بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله.
يا أختي الكريمة، إن ما مررتِ به من تعبٍ ومرض وتجارب قاسية هو أمرٌ صعب جداً، نسأل الله العظيم أن يجعله تكفيراً للذنوب ورفعةً في الدرجات، وأن يرزقكِ الشفاء التام، وطمأنينة القلب، وحسن التوكل عليه سبحانه. ونذكركِ دائماً أن البلاء يحتاج صبراً واحتساباً مع الأخذ بأسباب الرقية والدعاء.
أما بخصوص تصرفات زوجكِ، فهذا واللهِ من الجهل:
لقد أقدم على الزواج منكِ وهو يعلم يقيناً أنكِ تعانين من "مَسّ"، بل وأصرّ على هذا الزواج؛ فكان الأحرى به أن يتقي الله فيكِ ويقف بجانبكِ في بلائكِ حتى يشفيكِ الله، لا أن يتخلى عنكِ في منتصف الطريق.
وأنتِ من طيب أصلكِ، جلستِ في بيت أبيكِ لأنكِ ما أردتِ أن تزعجيه ولا أن تثقلي عليه أو على أهله في فترة تعبكِ. فهو قد تزوجكِ وهو يعلم أنكِ من "الأنصاريات"؛ تلك الفئة التي جعلت رضا الله غايتها، يتقين الله في أنفسهن وفي بيوتهن، فكيف يطلب الصالحة ثم يتخلى عنها