ومن خلال هذه الآيات المُحكمات يتبيّن لنا ما هي الصيحة، وإنّها حدثُ العذاب الذي به يستعجلون ويُنظِرون إيمانهم بالحقّ حتى يروا العذاب الأليم. وبالنسبة لموعد العذاب فقد أمر الله رسوله أن يقول: {قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [الجن].
حتى ولو كنت أعلمُ يوم العذاب بحسب أيّامكم ومن ثم أخبركم به لانتظر الذين لا يعقلون إلى ذلك اليوم لينظروا هل يقع؟ ومن ثم يؤمنون، وقال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٤٨﴾ قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّـهُ ۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ۚ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ﴿٤٩﴾ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ ﴿٥٠﴾ أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنتُم بِهِ ۚ آلْآنَ وَقَدْ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [يونس].
ويا أُمّة الإسلام يا حُجّاج بيت الله الحرام، أقسمُ بالذي وضع الأرض للأنام الذي كلامه أصدقُ الكلام أنّ عذاب الله آتٍ في عصري وعصركم وجيلي الذي هو جيلكم هذا، وإنّه نبأٌ عظيمٌ أنتم عنه مُعرضون، وإنّ عذاب الله آتٍ لا مَحالة وإنّما أريد إنقاذ المسلمين والمصدّقين بالحقّ من الناس كافة في العالمين.
ويا أمّة الإسلام يا حُجّاج بيت الله الحرام، لقد ضلَلْتُم عن الصراط المستقيم وتريدون المهديّ المنتظَر الذي يتّبع أهواءكم فيؤيّدكم على ما أنتم عليه من الضلال وتحسبون أنّكم على صراطٍ مستقيم؛ إذًا لا داعي أن يبعثه الله إليكم إذا ما تزالون على الصراط المستقيم.
ويا أمة الإسلام يا حُجّاج بيت الله الحرام، أقسِمُ بمن خلقني من نُطفةٍ من ماءٍ مهينٍ وجعل نسلي في قرارٍ مكينٍ إلى قدري المعلوم إنّي الإمام المهديّ خليفة الله الحقّ من ربِّكم وأكثركم للحقّ كارهون وتزعمون أنّكم بكتاب الله وسنّة رسوله مُستمسكون! قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين، فلم أجد في مُحكم كتاب الله ولا في سنة رسوله الحقّ إنّكم أنتم من تختارون خليفة الله، وأراكم غضبتم على ناصر محمد اليماني كونه يقول إنّ الله اصطفاه عليكم وزاده بسطةً في العلم على كافة علمائكم فأبَت السُّنة والشيعة وأنكروا على ناصر محمد اليماني قوله إنّ الله ابتعثه للناس إمامًا وجعله خليفته في الأرض، وقالت الشيعة: "لقد اصطفينا الإمام المهديّ منذ أكثر من ألف عامٍ ونحنُ له مُنتظرون"، وقالت السنة والجماعة: "يا ناصر محمد اليماني أنت كذابٌ أشِر ولست المهديّ المُنتظِر، والبُرهان على كذبك أنّك تقول إنّ الله ابتعثك لنا إمامًا وخليفة لله في الأرض وخالفت عقيدة أهل السنة والجماعة فهم مَن يصطفون الإمام المهديّ خليفة الله في الأرض، ونقول له أنت الإمام المهديّ حتى ولو رفض أجبرناه على البيعة كرهًا". ومن ثم يردّ عليهم المهديّ الحقّ من ربِّهم وأقول للشيعة والسنة: أأنتم من يقسم رحمة الله؟! قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين، فلا أجد في كتاب الله ولا في سنة رسوله الحقّ هذه العقيدة المُنكرة والباطلة والزور الكبير، وأجدُ العكس لِما تعتقدون أنّ الله أعلم منكم ومن الجنّ ومن الملائكة المُقرّبين، وحرّم الله على الإنس والجنّ وعلى ملائكته المُقَرَّبين التدخل في شأن اصطفاء خليفة الله وأنّ الله يعلمُ ما لا تعلمون.
ويا معشر الباحثين عن الحق، فهل وجدتم اختلافًا ولو شيئًا بين بيان محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وبين بيان الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني للقرآن من ذات القرآن؟ فلا حُجّة لكم على المهديّ المُنتظَر ناصر محمد اليماني بعدُ إذا حاججتُكم بالبيان الحقّ للقرآن من ذات القرآن ثم بالبيان الحقّ من عند الرحمن على لسان محمدٍ رسول الله في السنة المُهداة إن لم تجدوها تختلف مع بيان ناصر محمد اليماني للقرآن، ومن حاجّني الآن بما خالف لمُحكَم كتاب الله وبما خالف لمُحكَم سُنّة البيان على لسان مُحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فاشهدوا عليه بالكفر والإعراض عن كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، وعصى الله ورسوله والمهديّ المُنتظَر الحقّ من ربِّه سواء كان من أهل السّنة أو من الشيعة أو من أي المذاهب والفِرَق، وما بعد الحقّ إلا الضلال. وسلامٌ على المُرسَلين والحمد لله ربِّ العالمين..
وقد أفتيتُ من قبل بالحقّ في عقيدة بعث الإمام المهديّ الذي له تنتظرون، فهل أنتم من يصطفيه ويختاره ويبتعثه أم الله؟ وجعل الله المهديّ المنتظَر خليفة الله في الأرض قائدًا لكم للجهاد في سبيل الله وإمامًا هاديًا إلى الصراط المستقيم ويزيده الله بسطةً على كافة علمائكم بالحقّ، وأفتيكم بالحقّ والحقّ أقول؛ حقيقٌ لا أقول على الله إلا الحقّ إنّ اصطفاء خليفة الله لا ينبغي للإنس والجن والملائكة التدخّل في شأنه أو المعارضة فيه، وأمر اصطفاء خليفة الله في الأرض يختصّ به الله مالك الملك الذي يؤتي مُلكه من يشاء فيزيد خليفته الذي اصطفاه عليكم بسطةً في العلم على كافة مَن استُخلف عليهم ليجعل الله ذلك برهان الخلافة والإمامة والقيادة لعلكم تتّقون، فلنحتكم إلى الله في كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ إن كنتم مؤمنين.
وأنا الإمام المهديّ الحقّ من الرحمن أجادلكم أولًا من القرآن العظيم فإذا لم أجد ضالتي فيه ومن ثم أذهب إلى السنّة المُحمَّدية صلّى الله عليه وآله وسلّم، فتعالوا لأعلّمكم ناموس اصطفاء خليفة الله بأنّ شأنه يختصّ به الله وحده لا شريك له ولا يشرك في حُكمِه أحدًا وما ينبغي لعباده أن يصطفوا خليفة الله من دونه سبحانه، وهو أعلمُ حيث يجعل رسالته وهو العزيز الحكيم، فإذا اصطفى الله خليفته من عباده أصدَر الأمر إلى عباده أجمعين بطاعته، وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
فانظر أيها الباحثُ عن الحقّ لردّ الله الواحد القهار على ملائكته المقربين الذين بدا لهم رأيٌ آخر في اصطفاء خليفة الرحمن، فانظروا إلى ردّ الله عليهم: {قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم، فإذا كان ملائكة الرحمن ينقصهم العلم الواسع في اصطفاء خليفة ربهم فكيف يصطفي خليفةَ الله الشيعةُ الاثني عشر من دونه؟! فإذا كان لا يحقّ لملائكة الرحمن الرأي في اصطفاء خليفة ربِّهم فكيف يحقّ لِمَن هم مِن دونهم؟!
ومن ثم بيّن الله لملائكته برهان الخلافة لمن اصطفاه الله أنه يزيده بسطةً في العلم عليهم، وقال الله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
ويا معشر الشيعة الاثني عشر وأهل السُّنّة والجماعة، هل أنتم أعلم أم الله الواحد القهار؟ أفلا ترون ردّ الله على ملائكته بالتكذيب أنّهم أعلمُ من ربِّهم ويرون من اصطفاه سوف يفسد في الأرض ويسفك الدماء وكأنّهم أعلمُ من الله؟ ولذلك قال الله تعالى لهم: {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}، لأنّهم ليسوا بأعلم من ربِّهم في اصطفاء الخليفة ولذلك كان ردًّا عليهم قاسيًا من الله: {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}، ومن ثم أدرك الملائكة أنّهم تجاوزوا حدودهم في شأن اصطفاء خليفة الله وربّهم أعلمُ منهم ولذلك سبّحوا لربهم من أن يكونوا أعلم منهُ سُبحانه لذلك {قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾}.
فتدبّر المقطع كاملًا تجد أنّ شأن اصطفاء الخليفة يختصّ به من يعلم الغيب في السماوات والأرض ويعلمُ ما تبدون وما كنتم تكتمون، وقال الله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم.
ونستنبط من هذه الآيات أحكامًا عدّة في ناموس الخلافة في الكتاب كالتالي:
1 - إنّ شأن اصطفاء خليفة الله يختصّ به مالك المُلك الذي يؤتي مُلكه من يشاء والله واسعٌ عليم.
2 - إنّ اصطفاء الخليفة لا يحقّ حتى لملائكة الرحمن المُقربين التدخل فيه، فليسوا هم أعلمُ من الله، وهو أعلمُ حيث يجعلُ عِلم رسالته.
3 - نجد أنّ الله علّم ملائكته بالبرهان لِمَن اصطفاه الله خليفة أنّه يزيده بسطةً في العلم على من استخلفه عليهم ليجعله مُعلِّمًا لهم العلم، ولذلك قال الله تعالى: {فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم.
فتبيّن لنا أنّ آدم زاده الله بسطةً في العلم على الملائكة برغم أنّ الملائكة علماء ولكن الله زاد آدم بسطةً في العلم عليهم ليجعل ذلك بُرهانَ الاصطفاء لكي تعلموا خليفة الله الذي اصطفى عليكم إذ أنّكم تجدون أنّ الله قد زاده بسطةً في العلم عليكم، وشأن الخلافة كذلك لا يتدخل فيه أنبياء الله ورسله من الإنس فكذلك لا يحقّ لهم أن يصطفوا خليفة الله من بعدهم من دونه، فانظر لخليفة الله طالوت فهل نبيّهم هو من اصطفى طالوت عليهم قائدًا وإمامًا وملكًا؟ بل الله الذي اصطفاه وزاده بسطةً في العلم عليهم الذي يؤتي مُلكه من يشاء، والله واسعٌ عليمٌ. وقال الله تعالى: {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّـهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا ۚ قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّـهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٢٤٧﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
ويا معشر الشيعة والسُّنّة، قال الله تعالى: {وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَـٰذَا الْقُرْآنُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ﴿٣١﴾ أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ} صدق الله العظيم [الزخرف:31-32].
وكذلك أنتم يا معشر الشيعة والسنة، أأنتم من يقسم رحمة الله فتصطفون من تشاءون ونسيتُم قول الله تعالى: {قَالَ إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّـهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}؟ أفلا تتّقون؟! فأمّا السُّنّة فحرّموا على خليفة الله أن يُعرِّفهم بنفسه وقالوا إنّ المهديّ المنتظَر لا يعلمُ أنّه المهديّ المُنتظَر وأنّهم هم من يعلم أنّهُ الإمام المهديّ المُنتظَر فيُعرّفونه على شأنه في المسلمين أنّه الإمام المهديّ شرط أن يُنكِر أنّه الإمام المهدي مبعوث من ربّ العالمين، ومن ثم يزدادون إصرارًا على الباطل: "بل أنت الإمام المهديّ ولكنّك لا تعلم أنّك الإمام المهديّ"، فيجبرونه على البيعة كُرهًا وهو من الصاغرين، برغم أنّهم يعلمون إنّ الإمام المهديّ يبتعثه الله إليهم على اختلافٍ بين علماء الأمّة وتفرّقٍ ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون، فيوحِّد صفّهم ويلُمّ شملهم ويجبر كسرهم من بعد أن تفرّقوا وفشلوا وذهبت ريحُهم كما هو حال المسلمين اليوم، وبرغم الأحاديث النبوية الحقّ التي تُّفتي أهل السنة أنّ الله هو من يبعث الإمام المهديّ إليهم وبرغم أنّهم يؤمنون بها ولكنّهم يُعرضون عنها ويستمسكون بما خالفها برغم أنّهم ينطقون بالأحاديث الحقّ ويعلمها المسلمون، كمثال حديث محمد رسول الله الحق، وقال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [أبشّركم بالمهدي يُبعث في أمّتي على اختلاف من الناس، وزلازل، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، يقسم المال صفاحا].
وليس صِحاحًا كما يزعمون بل صفاحًا، أي يحثوا جُنيهات الذهب للناس حَثوًا بصفحتي يديه كما يحثوا أحدُكم القمح حثوًا بصفحتي يديه، وصدق عليه الصلاة والسلام، ويحدث بعد أن يأتيني الله المُلك بإذن الله مالك الملك الذي يؤتي مُلكه من يشاء ويرزق من يشاء بغير حساب.
فكيف إنّكم تعتقدون يا معشر السُّنّة أنّ الله يبعث المهدي في أمّة محمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ومن ثم تُحرّمون عليه أن يقول لكم: يا أمة مُحمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إنّي الإمام المهدي ابتعثني الله إليكم لأحكم بينكم بالعدل وأقول فصلًا وما هو بالهزل فأطيعوا أمري، وإن عصيتم أظهرني الله عليكم ببأسٍ شديدٍ من لدنه في ليلةٍ وأنتم صاغرون فتقولون ربّنا اكشف عنّا العذاب إنّا مؤمنون.
وأما الشيعة وما أدراك ما الشيعة! فقد ابتعثوا الإمام المهديّ قبل قدَرهِ المقدور في الكتاب المسطور وأَتَوه الحُكم صبيًّا، ألا والله لن يأتيهم مهديُّهم الذي له ينتظرون ولو انتظروا له خمسين مليون سنةٍ حتى يجعلوا الأحجار عِنبًا والماء ذهبًا، ذلك لأنّه ما أنزل الله به من سلطانٍ لا في كتاب الله ولا سُنّة رسوله الحقّ.
