مزيدٌ من العلم من القرآن المُحكم عن زوجات المؤمنين ..
بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
وما يلي اقتباس من بيان فضيلة الشيخ أحمد عيسى إبراهيم باللون الأحمر كما يلي:
ــــــ إقتباس ـــــــ
اقتباس المشاركة :
فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ)
فمن هي الواحدة هنا ؟ ومن هي ملك اليمين هنا ؟ وهل يحلّ الجمع في وقت واحد بين تلك الواحدة وبين ملك اليمين ؟ تحياتي لكم.
ـــــ إنتهى الإقتباس ـــــ
ومن ثمّ يردّ عليك الإمام ناصر محمد اليماني وأفتيك بالحقّ عن المقصود بالواحدة في قول الله تعالى: {وَآتُواْ الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوباً كَبِيراً (2) وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ(3)} صدق الله العظيم [النساء].
فأما البيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى} ويقصد أولاد المرأة الأرملة كونه سوف يتحمل مسؤولية عظيمة تجاه اليتامى أولاد الأرملة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَآتُواْ الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوباً كَبِيراً} صدق الله العظيم [النساء:2].
وأما قول الله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى} وهُنا أمره الله أن يرجع عن الزواج بالأرملة أم اليتامى حتى لا يحبط ذمته في ظلم أولادها بعدم القسط فيهم، ولم يضيّق الله عليه أن لا يتزوج إلا أرملة أم اليتامى بل أحل الله للمُسلم الزواج من النساء البكور والثيب المؤمنات فليتزوج مثنى وثلاث ورباع إلا أن يخاف أن لا يعدل بين زوجاته الحُرّات فواحدة، ولذلك قال الله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ} صدق الله العظيم [النساء:3].
أي من غير الأرامل أمّهات اليتامى فليتزوج إن يشاء مثنى وثلاث ورباع من النساء الأُخريات غير أمّهات الأرامل أمّ اليتامى فليتزوج من النساء الأخريات ثيّباً أو بكراً مثنى وثلاث ورباع إلا في حالة الخشية من عدم العدل فيميل كل الميل في الكيلة والليلة، فهُنا أمره الله أن يكتفي بواحدةٍ حتى لا يُخالف أمر ربّه بالعدل بين نسائه. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً} صدق الله العظيم [النساء:129].
ويقصد إنّكم لن تستطيعوا أن تعدلوا في الحُبّ بالقلب بينهُن لأنّ قلوبكم ليست بأيدكم ولكن الله نهاكم أن تميلوا في الكيلة والليلة إلى من تحبون فتذرون الأخرى كالمُعلقة لا هي متزوجة ولا هي مُطلّقة كونها افتقدت حقوقها الزوجيّة بسبب ظُلم زوجها كونه يميل إلى التي يحبّها قلبه فزاد ميل الكيلة والليلة إضافة إلى ميل الحب. فذلك هو المقصود بقول الله تعالى: {فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ}، فأصبحت مُعلّقة مظلومة من حقوقها الزوجيّة وهُنا أمره الله إما إمساكٌ بمعروفٍ أو تسريحٌ بإحسانٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يحلّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً} صدق الله العظيم [البقرة:229].
كون الطلاق جاء من الرجل من غير طلبٍ من المرأة، فإذا طلقها من ذات نفسه فحرَّم الله عليه أن يأخذ مما آتاها شيئاً كونه قد استمتع بها ولذلك حرَّم الله عليه أن يأخذ من أجرها شيئاً تنفيذاً لأمر الله في مُحكم كتابه إلى الزوج: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} صدق الله العظيم [النساء:24].
بمعنى أنه يأتيها أجرها كاملاً إذا لا يزال في ذمته منه شيئاً، وذلك لأنّ من الأجور ما يكون مُؤخَّراً. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً} صدق الله العظيم [النساء:24].
إلا أن تتنازل الزوجة عن شيء من أجرها لزوجها عن طيب نفسٍ فلا جُناح على الزوج أن يأكله هنيئاً مريئاً. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً} صدق الله العظيم [النساء:4].
