الموضوع: ( بيان الإمام إلى علماء المسلمين وأمّتهم ) أي جعلكم أمّةً وسطَ العالم لتكونوا شهداء على النّاس مِن بعد التّبليغ..

النتائج 11 إلى 13 من 13
  1. افتراضي

    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة 51476 من موضوع ( ردود الإمام على الذي سجَّل في طاولة الحوار بثوب الأنثى علم الجهاد والمباهلة بالحقّ ) ..

    - 18 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    27 - 06 - 1430 هـ
    21 - 06 - 2009 مـ
    1:36 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــــ



    المهديّ يُفتي: أنّ القرآن هو المرجعُ الحقُّ لما اختلف فيه عُلماء الحديث
    فما تقولين أيتُها المسلمة تجاه هذه الفتوى الأساس لدعوة المهدي المنتظر إلى الحوار ؟



    بسم الله الرحمن الرحيم
    من الإمام ناصر محمد اليماني المهديّ المنتظَر من آل البيت المطهر من نسل الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب إلى صاحب السمو الملكي الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود المحترم، وكذلك إلى ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز المحترم، وكذلك إلى جميع أصحاب السمو والأمراء في المملكة العربيّة السعوديّة المحترمين، وكذلك إلى رئيس هيئة كبار العلماء بالمملكة العربيّة السعوديّة فضيلة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ المحترم، وكذلك إلى جميع أعضاء هيئة كبار العلماء بالمملكة العربيّة السعوديّة المحترمين، وكذلك إلى كافة الشعب السعوديّ الأبيّ العربيّ والأمّة العربيّة والإسلاميّة جميعاً السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، وبعد..

    إنّ ظهور المهديّ المنتظَر للمبايعة الإمام ناصر محمد اليماني يكون عند الركن اليماني بمكة المكرمة المباركة بالمسجد الحرام، وأولياؤه في عصر الظهور الأسرةُ الحاكمة المحترمون من ذريّة عبد العزيز بن سعود رحمه الله أرحم الراحمين ورحم ذريته وجميع المسلمين. وهذا بياني كتبتُه مخصوصاً لأولياء المسجد الحرام وكافة أعضاء هيئة كبار العلماء وكذلك كافة علماء الأمّة الإسلاميّة عامةً.

    ويا إخواني حقيقٌ لا أقول على الله ورسوله غير الحقّ، وقال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [لا وحي من بعدي إلا الرؤيا الصالحة فمن رآني فقد رآني وإن الشيطان لا يتمثل بي] صدق محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. وكذلك قال عليه الصلاة والسلام: [من كذب عليّ متعمداً فليتبوّأَ مقعدَه من النار].

    وقد أراني الله جدّي محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في الرؤيا عدداً من المرات وأفتاني جدّي محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في مقتطفات الرؤيا: [بأني المهديّ المنتظَر رحمة الله التي وسعت كُلّ شيء إلا من أبى، وكذلك أخبرني بأنّ الله سوف يؤتيني علم الكتاب القرآن العظيم لكي أحاجّ الناس به فلا يُجادلني أحدٌ من القرآن إلا غلبته بعلم وهُدًى من الكتاب المنير] انتهت مقتطفات الكلمات من الرؤى لجدّي وحبيبي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    ولكنّ محمداً رسول الله يعلم بأنّ الرؤيا تخُصّ صاحبها ولا يُبنى عليه حكماً شرعيّاً في الدين الإسلاميّ الحنيف، ولذلك قال لي عليه الصلاة والسلام في إحدى الرؤى: [بأنّ الله سوف يؤتيني علم الكتاب ولا يجادلني أحدٌ من القرآن إلا غلبته].

    إذاً يا معشر هيئة كبار العلماء، إذا كان ناصر محمد اليماني لم يفترِ على الله ورسوله فلا بُدّ أن يُصدِقني الله بالرؤيا فتجدون بأنّه حقاً لا تجادلون ناصر محمد اليماني من القرآن إلا أقنعتُكم بعلمٍ وسلطانٍ منيرٍ واضحٍ وبيِّنٍ في القرآن العظيم، ولن يتخلّى الله عن عبده إنْ كان حقاً المهديّ المنتظَر فلا بُدّ أن يُصدقه الله الرؤيا بالحقّ على الواقع الحقيقي فلا يُجادله جميع علماء المسلمين والنصارى واليهود من القرآن إلا غلبهم بسلطان العلم المُحكم في القرآن العظيم.

    وأمّا إذا كان ناصر محمد اليماني مُفترياً أو مجنوناً أو مريضاً نفسيّاً فسرعان ما يسقط في الجولة الأولى للحوار فيتبيّن للمسلمين أنّه ليس المهديّ المنتظَر حتى لا يضلّ أحداً من المسلمين! ولكن هيهات هيهات، وأقسم لكم بالله العلي العظيم ربّي وربّكم ورب السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم قسماً مُقدّماً لأغلبنّكم بالحقّ أجمعين يا معشر علماء المسلمين، وأحكم بينكم في جميع ما كنتم فيه تختلفون في سُنّة محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولي شرط عليكم واحدٌ ولا غير هو الاحتكام إلى أحكام الله في القرآن العظيم الذكر المحفوظ من التحريف لكي يكون هو المرجع لما اختلف فيه علماء الحديث في السّنة المحمديّة.

    ولكم يا معشر العلماء المؤمنين بالقرآن العظيم شروط على ناصر محمد اليماني وهي كالتالي:

    الشرط الأول : أن تقولوا يا ناصر محمد اليماني، عليك أولاً أن تأتي لنا بحكم الله في القرآن بأنّه جعل القرآن هو المرجع لما اختلف فيه علماء الحديث.

    الشرط الثاني : ونشرط عليك يا ناصر محمد اليماني أن لا تحكم بيننا بأحكامٍ اجتهاديّةٍ منك ولا أحكامٍ قياسيّةٍ.

    الشرط الثالث : هو أن لا تحكم بيننا أنت يا ناصر محمد اليماني، فلسنا في قضية عُرفيّة قبليّة حتى تحكم أنت بيننا؛ بل اختلافنا في مسائل دينيّة ولن نقبل أن يحكم بيننا غير الله خير الحاكمين ومن أحسن من الله حُكماً! ولم يأمرنا الله أن نحتكم إليك يا ناصر محمد اليماني بل أمرنا الله أن نحتكم إليه سبحانه. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّـهِ} صدق الله العظيم [الشورى:10].

    إذاً نحن معشر علماء المسلمين سوف نحتكم إلى الله وحده ليحكم بيننا فيما اختلفنا فيه وليس عليك يا ناصر محمد اليماني إلا أن تستنبط لنا حكم الله الحقّ من كتاب حُكمهِ القرآن العظيم، ولكن هيهات هيهات يا ناصر محمد اليماني يا من تزعم بأنّك المهديّ المنتظَر أن نقبل منك الأحكام من الآيات المتشابهات والتي لا يعلم تأويلهن إلا الله؛ بل لنا شرطٌ أساسيٌّ أن تستنبط لنا الحُكم من الآيات القرآنيّة الواضحات البيّنات المُحكمات هُنّ أمّ الكتاب فنتبعهنّ فلا يزيغ عنهنّ إلا من في قلبه زيغٌ عن الحقّ الواضح والبيّن، ومن ثم يتّبع المتشابهات اللاتي لا يعلم تأويلهن إلا الله ويذر الآيات المحكمات أمّ الكتاب وراء ظهره".

    ومن ثم يردّ عليكم ناصر محمد اليماني فأقول: أُشهد الله والملك عبد الله بن عبد العزيز وجميع المسلمين إنّي قبلت شروطكم ولن أحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون اجتهاداً مني من رأسي ولا قياساً من ذات نفسي بل آتيكم بحكم الله من كتاب الله بالقول الفصل وما هو بالهزل من آيات الله المحكمات أمّ الكتاب الواضحات البيّنات، حتى لا يجد علماء الأمّة المؤمنون حرجاً في صدورهم مما قضيت بينهم بالحقّ ويُسلِّموا تسليماً ثم من سُنّة محمد رسول الله الحقّ في قلب وذات الموضوع، ومن أعرض من بعد ما تبيّن له الحقّ الذي لن يستطيع أن ينكره أو يجادل فيه فإنّه لن يُعرض عن ناصر محمد اليماني بل أعرض عن أحكام الله في القرآن العظيم وفي قلبه زيغٌ عن الحقّ، وسلامٌ على المرسَلين والحمدُ لله ربِّ العالمين.