ويا معشر الشيعة الاثني عشر إنّي أنا المهديّ المُنتظَر الإمام الثاني عشر من اَل البيت المُطَهّر من ذُرّية الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه، ولم تلدني أمي في (يكلاء) مسقط رأسها قبل قدري المقدور في الكتاب المسطور، وكان أمر الله قدَرًا مقدورًا، وجئتَ على قدرٍ يا موسى.
ويا معشر الشيعة الاثني عشر، لقد ظهر البدر وصار وسط السماء ولكنّكم لا تُبصرون! فكيف يُبصرُ البدر وسط السماء من كان في سردابٍ مظلم؟! وكلا ولن تبصروا البدر حتى تكفروا بأسطورة سرداب سامراء، أما إذا أبيتُم إلا المكوث في ظلمات السرداب فلن تُبصروا القمر حين يظهر ولن تؤمنوا بصاحب علم الكتاب ولن تروا البدر حين يظهر في السماء، فكيف يرى البدر في السماء من كان في سردابٍ مُظلمٍ حتى مجيئ كوكب العذاب؛ كوكب سقر ليلة يسبق الليل النهار لطلوع الشمس من مغربها؛ ليلة النصر والظهور للمهديّ المُنتظَر من الله الواحد القهار الذي ابتعثه بالحقّ؟ فإن أبيتُم أظهرني الله عليكم في ليلةٍ واحدةٍ وأنتم صاغرون ليلة النصر والظهور للمهديّ المُنتظَر على كافة البشر؛ ليلة مرور الكوكب العاشر سقر نار الله الكُبرى اللواحةُ للبشر من عصرٍ إلى آخر، وجئتكم أنا وكوكب النار على قدرٍ في الكتاب المسطور فيأتيكم في موعده المُقَرَّر في نهاية عصر الحوار من قبل الظهور حتى إذا كذّبتم أظهرني الله به على كافة البشر في ليلة يسبق الليل النهار، وقد أدركت الشمس القمر نذيرًا للبشر لِمَن شاء منكم أن يتقدّم فيُصدِّق بالبيان الحقّ للذكر أو يتأخّر فيهلكه الله بكوكب النار سقر سنتها شهر من شهور السّنة الكونيّة، وطول السّنة الكونيّة خمسون ألف سنةٍ بحساب أيامكم وسنينكم وساعاتكم ودقائقكم وثوانيكم، بمعنى أنّ اثني عشر دورة فلكيّة لكوكب سقر يعدل خمسون ألف سنة. تصديقًا لقول الله تعالى: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ﴿١﴾ لِّلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ﴿٢﴾ مِّنَ اللَّـهِ ذِي الْمَعَارِجِ ﴿٣﴾ تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ﴿٤﴾ فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا ﴿٥﴾ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا ﴿٦﴾ وَنَرَاهُ قَرِيبًا ﴿٧﴾ يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ ﴿٨﴾ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ ﴿٩﴾ وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا ﴿١٠﴾ يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ﴿١١﴾ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ﴿١٢﴾ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ ﴿١٣﴾ وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ ﴿١٤﴾ كَلَّا ۖ إِنَّهَا لَظَىٰ ﴿١٥﴾ نَزَّاعَةً لِّلشَّوَىٰ ﴿١٦﴾ تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّىٰ ﴿١٧﴾ وَجَمَعَ فَأَوْعَىٰ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [المعارج].
وأنتم تعلمون البيان الحقّ لقول الله تعالى: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ﴿١﴾ لِّلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ﴿٢﴾}، وتجدون دعوتهم في قول الله تعالى: {وَإِذْ قَالُوا اللَّـهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [الأنفال].
ويا معشر أهل السُّنّة والجماعة إن كنتم تؤمنون بما جاء به محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كتاب الله وسنّة نبيّه الحقّ فإنّي أشهدُ كافة ملائكة الله بالسماوت السبع، وأشهدُ ملائكة الله الذين معكم في هذه الأرض وتعدادهم ضعفكم عن اليمين والشمال قعيد، وأشهدُ كافة الأنصار للمهديّ المُنتظَر من هذه الأمّة قولًا وعملًا وكفى بالله شهيدًا أنّي أدعوكم إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي لا تُخالف لمنطق القرآن العظيم، فإن أبيتُم وكفرتم بكتاب الله وسنّة رسوله وتمسّكتُم بما يُخالف لكتاب الله وسنة رسوله فإنّي أشهدُ الله وكفى بالله شهيدًا أنّ معشر الشيعة ومعشر أهل السّنة والجماعة قد كفروا بكتاب الله وبسنة رسوله الحقّ.
ولربّما يودّ أحد علماء السّنة أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني احترم نفسك، فكيف نكفر بسنّة محمدٍ رسول الله الحقّ ونحن أهلٌ لها ولذلك نُسمّي أنفسنا بأهل السُّنة؟". ومن ثمّ نردّ عليه بالحقّ وأقول: أشهدُ الله وكفى بالله شهيدًا أنّي مُستمسكٌ بأحاديث محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الحقّ في عقيدة ابتعاث الإمام المهديّ من الله ولستم أنتم من يبتعثه ويصطفيه للناس إمامًا، وقال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطوّل الله ذلك اليوم حتى يبعث رجلا من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي يملأ الأرض قسطا وعدلا، كما ملئت جورا وظلما] صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: [ليبعثن الله من أهل بيتي رجلا يملأ الأرض عدلا كما مُلئت جورا وظُلماً].
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: [منا الذي يصلي عيسى ابن مريم خلفه].
قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [أبشركم بالمهديّ يُبعث على اختلاف من الناس، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما مُلئت جورا وظُلماً].
صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.
أفلا ترون أنّ كتاب الله وسنّة نبيّه الحقّ لا يفترقان؟ وقد أتيناكم بالفتوى الحقّ في عقيدة بعث المهديّ أن مَنْ يختصّ به هو الله كونه خليفةً لله وأثبتنا من كتاب الله وسنة رسوله الحقّ أنّ الله هو من يصطفي خليفته فيبعثه إليكم بالحقّ على اختلاف المسلمين إلى شيعٍ وأحزابٍ وكل حزبٍ بما لديهم فرحون، فابتعثني الله لأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون لأنّه قد زادني عليكم بسطةً في العلم وعلى كافة علماء المسلمين، وأُحاجّكم بكتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ إن كنتم مؤمنين بكتاب الله وسنة رسوله الحقّ، وإن أبيتُم إلا الاستمساك بما خالفهم من عند غير الله بل من عند الشيطان الرجيم فقد أصبحتم لستُم بمسلمين وإنّما تُسمّون بالمسلمين كاسمٍ فقط ولستم مستسلمين لما جاء في كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، أفلا تتّقون؟! فهل تريدون مهديًّا يأتي فيقول أنا مهديٌّ شيعيٌّ أو مهديٌّ سُنيٌّ أو غير ذلك من فرقكم المختلفين؟ أم تنتظرون مهديًّا يهديكم أجمعين إلى الصراط المستقيم مُستمسكًا بكتاب الله وسنة رسوله الحقّ وكافرًا بالتعدّديّة المذهبيّة في الدين؟ وأُحرّمها كما حرّمها الله ورسوله مُحمد صلّى الله عليه وآله وسلّم، فكيف أحلّ لكم ما حرّمه الله ورسوله؟ أفلا تعقلون؟! فأيّ مهديٍّ تريدون من بعد الحقّ من ربِّكم؟! ألا والله إنّ الذي يتّبع أهواءكم بغير علمٍ فإنّه مُفترٍ على الله ورسوله كما اتّبعتم المُفترين، وأقسمُ بربّ السماوات والأرض وربّ العرش العظيم لو حاورتُكم ألف سنةٍ لما اتّبعت أهواءكم شيئًا ما حييتُ بإذن الله، ولو اتّبعت أهواءكم بغير علمٍ إذا لن تغنوا عنّي من الله شيئًا. تصديقًا لقول الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا ۚ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّـهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [الرعد].
وتصديقًا لقول الله تعالى: {وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ إِنَّكَ إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:145].
ويا أمّة الإسلام ويا حُجّاج بيت الله الحرام إنّي لا أقول لكم إلا ما قاله الله ورسوله، فإن جئتُكم بقولٍ ليس من كتاب الله ولا من سنّة نبيّه الحقّ فقد جعل الله لكم على ناصر محمد اليماني سُلطانًا وإن كذّبتموني فصَدَقتم وكذَب ناصر محمد اليماني ما دام أتى بقولٍ من رأسه أو يزعم بوحي جديدٍ لديه من ربّه، ذلك لأنّه لا وحيٌ جديدٌ ولا نبيٌّ جديدٌ من بعد خاتم الأنبياء والمُرسَلين محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وإن خاطبكم الإمام ناصر محمد اليماني بقول الله وبقول رسوله ومن ثم أعرضتُم عن كتاب الله وسنة رسوله الحقّ واستمسكتُم بما خالفهم فاعلموا أنّكم لستم على كتاب الله ولا سنّة رسوله الحقّ وأنّكم استمسكتم بما خالف لكتاب الله وسنة رسوله الحقّ، فلماذا تكذبون على أنفسكم وعلى أمّتكم أنّكم على كتاب الله وسنة رسوله؟ فها هو الإمام المهديّ المنتظَر بينكم يدعوكم إلى الرجوع إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ فإذا أنتم عن الحقّ معرضون، فكيف لا يُعذِّبكم الله مع المُعرضين عن كتاب الله وسنة رسوله من الناس أجمعين؟! ولذلك لن تجدوا آية العذاب الأليم بالدُّخان المُبين تغشى فقط الذين كفروا. تصديقًا لقول الله تعالى: {وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ} صدق الله العظيم [سبأ:17].
فهل تظنون محمدًا رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - هو المُرتَقِب لليلة النصر والظهور بآية العذاب الأليم؟ ولكنه قد مات صلوات الله عليه وآله وسلّم، إذًا مَن هو المُرتَقِب لآية التّصديق (الدٌّخان المُبين) لو كنتم تعقلون؟ فإنّه الإمام المهديّ الذي يُناديكم بالرجوع إلى كتاب الله وسُنّة نبيّه الحقّ فإذا بالمسلمين والكُفار جميعًا عنه مُعرِضين إلا قليلًا من المؤمنين ومعظمهم لم يبلغوا اليقين، وسلامُ الله عليهم ورحمة منه وبركاته، السلام علينا وعلى جميع عباد الله الصالحين في الأوّلين وفي الآخرين وفي المَلإ الأعلى إلى يوم الدين، وسلامٌ على المُرسَلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
________________
بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على محمّدٍ وآلهِ المُطهّرين من الشِّرك..
كل عام وإمامنا المهديّ وأنصاره السابقين الأخيار طيّبون وعلى الحقِّ ثابتون ومن العايدين السالمين الغانمين الفائزين بنعيم رضوان نفس الرحمن وحبه وقربه إلى يوم يقوم الناس لربِّ العالمين، وسلامٌ على المرسَلين والحمدُ للهِ ربِّ العالمين كما يستحقُّ ويرضى.
نعيمي الأكبر ليس في جنّتكَ، فما لهذا عبدتُكَ يا غفور يا ودود، فنعيمي الأكبر برضوانكَ في ذاتكَ [يا حبيبي يا الله]..
~~~~~~~~~~~~
ألا والله الذي لا إلهَ غيره لن أرضى حتى ترضى يا إله العالمين وأنت على عهدي هذا من الشاهدين، وكفى بالله شهيدًا.
الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني
09 - ذو الحجة - 1447 هـ
26 - 05 - 2026 مـ
05:52 مساءً
(بحسب التقويم الرسميّ لأم القرى)
_________
كُلّ عامٍ وأنتُم طَيِّبون وعَلَى الحَقِّ ثابِتون، ومِن العايدين السَّالِمين الغَانِمين الفايزين بنعيم رضوان الله وحُبّه وقُربه إلى يَوم يَقوم النَّاس لِرَبِّ العا... تم اختصار الاقتباس
رابط الاقتباس : https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=502566
—
انتهى الاقتباس من الإمام ناصر محمد اليماني
تَصديقُ هَزيمةِ ترامب آيَة لعلَّكم تَشكُرون، ما لم؛ فأُبَشِّر إيران والعرب وجميع شعوب البشر بِشَرِّ هلاكٍ وعذابِ مُرور كوكب العذاب سَقَر، فقد اقتربَ شُروقه مِن جنوب كوكب الأرض فيَحجُب ليلة شروقه فضاءَ الجنوب مِن أقصى جنوب شرق إلى أقصى جنوب غرب كوكب الأرض؛ ليلة مطرِ حجارةٍ مِن نار ونحاسٍ أصفر؛ ليلة الجذب الشديد لكوكب الأرض لتوقُّف الظِّل ثم يَسبِق الليل النهار، فأين المفَرّ إلَّا الفرار مِن الله إليه بالتوبة والإنابة إلى ربهم ليهدي قلوبهم لعبادة الله وحده لا شريك له فلا يدعون مع الله أحدًا ويطيعون خليفة الله على العالَمين؟ وإن لعنة الله على مَن افترَى على الله كذبًا أو على مَن كَذَّب بتصديق آياته في مُحكَم كتابه القرآن العظيم تكبُّرًا مِن عند أنفسهم مِن بعد ما تبيَّن لهم أنه الحقّ، فويلٌ يومئذٍ للمُكَذِّبين مِن بأس الله الواحد القهّار، يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة في اصطفاء خليفته على العالمين، ولسوف تعلمون إنَّا لَصَادقون ..
