[ومنهم امرأة رضي الله عنها وبقي رضوانها على ربّها كون الله وعد أن يُرضي عباده المخلصين بما يشاءون، تصديقاً لقول الله تعالى: {{رَّضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}} صدق الله العظيم [التوبة:100]. ومن ثُمّ رضي الله عنها وبقي تحقيق رضوانها عن ربّها فأراد أن يُدخلها جنّة النعيم لترضى، وأمر ملائكته أن يسوقوها إلى جنة النعيم، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا ربّهم إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا} صدق الله العظيم [الزمر:73].
ولكنّها أبت أن يسوقوها إلى جنّة النعيم فكادت أن تُضارِبّهم وقالت: "دعونـــي". فجثت على رُكبتيها باكيةً بكاءً شديداً، ثُمّ ناداها الله سبحانه من وراء الحجاب فقال لها: "يا عابدة لربك قد رضي الله عنك وكان حقاً على ربّك أن يُرضيك فتمنّي على ربّك، فقالت: وهل يرضى الحبيب ما لم يعلم أنّ من أحبّ راضٍ في نفسه وسعيد وليس متحسّر ولا حزين؟ وإنّك لتعلمُ ما أُريد يا غفور يا ودود. ثُمّ رد الله عليها وقال: أفلا ترضي بأعلى درجةٍ في جنات النعيم؟ فقالت: ما لهذا عبدتُك ربّي، بل أُريد النعيم الأعظم منها وأنت على ذلك من الشاهدين. ومن ثُمّ ردّ عليها رب العالمين وقال: فبعزّتي وجلالي وعظيم ملكي وسلطاني لن ترضي بملكوت ربّك ومثله معه حتى يرضى].
تَذكيرٌ إلى جَنَاب السَّيِّد الكَريم مُرشد إيران؛ فنَفِّذوا أمر الله في مُحكَم القُرآن في قول الله تعالى: {فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [سورة محمد] .. https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=493783