متَـكـبّـرون على الـبــيــانِ إذا بـدا
يـنــأون عـنــهُ الإتّــبــاع و يُـمــنَــعُ

يستعجـلون على الـعذابِ مجـيئـهُ
وإن اختفى فَـهُـمُ الـشيـوْخُ الـرّكّـعُ

لبِسوا جلـودَ الضأنِ في صلواتـهـم
وقـلـوبـهـم مـثـل الـذئـاب وأبـشـعُ

تحـنواعـلـيـهـم إن بـدت أنـيابـهـم
في بـسمـةٍ تـكـذب عليك وتَـخـدعُ

و إذا مـرَرْت بـهم و هـم في سكرةٍ
يـتَــضـاحـكـون و كـالـبـهـائـمِ رُتّـعُ

يخفون حـقـدهم الـدفيـن لـطـافـةً
وكخـادمـه في شُـغْـلِـهـا تـتَـصـنّـعُ

و إذا الـذئـاب تلـوحُ في فـلَـواتـهـا
فـهـم الـثـعـالبُ بالـنّـفــاقِ تـطـبّـعُ

لا تُحسنـنّ إلى الـضبـاعِ وإن بَـدَت
مـكـلـومــةً بـجِـراحِــهـا تــتَــوجّــعُ

و إذا الـغَـضَنْـفرُ بـالـزئيرِ مُـزَمْـجِـرٌ
خضَعَــت رقـابٌ لم تـكُـن تــتَـوَقّـعُ

و غمَرْتمـوهُ بـظَنّكم و بـصَـمْــتـكـم
فــظَـهـر بــإِذْن الـلـهِ نـورٌ أســطــعُ

بَـلَــغَ الــنــداءُ مـداهُ في أرجـائِـهـا
صوتُ الهدى نورُ القلوبِ يشَعْـشِـعُ

رغِمت أنوفُ المعْرضين وكُـسّـرَت
شوكُ العـقـاربِ والشّجـاعِ الأقـرعُ

سيئت وجـوهُ الـكافـرين بغـيضهم
كَـمَـــداً تــمـوتُ بِـسُمّــهـا تـتَـقَـطّعُ

لَـمّـــــا رؤهُ زُلــــفَـــةً لِــــظهـــــورهِ
بالـحـق نـصرُ اللهِ سيـفٌ يَـــقــطَـعُ

ظـهـرَ الـخـلـيــفـةَ نـاصِـرٌ لِـمُـحـمّـدٍ
عَـلَـمُ الـهــدايـةِ لـلـبَــرَيــةِ أَجـمَـــعُ

بـالـبــيّـنـاتِ الـمُـحــكَـمـاتِ بـيـانُــهُ
عــدلٌ وفـصلٌ بالـحـقـيـقـةِ مُــقْـنِـعُ

والـلــهُ نـاصِـرنــا و نـاصـرُ ديــنِــنـا
ديـنـاً عــظـيــمـاً شـامِـخـاً يـتَـربّــعُ

و الــعـاديـات إذا عـدت صبحاّ لهم
فوَسـطْـن جمـعـاً حيثمـا يـتَـجَــمّـعُ

آيـات ربّي قـد أتــت فـي حِـيــنـهـا
تـطـرق عـلى بـابِ السمـاءِ و تـقـرعُ

كــيــدٌ مـتــيــنٌ لا يـرى بـل فـعـلـهُ
يـقــتـل عُـتُـلّاتَ الـطــغـاةِ ويَصرَعُ

فشلت لـقــاحـاتٌ ومـن يـدعـو لـهـا
مَــرّغ أنــوفَـــهُــمُ تــرابــاً يـصـفــعُ

بشراكمُ النّارُ الـعَــظيمَـةُ صَـيــفُــهـا
حــرٌّ شـديـدٌ في الـفـصولِ الأربــعُ

ويـلٌ لـهـم إن يَـكــفــرو يـومـاً بـهِ
سيــشـيــبُ ولــدانٌ شــبـابٌ يُـفّــعُ

لــــو شــــاء ربّــي أن يــنَـــزّل آيـةً
ذلّـت لـهـا كـلّ الـرّقـابِ و تـخـضـعُ
بحر (الكامل)
#الشاعر_الأديب_عبدالرحيم_دحان_السباعي