيكشِف عنهم العذاب إلى حينٍ كما كشَفَه عن قوم يونس. تصديقًا لقول الله تعالى: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [الدخان].
ولكن الذين يعودون إلى الكفر بالحقّ من ربّهم مرةً أخرى أولئك أشرُّ خَلق الله وعليهم تقوم الساعة وهي البطشة الكُبرى. تصديقًا لقول الله تعالى: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿١٥﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [الدخان].
وسلامٌ على المُرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
أخو المسلمين الدَّاعي إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
_______________
وانا فهمت ما تقصد أن هناك فرق بين الإيمان وبين الدخول في دين الإسلام، وصحيح أن الافصاح قد يكون مهم كي يتم الاعتراف به أنه مسلم إذا اراد الزواج من مسلمة وغير ذلك، ولكن هل هو شرط في حالة كانت الظروف مختلفة الله أعلم ..
وأضيّف على ماتفضلت به من استنباط للحق في البيان الحق هو أني ذكرت الخلافة ! أي عند وجود دولة خلافة مسلمة ، او حاكم مسلمين ، أو حتى عند وجود جاليات مسلمة في إحدى الدول ، فيجب التصديق بالإقرار بالشهادة ،
فأنا مثلاً أنصاري وتحت اسمي ( من الأنصار السابقين الأخيار ) لأني صدقت بدعوة الحق وأقررت بأني أشهد أن لا إله إلا الله وبأن محمدا رسول الله ، وبأن المهدي المنتظر الحق من رب العالمين الإمام ناصر محمد اليماني عليه السلام )
وبشهادتي هذه اصبحت انصارياً للحق لي مالي عند ربي واهل الدعوة ، وعلي ماعلي عند ربي وأهل الدعوة …..
ومافي القلوب من تصديق او نفاق والعياذ بالله فهذا امره لله عالم الغيب والشهادة
إضافة إلى ما تفضل به عمالقة المنتدى الذين سبقوني بالقول والعمل في المنتدى المبارك اخواني المكرمان علي الخزان وسبل السلام في هذا البحث أفول إن المسألة أعمق من مجرد التلفظ بالشهادتين أو الاكتفاء بالإقرار بهما باللسان او كما علمونا من الإسلام الى الإيمان القول بالسان والعمل بالأركان والاعتقاد بالجنان ولا اعرف ما اخرها او هو القول والعمل الى اخرة من المصطلحات إذ ينبغي أن نميز بين الإسلام الذي يظهره الإنسان في قوله وتعامل الناس معه وبين حقيقة الإيمان في القلب وبين صدق الاستسلام لله حين يتبين للإنسان الحق ببرهانه من كتاب الله وقد وضع القرآن هذا الفرق أمامنا في قول الله تعالى قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم صدق الله العظيم فليس كل من ادعى الإيمان قد بلغ حقيقته وليس كل من نطق بالشهادة قد أقام البرهان على صدق قلبه عند الله كما أن الحكم على السرائر ليس إلينا وإنما إلى الله الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وهنا نطل إلى سؤال أكبر ينبغي أن نطرحه على أنفسنا قبل أن نختلف في حكم التلفظ بالشهادتين وهو أين يكون صدق الإسلام إذا دعا الداعي إلى الاحتكام إلى كتاب الله المحفوظ وجعل القرآن هو البرهان الفاصل فيما اختلف فيه الناس ثم أعرض عنه من بلغه وفهم حجته إن كان يعتقد أن القرآن حق من عند الله فهل يكون الإيمان بالكتاب مجرد اعتقاد نظري لا يلزم صاحبه أن يتبع ما يتبين له من الحق أم أن صدق الاستسلام يظهر عند الامتحان حين تتعارض الحجة مع ما ألفه الإنسان من أقوال الرجال والمذاهب والعادات الدخيله والثقافات المغلوطة وقد نشر خليفة