المهم إنه إذا استمتع بها وطلقها من ذات نفسه فلا يحقّ له أن يأخذ من أجرها شيئاً إلا في حالةٍ واحدةٍ وهي أن تأتي بفاحشة مُبيّنة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ} صدق الله العظيم [النساء:19].
وهذا البيان يخص الزوجات الحُرّات لأن الله أمر الزوج بالعدل فيهنّ وإذا خشي أن يحبط ذمته (فواحدة) من الزوجات الحرّات إضافة إلى ما ملكت يمينكم وهُنّ الإماء التي ليس لها غير الله وزوجها فهو زوجها وأهلها، كونها لا وجود لأهلها الأصليّين كون الأَمَة لا أهل لها فهي تعيش بين نساء أحد المُسلمين إن أراد أن يستنكحها أو يكون أهلاً لها فيكون ولي أمرها فينكحها لآخر، فاستوصاهم الله فيهنّ خيراً وأن يعطوهنّ أجورهنّ المُتفق عليها فأصبح يملكها ما دام تكفل بمعيشتها وكسوتها وأصبحت حليلةً له. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ(6)} صدق الله العظيم [المؤمنون].
وذلك هو الجواب من محكم الكتاب لسؤال فضيلة الشيخ أحمد عيسى إبراهيم المُحترم الذي سأل وقال:
ــــــ إقتباس ـــــــ
اقتباس المشاركة :
ما هو البيان لقول الله تعالى ( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ)
ـــــ إنتهى الإقتباس ـــــ
ونأتي لبيان قول الله تعالى: {ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ} صدق الله العظيم [النساء:3]، فمن هو العائل؟ وقال الله تعالى: {وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى} صدق الله العظيم [الضحى:8]. إذاً البيان الحقّ لقول الله تعالى: {ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ} صدق الله العظيم، أي ذلك أفضل أن لا تفقروا لأنه لا يتزوج مثنى وثلاث ورباع إلا ميسور الحال لديه القدرة الماديّة على النفقة، ولكن إذا لم يعدل بين نسائه فدعت عليه أحداهنّ أن يحقره ويفقره فليعلم أنّ دعاء المظلوم ليس بينه وبين الله حجاب، وأنه دُعاء مُستجاب ولو بعد حين فيُذهب الله ماله فيصبح فقيراً بسبب دُعاء زوجته المظلومة.
وأعلمُ ما كان يريد قوله فضيلة الشيخ أحمد من قوله:
ــــــ إقتباس ـــــــ
اقتباس المشاركة :
فمن هي الواحدة هنا ؟ ومن هي ملك اليمين هنا ؟ وهل يحلّ الجمع في وقت واحد بين تلك الواحدة وبين ملك اليمين ؟ تحياتي لكم
ـــــ إنتهى الإقتباس ـــــ
فهو يظنّ أنّ الواحدة هي امرأةٌ واحدةٌ سواء حُرّة أو مُلك يمين، ومن ثم يُريد أن يفتي إنه لا يحلّ الزواج للمُسلمين إلا بواحدةٍ إلا في حالةٍ واحدةٍ، ويُريد أن يقول إنه لا يحلّ الجمع بينهنّ بين الحرّة ومُلك اليمين إلا في حالةٍ واحدةٍ وهي الزواج بأرملةٍ إلا أن يخاف أن لا يعدل فواحدة. ومن ثم يقول تصديقاً لقول الله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ} صدق الله العظيم [النساء:3].
ومن ثمّ نردّ عليه مقدماً فنقول: إذاً يا شيخ أحمد عيسى إبراهيم فما يقصد الله بقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ(6)} صدق الله العظيم [المؤمنون]؟ ويا رجل كيف تُريد الخلط بين قول الله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى} صدق الله العظيم [النساء:3]، وقول الله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ} صدق الله العظيم [النساء:3]؟
ولكنها سبقت فتوانا بالحقّ {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى} صدق الله العظيم؛ فيقصد بذلك يتامى الأب وهم أولاد الأرملة، وأما قول الله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ} صدق الله العظيم، فيقصد النساء من غير الأرملة التي صرفت الزواج عنها خشية أن لا تقسط في أولادها فتعاملهم كما أولادك، فلا تقل على الله ما لم تعلم إن كنت تقصد ذلك أخي الكريم.