======== اقتباس =========
الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ
15 - ذو القعدة - 1447 هـ
02 - 05 - 2026 مـ
07:45 صباحًا
(بِحسَب التَّقويم الرّسميّ لأمّ القُرَى)
______________
تَصديقُ هَزيمةِ ترامب آيَة لعلَّكم تَشكُرون، ما لم؛ فأُبَشِّر إيران والعرب وجميع شعوب البشر بِشَرِّ هلاكٍ وعذابِ مُرور كوكب العذاب سَقَر، فقد اقتربَ شُروقه مِن جنوب كوكب الأرض فيَحجُب ليلة شروقه فضاءَ الجنوب مِن أقصى جنوب شرق إلى أقصى جنوب غرب كوكب الأرض؛ ليلة مطرِ حجارةٍ مِن نار ونحاسٍ أصفر؛ ليلة الجذب الشديد لكوكب الأرض لتوقُّف الظِّل ثم يَسبِق الليل النهار، فأين المفَرّ إلَّا الفرار مِن الله إليه بالتوبة والإنابة إلى ربهم ليهدي قلوبهم لعبادة الله وحده لا شريك له فلا يدعون مع الله أحدًا ويطيعون خليفة الله على العالَمين؟ وإن لعنة الله على مَن افترَى على الله كذبًا أو على مَن كَذَّب بتصديق آياته في مُحكَم كتابه القرآن العظيم تكبُّرًا مِن عند أنفسهم مِن بعد ما تبيَّن لهم أنه الحقّ، فويلٌ يومئذٍ للمُكَذِّبين مِن بأس الله الواحد القهّار، يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة في اصطفاء خليفته على العالمين، ولسوف تعلمون إنَّا لَصَادقون ..
بِسْم الله الواحِد القهّار، لا إله إلّا هو وحده لا شريك له يخلق ما يشاء ويختار خليفته على العالَمين، وما دَعَوتكم منذ بداية الدّعوة المهديّة العالميّة إلّا إلى عبادة الله وحده لا شريك له وأن لا تفسدوا في الأرض بحروبٍ عبَثِيَّةٍ إلّا الذين يُجاهدون في سبيل الله للدفاع عن أنفسهم لمنع عُدوان المعتَدين على حقوق الإنسان، واعلموا أنّ الله لا يُحبُّ المُعتَدين على الكافرين بِحُجّة كُفرِهم، ولا يقبل عُدوانَ الكافرين على المؤمنين بحجّة إيمانهم فمن كان عدوًّا لأوليائه فاعلموا أنّ الله عدوٌّ لِمَن يُعادي أولياءه، ويَحِقُّ للمؤمنين الدّفاع عن أنفسهم وأرضهم ودينهم، ويَحقُّ للكافرين الدّفاع عن أرضهم وأنفسهم؛ فلا إكراه في الدين إنّ الله لا يحبُّ المُعتَدين، ثمّ أمّا بعد..
ويا معشر شعوب البشر في البوادي والحضَر، فَلَكَم دعوتكم إلى عبادة الله وحده لا شريك له وأنذرتكم أن لا تدعوا مع الله أحدًا، وأنذرتكم أن لا تفسدوا في الأرض بغير الحقِّ بظلمِ بعضكم بعضًا وسفك دماء بعضكم بعضًا إلّا مَن اضطرُّوا للدفاع عن أنفسهم فإنّ الله ناصِرُهم، واعلموا أنّما النصر مِن عند الله العزيز الحكيم، واعتصموا بالله وحدَه مَهما كانت قوّة المُفسِدين في الأرض، وأردنا بإذن الله أن نضرب لَكُم على ذلك مثلًا في حرب عدوان ترامب على جمهوريّة إيران الإسلاميّة رغم أنهم كانوا مُستَضعَفِين ويدعون ترامب وأولياءه مِن شياطين البشر إلى السلام مع أنّ ترامب وبنيامين تل أبيب ليعلَمون أنهم هم المعتدون، وكان لترامب هدفٌ كبيرٌ على مُستوَى الشرق الأوسط ليَستقوي بخيراتهم ويَقضي على دينهم الإسلام في الأراضي المقدسة (مهبَط وحي القرآن العظيم)، وحِيل بين أعداء الله وما يشتهون، وبالنسبة لانتصار إيران فهو انتصارٌ حين استجابوا للدفاع عن أنفسهم بعد أن وقع الفأس في الرأس وغدر بهم ترامب شرّ غدرٍ كونهم كانوا يصدقونه في كل مرَّة ويُعرِضون عمّا كان ينصحهم به خليفة الله على العالمين، وعَفَا الله عَمَّا سَلَف، ورَحِم الله شُهداءهم وجميع شُهداء المُسلمين وجميع الشُّهداء مِن أصحاب الإنسانيَّة أجمعين مِن الذين لا يريدون عُلوًّا في الأرض ولا فسادًا، ورَحِم الله شهداء فلسطين والشَّام واليمانيِّين، وتقبَّل الله وحدة إيران ومحمد بن سلمان وكافّة دول وشعوب الخليج العربي بعد أن تبيَّن لمحمد بن سلمان أنّ الرئيس اليهوديّ المتطرّف في حزب الشيطان حقًّا كان عدوًّا مُبينًا للمملكة العربية السعوديّة، فلكَم نصحتُهم وإيران أنه لهم عدوٌّ مبينٌ، ونفَينا تعدُّدَ المذهبيّة الحزبيّة في دين الله الإسلام، وجاهدتهم وجميع المسلمين جهادًا كبيرًا لغربلة الأحاديث في السُّنة المُخالفة لمُحكَم القرآن العظيم.
واعلموا أنّ للأمير محمد بن سلمان فَضلًا في انتصار إيران وتشجيعهم للدّفاع عن أنفسهم، وأحَلّ لهم ضرب القواعد الأمريكيَّة في دول الخليج بعد أن تبيَّن لمحمد بن سلمان أنّ دونالد ترامب ليس عدوًّا لإيران فحسب؛ بل عدوٌّ لدُول الشرق الأوسط، ومَن كان يظن أنّ السعوديّة ودوَل الخليج مُستضعفون بين يدي إيران فوالله إنّه لَمِن الجاهلين في السياسة الحق، وإنما كان دفاعهم البسيط عن القواعد الأمريكيَّة ليثبتوا للعالمين أنه لا حاجة لهم بوجود قواعد تُشَكِّل عِبئًا عليهم للدفاع عنها، وأصبحت تُمَثِّل خطرًا أمنيًّا كونه تَبَيَّن لهم أنها مجرد مواقع إسرائيليَّة للدفاع عن أمن إسرائيل على حساب تهديد أمن دول الخليج العربي، فلن يقبلوا بعد اليوم وجودها على أراضيهم، ولن تقبَل إيران بقاءها ووجودها كونها تمثل تهديدًا أمنيًّا على إيران ودول الخليج.
ونُؤَكِّد للعالمين أن السعوديّة ومَن معها مِن دول الخليج مِمَّن يُسمّيهم بنيامين المثلث السُّني الصّاعد وكذلك المثلث الشيعي كلهم على تواطؤ واتفاق أنه في حال غَدَر بإيران الثعلب ترامب فإنّ القواعد الأمريكيَّة في دول الخليج هدفٌ مشروعٌ بسبب أنّ (محمد بن سلمان، وتميم بن حمد، والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وسلطان عمان) ومَن معهم مِن شعوب دول الخليج تبيَّن لهم جميعًا بعد غَدر ترامب بدولة قطر وأميرهم (تميم بن حمد) - الذي أكرمه ونعَّمَه بمليارات الدّولارات وأهدَى إليه طائرةً فاخرةً إتّقاءَ شرِّه، ورغم ذلك غدر الثعلب ترامب بدولة قطر وأميرهم وانتهكَ سيادة دولتهم بِضَرب قادة حماس وهم ضيوف لدَى قطر للحوار بينهم وبين إسرائيل، وما بنيامين إلَّا مُنَفِّذُ أوامر ترامب - فتبيَّن للسعوديّة وقطر وغيرهم أنّ أمنَهم لفي خطرٍ مِن مكر الثعلب ترامب، وتبيَّن لهم أنّه لا يهمّ ترامب أمن السعوديّة ودول الخليج شيئًا، وأنه ليفتدي بأمن دول الخليج أمن إسرائيل، وتبيَّن للسعوديّة الكبرَى واليمن وإيران وجيرانهم أنهم مستهدفون كلهم أجمعون أرضًا وإنسانًا، ورغم أنه كان هدف ترامب يشمل حتى الغَدر بالنّصارى المُسالِمين مع المُسلمين وأصحاب الإنسانيّة أجمعين في العالَمين، وإنما أراد أن يستقوي بالنفط الإيرانيّ وخيراتهم هُم وخيرات دول الخليج عن طريق صعود الموساد الإيرانيّ في السلطة فأحبَط الله مكر ترامب وموسادهم الإيراني، ولكنه يوجد مظلومون في سجون إيران، وما ننصح به مرشد إيران الجديد بالعفو الشامل وفتح صفحة جديدةٍ فلعلّ العملاء بسبب ضعف إيمانهم كانوا يظنون أن أمريكا الترامبيّة لن تُغلَب، ويا كَم موساد في الشعوب العربيّة والإسلاميّة مِن أصحاب اليوم التالي، فليتوبوا إلى الله ضعفاء الإيمان، فخذوا منهم العهد والميثاق وأطلقوا الجميع مِن سجون إيران، بل إن قادة المسلمين أنفسهم وإيران كانوا مستضعفين ويظنون أن أمريكا الترامبيّة لا يغلبها أحد، فغلبها اليمانيّون ثم غلبها الإيرانيّون والحمساويّون وسياسة حكمة السعودية ومَن معها مِن دول الخليج؛ بل حتى دول النصارى والشعب الأمريكي - الشرفاء منهم - اكتشفوا أنَّهم وقعوا في قبضة المُتَطرّفين أولياء الشياطين عديمي الإنسانيّة؛ بل إن هزيمة ترامب هي تحريرٌ للشرفاء وأصحاب الضمير الإنسانيّ في العالَمين.
وما أعلمه علم اليقين مِن ربّ العالَمين أنّ دونالد ترامب سوف يُهزَم هزيمةً مخزيةً مِن قبل حدوث الحرب الأخيرة مع إيران الذين استضعفهم حتى أجبَرهم للدفاع عن أنفسهم بسبب غدره ومكره مرّةً تلو المرّة، واعلموا أنّ نصرهم فقط للدفاع عن أنفسهم؛ ولم يعد لهم طموحٌ إلّا ضمان أمنهم، وأصبحوا هم ودول الخليج إخوانًا إن شاء الله بعد أن اكتشفوا أنهم كانوا خاطئين ومخدوعين منذ زمنٍ بعيدٍ.
وحَصحَص الحقّ، ولم أعُد أخشى على المُسلمين مِن ترامب أمريكا شيئًا، ولكن ما أخشاه عليهم هو أن لا يكونوا شاكرين بسبب استمرار تطنيشهم لخليفة الله على العالَمين (الإمام المهدي ناصر محمد اليماني)، فليعلموا عِلم اليَقين أني لستُ بآسفهم أجمعين أن يُظهروني على العالمين؛ بل الله مَن سوف يُظهرني بكوكب العذاب سَقَر على العالَم بأسرِه، ولسوف تعلمون أنّ الله بالغ أمره ومُتمُّ نوره ولو كرهَ المجرمون ظهوره، فوالله ثم والله الذي لا إله غيره ولا يُعبَد سِواه إنَّ كوكب سقر مُنطلقٌ في مَخروطِ حَضيضِه السّماويّ الجنوبيّ الأقرَب إلى الأرض؛ مِن أقصى الحضيض السّماويّ الجنوبيّ منذ تاريخ: (10 - يوليو - 2023 مـ) باتجاه سماء كوكب الأرض، ومتقدمٌ نحو النّصف الشماليّ ليمرَّ على خطوطِ العرض للمشارق والمغارب وخط الاستواء مِن الشرق إلى الغرب، وأمّا خطّ الاستواء لكوكب سَقَر فهو جنوب المحيط الأطلسيّ المُمتَدّ مِن الجنوب إلى الشمال طولًا رغم أنّ كوكب سقر سوف يحيط بكوكب الأرض مِن الجهات الأربع حتى يعبرَ إلى عمق القطب السّماويّ الشّماليّ كون دائرته هي أصلًا مِن عُمق القطب السّماويّ الشماليّ فيستدير نحو الحضيض السّماويّ مِن جهة الجنوب السّماويّ ويمُرّ في سماء كوكب الأرض مِن جهة الجنوب.
ألَا والله الذي لا إله غيره ولا يُعبَدُ سِواه إنَّ كوكب سقر قريبًا سوفَ ترونَه فجأةً يَحجُب فضاء نصف الكرة الجنوبيّ بِقُطر 180 درجة بدقّةٍ متناهيَةٍ مِن أقصى جنوب كوكب الأرض شرقًا إلى أقصى جنوب كوكب الأرض غربًا، فَقَد آن فقد آن واقترب أوان شروقه ليحجُب فضاء الجنوب برُمَّتِه، وجاء الكسوف النجمي السّماويّ العظيم؛ بل أقسم بالله العظيم مَن يُحيي العظام وهي رميم ربّ السماوات و الأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم إنّ إيماني ويقيني بحقيقة شروق سَقَر اللوّاحة للبشر كدرجة إيماني بوجود الله الواحد القهار؛ بل إنه لنبأٌ عظيمٌ والغافلون عنه مُعرِضون، وأمَّا المجرمون مِن الفضائيّين الأمريكيّين المُتطرِّفين الترامبيّين (المُجرمين منهم) فيَصدّون عن التصديق باقتراب كوكب سَقَر كونهم يُصَدِّقون بحقائق هذا القرآن العظيم؛ ودُّوا لو يكفر جميع البشر كما كفروا فيكونون معهم سواء مِن وقود كوكب سَقَر بسبب ظلمهم لأنفسهم باليأس مِن رحمة الله، ولو أنّ المُتطرِّفين أعداء الله ربّ العالَمين تابوا وأنابوا لوجدوا الله غفورًا رحيمًا، ولكنهم يُخفُون علامات اقتراب كوكب العذاب سَقَر تصديقًا لقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ ۙ أُولَٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ﴿١٥٩﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَٰئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿١٦٠﴾ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴿١٦١﴾ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿١٦٢﴾ وَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ ﴿١٦٣﴾} صدق الله العظيم [سورة البقرة]، ولو أنهم تابوا وأنابوا إذًا لكانت عليهم بردًا وسلامًا ليلة مرورها، ولكنهم أضلُّوا أنفسهم بالصَّدِّ عن التّصديق بمرور كوكب سَقَر وهُم يعلمون، وأضلّوا كثيرًا وضلّوا عن سواء السّبيل بتَعمُّدٍ منهم.