الله ناصر محمد اليماني بيانات كثيرة ومنها خلاصة دعوة الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني إلى الإنس والجن أجمعين وجعل فيه الدعوة إلى الله على بصيرة من القرآن أساسا للحوار مع علماء المسلمين وأمتهم والباحثين عن الحق كما نشر بيانه المعنون يا علماء المسلمين لماذا أعرضتم عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم لمناقشة موقف العلماء من هذه الدعوة وهذان بيانين وغيرها ينبغي أن يرجع إليهما كل باحث قبل أن يصدر حكمه على المسألة ومن هنا فإن عبارة أكرم الناس المسلمون وأكرم المسلمين المؤمنون وأكرم المؤمنين المتقون وأكرم المتقين الصالحون الى اكرم خلق الله واعلى درجة في الكتاب قوم يحبهم الله ويحبونه لا ينبغي أن تتحول إلى ألقاب نتفاخر بها ونحن غافلون عن حقيقتها ليس نحن العالم العربي والإسلامي بل الواجب أن نسأل ما الذي يجعل الإسلام صادقا والإيمان راسخا والتقوى حقيقية والصلاح عملا مقبولا عند الله وهل تكون العبرة بمجرد الاسم أم بما يحمله القلب من إخلاص وما يصدقه العمل من طاعة واتباع للحق وأما علماء المسلمين فليس العدل أن نحكم على جميعهم بحكم واحد لمجرد أنهم لم يعلنوا قبولهم دعوة خليفة الله عليه الصلاة والسلام بل الواجب أن نميز بين من لم تصله الدعوة يجب ايصالها ابتداءً من اليمن كذلك من سمع باسمها ولم يطلع على حجتها ومن بحث فيها وردها لما يراه من اعتراض وبين من يتبين له البرهان ثم يعرض عنه عنادا أو يكتمه لمصلحة دنيوية فلكل حال حكمها عند الله ولا يعلم حقيقة ما في القلوب إلا الله غير أن الدعوة إلى الاحتكام للقرآن تظل سؤالا قائما أمام كل من يقول إنه يؤمن بأن القرآن حق من عند الله ولذلك فإنني أرى أن جواب سؤال الأخت فاطمة فرج الغالية لا يكتمل بمجرد القول إن الشهادتين تنطقان باللسان أو إن الإيمان محله القلب بل لا بد من التفريق بين إظهار الإسلام الذي يعرف به الناس معاملة الإنسان في الظاهر وبين حقيقة الإيمان التي يعلمها الله وبين واجب الاستجابة للحق إذا أقيم عليه البرهان فاللسان قد يشهد والقلب قد يصدق أو يكذب والعمل هو ميدان الامتحان ولكن لا يحوز لنا أن نجعل عدم اقتناع شخص بدعوة بعينها دليلا قاطعا على كفره من غير أن نعرف حاله وحجته وما بلغه والسؤال الذي أضعه بين أيدي الباحثين هو إذا كان المسلمون يقرون بأن القرآن كتاب الله المحفوظ فلماذا لا يكون الاحتكام إليه هو الطريق الذي يقبلون به الحوار في كل خلاف ديني وما قيمة الانتساب إلى الإسلام إن لم يحمل صاحبه على طلب الحق واتباعه حين يتبين له وهل نريد أن نكون مسلمين بالاسم فحسب أم ممن صدقوا إسلامهم بالإخلاص لله واتباع ما قامت عليه الحجة من الحق اقسم بالله ان خليفة الله عليه الصلاة والسلام قد بين من الكتاب حال المسلمين الكافرين وحال اليهود والنصارى من قبلنا والآن اللذين يتلون الكتاب ولم يعملون به بل لم يتدبرونه حق تدبرة يتلونه فقط كما هو حال المسلمين واليهود والنصاري اليوم والحديث يطول واكتفي بهذا القدر والبيانات كثير بل تفوق سؤال الأخت المكرمه فاطمة فرج اللهم فرج على العالمين بكن فيكن عاجل غير آجل برحمتك يا ارحم الراحمين
زادكم الله من حبه وقربه ونعيم رضوانه
وزادكم الله من علمه كل من دلا بدلوه والمتابعين