    وعلى الإمام ناصر محمد اليماني أن يُلبّي لكم الشرط الأول وهو:

    الشرط الأول أن تقولوا: "يا ناصر محمد اليماني أولاً عليك أن تأتي لنا بحكم الله في القرآن بأنّه جعل القرآن هو المرجع لما اختلف فيه علماء الحديث".

    وأنا اليماني المنتظَر المُستنبِط لحُكم الله بينكم من كتاب أحكامه القرآن العظيم أقول: إليكم حكم الله الحقّ الذي يقول فيه بأنّ القرآن هو المرجع لما اختلف فيه علماء الحديث في السُّنّة النّبويّة. وقال الله تعالى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّـهِ ۗ وَاللَّـهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّـهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ﴿١﴾ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّـهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٢﴾} صدق الله العظيم [المنافقون].

    ويا معشر علماء الأمّة إنّكم لتعلمون القول العربي في هذه الآية بأنّ المنافقين من علماء اليهود جاءوا إلى محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وقالوا نشهد أن لا إله إلا الله ونشهد أنّك يا محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ومن ثم انظروا لقول الله تعالى: {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّـهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٢﴾} صدق الله العظيم.

    ولربّما يودّ أحدكم أن يُقاطعني فيقول: "وما هو صدّهم بعد أن اتّخذوا أيمانهم جُنّة ليكونوا من صحابة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟". فأردّ عليه وأقول قال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    ومن خلال هذه الآيات يتبيّن لكم المقصود في قول الله تعالى: {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّـهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٢﴾} صدق الله العظيم. وذلك لأنّ الله بيَّن لكم كيف أنّهم صدّوا عن سبيل الله فتجدون تلك الفتوى في قول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ} صدق الله العظيم.

    وكذلك بيَّن بأنّ الله لم يأمر رسوله بطرد هؤلاء المنافقين وأمره أن يُعرِض عنهم. وتجدون ذلك في قول الله تعالى: {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا} صدق الله العظيم.

    وما هي الحكمة من عدم طردهم؟ وسوف تجدون الحكمة في عدم طردهم لكي يتبيّن مَنْ الذين سوف يستمسكون بأمّ الكتاب آيات الله المحكمات في القرآن العظيم ممن ينبذون أحكام الله وراء ظهورهم ويستمسكون بما خالف حكم الله المُحكم في القرآن العظيم وذلك لأنّ الله سوف يُعلّمكم بالقاعدة التي من خلالها تعلمون الحديث الحقّ من الحديث الباطل وذلك أن ترجعوا إلى الذكر المحفوظ من التحريف فتتدبّرون آياته المحكمات هل تخالف إحداها هذا الحديث المروي في السّنة الواردة؟ فإذا وجدتم بأنّ هذا الحديث اختلف مع إحدى آيات أمّ الكتاب فهنا تعلمون علم اليقين بأنّ هذا الحديث من عند غير الله، وذلك لأنّ أحاديث السُّنّة المحمديّة الحقّ جميعها من عند الله كما القرآن من عند الله، وما ينطق بالأحاديث عليه الصلاة والسلام عن الهوى من ذات نفسه؛ بل يُعلّمه جبريل عليه الصلاة والسلام، ومنها ما يكون بوحي التفهيم إلى القلب من ربّ العالمين ليُبيّن للناس ما نُزل إليهم. وأنا المهديّ المنتظَر أفتي بالحقّ بأنّ السّنة المحمديّة الحقّ من عند الله كما القرآن من عند الله، وذلك لأنّ السّنة المُهداة إنّما جاءت بياناً لأحكام في القرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل:44].

    ولكن لا ينبغي لمحمدٍ رسول الله أن يُحرّك بلسانه البيان للقرآن من ذات نفسه قبل أن يؤتيه الله البيان. تصديقاً لقول الله تعالى: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ﴿١٦﴾ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ﴿١٧﴾ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ﴿١٨﴾ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [القيامة].

    إذاً، أحاديث السّنة إنّما جاءت لتزيد القرآن بياناً وهي كذلك من عند الله، ولكن قد علّمكم الله بأنّه ما جاء منها مخالف لآياته المحكمات في القرآن العظيم فإنّ ذلك الحديث من عند غير الله. وتجدون ذلك في قول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    إذا يا رئيس هيئة كبار العلماء فضيلة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ وجميع هيئة كبار العلماء بالمملكة العربيّة السعوديّة، قد أتاكم الإمام ناصر محمد اليماني بالحكم الحقّ بأنّ القرآن هو المرجع لما اختلف فيه علماء الحديث وعلى هذا الأساس أدعوكم للحوار في عصر الظهور من قبل الظهور عند الركن اليماني وليس المنطق أن أظهر لكم عند الركن اليماني من قبل الحوار ولست كمثل جُهيمان الضال؛ بل إنّي المهديّ أدعو للحوار من قبل الظهور ومن بعد التصديق أظهر لكم عند البيت العتيق للمبايعة على الحقّ، وأما ساحة الحوار فأنا أدعوكم إلى طاولة الحوار بموقعي العالمي:
    ( موقع الإمام ناصر محمد اليماني مُنتديات البشرى الإسلاميّة )

    وإن شئتم هذا الموقع المبارك موقع القرآن الكريم أن يكون طاولة الحوار فلكم ذلك أينما تشاءون أن يكون الحوار في أي المواقع العالميّة الإسلاميّة وليس شرطاً عليكم أن لا يكون الحوار إلا في موقع الإمام ناصر محمد اليماني؛ بل في أي المواقع الإسلاميّة تشاءون، وذلك حتى يتبيّن للمسلمين والناس أجمعين هل ناصر محمد اليماني هو حقاً المهديّ المنتظَر؟ وهل حقاً جعل الله في اسمه خبره وعنوان أمره (ناصر محمد)؟ فإن تبيّن لكم الحقّ يا قوم فذلك نصر للإسلام والمسلمين من ربّ العالمين وإن تبيّن لكم بأنّ ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مبينٍ فذلك نصر للإسلام والمسلمين وذلك حتى لا يضلّ ناصر محمد اليماني بعض المسلمين عن الصراط المستقيم، فلا تتكبروا علينا يا معشر علماء المسلمين.

    وأقسم لكم بالله العليّ العظيم ربّ السماوات وما بينهم وربّ العرش العظيم أنّ كوكب العذاب أسفل الأراضين سوف يجعلها الله عاليها فيمطر على من يشاء حجارةً من سجيلٍ منضودٍ فيهلك الله من يشاء ويصرفه عمّن يشاء. وكذلك يحدث معه شرطٌ من شروط الساعة الكبرى وهو طلوع الشمس من مغربها في عصري وعصركم قريباً جداً والله على ما أقول شهيدٌ ووكيل.