ولا أعلم بحلٍّ للمُسلمين والناس أجمعين أنه يوجد ملجأٌ أو منجَى مِن بأس الله الواحد القهار مِن شرّ مرور كوكب سقر إلّا الفرار مِن الله إليه واتِّباع ذكره القرآن العظيم، فاعتصموا به إنّي لكم نذيرٌ مُبينٌ؛ ناصرٌ لمحمدٍ رسول الله بالبيان الفيزيائيّ الحقّ للقرآن، ولا يُجادلني أحدٌ إلّا غلبتُه مِن القرآن حتى ولو كان مُلحدًا بوجود الله العظيم سبحانه، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا ۚ قُلْ كَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ﴿٤٣﴾}[سُورَةُ الرَّعۡدِ].
فهل تصدقون يا معشر المسلمين بوعد الله في قول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الأَنبِيَاءِ]؟
فأمّا الذين يعقلون فحتمًا يوقنون بمرور كوكب سَقَر مِن جهة الجنوب القطبيّ، وأمّا الذين لا يعقلون مِن البشر البَقَر التي لا تتفكّر فسوف يُصَدِّقون أنّ حرارة شتاء القطب الجنوبيّ أحرّت الصيف الشمسيّ الشماليّ، ثم نقيم عليهم الحُجَّة بالحقّ وعلى كل إنسانٍ عاقلٍ مِن البشر وأقول: فمنذ متى يُدِرُّ الثورُ لبنًا؟! فمنذ متى يُدِرُّ مناخ القطب الجليدي حرارةً وفي عزّ شتائه وغياب الشمس عنه؟! أفلا تعقلون؟! بل ذلكم وهج حرّ صيف سقر، ألم نحذّر البشر الليل والنهار منذ عام 2005 مـ - بما يُقارب إحدى وعشرين سنةً وأنا أحذّر البشر في البوادي والحضر عبر الإنترنت العالميّة - مِن شر بأس وعد الله بمرور كوكب العذاب سَقَر؟ بل دخل كوكب الأرض في التأثير المُباشر.
ونُكَرِّر ونُذَكِّر ونَقول: أليس هذا الحدث مُستَمرٌّ منذ: (10 - يوليو - 2023 مـ) حتى اليوم بتاريخ:
(02 - مايو/ الشهر الخامس - 2026 مـ) في اجتياح القطب الجنوبيّ فأعدَم فصوله؟ فحتمًا اقترب شروقه بعد انتهاء المناورة القدريّة؛ فحتمًا جاء قدر مرور كوكب سقر، أفلا تعقلون عن سبب إعدام مناخ القطب الجنوبي - مناورةً تحذيريّةً خلف الأرض مِن جهة الجنوب تجتاح مناخ القطب الجنوبي عبر الفصول - منذ تاريخ: (10 - يوليو - 2023 مـ) إلى حدّ اللحظة؟ ألا يحتاج هذا الحدث إلى وقفة تفكُّرٍ منطقيٍّ عقليًّا وفيزيائيًّا على ما تعوَّدَه الإنسان في التجربة الحياتيّة لطقس الصيف الشمسيّ العادي البديهيّ؟ فلو نلقي بسؤالٍ إلى كافة شعوب العالَمين الذين يستخدمون عقولهم ونقول لهم: هل يُعقل أنّ الشتاء القطبيّ ذو الطقس الأبرد في مناخ بقاع الأرض يؤثر بحرارته على فصل الصيف الشمسيّ في النصف الشماليّ؟! فنقول لهم: فهل تعلمون أنه منذ أن حلّ صيف سقر في مناخ القطب الجنوبيّ بتاريخ: (10 - يوليو - 2023 مـ) وحتى الآن فيُرسل حرارةً على الصيف الشمسيّ بالشمال - كُلما حلّ الصيف الشمسيّ في الشمال - وذلك رغم غياب الشمس عنه حتى لا تكون هي المُتَّهَمَة؟ بل لدرجة رفع حرارة الصيف الشمسيّ في مناخ الصيف الشمسيّ الشمالي الجاري الحالي.
فأمّا الذين يستخدمون عقولهم في كافة شعوب العالَمين إذا رجعوا إلى أنفسهم للتّفكُّر فيما يجري في القطب الجنوبي فسوف يقول عقل كل إنسانٍ عاقلٍ وإنّ عقله ليردُّ عليه على الفور بالجواب؛ فتقول لهم عقولهم: "ومُنذ متى يُرسِل مناخ الصّقيع الشتويّ حرارةً حيث لا توجد شمس في سماء القطب الجنوبيّ حاليًّا في هذا الوقت من العام بسبب الانقلاب الشمسيّ نحو القطب الشماليّ وحلول صقيع الظلام القطبيّ في الليل القطبيّ الجنوبيّ؟ فهذا يعني أن أشعة الشمس صِفر!".
ثم يتساءل عقل أيّ إنسان عاقلٍ يتفكر فيقول: فكيف يُرسِل صقيع الشتاء حرارةً إلى الصيف الشمسيّ الشماليّ فتأتيه حرارةً إضافيّةً صادرةً مِن مناخ القطب الجنوبيّ ذي الظلام القطبيّ المُستَمِرّ لأشهُر؟ فهذا ليس معقولًا إطلاقًا! إلّا في حالةٍ واحدةٍ لا ثاني لها وهي: (إذا كان يوجد مصدرٌ حراريٌّ جديدٌ لم يَغِب عن سماء القطب الجنوبيّ) وبما أن التيار الهوائيّ يأتي الآن مِن القطب الجنوبيّ مُتجهًا إلى الشمال بِدءًا مِن حلول الليل القطبيّ الجنوبيّ، وبما أنها غربت الشمس؛ فلا بُدّ من وجود مصدرٍ حراريٍّ كونيٍّ خارجيٍّ يقع في وسط سماء القطب الجنوبيّ، ولذلك تغيَّرت المعادلة، فبدل أن يرسل الشتاء الجنوبي تيار تبريدٍ إلى الصيف الشمسيّ فحتمًا يُرسِل التيار القطبي الجنوبيّ بخار سَمومٍ وحَميمٍ عبر التيار القطبيّ أثناء المناورة السقريّة؛ بل الطامة الكبرى هي حين يشرق كوكب العذاب (سَقَر) بأشعته الحراريّة المُباشرة من جهة النصف الجنوبي متجهًا نحو شمال سماء خطوط العرض للشرق والغرب وخط الاستواء، فها هنا الطامة الكبرى كونها ترفض عقول أولي الألباب أنّ طقس أبرد مكانٍ على وجه الأرض - وفي فصل غياب الشمس عنه - يرسل حرارةً على الصيف الشمسيّ! فلن تقبل عقول البشر العاقلين أنّ حرارة أبرد مناخٍ على وجه الأرض ترسل على صيف الشمس سمومًا وحميمًا آتيًا من فصل الشتاء إلّا في حالةٍ واحدةٍ لا ثاني لها وهي إذا دخل المعادلة مصدرٌ حراريٌّ خارجيٌّ كونيٌّ جديدٌ منذ: (10 - يوليو - 2023 مـ)؛ منذ أن شعرتم بهذا الحدث؛ فمنذ ذلك التاريخ: (10 - يوليو) شعَرَت أجسامكم بحلول هذا الحدث؛ بل اجتاح ثلاثة فصولٍ (الربيع والصيف والخريف) كون مِن بعد صيف عام (2023 مـ) وهو الذي يليه صيف (2024 مـ) وكان أشد حرًّا، وكذلك صيف عام (2025 مـ) أشدّ حرًّا من الذي قبله، وحتمًا حرارة صيف (2026 مـ) أشدّ حرًّا، أليس هذا يدلُّ على أن هذا الكوكب يوجد في مَسار مصدر الحرارة التي اجتاحت الفصول الأربعة في سماء القطب الجنوبيّ؟ فهو مصدر الحرارة في سماء القطب الجنوبيّ، وبما أن كُلّ عامٍ هو أقرب إلى شروق كوكب العذاب في سماء النصف الشماليّ قادمًا مِن سماء القطب الجنوبيّ، فحتمًا يكون كُلّ عامٍ وهو أقرب. فهذا جواب كل إنسانٍ يحترم جواب عقله المنطقيّ الذي يرفض أنّ حرارة الشتاء تَحرّ حرارة الصيف إلّا بوجود صيفٍ آخر غير شمسيّ، فهل يعقل أن نقول أن الثلج يحرُّ النار؟! كذلك لا يعقل أنّ الشتاء يحرّ الصيف إلّا إذا دخل المعادلة المناخيّة مصدر حرارةٍ جديد في مسار سماء القطب الجنوبيّ كون الشمس غائبةً عن سماء القطب الجنوبي في فصل الشتاء، وهذا المصدر الحراريّ لم يغِب، وكل عامٍ تشعر أجسامكم أنه كل عام أقرب وبالذات منذ صيف (2023 مـ) حتى اللحظة بناءً على تجربتكم الحياتيّة للفصول؛ بل لدرجة أنه ابتلع طقس الربيع والصيف والخريف؛ يا لطيف يا لطيف! بل أصبح طول أشهر الصيف تسعة أشهر أو تزيد، فهذا الجواب ما يشعر به الإنسان العاقل على الواقع الحقيقيّ بحسب الإحساس الفيزيائيّ المحسوس على الواقع الحقيقيّ، فحتمًا هذا جواب شعوب البشرية، وأقصد البشر الذين يعقلون، وأما جواب علوم الفيزياء الفلكيّة والمناخ - مَن كان يخاف الله منهم - فسوف يقولون: "بل سوف نزيدكم من الشعر بيتًا، فقد وجدنا جاذبيَّة مغناطيسيّة تزحف من جهة القطب الجنوبي نحو الشَّمال مِمَّا يُعَزِّز جواب العقل البشريّ المنطقيّ بحتمية دخول المعادلة المناخية مصدر حراريّ خارجيّ حتمًا يقترب من جهة سماء القطب الجنوبيّ، ولو لم نرصد المؤثر بعد ولكن حقيقة رؤية الأثر على الواقع الحقيقيّ برهانٌ مبينٌ في عِلم اليقين المرئي للأثر يخبرنا بوجود المؤثر الخارجي القادم من جهة سماء جنوب الأرض".
ويا معشر الأنصار والباحثين عن الحق في العالَمين حقيقةً أقولها: "لا تأتيهم إلّا بغتةً" حسب فتوى الله، فما يدريكم لعلّ ذلك يكون قريبًا جدًّا؟! فكثفوا النَّشر ما استطعتم عبر الشبكة العنكبوتيَّة العالميَّة لضمان انتشار التحذير الكبير إلى كافة قُرَى البشر في البوادي والحضَر. وأزِف كَوكَب سَقَر، فهل مِن مُدَّكِر؟
فيا للعجب يا معشر العَجَم والعَرَب! كيف تُنكرون حقائق آيات كوكب سَقَر موعد أجل المجرمين؟ فقد ناوش بتأثيره الشامِل، أم أنكم لا تفقهون قول الله تعالى: {أَوَلَمْ يَنظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ وَأَنْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ﴿١٨٥﴾ مَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ ۚ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴿١٨٦﴾} [سُورَةُ الأَعۡرَافِ]؟!
وإنما طلوع الشمس من مغربها شرطٌ مِن أشراط الساعة الكبرى وليس نهاية الكون تصديقًا لقول الله تعالى: {وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾} [سُورَةُ الإِسۡرَاءِ].
«اللهم إنِّي أشكو إليك ما شَكَاه رسول الله نوح إليك، وجاعلٌ أصحاب الرَّحمَة الإنسانيَّة في وجهك يا أرحَم الرَّاحمين، فاهدِ كُلَّ مَن في قلبه مثقال ذرةٍ مِن الرحمة الإنسانية فبَصِّره بالحق يا مَن وسعتَ كل شيءٍ رحمةً وعلمًا، ووعدك الحق وأنت أرحم الراحمين إنك بعبادك خبيرًا بصيرًا»
وكان أمر الله قدَرًا مقدورًا في الكتاب المَسطور، وإلى الله تُرجَع الأمور، ولله الحُكم الفَصل وما هو بالهَزل، فلكَم أمهَل ولكنه لا يُهمِل سبحانه وإلى الله ترجع الأمور، وسلامٌ على المرسَلين والحمد لله ربّ العالَمين..
وجاء نصر الله والفتح الكبير، نِعم المولى ونِعم النّصير، وسَلامٌ على المُرسَلين والحمد لله ربّ العالَمين..
أخو البشر في الدم مِن حواء وآدم
خليفة الله على العالَمين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
_____________
كَذِب ترامب وقبيله بنيامين وأولياؤهم مِن اليهود ناكِثي العُهود ومُخلفي الوُعود، وصَدَق الله رَبُّ العالَمين ..
بِسم الله النَّاصِر المُنتَقِم الجَبَّار، قاهِر الجبَابِرة المفسدين في الأرض، ولِينصُرَنَّ الله مَن يَنصره وكان الله قويًّا عزيزًا..
أيا معشَر أنصار الله في غزة المُكرمة وكافَّة فلسطين وفي اليمَن وفي العالَمين، ويا أصحاب الإنسانيَّة أجمعين، فهل تُصَدِّقون الله في فتواه عن المغضوب عليهم المفسدين في الأرض أعداء الرَّحمة الإنسانيَّة؟ فحسَب فتوى الله فإنَّهم ينكثون العُهود ويُخلِفون الوعود تصديقًا لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٍ ۖ وَمَا يَكْفُرُ بِهَآ إِلَّا ٱلْفَٰسِقُونَ ﴿٩٩﴾ أَوَكُلَّمَا عَٰهَدُوا۟ عَهْدًا نَّبَذَهُۥ فَرِيقٌ مِّنْهُم ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٠٠﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ البَقَرَةِ].
