اخي الكريم لايوجد شبهة ابدا
بالحق كما افتى الامام عن بيان هذه الاية انهم لما طلبو من ربهم ماطلبو من ربهم ان يغفر لهم ويرحمهم ويتغمدهم برحمته
وانما طلبو من ربهم ان يخرجهم من النار ويعيدهم الى الدنيا ليعملو غير الذي عملوه وان عادو فهم ظالمون
ولكن لو تدبرت معي هذه الايات لوجدت ان الله سبحانه اقام عليهم الحجة انه بعث لهم برسله وانذروهم بأيات ربهم وقد اقيمت عليهم الحجة
فلا حجة لهم على ربهم حين يطلبون منه ان يخرجهم من النار
مع انهم دعوا الله مباشرة ان يخرجهم من النار ولكن لاحجة لهم على ربهم بل له الحجة البالغة
ولكنهم لو سألوه ان يتغمدهم برحمته وليس ان يخرجهم ليعملو غيرااذي عملوه لكان ربنا اخرجهم من النار،وهل تدري لماذا؟؟وذلك لانه سبحانه كتب على نفسه الرحمه سبحانه
فتدبر معي هذه الايات
{ أَلَمۡ تَكُنۡ ءَایَـٰتِی تُتۡلَىٰ عَلَیۡكُمۡ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ (١٠٥) قَالُوا۟ رَبَّنَا غَلَبَتۡ عَلَیۡنَا شِقۡوَتُنَا وَكُنَّا قَوۡمࣰا ضَاۤلِّینَ (١٠٦) رَبَّنَاۤ أَخۡرِجۡنَا مِنۡهَا فَإِنۡ عُدۡنَا فَإِنَّا ظَـٰلِمُونَ (١٠٧) قَالَ ٱخۡسَـُٔوا۟ فِیهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (١٠٨) إِنَّهُۥ كَانَ فَرِیقࣱ مِّنۡ عِبَادِی یَقُولُونَ رَبَّنَاۤ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَا وَأَنتَ خَیۡرُ ٱلرَّ ٰحِمِینَ (١٠٩) فَٱتَّخَذۡتُمُوهُمۡ سِخۡرِیًّا حَتَّىٰۤ أَنسَوۡكُمۡ ذِكۡرِی وَكُنتُم مِّنۡهُمۡ تَضۡحَكُونَ (١١٠) إِنِّی جَزَیۡتُهُمُ ٱلۡیَوۡمَ بِمَا صَبَرُوۤا۟ أَنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡفَاۤىِٕزُونَ (١١١) }
[سُورَةُ المُؤۡمِنُونَ: ١٠٥-١١١]
فمن هنا نعلم انه قد اقيمت عليهم الحجة بالايات التي ارسلها ربنا مع رسله
فقد امن بها فريق واستهزئ بها فريق اخر وهم اصحاب النار
لذلك نفهم من هذا الكلام،ان معرض الشبهه لديك اخي الكريم هي انهم دعوا الله مباشرة،نعم وهذا صحيح ولكنهم مادعوا الله برحمته،وهذا خطأ وانما ددعوا الله ان يخرجهم ليعملو غير الذي علموه
وكذلك اذكرك بشيئ اخر وهو انهم حكموا على انفسهم مسبقا انهم اذا رجعوا الى الدنيا سيعملون صالحا وهذا هو الباطل بعينه،وهل تدري لماذا يااخي وذلك لانهم لو عملو صالحا فقد اهتدو وهنا تكمن المشكلة حين يعتقدون هم وغيرهم ان الهدى بيدهم،ولكن لن يعملو صالحا الا اذا اهتدو والمشكلة ان الهدى ليس بأيديهم بل كما قال الله تعالى ،قل ان هدى الله هو الهدى
فكيف سيعملون صالحا ان لم يهتدو،وكيف سيهتدو ان لم يهديهم الله تعالى، وكيف سيهديهم الله ان لم ينيبوا لربهم ويتمنوا الهدى ويستمعوا لقول الداعي الى الله،ولو كانو سيهتدو لكان اهتدو مع الذين هدى الله في زمانهم،وفعلو فعل الذين هداهم الله في كل زمان ومكان
وكذلك هم لايعرفون سبيل الهدى الا وهو الانابة والاستماع لقول الداعية فيتبعون الحق من ربهم من بعد يسلكو سبيل الهدى فينيبوا لربهم ويستمعوا قول الداعي،كما هو حال الذين هداهم الله في كل زمان ومكان تماما كما علمنا صاحب علم الكتاب والخبير بالرحمن الامام المهدي ناصر محمد اليماني
وخلاصة القول انهم حتى ولو انهم دعوا الله مباشرة ولكنهم ماسألوه بحق رحمته ان يخرجهم من النار،وانما سألوه ان يخرجهم ويعيدهم للدنيا ليعملوه صالحا
ولكن الله سبحانه لم يعدنا ان من دعا ربه وهو في النار ان يخرجه لكي يعمل صالحا فسوف يستجيب له،لان ربنا ماكتب على نفسه هذا الامر،وانما كتب على نفسه الرحمه،وبما انهم عميان عن رحمة ربهم في الدنيا فهم كذلك عميان عنها في الاخرة فلن يسألو ربهم برحمته ان يخرجهم من النار ويرحمهم،ويزعمون انهم لوعادو للدنيا فسوف يعملون صالحا وهم كاذبون ،لانهم لايعملون ان العمل الصالح يكون من بعد الهدى وهم اصلا يجهلون سر الهدى
ولم يعلمو انه في الاخر ليس لهم على ربهم الا حجة واحدة فقط وهو ان يسألوه بحق رحمته فهذا ماكتب ربنا على نفسه سبحانه في الدنيا والآخرة
وسلام على المرسلين وعلى خليفة الله رب العالمين عبده الخبير بالرحمن الامام المهدي ناصر محمد اليماني
والحمد لله رب العالمين