    ويا علماء الأمَّة الإسلاميّة وطوائفهم أجمعين، قد بيّنا الحكم الحقّ من مُحكم القرآن العظيم لعالِمكم وجاهلكم فاستنبطنا لكم أحكام الله من آياته المُحكمات البيّنات من أمّ الكتاب لا يزيغ عنهن إلا هالكٌ فيتّبع ظاهر المُتشابه ابتغاء تأويل المُتشابه وما يعلم تأويل باطن الآيات المُتشابهات إلا الله، وما جعل الله الحجّة عليكم في المُتشابه؛ بل جعل الله الحجّة في القرآن العظيم في آياته المُحكمات البيّنات من أمّ الكتاب لعالِمكم وجاهلكم لا يزيغ عنهنّ فيتّبع المُتشابه إلا من في قلبه زيغٌ عن الحقّ وغوى وهوى فكأنّما خرّ من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح إلى مكانٍ سحيقٍ في نار جهنم في أسفل الأراضين السبع من بعد أرضكم اللواحة للبشر من حينٍ إلى آخر، وسوف تظهر عليكم فتمرّ على أرضكم فيُظهر الله بها المهديّ المنتظَر على كافة البشر في يوم يسبق فيه الليل النهار، يبيّض من هوله الشعر وتبلغُ القلوب الحناجر لمن أبى واستكبر ولم يتّبع البيان الحقّ للذِّكر الداعي إليه المهديّ المنتظَر بإذن الله الواحد القهّار، واقترب كوكب النَّار سقر وهو بما يُسمّونه بالكوكب العاشر، فلا أتغنّى لكم بالشعر ولا أُساجعكم بالنثر؛ بل المهديّ المنتظَر الداعي إلى الذكر في عصر الحوار من قبل الظهور وقد جاء القدر المقدور في الكتاب المسطور لمرور كوكب النَّار سقر أحد أشراط الساعة الكُبر وآية التّصديق للمهديّ المنتظَر وقد أدركت الشمس القمر قبل أن يسبق الليل النهار نذيراً للبشر وآية التّصديق للبيان الحقّ للذكر لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر، فلله الحجّة البالغة قد أعذر من أنذر، واقترب يومٌ عَسِرٌ على كافة المُعرضين من البشر عن الذكر ببأسٍ شديدٍ من الله الواحد القهّار يمطر عليكم بأحجارٍ من سجيلٍ كما فعل بأصحاب الفيل فجعل كيدهم في تضليلٍ؛ حارقة خارقة من الكوكب العاشر، إذا أصابت الرأس خرجت من الدُّبر فتجعله كعصف مأكول، ولن تأتي بالأحجار طيرُ أبابيل؛ بل كوكب سجيل سقر سوف يمرّ عليكم بذاته فيمطر عليكم بمطر السَوْءِ يا معشر الكُفار، وذلك من كوكب النَّار بأسفل الأقطار من الأراضين السبع، من اغتصب من الأرض هذه شبراً ليس له طُوِّق به من الأراضين السبع بسبعة أشبار، وكثر في الأرض الفساد وطغى كثيرٌ من العباد، وظلم فيها القوي الضعيف، وتعاونتم على الإثم والعدوان وتركتم سبيل الحقّ والرضوان للرحمن يا معشر الإنس والجان، وأدعوكم إلى مُحكم القرآن وسنة البيان الحقّ عن محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إلا ما خالف منها لمُحكم القرآن فذلك افتراءٌ ما أنزل الله به من سلطان وجاء من عند غير الرحمن من عند عدوه الشيطان على لسان شياطين الإنس والجانّ يوحي بعضهم إلى بعضٍ ليُجادلوكم بالباطل، فإن اتّبعتموهم إنّكم لمشركون، فأين تذهبون من الرحمن إن تركتم مُحكم القرآن رسالة الله الشاملة للإنس والجانّ.

    ونكتفي الآن من البيان من مُحكم القرآن على لسان الإمام ناصر محمد اليمانيّ بوحي التفهيم وليس وسوسة شيطانٍ رجيمٍ وننتقل الآن من القرآن إلى سنّة البيان التي جاءت من عند الله على لسان رسوله إلى الإنس والجانّ أحبّ خلق الله إلى نفسي وأحبّ إليّ من نفسي ومن أمي وأبي ومن الناس جميعاً خاتم الأنبياء والمرسلين ورحمة الله للعالمين محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وإن كذبت ببيان القرآن على لسان محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الحقّ التي لا تُخالف لمُحكم القرآن فقد كذبتم بكتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ ثم أتبرأ منكم وأقول سُحقاً لكم كما سوف يقوله لكم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لئن أبيتم اتّباع الحقّ من ربّكم وإلى سُنة البيان من بعد القرآن إلى كافة الإنس والجانّ فإن كفرتم بها كما كفرتم بمُحكم القرآن فالحُكم لله وهو أسرعُ الحاسبين.
    ____________________


    بسم الله الرحمن الرحيم

    قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه].

    قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [اعرضوا حديثي على الكتاب فما وافقه فهو مني وأنا قلته].

    قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [وإنها ستفشى عني أحاديث فما أتاكم من حديثي فاقرءوا كتاب الله واعتبروه فما وافق كتاب الله فأنا قلته وما لم يوافق كتاب الله فلم أقله].

    قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [ستكون عني رواة يروون الحديث فاعرضوه على القرآن فإن وافق القرآن فخذوها وإلا فدعوها].

    قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [عليكم بكتاب الله وسترجعون إلى قوم يحبون الحديث عني ومن قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار فمن حفظ شيئا فليحدث به].

    قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [عليكم بكتاب الله فإنكم سترجعون إلى قوم يشتهون الحديث عني فمن عقل شيئا فليحدث به ومن افترى علي فليتبوأ مقعدا وبيتا من جهنم‏].

    قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [ألا إنها ستكون فتنة، قيل ما المخرج منها يا رسول الله؟ قال كتاب الله فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة ولا تشبع منه العلماء ولا يخلق عن كثرة الرد ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا‏: ‏{إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به‏}‏ من قال به صدق ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم].

    قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [يأتي على الناس زمان لا تطاق المعيشة فيهم إلا بالمعصية حتى يكذب الرجل ويحلف فإذا كان ذلك الزمان فعليكم بالهرب قيل يا رسول الله وإلى أين المهرب قال إلى الله وإلى كتابه وإلى سنة نبيه‏ الحق].

    قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [ما بال أقوام يُشَرِّفون المترفين ويستَخِفّون بالعابدين ويعملون بالقرآن ما وافق أهواءهم، وما خالف تركوه، فعند ذلك يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض يسعون فيما يدرك بغير سعي من القدر والمقدور والأجل المكتوب والرزق المقسوم، ولا يسعون فيما لا يدرك إلا بالسعي من الجزاء الموفور والسعي المشكور والتجارة التي لا تبور].

    قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [من اتبع كتاب الله هداه الله من الضلالة، ووقاه سوء الحساب يوم القيامة، وذلك إن الله يقول‏: ‏{‏فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ}].

    قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [يا حذيفة عليك بكتاب الله فتعلمه واتبع ما فيه].

    قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [مهما أوتيتم من كتاب الله فالعمل به لا عذر لأحد في تركه، فإن لم يكن في كتاب الله فسنة مني ماضية].

    قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [ما هذه الكتب التي يبلغني أنكم تكتبونها، أكتابٌ مع كتاب الله‏؟‏ يوشك أن يغضب الله لكتابه].

    قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [يا أيها الناس، ما هذا الكتاب الذي تكتبون‏: أكتابٌ مع كتاب الله‏؟‏ يوشك أن يغضب الله لكتابه قالوا يا رسول الله فكيف بالمؤمنين والمؤمنات يومئذ‏؟‏ قال‏: من أراه الله به خيرا أبقى الله في قلبه لا إله إلا الله].

    قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [لا تكتبوا عني إلا القرآن، فمن كتب عني غير القرآن فليمحُهُ، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب علي فليتبوأ مقعده من النار].

    قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإني أخاف أن يخبروكم بالصدق فتكذبوهم أو يخبروكم بالكذب فتصدقوهم، عليكم بالقرآن فإن فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم وفصل ما بينكم].

    قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا، إما أن تصدقوا بباطل وتكذبوا بحق، وإلا لو كان موسى حيا بين أظهركم ما حل له إلا أن يتبعني] صــــدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    ويا معشر الباحثين عن الحقّ، فهل وجدتم اختلافاً شيئاً بين بيان محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وبين بيان الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني للقرآن من ذات القرآن؟ فلا حُجّة لكم على المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني بعد إذ حاججتكم بالبيان الحقّ للقرآن من ذات القرآن ثم بالبيان الحقّ من عند الرحمن على لسان محمدٍ رسول الله في السنة المُهداة فلم تجدوها تختلف مع بيان ناصر محمد اليماني للقرآن، ومن حاجّني الآن بما خالف لمحكم كتاب الله وبما خالف لمحكم سنة البيان على لسان محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فاشهدوا عليه بالكفر والإعراض عن الذِّكر وعصى الله ورسوله والمهديّ المنتظَر، وما بعد الحقّ إلا الضلال، وسلامٌ على المُرسَلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..

    الدَّاعي إلى كتاب الله الذِّكر وسُنَّة رسوله الحقّ المهديّ المنتظَر من آل البيت المُطهَّر الذي جاء به القدر لتنفيذ حكمة التواطؤ في اسمي لاسم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فواطأ اسمه في اسمي في اسم أبي (ناصر محمد) ليجعل الله في اسمي خبري ورايتي وعنوان أمري.
    ________________

    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..