ونصيحةً من الإمام المهديّ لفضيلة الشيخ أحمد إبراهيم أن لا تعتمد على بيان ظاهر الآية في القرآن مهما كانت مُحكمة في نظرك؛ بل لا بد أن يكون لديك رسوخ في علم كتاب الله القرآن العظيم بشكل عام، وذلك حتى لا يكون في بيانك للقرآن تناقضاً فتقول على الله ما لم تعلم علم اليقين إنهُ الحقّ من ربّ العالمين. ولسوف أضرب لك على ذلك مثلاً في تفسير الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً والبيان الحقّ للقرآن من ذات القرآن، وقال الله تعالى: {أُوْلَـئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} صدق الله العظيم [آل عمران:77].
فأولاً نريد أن نفسر البيان الحقّ لقول الله تعالى: {أُوْلَـئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ} صدق الله العظيم؛ ويقصد الله أنه لا نصيب لهم في الآخرة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ} صدق الله العظيم [الشورى:20].
ونأتي لقول الله تعالى: {وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ} صدق الله العظيم، فإذا أردت أن تبينها على ظاهرها فسوف تجعل في كلام الله تناقضاً سُبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً كونها سوف تأتي آية أُخرى تفتي بتكليم الله لأصحاب النار فتكون مضادة لبيانك هذه الآية في قول الله تعالى: {أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ (105) قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضَالِّينَ (106) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (107) قَالَ اخْسَؤُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (108) إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (109) فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً حَتَّى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ (110) إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ(111)} صدق الله العظيم [المؤمنون].
إذاً تبيّن لك أنّ قول الله تعالى: {وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} صدق الله العظيم [آل عمران:77]، وتبيّن لك إن فيها كلمات متشابهات وهي: {وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} صدق الله العظيم؛ فهو لا يقصد إنه لا يكلمهم بوحي التكليم؛ بل يقصد إنه لا يكلمهم بوحي التفهيم إلى قلوبهم ليسألوه رحمته كما تلقى آدم عليه الصلاة والسلام وزوجته كلمات من ربهم بوحي التفهيم إلى قلوبهم كما يلي: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} صدق الله العظيم [البقرة:37].
فما هي هذه الكلمات؟ وتجد الجواب في مُحكم الكتاب بما يلي: {قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:23]. فتلك هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه وزوجته، ولكن إذا رجعت لما يقولونه بعض المُفسرين فسوف تجد في ذلك حديث موضوع مُفترى عن النّبيّ فيسندوه لتفسير القرآن وهو بما يلي:
ــــــ إقتباس ـــــــ
اقتباس المشاركة :
(وأخرج ابن النجار عن ابن عباس قال "سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه قال: سأل بحق محمد، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين، ألا تبت علي فتاب عليه")
ـــــ إنتهى الإقتباس ـــــ
وحسبي الله على المُفترين، وعلى كل حال فحتى تعلم أنه حقاً يوجد في الكتاب فتوى وحي التفهيم من الربّ إلى القلب فسوف تجد ذلك في قول الله تعالى : {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [الشورى:51].
فأما قول الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً}؛ أي وما كان لبشر أن يكلمه الله جهرةً إلا وحياً إلى القلب من الربّ ، وأما قول الله تعالى: {أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ}، ويقصد بوحي التكليم بالصوت من وراء الحجاب.
وأما قول الله تعالى: {أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم، ويقصد الرسول الكريم جبريل عليه الصلاة والسلام إلى من يشاء من عباده. وقال الله تعالى: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (19) ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (20) مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ (21) وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ(22)} صدق الله العظيم [التكوير].