وحبيت أن أضيف إقتباس من بيانات الإمام صلوات ربي وسلامه عليه وع جميع الأنبياء والمرسَلين والأنصار السابقين الأخيار ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
إقتباس بخصوص إسلام ملكة سبأ مع سليمان لله رب العالمين
وإلى الإقتباس 👇
وأما الصرح المُمرّد من قوارير فإنه صرحٌ زُجاجيٌّ فقد أمر به سليمان وجعله مكشوفاً للشمس ليعلم حقيقة إسلامها فهل سوف تدوس على صورة من كانت تعبده؟ ولم يأمر بإدخالها عليه إلا في ساعةٍ معلومةٍ والشمس وسط السماء {قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا} [النمل:٤٤]، وذلك لأنّها رأت فيه الشمس وظنته ماءً نظراً لأنها ترى الشمس فيه ولذلك كشفت عن ساقيها ولكنّهم أفتوها أنه صرحٌ مُمردٌ من قواريرَ، ومن ثم أرجعت ثوبها الملكي ليستر ساقيها فتقدمت حتى وقفت على صورة الشمس بالصرح اللامع فأعلنت إسلامها وهي واقفة على صورة الشمس مُعترفةً أنّها ظلمت نفسها بعبادتها للشمس من قبل: {قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِيْن} صدق الله العظيم [النمل:٤٤].
وذلك لأنّ سُليمان قد علم بإسلامها من قبل أن تأتي ولذلك قال: {أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ} صدق الله العظيم [النمل:٣٨]. وإنما أخبره الهدهد عن إسلامها وذلك لأنه كلفه بمراقبتها من بعد أن ألقى إليها الكتاب وقال: {اذْهَب بِّكِتَابِي هَٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ} صدق الله العظيم [النمل:٢٨]. وقد أخبر الهدهد نبيّ الله سليمان أنها أسلمت لله ربّ العالمين ولم تعد تسجد للشمس ولذلك قال سليمان عليه الصلاة والسلام: {أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ} صدق الله العظيم [النمل:٣٨].
ولكن نبيّ الله سليمان أراد أن يتأكد من حقيقة إسلامها وأمر بذلك الصرح المُمرد من قوارير المكشوف للشمس فإن تجنبت أن تطأ صورة الشمس بقدميها في الصرح اللامع فهذا يعني أنّه لا يزال في قلبها مرضٌ ولم يتطهّر قلبُها لعبادة ربِّها تطهيراً، وإن داست على صورة الشمس فمن ثم سيعلم أنّها صادقةٌ في إسلامها، ولكن ذات اللُبّ والعلم والمنصب والجمال الملكة اليمانيّة المُكرمة وطأت بقدميها على صورة الشمس في الصرح اللامع وأعلنت إسلامها وقدميها على صورة الشمس: {قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمين} صدق الله العظيم [النمل:٤٤]، ولذلك اعترف سُليمان بعلمها الذكي وقال: {وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ} صدق الله العظيم [النمل:٤٢].
جميع بني إسرائيل اليهود والنصارى وليس اليهود فقط كانت ومازالت عقدتهم هي : كيف يتبعون الرجل البدوي الأمي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وهم كانوا من قبل أصحاب الملك والنبوة .. وحتى في زمن بعث المهدي المنتظر وبعد الفتح والتمكين سيعترض النصارى أن يكون نفس البدوي حفيد النبي البدوي الأمي عليهم الصلاة والسلام أن يكون إماما للمسيح عيسى ابن مريم عليهم الصلاة والسلام وهذا هو شيطان النفس ياسادة أشد وأنكى من شيطان المس .. وعليه أقول : نعم لا بد أن يشهدوا بأن محمد صلى الله عليه وآله وسلم هو رسول الله .
بسم الله الرحمن الرحيم : قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَىٰ ۗ آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ . صدق الله الحبيب الأعظم