  2. افتراضي

    اقتباس المشاركة :
    ويا معشرَ البشر مَن أظهَرهُم الله على دعوة المهديّ المنتظَر في الشَّبكة العالميّة؛ كونوا شُهداء على علماء المسلمين وأمّتِهم فإنّي الإمام المهديّ أدعو المسلمين وأمّتهم والناس كافّة إلى اتّباع الذِّكر العظيم رسالة الله ربّ العالمين المحفوظِ مِن التَّحريفِ، حجّة الله على رسوله مِن بعد الوَحي بهذا القرآن إليه مِن ربِّه، تصديقًا لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ وَاللَّـهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ۗ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ﴿٦٧﴾}صدق الله العظيم [المائدة].
    انتهى الاقتباس
    الرابط: https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=1011
    ﴿ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ ۚ وَكَفَىٰ بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا﴾

    ﴿ وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾
    سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
    -----------------------------------------

    سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضاءنفسه وزنه عرشه


    [ومنهم امرأة رضي الله عنها وبقي رضوانها على ربّها كون الله وعد أن يُرضي عباده المخلصين بما يشاءون، تصديقاً لقول الله تعالى: {{رَّ‌ضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَ‌ضُوا عَنْهُ}} صدق الله العظيم [التوبة:100]. ومن ثُمّ رضي الله عنها وبقي تحقيق رضوانها عن ربّها فأراد أن يُدخلها جنّة النعيم لترضى، وأمر ملائكته أن يسوقوها إلى جنة النعيم، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا ربّهم إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرً‌ا} صدق الله العظيم [الزمر:73].

    ولكنّها أبت أن يسوقوها إلى جنّة النعيم فكادت أن تُضارِبّهم وقالت: "دعونـــي". فجثت على رُكبتيها باكيةً بكاءً شديداً، ثُمّ ناداها الله سبحانه من وراء الحجاب فقال لها: "يا عابدة لربك قد رضي الله عنك وكان حقاً على ربّك أن يُرضيك فتمنّي على ربّك، فقالت: وهل يرضى الحبيب ما لم يعلم أنّ من أحبّ راضٍ في نفسه وسعيد وليس متحسّر ولا حزين؟ وإنّك لتعلمُ ما أُريد يا غفور يا ودود. ثُمّ رد الله عليها وقال: أفلا ترضي بأعلى درجةٍ في جنات النعيم؟ فقالت: ما لهذا عبدتُك ربّي، بل أُريد النعيم الأعظم منها وأنت على ذلك من الشاهدين. ومن ثُمّ ردّ عليها رب العالمين وقال: فبعزّتي وجلالي وعظيم ملكي وسلطاني لن ترضي بملكوت ربّك ومثله معه حتى يرضى].

  3. ذكر

    Dec 2016

    اليمن - محافظة عمران - مديرية بني صريم - قبة خيار - حاشد

    المشاركات : 2,115

    افتراضي

    ======== اقتباس =========

    اقتباس المشاركة 1011 من موضوع ( بيان الإمام إلى علماء المسلمين وأمّتهم ) أي جعلكم أمّةً وسطَ العالم لتكونوا شهداء على النّاس مِن بعد التّبليغ..


    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني
    09 - ربيع الآخر - 1431 هـ
    25 - 03 - 2010 مـ
    04:59 صباحًا
    ( بحسب التّقويم الرّسميّ لأمّ القرى )
    ______________


    ( بيان الإمام إلى علماء المسلمين وأمّتِهم )
    أي جَعلكم أمّةً وسطَ العالم لتكونوا شُهداء على النّاس مِن بعد التّبليغ ..



    بِسْمِ الله الرّحمن الرّحيم، والصّلاة والسّلامُ على جدّي محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله المُهتَدين والتّابعين للحقّ إلى يوم الدِّين..

    وأنا الإمام المهديّ المنتظَر خليفة الله في الأرض، أُحذِّرُ علماءَ المسلمين وأمّتهم مِن صدِّ النّاس عن التّصديق بالمهديّ المنتظَر الحقّ مِن ربِّهم بسبب عَدم التّصديق بخليفة الله الإمام المهديّ الحقّ مِن ربِّهم، وذلك لأنّ مَن اطّلعَ على دعوة الإمام المهديّ مِن العالَمين وتبيّن له أنّ المسلمين لم يُصدِّقوا أنّه المهديّ المُنتظَر خليفة الله في الأرض؛ سيقولون: "إذًا ما دام لم يُصَدِّق المسلمون بدعوة ناصر محمد اليماني مع أنّهم يؤمنون ببَعثِ المهديّ المنتظَر ولذلك ينتظرونه حسبَ مُعتقَدِهم، وكذلك يُحاجِجهم بالقرآن الذي هم به مؤمنون، وكذلك لم نجد المسلمين يُصدِّقونه برغم أنّه يُحذّرهم والعالمين مِن عذابِ يومٍ عقيمٍ حسب ما يَزعم"، فيقول الذين لا يَعقِلون مِن العالمين: "فإنّ المسلمين هم الأعلمُ بالمهديّ المنتظَر الذي له ينتظرون، وما دام أنّهم أنكروا دعوة ناصر محمد اليماني فلا بدّ أنّه جاء مُخالفًا لدينِهم ولكتابهم وسُنّة نبيّهم، ولذلك لم يُصدِّقه علماء المسلمين وأمّتهم". ومِن ثمَّ يَنصَرفُ مَن أعثَرهُم الله مِن العالَمين عن دعوتنا مِن غيرِ المسلمين، فيَصرِف النّظر عن مُتابعة دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بسبب أنّ المسلمين لم يُصدِّقوه ويقولون: "ولو كان ناصر محمد اليماني هو حقًّا المهديّ المنتظَر لكان علماء المسلمين وأمّتهم هم أسبقُ النّاسِ لتَصديقِ ناصر محمد اليماني ونُصرتِه ولن يكونوا أوَّل كافرٍ بدعوته كونه جاء مُصدِّقًا لمُعتَقَدِهم ببعثِ المهديّ المنتظَر". ومِن ثمّ يَصرِف النّظرَ مَن أعثَرهُ الله على دعوتنا مِن العالمين.

    فمَن يَتحمَّل المسؤوليّة بين يديّ الله يا مَعشر علماء المسلمين وأمّتهم؟ فما دُمتُم تَسبَّبتُم في عدَمِ تَصديقِ العالمين بخليفة الله وعبده الإمام المهديّ؛ فهل تَرَونَ أنفسكم في مأمنٍ مِن العذاب الذي سوف يظهرُ به المهديّ المنتظَر في ليلةٍ على كافّة البشر ليلةَ يَسبِق الليل النّهار؟ ولذلك تَجدون العذاب في الكتاب المَسطورِ سوف يَشملُ قُرى البشر مُسلِمهم والكافر بسبب عدم اتّباع الذِّكر، ويَشمل قُرى المسلمين لأنّهم أصبَحوا مثلهم كمثل الذين حُمِّلوا التّوراة ولم يَحمِلوها؛ كمثل الحمار يَحمِلُ الأسفار في وِعاءٍ على ظهره ولا يَعلمُ الحمار ماذا يحمِلُ على ظهره، أفلا تَتَّقون؟ فمَن يُنجّيكم مِن عذابِ الله يا معشرَ علماء المسلمين وأمّتهم المُعرِضينَ عن دعوة الإمام المهديّ للعالمين إلى اتّباع الذِّكر القرآن العظيم رسالة الله إلى العالمين لمَن شاء منهم أن يستقيم؟! تصديقًا لقول الله تعالى: {فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ﴿٢٦﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ﴿٢٧﴾ لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [التكوير].

    ويا معشرَ البشر مَن أظهَرهُم الله على دعوة المهديّ المنتظَر في الشَّبكة العالميّة؛ كونوا شُهداء على علماء المسلمين وأمّتِهم فإنّي الإمام المهديّ أدعو المسلمين وأمّتهم والناس كافّة إلى اتّباع الذِّكر العظيم رسالة الله ربّ العالمين المحفوظِ مِن التَّحريفِ، حجّة الله على رسوله مِن بعد الوَحي بهذا القرآن إليه مِن ربِّه، تصديقًا لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ وَاللَّـهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ۗ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ﴿٦٧﴾}صدق الله العظيم [المائدة].

    وبعد أن بلّغ به قومه الأمّة الوسَط في العالمين محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فقد جعله الله شاهدًا عليهم أنّه بَلّغهُم برسالة ربّهم ليُبلّغوه للعالمين، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} صدق الله العظيم [البقرة:143].