ويا فضيلة الشيخ أحمد عيسى إبراهيم، إنّ الإمام المهديّ ليعتذر منك حبيبي في الله فلا أقصد أنّك من شياطين البشر، وإنّما سألتك فهل أنت ذلك الرجل الذي جئتك برابط ما يقول في علم المواريث ولكني صدقتك أنّك لست هو فلم أحكم عليك، والظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً، ولذلك سألتك ولم أحكم إنك من شياطين البشر بل أنت من علماء الأمّة الأجلاء، ولكن اسمح لي أن أعلن بنتيجة الحوار بيني وبينك مُقدماً أنّ الإمام ناصر مُحمد اليماني سوف يُهيمن عليك بسُلطان العلم بإذن الله ما لم؛ فلستُ المهديّ المنتظَر إذا لم أُهيمن عليك بسُلطان العلم المُلجم وذلك لأن آية الخليفة المصطفى الذي جعله الله للناس إماماً -المُصطفى- لا بد أن يزيده الله عليكم بسطةً في العلم. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ} صدق الله العظيم [البقرة:247].
وبما إني الإمام المهديّ المُصطفى من ربّ العالمين فلا بُد أن يزيدني ربي عليكم بسطةً في العلم كون الذي يختار خليفة الله الإمام المهديّ ليس الشيعة ولا السنة ولا يحق لأيٍّ من عبيد الله أن يختار خليفته من دونه سُبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً. تصديقاً لقول الله تعالى: { وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ }صدق الله العظيم [القصص:68].
فدعنا نكمل حوارنا في علم الفرائض أولاً حتى إذا استكملناه فخرجنا بنتيجةٍ ومن ثم نأتي هُنا ليستمر الحوار بيننا، ولسوف أُلقي إليك هُناك في حوار علم الفرائض سؤالاً عن بيان آية في القرآن لتعلمني ببيانها الحقّ الذي لا شك فيه شيئاً ولا ريب، أو أعلمك بالبيان الحقّ لها وأفصِّلها تفصيلاً بالبيان الحقّ لا ريب فيه من ربّ العالمين.
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــ
۞ منتديات البشرى الإسلامية ۞
۞ رابط مصدر البيان ۞ https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=49664
ما حكم العلاقة بين الرجل المالك وملك اليمين المملوكة قبل عقد الزواج ؟؟؟؟ ..
أي :
ما طببعة العلاقة بين المسلم الكافل وبين ملك اليمين قبل أن يتزوجها هو أو يكون ولي أمرها فيزوجها لغيره ؟؟؟
وفي حال أن الرجل يمتلك عدد كبير من الإماء هل يصبحن حلال مجرد الملكية؟؟؟ أم يعقد عليهن جميعا بعقد ومهر ؟؟
وفي هذه الحالة ..كيف أجمع بين هذا العدد وبين حصر التعدد في أربع نساء،،؟؟
(مثنى وثلاث ورباع ))؟؟
السؤال الثاني :
هل ربط الأمر بالقدرة الجنسية للرجل يقفل باب العدل ... لأن خيار ملك اليمين جاء بعد الخوف من عدم العدل ... ((وإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ))..
هذا في حال اغتبرنا أن باب ملك اليمين مفتوح وليس مقيد بعدد معين ..
___ ۩ إقتــباس ۩ ___
من بيانات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني:
ولو تدبرتم آيات السورة لوجدتم بأنّ الله ذكر لكم المحارم واللاتي لا يجوز لكم نكاحهن حتى إذا أتمّ ذكر المحارم أحل الله لكم ما وراء ذلك من النساء بشرط التحصين بالزواج غير مُسافحين، فهذا هو الزواج في الشريعة الإسلاميّة بالنسبة للحرّات. فمن ذا الذي يأتيني ببرهان زواج المُتعة من القُرآن العظيم إلا ألجمته وأخرست لسانه بالحقّ، فمن يحلّ زواج المتعة فليتفضل للحوار مشكوراً وسوف نرى من يجادل في الله بعلم وهُدى وكتابٍ منيرٍ ممن يُجادل في الله بغير علمٍ ولا هُدى ولا كتابٍ مُنيرٍ. والسلام على من اتبع الهادي إلى الصراط ــــــــــــ المُستقيم
___ ۩ عنوان البيــــان ۩ ___
الإمام ناصر محمد اليماني: * فتوى من الإمام المهدي: الزواج أربع ولا غير وإذا خشيتم الظُلم فواحدة .. وتحريم زواج المتعة والزواج العُرفي .. *
___ ۩ تاريخ إصدار البيان ۩ ___
الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني
25 - 08 - 1428 هـ
08 - 09 - 2007 مـ
01:32 صباحاً
ـــــــــــــــــــــ
الإمام المهديّ ناصر محمّد اليمانيّ
25 - شوّال - 1429 هـ
25 - 10 - 2008 مـ
01:11 صباحًا
اقتباس المشاركة :
المحصنات في الكتاب نوعان اثنان لا ثالث لهما وهما المحصنة لفرجها والمحصنة بالزواج ..