فَلا ولَن يتحَقَّق السَّلام في الأرض المُبارَكة (فلسطين) إلَّا بشروط المُعتَدى عَليهم وليس بشروط المُعتَدين الظَّالمين المُفسِدين في الأرض مِن اليَهود المُتَطَرِّفين في حِزب الطَّاغوت (ترامب) وقَبيله (بنيامين نتن ياهو) زعيم المُفسِدين في الأرض المُبارَكة؛ فلا ولن يتحَقَّق السَّلام في أرض فلسطين وأنتم تَدعونهم إلى السَّلام وهُم يعلَمون أنَّهم هُم المُعتَدون.
ويا جَيش المؤمنين لتحرير فلسطين قَلبًا وقالبًا، فهل أنتُم أعلَم أم الله رَبّ العالَمين؟! فهو يعلم أنَّ لُغة دعوة المُعتَدين الى السَّلام نتيجتها عَكسيَّة على المُعتَدى عليهم؛ بل الله أعلَم باللغة التي يفهمون بِها وهي: مُباشرة الهجوم عليهم حتى تتجاوزوا الخَطّ الأصفَر والأحمَر إلى حُدود ثمانية وأربعين. وذَلِكُم أضعَف الإيمان إذا أردتُّم تحقيق السَّلام فَسرُعان ما يجنحوا للسلام وبشروط المُعتَدَى عليهم المَظلومين، وليس للمُعتَدي شرطٌ واحدٌ في كتاب الله القرآن العظيم كون ليس لدى المُعتَدين خُطوط حمراء إلَّا نزع أسلحتكم ثُمَّ طَردكم من أرضكم أو قتلكم. وسَبَق أن أفتيناكم بالحَقِّ: إنكم حتى لو رضيتم أن تكونوا ذِمّيِّين فَلَن يَرقبوا فيكم إلًّا في الخطوط الحمراء؛ بل يتجاوزوا كُل الخطوط ويتعدُّون كُل حدود الله قَدر ما يستطيعون، فَلَن يردعهم إلَّا الحرب للدفاع عن أنفسكم؛ فلو أطعتم خليفة الله الإمام المَهديّ ناصِر محمد اليمانيّ إذًا لتحقَّق السَّلام وتوقفت حرب الفساد الكبير منذ ما يزيد عن عشرين سنة.
ويا معشَر المُسلِمين العرَب، فهل أنتم أعلَم أم الله؟! فَوالله وتَالله وبالله العَظيم إنَّهم إن يَظهروا عَليكم فلَن يرقَبوا فيكم أدنى رحمة إنسانيَّة على حَدٍّ سَواء؛ لا في دينكم ولا في أرضكم ولا في أموالكم ولا في أعراضكم ولا في تجارتكم، حتى الخائنين مِنكُم خِشية شرهم وخوفًا من بطشهم فَلَن يفوهم بما وعدوهم شيئًا ويخسرون الدُّنيا والآخرة ذلك هو الخسران المُبين؛ فهذا لو يَظهرون عليكم ولا قَدَر الله ذلك، فَصَدِّقوا الله في قوله تعالى: {كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا۟ عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا۟ فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ يُرْضُونَكُم بِأَفْوَٰهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَٰسِقُونَ ﴿٨﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ التَّوۡبَةِ]. فهذه صفات المغضوب عليهم في كُلِّ زمانٍ ومكانٍ؛ معدومة صفات الرَّحمة الإنسانيَّة من قلوبهم تمامًا.
وأُحَذِّر العرَب مِن عودة استمرار مُخَطَّط الصهاينة للقِتال فيما بينهم لاستمرار إضعافهم لتحقيق شرق أوسطي جديد، ولن ينالوا مُرادهم؛ بل سوف ينالهم وينالكم عذابٌ مُباشرٌ مِن رَبِّ العالَمين تصديقًا لقول الله تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلْتُمْ إِلَى ٱلْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُم بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مِنَ ٱلْـَٔاخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ﴿٣٨﴾ إِلَّا تَنفِرُوا۟ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْـًٔا ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ﴿٣٩﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ التَّوۡبَةِ].
ورغم أنّي لا أدعو لكراهية اليهود إلَّا كراهية المُعتَدين مِنهم عديمي الرَّحمة الإنسانيَّة؛ فهؤلاء لا يردعهم دعوتهم إلى تحقيق السلام بل يردعهم لُغة الهجوم في الحَرب حتى يجنحوا الى السَّلام، فإن جنحوا إلى السلام فاجنحوا لها بشروط المُعتَدَى عليهم وليس بشروط المُعتَدين الظَّالمين، ما لَكم كيف تحكمون؟!
وها هُم يُحاولون تغيير مَسار الحرب بين العَرَب فيما بينهم، فلا تُحَقِّقوا لَهُم تَغيير مَسار المعركة أبدًا وأبشِروا بِعِزِّ الله ونصره.
ونُبارِك لكافَّة الشُّهداء في سبيل الله بالحياة الطيبة أحياء عند ربهم يُرزَقون؛ سواء شهداء فلسطين أو اليمانيِّين وشهداء كافَّة المُسلمين المُدافعين عن أرضهم بالهجوم ضد المُعتَدين.
فلا تُحسَم الحُروب في عشيَّةٍ أو ضُحاها إلَّا بالهجوم يا معشَر المُجاهدين في فلسطين المُكرمين؛ آه ثم آه لو تعلمون حقيقة سُنَّة الله (ماذا يفعل بقلوب المُعتَدين حين الهجوم بإلقاء آية الرُّعب العَظيم فسرعان ما يولونكم الأدبار إلى حيث تشاؤون ما دمتم وراءهم!) فهذه سنة الله في الحرب للدفاع عن النَّفس جهادًا في سبيل الله؛ وهو الزَّحف بالهجوم لتحقيق النَّصر وتحقيق الجُنوح الى السَّلام العادِل وتوفير سَفك الدِّماء وتوفير خسارة الحَرب؛ سُنَّة الله في النَّصر على المُعتَدين في كتاب الله القرآن العظيم تصديقًا لقول الله تعالى: {وَلَوْ قَٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوَلَّوُا۟ ٱلْأَدْبَٰرَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا ﴿٢٢﴾ سُنَّةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الفَتۡحِ].
ولا نزال نستوصيكم خيرًا في المُسالِمين مِن اليَهود، وقاتِلوا في سبيل الله الذين يُقاتلونكم وليجدوا فيكم غِلظةً؛ فأنقِذوا أنفسكم وادخلوا في السّلم كافَّة، فوالله الذي لا إله غيره إن كوكب سَقَر مستمرٌ في التَّقَدُّم وإنَّ صيفه لن يتراجع مناخه عن القُطب الجنوبي حتى يشرق على نصف الكُرة الشَّماليّ، فَفِرُّوا مِن الله إليه، ولا تَتَّخِذوا أعداء الله أولياء مِن دونه؛ بل اتَّخِذوا أصحاب الإنسانيَّة أولياءكم في العالَمين، وجاء وعد الله بالفَتح الكَبير فاصبِروا وصابِروا واعتَصِموا بالله حتى لو اجتمع لقتال أولياء الله العالَم بأسرِه فاعتَصِموا بالله نِعم المَولى ونِعم النَّصير؛ فلا تجعلوا لله عليكم سلطانًا؛ لئن اعتصمتم بأعداء الله فيُعَذِّبكم معهم، واعلموا أنَّ الله عزيزٌ ذو انتقام؛ فلا ذل مَن والاه وأطاع أمر الله وخليفته تصديقًا لقول الله تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا مُّبِينًا ﴿١٤٤﴾ إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ فِى ٱلدَّرْكِ ٱلْأَسْفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا ﴿١٤٥﴾ إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ وَأَصْلَحُوا۟ وَٱعْتَصَمُوا۟ بِٱللَّهِ وَأَخْلَصُوا۟ دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَعَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ وَسَوْفَ يُؤْتِ ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿١٤٦﴾ مَّا يَفْعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَءَامَنتُمْ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا ﴿١٤٧﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ النِّسَاءِ].
واعلموا أنّي خليفة الله على العالَمين أدعو إلى تحقيق السَّلام العالَمي بين شعوب البشر والتعايش السِّلمي بين المُسلِم والكافِر والعدالة والمساواة؛ فلا فرق لدي بين يمانيٍّ وصينيٍّ. وإنَّما أنهاكم عن دعوة المُعتَدين الذين يعلمون أنَّهم معتدون على حقوق الآخرين؛ فأولئك مُحرَّمٌ عليكم أن تدعوهم إلى السَّلام كون الله يعلم باللغة التي يفهمون بها لتحقيق السَّلام، فلا تدعوا المُعتَدين عليكم من اليهود إلى السَّلام حتى يجنحوا هُم إلى السَّلام تصديقًا لقول الله تعالى: {فَلَا تَهِنُوا۟ وَتَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱلسَّلْمِ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ مُحَمَّدٍ].
واعلموا عِلم اليَقين أنَّ كوكب سَقَر اقترب إلى مشارف أفق الفضاء الجنوبي؛ فلا رجعة إلى الوراء وإن لعنة الله على الكاذبين، واقتربَت البَغتة والبَهتة تصديقًا لقول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٤٠﴾} [سُورَةُ الأَنبِيَاءِ] صدق الله العظيم.
فويلٌ يومئذٍ للمُكَذِّبين، فَفِرّوا إلى الله بالتَّوبة والإنابة.
ولسَوف تعلَمون أنَّ القُوة لله جميعًا وأن العِزة لله جميعًا يا مَن يُريدون العِزة عِند غير الله سُبحانه وتعالى عُلوًّا كبيرًا، وإن كنتم في عُسرٍ وقَرحٍ فَقَد مَسَّ القَوم مِن قبلكم قُبَيل نَصر الله عُسرٌ و قَرحٌ مِثله حتى يَقول الرَّسول والذين آمنوا مَعه: "متى نَصر الله؟" فجاءهم نَصر الله؛ لا مُبَدِّل لَكلِمات الله تصديقًا لقول الله تعالى: {قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ ﴿١٣٧﴾ هَٰذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ ﴿١٣٨﴾ وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿١٣٩﴾ إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ ٱلْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُۥ ۚ وَتِلْكَ ٱلْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَآءَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴿١٤٠﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ].
وسلامٌ على المُرسَلين والحَمدُ لله رَب العالَمين
خليفةُ الله على العالَمين الإمام المَهديّ
ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ.
_________
بِسْم الله الرَّحمَن الرَّحيم، سلام الله عليكم ورحمته وبركاته ونعيم رضوانه أحِبَّة قلبي ونياني عيني أحِبَّتي الانصار السَّابقين الأخيار، حَفِظَكم الله وأعَزّكم..
ويا أحِبَّتي في الله سَبَق وأن نهيتكم عن تعظيم الإمام المهدي ناصِر مُحَمَّد اليماني، وأقصد تعظيم المبالغة بالمغالاة لدعائي مِن دون الله، أو دعائي مع الله، أو التوسُّط بي عند الله بالدُّعاء؛ فذلك هو التعظيم المُحَرَّم وهو أن تدعوني مِن دون الله، أمَّا تعظيم الاحترام والإجلال والوقار والتَّقديس فوجَب عليكم بسبب مَقام خليفة الله بين المؤمنين، فانظُروا لتقديس رسول الله بين صحابته ومَهابته بأمرٍ مِن الله؛ قال الله تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿١﴾ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَرْفَعُوٓا۟ أَصْوَٰتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ ٱلنَّبِىِّ وَلَا تَجْهَرُوا۟ لَهُۥ بِٱلْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَٰلُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٢﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الحُجُرَاتِ].
والتَّعظيم المُحَرَّم هو: المغالاة وهي أن تدعوني مِن دون الله، أو تدعوني مع الله، أو تدعوني بطلب وساطة الدُّعاء بينكم وبين الله؛ فهذا هو تعظيم العُبوديَّة المُحَرَّم. وأمَّا تعظيم الإجلال والتَّقديس والاحترام والحُبّ فَفرضٌ مِن الله حَقٌّ على المُؤمنين، ويُلقِي الله في قلوبكم ودًّا عظيمًا لله ومُحمدٍ رسول الله وخليفة الله المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليماني برهان صِدقكم بالتَّصديق والإيمان، فَلولا الله ما أحَبّوا مُحَمَّدًا رسول الله وخليفة الله ناصِر مُحَمَّد أكثر مِن حُبِّهم لأمهاتهم وأبائهم وأبنائهم ومِن النَّاس أجمَعين.
وأجبَرني على كتابة هذه الرِّسالة وذلك لِكَي تُمَيِّزوا بين تعظيم المُغالاة الشِّركيَّة المُحَرَّم وبين تعظيم الاحترام والوقار والتَّقديس؛ فَليس التَّقديس شِركًا، وقال الله تعالى: {فَٱخْلَعْ نَعْلَيْكَ ۖ إِنَّكَ بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى} [سُورَةُ طه: 12]، وقال كَذلِك بوصف الله للمَلَك جِبريل بالقُدسيَّة، وقال الله تعالى: {قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿٩٧﴾} [سُورَةُ البَقَرَةِ]، ووَصَف الله جِبريل بالرُّوحِ القُدُس، وقال الله تعالى: {قُلْ نَزَّلَهُۥ رُوحُ ٱلْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِٱلْحَقِّ لِيُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ ﴿١٠٢﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ النَّحۡلِ].