    أي جعَلكم أمّةً وَسطَ العالم لتكونوا شُهداء على النّاس مِن بعد التّبليغ ويكون الرّسول عليكم شهيدًا أنّه بلّغكُم القرآن العظيم، وأنتم جَعلكُم شُهداء على النّاس بالتَّبليغ، ولكنّ عدُوّ الله الشّيطان الرّجيم عَلّمَ أولياءه بحديثٍ مُفترى حتى يَصُدَّكُم عن أمرِ الله إليكم بالتّبليغِ للعالمين، فزَعموا أنّ الله يأتي بكم شُهداء على الأُمَم الماضِيَة وأنبيائهم، وكأنّكم مَوجودون في عصرهم حتى تَشهَدوا! وكيف تَشهَدونَ بما لم ترَ أعيُنكم ولم تسمَع آذانُكم؟ وإنّمَا يَقصُص الله عليكم قصَصَهم للعِبرة والعِظة وليس ليَجعَلكم شُهداءَ عليهم، سبحانه وتعالى عُلوًّا كبيرًا! وكفى بالله شهيدًا الذي يَقصُصُ عليهم بعلمٍ وما كان مِن الغائبين مثلكم، وقال الله تعالى: {المص ﴿١﴾ كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿٢﴾ اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ ﴿٣﴾ وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ ﴿٤﴾ فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا إِلَّا أَن قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿٥﴾ فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ﴿٦﴾ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ ۖ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ ﴿٧﴾ وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ ۚ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿٨﴾ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَـٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُم بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ ﴿٩﴾ وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ ﴿١٠﴾ وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ ﴿١١﴾}صدق الله العظيم [الأعراف].

    فهل قال الله تعالى أنّه سوفَ يسأل أمّة محمدٍ - صلّى الله عليه وآله وسلّم - هل بلّغ أنبياءُ الأمَمِ الأولى أقوامَهم؟ فكيف يكون ذلك وأمّة محمدٍ غائِبون ولم يَخلقهم الله بعد! ولن يَلجأ الله إليهم، سبحانه! وما يُدريهم حتى يَشهدوا وهم غائبونَ في عصر أنبياءِ الأُمَم الأولى وأنبيائهم؟ بل قال الله تعالى: {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ﴿٦﴾ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ ۖ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم.

    أمّا أنتم؛ فأنتم غائِبون فكيف يَسألُكم؟ وإنّما يَقُصُّ عليكم قصَصَهم لتَعتَبِروا وليس لتَشهدوا أنّ الأنبياء بلّغوا أقوامَهم، أفلا تَعقِلون؟ وقد بيّنا لكم الحِكمَةَ الخبيثةَ مِن الشّيطان الرّجيم الذي كبَّرَ رُؤوسَكم بغيرِ الحقِّ أنّ الله جَعلكُم شُهداءَ على النّاس مِن الأمَمِ الأولى وأنبيائهم فتَشهدون أنّهم بلّغوهم! وذلك حتى يَصرِفَكُم عن أمرِ الله بتَبليغِ رسالة القرآن العظيم إلى النّاس كافّةً، أفلا تَتّقون؟ فلكم أضلّكم المُفتَرون عن الصِّراط المُستقيم يا معشر عُلماء الأمّة وأنتم أضْلَلتُم أمّتَكم واتّبعتُم الأحاديث المُفتراة وهي تُخالفُ لمُحكمِ كتاب الله؛ بل لدرجة أن تَجرُأوا على تَحريفِ المُحكَمِ عن طريق الأحاديث كمِثال تَحريفِ قول الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} صدق الله العظيم [البقرة:143].

    وبما أنهم لا يستطيعون تَحريفَ القرآن ولكنّهم حَرّفُوهُ عن طريق البيان في السّنة غير الأحاديث التي قالها محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وقال الشّيطان الرّجيم على لسان أوليائه:
    اقتباس المشاركة :
    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَجِيءُ النَّبِيُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَعَهُ الرَّجُلُ ، وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ الرَّجُلانِ وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَيُدْعَى قَوْمُهُ فَيُقَالُ لَهُمْ :هَلْ بَلَّغَكُمْ هَذَا ؟ فَيَقُولُونَ :لا فَيُقَالُ لَهُ :هَلْ بَلَّغْتَ قَوْمَكَ ؟ فَيَقُولُ :نَعَمْ ، فَيُقَالُ لَهُ :مَنْ يَشْهَدُ لَكَ ؟ فَيَقُولُ :محمد وَأُمَّتُهُ ؛ فَيُدْعَى محمد وَأُمَّتُهُ ؛ فَيُقَالُ لَهُمْ :هَلْ بَلَّغَ هَذَا قَوْمَهُ ؟ فَيَقُولُونَ :نَعَمْ ؛ فَيُقَالُ :وَمَا عِلْمُكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ :جَاءَنَا نَبِيُّنَا فَأَخْبَرَنَا أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغُوا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمّة وَسَطًا ) قَالَ :يَقُولُ: عَدْلا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النّاس وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ) صححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (2448)
    انتهى الاقتباس
    ألا لعنَة الله على الكاذبين، ألا والله ما قال الله تعالى أنّه سَوف يَسألكم عن تبليغ الأنبياء وأُمَمِهم مِن قَبلِكُم لأنّكم غائبون، فكيف يَسألكم وأنتم لم تكونوا في عَصرِهم شُهداء عليهم؟ بل كنتم غائبين ولذلك لن يَسألكم الله كما تزعمونَ عن الأمَمِ الأولى وأنبيائهم لأنّكم غائبون، وكيف تُقبَلُ شهادة الغائب؟ وقال الله تعالى: {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ﴿٦﴾ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ ۖ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ ﴿٧﴾}صدق الله العظيم [الأعراف].

    وأمّا محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وأمّته فكانوا غائبين، وإنّما يُؤتى بمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - شاهِدًا عليكم أنْ بلّغكم رسالة ربّه، وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ وَاللَّـهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} صدق الله العظيم [المائدة:67].

    ولذلك جعله الله شاهِدًا على قومِه بالتّبليغ، وسوف يسأله هل بلّغتّ قومَك بالقرآن العظيم؟ ثم يسألُ قَومَه: وهل بلّغتم العالمينَ بذِكرهم؟ وقال الله تعالى: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].

    فأمّا السّؤال المُوجَّه إلى محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - يوم القيامة: فهل بلّغتَ قومَك برسالة ربّك؟ فيكون الرّسول عليكم شاهدًا بأنّه بلّغ رسالة ربّه إلى قومِه، ثم يَسألُ الله قومَه جيلًا بعد جيلٍ: هل بلّغتُموها للعالمين وعَلّمتُموهم بمُحكَم كتاب الله؟ فيكون السّؤال للنبيّ وقومِه والله الشّاهِدُ والحَكَم. تصديقًا لقول الله تعالى: {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ﴿٦﴾ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ ۖ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم.

    ويا أمّة الإسلام؛ كم وكم وكم مَكَرَ أعداءُ الله اللّيل والنّهار وهم لا يَسأمُون مِن المَكرِ ضِدّ الله وإطفاء نوره حتى رَدُّوكم مِن بعد إيمانِكم كافرين بهذا القرآن العظيم لأنّهم قد حرَّفُوه في سُنّة البيانِ التي لم يَعِدكُم الله بحِفظِها مِن التّحريف، ولكنّ الله حَفِظَ لكم القرآن العظيم جيلًا بعد جيلٍ ولكنّكم اتّخذتُم هذا القرآنَ مَهجورًا.