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسَلين محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم وصحابته الأخيار الأبرار والتّابعين للحقّ إلى يوم الدّين، وبعد..
إلى أخي الكريم محمد الحسام وإلى جميع علماء المسلمين على مختلف فرقهم ومذاهبهم سلامُ الله عليكم ورحمةٌ منه وبركاته، السلام علينا وعلى كافة المسلمين أجمعين، ويا إخواني علماء المسلمين إن لكلّ دعوى برهانٌ وبما أنكم لا تنتظرون نبيًّا ولا رسولًا؛ بل إمامًا عدلًا وذا قولٍ فصلٍ وما هو بالهزل يؤتيه الله علم الكتاب ليجعله الله شاهدًا بالحقّ للقرآن العظيم أنه الحقّ من عند ربّ العالمين على جميع الذين تولّوا عن القرآن العظيم. تصديقًا لقول الله تعالى: {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا ۚ قُلْ كَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ﴿٤٣﴾} صدق الله العظيم [الرعد].
ومن خلال هذه الآية المُبيّنة للمسلمين والنّاس أجمعين بأنّهم لا ينتظرون من بعد محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - نبيًّا ولا رسولًا؛ بل إمامًا من الصالحين يؤتيه الله علم الكتاب القرآن العظيم، والحكمة من ذلك لكي يستطيع أن يبيّن للكفار حقائق من آيات القرآن العظيم بالعلم والمنطق الحقّ فيجدونه الحقّ على الواقع الحقيقي بلا شكٍ أو ريبٍ، ويدرك ذلك أولو العلم منكم في المجال الذي يخصّ الآية العلميّة على الواقع الحقيقي. تصديقًا لقول الله تعالى: {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا
هل ربط الأمر بالقدرة الجنسية للرجل يقفل باب العدل ... لأن خيار ملك اليمين جاء بعد الخوف من عدم العدل ... ((وإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ))..
___ ۩ إقتــباس ۩ ___
من بيانات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني:
واستوصيكم بالعدل في زوجاتكم حتى لا تعولوا فيصيبكم الفقر بسبب دعاء مظلومةٍ منهنّ إن دعت على زوجها أن يفقره الله، فاتّقوا الله وأطيعوا أمر الله بالعدل أيها المسلمون لعلكم تفلحون.
___ ۩ عنوان البيــــان ۩ ___
الإمام ناصر محمد اليماني: * بارك الله فيكم وفي ذرِّياتكم وأنبتهم نباتاً حسناً .. *
___ ۩ تاريخ إصدار البيان ۩ ___
الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني
23 - 06 - 1431 هـ
06 - 06 - 2010 مـ
07:24 مساءً
ـــــــــــــــــــــ
بالنسبة للمسلم المالك للإماء فهو أهل لهن إذا لا أهل لهن غيره فهو متكفل بمعيشتهن وكسوتهن فلا حرج عليه أن يستنكحها إذا أراد أي بحسب رغبته ،ولا حرج أن يزوجها لمن أراد من المسلمين فيكون ولي أمرها ،وكذلك لمن لديه إماء كثيرة وهناك من المؤمنين من يرغب بنكاح إحداهن وهي وافقت كونها قد تعاني من نقص ما في الحقوق فعليه أن يطلقها فيزوجها لأخيه المؤمن ولا يجوز له أن يتمسك بها فوق قدرته فيحمل نفسه ما لا يطاق ،إذا ملك اليمين لا أهل لها الا مالكها فهي مضطرة للبقاء عنده إذا لا وجود لأهلها الأصليين!!!