وكُلُّ عامٍ وأنتم طَيِّبون وعلى الحَقِّ ثابِتون إلى يومِ الدِّين، وسلامٌ على المُرسَلين والحَمْد لله رَبّ العالَمين، ونصرٌ مِن الله وفَتحٌ قَريبٌ على الباب وبُشرى لِأولي الألباب وهزيمةٌ لِأشرار الدَّواب (دونالد ترامب وجنده أجمَعين وأوليائه) بحَول الله بأمرٍ مِن عنده، وكذلك نَصَر الله مَن يُحارِب أشَرّ الدَّواب (دونالد ترامب) وأولياءه قَلبًا وقالِبًا بالفِعْل بالقِتال على الواقِع ولَيس أصحاب التقية؛ الله يغفر لَهُم ضعف يقينهم بِعِزَّةِ الله؛ سُبحان الله العظيم له العِزَّة جميعًا ولِمَن والاه، والذَّليل المَهين مَن عاداه وعادَى أولياءه، ومَن يتمنَّ أن ينصر الله ترامب وأولياءه من شياطين البشر من الصهاينة المُتَطرِّفين على غزة فلسطين (أهل السُّنة والجماعة) وعلى أنصار الله (اليمانيِّين) الذين يُقاتلون إلى جانبهم فقد كَفَر بِما أُنزِل على مُحَمَّدٍ رسول الله في القرآن العظيم؛ فلَن يتقبَّل الله صلاته ولا صيامه ولا حِجَّه ولا كافَّة أعماله فيتم رميها في وجهه أجمعين فيجعلها هَباءً مَنثورًا تصديقًا لقول الله تعالى: {لَّا يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ ٱللَّهِ فِى شَىْءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُوا۟ مِنْهُمْ تُقَىٰةً ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ ۗ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ ﴿٢٨﴾ قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ].
وكذلك نأمركم بنشر خطابات أخي الكَريم (عبد الملك بدر الدين) فوالله لا أرى فيها كلمةً واحِدةً شِركًا، وأقول خِطاباته هو فقط كونها خاليةً مِن الشِّرك والمُتَحَدِّث (يحيى سريع) النَّاطق العسكريّ؛ فَهُم أولياؤنا ما داموا على نهجهم الحالي لِقتال نائب الشيطان (دونالد ترامب) وجنوده وأوليائه وما داموا اعتزلوا قِتال المُسلمين فيما بينهم فلَن نتخَلَّى عنهم أبدًا، والله المُستعان.
ونترَقَّب الأحداث عن كَثبٍ يا أحباب القَلْب، وأرجو مِن الله أن يُصلِح بطانَته الذين يُشَوِّهون سُمعة (أنصار الله) فيظلمون العِباد وينهبون أموالهم بغير وجه حَقّ؛ فلازم يطهّر ثوبه مِن الدَّنس؛ فبطانته هُم الأقرَب إلى الشَّعب وهُم مَن يشوِّهون صورته أو يُبَيِّضون وجهه ويجعلون شعبه راضيًا عنه، فالقائد الشُّجاع هو الذي لا يُظلَم عنده أحدًا كونه لا يخاف في الله لومة لائمٍ حتى ولو كان الظالم ذا قُربى، وسلامٌ على المُرسَلين والحَمد لله رَبّ العالَمين..
أخوكم خليفة الله على مَلَكوت العالَمين
الإمام المَهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ.
_________
بِسم الله الرَّحمن الرَّحيم، أحِبَّتي الأنصار السَّابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور أقولها لَكُم ولِجَميع المُسلِمين لِرَبِّ العالَمين ولِكُلِّ أصحاب الرَّحمة الإنسانيَّة في العالَمين، وهو أعلَم بالشَّاكرين: كُل عام وأنتم طيِّبون وعلى الحَقِّ ثابتون، ومِن العايدين السَّالمين الغانمين الفايزين بنعيم رضوان الله وحُبه وقربه إلى يوم يقوم النَّاس لِرَبّ العالَمين؛ يوم لا ينفَع مالٌ ولا جاهٌ ولا سُلطانٌ ولا بَنونٌ إلَّا مَن أتى الله بِقلبٍ سَليمٍ مِن الشِّرك بالله، فلا تَدعوا مع الله أحدًا، ولا تجعلوا بينكم وبين الله وسيطًا في الدُّعاء، واعلَموا أنَّ الله معكم يسمع ويَرى تصديقًا لقول الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ المُجَادلَةِ].
ولَرُبَّما يَود أحد السَّائلين أن يَقول: "يا خليفة الله على العالَمين، لِماذا بَدأ الله بالرَّقم (ثلاثة إلَّا وهو رابعهم)؟" فَمِن ثَمّ نُجيب بالحَقِّ على السَّائلين: لَسوف تجدون الجَواب في قول الله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ۖ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ﴿١٦﴾ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ﴿١٧﴾ مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [سورة ق].
إذًا الإنسان ليس وحده، فعَن يمينه (رَقيب) وعن شِماله (عتيد) والله رابعهم ليس بذاته؛ بل يَسمع ويَرى ويعلَم ما توسوس به نفس عَبده الإنسان، سُبحانه وهو مستوي في سماء عرشه العَظيم؛ وهو العَليّ الكَبير، فسَبِّحوه وَوَقِّروه وقَدِّروه حَقّ قَدره واعبدوه حَقّ عبادته فلا تَدعوا مع الله أحدًا لا في الدُّنيا ولا في الآخرة؛ سُبحانه عَمَّا يُشركون وتعالى عُلوًّا كبيرًا؛ الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسُبحان الله بُكرةً وأصيلًا، لا إله إلَّا الله، ولا نعبُد إلَّا إيَّاه، مُخلصين له الدِّين ولو كَرِه الكافِرون المعادون لدينه وقرآنه من الذين كرهوا نَعيم رضوانه فأحبَط أعمالهم ومكرهم؛ يُريدون أن يُطفئوا نور الله ويأبَى الله إلَّا أن يُتِم نوره ولو كره المجرمون ظهوره.
ورجوت من الله بِحَقّ لا إله إلا هو، وبِحَقّ رحمته التي كَتَب على نفسه، وبِحَقّ عظيم نعيم رضوان نفسه أن يَهدي إلى صِراطه المُستَقيم - صراط الله العزيز الحميد - كُلّ مَن يعلَم في قلبه مِثقَال ذرَّة مِن الرَّحمة الإنسانيَّة في العالَمين على حَدٍّ سواء؛ المُسلِمين والمُشرِكين والمُلحِدين من عباده الضالِّين أجمعين؛ مِن الذين لا يُعادون الله ودينه الإسلام وكتابه القُرآن المحفوظ من التَّحريف والتَّزييف ليكون رحمةً للعالَمين فَلَكَم حَفِظ حقوق الإنسان، وصانَت قوانين القُرآن حقوق الإنسان على أخيه الإنسان، وتَوصَّانا الله بالكافرين الذين لَم يُعادوا الله ولم يعادوا أولياءه أن نبرّهم، ونُقسط إليهم، ونُحسِن إليهم، ونعاملهم مُعاملة الرَّحمة مِن رَبِّ العالَمين، ونتخذهم أولياء في الدِّفاع عن ظلم الإنسان لأخيه الإنسان؛ تصديقًا لأمر الله في مُحكَم كِتابه القُرآن العظيم في قول الله تعالى: {۞ عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً ۚ وَاللَّهُ قَدِيرٌ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٧﴾ لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴿٨﴾ إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ المُمۡتَحنَةِ].
وذَكِّر فإنَّ الذِّكرى تنفَع المُؤمنين، وعيدٌ مباركٌ عليكم أجمعين وكافَّة أيام الحياة إلى يَوم لقائه، فَلَكَم أُحِبّ أصحاب الرَّحمة في حُبِّ الله أرحَم الرَّاحمين، فارحَموا مَن في الأرض يرحمكم مَن في سماء عرشه العظيم؛ الله لا إله الَّا هو أرحم الرَّاحمين، وسلامٌ على المُرسلين والحَمد لله رَبّ العالَمين..
أخو بَني الإنسان في الدَّم مِن حَواء وآدَم خليفة الله على العالَمين الإمام المَهديّ ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ.
_________
بِسْم الله الواحِد القَهَّار، والصَّلاة والسَّلام على كافة أنبياء الله المُصطَفِين الأخيار المُكَلَّفين بتبليغ الرِّسالة بدين الله الإسلام في التَّوراة والإنجيل والقرآن المَحفوظ من التَّحريف؛ رسالة الله إلى الثَّقَلين (الإنس والجان) أن لا يعبدوا إلَّا الله الرَّحمن الرَّحيم وأن لا يعبدوا الشَّيطان، وجعل الله رسالة القُرآن موسوعة كافَّة كُتُبِ رُسل الله أجمَعين مِن الجِنّ والإنس؛ ذِكْرُ الأوَّلين وذِكْرُ الآخِرين تصديقًا لقول الله تعالى: {وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَمَنْ عِندَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ ﴿١٩﴾ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ ﴿٢٠﴾ أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِّنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ ﴿٢١﴾ لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿٢٢﴾ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ﴿٢٣﴾ أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً ۖ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ ۖ هَٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي ۗ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ ۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٢٤﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنبياء].
لأنّ كافَّة رُسل الله أجمعين من الجِنِّ والإنس وفي كافَّة الأُمَم كان ما جاء في مضمون رسالتهم دعوة العَبيد إلى دين الله الإسلام لِيُسلموا لربّهم فيعبدوا الله وحده لا شريك له تصديقًا لقول الله تعالى: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا ۚ قَالُوا شَهِدْنَا عَلَىٰ أَنفُسِنَا ۖ وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ ﴿١٣٠﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنعام].
ويا معشر البشر، إنّي المهديّ المنتظَر (الإمام ناصر محمد اليمانيّ) أُحَذِّركم بما حذَّركم منه كافَّة الأنبياء والمُرسَلين في الأُمَم أجمعين أن لا تعبدوا الشيطان إبليس المُبلِس من رحمة الله وأن تعبدوا الله وحده لا شريك له، تصديقًا لقول الله تعالى: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ ۖ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿٦٠﴾ وَأَنِ اعْبُدُونِي ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ ﴿٦١﴾ وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا ۖ أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ ﴿٦٢﴾ هَٰذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ ﴿٦٣﴾ اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ﴿٦٤﴾ الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿٦٥﴾ وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَىٰ أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّىٰ يُبْصِرُونَ ﴿٦٦﴾ وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَىٰ مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ ﴿٦٧﴾} صدق الله العظيم [سورة يس].
ويا معشر كافَّة شعوب البشر بِما فيهم المُسلِمين والنَّصارى واليهود، فلتحذَروا فِتنة الشيطان الأكبَر (إبليس) فإنَّما يدعوكم وحزبه لتكفروا بالله الواحد القهَّار لتكونوا من أصحاب النار، وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ ﴿٥﴾ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴿٦﴾ الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [سورة فاطر].
ويا معشَر البَشَر، إني المهديّ المنتظَر جعلني الله خليفةً في الأرض عليكم جميعًا لتحقيق العَدْل والسَّلام العالميّ بين شعوب البشر ولتحقيق التعايش السِّلميّ بين المُسلِم والكافِر، واعلَموا أنَّما عَلَيّ بلاغكم بالحقّ مِن رَبِّكم وعلى الله حسابكم، وجعل الله الجَنَّة لِمَن شَكَر والنَّار لِمَن كفر. وأُقسِم بالله العظيم رَبّ السَّماوات والأرض وما بينهما وربّ العَرْش العظيم لو يأتي إلى صرح عَرْش الإمام المهديّ من بعد الظهور أيٌّ من الكافرين فيقول: "يا أيّها المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليمانيّ، إني أُشهِدك أنّي كافرٌ بالله رَبّك ورَبّ العالَمين وسوف أعبُد البَقَر مِن دون الله الواحد القهَّار، فهل سوف تقتلني بسبب كُفري بالله وعدم إيماني بدعوتك إلى عبادة الله وحده لا شريك له؟ غير أنّي لا أُحارِب دعوتك كوني لَست مُقتنعًا بما تدعونا إلى عبادته؛ الله وحده لا شريك له"، فَمِن ثمّ يردّ عليه المهديّ المنتظَر خليفة الله في الأرض (ناصر محمد اليمانيّ) وأقول: فاسمع يا أيُّها الكافِر بالله العظيم، فلم يأمرني الله بقتلك وسَفْك دَمك أو تعذيبك؛ بل أمر الله خليفته أن يبرّك، وأقسطُ إليك بالعَدْل تصديقاً لقول الله تعالى: {عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً ۚ وَاللَّهُ قَدِيرٌ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٧﴾ لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴿٨﴾ إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [سورة الممتحنة].
ولم يأمرني الله أن أُكرِه النَّاس على الإيمان بالرَّحمن وعبادة الله وحده لا شريك له كرهًا، كون الله لن يقبل عبادتهم؛ فلا قبول لصلواتكم لله لو أُكرهكم على أن تقيموا صلوات العبادات كرهًا؛ فلا إكراه في دين الله بين العبيد، فهل خليفة الله وعبده الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ إلَّا عبدًا من عبيد الله الصالِحين؟ وليس عَلَيَّ إلَّا البلاغ بما بلَّغكم به كافَّة أنبياء الله ورُسله أن اعبدوا الله ربّي وربّكم، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ﴿٢٨﴾ وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا ﴿٢٩﴾ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا ﴿٣٠﴾ أُولَٰئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ ۚ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا ﴿٣١﴾} صدق الله العظيم [سورة الكهف].
فاسمع يا أيها الكافر ما سوف يقوله لكم المهديّ المنتظَر خليفة الله في الأرض الإمام العَدل وذو القَول الفَصْل وما هو بالهزل: فاعلم إنَّما على خَليفة الله ما على الأنبياء والمُرسَلين؛ أن أدعوكم إلى الحَقّ من رَبِّكم فَمَن شاء فليؤمن ومَن شاء فَليكفُر، وإنَّما على كافة الأنبياء والمُرسَلين والمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني بلاغكم وعلى الله حسابكم، وجعَل الله جَنَّة المأوى لِمَن شَكَر والنَّار لِمَن كَفَر.