    وخِتامُ بياني هذا أقول يا علماء أمّة الإسلام؛ يا مسلمين يا حُجّاجَ بيت الله الحرام؛ أُشهِدُ الله وكفى بالله شهيدًا أنّ الأهِلّة مواقيتُ للناس والحجّ، فلا تَحُجّوا في غير يوم الحجّ بسبب اتِّباعِكم لعُلماء الفَلَك الذي شَهِدَ شاهِدٌ منهم وقال:
    اقتباس المشاركة :
    أولا أشير إلى أنّ بعض الفلكيين أضلوا الأمة
    {قُلْ هَلْ يَسْتَويِ الذينَ يَعْلَمُونَ وَالذينَ لاَ يَعْلَمُونَ}[الزمر:9]
    أصبح جليًا لدى الجميع اليوم، أنه في ليلةٍ الثالث إلى الرابع سبتمبر-أيلول 2009، اكتمل ضوء القمر بحسب الصورة الملتقطة والمرفقة، التي تشير بوضوح إلى انقضاء النصف الأول من شهر رمضان الكريم، في وقت لم يصم عدد كبير من البلدان الإسلامية إلا ثلاثة عشر يوما ما يدل قطعا على أنهم لم يبدأوا الصوم في اليوم الصحيح أي يوم الجمعة 21 أغسطس-آب 2009.
    انتهى الاقتباس
    برغم أنّي لا أُكَذِّبُ عُلماءَ الفلَكِ في حقائقهم العِلميّة برغم أنّهم تزلزلوا بعد أن أدركَت الشّمس القمر وتغيّرَ عليهم الأمر وأصبحوا في دَهشةٍ مِن رُؤية أهِلّة المُستحيل، وأصبَحوا في دَهشةٍ مِن الإبدار المُبَكِّر، ولكنّ المهديّ المنتظَر أفتاهُم عن السّبب مِن قبل الحدَث وفصّلنا كتاب الله للأنصار والزُّوَّار تفصيلًا؛ وما علينا إلا البلاغ في طاولة الحِوار وعلى الأنصار النّشر والتّبليغ إن كانوا به مؤمنين.

    اللهُمّ قد بلّغت، اللهُمّ فاشهَد، اللهُمّ قد بلّغت، اللهُمّ فاشهَد.

    اللهُمَّ إنّك تعلمُ بشُهداء التّبليغ الذين يُبلّغون للعالمين عبر الإنترنت العالميّة، وتَعلَم الذين شَدّوا أزري وأشرَكناهُم في أمري بإذن ربّهم، اللهُمّ اجزِ المُبلِّغينَ للعالمينَ مِن الذين صَدّقوا بالحقّ قلبًا وقالبًا، والذين شَدّوا أزرَ المهديّ المنتظَر؛ بخير الجزاء الأعظم (حُبّك وقُربك ونعيم رضوان نفسِك) إنّك سميع الدُّعاء. وسَلامٌ على المُرسَلِين؛ والحمد لله ربّ العالمين..

    ويا عُلماء المسلمين وأمّتهم؛ لقد أمَركم أن تَذودوا عن حِياضِ دينِكم إن كان ناصر محمد اليماني يَطعَنُ في عقائِدكم بغير الحقّ، ولكنّي أطعَنُ في كثيرٍ مِن عقائِدِكم يا معشرَ المسلمين وأسْحَقُها بنَعلِ قَدمي جميعًا وأقذِفُ على الباطِل منها بالحقّ بآياتٍ مُحكَماتٍ بيّناتٍ مِن آياتِ أمِّ الكتاب في القرآن العظيم فإذا الباطِل المُفترى زاهِقٌ، وإن لم يَستطِع ناصر محمد اليماني أن يَقذِف بإذن الله بالحقّ على الباطل فيَدمَغُه؛ فافعَلوا أنتم إن كان الحقّ هو معكم، فاقذِفوا به على سُلطانِ عِلم الإمام ناصر محمد اليماني إن كان على ضَلالٍ مُبينٍ، وهيهات هيهات، وأُقسِم بالله العظيم لا تستطيعون حتى ولو اجتَمع الجنّ والإنس ثمّ كان بعضُهم لبعضٍ ظهيرًا؛ لَما استَطاعوا أن يأتوا بمثل سُلطان عِلم الإمام ناصر محمد اليماني، وذلك لأنّي آتيكم بسلطان العِلم مِن مُحكَم القرآن العظيم، فكيف تستطيعون أن تأتوا بمِثل هذا القرآن فتُحاجّوا به الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني؟ وذلك لأنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يُحاجِج البشر بمُحكَم الذِّكر القرآن العظيم، وإذا كان ناصر محمد اليماني مِن الصّادِقين؛ إذًا فلن يستطيع كافّة الإنس والجنّ أن يَدمغوا حُجّة ناصر محمد اليماني؛ بل تَحدّى الله كافّة الإنس والجنّ تَحدِّيًّا بيّنًا في مُحكَم القرآن العظيم في قول الله تعالى: {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَـٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ﴿٨٨﴾} [الإسراء].

    وقال الله تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّـهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ﴿٣٩﴾} [يونس].

    وقال الله تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ ۚ بَل لَّا يُؤْمِنُونَ ﴿٣٣﴾ فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَادِقِينَ ﴿٣٤﴾}[الطور].

    وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿٥٢﴾ هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ ۚ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ۚ قَدْ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴿٥٣﴾} [الأعراف].

    وقال الله تعالى: {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ﴿٨٧﴾ وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ﴿٨٨﴾} [ص].

    وقال الله تعالى: {فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ﴿٢٦﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ﴿٢٧﴾ لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ ﴿٢٨﴾}[التكوير].

    وقال الله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴿٩﴾} [الحِجر].

    وقال الله تعالى: {وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٠﴾ إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَـٰنَ بِالْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [يس].

    فلِمَ يا مَعشرَ عُلماء أمّة الإسلام أعرَضتُم عن داعِي العالمين إلى اتّباع كتاب الله القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنين؟ فما هي حُجّتُكم بعَدم إجابة الدّاعي إلى كتاب القرآن العظيم؟ فإن كانت حُجّتكم هو قول الله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّـهُ} صدق الله العظيم [آل عمران:7]؟ ومِن ثمّ أقول لكم قول الله تعالى: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}! صدق الله العظيم [النمل:64].

    وإن قلتم: "قد أتيناكَ به مِن كتاب الله القرآن العظيم في قول الله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّـهُ} صدق الله العظيم"، ومِن ثمّ يقول لكم الإمام المهديّ: قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّـهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ} صدق الله العظيم [النحل:116].

    وإنّما يَقصِدُ المُتشابِه منه فقط برغم أنّ الله أنزلَ في مُحكَم كتابه التّفصيل لِما تشابَه منه وفصَّله تفصيلًا، تصديقًا لقول الله تعالى: {كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} صدق الله العظيم [هود:1]، وجاء تَفصيلُ القرآن في ذاتِ القرآن ولذلك يُقِيمُ عليكم الإمام المهديّ الحُجّة بالبيان للقرآن فآتيكم به مِن ذاتِ القرآن، ومِن ثمّ تَجِدونَ أنّه حقًّا أُنزَل عليكم كتابًا مُفصَّلًا، تصديقًا لقول الله تعالى: {أَفَغَيْرَ اللَّـهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} صدق الله العظيم [الأنعام:114].

    ولكنّ علماء المسلمين وأمّتهم مُعرِضونَ عن حُكمِ الله بينهم فيما كانوا فيه يَختَلِفون، وإنّي أُشهِدُ الله وكفى بالله شهيدًا على عُلماءِ المسلمين وأمّتِهم فإنّهم لم يُعرِضوا عن الاحتِكام إلى ناصر محمد اليماني؛ بل أعرَضوا عن دعوة الاحتِكام إلى الله الذي لا يُشرِكُ في حُكمِه أحدًا، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّـهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} صدق الله العظيم [المائدة:50].

    ولكنّكم يا علماء المسلمين تريدون الإمام المهديّ أن يَدعوكم إلى الاحتِكام إلى كلام الشيطان الرّجيم الذي جاء مِن عند غير الله! ولربّما يَوَدُّ أن يُقاطِعَني أحد علماء الأمّة فيقول: "اتّقِ الله يا ناصر محمد اليماني؛ فكيف تقول أنّك المهديّ المنتظَر ومِن ثمّ تَفتري على علماء المسلمين أنّهم يُريدونك أن تَدعوهم إلى الاحتِكام إلى كلام الشيطان الرّجيم؟". ومِن ثمّ يَرُدّ عليه الإمام المهديّ وأقول: ذلك لأنّ سببَ إعراضِهم عن دعوة الإمام ناصر محمد اليماني هو لماذا لم يتّبِع أهواءهم فيتّبع ما لديهم مِن العِلم ويُسلّم له تسليمًا؟ برغم أنّي لا أُخالفهم إلّا فيما خالفَ لحُكمِ الله في مُحكَم كتابه، إذًا هم يريدونني أن أتّبع أحكامَ الشيطان الرّجيم التي تأتي مُخالِفةً لحُكمِ الله في مُحكَم كتاب القرآن العظيم.