وأما النساء الحرات فأمر الله المؤمن بالعدل بينهن وإذا خشي من عدم العدل فواحدة تكفيه ،فلا يتزوج حرة أخرى فيظلمها أو يظلم الاولى بل هنا يكتفي بواحدة ويعزف عن الزواج بالأخرى ،فما دام أنه سوف يظلم ويميل كل الميل إذا المرأة الحرة خيرا لها أن تبقى بيت أهلها أي بيت أبيها ويغينها الله من فضله ويسهل لها رجلا آخر أو تبقى عازبة خيرا لها من الظلم ،فما دام أنه ليس كفؤوا ان يعدل فبيت أبيها خيرا لها ،واما ملك اليمين فلا وجود لأهلها الأصليين فمالكها هو أهلها فلا حرج عليه أن ينكحها او يزوجها لآخر أو يطلق من إمائه الزائده فيزوجها لمن لم يستطع طولا أن ينكح المؤمنات المحصنات الحرات تصديقا لقول الله تعالى ﴿وَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ مِنكُمۡ طَوۡلًا أَن يَنكِحَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ فَمِن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن فَتَيَٰتِكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِإِيمَٰنِكُمۚ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۚ فَٱنكِحُوهُنَّ بِإِذۡنِ أَهۡلِهِنَّ وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِ مُحۡصَنَٰتٍ غَيۡرَ مُسَٰفِحَٰتٖ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخۡدَانٖۚ فَإِذَآ أُحۡصِنَّ فَإِنۡ أَتَيۡنَ بِفَٰحِشَةٖ فَعَلَيۡهِنَّ نِصۡفُ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ مِنَ ٱلۡعَذَابِۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ ٱلۡعَنَتَ مِنكُمۡۚ وَأَن تَصۡبِرُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾
النِّسَاء: 25
صدق الله العظيم
يمكن للرجل ان يكون واليا اي كأنه اب بالتبني او كانها اخته وتحت وصايته ولا يتزوجها بل يصرف عليها واهل بيته الى ان يزوجها لاحد اصحابه . وبالنسبة للزواج من ملك اليمين لا يكفي القدرة الجنسية بل ايضا القدرة المالية ايضا لانه يجب ان يوفر المأكل والمشرب واللباس.
انا حسب علمي من البيان ان ملك اليمين هن فقط النساء المسلمات والهاربات من ازواجهن الكافرين. اما الخادمات او اليتيمات او المتسولات التي تعيش في الشارع بدون مأوى فهته الفئة ليست ضمن ملك اليمين. اذا كنت خاطئة صححو لي
وأظن أن موضع الإشكال هو فهم ملك اليمين على أنه باب مفتوح للعلاقة تبعًا للقدرة الجنسية..
بينما الذي أراه من مجموع الآيات أن العلاقة في الإسلام لم تُبنَ على الشهوة أصلاً بل على العدل وتحمل المسئولية وعدم الظلم..
حتى التعدد شرعه الله لعلاج مشكلة اجتماعية قبل أن يكون وسيلة لأشباع الشهوة..
والدليل هو أنه أمر بترك الأرملة مع أبنائها وعدم الزواج منها إن خاف الرجل عدم القسط فيىأيتامها ..
فهنا لم يجعل المعيار هو العلاقة الجنسية بالرغم من أن الارملة قد يكون لها احتياجات جنسية ..بل جعل المعيار هو كفالة الأيتام ورعايتهم ...
وفي المقابل هذا لا يعني أن الشهوة الجنسية ليست هدفا ..لذلك فتح الله باب التعدد بغير الأرملة من النساء..
ومع ذلك فإن الله تعالى قد قيَّد التعدد بعدد محدد ( مثنى وثلاث ورباع ) ثم عقّب مباشرة بقوله (فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة) فهذا يدل بوضوح أن الميزان هو العدل لا القدرة الجنسية..
وهنا يبرز السؤال المنطقي:
إذا كان العدل صعبًا مع أربع نساء فكيف يُتصوَّر أن يكون سهلًا مع عدد غير محدد من ملك اليمين إذا فُهِم على أنه باب علاقة مفتوح حسب القدرة الجنسية ؟؟؟
ثم تأتي الآية نفسها لتقول فواحدة أو ما ملكت أيمانكم وهنا موضع التدبر..