وربّما يودّ كافرٌ آخَرٌ أن يَقول: "يا ناصر محمد، وما هي الحكمة من الله أنه لم يأمر أنبياءه وأئمة الكتاب أن يُكرِهوا النَّاس على الدخول في دين الله الإسلام فيكونوا له عابدين كرهًا خوفًا منكم؟" فَمِن ثمّ يردّ عليه بالجواب صاحِب عِلْم الكِتاب الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ وأقول لذلك الكافِر مِن البَشَر: يا أخي في الدَّم من حواء وآدم، إن الله لا يقبل عبادتكم لو أكرهناكم أن تعبدوا الله وحده لا شريك له حتى تكون عبادتكم خالصةً لله خَوفًا من الله وليس خشيةً من أحدٍ من عباده، تصديقًا لقول الله تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ۖ فَعَسَىٰ أُولَٰئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [سورة التوبة]، فلو أكرهناك فأظهرت لنا إيمانك خشيةً من المهديّ المنتظَر ناصِر محمد اليمانيّ ولكنك كافرٌ بقلبك بدعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ فالنتيجة واحدةٌ عند الله، فلا ولن يتقبل الله منك عبادتك خشيةً من أحدٍ سِواه سُبحانه وتعالى علوًّا كَبيرًا، كونه سوف يصبح مثلك عند الله كَمَثل المنافقين الذين يُظهِرون الإيمان ويُبطِنون الكُفْر؛ فلم نجد أنّ الله تقَبَّل منهم صلواتهم ولا نفقاتهم الجبريَّة تصديقًا لقول الله تعالى: {قُلْ أَنفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ ۖ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ ﴿٥٣﴾ وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [سورة التوبة]، برغم أنّ المُنافقين من شياطين البشر لم يُكرههم أحَدٌ على عبادة الله وإنَّما اتَّخذوا ذلك جُنَّةً (سِتارًا) لِحَرْب الله ورسله كما فعلوا مع المُسلِمين والنَّصارى؛ فمنهم فرقة اتَّبعوا النَّصارى ظاهر الأمر وهدفهم فَشَل دعوة رسول الله المسيح عيسى ابن مريم إلى عبادة الله وحده لا شريك له (صلّى الله على عبده ورسوله المسيح عيسى ابن مريم وأُمّه وسلّم تسليمًا)، وقال الله تعالى: {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ۘ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۚ وَإِن لَّمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٧٣﴾ أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٧٤﴾ مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ ۖ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ ۗ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ ﴿٧٥﴾ قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا ۚ وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿٧٦﴾ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ ﴿٧٧﴾} صدق الله العظيم [سورة المائدة].
وربّما يودّ أحَد النَّصارى أن يقول: "يا ناصر محمد اليمانيّ، ألا تُفَصِّل هذه الآيات عن مَكر شياطين البشر في الصَّدِّ عن الاستجابة لدعوة رسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وعلى أمّه وسلّم؟" فمن ثمّ يردّ الإمام المهديّ على كافة السَّائلين من النَّصارى وأقول: إنَّ مِن النَّصارى نصارى ليسوا بِنَصارى المسيح عيسى ابن مريم؛ بل أعداءٌ له ولدعوته إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وأعلَنوا للنَّصارى أنَّهم نصارى للمسيح عيسى ابن مريم ومُتَّبعون دعوته وهُم غَير ذلك؛ بل هم مِن ألَدّ الخِصام لرسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وأُمّه وآل عمران المُكرمين وسلّم تسليمًا، وأولئك الذين قالوا إنّ الله هو المسيح عيسى ابن مريم، بل وهم منافقون يُريدون أن يُضِلّوا النَّصارى عن اتّباع دعوة المسيح عيسى ابن مريم ويَصُدّون عنه صدودًا شديدًا؛ بل هُم من أولياء الشيطان إبليس المُبلِس من رحمة الله؛ بل حَذَّر الله النَّصارى الحَقّ أن يتّبعوا المُنافِقين من شياطين البشر الذين يُظهرون للنَّصارى الحَقّ أنَّهم نصارى للمسيح عيسى ابن مريم وهُم من ألدّ أعداء المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وآله وسلم وأعداءٌ لدعوته، ولذلك قال الله تعالى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ۖ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۖ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [سورة المائدة]، وأولئك نصارى وليسوا بنصارى؛ بل مِن شياطين البشر من اليهود. وليس كُلّ اليهود شياطين البشر؛ بل منهم شياطين البشر وهم المُتطَرِّفون مع الشيطان في حَرْب الله ورسله ويُريدون أن يطفئوا نور الله، ويأبَى الله إلا أن يتمّ نوره ولو كره المُجرِمون ظهوره.
وربّما يودّ أحد النَّصارى الضَّالين عن الصِّراط المُستَقيم وهُم لا يعلمون أن يقول: "يا ناصر محمد اليمانيّ، فأين موضع ذِكْر النَّصارى المُنافقين من اليهود وهُم ليسوا من النصارى في شَيء؟". فمن ثم يترك الإمام المهديّ الرَّدّ على النَّصارى من الله مباشرةً من مُحكَم كتابه، قال الله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ ﴿٧٧﴾} صدق الله العظيم [سورة المائدة]. فتدبَّر تحذير الله للنَّصارى مِن أهل الإنجيل من اتِّباعهم حتى تعلمهم في قول الله تعالى: {وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ ﴿٧٧﴾} صدق الله العظيم [سورة المائدة:٧٧]، فتدبَّر مرة أخرى للأهمية: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ ﴿٧٧﴾} صدق الله العظيم.
وأولئك القوم من شياطين البشر من اليهود وهُم مِن ألَدّ أعداء الله والمسيح عيسى ابن مريم وأُمّه، ويقولون على مريم العَذراء بُهتانًا وزورًا كَبيرًا، وذلك من مَكْر شياطين البشر من اليَهود، ونَعَم قد أضلّوا كثيرًا مِن المُسلِمين النَّصارى، وكذلك أضلّوا كثيرًا مِن المُسلِمين الأُميِّين.
ويا معشر النَّصارى، قد بَيَّن الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ للمُسلمين الأميِّين كيف أضلتهم طائفةٌ من اليهود عن اتّباع القرآن العظيم، وذلك بالأحاديث المُفتراة عن محمدٍ عبد الله ورسوله في السُّنَّة النّبويّة فاتّبع المسلمون الأميّون مَكْر اليهود المُنافقين الذين أظهروا للمُسلمين أنهم منهم في عهد النبيّ وبَيَّتوا أحاديث إلى بعد موته لم يقلها محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، برغم أني قد جئتهم بالبُرهان المُبيْن أنّ الأحاديث المفتراة عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم دائمًا سوف يجدونها مُخالِفَةً لآيات الكتاب المُحكَمات في القرآن العظيم وأبَى المُسلِمون إلا أن يتَّبعوا ما يُخالف لِمُحكَم القرآن العظيم.
وأخشى أن يلعن الله المُسلِمين الأُميِّين أو يلعن النَّصارى المُعرِضين عن القرآن العظيم كما لعن أصحاب السَّبت، وكان وعدًا مَفعولًا، وكذلك أخشى أن يلعن الله النَّصارى المُعرِضين عن دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ إلى اتّباع التوراة والإنجيل والقرآن العظيم وأحاديث البيان في سُنَّة مُحَمدٍ رسول الله الحَقّ إلَّا ما خالف فيهم جَميعًا لِمُحكَم القرآن العظيم.
فاشهدوا يا معشر المُسلِمين النَّصارى ويا معشَر المُسلِمين الأُميِّين أنّي الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ أُعلِن الكُفْر المُطلَق لِما خالَف مُحكَم القرآن العظيم سواء في التوراة أو الإنجيل أو في أحاديث السّنة النّبويّة، كون ما جاء مُخالِفًا لمُحكَم القرآن العظيم في التوراة أو الإنجيل أو في أحاديث محمدٍ رسول الله فاعلموا أنّ ذلك مُفترى على نبيّ الله موسى ونبيّ الله عيسى ونبيّ الله محمد صلّى الله عليهم وسلم تسليمًا.
وإنّي الإمام المَهديّ المُنتَظَر (ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ) أُعلن باسمي واسم كافَّة الأنصار السَّابقين الأخيار مِن مُختَلَف الأقطار الَولاء لكافَّة النَّصارى الحَقّ في دولة (ألمانيا) ومَن اقتفَى أثرهم بعدم المباركة للمدعو (Donald Trump) دونالد ترامب اليهوديّ المُتَطَرِّف في حزب الشيطان مِن ألَدّ أعداء البَشَر من بعد إبليس، ويريد أن يُفسِد في الأرض فسادًا عظيمًا، ويعمل أُذنًا من طينٍ وأُذنًا من عجينٍ وكأنَّه لا يسمع انتقاد العالَمين جميعًا لِما يفعل ولا يأبه لِما سوف يقولون شيئًا!
وأُقسِم بالله العظيم رَبّ السَّماوات والأرض وما بينهما وربّ العَرْش العظيم أنّ الرَّئيس الأمريكيّ (Donald Trump) دونالد ترامب المُنتَخَب ليس من الشعب الأمريكيّ الأصل؛ بل مِن اليهود وتجنَّس آباؤه وهو مِن ذُرّياتهم من مواليد أمريكا، وكَم على شاكلته كثيرٌ من صنّاع القرار في الحكومة الأمريكيّة إلَّا أوباما فأشهَد لله وحده لا شريك له أنه ليس يهوديًّا، ولكن أوباما لمعشَر شياطين البشر من اليهود لَمِن الكارهين غير أنه لا يزال مِن الضالّين، ورغم ذلك بارَك له الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ يوم تولّيه عَرْش أمريكا قَبل ثمان سنوات تقريبًا كون أوباما أمريكيّ الأصل من الشعب الأمريكيّ وليس عدوًّا للمسلمين إلَّا أن يُجبَر على اتخاذ قراراتٍ بضغطٍ من الكونغرس اليهوديّ وهو كارهٌ لها. وأُقسِم بالله العظيم أنّ الرئيس الأمريكيّ (باراك أوباما) ضدّ شياطين البشر من اليهود ولكن ليست بيده أيَّة حيلةٍ إلَّا قليلًا من سياسته على تخوّفٍ من الحكومة الأمريكيَّة اليهوديَّة في البيت الأسود.
ألا والله الذي لا إله غيره إنَّ (Donald Trump) دونالد ترامب اليهوديّ لَهو الخَطَر القادم على الشَّعب الأمريكيّ الأصْل وعلى كافة شعوب النَّصارى الحَقّ وعلى كافَّة الشَّعوب الإسلاميَّة أجمعين في العالَمين.
ويا معشر الذين باركوا لفوز دونالد ترامب اليهوديّ من دول المُسلِمين وملوكهم ومن دول النَّصارى ورؤسائهم، فاتَّقوا الله الواحِد القهَّار فلعلكم لم تكونوا تعلمون أنّ الرئيس الجديد لأمريكا دونالد ترامب من أصلٍ يهوديٍّ؛ بل من شياطين البشر منهم، وليس كل اليهود من شياطين البشر بل منهم دون ذلك؛ كون بعض من اليهود من الضَّالين الذين لا يعلمون، وأولئك تجدونهم مُسالِمين، كاليهود الذين كانوا في اليمَن فليسوا من شياطين البشَر، ولكني أعتبرهم ومَن كان على شاكلتهم كذلك من الضَّالين، وأشهد لله أنهم كانوا مظلومين في اليمن في كافَّة حقوقهم، وما أمر الله المُسلمين بظلم طائفةٍ من اليهود المُسالمين؛ بل أمرنا أن نبرّهم ونُقسِط إليهم، وكذلك النَّصارى المُسالِمين والأقرب إلى المؤمنين مودة كذلك أمرنا الله أن نجادلهم بالتي هي أحسن تصديقًا لقول الله تعالى: {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ۖ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴿٤٦﴾ وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ ۚ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۖ وَمِنْ هَٰؤُلَاءِ مَن يُؤْمِنُ بِهِ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ ﴿٤٧﴾ وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ ۖ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ﴿٤٨﴾ بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ ﴿٤٩﴾ وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ ۖ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴿٥٠﴾ أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿٥١﴾ قُلْ كَفَىٰ بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا ۖ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿٥٢﴾} صدق الله العظيم [سورة العنكبوت].
ويا معشر المُسلِمين الأُميِّين الذين كانوا أوَّل كافرٍ بدعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ إلى الاحتكام إلى القرآن العظيم لنفي التعدديّة الحِزبيَّة والمذهبيَّة في دين الله ووحدة صَفّ المُسلمين؛ فأعرضتم ولا تزالون ترجون تحقيق السَّلام فيما بينكم من مجلس الشيطان الأُمَميّ! فاسمعوا ما سوف نفتيكم به بالحقّ ومُزَكّيه بالقَسَم بالله العظيم: لو اتَّفقتم فيما بينكم لتحقيق السَّلام بين المُسلمين لأرسلوا إليكم من يشقّ صفّكم ويفشل السَّلام بينكم، كون هدف كثيرٍ مِمَّنْ في المجلس الأُمميّ أن يزهق المُسلمون أرواحَ بعضهم ببعض، وكذلك تدمير اقتصاد الشعوب الإسلاميَّة، ويُريدون إبادة المُسلمين مِن على وجه الأرض، وما مكرهم بادئ الأمر لنجاح حَرْب الطائفيّة على السُّلطة بين المسلمين إلَّا لكي يُهلِكوا المُسلمين بعضهم ببعض، ولا ولن يسعوا إلى تحقيق السَّلام بين المُسلِمين وإنَّما سعيهم لتحقيق السَّلام ليس إلَّا كشعارٍ كَذّابٍ أمام الرأي لشعوب العالَم أنَّهم رعاةٌ للسَّلام وأنهم يسعون لتحقيق السَّلام، ولعنهم الله بكفرهم؛ بل يسعون لتحقيق الفساد في الأرض ولتحقيق دولة إسرائيل الكُبرى من أمريكا إلى روسيا مُرورًا بكافة الدّول فيما بينهم، ولم يعودوا أعداءً لحكومة أمريكا وروسيا كما كانوا في السَّابق نظرًا لصعود كراسي حُكم الشَّعب الرَّوسي والشَّعب الأمريكيّ قوم آخرين من غير أصل الشعب الرَّوسي ولا الأمريكي؛ إلَّا قليلًا.