    ويا أمّة الإسلام؛ لو تَعلمونَ فتوى محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بالأمس أنَّ شرّ علماء المسلمين هم المُعرضون عن الدَّعوة إلى حُكمِ الله، ومِن ثمّ تلى قول الله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّـهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} صدق الله العظيم.
    ______________
    انتهى.

    ويا عُلماء أمّة الإسلام يا علماء أمّة الإسلام يا علماء أمّة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام يا مَن فرِحتم بما عندكم مِن العِلم؛ فلتُخرِجوا للإمام المهديّ ما لديكم مِن العِلم لتَدحَضوا به سُلطانَ عِلمِه عليكم إن كنتم صادقين، تصديقًا لقول الله تعالى: {قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا ۖ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:148].

    أم إنّكم تنتظرون مَهديًّا منتظَرًا مُفترِيًا على الله ربّ العالمين فيقول أوحي إليّ ولم يوحَ إليه شيءٌ وأنتم تعلمون أنّه لا وَحيٌ جديدٌ مِن بعد هذا القرآن العظيم المحفوظ مِن التّحريفِ الذي بعثَ الله به محمدًا عبده ورسوله إلى الإنسِ والجنّ؟ أفلا تعقِلون؟ فما تريدون أن يُحاجَّكم به المهديّ المنتظَر الذي له تنتظرون؟ أفلا تَرَون أنّ الإمام ناصر محمد اليماني يُحاجِجُكم بكلام الله فيأتي بسُلطانِ عِلمه عليكم مِن مُحكم القرآن العظيم؟ وقال الله تعالى: {أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ ﴿٥﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].

    وإن كنتم تَرَون ناصر محمد اليماني يفسّر القرآن تفسيرًا باطلًا؛ إذًا فَاتُوا له بالبيان الأحقّ والأهدى سبيلًا إن كنتم صادقين، ولكنّكم لن تستطيعوا، وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأنّي الإمام المهديّ الذي عَصى أمر الشيطان وأطاع أمرَ الرحمن.

    ولربّما يقول أحد علماء المسلمين: "ونحن كذلك نَعصِي أمرَ الشّيطان ونلعنُه لعنًا كبيرًا ونُطيعُ أمرَ الرّحمن"، ومِن ثم يقول لكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني: تعالوا لننظرَ إلى أمرِ الشّيطان وننظرَ إلى أمرِ الرّحمن ومِن ثمّ ننظرُ مَن الذي أطاع أمر الرّحمن وعَصَى أمرَ الشّيطان، وقال الله تعالى: {وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿١٦٨﴾ إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩﴾ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّـهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۗ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ ﴿١٧٠﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    فأمّا ناصر محمد اليماني فيَدعوكم إلى اتّباعِ ما أنزلَ الله عليكم في مُحكَم كتابه المَحفوظِ مِن التّحريفِ، وأمّا أنتم فتَتّبِعونَ ما ألفَيتُم عليه آباءكم وتَحسَبونَ أنّكم مُهتَدون، ولو لم تَعبُدوا الأصنام بل تعبُدون عبادَ الله المُقرَّبينَ فجَعلتُم التّنافُسَ إلى الله هو حَصريًّا للأنبياء مِن دونِ الصّالحين، ولذلك تَرجُون منهم الشّفاعة لكم بين يدي الله أرحم الرّاحمين، إذًا أصبَح لا فرقَ بينكم وبين عابدي الأصنام! وذلك لأن سِرّ عبادة الأصنام هو بسبب تعظيم عباد الله المُقرَّبين فيَصنعونَ لهم تماثيلَ مِن بعد مَوتِهم فيَدْعونَهم ليُقرِّبوهم إلى الله زُلفًا، وإنّما يتَلاشَى فيَختَفي سِرّ عبادة الأصنام جيلًا بعد جيلٍ برغم أنها تماثيل لعباد الله المُقرَّبين مِن الأنبياء وآخرين مِن أولياء الله المُكرَمين مِن الصّالحين، ولذلك كان ردُّ المُشركين على أنبيائهم الذين بعثَهم الله ليُخرجوا العباد مِن عبادة العباد إلى عبادة ربّ العباد، ولذلك كان ردّ أقوامِهم بما يلي في قول الله تعالى: {أَلَا لِلَّـهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ۚ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّـهِ زُلْفَىٰ إِنَّ اللَّـهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ۗ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ ﴿٣﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    وأنتم كذلك تقولون كمثل قولهم: هؤلاء شُفعاؤنا عند الله، وقال الله تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـٰؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّـهِ ۚ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّـهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [يونس].

    وهل تعلمونَ ما سبب شِركِ مِن كانوا قبلَكم؟ هو لأنّهم يَعتقِدون بشفاعة العبيد بين يَدَي الربّ المَعبودِ، ولكنّ الله لا يعلمُ بعبدٍ في السّماوات والأرض يَجرؤُ على الشّفاعة بين يَدَي مَن هو أرحمُ بعبادِه منه سبحانه وتعالى عُلوًّا كبيرًا، ولذلك قال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ هَـٰؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّـهِ ۚ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّـهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم.

    ولذلك قال الله تعالى: {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    بل لله الشّفاعة جميعًا، ولكنّكم لا تعلمونَ كيف تَشفَعُ لكم رحمة الله مِن غَضبِه وبأسِه الشّديدِ، فمَن ذا الذي هو أرحمُ بكم مِن الله حتى تَرجونَ شفاعته بين يَدَي الله أرحم الرّاحمين؟ أفلا تَعقِلون؟

    ويا أمّة الإسلام؛ إنكم تشهَدونَ جميعًا على عَقيدَتكم الباطلة أنّه لا يَنبَغي لكم أن تُنافِسوا محمدًا رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في حُبّ الله وقُربِه، ولذلك جَعلتُم الوسيلة هي لمحمدٍ رسول الله وحده مِن دونِكم، وتعتَقدون أنّه لا ينبغي لكم أن تبتَغوا إليه الوسيلة؛ بل تسألونها لرسوله مِن دونِكم فأصبَحتُم مُعظّمِين محمدًا رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كما عظَّم النّصارى المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وعلى أمّه وسلّم، وزادوكم أن قالوا: "أنّ الله اتَّخذَه ولدًا"، سبحانه عمّا يُشرِكون! ألا والله الذي لا إله غيره ولا مَعبودَ سِواه لن تهتَدوا إلى الصّراط المستقيم حتى تُنافسوا الأنبياء والمهديّ المنتظَر في حبّ الله وقُربِه، حتى ولو لم تستطيعوا أن تتَجاوَزوهم في حبّ الله وقُربه فأضعَفُ الإيمان سوف تَخرُجون مِن عبادة العبيد إلى عبادة الربّ المَعبود؛ الله لا إله إلا هو ربّ السّماوات والأرض وما بينهم وربّ العرش العظيم، أفلا تتّقون؟

    فما خطبُكم يا معشر البشر كلما بعَثَ الله إليكم رسولًا ليُخرج النّاس مِن عبادة العباد إلى عبادة ربّ العباد يُصَدِّقه قليلٌ مِن أوَّلكم، ومِن ثمّ يُبالِغُ في أنبيائِه ذُرّيّاتُهم حتى يُشركوا بالله فيَرجون الشّفاعة مِن أنبيائهم وأئمَّتِهم بين يَدَي الله؟ ولذلك يريد المسلمون شفاعة محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وشفاعة أئمة آل البيت ثمّ أشرَكوا بالله، حتى بعثَ الله الإمام المهديّ ليُخرِج المسلمين والنّاس أجمعين مِن شفاعة العبيد إلى شفاعة الربّ المَعبود، تصديقًا لقول الله تعالى: {قُل لِّلَّـهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا ۖ لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    وقال الله تعالى: {وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ۖ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٤٨﴾ وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ﴿٤٩﴾ قُل لَّا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّـهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ ۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ ﴿٥٠﴾ وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    ويا قوم؛ لا تتّبِعوا آباءَكم الاتِّباعَ الأعمى مِن غير تَفكُّرٍ، فلعلّهم أشرَكوا بالله مِن قَبلِكم وأنتم لا تعلمون، ولن يقبلَ الله عُذرَكم بقَولِكم: {إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ ۖ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:173].