خيار ملك اليمين جاء بعد الخوف من عدم العدل لا لفتح باب أوسع وزيادة المسئولية
بل لتخفيفها وتنظيمها ..
فالعقل يقول إن خفت الظلم أو عدم العدل فالأصل أن تقلل لا أن توسع ..
وأن تكتفي بواحدة إن كنت قادرًا على الزواج بالحرة أو تتجه إلى نكاح من ملك اليمين بضوابطه إن لم تستطع طولا أن تنكح المحصنة..
ويؤكد ذلك قوله تعالى ؛
(ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات )..
فهنا الآية لا تفتح بابًا للشهوة بل تعالج حالة عجز اجتماعي ومالي وتضع لها مخرجًا منضبطًا..
٣
ومن خلال جمع الآيات يتبين أنه لا توجد إشارة إلى عدد مفتوح للعلاقات ولا إلى جعل القدرة الجنسية معيارًا بل نجد تكرارًا واضحًا لمقاصد العدل وعدم الظلم وعدم الإعالة أي تحمل ما لا يطاق
فلو جعلنا المعيار هو القدرة الجنسية سنصطدم مباشرة بهذه المقاصد كلها
وحتى لو قيل ليس فقط القدرة الجنسية بل أيضًا العدل في الكيلة والليلة نجد أن الله أصلاً حدَّد التعدد بأربع لأنه أعلم بقدرة الإنسان وحدود تحمله فدل ذلك أن الأربع هو الحد الأقصى الذي يمكن معه حفظ التوازن والعدل فكيف يُفتح بعد ذلك باب غير محدود في صورة ملك يمين ..
لذلك إن ملك اليمين ليست نظام تعدد علاقات بل حالة إنسانية لامرأة بلا سند تحتاج كفالة ورعاية
وبالتالي يمكن أن يكون للرجل زوجة أو زوجات ضمن الحد الشرعي وفي نفس الوقت يعول عددًا من ملك اليمين فيكون كافلًا ووليًا وسندًا لهن وليس بالضرورة أن يتزوجهن جمبعا إذا كان مقتدرا جنسيا ..
وإن أراد الزواج بهن فالأصل أن يدخل في نفس ضوابط الزواج دون تجاوز الحد الذي شرعه الله وهو أربع زوجات ..
وإن لم يتزوج يبقين في دائرة الكفالة والرعاية حتى يزوجهن لمن يرغب بهن من المسلمين.. عندما تتوفر الضوابط التي حددها الله.
فكل علاقة تقاس بالعدل ..
وكل تكليف يقاس بالقدرة على تحمل المسؤولية.
لا اختي يعتبرن من الأماء ويمكن للمسلم إذا رغب الزواج منهم بمهر بعد موافقتها أو يكون أهلا لها وعلى كل الحالتين فهو مسؤول عن نفقتهن هذا الاقتباس يوضح لك ⬇️ ⬇️
___ ۩ إقتــباس ۩ ___
من بيانات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني:
وهذا البيان يخص الزوجات الحُرّات لأن الله أمر الزوج بالعدل فيهنّ وإذا خشي أن يحبط ذمته (فواحدة) من الزوجات الحرّات إضافة إلى ما ملكت يمينكم وهُنّ الإماء التي ليس لها غير الله وزوجها فهو زوجها وأهلها، كونها لا وجود لأهلها الأصليّين كون الأَمَة لا أهل لها فهي تعيش بين نساء أحد المُسلمين إن أراد أن يستنكحها أو يكون أهلاً لها فيكون ولي أمرها فينكحها لآخر، فاستوصاهم الله فيهنّ خيراً وأن يعطوهنّ أجورهنّ المُتفق عليها فأصبح يملكها ما دام تكفل بمعيشتها وكسوتها وأصبحت حليلةً له. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ(6)} صدق الله العظيم [المؤمنون].
___ ۩ عنوان البيــــان ۩ ___
الإمام ناصر محمد اليماني: * مزيدٌ من العلم من القرآن المُحكم عن زوجات المؤمنين .. *
___ ۩ تاريخ إصدار البيان ۩ ___
الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني
16 - 08 - 1431 هـ
28 - 07 - 2010 مـ
01:29 صباحاً
ـــــــــــــــــــــ