بل سوف أخبركم بِمَكرٍ هو أعظم من ذلك: فهل تعلمون أنّ كثيرًا من المجازر الكُبرى في المسلمين ليست من طائرات المُسلمين فيما بينهم؟ وإني الإمام المهديّ أُقَدِّم طلبًا إلى دولة ألمانيا وأوروبا - المُحايدين منهم - بالتحقيق في قصف كثيرٍ من المستشفيات وكثيرٍ من المرافق المدنيَّة في مختلف الدول العربيّة ذات الحروب، ولسوف يعلمون مَنْ وراء ذلك المَكْر الخبيث وأنه مَكرٌ من الأمريكيين من أصلٍ يهوديٍّ تجنّس آباؤهم الأوَّلون في أرض أمريكا وروسيا وفرنسا وصار مواليدهم أمريكيِّين وروسيِّين وفرنسيِّين، وكذلك في كثيرٍ من الدول الأعجميَّة. وهاهُم قادمون على تحقيق دولة اليهود الكُبرى مِن القُطب إلى القُطب والمُسلِمون لا يزالون يقتلون بعضهم بعضًا!
فَلَكَم أنتم جُبناء يا غُثاء السَّيل؛ لا ينبت كلأ ولا يروي ظمأ بسبب جبنكم ووهنكم للحياة الدُّنيا! وقد تبيَّن لكثيرٍ من رؤساء العرب وملوكهم هذا المكر اليهوديّ العالميّ، ومِن الملوك مَن يجبرونه على الاعتراف بِما لم يفعل بسبب تورط بعض قادات العَرب وملوكهم مع المَكْر اليهوديّ الأمريكيّ غير أنهم لم يكونوا يعلمون أنهم يتعاملون مع يهودٍ يخدعونهم كمثل اليهوديّ وزير الخارجية (جون كيري) صاحب اتفاقيّة (كيري ميري) في مسقط عمان لتوقيف الحرب بين أحزاب اليمن، كَذِبًا ومكرًا منه ليس إلَّا لتجديد قوة الحرب بين أحزاب اليمن بشراسةٍ أشدّ من ذي قَبل. وهكذا هدفهم من الهُدنات ليس إلَّا أمام الرأي العالميّ فقط؛ بل يريدون من أحزاب المُسلِمين المُقتَتِلين تَرتيب أوراقهم في الهُدنات لتعود الحرب بقوةٍ فيما بين أحزاب المؤمنين ليقتلوا بعضهم بعضًا تقتيلًا، وذلك المكر ليس إلَّا لإضعاف المُسلمين تمهيدًا لتحقيق دولة اليهود الكبرى في عصر الرئيس الأمريكيّ (Donald Trump) دونالد ترامب اليهوديّ من أصل يهوديٍّ؛ بل من شياطين البشر الأكثر تطرُّفًا مع الشيطان لحرب الإسلام والمُسلمين، ويريدون أن يطفئوا نور الله ويريدون أن يُبيدوا كافة الشعوب الإسلاميّة.
وها هو قد جاء قَدَرُ الخطاب من الله رَبّ العالَمين إلى المؤمنين اليوم بالأمر إلى كافَّة أحزاب المؤمنين المُتقاتلين فيما بينهم أن يَدخلوا في السّلم كافةً فيما بينهم تحت راية الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ تصديقًا لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿٢٠٨﴾ فَإِن زَلَلْتُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٢٠٩﴾} صدق الله العظيم [سورة البقرة]، وذلك لِحَلّ خلافكم ونفي التعدديَّة المذهبيَّة في دين الله لِتحقيق توحيد صُفوف المُسلِمين كجيشٍ واحدٍ في عصر بعث الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ لمواجهة تحدّي الخَطَر الأكبَر القادِم.
وأُبَشِّر كافَّة النَّصارى والمُسلِمين الأُميِّين بقرب عودة رسول الله المسيح (عيسى ابن مريم) صلّى الله عليه وأمّه وأسلّم تسليمًا، وكذلك نبشّرهم بثلاثة أنبياءَ وهُم رسول الله إلياس وإدريس واليسع صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين، وأُبَشِّر كافة المُعرِضين عن دعوة الاحتكام إلى القرآن العظيم بعذابٍ عظيمٍ، وأُحَذِّر كافَّة المُسلمين في وسائل إعلامهم مِن أن يُسَمّوا الأحداث المقبلة بالكوارث الطبيعية؛ بل هي الأشَدّ تناوشًا لبدْء حرب الله على الطاغوت برًّا وبحرًا وجوًّا ونهايتها كوكب العذاب الأكبَر سوف يأتي للأرض من جهة القُطب الجنوبيّ فَيُمطر على الأرض بمطر أحجارٍ من نارٍ ويغرب بأفق القطب الشماليّ، ولعنة الله على ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ إن كان من الكاذبين بعدد ذرات ملكوت الله العظيم، أو لعنة الله على المُستَكِبرين عن دعوته من بعد ما تبيَّن لهم أنه الحَقّ من ربهم، كون مَن تبيّن له بسلطان العِلْم من مُحكَم القرآن العظيم أنّ ناصر محمد اليمانيّ ينطق بالحقّ ويهدي بالبيان الحَقّ للقرآن المَجيد إلى صراط العزيز الحميد فمن ثمّ تأخذه العزّة بالإثم فلا فَرَق بينه وبين شياطين البشر ما دامت أخذته العزّة بالإثم.
وعلى كل حالٍ نأتي إلى خُلاصة بياني هذا لكافة أحزاب المؤمنين المُقتَتِلين بتنفيذ أمْر الله إليهم في عصر بعث المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني أن يدخلوا في السّلم كافة دون شرطٍ أو قيدٍ؛ بل تنفيذًا لأمر الله إليهم في مُحكَم كتابه في قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿٢٠٨﴾ فَإِن زَلَلْتُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٢٠٩﴾} صدق الله العظيم [سورة البقرة].
أم تظنون أنّ هذه الآية يُخاطِب الله بها المؤمنين في عَصْر بعث محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم؟! والجواب تجدونه في قول الله تعالى: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ۖ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ ۚ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ۗ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [سورة الفتح].
ويا معشر قادات أحزاب المسلمين المُتقاتلين، إني أُشهِدُ الله عليكم وكفى بالله شهيدًا أن تصدروا أمر توقيف الحَرْب فيما بينكم ودخولكم في السّلم كافَّة تنفيذًا لأمر الله إلى كافة أحزاب المؤمنين اليوم المُتقاتلين في كافة أقطار الحروب وحلفائهم، فإن تحدّيتم أمر الله في مُحكَم كتابه فاعلموا أنّ الله عزيزٌ حكيمٌ، ولسوف ننظر ما يصنع الله بالمخالِفين لأمره، وحتمًا سوف يُعَذِّبهم مع الكفار بالقرآن العظيم ولن يجدوا لهم من دون الله وليًّا ولا نصيرًا، ولا تخافوا على مُلككم لئن نفَّذتم أمر الله فهو لَكُم ولن ينزع الله مُلككم عنكم؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [سورة إبراهيم].
ويا معشر علماء المسلمين، أقسم بالله العظيم إنّها لتوجد آياتٌ كثيرةٌ تنزَّلت على محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم ولَم يخُصّ الله بخطابها الكُفَّار في عصر بعث محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم كونهم لا يحيطون بها علمًا، مثال قول الله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [سورة الطلاق].
وهنا يخاطب الله بها الكُفَّار في عصر بعث المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليمانيّ الذي بَيَّن لكُفار البشر أنّ مِن وراء أرض البشر توجد الأراضين السَّبع وهُنّ سبعة كواكبٍ مُنيرةٍ وأقصاهُنّ مضيءٌ أحمَر حين اقترابه، ولا أقصد به الشمس؛ بل كوكب سَقَر رقم سبعة من بعد أرض البشر، وله سبعة أبوابٍ، فاتَّقوا الله يا أُولي الألباب.
وربّما يَودّ أحدُ علماء المُسلمين أن يقول: "مهلًا مهلًا يا ناصر محمد اليمانيّ، ألا تزيدنا عِلمًا عن الأراضين السَّبع مِن بعد هذه الأرض التي يعيش عليها البشر؟" فمن ثمّ يردّ المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليمانيّ على كافة السائلين من الكفار بالذِّكر وأقول: قال الله تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ۚ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٢٥﴾ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ﴿٢٦﴾ وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٢٧﴾ مَّا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ ۗ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [سورة لقمان]، وأنتم تعلمون أنّ أرضكم بَحرٌ مُتَصِلٌ وقليلٌ يابسة من سطحه حيث تعيشون، ولكن ما فيها هو بحرٌ واحدٌ عظيمٌ متصلٌ بغض النَّظر عن مسمياتكم البحر الأحمر والأبيض والمحيط الهندي والأطلنطي، فكُلّ بحار الأرض بحرٌ واحدٌ، وكذلك ما فيها من أشجارٍ فلو تكون الأشجار التي في الأرض جميعًا أقلامًا لِتُكتَب بها كلمات قُدرة الله وبَحر الأرض مدادًا لهذه الأقلام لنَفِد بحر أرض البشر قبل أن تنفد كلمات الله، وحتى ولو يمدّ من بعده الأراضين السَّبع - من بعد أرض البَشَر - التي تدور في الفضاء بسبعة أبحرٍ ما نفدت كلمات الله!
وربّما يودّ عالِمٌ آخر أن يقول: "يا ناصر محمد اليمانيّ، ولكنك أخرجت أرض البشر عن الرَّقم سبعة". فمن ثمّ يردّ عليه المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليمانيّ وأقول: اللهم نعم، كون هذه الأرض التي تعيشون عليها هي مركز الانفتاق الأعظم لملكوت السَّماوات السَّبع والأرضين السَّبع؛ بل هي أُمّكم التي خلقكم الله منها وخلق منها ملكوت السَّماوات السَّبع ونجومها الكُبرى والأراضين السبع وأقمارها الصُّغرى وأرضكم بينَهُنّ في مركَز الكون، تصديقًا لقول الله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنبياء]، فهل ترون هذه الآية يخصّ خطابها الكفار في عَصر بعث محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم؟! ولكنها رؤيةٌ علميّةٌ أحاط بها كُفَّار اليوم في عصر بعث المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني، ولذلك قال الله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم، وأمَّا المقصود بقوله تعالى: {أَفَلَا يُؤْمِنُونَ} صدق الله العظيم [سورة الأنبياء:٣٠]؛ وذلك كون هذه الحقيقة العلميَّة تنزَّلَت في كتاب الله القرآن العظيم من قبل أن تُحيطوا بها عِلمًا يا كُفَّار اليوم، ولذلك يقيم الله عليكم الحُجَّة ويقول: {أَفَلَا يُؤْمِنُونَ} صدق الله العظيم [سورة الأنبياء:٣٠]، أي: أفلا يؤمن البشر اليوم أن هذا القرآن كتابٌ عزيزٌ مِن لَدُن حكيمٍ عليمٍ فيتَّبعوه ويكفروا بِما يُخالِف لِمُحكَمه؟! وجعله الله الكتاب المُهَيمِن على كافَّة الكُتُب، وأُبَشِّر المُسلمين المُعرِضين عن اتّباعه والاحتكام إليه كما أُبَشِّر الكافرين به...... ولكن بماذا نُبَشِّر؟! والجواب: بعذابٍ أليمٍ في عصر بعث المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليمانيّ، فسوف يظهره الله على كافَّة البشر بكوكب العذاب ذلكم يوم الفَتْح الأكبر في تاريخ البشر في الحياة الدُّنيا، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٢٨﴾ قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٢٩﴾ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [سورة السجدة].
وربّما يودّ سائلٌ آخر أن يقول: "وما هو فتح الله الأكبر في الحياة الدُّنيا هذا الذي تقصده؟" فمن ثمّ نردّ على السائلين وأقول: يفتح الله بينكم وبين المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليمانيّ بمرور كَوكَب سَقَر؛ ذلكم كوكب النار، فهل ترونكم قادرون على رَدّها ليلة مرورها في سماء أرضكم؟! وتُشرِق عليكم من جهة القُطب الجنوبيّ فتمطر على الأرض حجارةً من نارٍ يُصيب الله بها من يشاء ويصرفها عمَّن يشاء، فأين المَفَرّ ما بين هلاكٍ وعذابٍ؟! فاتَّقوا الله يا أولي الألباب فقد اقترب يوم الفتح الأكبَر بسبب مَكْر شياطين البشر (المَكْر الأكبر) ليطفئوا نور الله، والله غالبٌ على أمره ولسوف تعلمون يوم الفتح الأكبر بين البشر المُعرِضين والكُفَّار بالذِّكر وبين المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني تصديقًا لقول الله تعالى: {خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿٣٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنبياء].
ويا معشر الأنصار السَّابقين الأخيار من مُختَلَف الأقطار، فليتمّ التَّركيز على تبليغ بياني هذا لِكُلّ البَشَر بكلّ حيلةٍ ووسيلةٍ في الإنترنت العالميّة، وكونوا على الكافرين بِذِكر الله القرآن العظيم مِن الشاهدين، وكونوا على عُلماء المُسلمين وقادات الأحزاب وملوك ورؤساء الأحزاب المُقتَتِلين من المؤمنين مِن الشَّاهدين لئن عصوا أمر الله بتوقيف الحَرب في جميع الدول تنفيذًا لأمر الله للدخول في السَّلام كافَّةً فيما بينهم، ما لم؛ فسوف يعلمون أنّ الله عزيزٌ حكيمٌ تصديقًا لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿٢٠٨﴾ فَإِن زَلَلْتُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٢٠٩﴾} صدق الله العظيم [سورة البقرة].