    ويا أمّة الإسلام، إنّما قدر بَعث الإمام المهديّ حتى إذا ضلّ المسلمون والناس أجمعون عن الصّراط المستقيم ومِن ثمّ يبعثُ الله الإمام المهديّ ليَهدي المسلمين والناس أجمعين إلى الصّراط المستقيم فيجعلهم يَعبدون الله وحده لا يُشركون به شيئًا، فأيّ دعوةٍ هي أحقّ مِن دعوةِ الإمام ناصر محمد اليماني؟ بل هي ذاتها دعوة كافّة الأنبياء والمُرسَلِين أن اعبُدوا الله ربّي وربّكم واعلَموا أن ليس لكم مِن دونِه وليٌّ ولا شفيعٌ لعلّكم تتّقون، فإذا أبَيتُم فأنتم لم تتّقوا، إذَا أصرَرْتم على الشّفيع بين يَدَي الله أرحم الرّاحمين، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم.

    فكيف السّبيلُ لإنقاذِكم؟ ويا قوم، كيف أعلّمكم أمورَ دينِكم وأنا لم أُخرِجكُم بَعدُ مِن دائرة الإشراك بالله إلا قليلًا مِن المُخلِصين لله مِنكم الذين استجابوا لدعوة الحقّ مِن ربِّهم فاستَغنوا برحمة الله عن رحمة عبيده مِن دونه، فلن تَجدوهم ينتظرون الشّفاعة مِن محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولن تَجدوهم ينتظرون الشفاعة من المهديّ المنتظَر، ولن تجدوهم ينتظرون الشفاعة مِن عبدٍ بين يَدَي الرَّبّ المَعبود الله أرحم الراحمين؛ أولئك سينفعهم صِدقهم فصدَقوا الله فأصدَقَهم رحمته وكتبها لهم لأنهم اعتَقدوا بالعقيدة الحقّ وقالوا: "وكيف ننتظر الشفاعة مِن عبدٍ وننسى أنّ الله هو أرحم بعبيده مِن عباده؟ سبحانه وتعالى عُلوًّا كبيرًا!"، أولئك صدَقوا الله فأصدَقَهم، وتنالهم رحمة الله التي كتب على نفسه، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ} [الأعراف:156].

    وقال الله تعالى: {قُل لِّمَن مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّـهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    فكيف تُعرِضونَ عن كتاب الله وعَهدِه لكم بالرّحمة للذين ينتظرون رحمته وليس شفاعة عبيده؟ فلم يَجعلهم الله أرحمَ بهم مِن ربِّهم. أفلا يَعقِل الذين لا يُؤمن أكثرهم بالله إلا وهم بربِّهم مُشركون به عباده المُقرَّبين؟ فكيف السَّبيل لإنقاذِكم يا أمّة الإسلام، وما هو الشيء الذي لم تفقهوه في دعوة الإمام المهديّ إلى نعيم رضوان الله، وإلى السّلامِ العالميّ بين المسلم والكافِر؟ تصديقًا لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿٢٠٨﴾ فَإِن زَلَلْتُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٢٠٩﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    إلّا إذا أعرَضَ الكفّار عن دعوة السّلام والتّعايش السِّلمي ويُشاقُّون الله ورسوله ويريدون أن يُطفِئوا نورَ الله ويفتِنوكم عن دينكم أو يُخرِجوكم مِن ديَاركم؛ أولئك أمرَكم أن لا تَهِنوا فتستضعفوا بين أيديهم فتَدعوهم إلى السَّلم؛ بل أمَرَكم بإعلان الحربِ عليهم حتى يَجدوا أنّكم أشدّ بأسًا وأشدّ تنكيلًا، وقد وعَدَكم الله بالنّصرِ عليهم فيُورثكم أرضَهم ودِيارَهم وأموالهم إنّ الله لا يُخلِفُ الميعاد، تصديقًا لقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّـهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَىٰ لَن يَضُرُّوا اللَّـهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ ﴿٣٢﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ ﴿٣٣﴾ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّـهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ اللَّـهُ لَهُمْ ﴿٣٤﴾ فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّـهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [محمّد].

    ولذلك تَجدون الإمام المهديّ هو رَجلُ السَّلامِ العالمِيّ بين المسلم والكافر فلا إكراه في الدِّين، ولن تجدوه يُعلِنُ الحربَ إلّا على الذين يُشاقُّونَ الله ورسوله فيُعلِنون الحربَ على الإسلام والمسلمين؛ أولئك سيجدون في قلب الإمام المهديّ الغِلظَة والشِّدّة وذا بأسٍ شديدٍ فأضرِبهم بيدٍ مِن حديدٍ ويَنصرنا عليهم العزيز الحميد، تصديقًا لقول الله تعالى: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّـهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ ﴿١٤﴾ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ} صدق الله العظيم [التوبة:14-15].

    وإن خالفتُم أمرَ الله وتَدعونَهم إلى السِّلم وهم الذين بَدأوكم بالاعتِداء؛ فوالله لا يَتحقَّقُ السَّلامُ بينكم وبينهم أبدًا، وإن دَعَوتُموهُم إلى السّلم وهم المُعتَدون عليكم أو على إخوانِكم إنّه لن تَزيدَهم دَعوَتكم إليهم إلى السِّلم إلا عُتُوًّا ونُفورًا وفسادًا كبيرًا، وإن يَظهَروا عليكم لا يَرقُبُوا فيكم إلّا ولا ذِمّةً، وذلك هو سبب إحباط عمليّة السَّلامِ التي يجري وراءها المسلمون بين المسلمين واليهود؛ وذلك لأنّ اليهود هم البادِئون وهم المُعتَدُون، فما دُمتُم تَدعُونهم إلى السِّلم وهم المُعتَدُون فوالله لن يَزيدَهم إلا طُغيانًا وعُتُوًّا ونفيرًا كبيرًا، لأنّهم عَلِموا أنّكم ضَعفتُم أمامهم وتَرجُونَ منهم السّلم، وبسبب ذلك طَمعوا الآن في هَدمِ المسجد الأقصى فيتبّروا ما عَلَوا تَتبيرًا، ولو أنّهم وجَدوا أنّكم تَوحَّدتُم وأعلنتُم الاستعداد لحَربِهم وصَدِّ عُدوانِهم على إخوانِكم المسلمين لرَضخوا للسّلم وما تجرَّأوا لِما سوف يَتجرَؤون عليه إلا بسبب مُخالفَتِكم لأمرِ الله إليكم في مُحكَم كتابه: {فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّـهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم.

    ولكن للأسف أصابَكم الوَهنُ فوَهَنتُم فأهانَكم الله ومَن يُهِن الله فما له مِن مُكرِمٍ، ومَن أراد العِزّةَ فإنّ العِزّةَ لله ولرسوله والمهديّ المنتظَر في العالمين، ولن نَنهَى عن الفساد في الأرض فقط في فلسطين؛ بل في كلّ شِبرٍ ظاهِرَ الأرضِ وباطِنها ولكنّ أكثركم يَجهَلون، وإن أبَيتُم أظهَرني الله على مُسلمِكم وكافِركم في ليلةٍ واحدةٍ وأنتم صاغِرون.

    وسَلامٌ على المُرسَلين والحمدُ لله ربّ العالَمين..
    خليفة الله في الأرض؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _______________

    https://nasser-alyamani.org/showthread.php?t=1450
    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..
    { وَمَنۡ أَحۡسَنُ دِینࣰا مِّمَّنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنࣱ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ حَنِیفࣰاۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ خَلِیلࣰا }

المواضيع المتشابهه
  1. تذكير من الإمام المهدي المنتظر في عصر الحوار من قبل الظهور إلى كافة علماء المسلمين وأمّتهم والنّاس أجمعين..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-03-2013, 07:31 AM
  2. وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
    بواسطة ابو محمد الكعبي في المنتدى عاجل من الإمام المهدي المنتظر إلى هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية وجميع عُلماء المُسلمين
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 24-09-2012, 02:59 AM
  3. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 14-06-2012, 10:56 PM
  4. { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً } صدق الله العظيم
    بواسطة ابو محمد الكعبي في المنتدى عاجل من الإمام المهدي المنتظر إلى هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية وجميع عُلماء المُسلمين
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 09-02-2012, 03:33 PM
  5. بيان الإمام إلى علماء المسلمين وأمّتهم: أي جعلكم أمّةً وسطَ العالم لتكونوا شهداء على النّاس من بعد التبليغ ..
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى ۞ موسوعة بيانات الإمام المهدي المنتظر ۞
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 25-03-2010, 03:59 AM